مشاهدة : 5265
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 8 من 14
  1. #1
    صورة frend
    frend غير متصل مشرف قدير متوفى رحمه الله
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    سوريا . دمشق
    المشاركات
    1,121
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    8

    فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ..........................






    أخوتي الاكارم كلما وقع ابتلاء جديد للدعوة فإن المتبادر إلى الذهن عند الكثير من أبنائها أن السبب في هذا الابتلاء هو طبيعة الصراع بين الحق والباطل، فالباطل يكره الدعوة الى الله، ويتمنى زوالها، ويسعى للقضاء عليها أو تحجيمها، ومن ثمَّ يتحيَّن أي فرصة مواتية لتكييل الضربات لها مستخدمًا كل ما يمكن استخدامه من أدوات التنكيل والتشويه المختلفة.
    ويتبادر إلى الذهن أيضًا أن الابتلاء سنة ثابتة من سنن الدعوات، وأنه من علامات الصدق، والسير في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق الأهداف، وكيف لا والتاريخ يؤيد هذه الحقيقة، والقرآن يؤكدها

    {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد: 31].

    {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ - وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [الروم: 2 - 3].


    ومما لا شك فيه أن هذا التحليل الجيد لحدث الابتلاء له فوائده العظيمة في طمأنة القلوب بأن الدعوة تسير في المسار الصحيح، ومن ثمَّ فهو يصرف عن نفوس أبنائها كل مسببات الوهن والتيئيس والتخذيل التي يحلو لبعض أصحاب الشهوات والشبهات أن يروجوا لها مع كل ابتلاء جديد يصيب الدعوة.
    ومع هذا التحليل الذي ينبغي ألا يفارق الأذهان، إلا أنه وحده لا يكفي إذا ما أردنا أن تصبح الصورة مكتملة، والرؤية شاملة من كل الجوانب، وبالتالي تحسُن استفادة الدعوة من حدث الابتلاء، ويكون بمثابة فرصة عظيمة لضبط إيقاع الحركة، والانطلاق بقوة إلى الأمام نحو تحقيق أمل الأمة جميعها.
    وإذا ما أردنا الاستفادة من حدث الابتلاء لمصلحة الدعوة، فإن هناك بعض النقاط التي لابد من وضعها في الاعتبار بالإضافة إلى ما يراه أهل الاختصاص والقائمون على الدعوة مما يفتح الله به عليهم.

    أولى هذه النقاط:
    ضرورة التحليل العميق والمتكامل لحدث الابتلاء:


    أن حدث الابتلاء لا ينبغي أن يمر بسهولة على أهل الدعوة، بل لابد أن يتم تحليله من كل جوانبه، ومعرفة أسبابه الحقيقية وليست الشكلية ومن ثم الاستفادة القصوى منه.
    وإننا حين نفعل ذلك فإنما نهتدي بهدي القرآن، الذي نجده يقف وقفة طويلة مع أحد الابتلاءات التي مرت بها الدعوة في الجيل الأول، ذلكم هو انتصار ثم انكسار المسلمين وهزيمتهم في أحد.
    فالمتأمل للآيات التي تتحدث عن هذه الغزوة في سورة آل عمران يجدها آيات كثيرة تناولت الحدث من كل جوانبه، وحللت الأسباب، وكشفت مواضع الضعف التي ظهرت في الصف المسلم ..
    ما يقرب من ستين آية تتحدث عن الغزوة في أطول حديث عن غزوة في القرآن بدءًا من قوله تعالى: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} [آل عمران: 121].
    وانتهاء بقوله سبحانه: {مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطّيِّبِ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ} [آل عمران: 179].


    ثانيًا:
    الابتلاء من عند الله سبحانه وتعالى :

    وهذه حقيقة يقينية ينبغي أن نعتقدها، ونتذكرها، ونستحضرها في كل أمور حياتنا، فالله عز وجل هو المعطي والمانع، وهو المقدم والمؤخر، وهو الباسط والقابض، وهو الرافع والخافض .. ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.
    فحقيقة الابتلاء أنه من عند الله {وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللهِ} [آل عمران: 166]. وعندما يتحدث القرآن عن الابتلاء الشديد لبني إسرائيل على يد فرعون فإنه يذكرنا بأن جوهر هذا الابتلاء أنه من عند الله عن طريق فرعون {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} [البقرة: 49].
    أرأيت بماذا ختمت الآية {وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ}
    وليس من فرعون، وإن كان هذا لا يعفي فرعون من المسئولية، فهو بالفعل يريد التنكيل بالفئة المؤمنة، وطالما تربص بها، وكاد لها وخطط لزوالها، ولكن الذي مكنه من ذلك هو الله عز وجل.

    فجوهر وحقيقة الابتلاء أنه من عند الله عز وجل،
    وإذا شاء سبحانه ألا يقع لما وقع،ولو اجتمعت كلمة الجميع على ضرورة وقوعه ؟؟
    {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ} [الأنعام: 112]
    فكم من خطط ومكائد كادها أعداء الدعوة لها وأفشلها الله :
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ} [المائدة: 11].

    وكم من المرات تهيأ فيها أعداء الدعوة للنيل منها، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق أهدفهم ولكن الله لم يأذن لهم بذلك وصرفهم عنها خائبين مدحورين
    {وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} [الأحزاب: 25].

    وانطلاقًا من هذه الحقيقة فإن الواجب يحتم علينا عند وقوع حدث الابتلاء أن نبحث -بقدر استطاعتنا- عن الأسباب التي جعلت الله عز وجل يصيب الدعوة به.
    وليس من الضروري أن نتوقف كثيرًا أمام الطرف المقابل للدعوة فعداوته معروفة، وأمانيه معلومة، وخططه جاهزة، ولكنه لا يستطيع أن يفعل شيئًا منها بدون إرادة الله وإذنه ومشيئته
    {وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ} [البقرة: 102]
    {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال: 30].

    ثالثًا:
    على قدر المنزلة تكون المسئولية:

    ينبغي على أهل الدعوة أن يتذكروا دومًا بأنه على قدر المنزلة تكون المسئولية، بمعنى أن الله عز وجل اختارهم على علم للقيام بأشرف مهمة ألا وهي مهمة إيقاظ الأمة وإقامة المشروع الإسلامي، فهم منتدبون ومكلفون من الله عز وجل لأدائها، فلا بد وأن يكونوا على مستوى تلك المسئولية من عمل متواصل، وجهاد دائم، وأي تهاون أو تكاسل أو تفريط لن يمر بسهولة، وستدفع الدعوة ثمنه باهظًا :

    {وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38].

    إن نعمة الاختيار للقيام بالدعوة لابد أن يقابله حُسن أدائها .. قال صلى الله عليه وسلم: «إن لله تعالى أقوامًا يختصهم بالنعم لمنافع العباد ويقرهم فيها ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم (صحيح الجامع الصغير.)

    تأمل معي ما خاطب الله عز وجل به الصحابة رضوان الله عليهم عندما تباطأ بعضهم عن الخروج لغزوة تبوك بسبب الحر الشديد اللاهب، وبسبب قرب نضج ثمار التمر، الذي كان يعد بمثابة المحصول الأول لهم وقوام حياتهم، ورغم أنهم لم يطلبوا سوى تأجيل الخروج لبعض الوقت حتى ينكسر الحر، ويجمعوا التمر.

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآَخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التوبة: 38، 39].

    مع العلم بأن هؤلاء الأفذاذ كانت لهم سابقة طويلة من الجهاد والتضحية والبذل بصورة لم يسبق لها مثيل، ولكن - كما أشرنا - على قدر المنزلة تكون المسئولية.


    رابعًا:
    سبب الابتلاء قد يكون من جانب أبناء الدعوة:


    كان عدد الجيش في غزوة أحد سبعمائة فرد وكان على رأسهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وكبار الصحابة، وبدأت المعركة وحقق الجيش المسلم انتصارًا باهرًا بعون من الله عز وجل، ثم حدث من الرماة ما حدث من مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بعدم مغادرة أماكنهم أعلى الجبل -مهما حدث- إلا بإذنه ..


    هنا تحولت الريح لتكون مع الكافرين،
    وأذن الله لهم أن يهزموا المسلمين ويقتلوا منهم سبعين رجلاا
    وكان من بينهم أسد الله حمزة بن عبد المطلب
    ومصعب بن عمير
    وعبد الله ابن جحش
    وسعد بن الربيع
    وأنس بن النضر
    وغيرهم من كبار الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وفوق هذا كله أصيب الرسول صلى الله عليه وسلم إصابات بالغة ..
    كل ذلك لم يكن بسبب قوة الكفار
    ولكن بسبب مخالفة الرماة لأمر من أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم.

    ولكن كم كانت تبلغ نسبة الرماة الذين غادروا أماكنهم بالمقارنة بعدد الجيش حتى تكون مخالفتهم هي السبب في هذه المصيبة العظيمة التي وقعت؟

    لقد كان عدد الذين خالفوا من الرماة أربعين رجلاً، وكان إجمالي عدد الجيش سبعمائة، أي أن نسبتهم لم تتجاوز ستة بالمائة من إجمالي العدد!!

    ولكن ألا توافقني - أخي القارئ - أنها نسبة ضئيلة مقارنة بالغالبية الملتزمة بالأوامر؟!
    نعم، هي كذلك ولكن الأمر عند الله لا يقاس بهذه الطريقة وخاصة فيما يتعلق بأصحاب الدعوات.

    وبعد انتهاء المعركة بدأت التساؤلات تسري بين الصحابة عن أسباب هذا الانكسار وهذه المصيبة التي لم يعهدوها من قبل، فكان الرد القرآني الحاسم بأن السبب الذي استدعى هذا كله هو: من عند أنفسكم

    {أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 165].

    فتعلم الجميع الدرس، وتعاملوا مع الأحداث بعد ذلك من هذا المنطلق
    فها هو عمر بن الخطاب يودع سعد بن أبى وقاص رضي الله عنهما قبل سفر الجيش لملاقاة الفرس في القادسية فكان مما قاله له: «وآمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو، وأقوى المكيدة في الحرب، وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراسًا منكم من عدوكم، فإن ذنوب الجيش أخوف عليكم من عدوكم».

    اتهام النفس أولاً:

    من هنا يتأكد لنا بأن أهم سبب لوقوع الابتلاء هو الذنوب والتقصير والمخالفات من جانب أبناء الدعوة وإن كانت قليلة إلى المجموع.
    لابد أن تكون هذه الحقيقة من البدهيات التي ينبغي أن ترسخ في أذهاننا وتُستدَعى سريعًا وقت حدوث الابتلاء.
    ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الأسوة في ذلك، فبعد خروجه من الطائف، وابتلائه الشديد فيها بصورة لم يسبق لها مثيل،
    فإن أول ما تبادر لذهنه صلى الله عليه وسلم بأن يكون قد حدث منه شيء استدعى غضب الله فتمثل في هذا الابتلاء ..

    تأمل معي ما ناجى به نبينا صلوات ربي وسلامه عليه ربه سبحانه وتعالى وهو في طريق عودته من الطائف: «إن لم يكن بك غضب عليَّ فلا أبالي، لكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بي غضبك، أو يحل عليَّ سخطك، لك العتبي حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك».


    خامسًا:
    أأنا السبب؟!

    وبناء على ما سبق، فعلى كل منا أن يرفع شعار (هل أنا السبب؟) عند حدوث أي ابتلاء للدعوة،
    وأن يوجه المرآة إلى نفسه، ويفتش في أموره كلها باحثًا عن مخالفة خالفها،
    أو تقصير قصره، أو ذنب اقترفه ولم يتب منه، فلعل هذه الأمور هي التي تسببت في استدعاء الابتلاء من الله عز وجل.

    ولا ينبغي أن يستهين الواحد منا بذنب صغير، أو تقصير يقع فيه، فيستبعد أن يكون ذلك هو السبب فيما حدث.

    فلربما كان الابتلاء بسبب تهاون البعض في أداء الصلاة في أول وقتها بالمسجد، وكيف لا يكون ذلك، والمسجد هو بيت كل تقي، والصلاة في أول وقتها من أحب الأعمال إلى الله، وعندما يهجر البعض المساجد، ويؤخر الصلاة عن أول وقتها فإن ذلك بلا شك لا يرضي الله عز وجل، وخاصة لو كان الأمر يخص الفئة المصطفاة والمختارة للقيام بأعظم مهمة
    مهمة إيقاظ الأمة.

    ولربما كان الابتلاء بسبب تساهل البعض فيما لا ينبغي التساهل فيه، والتوسع في دائرة المباحات، والوقوع في دائرة الشبهات بل والمحرمات

    {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63].

    ولربما كان الابتلاء بسبب التنازع والخلافات وتبادل الاتهامات

    {وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46].

    ولربما كان الابتلاء بسبب انشغال البعض عن الدعوة وانصرافه عنها، والتفرغ للدنيا والانغماس في ملهياتها
    {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24].

    ولربما كان الابتلاء بسبب اعتداد البعض برأيه، وإعجابه بنفسه، واستعلائه على الآخرين كما قال صلى الله عليه وسلم:
    «فأما المهلكات: فشح مطاع، وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه»
    صحيح الجامع الصغير.

    ولربما كان الابتلاء بسبب عدم القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما بيننا.

    قال مالك بن دينار: كان حبر من أحبار بنى إسرائيل يغشى الرجال والنساء منزله يعظهم ويذكرهم بأيام الله عز وجل، فرأى بعض بنيه يومًا وقد غمز بعض النساء، فقال: مهلاً يا بنى مهلاً، فسقط من سريره فانقطع نخاعه، وأسقطت امرأته، وقتل بنوه في الجيش، فأوحى الله تعالى إلى نبى زمانه: أن أخبر فلانا الحبر أني لا أخرج من صلبك صديقا أبدًا، أما كان من غضبك لي إلا أن قلت: مهلا يا بنى مهلا ( إحياء علوم الدين 2/ 311 - دار المعرفة.)

    ولربما كان الابتلاء بسبب تغير الاهتمامات والانشغال بغير المهمة المنوطة بأصحاب الدعوة،

    سادسًا
    الابتلاء قد يكون منحة ربانية

    ومع كل ما قيل عن أسباب الابتلاء إلا أن الحقيقة التي لا مرية فيها أن الابتلاء مظهر عظيم من مظاهر حب الله ولطفه وعنايته بالدعوة ورعايته لأصحابها، فكما قيل:

    لعلك عَتْبك محمود عواقبه 0000 وربما صحت الأجساد بالعلل

    فالابتلاء رسالة من الله للدعاة بأن عليهم أن يراجعوا أنفسهم ويفتشوا عن مواضع الضعف والتقصير ليتداركوها، فيستكملوا بذلك الأسباب المؤدية إلى استجلاب النصر.

    المهم هو حُسن الفهم عن الله والقراءة الصحيحة لحدث الابتلاء، والنظرة المتكاملة الشاملة له، والبدء باتهام النفس أولاً حتى تحسن استفادتنا من هذا الحدث ويصبح منحة، ووقودًا جديدًا للدعوة تنطلق به إلى الأمام راشدة، ويدفع أبناءها إلى مزيد من البذل واستشعار المسئولية، وإدراك طبيعة المعركة، والخروج من روتين الحياة، وحالة الاسترخاء

    {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} [الحديد: 16].

    ولنعلم جميعًا بأن الله عز وجل يغار على دعوته، ويحب أولياءه العاملين له،
    لذلك فهو يسوق لهم الابتلاء بين يدي رحمته،
    وقبل تمكينهم في الأرض ليذوقوا القهر فلا يقهروا الناس إذا مُكنوا،
    ويذوقوا تحكُّم الخصم فيهم واستبداده بهم، فإذا ما مُكنوا ذكروا ماضيهم المرير فلا يوقعون بالناس مثله أبدا،
    وحينئذ تكون المحنة في حقهم اليوم وقاية من الضياع غدًا، وهو ضياع لصفقة الآخرة والأبد.

    لماذا يبتلى الأنبياء؟!

    قد يتبادر للذهن تساؤل يقول: ولماذا يبتلى الأنبياء وهم خيرة الخلق وأحباء الله وأصفياؤه؟!
    يجيب عن هذا السؤال القاضي عياض في كتابه: الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم، فيقول:
    فإن قيل: فما الحكمة في إجراء الأمراض وشدّتهاعليه صلى الله عليه وسلم وعلى غيره من الأنبياء على جميعهم السلام؟
    وما الوجه فيما ابتلاهم الله به من البلاء، وامتحانهم بما امتُحنوا به،
    كأيوب ويعقوب ودانيال، ويحيى، وزكريا، وإبراهيم، ويوسف، وغيرهم، صلوات الله عليهم، وهم خيرته من خلقه وأحباؤه وأصفياؤه.

    فاعلم وفقنا الله وإياك- أن أفعال الله تعالى كلها عدل، وكلماته جميعها صدق، لا مبدل لكلماته، يبتلي عباده كما قال تعالى لهم: {لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} [يونس: 14].
    فامتحانه إياهم بضروب المحن زيادة في مكانتهم، ورفعة في درجاتهم، وأسباب لاستخراج حالات الصبر والرضا، والشكر والتسليم، والتوكل، والتفويض، والدعاء، والتضرع منهم،
    وتأكيد لبصائرهم في رحمة الممتحنين، والشفقة على المبتلين،
    وتذكرة لغيرهم، وموعظة لسواهم ليتأسَّوا في البلاء بهم،
    فيتسلوا في المحن بما جرى عليهم، ويقتدوا بهم في الصبر،
    ومحوٌ لَهنَّاتٍ فرطت منهم، أو غفلات سلفت لهم، ليلقوا الله طيبين مُهذّبين، وليكون أجرهم أكمل، وثوابهم أوفر وأَجْزل (الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض 2/ 178.)

    أخي القارئ:
    اعلم ان الدهر يومان، يوم لك ويوم عليك، ولقد من الله علينا بنعم كثيرة وفيوض غزيرة، ومن سنته أن يبتلي عباده تذكيرًا أو تحذيرًا أو تطهيرًا، والسعيد من أحسن التعامل مع حَدَث الابتلاء بما يحقق مصلحة دينه ودعوته
    والحمد لله رب العالمين
    وصلَّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



    اللهم نور قلبي وقبري واجعل قلرب روضة من رياض الجنة
    منقول باختصار وتصرف يسير
    من كتاب الابتلاء
    مجدي الهلالي




































  2. #2
    بيسان7 غير متصل صعب اننا نوصفه
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    مدينة
    المشاركات
    3,269
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    13

    رد: فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ......................

    url=http://www.0zz0.com][/url]

  3. #3
    صورة أم الود ير
    أم الود ير غير متصل يمون على المشاغبين
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    لو عرفت تبي تزورني مثلا..
    المشاركات
    1,059
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    8

    رد: فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ......................

    شكرا ع الموضوع جزاك الله خير



    ~} شمووخ
    نورتي وشرفتي التوقيع..

  4. #4
    صورة الغريب 7
    الغريب 7 غير متصل مشرف قدير سابق
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    5,043
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    28

    رد: فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ......................



    اخى الحبيب / احمد

    ( بصدق وحشتنى )

    بصراحه اتت وحشتنى جدا ويعلم الله

    ارجو ان تكونوا بخير

    وحمدا لله العلى القدير على سلامتكم

    وعود مبارك ان شاء الله


    المنتدى نور بحق بوجودكم

    ولا اجد من الكلمات ما يليق

    بعودتكم وتواجدكم المثمر





  5. #5
    صورة الغريب 7
    الغريب 7 غير متصل مشرف قدير سابق
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    5,043
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    28

    رد: فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ......................

    قال الإمام مسلم رحمه الله:
    حدثنا هداب بن خالد الأزدي وشيبان بن فَرّوخ جميعًا عن سليمان بن المغيرة واللفظ لشيبان، حدثنا سليمان. حدثنا ثابت عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن صهيب، قال: قال رسول الله : «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له»( ).

    تخريج الحديث
    رواه الإمام مسلم في الزهد، باب المؤمن أمره كله خير (2999), والإمام أحمد في أول مسند الكوفيين (18455، 18460), وفي باقي مسند الأنصار (23406، 23412) والدارمي في الرقاق، باب المؤمن يؤجر في كل شيء (2777).
    قال ابن حجر في الفتح: وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص بلفظ: «عجبت من قضاء الله للمؤمن، إن أصابه خير حمد وشكر، وإن أصابته مصيبة حمد وصبر، فالمؤمن يؤجر في كل أمره» الحديث أخرجه أحمد والنسائي.
    وذلك في مسند العشرة المبشرين بالجنة (1490) ولم أجده في النسائي.



    إن حياة المؤمن الحافلة بالخطوب والصعاب، تقتضي أن يكون لديه مفاهيم وأخلاق يتبعها لمواكبة هذه الخطوب، ومواجهتها، وللخروج منها بما يرضي ربه جل وعلا، يقول الله تعالى: ((الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ))( ). فكل ما في الكون من حوله إما أن يكون نعمًا من الله سبحانه تعالى يغدقها عليه لأداء رسالته في الحياة، وإما أن يكون بلاء ومعوقات تعتري طريقه في أداء هذه الرسالة، وفي كلا الحالين يكون هذا المؤمن في اختبار وابتلاء، فكان لا بد من رصيد إيماني كبير لاجتياز هذا الاختبار، ولا بد من زاد يتقوى به في طريقه الشاق في هذه الحياة، والرسول يقول: «حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات»( )، ولا يجتاز اختبار النعمة والبلاء بنجاح إلا من اتصف بصفتين عظيمتين تظهر من خلالهما حقيقة المؤمن، وحقيقة إيمانه، وحقيقة وجوده في الحياة، وقد ركز القرآن الكريم كثيرًا على هذين الصفتين وكذلك الرسول عليه الصلاة والسلام، ألا وهما: شكر الله في حالة النعم والصبر في حالة الابتلاء، وهاتان الصفتان سلاح أشار إليه ديننا الحنيف لعمارة الأرض وإقامة حكم الله فيها، بالشكل الذي يرضاه الله سبحانه وتعالى.
    يقول الله عز وجل في حالة النعمة: ((فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ))( ).
    ويقول جل ذكره في حالة الابتلاء: ((وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ))( ).
    ويصعب حمل هذا السلاح واقتناؤه في زمن غزت فيه المادة الناس وأحاطت بهم من كل جانب، وكثرت الإغراءات وتجملت بأحسن صورها، وانتشرت جنود الشيطان في أروقة الأرض ومنافذها، حتى صار المؤمن المحافظ على دينه كالقابض على الجمر، وحتى ضاقت الأرض على النفوس المؤمنة وتزاحمت عليها المسؤوليات والمحن، وازداد طغيان المادة على العالم أجمع، في هذا الجو الرهيب والصعب تتجلى عظمة هذا الدين بمنح أفراده الزاد اللازم والعتاد المطلوب، للخروج من ضيق المادة وجبروتها إلى سعة الإيمان وضيائه، فكان لا بد من شكر نعمه تعالى، والصبر على ابتلائه ومحنه، لما في ذلك من أثر عظيم على النفس البشرية لتبقى ذاكرة لربها ومتعلقة به في حالة الرخاء والسعة، وعدم نسيان الذات في هذه الحالة، وتسخير نعمه لوجهه تعالى، أما في حالة الابتلاء وكثرة الخطوب فإن صبر الإنسان عليها يجعله صامدًا أمام القوى العاتية في وجهه، واقتناعه التام بأن كل ما يصيبه من الله تعالى، لتمحيص إيمانه وعقيدته، وكذلك قناعته بأن هذه الدنيا دار ابتلاء واختبار، وليست دار سكن وقرار، فهذا الإيمان في الحالتين يجعل الإنسان قادرًا على عمارة الكون في كل أحواله وأزمانه غير آبه بما يجري حوله أو عليه من المؤثرات، ومن هنا تتكون الشخصية الإسلامية المنشودة، الشاكرة والصابرة، البعيدة عن البطر والتعالي والأنانية ونسيان الآخرين، وكذلك عدم الركنون والاستلام لليأس والقنوط الذي يقتل النفس الإنسانية، في حالة المصائب والبلاءات، خشية أن ترديها إلى مزالق الانحراف العقدي، والسلوكي في الحياة، أو إلى أمراض نفسية ناتجة عن الضجر من الحال المقدر من الله على الإنسان.

    منقول
    فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر




  6. #6
    صورة AbѐёЯ
    AbѐёЯ غير متصل مشرفة قديرة سابقة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    سيفين ونخلةة ..~
    المشاركات
    8,201
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    453

    رد: فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ......................

    مشششكور جزاك الله خيراا..
    [INDENT]
    _



    اللهمِ أججعلْ همميّ
    ________الأخرةُِ !



    "
    "
    [/INDENT]

  7. #7
    صورة saad_saad_1962
    saad_saad_1962 غير متصل مشرف قدير سابق
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    10,403
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    25

    رد: فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ......................



    تحيتي لجميع الاعضاء اتمنى ان تكونوا بخير

    أحببت اليوم ان اهنأكم وأهنئ نفسي بعودة أخينا


    الغالي أحمد

    الشهير ب




    والاخ الغالى
    الغريب
    وفى انتظار عودة
    الاخ الغالى ابو البراء
    والاخ الحبيب ابو عمرو
    وباقى الطيور المغردة المهاجرة

    بعد غياب قد طال كثيراواقول له الف الحمد لله على السلامه
    اخي "
    frend


    " اشرقت الانوار ويجعلها اخر الغيبات


    نتحمد ونهلل ونبارك لنا جميعا بقدوم
    التألق والنور والتميز والابداع والروعه
    واشرقت شمس ابتسامتنا بعودتك الينا
    فلا حرمنا الله من وجودك الرقيق بيننا
    ننهل من حروفك ما يروي الظمأ
    ونغوص في بحرك كي نشاهد اللؤلؤ والمرجان


    اشتقنا لتواجدك معنا وتواصلك الذي يدعم الجميع ويدفعهم للعطاء
    القلم يعجز عن انتقاء الكلمات للترحيب بعودتك ولا أملك الا أن أقول الف الحمد لله
    على السلامه ومبارك علينا عودتك لنا سالما وان شاء الله تكون اخر الغيبات يارب العالمين

    وتمنياتي لك بالتقدم والنجاح والسعاده دائما وما تحرمنا من تواجدك العطر ....

    انت كحامل المسك عطرك يبقى أينما ذهب
    (`'•.¸(` '•. ¸ * ¸.•'´)¸.•'´)
    «´¨ .¸.*
    frend
    *. ¸.´¨`»
    (¸. •'´(¸.•'´ * `'•.¸)`'•.¸ )

    دمت بحفظ الرحمن

  8. #8
    صورة frend
    frend غير متصل مشرف قدير متوفى رحمه الله
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    سوريا . دمشق
    المشاركات
    1,121
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    8

    رد: فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ......................



    مشكورين على مروركم الكريم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

مواضيع على تشابه

الدورات التدريبية جامعة نجران
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook