بسم الله الرحمن الرحيم




السلام عليكم
هذة معلومات عامه وشاملة عن الحشرات للمعرفة والتثقف
ان شاء الله تعجبكم معا بعض الصور الجميلة لهذة المخلوقات


الحشرات



الحشرات المتنوعة :

تعد الحشرات بين اكثر الحيوانات عددا فقط اكتشف منها حتى الان حوالي المليون من الانواع المختلفة . وعدا عن المحيطات تعيش الحشرات في جميع بقاع الارض من الدائرة القطبية الى المناطق الاستوائية ونجد الحشرات في البرك والجداول في الارض وعلى النباتات حتى في بيوتنا . وتوجد اكلات نبات وحشرات صيادة واكلات جيف وبعضها مثل الفراشات نجدها جميلة لا توذي غيرها كالبعوض والذباب الذي يمكن ان تكون مزعجة موذية ناقلة للامراض . هناك حوالي خمسين مجموعة او صنف مختلفة ، ويمكن الاستدلال عليها من طريقة تركيب اجنحتها واكبرها عددا هي ذوات الاجنحة المغمدة وذوات الغطاء الصلب للاجنحة او الجنيح الغمدي فالذباب او ذوات الجناحين كما يدل اسمها لها زوج واحد من الاجنحة بدلا من الزوجين اما النحل والزنابير والنمل فهي من غشائيات الاجنحة حيث تساند اجنحتها شبكة من العروق.



الحشرة من الداخل :

يمكن التفريق بين الحشرة وبين المفصليات لان للحشرة جسما مقسم الى ثلاثة اقسام هي : الراس والصدر والجسم الرئيسي او البطن . على الراس توجد اجزاء الفم زوج من المجسات او الزباني ، والعينان . الزباني هي اعضاء حساسة تستعمل للمس والشم والعينان اما بسيطة او معدقة . وللدماغ حبل عصبي يمر على طول القسم الادنى من الجسم مع غدد في كل قسم . والغذاء الذي تاكله الحشرة يدخل الى حيث يمكن خزنه وتهضمه القانصة اما الكلاوي فتتخلص من النفاية التي تخرج من موخرة الجسم والنظام الدموي بسيط اذ هناك قليل من الاوعية الدموية ، فالدم يتحرك بحرية ضمن الجسم ويظل متحركا بفعل ضربة القلب ويحمل الدم الطعام من المصارين الى اجزاء الجسم والنفايات الى الكلاوي . ودم الحشرات لا يحمل اكسجين معه كدم الانسان بل هذا يتم بواسطة جهاز التنفس .



كيف تطير الحشرات :

بما انه ليس للحشرات هيكل داخلي من العظام في اجنحتها فالطريقة التي تطير بها تختلف عن طريقة طير العصافير والخفافيش فالعضلات التي تشغل الاجنحة موصولة الى داخل الجسم . والعضلات العمودية تشد الحائط الاعلى للجسم نزولا وهذا يرفع الاجنحة ثم تشد العضلات الافقية بالحائط الى اعلى فينخفض الجناح وهذه الطريقة تشبه التجذيف في قارب الماء. وخفقات الاجنحة قد تكون بطيئة جدا مثل بعض الفراشات ( خمس في الدقيقة) او حوالي 1000 في الثانية ، مثل الذباب الصغير . والعث الصقري يستطيع ان يظل طائرا في مكان واحد وهو يرتشف رحيق الزهرة ، مثل العصفور الطنان وذباب التنين وشبيهاته ماهر في الطيران ويستطيع الطيران الى الوراء ايضا ويرتفع وينخفض بسرعة واسرع حشرة معروفة هي ذبابة التنين الاسترالية ويمكن ان تبلغ سرعتها 58 كم في الساعة .



النظر لدى الحشرات :

النظر لدى الحشرات من نوع خاص ففي العين البسيطة الموجودة لدى اليرقانات لا يتعدى نفعها التمييز بين النور والظلمة اما العينان المعقدتان الواسعتان فهي فعالة جدا لتمييز الحركة وتتكون من عدة عدسات منفصلة ( الواحدة تسمى عوينة ) وهي مخروطية الشكل وكل واحدة منها تستطيع ان ترى قسما من الشيء الذي تنظر اليه فتكون النتيجة صورة مرتبكة باهتة مقطعة مثل الموزاييك الا انه بوجود هذه العدسات الكثيرة فبامكان الحشرة ان ترى اقل حركة . واذا كنت جربت مرة ان تقبض على ذبابة ما بيدك فانك تعرف ولا شك كم هي سريعة النظر. والحشرات التي تصيد فريستها مثل ذباب التنين قد يكون لها حوالي 30.000 عوينة في كل عين مركبة . اما بيوض الحشرة فتكون داخل انبوبين للبيوض تفضي الى مجرى البويضة وبتحرك البيوض في الانبوب تخزن كمية من الغذاء ثم يصلها المني من الذكر في عملية التزاوج ويتم تخصيبها ، وبيوض الحشرات تختلف كثيرا في الشكل والمظهر. وجلد الحشرة الخارجي القاسي مكون من مادة قرنية ميتة تسمى الكيتين ، تبنيها الحشرة من النفايات التي يفرزها جسمها وتسند الجسم بمثابة هيكل كما تحمي الحشرة وتحول دون جفاف المياه التي بدونها تموت الحشرة بعض الحشرات تقدر ان تعيش في اكثر المناطق حرارة وجفافا على الارض حيث تعجز حيوانات اخرى عن العيش وتموت .



كيف تعيش الحشرة :

للحشرات طرق مختلفة في التغذية ، تبعا للطعام الذي تاكله . ويتالف الفم من ثلاثة اجزاء . الفك الاسفل والفك الاعلى والشفاه .



الحشرات الصيادة :

كبعض انواع الخنافس والدبابير وذباب التنين لها فكان قويان تقبض فيهما على الفريسة وتمضغ الطعام وهذه الحشرات سريعة خاطفة الحركة لكي تستطيع اقتناص الفريسة . اكثر انواع اليسروع ( يرقانة الفراش) لها فكان قويان لتستطيع مضغ النباتات وتستطيع دويدات خنافس الخشب ان تمضغ الخشب. وتستخدم انواع اخرى من الحشرات فمها لتمتص الغذاء الطري كالدم او عصير النباتات . الذبابة مثلا لها شفة حادة تخرق بها ورقة الشجر وتمتص رطوبتها وحيويتها . وبق الماء تقبض على فريستها وتمتص كل ما في جسمها . وانواع البق التي تعيش على الحيوانات الاخرى تمتص دماءها . كذلك البرغوث والبعوض. اما الذبابة المنزلية وما يشابهها فلها لسان مثل اللبادة او الخرطوم العريض تلصقه بطعامها وبما ان الذباب يقتات بالاوساخ والطعام الملوث مثلما يقتات بغذاء الانسان لذلك يتسبب بنشرة الاوبئة والامراض . وللفراشات السنة طويلة تنحل عندما تريد الفراشة رشف رحيق زهرة او رشف بعض الماء ويمكن ابقاء فراشة حية باطعامها بعض المياه المحلاة بالسكر . ولا تحتاج الفراشة الى طاقة ( او قوة ) لا تنمو. ومن ناحية اخرى نرى ان اكثر انواع اليسروع ( يرقانة الفراشة ) تحتاج الى غذاء مستمر لانها تنمو باضطراد وكثير من اليرقانات لا تتغذى الا بانواع معينة من النبات ، والفراشة الام تعرف دائما اين تضع بيوضها . وبعض انواع العث تعرف باسم الغذاء الذي تاكله مثل عث الحور . وعندما يكون هناك نقص في الغذاء تضطر بعض انواع الحشرات ان تصوم او تموت وفي فترات اخرى عندما يكون الطقس مناسبا تتكاثر الحشرات لتكون وباء وهذا يحدث خاصة مع اسراب الجراد .



كيف تتنفس الحشرات :

تختلف الحشرات عن الانسان بان لا انف لها تتنفس الهواء به ، كما ان لا رئة لها بل انها عندما تتنفس يدخل الهواء وضمه الاكسجين الى انسجة الجسم بواسطة نظام معقد من الانابيب اسمه (( التراقي )) . التراقي تحل محل الشرايين والقصبة الهوائية والتراقي الاساسية تمر عبر الجسم بشكل سلم مع متشعبات تصغر تباعا مثل اغصان شجرة تصل الى الاعضاء التي تاخذ ما تحتاج له من الاكسجين . والهواء يدخل التراقي بواسطة عدد من المسام ، على جانبي الجسم وبعض الحشرات تستطيع تخزين الهواء في اكياس خاصة واذا راقبنا حشرة ما بدقة يمكننا ان نرى نوعا من النبض في بطنها عندما تتنفس وفي الطقس الحار او في الاماكن الجافة تغلق المسام كي لا تفقد الحشرة ماء جسمها .



التنفس تحت الماء :

تتنفس حشرات الماء بطريقتين بعضها تصعد الى سطح الماء . بقة الماء او خنفساء الماء تصعد الى سطح الماء وتحمل معها فقاعة هواء تلتصق بجسمها عندما تغطس وكثير من يرقانات الحشرات لها انبوب تنفس تدفع به الى سطح الماء لتبلغ الهواء . ويرقانة البعوضة تعوم على سطح الماء بواسطة انبوبها التنفسي . ولبعض انواع اليرقانات اجهزة خاصة للتنفس تحت الماء ونسميها الخياشيم التراقية تشبه خياشيم السمك بانها تاخذ الاكسجين المنحل في الماء فذبابة نوار لها صفوف من الخياشيم على جنباتها تنتفض باستمرار وهذه الحركة تموج الماء وتساعد على اخذ الاكسجين منه. ويرقانات ذباب التنين تستعمل طريقتين منها نوع له خياشيم مستطيلة في موخرة الجسم بينما النوع الاخر الصياد له خياشيم في داخل الجسم في موخرة مجرى الطعام .



قاطنات الوحل :

(( دويدات الدم )) وهي بالواقع يرقانات بعض انواع الذباب الصغير حمراء اللون لان فيها خضاب الدم ( وهي المادة التي تلوث دم الانسان ونادرة في الحشرات) وهي تحمل الاكسجين الى انحاء الجسم وبما ان هذه اليرقانات تعيش في الوحول حيث لا يوجد الا القليل من الاكسجين فان خضاب الدم يساعدها على البقاء حية .



الدورات الحياتية للحشرات :

ينمو البشر مثل سائر الثدييات بتغيير قليل في جسمهم ما عدا الحجم اما الحشرات فتمر في اطوار مختلفة من (( المسخ )) او التحول . وفي اكثر انواع الحشرات توجد اربعة اطوار البيضة واليرقانة والخادرة ثم البالغة . فالفراشة تبتدئ بيضة ثم تفقس لتصبح يرقانة بشكل دودة ثم تتحول الى خادرة وتعود فتبرز فراشة ، وذبابة المزل تضع بيوضا تفقس بشكل دويدات ثم تصبح خادرة وبعدها تكتمل فتصير ذبابا . فقط الحشرات البالغة لها اجنحة ولكنها لا تنمو وتكبر فاليرقة والدودة والدويدة هي التي تنمو. وفي بعض الانواع يكون المسخ او التحول غير مكتمل ففي ذباب التنين تنمو اليرقانة في الماء ولا يتبع ذلك تطور الخادرة بل تتحول راسا من يرقانة الى ذبابة كذلك الامر مع الجنادب والصراصير وذباب نوار. وبما ان للحشرة قشرة خارجية قاسية فعلى اليرقانة ان تطرح اهابها من وقت الى اخر فتتخلص من جلدها القديم لتصبح قادرة على النمو الى ان تقسو قشرتها الجديدة . واليرقانة تعيش اطول فترة في حياة الحشرة وبعض انواع يرقانات الخنافس تدوم ثلاث سنوات وطور البلوغ قصير جدا يدوم يوما واحدا لبعض ذباب نوار. في البلدان الحارة تستمر الحشرات في حياتها بطريقة عادية ا/ا في المناطق الباردة فان هناك فترة استراحة نسميها الاسبات ، وذلك عندما تختبئ الحشرة من الصقيع في زاوية مظلمة ( احيانا عندما تكون بالغى ، واحيانا اخرى في طور مبكر) مثلا فراشة السلحفاة تسبت وهي بالغة ، بينما فراشة الكرنب ( او الملفوف) تسبت وهي خادرة انواع اخرى من الحشرات مثل الذبابة الخضراء تضع بيض الشتاء ثم تموت.



الدويدات :

الدورة الحياتية لحشرة عادية مثل الذبابة السروء او الذبابة الزرقاء تبين لنا كيف تتحول الحشرة من بيضة الى بالغة لدى بعض انواع الحشرات فالانثى البالغة تفتش عن لحم تضع عليه بيوضها وبعدبرهة وجيزة تفقس المئات من هذه البيوض وتبدا هذه الدويدات بالاكل. وبعد ان تطرح اهابها عدة مرات تترك كل دويدة نامية مكانها وتبحث عن مكان مظلم تصبح فيه خادرة ويكون هذا عادة في التراب . والاشخاص الذين يربون الديدان لكي يبيعونها لهواة صيد السمك يعلقون قطع اللحم ويضعون اطباقا تحتها وعندما تدب الديدان وتقع تتجمع في الطبق وبالطريقة نفسها عندما يريد المزارعون التخلص من الديدان يضعون السماد فوق اوعية مليئة بالماء تقع فيها الديدان وتغرض.



زمن التوالد :

تختلف الحشرات عن الديدان والبزاق وذلك بان عليها ان تجتمع لكي تتزاوج وغالبية الذكور تجد انثى لها اما بالشم او بالنظر ، وبعض اناث العث تطلق رائحة يشمها الذكر على مسافة بعيدة فالعث (( الامبراطور)) الضخم يستطيع ان شم رائحة اثنى على بعد 1.5 كم. وبعض الحشرات الاخرى منذوات النظر القوي تطارد الانثى لكي تتزاوج وربما كان للون دور في تزاوج الفراشات وذباب التنين. ومع ان الحشرات لا تستطيع ان تسمع مثلنا ، الا انها حساسة جدا للذبذبات فاثناء الطيران تخرج خفقات الجناح اصواتا وقد بين التجارب على ان خفق جناح انثى البعوض يستميل الذكر . ومهما كان السبب فعندما يلتقي زوج من الحشرات البالغة فهي تتزاوج وعند النحل او النمل او ذباب نوار فان ذلك يحدث في الهواء (( طيران التزاوج)). والتزاوج هو عملية مباشرة عادة مع انه قد يسبق ذلك نوع من المغازلة احيانا فبعض ذكور الفراش تبدو كانها تقوم برقصة الانثى بينما قد تقف بعض الحشرات على ارجلها الخلفية كما يفعل فرس النبي ( السرعوف) . وتضع بعض الحشرات بيوضعها بعد التزاوج مباشرة بينما تتاخر سواها وملكة النحل او ملكة النمل الابيض تستمر في وضع بيضها طوال حياتها . وتخرج البيوض من فتحة في الموخرة اما فرادى او بتجمعات وتختار الام مكانا يكون الغذاء فيه متوفرا للصغار مثلا ، الذبابة السروء تختار اللحم وفراسة الملفوف البيضاء تفتش على ملفوفة ، وفراشة السلحفاة تفتش على قراص ( نبات شائك) وذباب التنين يضع بيوضه في مكان قرب الماء لكي تستطيع اليرقانات ان تنو. ونسل الحشرات يختلف بين نوع واخر منها ما يضع عدة افواج في السنة مثل الذبابة الخضراء وهي تضع خوالي 150 بيضة كل مرة خلال ست مرات في حياتها . وذبابة نوار تضع مرة واحدة وتعيش يوما واحدا ثم تموت.



كيف تدافع الحشرة عن نفسها :

يستطيع الحيوان ان يدافع عن نفسه اما بالهرب او بالاختباء او بتقليد شيء كريه او لا قيمة له . وتستعمل الحشرات جميع هذه الاساليب كما تبين الصورة ادناه . والحشرات لا تتحرك بسرعة ، ولكن الوثبة الخاطفة تساعدها على تحاشي الخطر . والجندب يقفز بعيدا وذبابة التنين تندفع الى ناحية ، وخنفسة الماء تغوص الى القاع. والحشرات التي تختبئ لتتفادى اعداءها تجد ايضا حماية من البرد او الصقيع في الشتاء ، او من الجفاف في الطقس الحار. تحت جذع شجرة او ضمن تجويف في شجرة يكون الهواء رطبا ساكنا ، ولا جليد فيه واذا ازعجت الحشرات مثلا عندما ترفع جذع الشجرة او الصخرة عنها ، فانها تسعى الى الاختباء حالا ، والسبب ان كثيرا من الحيوانات تتحاشى النور وتفتش على الاماكن المظلمة .



طرق الاختباء :

ومن طرق الاختباء الاخرى التويه . ومع ان الحشرة تظل حيث هي الا انه تصعب رويتها لان لونها يمتزج مع ما حولها . فاللون يساعد ، والدودة الخضراء تختبيء على ورقة شجر خضراء ، وكذلك الجندب الاخضر. وعدا عن اللون المناسب ، كثير من الحشرات لها علامات من بقع او خطوط تزيد في فعالية التمويه فعث الشجر الرمادي تتمازج تماما مع الوان قشر الشجرة وكذلك عث الدفلي الصقري الذي يطير في الليل ويستريح في النهار. وطريقة الاختباء تعتمد على تلبس لشكل لا قيمة له كبعض انواع ديدان العث التي تلوي جمسها عندما تزحف . وعندما تتوقف لتستريح ترفع جسمها بتصلب فوق غصن فتظهر كانها املود او غصن وكثيرا ما يخطئ عمال الحدائق والبستانيون فيظنون ان هذه الحشرات عيدان يجب قطعها او تهذيبها. وحشرات العيدان ايضا تبدو كالعيدان وهناك حشرات مظهرها مثل نفايات الطيور او بعض الثمار او الاشواك او اوراق الشجر. وربما كان اشهر مثل على ذلك فراشة اوراق الشجر الهندية التي تشبه ورقة شجر يابسة .



المهارة في التنكر :

اللون له فوائد مختلفة ، فقد يساعد حشرات متشابهة على التعارف ولكن كيف تتحاشى الاعداء ؟ فاثناء طيرانها تبدو الفراشة بالوانها الزاهية ، ولكن عندما تحط تختفي الالوان. والسبب هو ان الجهة العليا للاجنحة ملونة فعندما تطبق جناحيها فوق ظهرها تختفي الالوان ولا يظهر الا الالوان الباهتة. اما حشرات العث فالعكس هو الصحيح فالاجنحة تطول فوق الظهر فتختفي الالوان الزاهية الموجودة تحت الاجنحة . يسهل تمييز الخنافس من بين الحشرات جميعا . فهي ذات اجسام مصفحة ولا اجنحة لها الا ان الواقع هو ان لها زوجا من الاجنحة الخلفية مطوية تحت الاجنحة الامامية القرنية ونسميها (( الجنيحات الغمدية)) . اكثر الخنافس تستطيع الطيران وتنشط عادة في الليل الا انها تقضي حياتها على اليابسة او بين النباتات وبعض الخنافس تعيش في الماء العذب. ويتراوح طول انواعها بين مليمتر واحد او اقل ، وبين جبابرة من المنطقة الاستوائية مثل خنافس جولييت او هرقل التي قد يصل طولها الى 10سم ووزنها حوالي 100غرام. والخنافس من عائلة الحشرات المغمدة الجناح ، التي تضم اكبر مجموعة من الحشرات وفيها ما يزيد على 250.000 صنف اكثر هذه الاصناف صغيرة لا توذي الا ان بعضها يسبب اضرارا كثيرة للطعام والممتلكات فيرقانات الخنفساء الشريطية تعيش على الجذور وتسبب تلفا كبيرا في المزروعات كذلك يرقانات الدودة البيضاء او حشرة نوار التي نشاهدها في ليالي الصيف.



خنافس القشور تضع بيوضها في قشور الشجر وتقوم اليرقانات بعد الفقس بحفر سلاسل من الانفاق في القشور مما يتلف الشجرة . ودود الخشب يخرب الاثاث ويوذيه بينما خنفساء الموت تعشش في خشب البيوت القديمة وتنخرها من الداخل. وتوجد انواع من الخنافس السوداء والصراصير التي تتغذى باي فضلات طعام او حشرات ميتة وهناك نوع يدعى الخنافس (( الدافنة)) وهي التي تنقل التراب تحت حشرة ميتة بحيث تغوص الجثة ويغطيها التراب فتعتمد الانثى عند ذاك الى وضع بيوضعها واطعام صغارها من الجثة . وسوسة الدقيق هي يرقانة نوع اخر من الخنافس تسبب اضرارا كبيرة للقمح المخزون في العنابر الا ان هذه الانواع تفيد الانسان فيولد منها اعدادا كبيرة يطعمها للعصافير التي يربيها في الاقفاص ولانواع اخرى من الحيوانات الاليفة . خنفساء التراب البنفسجية لا اجنحة لها الا انها تستطيع الجري بسرعة وتعيش تحت جذوع الاشجار وفي الكهوف وهي تسعى وراء غذائها مثلها مثل خنفساء النمر الخضراء التي تعيش في المناطق الرملية . واحدى انواع الخنافس غير الاعتيادية هي الحباحب، او سراج الليل ، وانثاه تشبه اليرقانة وتضيء وتنطفئ في الليل ولا تتنقل كثيرا بل تعيش جماعات وهي تطلق الضوء لاجتذاب الذكور الطائرة وطعامها المفضل هو البزاق.



خنافس البرك :

كثير من الحشرات التي تعيش في الماء لا تمضي كل حياتها في الماء فذباب التنين مثلا يعيش في الماء وفي الهواء والانثى تضع بيوضها على حافة الماء او تلقيها على الماء والبيوض تعيش بين نباتات الماء ، وبعد سنة او سنتين عندما يكتمل نموها تتسلق هذه اليرقانة نبتة مائية فوق سطح الماء فيجف جسم اليرقانة وينفسخ عن الظهر فتخرج منه ذبابة التنين وتكون اجنحتها في البدء مجعدة ثم تنبسط اذ يجري الدم في عروقها وقد يستغرق ذلك ساعة او ساعتين قبل ان تستطيع ذبابة التنين الطيران . اما (( نوتي الماء)) فهو خنفساء تسبح مقلوبة بحركات عصبية مستخدمة رجليها الخلفيتين بشكل مجاديف . وتصعد الى سطح الماء بين ان واخر . وحشرات عيدان الماء (( وعقارب الماء)) سميت كذلك بسبب شكلها الا انها من خنافس الماء. اما الخنفساء الغطاس فهو قناص شرس وجسمه مناسب للسباحة ولا يسلم من هجماته الا القليل جدا من حيوانات الماء بما فيها الاسماك.



الحشرات الاجتماعية :

النحل والنابير والنمل من (( غشائيات الاجنحة )) وتعد من اكثر انواع الحشرات تنظيما وتعيش في مستعمرات.

بين الزنابير الاجتماعية الملكة هي الوحيدة التي تسبت وعندما تستفيق توسس مستعمرة جديدة وتبني مخدعا ملكيا بحجم كرة الطاولة في حفرة في الارض او على سقف منزل ويكون في هذا العش عدد من الخلايا تضع فيها بيوضها. واليرقانات التي تفقس تتولى الملكة رعايتها وتغذيتها حتى تتحول الى عاملات وجميع العاملات اناث ويكبر العدد تدريجيا وبطريقة عجيبة يتولى كل عامل وظيفة ما ، بعضهم يجمع مواد لتوسيع العش ، مستعملا لذلك قطعا صغيرة من الخشب او الورق ، وغيرهم يزيل التراب لتوسيع فسحة بناء العش المتنامي باستمرار الذي قد يصبح بحجم كرة القدم . وهناك عمال يعتنون بالملكة ويخدمونها وهي لا تفعل شيئا سوى وضع البيوض وهناك حرس على المدخل وحاضنات تتولى تغذية اليرقانات الجديدة . وباخر الصيف قد يكون في المستعمرة حوالي 20.000 زنبور . ولكن الزنابير تختلف عن النحل بانها لا تخزن الطعام لذلك يموت اكثرها في الشتاء فالعمال عقيمون ولا يضعون بيضا لذلك ما يحدث الان هو ان بعض اليرقانات الجديدة تتحول الى ذكور وبعضها الى اناث مخصبات ويتزاوجون ويموت الذكور بينما تبقى الملكات طيلة الشتاء ، وعند مجيء الربيع تبدا كل واحدة مستعمرتها. وحياة النحل متشابهة وقد استطعنا دراسة نحل القفير بدقة وهو النحل المدجن الذي يربيه منتجو العسل وهذه الحشرات ايضا تنقسم الى انواع من العمال يقومون بادوار مختلفة كما انهم يخزنون العسل وهذه الحشرات ايضا تنقسم الى انواع من العمال يقومون بادوار مختلفة ، كما انهم يخزنون العسل لفصل الشتاء ، وقد يحتوي القفير على 50.000 نحلة في عشه. في عش الزنابير تبنى الاقراص ( او الامشاط) بشكل افقي والخلايا موجهة الى اسفل . اما في قفير النحل فتبنى عامودية والمداخل الى جانبها لئلا يسيل منها العسل. ويقوم عمال النحل ببناء خلايا جديدة من شمع النحل ويملاونها بالعسل وتضع الملكة بيوضها في خلايا الحضانة وينمو الذكور في خلايا مستقلة والملكات الصغار في خلايا اوسع وارحب . واحد الاكتشافات المفيدة هو كيفية قيام عامل بجني الرحيق من بعض الزهور وعودته الى القفير ليخبر رفقاءه . حيث يستطيع ان يخبرهم كم يبعد المكان والجهة التي يقع فيها وذلك بان يدور على نفسه ويحرك بطنه ويسمى هذا (( رقصة النحل )). ومن عادات النحل ، اذا ازدحم القفير ان تولف سربا وذلك بان تهجر الملكة قفيرها ويتبعها بعض العمال وتحط في مكان اخر قد يكون مستغربا جدا ، مثل سيارة قديمة او حتى على قبعة شخص والعمال الذي يبقون في القفير القديم ينتخبون ملكة جديدة.



افات الحشرات :

مع وجود هذا العدد الهائل من الحشرات في العالم ليس من المستغرب ان يكون بينها بعض الانواع الموذية ، التي تلحق اضرارا بالغذاء والاملاك والمحاصيل والنبات وتنشر الامراض . وبين افات النباتات المن الصغير من اشدها ضررا ويشمل هذا النوع العدو اللدود لكل بستاني الا وهو الذباب الاخضر والمن عدا عن انه يتغذى بسوائل النبات فان بعضها تحمل جراثيم ( الفيروس) التي تسبب امرضا للزهور والفواكه كما تضر كذلك بالخضار. والمن حشرات صغيرة بنية اللون او خضراء يستطيع بعضها الطيران وهي تتوالد باعداد هائلة على افواج متتالية وكلها من الاناث غير المخصبات وعندما تصبح بالغة تبدا هذه الاناث بالتناسل دون ان تحتاج الى تزاوج وباقتراب الخريف تلد افواجا من المن الذكور والاناث ويقوم الذكور بتلقيح الاناث فتلد هذه في الربيع .



وبعض المن تصنع نوعا من الشمع نراه على اشجار التفاح ومن انواع حشرات النباتات الحشرة القرمزية التي تضع الانثى منها ما يزيد على 1000 بيضة وهي تهاجم الاشجار وقد تسبب موت الشجرة وغالبا ما تكون هذه الحشرات بلا اجنحة ولا ارجل ولها قشرة شمعية . والجراد يلحق اضرارا بالغة الخطورة بالنباتات والجراد يعيش في البلاد الحارة ويشبه الجندب ويعيش افراده عيشة عادية اكثر الاوقات الا انه في بعض السنين ربما بسبب احوال جوية خاصة يتجمع الجراد اسرابا ويضع اعدادا هائلة من البيض في التراب. وعندما تفقس البيوض يخرج منها جنادب لا تستطيع الطيران الا انها تبدا بالزحف كلها باتجاه واحد اكلة كل ما في طريقها ويمكن احيانا ايقاف هذا الزحف برش مواد سامة في طريقها . وعندما تطرح جلدها الاخير تتطور الاجنحة ويصبح بمقدورها الطيران . وقد جرب السم حيث ترشه الطائرات في محاولة لوقف زحف هذه الاسراب المخيفة ولكن بدون جدوى . وقد تنتقل هذه الاسراب عبر مسافات طويلة . ويتكون وزن مجموعها الاف الاطنان والجرادة تاكل ما يعادل وزنها من الغذاء كل يوم . والامراض التي تتفشى بين البشر بفعل الحشرات عديدة وقد تكون مميتة خصوصا الملاريا التي ينقلها البعوض ومرض الفيال الذي يسبب تضخما مخيفا في الذراع او الساق والحمى الصفراء ومرض دودي يسمى داء الخيطيات. وجرثومة الملاريا تهاجم الدم وتسبب حرارة عالية والبعوضة تقرص شخصا مريضا بالملاريا فتتكاثر الجراثيم في جسم البعوضة وتدخل في غدد لعابها ثم تقرص البعوضة شخصا اخر وتنفث جراثيم الملاريا في لعابها الى دم الشخص الجديد فالانسان لا ينقل العدوى الى اخر بل يجب ان تمر الجراثيم عبر بعوضة اولا . ولمكافحة الملاريا يجب رش السموم على المياه الاسنة حيث يتوالد البعوض. وتتولى بعض انواع البراغيث نشر الامراض فالبرغوث الذي يعيش على الجرذان السود تسبب بموت اعداد هائلة من البشر في القرون الوسطى وكان هذا المرض يدعى الطاعون الاسود قتل تقريبا ربع سكان اوروبا .