بحثت عن بحث عن السياحة الداخلية في المملكة العربية السعودية

وانشاء الله يعجبكم



يعد النشاط السياحي اليوم من ابرز النشاطات في مختلف البلاد وذلك لكثافة الاعداد البشرية التي تطمح لقضاء اجازة سياحية مهما كانت قصيرة وهذا الاتساع الهائل لمجالات النشاط السياحي لم يكن على هذا المستوى او قريبا منه قبل عشر سنوات مثلا لكن المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية من جهة وكثافة الاعلام السياحي من جهة اخرى كل ذلك ساهم في وجود هذه القفزة السياحية العالمية
فالاتجاه العالمي الى تقليل ساعات العمل وتوفير اجازات اكثر مع محاصرة الاعلام السياحي للافراد جعل الكثيرين يخططون منذ وقت مبكر من العام لقضاء اجازة سياحية مهما كانت قصيرة
ان النشاط السياحي اصبح واقعا ملموسا والتعامل معه ودراسته والتخطيط له وتوجيهه وتوظيفه للمصالح العامة يتفق مع منطق الحكمة
واذا كان الكثير من دول العالم تعتمد على السياحة كمصدر اساسي لدفع دخلها فان هذا لن يكون في بؤره اهتمامنا الان خاصة ان امكانياتنا السياحية لن تكون ذات جدوى اقتصادية في الوقت الحاضر على الاقل
لكن الاهتمام بالسياحة وان لم يكن مجدي من الناحية الاقتصادية الا انه يمكن ان يكون وسيلة جيدة لتخفيف الانفاق على السياحة الخارجية ذلك ان الكثير من العائلات عندما تحزم حقائبها للسفر تنشد جوا من الراحة وتغيير رتابة الحياة التي عاشتها السنة كاملة او عدد من السنوات فاذا توفر لها هذا الجو داخل البلاد فانها سوف تفضله على السفر للخارج وما فيه من المعاناة والمشكلات الكثيرة من النواحي الامنية والاخلاقية والتي بدات كثير من العائلات تواجهها في رحلاتها الصيفية بشكل خاص
فاذا نجحت السياحة الداخلية في جذب هذه الاعداد الكبيرة من العائلات فانها ستوفر الكثير من الاموال التي تنفق في هذا المجال
وليس تخفيف الانفاق العائلي على السياحة هو الهدف الوحيد لتنشيط السياحة الداخلية ولكن هناك سلسلة من الاهداف المتتابعة والتي سوف تتحقق من ابرزها الجانب الاعلامي بمنجزاتنا الحضارية فالكثير من الاسر داخل المملكة لا تعرف اكثر من القرية او المدينة التي تعيش فيها فاذا استطاعت السياحة الداخلية ان تجذب هذه الاسر وتشدها الى المدن الداخلية والساحلية والمناطق السياحية كان لذلك اكبر الاثر في تعريف الافراد بوطنهم ومنجزاته الحضارية الكثيرة والتي تعتبر معرفتها جزء من الثقافة الوطنية الهامة ويترتب على هذه المعرفة باجزاء الوطن ومنجزاته الحضارة ارتفاع نسبة الانتماء للوطن والفخر به ومن ثم يصبح الافراد وسائل اعلامية متحركة في هذا المجال
ثم ان الاطفال الذين ينشاون داخل الاسرة وينتقلون معها في رحلاتهم السياحية الداخلية يصبح ذلك السلوك جزء من تكوينهم وتصبح السياحة الداخلية سلوكا دائما لهم بدلا من السياحة الخارجية التي تشكل نوعا من التهديد الثقافي لبعض قيمنا وسلوكياتنا والتي ذهب ضحيتها عدد من الشباب


واذا نشطت السياحة الداخلية فان المستقبل المنظور كفيل بتطور صناعة السياحة ورسوخ تقاليدها لدى الفئة التي تقدم الخدمات السياحية في الداخل وهذا بدوره كفيل بحل كثير من المشكلات السياحية وتلافي العديد من العوائق التي تقف امام نمو النشاط السياحي مما يحول دون تحقيق اهدافه
ومن الاهداف الكبيرة التي ينبغي ان توظف السياحة لتحقيقها التعريف بالمملكة الكيان كله فكرة عقيدته نظامه تطوره مواقعه الاجتماعي وهذا الهدف قد تعجز عن تحقيقه الحملات الاعلامية المنظمة ويحقق من خلال السياحة
ويمكن ان تستغل السياحة الداخلية في الدعوة الى فضائل الاسلام واخلاقه وسلوكه فالسياحة العالمية الملوثة هي التصور الذي يحمله غالب الناس عن مفهوم السياحة ويستبعد الكثير منهم ان تكون السياحة وسيلة خير لتقديم الفضائل من خلالها ان الكثير من العرب والمسلمين يحجمون عن السياحة لهذا المفهوم السائد وهم على حق في ذلك لكن اذا استطاعت المملكة ان تهي من خلال امكاناتها السياحية الجيدة مناخا نظيفا للسواح والمصطافين يجدون فيه الامن والطمانينة وقضاء الاوقات المناسبة بعيدا عن الخلل السياحي الذي يلف المنتجعات السياحية العالمية فان ذلك سيكون بدون شك من اقوى وسائل الدعوة الى الفضيلة بتقديم البديل الجيد ومن اقرب الامثلة على امكانية نجاح هذه التجربة ما نشاهده من اقبال المصطافين من دول مجلس التعاون الخليجي الى المملكة وهم القادرون بامكاناتهم المادية على الوصول الى ابعد الاماكن السياحية العالمية لكن الرغبة في السياحة النظيفة هو الدافع الذي جعلهم يختارون المملكة لسياحتهم دون سائر الاماكن الاخرى
ان الواقع الاجتماعي المتوازن الذي تعيشه المملكة يعتبر نموذجا جيدا بالمقارنة بواقع المجتمعات العربية والاسلامية الاخرى والكثير من ابناء تلك البلاد يتمنى الوصول الى المستوى الاجتماعي المتوازن الذي نعيشه هنا وان السياحة قادرة على دعم ذلك التوجه وترسيخه في اذهان السواح والمصطافين والزائرين وهو جزء من رسالة المملكة العالمية الذي ينبغي ان توظف نفسها لتحقيقه وتستغل كل الوسائل الممكنة في سبيل ذلك الهدف النبيل

عوائق السياحة الداخلية

قد تكون تكلفة اسبوعية تقضيهما في مكة او ابها او الدمام اكثر من كلفة اسبوعين تقضيهما في اي منتجع سياحي عالمي هذه الحقيقة قد تكون من ابرز العوائق للسياحة الداخلية فالسائح الذي يبحث عن الراحة يحسب في نفس الوقت تكلفة تلك الراحة واذا لم يكن لديه معايير اخرى غير التكلفة المادية فانه سوف يختار الاقل تكلفة


ولعل من ابرز الاسباب لارتفاع تكلفة السياحة لدينا هو عدم نمو صناعة السياحة بالاضافة الى ارتفاع مستوى الدخل لدى الافراد والطفرة الاقتصادية السابقة مما جعل قوائم التكاليف التي اعدت في تلك الفترة تتميز بهذا الارتفاع غير المعقول احيانا
ومع ان الارتفاع المبالغ فيه في التكاليف غير منطقي خاصة في الظروف الاقتصادية الراهنة الا انه يعتبر من ابرز العوائق التي تحول دون تحقيق النمو السياحي لذا فان الجهات ذات العلاقة بالامر وعلى راسها وزارة التجارة والشركات المحلية التي تعمل في مجال الخدمات السياحية مطالبة بالنظر بجدية في قوائم الاسعار لان ارتفاعها ليس في المصلحة باي معيار فتخفيض الاسعار احد الاسباب الرئيسية للربح على المدى البعيد وهذه الحقيقة الاقتصادية هي التي جعلت الشركات العالمية ذات العلاقة بالخدمات السياحية تخفض اسعارها في سبيل الربح ومن وسائل تخفيض التكلفة البساطة عند انشاء مرافق الخدمات السياحية فالبذخ والاسراف في مظاهر المنشات يرفع اسعار الخدمات التي تقدمها وبالتالي يحول دون تحقيق الاهداف التي انشئت من اجلها
ان ارتفاع تكلفة السياحة في المملكة امر غير منطقي حيث ان معظم اساسيات الخدمة السياحية متوفر فشبكة الطرق السريعة والمطارات المنتشرة على مساحة المملكة كلها واسطول الطيران الهائل وشركة النقل الجماعي والمنتزهات والحدائق ذات المستوى الرفيع كل ذلك عامل جذب ووسائل اساسية لتخفيض التكلفة على السائح الا ان الجوانب الاخرى ذات العلاقة كالفنادق والاستراحات امرها يحتاج الى عناية واهتمام للعمل على توفيرها باسعار ارخص مما يعود على السياحة بشكل عام بالنمو والازدهار لتحقيق اهدافها
وجدير بالملاحظة ان ترك السياحة دون تخطيط واشراف يجعل نموها غير متوازن بل قد تنتقل امراض السياحة العالمية وسلبياتها وبعض سلوكياتها المنحرفة الينا دون ان نشعر بذلك ونجد انفسنا بعد فترة زمنية امام الامر الواقع في مجابهة نوع من السياحة السيئة التي لا تتفق مع قيمنا ومبادئنا فتصبح عبئا علينا وعلى الاجيال القادمة كما واقع البلاد العربية الاخرى التي اخذ تسير في مجال التقليد للسياحة العالمية بكل مكوناتها الايجابية والسلبية
ان مفهوم السياحة ينبغي ان يحرر ويجرد مما علق به من تحلل في السلوك وبحث عن المتع الرخيصة لتبقى السياحة باهدافها الثقافية النبيلة بعيدا عن الانحراف ليمكن توظيفها والاستفادة منها من النواحي الاعلامية والثقافية لدعم وسائل التربية والتعليم الاخرى وتثبيت الثقافة المحلية وتوسيع افاقها في اذهان الصغار والشباب بشكل خاص وكذلك تقديم الصور الجيدة لاوضاعنا الاجتماعية المستقرة للعالم كله والذي يفتقد هذا النوع من الاستقرار الذي ننعم به وبالتالي الدعوة الى قيمنا ومبادئنا بطريق غير مباشر قد يكون ابلغ واكثر تاثيرا من كثير من الوسائل المباشرة
ان دخول رؤوس الاموال الخاصة في مجال السياحة مساهمة وطنية هامة لتنشيط هذا النوع من الخدمات وقد ترتفع الفوائد مع صلاح النية الى ما يفيد في الاخرة والدنيا فعندما يهدف صاحب احد المشاريع السياحية الى توفير الخدمات لابناء وطنه لابعادهم من الاجواء السياحية المشبوهة في الخارج فانه بالاضافة الى ما يحققه من ربح اقتصادي معقول لن يكون في الاخرة من الخاسرين

يعد النشاط السياحي اليوم من ابرز النشاطات في مختلف البلاد وذلك لكثافة الاعداد البشرية التي تطمح لقضاء اجازة سياحية مهما كانت قصيرة وهذا الاتساع الهائل لمجالات النشاط السياحي لم يكن على هذا المستوى او قريبا منه قبل عشر سنوات مثلا لكن المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية من جهة وكثافة الاعلام السياحي من جهة اخرى كل ذلك ساهم في وجود هذه القفزة السياحية العالمية
فالاتجاه العالمي الى تقليل ساعات العمل وتوفير اجازات اكثر مع محاصرة الاعلام السياحي للافراد جعل الكثيرين يخططون منذ وقت مبكر من العام لقضاء اجازة سياحية مهما كانت قصيرة
ان النشاط السياحي اصبح واقعا ملموسا والتعامل معه ودراسته والتخطيط له وتوجيهه وتوظيفه للمصالح العامة يتفق مع منطق الحكمة
واذا كان الكثير من دول العالم تعتمد على السياحة كمصدر اساسي لدفع دخلها فان هذا لن يكون في بؤره اهتمامنا الان خاصة ان امكانياتنا السياحية لن تكون ذات جدوى اقتصادية في الوقت الحاضر على الاقل
لكن الاهتمام بالسياحة وان لم يكن مجدي من الناحية الاقتصادية الا انه يمكن ان يكون وسيلة جيدة لتخفيف الانفاق على السياحة الخارجية ذلك ان الكثير من العائلات عندما تحزم حقائبها للسفر تنشد جوا من الراحة وتغيير رتابة الحياة التي عاشتها السنة كاملة او عدد من السنوات فاذا توفر لها هذا الجو داخل البلاد فانها سوف تفضله على السفر للخارج وما فيه من المعاناة والمشكلات الكثيرة من النواحي الامنية والاخلاقية والتي بدات كثير من العائلات تواجهها في رحلاتها الصيفية بشكل خاص
فاذا نجحت السياحة الداخلية في جذب هذه الاعداد الكبيرة من العائلات فانها ستوفر الكثير من الاموال التي تنفق في هذا المجال
وليس تخفيف الانفاق العائلي على السياحة هو الهدف الوحيد لتنشيط السياحة الداخلية ولكن هناك سلسلة من الاهداف المتتابعة والتي سوف تتحقق من ابرزها الجانب الاعلامي بمنجزاتنا الحضارية فالكثير من الاسر داخل المملكة لا تعرف اكثر من القرية او المدينة التي تعيش فيها فاذا استطاعت السياحة الداخلية ان تجذب هذه الاسر وتشدها الى المدن الداخلية والساحلية والمناطق السياحية كان لذلك اكبر الاثر في تعريف الافراد بوطنهم ومنجزاته الحضارية الكثيرة والتي تعتبر معرفتها جزء من الثقافة الوطنية الهامة ويترتب على هذه المعرفة باجزاء الوطن ومنجزاته الحضارة ارتفاع نسبة الانتماء للوطن والفخر به ومن ثم يصبح الافراد وسائل اعلامية متحركة في هذا المجال
ثم ان الاطفال الذين ينشاون داخل الاسرة وينتقلون معها في رحلاتهم السياحية الداخلية يصبح ذلك السلوك جزء من تكوينهم وتصبح السياحة الداخلية سلوكا دائما لهم بدلا من السياحة الخارجية التي تشكل نوعا من التهديد الثقافي لبعض قيمنا وسلوكياتنا والتي ذهب ضحيتها عدد من الشباب


واذا نشطت السياحة الداخلية فان المستقبل المنظور كفيل بتطور صناعة السياحة ورسوخ تقاليدها لدى الفئة التي تقدم الخدمات السياحية في الداخل وهذا بدوره كفيل بحل كثير من المشكلات السياحية وتلافي العديد من العوائق التي تقف امام نمو النشاط السياحي مما يحول دون تحقيق اهدافه
ومن الاهداف الكبيرة التي ينبغي ان توظف السياحة لتحقيقها التعريف بالمملكة الكيان كله فكرة عقيدته نظامه تطوره مواقعه الاجتماعي وهذا الهدف قد تعجز عن تحقيقه الحملات الاعلامية المنظمة ويحقق من خلال السياحة
ويمكن ان تستغل السياحة الداخلية في الدعوة الى فضائل الاسلام واخلاقه وسلوكه فالسياحة العالمية الملوثة هي التصور الذي يحمله غالب الناس عن مفهوم السياحة ويستبعد الكثير منهم ان تكون السياحة وسيلة خير لتقديم الفضائل من خلالها ان الكثير من العرب والمسلمين يحجمون عن السياحة لهذا المفهوم السائد وهم على حق في ذلك لكن اذا استطاعت المملكة ان تهي من خلال امكاناتها السياحية الجيدة مناخا نظيفا للسواح والمصطافين يجدون فيه الامن والطمانينة وقضاء الاوقات المناسبة بعيدا عن الخلل السياحي الذي يلف المنتجعات السياحية العالمية فان ذلك سيكون بدون شك من اقوى وسائل الدعوة الى الفضيلة بتقديم البديل الجيد ومن اقرب الامثلة على امكانية نجاح هذه التجربة ما نشاهده من اقبال المصطافين من دول مجلس التعاون الخليجي الى المملكة وهم القادرون بامكاناتهم المادية على الوصول الى ابعد الاماكن السياحية العالمية لكن الرغبة في السياحة النظيفة هو الدافع الذي جعلهم يختارون المملكة لسياحتهم دون سائر الاماكن الاخرى
ان الواقع الاجتماعي المتوازن الذي تعيشه المملكة يعتبر نموذجا جيدا بالمقارنة بواقع المجتمعات العربية والاسلامية الاخرى والكثير من ابناء تلك البلاد يتمنى الوصول الى المستوى الاجتماعي المتوازن الذي نعيشه هنا وان السياحة قادرة على دعم ذلك التوجه وترسيخه في اذهان السواح والمصطافين والزائرين وهو جزء من رسالة المملكة العالمية الذي ينبغي ان توظف نفسها لتحقيقه وتستغل كل الوسائل الممكنة في سبيل ذلك الهدف النبيل

عوائق السياحة الداخلية

قد تكون تكلفة اسبوعية تقضيهما في مكة او ابها او الدمام اكثر من كلفة اسبوعين تقضيهما في اي منتجع سياحي عالمي هذه الحقيقة قد تكون من ابرز العوائق للسياحة الداخلية فالسائح الذي يبحث عن الراحة يحسب في نفس الوقت تكلفة تلك الراحة واذا لم يكن لديه معايير اخرى غير التكلفة المادية فانه سوف يختار الاقل تكلفة


ولعل من ابرز الاسباب لارتفاع تكلفة السياحة لدينا هو عدم نمو صناعة السياحة بالاضافة الى ارتفاع مستوى الدخل لدى الافراد والطفرة الاقتصادية السابقة مما جعل قوائم التكاليف التي اعدت في تلك الفترة تتميز بهذا الارتفاع غير المعقول احيانا
ومع ان الارتفاع المبالغ فيه في التكاليف غير منطقي خاصة في الظروف الاقتصادية الراهنة الا انه يعتبر من ابرز العوائق التي تحول دون تحقيق النمو السياحي لذا فان الجهات ذات العلاقة بالامر وعلى راسها وزارة التجارة والشركات المحلية التي تعمل في مجال الخدمات السياحية مطالبة بالنظر بجدية في قوائم الاسعار لان ارتفاعها ليس في المصلحة باي معيار فتخفيض الاسعار احد الاسباب الرئيسية للربح على المدى البعيد وهذه الحقيقة الاقتصادية هي التي جعلت الشركات العالمية ذات العلاقة بالخدمات السياحية تخفض اسعارها في سبيل الربح ومن وسائل تخفيض التكلفة البساطة عند انشاء مرافق الخدمات السياحية فالبذخ والاسراف في مظاهر المنشات يرفع اسعار الخدمات التي تقدمها وبالتالي يحول دون تحقيق الاهداف التي انشئت من اجلها
ان ارتفاع تكلفة السياحة في المملكة امر غير منطقي حيث ان معظم اساسيات الخدمة السياحية متوفر فشبكة الطرق السريعة والمطارات المنتشرة على مساحة المملكة كلها واسطول الطيران الهائل وشركة النقل الجماعي والمنتزهات والحدائق ذات المستوى الرفيع كل ذلك عامل جذب ووسائل اساسية لتخفيض التكلفة على السائح الا ان الجوانب الاخرى ذات العلاقة كالفنادق والاستراحات امرها يحتاج الى عناية واهتمام للعمل على توفيرها باسعار ارخص مما يعود على السياحة بشكل عام بالنمو والازدهار لتحقيق اهدافها
وجدير بالملاحظة ان ترك السياحة دون تخطيط واشراف يجعل نموها غير متوازن بل قد تنتقل امراض السياحة العالمية وسلبياتها وبعض سلوكياتها المنحرفة الينا دون ان نشعر بذلك ونجد انفسنا بعد فترة زمنية امام الامر الواقع في مجابهة نوع من السياحة السيئة التي لا تتفق مع قيمنا ومبادئنا فتصبح عبئا علينا وعلى الاجيال القادمة كما واقع البلاد العربية الاخرى التي اخذ تسير في مجال التقليد للسياحة العالمية بكل مكوناتها الايجابية والسلبية
ان مفهوم السياحة ينبغي ان يحرر ويجرد مما علق به من تحلل في السلوك وبحث عن المتع الرخيصة لتبقى السياحة باهدافها الثقافية النبيلة بعيدا عن الانحراف ليمكن توظيفها والاستفادة منها من النواحي الاعلامية والثقافية لدعم وسائل التربية والتعليم الاخرى وتثبيت الثقافة المحلية وتوسيع افاقها في اذهان الصغار والشباب بشكل خاص وكذلك تقديم الصور الجيدة لاوضاعنا الاجتماعية المستقرة للعالم كله والذي يفتقد هذا النوع من الاستقرار الذي ننعم به وبالتالي الدعوة الى قيمنا ومبادئنا بطريق غير مباشر قد يكون ابلغ واكثر تاثيرا من كثير من الوسائل المباشرة
ان دخول رؤوس الاموال الخاصة في مجال السياحة مساهمة وطنية هامة لتنشيط هذا النوع من الخدمات وقد ترتفع الفوائد مع صلاح النية الى ما يفيد في الاخرة والدنيا فعندما يهدف صاحب احد المشاريع السياحية الى توفير الخدمات لابناء وطنه لابعادهم من الاجواء السياحية المشبوهة في الخارج فانه بالاضافة الى ما يحققه من ربح اقتصادي معقول لن يكون في الاخرة من الخاسرين



تحياتي



غزل ولع