• *قرات ان علم الادارة في ايطاليا قدم نظرية "قوة التوقعات" ونظرية "الاعتقاد
    الايجابي" وخلص الى تخصص اداري عنوانه "ادارة التوقعات" الذي تطبقه الشركات
    الناجحة وخلاصته انه ليتحقق النجاح لابد ان تكون التوقعات المستقبلية ايجابية.

    وفي الحديث القدسي "انا عند ظن عبدي بي" والتجارب تقول: من ركز على النجاح
    واعتقد به سيتحقق له ومن ركز على الاخفاق واعتقد به سيتحقق له والمثل
    العامي يقول: من يخاف من القرد يخرج في وجهه.


    ينطلق المنهج النبوي من المبدا التفاؤلي بغض النظر عن الواقع المرير فعندما
    كان صلى الله عليه وسلم متوسدا بردة له في ظل الكعبة وطلبوا منه ان يستنصر
    لهم قال: والله ليتمن هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا
    يخاف الا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون الايجابية والرضا والتفاؤل
    والتصالح مع الذات امور حميدة تنعكس على افاق الحياة سعادة وبهجة وراحة
    وطمانينة والعكس صحيح فالذين لا يعرفون الا السلبية والتشاؤم لا يهنؤون بعيش،
    ولا يعرفون معنى الابتسام ولا ينشرون بينا الناس الا الياس.

    وقد ورد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على رجل يعوده فقال: لا باس،
    طهور ان شاء الله فقال: كلا بل حمى تفور على شيخ كبير كيما تزيره القبور.
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: فنعم اذا لقد اراد ان يلفت نظر ذاك المريض
    الى الفائدة من مرضه والمه وهي تطهيره من ذنوبه لكن المريض لم ير من الامر
    الا اسوا شيء منه.
    التوقعات الايجابية امر ضروري لتحقيق الاهداف لكن لا بد ايضا من اتخاذ
    الاسباب واذا علا الهدف ازداد الجهد المطلوب لتنفيذه فلابد من السعي حتى
    نستطيع التفريق بين الطموح والاحلام فالطموحات التي يرافقها عمل وهمة عالية
    تسعى لتحقيقها تعطي ثمارها باذن الله في حين تبقى التوقعات الايجابية احلاما
    ان لم يرافقها عمل ولم يبذل صاحبها جهدا وقد نبهنا الشاعر الى انه من يخطب
    الحسناء سيدفع المهر الذي يطلب منه مهما كان مرتفعا: "ومن يخطب الحسناء لم
    يغله المهر".
    كثير من الشباب يطمحون ان يدخلوا كلية الطب او الهندسة ولكن في النهاية
    يدخلهما بعضهم فقط ويخفق الباقون وذلك لانهم لم يسعوا السعي الكافي لنيل ما
    تمنوا لكن مع ذلك فالشاب الذي يخطط ايجابيا يكون لديه بدائل في حين يبقى غيره
    على ذكرى حلم لم يتحقق ويتضجر من القضاء ناسيا انه ورد في الحديث: فمن رضي
    فله الرضا ومن سخط فله السخط.وفي التنزيل: ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها)،
    وهنا يجدر بنا التامل في قول الحسن البصري في اناس لم يعملوا لتحقيق ما يطمحون
    اليه فقال: ان قوما قالوا: نحسن الظن بالله كذبوا.. لو احسنوا الظن لاحسنوا
    العمل.*

  • منقوووووووووول