اول درس تعلمته في الجنس كان من ابي وامي

بهذه العبارة بدا كلامه وهو مطرق لا يلوي على شيء .

شاب في الرابعة والعشرين من عمره زائغ النظرات تدور

عيناه كالذي يغشى عليه من الموت .

وما الفرق فهو ميت رغم حشرجات انفاسه التي تتردد في انحاء

صدره ينظر الى الباب دائما ويسمع وقع اي قدم كانها مقبلة عليه

لتحمله حملا الى هناك الى حيث الذهاب بلا عودة .

الى حبل المشنقة

خطف واغتصاب وقتل .. هذه فقط عينة الجرائم

التي قادت الشاب الى المشنقة !

اشنقوهما قبلي فهما اولى الناس بالشنق اشنقوا ابي وامي

فهما السبب فيما وصلت اليه

قالها الشاب في ثورة محتدا

ما كان ابي فاجرا وما كانت امي بغيا بيد انهما كانا يمارسان

امور الزوجية امامي وانا طفل صغير في غرفة واحدة ظنا منهما

انني اغط في نوم عميق وما زلت صغيرا لا افهم شيئا

وليتهما اقتصرا على ذلك فقط بل احضرا لي الاطباق الفضائية

بما تبثه من كل شر وتركا لي حرية التنقل عبر مواقع الشبكة العالمية

دون رقيب او حسيب ولانني شاب مهذب عندهما ياللسذاجة

فقد تركا لي الحبل على الغارب وغمراني بثقة مطلقة اخرج

وقتما اشاء واخالل من اهوى

فبالله عليكم ماذا تفعلون لو كنتم مكاني

هل تشعرون بما يشعر به الشباب وهل تصطلون بنيران الشهوة

التي تضطرم في اجسادنا

وهل يقوى احدكم على الصبر على الفتن التي نتعرض لها نحن الشباب

ثم بعد ذلك تطلبون منا ان نستعفف ونتخذ العفة والاخلاق الحميدة

شعارا ودثارا !

نعم خطفت واغتصبت وقتلت . فماذا كنتم تنتظرون مني !!

ان اكون عالما نحريرا او اديبا اريبا

انا انسان من روح ومشاعر واحاسيس تحرقني مثل ملايين الشباب

شهوة لم يخب يوما اوارها

قبل ان تشنقوني حاسبوا ابي وامي اولا ..

عاقبوا كل فتاة تلبس زيا مثيرا ..

حاسبوا كل اب يترك اولاده في سن الشباب دون رقابة .

اقتلوا من يشيعون الخنا والفجور والرذيلة في وسائل الاعلام .

حرقوا تجار المخدرات في ميدان عام في رائعة النهار ..

حاسبوا الذين يغالون في المهور ويضعون عشرات العراقيل

والصعوبات امام زواج الشباب .

اشنقوا هؤلاء جميعا لانهم قتلة مجرمون فقد قتلوني وقتلوا

الاف الشباب غيري ثم بعد ذلك تعالوا فاشنقوني .

وكان هذا اخر ما نطق به الشاب فقد تدلى لسانه وسكنت حركته

وهو معلق على حبل المشنقة

واللبيب تكفيه الاشارة وتغنيه عن طول العبارة .

فاين ارباب النهى ! ويبقى السؤال قائما


-----