مشاهدة : 10826
صفحة 1 من 4 123 ... الاخيرةالاخيرة
النتائج 1 الى 10 من 35

ماساة شاب تعرض للاغتصاب (يروي قصته بنفسه)قصه مرةةة مرررة كلام انت منت خصران شئ بس مر والقي نظرةة

  1. #1
    صورة $$مدرس_فاضي$$
    $$مدرس_فاضي$$ غير متصل مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,078
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
    بعد التحيه والصلاه على النبي
    اترككم مع القصه
    (((

    ----------------------------------------------------------------------------

    لم اكن اظن يوما ما ان في مجتمعنا البشري من هم ابشع من الذئاب ، حتى عصرتني الحياة وطعنت بخنجرها الدامي . . . كنت حينها في الخامسة عشر من ، اي في اخر سنوات الطفولة وفي بداية مرحلة الشباب ، اذكر وقتها اني كنت سعيدا باجازة نصف السنة ، حيث اجتزت اختبار الفصل الدراسي الاول ( لثالث متوسط ) بكل تفوق ، ولم اكن اعلم ان هذه الاجازة ستكون منعطفا اخرا في حياتي . . . منعطفا نحو البوس والحزن والالم والاه والضنك النفسي ، وروية الاشياء من خلال عين سوداء . . . كنت هادئ الطبع ، قليل الاصدقاء ، وايضا قليل الخروج من البيت ، وقد حباني الله بوسامة وجمال كنت استشف صداهما من همسات الاصدقاء في المدرسة او الحارة واحيانا في المنزل من امي واخواتي ، وعندما يشار الى وسامتي اشعر بالخجل حتى يحمر وجهي ، وان كان هذا الشيء لا يبهجني في الاصل لاني في بداية مرحلة ( المراهقة ) وكنت ابحث عن كل ما يقربني من اعمال وافعال من يكبروني بالسن . . . وبما اني قليل الاصدقاء ، واهلي لا يشجعوني على الخروج او الاختلاط بالاخرين باستثناء احد اصدقاء الطفولة وليكن اسمه ( نواف ) مع ان اسمه الحقيقي يختلف طبعا . وكما ذكرت بان الاجازة قد اسدت علينا بظلالها ، وكنت في قمة سعادتي . اما اخواني فكانوا ثلاثة كلهم اكبر مني ، الاكبر مني ( مباشرة ) يكبرني بثلاثة سنوات وليكن اسمه ( خالد ) ، ويكبره بسنتين جلال ( الاسم افتراضي ) ، ويكبر جلال اخي الاكبر طارق ( والاسم افتراضي ) . . . ودعوني ارمز لاسمي ب ( تركي ) . اما اخي خالد فقد سمح له والدي بالسفر مع اصدقاءه الى المنطقة الشرقية ، واما اخي الاكبر طارق فكان معنا في الرياض ولكنه كثير الخروج مع اصدقاءه ، ويسهر حتى اوقات متاخرة من الليل ، ولا اجد ما يربطني فيه انذاك من عوامل صداقة الى جانب الاخوة ، ربما لفارق السن بيننا ، وبقي اخي الاوسط ( جلال ) وهو يكبرني بخمسة اعوام ، وكان حينها في المستوى الثاني في الجامعة ، وجلال هذا طيب القلب صافي النية ، قريب مني لابعد الحدود ، وكثيرا ما يشعرني بحبه وحنانه الاخوي في كثير من المواقف ، وعلى الرغم من ان خالد هو الاقرب لي في السن ، الا ان علاقتي مع خالد كان يسودها بعض التنافر ، ربما بسبب ( الغيرة ) بين اي اخوين ، مع ان علاقتي بخالد لم تكن سيئة بل كنت احبه واشتاق اليه ، اما جلال فهو محبوب ليس مني انا فقط ، بل من جميع اسرتي ، فهو دمث الخلق وطيب القلب ، وجلال يشابهني في الشكل و بعض الصفات ، فهو ايضا على قدر كبير من الوسامة ، وهادئ الطبع ، ويميل مثلي الى الجلوس في البيت الا اذا مر عليه اصدقاءه فيخرج معهم . . . وذات يوما ( اعتبره بداية الماساة ) جاء اخي ( جلال ) الى البيت ومعه ثلاثة من اصدقاءه ، وادخلهم الى المجلس المساند في سور البيت ، وبعد فترة واذا بامي تناديني وتطلب مني ان اذهب بالشاي الى جلال واصدقاءه ، وذهبت اليهم وانا احمل الشاي ، وكانوا منشغلين باللعب على ( البلايستيشن ) الذي اشتراه جلال واحضره معه . كان احد الجالسين اسمه حسن ( افتراضي ) وهو الوحيد الذي كان وجهه مالوفا لدي فقد رايته مع جلال اكثر من مرة ، اما الاثنين الاخرين فلم يسبق لي حتى رويتهما ، وهنا طلب مني جلال مشاركتهم في اللعب ربما اشفاقا علي من الفراغ وبالفعل بقيت معهم ، ومن خلال اللعب احتكيت بالاثنين الاخرين فاحدهما كان اسمه سعد ( افتراضي ) وكان اسمر البشرة والاخر اسمه فهد ( افتراضي ) ، اما سعد فكان كثير الضحك ومرح الطبع ، ولا يكتفي من شرب السجائر ، اما فهد فكان يميل الى الصمت ، بيد انه لا يفتا من السخرية والتهكم على خصمه عندما يهزمه في مباراة بلايستيشن ، وهكذا قضيت اول مساء في مشاركة جلال واصدقاءه الثلاثة حسن و سعد وفهد اللعب بالبلايستيشن ، وفي اليوم الثاني انهمكت على البلايستيشن من الظهر بشغف كبير ، كنت سعيدا جدا به ، وعندما اقترب المساء اتصلت بصديقي ( نواف ) وطلبت منه زيارتي في البيت ومشاركتي اللعب ، وحضر نواف وبدئنا في اللعب واخذنا الاندماج في جو اللعب لساعات ، وما بدد انسجامنا سوى صوت جرس باب المنزل ، عندها ذهبت لارى من بالباب ، فكان حسن ومعه سعد وفهد . و بادرني حسن : ( كيفك تركي ) . فرددت عليه : ( تمام مبسوط ) . قال لي : ( هاه كيف مستعد اليوم للبلايستيشن ترى اليوم المباريات راح تكون حامية ؟! ) . قلت له : ( انا من الظهر جالس العب والحين عندي صديقي نواف جالسين نلعب ) . وهنا تدخل فهد قائلا : ( ما راح تاكل معي عيش لا انت ولا نواف خويك ) . ثم اردف سعد قائلا : ( رح نادي جلال بسرعة ) . فقلت لهم : ( ادخلوا جلال موجود ). . . وادخلتهم للمجلس المساند حيث كانت البلايستيشن وصديقي نواف ، وذهبت مناديا لاخي جلال ، والذي طلب من اهلي تجهيز الشاي ، ودخلت الى المجلس مع جلال . عندها قال سعد : ( عددنا الليلة سته يعني راح يكون دوري ساخن ) . و انخرطنا في اجواء اللعب ، والذي كان يلغي كل حواجز العمر والثقافات بيننا ، واقصد باختلاف الجميع عنا انا و نواف بسبب الفارق السني وصغر اعمارنا انذاك ، ومع ذلك كان اندماج نواف مع المجموعة اكثر مني ، فهو يصرخ ويشجع ويهتف ويهدد ويتوعد ، وكان متفوقا وبارعا في اللعب وجميعهم يخشى مباراته بما فيهم انا ، ولعل ذلك كان دافعا لي بان انسجم مثله مع الاخرين ، ومن هنا توطئت العلاقة ( العابرة ) مع اشخاص يفترض انهم اصدقاء لاخي جلال ، ولاحظت ان فهد يحاول التقرب مني من خلال اللعب او في فترة التوقف ، الا اني لم اجرو ان اشك في نيته تجاهي ولو للحظة فهو صديق اخي ، وهل اشك حينها فيمن كان من اصدقاء اخي ، بل وجلس معي وانا اعتبر نفسي كاخ اصغر له ، واكل وشرب معنا في العشاء اكثر من ليلة ، وامنه اهلي واخي جلال . . . لا لم اكن افكر في ذلك اطلاقا ، وما باعد بيني وبين اية شكوك ربما لان الجميع منهم كانوا على علاقة جيدة معي باعتبار انى اخو جلال وكذا بسبب اجواء اللعب والتي غالبا ما تحفل بالمرح والضحك وكثرة التحديات و المزاح ، ، ، واستمر الحال حتى انتهاء فترة الاجازة ، وكانت تلك الفترة كافية لتعميق ( ثقتي ) في اصدقاء اخي جلال ( حسن وسعد وفهد ) ، بل حتى ان ( نواف ) قد زرع ثقته فيهم كاخوان كبار اكلنا معهم عيش وملح وليس كاصدقاء ابدا لان ما كان يربطنا بهم هو ( جلال ) واجواء اللعب فقط . . وانتهت الاجازة و ولى المرح واللعب ، وعدت الى مدرستي ، وكان يتوجب علي الجد و الاجتهاد ؛ حتى احقق النجاح في اختبارات الفصل الدراسي الثاني وانجح للصف الاول ثانوي . . . ومر شهر وبضعة اسابيع على بدء الفصل الدراسي الثاني . وفي ذات مساء ( اربعاء ) وبينما كنت اجلس على الرصيف بالقرب من البيت ، واذا بسيارة تقف بجانبي تمام ، واذا بصاحبها يبادرني بالتحية : ( هلالالالالالا تركي . اخبارك يا رجال ؟ .واخبار نواف ؟ .. والبلايستيشن معك هه ) . التفت اليه وكان هذا فهد صديق جلال الذي كان يشاركنا اللعب . فرددت عليه التحية وحادثته فيما حاول السوال عنه . ثم قال لي : ( تركي رح نادلي جلال ) . فاجبته : بان جلال سافر مع والدي الى جدة ) قال لي : ( خير وش عنده ) . قلت : ذهب برفقة الوالد لعمل خاص بالوالد وسيعود على طائرة الجمعة . فقال : ( يووا الجمعه متاخر لكن شوف . . انا طالع الليلة مخيم مع الشباب للبر ، لكن الدكتور …… ( لا اتذكر حتى الاسم الذي قاله ) كلفني انا وجلال بعمل لوحة عن التضاريس في المملكة ) . ومع اني لم افهم يومها ما قاله بالتحديد عن ظروف اللوحة ، الا اني فهمت منه حينها انه يجب ان تسلم اللوحة لدكتور الجغرافيا يوم السبت . وقال لي : ( اللوحة عندي بالبيت ولازم جلال ياخذها عنده لاني السبت مقدر احضر للجامعة ) . قلت له ( : لكن جلال في جدة الان وانت كلمه واتفاهم معاه ) . قال لي : ( انا راح اكلمه لكن انت خذها الحين وحطها بغرفته وانا اشرح له كل شي بالجوال ) . فقلت له : ( اعطيني اللوحة وانا راح اتركها لجلال في غرفته ) . وفجاة اخذ فهد يضحك : ( ههه . . تخيل يا تركي انا من اليوم صاجك ، وفالاخر طلعت ناسي اللوحة في البيت ، والمشكلة لازم اعطيك اللوحة الليلة تحطها في غرفة جلال لاني طالع مخيم والسبت ماني مداوم بالكلية ، والدكتور راح يعتمد الدرجات على اللوحة السبت ، علشان كذا لازم جلال ياخذها ويسلمها ...
    يتبع

    فيس بوك



    تح يا تي
    عم ووووور ي

  2. #2
    صورة $$مدرس_فاضي$$
    $$مدرس_فاضي$$ غير متصل مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,078
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    لكن شوف يا تركي ، انتظرني هنا ، كلها نصف ساعة بالكثير اجيباللوحة واعطيك اياها يا ليت تنتظرني هنا نصف ساعة بالكثير وما راح اتاخر عليك ) . فقلت له : ( طيب ) ، فانا مستحيل اتاخر في شي فيه مصلحة اخوي جلال . فادار فهد محرك سيارته واتجه نحو الامام ، وما هي الا ثواني حتى توقف ورجع بسيارته الى الوراء نحوي . و قال لي : ( معليش تركي اطلب منك خدمة وانا اخوك ) وبكل عفوية اجبته ( ابشر ) . قال : ( اسمع اللوحة في بيتنا وهي كبيرة شوي ، اذا تسوي فيني جميل ، تروح معي نشيلها انا وانت وانجيبها هنا ، وكلها نصف ساعة فانا راح اكون ممنون لك ) . قلت له : ( واين بيتكم يا فهد ) . قال في حي ( ….. ) . قلت له : ( طيب . لحظة اعلم امي واجي معك نجيب اللوحة ) . ولكنه استدركني قائلا : ( لا لا لا الامر ابسط من ما تتخيل اركب يا رجال كلها نصف ساعة و ترى ماني باخذك للمريخ ) . . . و ركبت معه بعفوية وثقة تغلفها براءة تلك المرحلة من ، وامانة لقيمات عيش كنا قد تشاطرنا اكلها في بيتنا . ذهبت معه لانه انسان كما بدا لي ، وانا الذي جهلت معدنه ، ذهبت معه لانه صديق اخي جلال . . . كان طوال الطريق يحادثني ، ويحاول ان يقطع الطريق امامي عن التفكير باي هاجس او قلق نحوه بكثرة حديثه معي ، ولكني احسست باولى نبضات القلق عندما اتجه الى مكان اخر غير الحي الذي قال لي انه يقطنه . فسالته : ( هذا ليس طريق حي ( ….. ) ) . فضحك بخبث وقال : ( اعرف يا تركي . بس انا رايح اجيب بعض الاغراض المتعلقة باللوحة من عند الخطاط ونمر ناخذها مره وحده ) . ولا ادري هنا لما زادت حدة نبضاتي ، وان كنت لم اشعر بخطر حقيقي حتى الان ، ولكنني لا اخفي ان بعض الهواجس اخذت تنتابني . فقلت له : ( انا مقدر اتاخر عن البيت اكثر من كذا واهلي مايدرون اني طالع ) . فرد بقوله : ( ومن قال لك انك راح تتاخر يا تركي ، احنا بنجيب اللوحة ونرجع ، ما راح نرسمها هه ، بعدين انا طالع مخيم مع الشباب ومستعجل مثلك ، ولا لو كان فيه وقت كان نطق بلايستيشن عندي في بيتنا هه ) . . وانحنى بسيارته الى احد الشوارع الهادئة ، وتوقف عند بيت شعبي البناء من دور واحد ، و قال لي : ( انزل معي هذا منزل الخطاط ) . قلت له : ( لا . . انا انتظرك بالسيارة ) .ثم جاء وفتح الباب من جهتي : ( وحلف علي الا النزول ) وقال : ( ما راح اتركك بالسيارة تتضايق لحالك ) . . ونزلت معه واخذت اسير معه نحو البيت الشعبي بخطى مرتجفة ، وهنا بادرني الخوف بشكل غير مسبقوق وانتابتني الهواجس وارتسمت معالم القلق على محياي ، وحدثت المفاجاة التي كادت ان توقف انفاسي معها حينما اخرج فهد مفتاحا من جيبه وفتح به الباب الرئيسي للبيت . وهنا وقفت مذهولا وزاد قلبي بالارتجاف ، وكانت الحيرة تطغى على نظراتي . فقد كان يقول لي ان هذا بيت الخطاط ، فكيف يفتحه الان بمفتاح يحمله هو معه ؟!! . وهنا وضع فهد يده على كتفي وقال لي : ( ادخل يا تركي هذا منزل صديقنا الخطاط …… هو ولد سوري بن حلال ، ويمون عليه ومعي نسخه من مفتاح الباب ، ادخل اوريك اللوحة حقتنا ) . وادخلني معه واجلسني في احدى الغرف ، ثم خرج من الغرفة وما لبثت الا ان سمعت صوت المفتاح يقفل الباب ، وهنا وقفت على قدماي ( لا شعوريا ) وادركت للوهلة الاولى اني وقعت في كمين محكم . وعاد فهد الى الغرفة و وجداني واقفا . فقال لي : ( اجلس تركي ) . قلت له : ( لا لا مقدر اجلس فين اللوحة انا تاخرت وابغى امشي) . قال لي : ( انت خايف مني يا تركي ) . فلم ارد عليه . ولكن سكوتي وحيرة نظراتي كانت اجابه شافية لاحساسي بما انا فيه من قلق وهواجس . اقترب مني وقال لي : ( لا تخاف يا تركي انا مثل اخوك جلال ) ، ولكن قلبي الان اكثر احساسا بخطر هذا الذئب مني ، والذي وضع يده على راسي وقام بالمسح عليه واخذ يقول لي : ( لا تخاف يا تركي الحين بوديك ) . ثم طال مسحه اذني ورقبتي وانا ارتجف . ابعدت يد عني واندفعت هاربا نحو الباب . و اخذ هو يجري خلفي محاولا الامساك بي ، وصلت الى الباب فحاولت فتحه قبل ان يلحق بي الذئب ولكنه كان مغلقا بالمفتاح . وهنا وجدت نفسي محشورا في زاوية الباب ، وهذا الذئب البشري فهد يتجه نحوي والشرر يتطاير من عينيه ، حتى حسبت انه ينوي قتلي ، وما ان وصل لي حتى قبضني مع فانيلاتي واخذ يجرني بعنف الى ذات الغرفة ، وكان هذه المرة قاسيا ومتحجرا في معاملته معي الى ابعد الحدود . كان يسحبني بعنف ويردد : ( ودك تشرد هاه ) كان يرددها حتى رماني بالغرفة واغلق الباب خلفه ، وظهر لي بوجهه البشع ، وبدا كذئب بشري لا يعبىء ببكائي وضعفي . قال لي : ( انا ابغاك وكلها دقايق وارجعك ولا تخليني امد يدي عليك ) . وما اجبته الا بموجة من البكاء والنحيب . . . لم اكن استطيع مقاومته ، وكنت مذهولا ومصدوما من الموقف ، و وجدت نفسي في وضع حرج لم اتخيله طوال ، انخرطت في البكاء وهو ينظر لي دون مبالاة ، ولم يكن لبكائي وانكساري اي اثر على وحشيته . اقترب مني هذه المرة بكل عنف ، وحاول سحب بنطلوني بقوة ، الا اني ظللت ممسكا بالبنطلون بكلتا يداي حياء ودفاعا عن نفسي ، فقام بصفعي على وجهي حتى شعرت وكان الكون كالظلام الدامس في عيني ، وتمكن من سحب بنطلوني باكمله لاصاب بانهيار معنوي ونفسي اخر ، نعم بديت عاريا ذليلا منكسرا في اصعب المواقف واحنكها ، بديت عاريا ، ومنهزما ، ولا ادري ما سيحدث لي مع هذا الذئب ، والذي قام كالوحش وبسماعدة تفوقه البدني من عمل ما يريده بي دون شفقة او رحمة . . . لم يكن يبالي بتوسلاتي ، ولم تشفع لي عنده طفولتي ، ولا صداقته ( الزائفة ) باخي جلال ، ولا حتى الانسانية التي كنت اظن انها تربطني به . . . لقد انتهى مني . . ومعه انتهى كل شيء بالنسبة لي ، ارتديت ملابسي وجلست ابكي ، ومات احساسي بجمال الحياة من تلك اللحظة ، لانني انسان هادئ ومسالم واخذت بغدر ، ولو كان ما حدث من شخص غريب لا لمت نفسي على الركوب معه ، ولكن ان يحدث ( الغدر ) من صديق اخي ، والذي لم يحذرني اخي لحظة منه ( لثقته به ) فتلك الخيانة باسرها . . . قمت من مكاني ، وغسلت وجهي المكسور ، واخذني الى السيارة وانا اسير معه كجسد بلا روح بعد ان فقدت احساسي بالكرامة ، وقال لي ( الذئب ) : ( سامحني يا تركي . لقد غرر بي الشيطان ارجوك سامحني ) . ولم ارد عليه لانني لا استطيع ان اتحدث مع اي انسان في هذه اللحظة ، كنت كطائر جريح المشاعر بعد ان كسرت اجنحته ولم يعد يمتلك القدرة على التحليق بالسماء ، لقد فقدت كرامتي وجرح شرفي وانتهك عرضي غدرا من صديق اخي ، ومن اجل ماذا ؟ . . من اجل شهوة شاذة ( زائفة ) لا تساوي هدر كرامة انسان ، و يناى عن ارتكابها حتى الحيوانات . كان فهد يهذي طوال الطريق بندمه ويلح ان لا اخبر جلال بعد عودته من السفر بما حدث ، هنا فقط رددت عليه : ( وش يهمك ان قلت لجلال او لا ، انت لو تعرف شي اسمه صداقة ، ما كان غدرت في اخو صديقك اصلا ، وعلى شان شي رخيص وتافه ) . . وكان وقع كلماتي الجريحة عليه ( كطلقات الرصاص ) . . وعندما اوصلني لحارتنا انزلني في نهاية الشارع حتى لا يراني احد معه ، واخذت اسير على قدماي بكل حزن واسى الى البيت . كان صديقي نواف يقف في الشارع بالقرب من بيتنا ، وعندما راني اخذ يناديني : ( تركي .. تركي ) دون ان ارد عليه ، ولا ادري كيف رماه القدر حتى يراني بهذه الحال وانا مطاطا الراس حتى ولو جهل السبب . دخلت الى البيت واثر الحزن يكتسي على وجهي ، واتجهت صوب غرفتي مغلقا علي الباب دون ان يعلم اهلي مابي من الم ، والذين عندما راوني بهذا الحزن ظنوا باني قد زعلت من نواف او احد الاصدقاء ، وكان ذلك اثقل مساء يمر علي في هذه الحياة القاسية ، استلقيت على سريري واخذت استرجع بالم تفاصيل ماساتي ، ولا حديث لي سوى بصوت الدموع التي اغرقت خدي ، حتى كادت ان تحفر تفاصيل جرحي من كثر ما بكيت ذلك المساء ، وفي اليوم التالي الخميس شعرت بغثيان شديد لعله من قوة الصدمة واخذني اخي الاكبر طارق و والدتي الى المستشفى ، كنت وقتها مجروح ولا اطيق ان اسمع اي كلمة من اي احد كان . قام اخي الاكبر طارق بعرضي على طبيب الطوارى ، حيث ساءه هبوط ضغطي واصفرار وجهي وما انا عليه من غثيان مستمر ، وامر الطبيب بتنويمي ، و لم يستطع الطبيب في اليوم الاول تشخيص حالتي ، ولم اكن اشتكي سوى من هول الصدمة وانكسار الكرامة ، وهذا ما سبب لي صدمة عصبية وحالة غثيان مستمرة . لم يعرف اخي طارق اسباب مرضي ( الحقيقية ) ، وظن انه كاي عارض صحي يمر باي شخص ، ولعل ما حجب شكوكه تجاه اي شي هو اعتقاده ان صمتي الدائم وشرودي المستمر بسبب المرض فقط ، وفي المساء جاءت امي واخواتي مع اخي خالد لزيارتي ، وفي هذه الاثناء اتصل بي والدي على المستشفى من جده بعد ان اخذ الرقم من طارق ، وكلمته بكلمات بسيطة لم استطع النطق باكثر منها ، ثم قال لي والدي : ( تركي خذ اخوك جلال بيطمن عليك ) . وما ان سمعت صوت جلال حتى اخذتني نوبة شديدة من البكاء ، حتى اخذ خالد السماعة وقال له : ( جلال اذا وصلت بكره تعال وتطمن عليه هو الان تعبان شوي ) . وقد اعتقدت امي واخواني اني بكيت عندما سمعت صوت جلال لاني احب اخي جلال ، وفي يوم الجمعة وصل ابي ومعه جلال الى الرياض ، وفي المساء زارني والدي بمفرده واخبرني بانه لم يستطع احضار جلال معه لانه لم يستطع زيارتي سوى باذن خاص من مدير المستشفى لعدم وجود زيارة مسائية في المستشفى يوم الجمعة ، ولا ادري لما كانت لزيارة والدي من اثر كبير في تخفيف ماساتي . . . شعرت بدفء حقيقي وانا اعانقه ، ولمست بوجوده جانبي بكل امان الدنيا وقرة عيني بوجوده الى جواري ، الا اني لم استطع ان امسك دموعي التي انسكبت مع رويته . قال لي والدي : ( لا حالتك زينه يا تركي بس انت بتشوف غلاتك عندنا ) وقام باخراج ساعة ثمينة كان قد اشتراها لي كهدية من جدة ، وقال لي : ( هذي هديتك يا وليدي ) وخرج من عندي . وفي مساء يوم السبت تفاجات بزيارة نواف وباقي زملائي في الفصل مع استاذي ( انس ) ، هنا فقط شعرت بتحسن معنوي كنت بامس الحاجة اليه ، وما ان خرجوا من عندي بدقائق حتى دخل علي اخي جلال ومعه صديقه حسن ، وما ان رايتهما معا حتى انتابتني نوبة حادة من البكاء . وحاول جلال تهدئتي وقال : ( تركي عاد لا تدلع هذا حسن جاء معي علشان يشوفك ) . ورد حسن قائلا : ( طالما انك منوم في غرفة خاصة ترى بنجيب البلايستيشن بكره ونكلم الشباب ونسوي الدوري عندك ) فلم ارد عليه ، وكنت اتمنى خروجهما من عندي في اقرب فرصة ، ولم استسغ روية ( حسن ) فكل اصدقاء جلال خارج حدودي ثقتي ، كما ان وجود جلال اعاد لي لاحظت التعرف على صديقه الذئب فهد ، ولعل ما ذكره حسن عن البلايستيشن جعلني اضعه في تصنيف الذئاب البشرية التي وضعت فيها فهد من قبل . . ومع ظهيرة يوم الاثنين ( اي بعد خمسة ايام من الحادثة ) خرجت من المستشفى ، واخذني والدي الى البيت ، الا ان الطبيب منحني راحة حتى نهاية الاسبوع ، وكتب لي مراجعات في العيادة الخارجية ، وما ان وصلت الى البيت حتى حظيت بعناية فائقة من اهلي جميعا ، كما ان نواف وبحكم قرب منزله مني اصبح يزورني بشكل يومي ، وبدات في استرجاع عافيتي ، دون ان استرد كرامتي المسلوبة او حتى احساسي بطعم الحياة . . . ولا ادري لما تغيرت نظرتي الى جلال ؟ . مع يقيني انه خدع مثلي بهذا الذئب ، بل صرت اكره جميع اصدقاء جلال دون استثناء . حتى جلال نفسه لم استثنيه من معاملتي الجافة ( وان كان ذلك بغير قصد مني ) . . . ومرت سنة على هذه القصة ، كانت فيها علاقتي بجلال هي الاكثر جفاء منذ ساعة ولادتي ، ومع ان جلال لم يحاول ان يكلمني فيما يحسه من جفاء مني نحوه ، وتغير يشعر به في معاملتي له ، الا اني لمست احساسه بجفاء علاقتي به ، من خلال سماعي الغير متعمد وهو يحدث امي عما يشعر به من تغير مني تجاهه ، الا ان امي كانت تظن ان احاسيس جلال لم تكن سوى مجرد اوهام . وعلى الرغم مما سمعته ، وحبي السابق نعم السابق لجلال ، الا اني لم استطع مجاملته في تخفيف حدة الجفاء نحوه ، ليس قسوة مني تجاهه او لاني احمله مسوولية ماساتي ولكن كان جفائي له من داخلي ولم استطع التحكم بمشاعري نحوه ، وعندما تاكد جلال من تغيري نحوه دون ان يدرك سبب ذلك حاول ان يجد فرصة مناسبة ليختلي بي ويحدثني بما يحس به ، وعندما لاحظت ذلك حاولت جاهدا ان لا امكنه من اخذ هذه الفرصة ، حتى عندما يدخل غرفتي ويقترب لفتح الموضوع اتعذر باي سبب لاخرج ، ولم اكن اتعمد ذلك ابدا ولكني بدات اشعر اني لم اعد اطيق حتى رويته ، هو ايضا ظلمني و ( ظلم ) نفسه وظلم اهلي بتعرفه على اصدقاء لم يتحقق من حقيقة معادنهم ، ونتيجة ذلك كانت ( ماساة ) تحملت انا و زرها وحدي ، والان بعد كل ما حدث من يعيد لي كرامتي المسلوبة او يثار لعرضي المنتهك ، او حتى يستطيع ان يحس بالاوجاع التي يعبث المها بداخلي كل مساء. . وبعد ان سدت جميع الطرق في وجه جلال في محاولة معرفة تغيري نحوه ، ومحاولة انكاري لاي تغير مني تجاهه ،



    تح يا تي
    عم ووووور ي

  3. #3
    صورة $$مدرس_فاضي$$
    $$مدرس_فاضي$$ غير متصل مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,078
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    ما كان منه الا ان فاجاني بهدية ثمينة جدا كتب معها رسالة ابكتني كثيرا : ( صدقني يا تركي انك اقرب اهلي كلهم الى قلبي ، واذا انا مزعلك في شي ما يقبل حتى مسامحتك لي ، فحاول ان لا تطاوع قلبك في كره اخيك الذي يحبك كثيرا ) . . . الرسالة مع الهدية كان لهما وقع كبير في نفسي ، وبالفعل وجدت صدى في نفسي ، وبدات اخفف حدة جفائي لاخي جلال ، وحاول هو جاهدا استغلال هذا الانفراج بمحاولة تدليلي والاغداق علي من العطايا بكل ما يستطيع ، هذا مع انه لم يكن يدرك اثر الماساة التي تعرضت لها من قبل احد اصدقاءه ، ولكن ربما كان ذلك بسبب حب جلال لي ، وكذلك لطيبة قلبه المفرطة . . مرت الان سنتين على هذه الماساة ، وانا الان في السنة الثانية ( طبيعي ) ، وحاولت الاندماج مع مجتمعي ، وان لا اجعل من ماساتي تعرقل ما تبقى من حياتي . . واقتربت المياه من العودة الى مجاريها الطبيعية مع اخي جلال . . وفي هذا العام دخلت الفرحة الى قلبي مرتين ، وذلك بعد طول جفاء حتى مع محاولة الابتسامة ، اما الفرحة الاولى فكانت لنجاحي الى الصف ( الثالث ثانوي ) وبتفوق ، واما فرحتي الثانية فكانت بمناسبة خطوبة اخي الاكبر طارق . . وفي الاجازة الصيفية بدات استعداداتنا لحفل زواج طارق ، والتي بدات بحفل شبكته في احدى الاستراحات ، كانت من اجمل اللحظات وانت ترى اول اخ لك في مشلح ( بشت ) العرس ، ومن حقك ان تفرح لفرحه ولفرح والديك ، وكذلك لفرحتي الخاصة لاخي طارق . . وفي موعد الشبكة ذهبت الى الحلاق مبكرا ، وارتديت ذلك المساء ملابسا جديدة من العقال حتى الجزمة فرحا بهذه المناسبة ، وذهب الجميع الى الاستراحة احتفالا بالشبكة مع اهل العروس والمعازيم . وعندما كنت اقدم القهوة للضيوف ، والابتسامة تغمر محياي في لحظة فرح افتقدتها كثيرا ، و اذ بي اتفاجىء بوجود ذلك الذئب البشري ( فهد ) صديق اخي جلال ، ذلك الشخص الذي سلبني غدرا احساسي بجمال و روعة الحياة ، وداس كرامتي وانتهك عرضي ، وقفت امامه مذهولا وعلامات الاستنكار تملىء عيناي ولم اشعر ان كانت الدلة بيدي ، وما كان منه الا ان قطع حبل ذهولي و قام وسلم علي ، بصفته صديق اخي ، فسلمت عليه كارها لصعوبة الموقف ، والا لكان قطع يدي افضل لي من مصافحة يد تلوثت بخنجر الغدر والخيانة ، الا اني صافحته باطراف اصابعي وادرت وجهي عنه الى الناحية الاخرى ، ولولا وجود اخواني واقاربي والمعازيم لسكبت الدلة على راسه ، ولكنني في المقابل حرصت على الا ينتبه احد لوجود علاقة بيني وبين هذا الذئب . . وجود هذا الشخص في الشبكة بدد علي اجمل لحظات الفرح ، واجبرني قسرا على استرجاع تلك القصة الاليمة التي عشت اقسى تفاصيلها معه ، ولم تشفع فرحة الشبكة ولا ظروف انشغالي مع اهلي و اخواني في تخفيف الم هذه الذكرى الموجعة والتي استجدت بظهور فهد مجددا في حياتي بعد سنتين من تلك القصة ، وعندما قمنا ( بتقليط ) المعازيم خرجت الى الهواء الطلق خارج الاستراحة ، وسرحت في استرجاع تفاصيل تلك القصة التي عكرت علي فرحتي ، وبينما كنت في شرود تام ، واذا بفهد يفاجاني ويقول لي : ( تركي ممكن اتكلم معاك ) . لم اكن اتخيله ولا حتى ارغب في روية وجهه . ادرت له ظهري . واستدركني : ( صدقني تركي انا جاي الشبكة الليلة ، لانها هي سبيلي الوحيد لمقابلتك ، وانا مابي منك شي ، انا استغليت انشغال الناس بالعشاء وجيت اكلمك ، و كل اللي اتمناه انك تسامحني على زلة الى الان انا ادفع ثمنها من تانيب ضمير مستمر ، ارجوك تركي قولها لي ، قول سامحتك ومابي اسمع غيرها ) . ورديت عليه بالم : ( لا ما راح اسامحك 00 اسامحك باي ثمن ؟ . وعشان ايش ؟ ، وانت ما رحمت دموعي وتوسلاتي ، وانت غدرتني وخنت صداقة اخوي اللي انا كرهته بسببك ، وخنت العيش والملح اللي اكلته معنا ، لا تحلم اني اسامحك ، ولا حتى راح اسامح جلال اللي كان سبب في تعرفك علي ) . قال لي : ( طيب لا تسامحني بس ثق تماما اني ندمان على كل اللي صار ، لكن لا تحقد على اخوك جلال بسببي ) فقلت له : ( انت ذئب بشري ، ذئب سلب مني شموخي وكبريائي ، انت دمرت علي حياتي كلها ، ارجوك امشي من الاستراحة كلها تراني ما اتحمل اشوفك ) .. وفجاة خرج اخي خالد يدخن ولمح فهد يقف بجانبي ، وشعر هذا الذئب بالحرج من خالد ، وذهب بعد ان ياس في ان اسامحه ، ولكني لم استطع البقاء مع اهلي في الشبكة وتركت الاستراحة وذهبت اجوب شوارع وطرقات الرياض حتى الفجر ، وانا استمع لاغاني عبد الكريم عبد القادر الحزينة ، فما كان بداخلي من جرح يصعب علي ان انساه ، ومع ذلك خشيت ان يسالني اخي خالد عن سر وقوف فهد بجاني ؟ ، وماذا كان يدور بيننا ؟ ، وفهد يكبرني بسنوات يا ترى ماذا سيسالني ؟ وكيف سارد عليه ؟ وهل بدات الشكوك تتنتاب اخي خالد نحو مشاهدته لوقوف فهد بجانبي وهو يكلمني ؟ . . وعندما عدت الى البيت في ساعات الصباح الاولى ، واذا بوالدي يفاجاني بمد يده علي ويرفسني برجله ، وكان غاضبا مني جدا لتركي الشبكة وعدم مبالاتي باحضار اهلي الى البيت لولا ان اتوا مع اخي خالد ، حيث ظن والدي واهلي كذلك اني تركت الشبكة وذهبت مع اصدقائي ، عندها اخذت اجري الى حجرتي وانا ابكي بمرارة ، فلا احد يستطيع فهم نفسيتي ، وليس بوسعي ان ابوح لاحد عن معاناتي . حتى ابي كرهته لانه قسى علي ، ولم يعرف حقيقة جرحي الذي كان ينزف طول سنتين ، و حتى طارق لم يكن يدرك حزني في غمار احساسه بفرحة ملكته ، حزنت كثيرا في ذلك المساء وحملت في نفسي على والدي وشعرت باني لم اعد احبه كالسابق ، فهي المرة الاولى التي يضربني بها في هذه المرحلة ، لم امتلك قدرة مسامحته لعمق جرحي وتجدد ذكرى ماساتي التي عشت مرارتها وقسوة فصولها دون ان يشعر بي احد ، وكنت اذهب الى حجرتي واغلق الباب علي كلما حضر والدي الى البيت ، وقد ظن والدي ان تصرفاتي تلك كانت كردة فعل لضربه لي وسوف تعود الامور الى طبيعتها بعد فترة من الزمن ، الا ان احساسي تجاه والدي وجلال اصبح اكثر قسوة ، ولم استطع اخفاء جفوتي نحوهما ، حتى ان قطيعتي لوالدي وجلال دامت ستة اشهر ، وكلما جلسا في مكان قمت منه ، حتى ان والدي شعر بانه تسرع في ضربه لي وظن انه ربما كان قاسيا في عقابي اكثر من الازم ، وسمعته يحدث امي ويقول لها : ( ماني داري وش اللي صاير في تركي ، الولد نفسيته مره متغيره ، وصاير عصبي وما يتحمل احد ، انا صحيح اني ندمت اني ضربته ، بس هو كان غلطان في تركه لشبكة اخوه ، حتى انتم ما بلش فيكم لو ما جابكم خالد ، وحتى لو كنت قاسي في ضربه ، كان المفروض يتحملني لاني ابوه ) 0 بعدها لاحظت ان والدي كان يحاول بكل الطرق ان يراضيني ، الا ان حالتي النفسية تاثرت كثيرا وانتابتني نوبات عصبية حادة ، وساءت حالتي لدرجة اني انقطعت عن الدراسة ، واخذ والدي يتنقل بي بين المشائخ ، ولم استطع دخول امتحانات نهاية الفصل الدراسي الاول ( لثالث ثانوي ) . . وكان ذلك الذئب ( فهد ) يتابع احوالي من بعيد ، ويعلم ما امر به من ظروف صعبة ، وربما شعر بانه السبب في كل ما جرالي وقام بكتابة رسالة يعتذر لي فيها عن كل ما سببه لي من متاعب ، وقام باعطاء هذه الرسالة لصديقي نواف وطلب منه ان يسلمها لي باليد .



    تح يا تي
    عم ووووور ي

  4. #4
    صورة $$مدرس_فاضي$$
    $$مدرس_فاضي$$ غير متصل مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,078
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    وجاء نواف لزيارتي في البيت ومعه الرسالة ، فوجد اخي خالد وساله عني . فاخبره خالد اني ذهبت مع والدي الى مشوار قريب ، وكنت حينها عند احد المشائخ مع والدي واخي جلال ، فقام نواف باعطاء خالد ( الرسالة ) لانه خشي ان لا يقابلني في وقت قريب ، وقال لخالد هذه رسالة اعطانياها ( فهد …. ) وطلب مني توصيلها لاخيك تركي . واستغرب خالد من امر هذه الرسالة ، وتساءل عن سر العلاقة التي تجعل من فهد يرسل لي رسالة ، ولما مع نواف بالتحديد ، وما الرابط بيني وبين فهد ؟ وماذا سيكون محتوى الرسالة اصلا ؟ . . هنا استرجع خالد تلك اللحظة التي شاهد فيها فهد وهو يكلمني عند الاستراحة في ليلة شبكة اخي طارق ، وقام بالربط بين ما شاهده و بين بعثه برسالة لي ، و اخذ فهد يربط ذلك بتغير نفسيتي في الفترة الاخيرة ، وتغيري على جلال تحديدا ، وظروفي العصبية ، وحالي بعد الشبكة والمرض الذي اعانيه الان . . . قرر خالد فتح الرسالة . وبالفعل قرا فيها تفاصيل حزني ، واطلع على فحوى جرحي ، وشخص سبب انكساري . وكتم خالد الامر في نفسه . وعندما عدت انا وابي وجلال الى البيت وراني خالد ، اقبل نحوي وقام باحتضاني بصورة لفتت انتباه جميع اهلي ، وقال لي : اعدك يا تركي بان لا تبكي بعد اليوم . ولم اكن اعلم بشيء من امر الرسالة ، وفي المساء اتصل بي صديقي نواف هاتفيا ، وقال لي لقد مررت عليك اليوم ولكني لم اجدك ، وسالني عما اذا كان خالد قد اعطاني الرسالة ، فقلت له اي رسالة . قال لي : احضرت لك رسالة من فهد صديق اخوك جلال ، وعندما لم اجدك اعطيتها لاخيك خالد حتى يوصلها لك فقد خشيت ان لا اتمكن من مقابلتك قريبا . وهنا بحثت عن خالد ولكن دون جدوى ، واسترجعت موقفه في احتضانه لي عند عودتي الى البيت ، وادركت انه اطلع على رسالة ذلك الذئب ، والتي كنت اعلم انه كان يحاول الاعتذار لي من خلالها ، ويبست مشاعري في انتظار ردت فعل خالد ، وهل سيخبر والدي واخي طارق في امر الرسالة ام لا ؟ .. ولم انم ذلك المساء في انتظار عودة اخي خالد ، فمن ناحية كنت اود ان القي بصدري عليه وابكي بعد ان عرف ماساتي ، ومن ناحية كنت اريد التاكد منه ان لا يعلم احد في امر قصتي ، وطلت ساعات الصباح الاولى وانا انتظر عودة خالد ولكن دون جدوى ، وخشيت ان انام فياتي ولا ادري اذا ما كان سيخبر ابي وطارق عن امر الرسالة وما تعرضت له من فهد . وبينما كنت شاردا في التفكير ومهموما بالامر واذا بجرس الباب يرن . وهرولت مسرعا . . انه خالد . الان ساتفاهم معه على موضوع الرسالة . واذا بمن يدق البال احد اخوالي ( وتذكرت انه لو كان خالدا لفتح الباب بمفتاحه ) . كان خالي الذي يبدو عليه الارتباك . وقال لي : وين ابوك يا ولد . قلت له : تفضل . ولكني والدي ذهب الى دوامه مبكرا . ودخل وطلب رويتي امي ( اخته ) . قلت له : انها نائمة . ولكنه اصر على ايقاضها ( وعلمت من ملامح وجهه واصراره على روية والدي في هذه الساعة المبكرة ان ثمة مصيبة قد حدثت ) . وبينما كنت اطرق الباب لايقاظ والدتي ، واذ بي اسمع خالي يكلم والدي بالتلفون ويطلب مقابلته لامر ضروري . وكان يقول لابي : ( احضر حالا انا انتظرك في منزلكم ) ، وبعد ان حضر والدي االى البيت وجاءت امي عند خالي ، بقيت انا خلف باب الصالة وكان قلبي يخبرني بحدوث امر خطير ، ولا ادري لما خشيت ان يكون مكروها ما قد حدث لاخي خالد . واخذ والدي يسال خالي : ( خير ان شاء الله يابو ….. ) . فاجابه خالي ان اخي خالد قد تشاجر مع احد الاشخاص وضربة ب ( قناة ) على راسه ومات الرجل في المستشفى ، وخالد الان في الشرطة ومتهم بالقتل ، وساله والدي عن المقتول ، واخبره خالي بانه ( فهد ) ، واستغرب والدي وقال : ( هذا صديق ولدي جلال ) ، ومع الظهر انتشر الخبر بين اخواني وجميع اعمامي واقاربي ، واستغربوا ما فعله خالد وكيف يتورط في مشاجرة توصل به الى قتل احد اصدقاء اخيه ، الا ان جلال وحده لم يكن مستغربا وقال امامهم : ( الان فقط عرفت سر ما قاله خالد لاخيه تركي لن تبك بعد اليوم يا تركي ) ولو ان خالدا لم يقتل ( فهد ) لمزقت انا جسده باسناني ، وقد ذهب جلال الى الشرطة لزيارة خالد دون ان يفسر لاهلي واعمامي فحوى كلامه ، ولكنه بدا واضحا لهم او اتضح اكثر بعد ان قمت مسرعا الى غرفتي واغلقت الباب علي وجلست ابكي ، وفي الشرطة قرا والدي ( الرسالة ) التي علل بها خالد قتله لفهد في مضاربة . وقال والدي : يا خالد هذه اشرف جريمة يرتكبها انسان دفاعا عن عرضه وكرامته ، ولو انك لم تقتله لقتلته انا ، لقد قتل هذا الشخص ولدنا في حياته مرات عديدة ، وخان الصداقة ، وجحد حق الملح والعيش ، بل حتى والد المقتول عندما علم بالقصة وقرا رسالة ولده وهو يقر بخطاه الفادح معي ، واسفه لما تسبب فيه لي من معاناة ، وقوله انه لن يرتاح حتى اسامحه ، شعر بتعاطف مع اخي خالد ، ولكن احد اصدقاء المقتول من الذين حضروا المشاجرة ، قال انهم عندما ذهبوا ب ( فهد ) في طريقهم الى المستشفى قبل ان يلفظ انفاسه . قال لهم فهد : ( وصيتي لابي وامي ان يسامحوا خالد لانه اخذ بثار اخيه تركي مني ويمكن مسامحتكم لخالد تجعل من تركي يسامحني ، وانا محتاج لمسامحة تركي لي حتى بعد رحيلي ) . . وبالفعل تنازل والد فهد عن حقه بالقصاص مقابل الدية ، وطلب مني هو والجميع مسامحة ابنه بقلب صادق لانه ندم اشد الندم على ما فعله ، حتى انه سامح بدمه من اجل ان اسامحه ، وبالفعل سامحته من كل قلبي الان . وعاد خالد لنا ، واحتضنته كثيرا وان ابكي ، الا ان جلال صدم كثيرا بكل ما حدث ، وظل لسنة كاملة يسدل بصره الى الارض كلما وقع نظري عليه ، وحاولت انا ان اخفف عنه ما يشعر به من تانيب ضمير بكل ما استطعت .



    تح يا تي
    عم ووووور ي

  5. #5
    صورة $$مدرس_فاضي$$
    $$مدرس_فاضي$$ غير متصل مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,078
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    الله يبعدنا عن الرفاق السوء اااااااااامين



    تح يا تي
    عم ووووور ي

  6. #6
    صورة &عزوز&
    &عزوز& غير متصل طالب ابتدائي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    85
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    لاحول ولا قوة الا بالله انا لله وانا اليه راجعون
    مشكوورة اختي على القصه
    وااامين الله يبعدنا عنهم

  7. #7
    صورة $$مدرس_فاضي$$
    $$مدرس_فاضي$$ غير متصل مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    2,078
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    اقتباس المشاركة الاصلية كتبت بواسطة &عزوز& مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    لاحول ولا قوة الا بالله انا لله وانا اليه راجعون
    مشكوور اخي على القصه
    وااامين الله يبعدنا عنهم
    مشكوور عزوز على مروورك



    تح يا تي
    عم ووووور ي

  8. #8
    صورة امل الحياة
    امل الحياة غير متصل صعب اننا نوصفه
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    الدولة
    الرياض - KSU
    المشاركات
    4,350
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    الله يكفيناا من هالزمن وهواايله .. !!

    يعطيك العاافية اخووي عالقصة ..
    .

    /

    لولا " الامل " ما جت للبسمه طراااوي .\/. لولا " الامل " ما قيل للفرحه هلااا

    \

    .

  9. #9
    صورة متكرفس
    متكرفس غير متصل طالب ثانوي
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    618
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    الله يكفين شر هذا الزمن معقول في ناس جاهله وقلوبها حجر



    مشكورر


    وتقبل مروري

  10. #10
    صورة احلى بنوته...
    احلى بنوته... غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    48
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    مشكورين ما قول الا حسبي الله ونعم الوكيل..

    بس اهم شي انو ندم على فعلته قبل ما يموت..

    واللهم دخله الجنة اللهم امين..

    وتقبلو مروري..

صفحة 1 من 4 123 ... الاخيرةالاخيرة

ماساة شاب تعرض للاغتصاب (يروي قصته بنفسه)قصه مرةةة مرررة كلام انت منت خصران شئ بس مر والقي نظرةة


مواضيع على تشابه

  1. [تطوير] ساعد طفلك ان يثق بنفسه ، طرق بسيطه كي يثق طفلك بنفسه
    بواسطة بكره احلي في المنتدى علم النفس تطوير الذات التنويم المغناطيسي البرمجة العصبية
    مشاركات: 0
    اخر رد: 31-05-2014, 11:06 PM
  2. [كلام] كلام كلام كلام , كلام مصرى متداول
    بواسطة نور الحياه في المنتدى حكم كلمات عبارات كلام امثال مصطلحات
    مشاركات: 0
    اخر رد: 28-05-2014, 09:33 AM
  3. عيز تكسب فلوس من النت بجد والله خش وشوف بنفسك انت مش خصران حاجه
    بواسطة ahmed zuhery في المنتدى ممنوع - موضوع × مواضيع
    مشاركات: 0
    اخر رد: 02-12-2009, 04:07 PM
  4. منتدى سيف العراق المتنوع خصران ميدخل
    بواسطة saif882009 في المنتدى ممنوع - موضوع × مواضيع
    مشاركات: 0
    اخر رد: 02-07-2009, 04:36 PM
  5. مشاركات: 1
    اخر رد: 09-03-2008, 01:21 AM

كلمات دليلية Tags

الدورات التدريبية جامعة نجران - ارشيف - تراسل
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook