بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
بعد التحيه والصلاه على النبي
اترككم مع القصه
(((

----------------------------------------------------------------------------

لم اكن اظن يوما ما ان في مجتمعنا البشري من هم ابشع من الذئاب حتى عصرتني الحياة وطعنت بخنجرها الدامي كنت حينها في الخامسة عشر من اي في اخر سنوات الطفولة وفي بداية مرحلة الشباب اذكر وقتها اني كنت سعيدا باجازة نصف السنة حيث اجتزت اختبار الفصل الدراسي الاول لثالث متوسط بكل تفوق ولم اكن اعلم ان هذه الاجازة ستكون منعطفا اخرا في حياتي منعطفا نحو البؤس والحزن والالم والاه والضنك النفسي ورؤية الاشياء من خلال عين سوداء كنت هادئ الطبع قليل الاصدقاء وايضا قليل الخروج من البيت وقد حباني الله بوسامة وجمال كنت استشف صداهما من همسات الاصدقاء في المدرسة او الحارة واحيانا في المنزل من امي واخواتي وعندما يشار الى وسامتي اشعر بالخجل حتى يحمر وجهي وان كان هذا الشيء لا يبهجني في الاصل لاني في بداية مرحلة المراهقة وكنت ابحث عن كل ما يقربني من اعمال وافعال من يكبروني بالسن وبما اني قليل الاصدقاء واهلي لا يشجعوني على الخروج او الاختلاط بالاخرين باستثناء احد اصدقاء الطفولة وليكن اسمه نواف مع ان اسمه الحقيقي يختلف طبعا وكما ذكرت بان الاجازة قد اسدت علينا بظلالها وكنت في قمة سعادتي اما اخواني فكانوا ثلاثة كلهم اكبر مني الاكبر مني مباشرة يكبرني بثلاثة سنوات وليكن اسمه خالد ويكبره بسنتين جلال الاسم افتراضي ويكبر جلال اخي الاكبر طارق والاسم افتراضي ودعوني ارمز لاسمي ب تركي اما اخي خالد فقد سمح له والدي بالسفر مع اصدقاءه الى المنطقة الشرقية واما اخي الاكبر طارق فكان معنا في الرياض ولكنه كثير الخروج مع اصدقاءه ويسهر حتى اوقات متاخرة من الليل ولا اجد ما يربطني فيه انذاك من عوامل صداقة الى جانب الاخوة ربما لفارق السن بيننا وبقي اخي الاوسط جلال وهو يكبرني بخمسة اعوام وكان حينها في المستوى الثاني في الجامعة وجلال هذا طيب القلب صافي النية قريب مني لابعد الحدود وكثيرا ما يشعرني بحبه وحنانه الاخوي في كثير من المواقف وعلى الرغم من ان خالد هو الاقرب لي في السن الا ان علاقتي مع خالد كان يسودها بعض التنافر ربما بسبب الغيرة بين اي اخوين مع ان علاقتي بخالد لم تكن سيئة بل كنت احبه واشتاق اليه اما جلال فهو محبوب ليس مني انا فقط بل من جميع اسرتي فهو دمث الخلق وطيب القلب وجلال يشابهني في الشكل و بعض الصفات فهو ايضا على قدر كبير من الوسامة وهادئ الطبع ويميل مثلي الى الجلوس في البيت الا اذا مر عليه اصدقاءه فيخرج معهم وذات يوما اعتبره بداية الماساة جاء اخي جلال الى البيت ومعه ثلاثة من اصدقاءه وادخلهم الى المجلس المساند في سور البيت وبعد فترة واذا بامي تناديني وتطلب مني ان اذهب بالشاي الى جلال واصدقاءه وذهبت اليهم وانا احمل الشاي وكانوا منشغلين باللعب على البلايستيشن الذي اشتراه جلال واحضره معه كان احد الجالسين اسمه حسن افتراضي وهو الوحيد الذي كان وجهه مالوفا لدي فقد رايته مع جلال اكثر من مرة اما الاثنين الاخرين فلم يسبق لي حتى رؤيتهما وهنا طلب مني جلال مشاركتهم في اللعب ربما اشفاقا علي من الفراغ وبالفعل بقيت معهم ومن خلال اللعب احتكيت بالاثنين الاخرين فاحدهما كان اسمه سعد افتراضي وكان اسمر البشرة والاخر اسمه فهد افتراضي اما سعد فكان كثير الضحك ومرح الطبع ولا يكتفي من شرب السجائر اما فهد فكان يميل الى الصمت بيد انه لا يفتا من السخرية والتهكم على خصمه عندما يهزمه في مباراة بلايستيشن وهكذا قضيت اول مساء في مشاركة جلال واصدقاءه الثلاثة حسن و سعد وفهد اللعب بالبلايستيشن وفي اليوم الثاني انهمكت على البلايستيشن من الظهر بشغف كبير كنت سعيدا جدا به وعندما اقترب المساء اتصلت بصديقي نواف وطلبت منه زيارتي في البيت ومشاركتي اللعب وحضر نواف وبدئنا في اللعب واخذنا الاندماج في جو اللعب لساعات وما بدد انسجامنا سوى صوت جرس باب المنزل عندها ذهبت لارى من بالباب فكان حسن ومعه سعد وفهد و بادرني حسن كيفك تركي فرددت عليه تمام مبسوط قال لي هاه كيف مستعد اليوم للبلايستيشن ترى اليوم المباريات راح تكون حامية قلت له انا من الظهر جالس العب والحين عندي صديقي نواف جالسين نلعب وهنا تدخل فهد قائلا ما راح تاكل معي عيش لا انت ولا نواف خويك ثم اردف سعد قائلا رح نادي جلال بسرعة فقلت لهم ادخلوا جلال موجود وادخلتهم للمجلس المساند حيث كانت البلايستيشن وصديقي نواف وذهبت مناديا لاخي جلال والذي طلب من اهلي تجهيز الشاي ودخلت الى المجلس مع جلال عندها قال سعد عددنا الليلة سته يعني راح يكون دوري ساخن و انخرطنا في اجواء اللعب والذي كان يلغي كل حواجز العمر والثقافات بيننا واقصد باختلاف الجميع عنا انا و نواف بسبب الفارق السني وصغر اعمارنا انذاك ومع ذلك كان اندماج نواف مع المجموعة اكثر مني فهو يصرخ ويشجع ويهتف ويهدد ويتوعد وكان متفوقا وبارعا في اللعب وجميعهم يخشى مباراته بما فيهم انا ولعل ذلك كان دافعا لي بان انسجم مثله مع الاخرين ومن هنا توطئت العلاقة العابرة مع اشخاص يفترض انهم اصدقاء لاخي جلال ولاحظت ان فهد يحاول التقرب مني من خلال اللعب او في فترة التوقف الا اني لم اجرؤ ان اشك في نيته تجاهي ولو للحظة فهو صديق اخي وهل اشك حينها فيمن كان من اصدقاء اخي بل وجلس معي وانا اعتبر نفسي كاخ اصغر له واكل وشرب معنا في العشاء اكثر من ليلة وامنه اهلي واخي جلال لا لم اكن افكر في ذلك اطلاقا وما باعد بيني وبين اية شكوك ربما لان الجميع منهم كانوا على علاقة جيدة معي باعتبار انى اخو جلال وكذا بسبب اجواء اللعب والتي غالبا ما تحفل بالمرح والضحك وكثرة التحديات و المزاح واستمر الحال حتى انتهاء فترة الاجازة وكانت تلك الفترة كافية لتعميق ثقتي في اصدقاء اخي جلال حسن وسعد وفهد بل حتى ان نواف قد زرع ثقته فيهم كاخوان كبار اكلنا معهم عيش وملح وليس كاصدقاء ابدا لان ما كان يربطنا بهم هو جلال واجواء اللعب فقط وانتهت الاجازة و ولى المرح واللعب وعدت الى مدرستي وكان يتوجب علي الجد و الاجتهاد ؛ حتى احقق النجاح في اختبارات الفصل الدراسي الثاني وانجح للصف الاول ثانوي ومر شهر وبضعة اسابيع على بدء الفصل الدراسي الثاني وفي ذات مساء اربعاء وبينما كنت اجلس على الرصيف بالقرب من البيت واذا بسيارة تقف بجانبي تمام واذا بصاحبها يبادرني بالتحية هلالالالالالا تركي اخبارك يا رجال واخبار نواف والبلايستيشن معك هههه التفت اليه وكان هذا فهد صديق جلال الذي كان يشاركنا اللعب فرددت عليه التحية وحادثته فيما حاول السؤال عنه ثم قال لي تركي رح نادلي جلال فاجبته بان جلال سافر مع والدي الى جدة قال لي خير وش عنده قلت ذهب برفقة الوالد لعمل خاص بالوالد وسيعود على طائرة الجمعة فقال يوووا الجمعه متاخر لكن شوف انا طالع الليلة مخيم مع الشباب للبر لكن الدكتور …… لا اتذكر حتى الاسم الذي قاله كلفني انا وجلال بعمل لوحة عن التضاريس في المملكة ومع اني لم افهم يومها ما قاله بالتحديد عن ظروف اللوحة الا اني فهمت منه حينها انه يجب ان تسلم اللوحة لدكتور الجغرافيا يوم السبت وقال لي اللوحة عندي بالبيت ولازم جلال ياخذها عنده لاني السبت مقدر احضر للجامعة قلت له لكن جلال في جدة الان وانت كلمه واتفاهم معاه قال لي انا راح اكلمه لكن انت خذها الحين وحطها بغرفته وانا اشرح له كل شي بالجوال فقلت له اعطيني اللوحة وانا راح اتركها لجلال في غرفته وفجاة اخذ فهد يضحك هههههه تخيل يا تركي انا من اليوم صاجك وفالاخر طلعت ناسي اللوحة في البيت والمشكلة لازم اعطيك اللوحة الليلة تحطها في غرفة جلال لاني طالع مخيم والسبت ماني مداوم بالكلية والدكتور راح يعتمد الدرجات على اللوحة السبت علشان كذا لازم جلال ياخذها ويسلمها ..
يتبع