رائعة شعريه للشاعر




"ابراهيم علي بديوي

لله في الافاق ايات لعل اقلها هو ما اليه هداكا
ولعل ما في النفس من اياته عجب عجاب لو ترى عيناكا
والكون مشحون باسرار اذا حاولت تفسيرا لها اعياكا
قل للطبيب تخطفته يد الردى من يا طبيب بطبه ارداكا
قل للمريض نجا وعوفي بعدما عجزت فنون الطب من عافاكا
قل للصحيح يموت لا من علة من بالمنايا ياصحيح دهاكا
قل للبصير وكان يحذر حفرة فهوى بها من ذا الذي اهواكا
بل سائل الاعمى مشى بين الزح ام بلا اصطدام من يقود خطاكا
قل للجنين يعيش معزولا بلا راع ومرعى مالذي يرعاكا
قل للوليد بكى واجهش بالبكا عند الولادة مالذي ابكاكا
واذا ترى الثعبان ينفث سمه فاساله من ذا بالسموم حشاكا
واساله كيف تعيش يا ثعبان او تحيا وهذا السم يملا فاكا
واسال بطون النحل كيف تقاطرت شهدا وقل للشهد من حلاكا
بل سائل اللبن المصفى كان بين دم وفرث مالذي صفاكا
واذا رايت الحي يخرج من حنايا ميت فاساله من يا حي قد احياكا
قل للنبات يجف بعد تعهد ورعاية من بالجفاف رماكا
واذا رايت النبت في الصحراء يربو وحده فاساله من ارباكا
واذا رايت البدر يسري ناشرا انواره فاساله من اسراكا
واسال شعاع الشمس يدنو وهي ابعد كل شيء مالذي ادناكا
قل للمرير من الثمار من الذي بالمر من دون الثمار غذاكا
واذا رايت النخل مشقوق النوى فاساله من يانخل شق نواكا
واذا رايت النار شب لهيبها فاسال لهيب النار من اوراكا
واذا ترى الجبل الاشم مناطحا قمم السحاب فسله من ارساكا
واذا ترى صخرا تفجر بالمياه فسله من بالماء شق صفاكا
واذا رايت النهر بالعذب الزلال سرى فسله من الذي اجراكا
واذا رايت البحر بالماء الاجاج طغى فسله من الذي اطغاكا
واذا رايت الليل يغشى داجيا فاساله من ياليل حاك دجاكا
واذا رايت الصبح يسفر ضاحكا فاساله من يا صبح صاغ ضحاكا
ستجيب ما في الكون من اياته عجب عجاب لوترى عيناكا
ربي لك الحمد العظيم لذاتك حمدا وليس لواحد الاكا
يا منبت الازهار عاطرة الشذى ما خاب يوما من دعا ورجاكا
يا مجري النهار عاذبة الندى ما خاب يوما من دعا ورجاكا
يا ايها الانسان مهلا مالذي بالله جل جلاله اغراكا