سعيد ابن جبير ومحنته مع الحجاج - مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام






عدد المشاهدات : 10571 | عدد الردود : 1
النتائج 1 إلى 2 من 2

سعيد ابن جبير ومحنته مع الحجاج

بسم الله الرحمن الرحيم .. هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم أبو محمد ويقال : أبو عبدالله الكوفي . مولى والبة بن الحارث بطن بني أسد

  1. #1
    الصورة الرمزية خادمة الزهره
    خادمة الزهره غير متصل يحضر الماجستير بالشغب
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    804
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    7

    منقول سعيد ابن جبير ومحنته مع الحجاج

    بسم الله الرحمن الرحيم ..


    هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم أبو محمد ويقال : أبو عبدالله الكوفي . مولى والبة بن الحارث بطن بني أسد بن خزيمة كوفي أحد أعلام التابعين وكان أسود اللون .

    ولد عام 45 ه ، وعاش بالكوفة ثم دخل أصبهان وعاد إلى العراق وسكن قرية سنبلان .

    قال ابن حبان : كان فقيها عابدا فاضلا ورعا .

    قال الإمام أحمد : قتل الحجاج سعيد بن جبير وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه .

    قال أبو القاسم الطبري : هو ثقة إمام حجة على المسلمين .

    قيل للحسن البصري : إن الحجاج قد قتل سعيد بن جبير . فقال : اللهم ايت على فاسق ثقيف والله لو أن أهل الأرض اشتركوا في قتله لكبهم الله في النار ..

    روى عن جمع من الصحابة منهم ابن عباس وروايته عن عائشة وأبي موسى مرسلة .

    محنته مع الحجاج :

    قال له الحجاج : ما اسمك ؟
    سعيد : سعيد بن جبير .
    الحجاج : بل أنت شقي بن كسير .
    سعيد : بل كانت أمي أعلم باسمي منك .
    الحجاج : شقيت أمك وشقيت أنت .
    سعيد : الغيب يعلمه غيرك .
    الحجاج : لا بد لك بالدنيا نارا تلظى .
    سعيد : لو علمت أن ذلك بيدك لاتخذتك إلها .
    الحجاج : فما قولك في محمد ؟
    سعيد : نبي الرحمة وإمام الهدى .
    الحجاج : فما قولك في علي أهو في الجنة أم هو في النار ؟
    سعيد : لو دخلتها وعرفت من فيها عرفت أهلها .
    الحجاج : فما قولك في الخلفاء ؟
    سعيد : لست عليهم بوكيل .
    الحجاج : فأيهم أعجب إليك ؟
    سعيد : أرضاهم لخالقي .
    الحجاج : فأيهم أرضى للخالق ؟
    سعيد : علم ذلك الذي يعلم سرهم ونجواهم .
    الحجاج : أحب ان تصدقني .
    سعيد : إن لم أحبك لن أكذبك .
    الحجاج : فما بالك لم تضحك ؟
    سعيد : وكيف يضحك مخلوق خلق من طين والطين تأكله النار !
    الحجاج : فما بالنا نضحك ؟
    سعيد : لم تستو القلوب .

    ثم بعدها أمر الحجاج باللؤلؤ والمرجان والزبرجد والياقوت فجمعه بين يديه فقال سعيد :

    إن كنت جمعت هذا لتتقي به فزع يوم القيامة فصالح ، وإلا ففزعة واحدة تذهل كل مرضعة عما أرضعت ولا خير في شيئ للدنيا إلا ما طاب وزكا .

    ثم دعا الحجاج بالعود والناي ، فلما ضرب بالعود ونفخ بالناي بكى سعيد .

    فقال الحجاج : ما يبكيك ؟ أهو اللعب ؟
    سعيد : هو الحزن ، أما النفخ فذكرني يوما عظيما يوم ينفخ في الصور وأما العود فشجرة قطعت من غير حق ، وأما الأوتار فمن الشاة تبعث يوم القيامة .

    وهنا اشتدت المحنة وغضب الحجاج وكاد ينهي هذه المحنة ولكنه تريث .

    قال الحجاج : ويك يا سعيد .
    فقال : لا ويل لمن زحزح عن النار وأدخل الجنة .
    قال الحجاج : اختر يا سعيد أي قتلة أقتلك ؟
    فقال : اختر أنت لنفسك ، فوالله لا تقتلني قتلة إلا قتلك الله مثلها في الآخرة .
    فقال : أتريد أن أعفو عنك ؟
    فقال : إن كان العفو فمن الله ، وأما أنت فلا براءة لك ولا عذر .

    عند ذلك ضاق الحجاج ذرعا بسعيد ولم يطق صبرا عليه فأمر بإنهاء المحنة .

    قال الحجاج : اذهبوا به فاقتلوه ، فلما خرج ضحك ، فأخبر الحجاج بذلك فردوه إليه ، وقال : ما أضحكك ؟
    قال : عجبت من جرأتك على الله وحلم الله عليك !!!
    فأمر بالنطع فبسط وقال : اقتلوه .
    فقال سعيد : ﴿إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين﴾ .
    قال الحجاج : وجهوه لغير القبلة .

    قال سعيد : ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ .قال الحجاج : كبوه على وجهه .

    قال سعيد : ﴿ منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾.

    قال الحجاج : اذبحوه .

    قال سعيد : أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، خذها مني حتى تلقاني بها يوم القيامة ... ( اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي ) .

    فذبح من الوريد إلى الوريد ولسانه رطب بذكر الله .. وبهذا انتهت محنة سعيد بن جبير رحمه الله ..

    وبعد مقتل سعيد بن جبير اغتم الحجاج غما كبيرا وكان يقول : ما لي ولسعيد بن جبير كلما أردت النوم أخذ برجلي !

    ويقال : إنه رؤي الحجاج في النوم بعد موته .

    فقيل له : ما فعل الله بك ؟

    فقال : قتلني بكل قتيل قتلة وقتلني بسعيد بن جبير سبعين قتلة .


    قال أبو القاسم الطبري : قتل سعيد بن جبير سنة خمس وتسعين للهجرة وهو ابن 49 سنة .

    وقيل : إن قتله كان في آخر سنة 94 ه ، وقبره بواسط ..

    قتله الحجاج صبرا ، واستشهد وهامته مرفوعة وله ثلاثة بنين : عبدالله ومحمد وعبدالملك ا.ه .

    تعليقات فيس بوك facebook



  2. #2
    الصورة الرمزية خادمة الزهره
    خادمة الزهره غير متصل يحضر الماجستير بالشغب
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    804
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    7

    رد: سعيد ابن جبير ومحنته مع الحجاج

    كان سعيد بن جبير من كبار التابعين، الذين ساروا على سنن الهدى، واقتفوا أثر المصطفى، وباعوا الدنيا طلبًا للأخرى. وقد وثقه أهل العلم كافة، حتى قالوا في وصفه: ثقة إمام حجة على المسلمين .



    كان الناس يرونه - منذ نعومة أظفاره - إما عاكفًا على كتاب يتعلم، أو قائمًا في محراب يتعبد، فهو بين طلب العلم والعبادة، إما في حالة تعلم، أو في حالة تعبد .



    أخذ سعيد العلم عن طائفة من كبار الصحابة، من أمثال أبي سعيد الخدري ، و أبي موسى الأشعري ، وعبد الله بن عمر ، رضي اللَّه عنهم أجمعين، لكن يبقى عبد الله بن عباس - حبر هذه الأمة - هو المعلم الأول له .



    لازم سعيد بن جبير عبد الله بن عباس لزوم الظل لصاحبه، فأخذ عنه القرآن وتفسيره، وتلقى عنه القراءات القرآنية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ بها، وتفقّه على يديه في الدين، وتعلم منه علم التأويل، حتى أصبح من المكانة ما جعل بعض معاصريه يقول فيه: مات سعيد بن جبير ، وما على ظهر الأرض أحد من أهل زمانه إلا وهو محتاج إلى علمه .



    وعندما كانت إقامته في الكوفة، كان هو المرجع الأول في الفتوى، وعليه المعول في علم التفسير، لدرجة أن ابن عباس رضي الله عنهما كان يحيل إليه من يستفتيه، ويقول لأهل الكوفة إذا ما أتوه ليسألوه عن شيء: أليس فيكم ابن أم الدهماء ؟ يعني سعيد بن جبير - وكان حبشي الأصل - .



    وعلى الرغم من مكانته العلمية التي كان يحظى بها، وخاصة معرفته الواسعة بتفسير كتاب الله، إلا أنه - رحمه الله - كان يتورع عن القول في التفسير برأيه - كما هو شأن السلف من الصحابة رضوان الله عليهم - ومما يروى عنه في هذا الشأن: أن رجلاً سأله أن يكتب له تفسيرًا للقرآن، فغضب، وقال له: لأن يسقط شِقِّي، أحب إليَّ من أن أفعل ذلك .



    ولأجل ملازمة سعيد ابن جبير ل ابن عباس رضي الله عنهما، ومكانته العلمية بين التابعين، فقد كانت أقواله مرجعًا أساسًا، ومنهلاً عذبًا لأهل التفسير، يرجعون إليها، ويغترفون من معينها في تفسير كثير من آيات الذكر الحكيم .



    وقد وَثَّقَ علماء الجرح والتعديل سعيداً ، وروى عنه أصحاب الكتب الستة وغيرهم من أصحاب الحديث. قال ابن حبان في كتاب ( الثقات ): كان فقيهًا، عابدًا، فاضلاً، ورعًا .



    ومما يُروى عن سعيد وتعلقه بالقرآن، ما ذكره أبو نعيم في ( الحلية ) قال: ( كان سعيد بن جبير يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء في شهر رمضان ) وفي رواية ثانية: ( أنه كان يختم القرآن في كل ليلتين ) .



    وقد كانت له - رحمه الله - مواقف مشهورة ومآثر مشهودة مع الحجاج ، الذي قتله صبراً في شعبان سنة خمس وتسعين، وهو ابن تسع وأربعين سنة .


سعيد ابن جبير ومحنته مع الحجاج


مواضيع على تشابه

  1. البساط احمدي < دعوه للتسليه شاركونا الشطحه
    بواسطة بلا روح في المنتدى مواضيع عامة و مقالات منوعة
    مشاركات: 2043
    آخر رد: يوم أمس, 09:14 AM
  2. استمرار ازمة الحجاج
    بواسطة msuper في المنتدى الاخبار السعودية والعربية والعالمية اخبار اليوم
    مشاركات: 1
    آخر رد: 09-11-2012, 10:17 PM
  3. صور ملايين الحجاج خلال تأدية الركن الاعظم
    بواسطة ! المبدع ! في المنتدى الاخبار السعودية والعربية والعالمية اخبار اليوم
    مشاركات: 1
    آخر رد: 31-10-2012, 12:00 PM
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook