مشاهدة : 21246
النتائج 1 الى 4 من 4
  1. #1
    صورة عاشق الدعيع
    عاشق الدعيع غير متصل يحضر الماجستير بالشغب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    822
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    بسم الله الرحمن الرحيم





    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ما الفرق بين القضاء والقدر؟

    فاجاب بقوله: اختلف العلماء في الفرق بينهما فمنهم من قال: ان القدر (( تقدير الله في الازل )) والقضاء (( حكم الله بالشئ عند وقوعه )) فاذا قدر الله تعالى ان يكون الشئ المعين في وقته فهذا قدر، فاذا جاء الوقت الذي يكون فيه هذا الشيء فانه يكون قضاء، وهذا كثير في القران الكريم مثل قوله تعالى: " وقضي الامر " [سورة يوسف:41] وقوله: " والله يقضي بالحق " [سورة غافر:20] وما اشبه ذلك. فالقدر تقدير الله تعالى الشيء في الازل، والقضاء قضاوه به عند وقوعه.

    ومنهم من قال انهما بمعنى واحد.
    والراجح انهما ان قرنا جميعا فبينهما فرق كما سبق، وان افرد احدهما عن الاخر فهما بمعنى واحد والله اعلم. (1)

    ---------------------------
    (1) مجموع فتاوي ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - المجلد الثاني - فتاوي العقيدة - ص79


    هل كل ما يقع في هذا الكون هو بارادة الله تعالى ؟ واذا كان كذلك فكيف تقع الاشياء التي لا يحبها الله في ملك الله وبارادته ؟.

    الجواب:

    الحمد لله

    اعلم وفقك الله تعالى ان بعض الناس قد ضل في باب القدر لانهم ظنوا ان ارادة الله للفعل تقتضي محبته له فجرهم ذلك الى القول بان افعال الشر تقع بغير ارادة الله ، فنسبوا الى الله العجز والضعف حيث اثبتوا انه يقع في ملكه ما لا يريد ، وبالتالي فقد يريد الشيء ولا يقع تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ، والحق انه لا تلازم بين ما يحبه الله ويريده شرعا ، وبين ما يقضيه ويريده ويقدره كونا ويتضح ذلك بالنقاط التالية :

    اولا: ارادة الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة على قسمين :

    القسم الاول :

    الارادة الكونية القدرية : وهي مرادفة للمشيئة ، وهذه الارادة لا يخرج عن مرادها شيء ؛ فالكافر والمسلم تحت هذه الارادة الكونية سواء ؛ فالطاعات ، والمعاصي ، كلها بمشيئة الرب ، وارادته .

    ومن امثلتها قوله تعالى : ( واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ) الرعد/11

    وقوله : ( فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء ) الانعام/125

    القسم الثاني :

    الارادة الشريعة الدينية : وهي مختصة بما يحبه الله ويرضاه .

    ومن امثلتها قوله تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) البقرة/185

    وقوله : ( والله يريد ان يتوب عليكم ) النساء/27 ، وقوله ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم ) المائدة/6 .

    ثانيا : الفرق بين الارادتين : بين الارادة الكونية والارادة الشرعية فروق تميز كل واحدة منهما عن الاخرى ، ومن تلك الفروق ما يلي :

    1 الارادة الكونية تتعلق بما يحبه الله ويرضاه ، وبما لا يحبه ولا يرضاه .

    اما الشرعية فلا تتعلق الا بما يحبه الله ويرضاه فالارادة الكونية مرادفة للمشيئة ، والارادة الشرعية مرادفة للمحبة .

    2 الارادة الكونية قد تكون مقصودة لغيرها كخلق ابليس مثلا ، وسائر الشرور ؛ لتحصل بسببها امور كثيرة محبوبة لله تعالى كالتوبة ، والمجاهدة ، والاستغفار .

    اما الارادة الشرعية فمقصودة لذاتها ؛ فالله تعالى اراد الطاعة واحبها ، وشرعها ورضيها لذاتها .

    3 الارادة الكونية لابد من وقوعها ؛ فالله اذا شاء شيئا وقع ولا بد ، كاحياء احد او اماتته ، او غير ذلك .

    اما الارادة الشرعية كارادة الايمان من كل احد فلا يلزم وقوعها ، فقد تقع وقد لا تقع ، ولو كان لابد من وقوعها لاصبح الناس كلهم مسلمين .

    4 الارادة الكونية متعلقة بربوبية الله وخلقه ، اما الشرعية فمتعلقة بالوهيته وشرعه .

    5 الارادتان تجتمعان في حق المطيع ، فالذي ادى الصلاة مثلا جمع بينهما ؛ وذلك لان الصلاة محبوبة لله ، وقد امر بها ورضيها واحبها ، فهي شرعية من هذا الوجه ، وكونها وقعت دل على ان الله ارادها كونا فهي كونية من هذا الوجه ؛ فمن هنا اجتمعت الارادتان في حق المطيع .

    وتنفرد الكونية في مثل كفر الكافر ، ومعصية العاصي ، فكونها وقعت فهذا يدل على ان الله شاءها ؛ لانه لا يقع شيء الا بمشيئته ، وكونها غير محبوبة ولا مرضية لله دليل على انها كونية لا شرعية .

    وتنفرد الشرعية في مثل ايمان الكافر المامور به ، وطاعة العاصي المطلوبة منه بدل معصيته ، فكونها محبوبة الله فهي شرعية ، وكونها لم تقع مع امر الله بها ومحبته لها دليل على انها شرعية فحسب ؛ اذ هي مرادة محبوبة لم تقع .

    هذه بعض الفوارق بين الارادتين ، فمن عرف الفرق بينهما سلم من شبهات كثيرة ، زلت بها اقدام ، وضلت بها افهام ، فمن نظر الى الاعمال الصادرة عن العباد بهاتين العينين كان بصيرا ومن نظر الى الشرع دون القدر او العكس كان اعور .

    ثالثا : افعال الله كلها خير وحكمة وعدل :

    فالله سبحانه وتعالى يفعل ما يفعل لحكمة يعلمها هو ، وقد يعلم العباد او بعضهم من حكمته ما يطلعهم عليه ، وقد يعجز العباد بعقولهم القاصرة عن ادراك كثير من الحكم الالهية . والامور العامة التي يفعلها سبحانه تكون لحكمة عامة ، ورحمة عامة كارساله محمدا صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى : ( وما ارسلناك الا رحمة للعالمين ) الانبياء/107

    يقول ابن القيم رحمه الله " انه سبحانه حكيم ، لا يفعل شيئا عبثا ولا لغير معنى ومصلحة وحكمة ، وهي الغاية المقصودة بالفعل ، بل افعاله سبحانه صادرة عن حكمة بالغة لاجلها فعل ، كما هي ناشئة عن اسباب بها فعل ، وقد دل كلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم على هذا "

    هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

    يراجع ( اعلام السنة المنشورة 147 ) ( القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة للشيخ الدكتور / عبد الرحمن المحمود ) و ( الايمان بالقضاء والقدر للشيخ / محمد الحمد ) .



    السوال:
    كثيرا ما نسمع في الدعاء : اللهم لا نسالك رد القضاء ، ولكن نسالك اللطف فيك ، ما صحة هذا ؟

    الجواب :هذا الدعاء الذي سمعته ((اللهم لا نسالك رد القضاء وانما نسالك اللطف فيك)) دعاء محرم لا يجوز ، لان الدعاء يرد القضاء كما جاء في الحديث : ((لا يرد القدر الا الدعاء)) .
    وايضا كان السائل يتحدى الله يقول : اقض ما شئت ولكن الطف والدعاء ينبغي للانسان ان يجزم به وان يقول : اللهم اني اسالك ان ترحمني ، اللهم اني اعوذ بك ان تعذبني ، وما اشبه ذلك اما ان يقول : لا اسالك رد القضاء ، فما الفائدة من الدعاء اذا كنت لا تساله رد القضاء ، والدعاء يرد القضاء فقد يقضي الله القضاء ويجعل له سببا يمنع ومنه الدعاء ، فالمهم ان هذا الدعاء لا يجوز ، يجب على الانسان ان يتجنبه وان ينصح من سمعه بالا يدعو بهذا الدعاء .


    اللقاء الخامس من ((لقاء الباب المفتوح)) للشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله .

    ,,,,

    السوال:
    اذا كان الله سبحانه وتعالى قضى على الانسان بشيء فكيف يرد الدعاء ذلك القضاء ؟

    قال الله سبحانه وتعالى: "يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب" فام الكتاب عند الله سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ لا تغيير فيها ولا تبديل. ولكن هناك كما تعلمون هناك تقدير يقدره الله عز وجل تقدير سنوي حولي في السنة ليلة القدر. وهناك تقدير عمري كل انسان يقدر له في عمره اذا نفخ الملك فيه الروح هذا يقدر له اموره. وهناك التقدير الكوني الذي هو ما في اللوح المحفوظ. فيجوز انه يكون في التقدير العمري او التقدير الحولي او اليومي الذي الله سبحانه وتعالى يقدره يوميا ان يكون فيه ما هو امر معلق ولكنه في اللوح المحفوظ ثابت. كيف الامر المعلق؟ المعلق ان فعل يعني ان دعا.. ان دعا الله عز وجل والا يبتلى بمرض. كالتقدير الحولي، او العمري او اليومي.

    لكن في التقدير الكوني انه لا بد اما انه مكتوب انه يدعو فينجو من المرض مثلا او لا يدعو فيصيبه المرض فيكون هذا حافزا لنا نحن. هذه يا اخواني هي العبرة.. هذا هو الاصل ان يكون حافزا لنا ان ندعو الله سبحانه وتعالى. هل نحن نعلم القضاء؟ نعلم ان الله قدر علينا شر؟ ما نعلم اصلا ما نعلم. لكن لما ندعو، ندعو الله سبحانه وتعالى ونستيقن ان هذا الدعاء باذن الله سيصرف الله تعالى عنا به شيئا من الشر او يجد لنا شيئا من الخير او يدخره لنا عنده. اما ان يحقق لنا ما دعونا او يعطينا مثله او غيره افضل منه او يدخره لنا في الجنة.

    والوجه الثاني يبين ذلك، وهو ان الدعاء سبب من الاسباب ... انت تخشى ان تقع في مثلا مصيبة –عافانا الله واياكم- مثلا انك لو سرت مشيت في اخر الليل سهران ممكن يقع لك حادث ممكن يعني ممكن تقع يتوقع ذلك. ايش العمل؟

    تقول: ما اسوق وانا سهران. هذا سبب، تتخذ السبب تنجو باذن الله.

    امامك سيل قضى الله عز وجل ان الانسان اذا وقع في السيل وما يريد السباحة- يعني بحسب ما نرى نحن ولا ما نعلم الغيب- انه غالبا ما يغرق –سيل عميق او بحر عميق- يغرق يموت. انا اتخذ السبب وهو ايش؟ انني اتعلم السباحة فانا اتخذت سببا من الاسباب.

    فالدعاء سبب من الاسباب المشروعة شرعها الله سبحانه وتعالى لنا فنتخذه لندرا به ما نتوقعه من الشرور فان لله عز وجل اقدار تمشي وفق السنن المعروفة لدينا. فنحن نعلم من السنة الربانية –وكل انسان يعلم هذا- انه كثير من الناس دعوا الله عز وجل فجنبهم الله سبحانه وتعالى مصائب حاقت بمن حولهم. وهذا ان شاء الله بفضل دعائهم لله عز وجل. بل حتى المشركين اذا دعوا الله في البحر ينجيهم نتيجة الاخلاص.

    اذن الدعاء مجرب.. الدعاء سبب واضح مجرب يدفع بعض ما يقتضي في حسنا الانساني البشري وفي علمنا البشري ما يقتضي وقوع الشر ووقوع المصيبة التي قد تكون مكتوبة عند الله انها تقع او لا تقع.. لا ندري.. لكن في الظاهر البشري. فانا اتخذ هذا السبب. فالمسلم مطلوب منه ان يدعو الله عز وجل يتخذ ذلك الدعاء سببا لدفع الشر ودفع البلاء الذي يتوقعه والذي يخافه. فلا ننسى دعاء الله سبحانه وتعالى ايها الاخوة في كل وقت وفي كل حين ولو من اجل شيء بسيط مهما كان بسيطا.


  2. #2
    صورة تراتيل
    تراتيل غير متصل مشرفة قديرة سابقة
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    الدولة
    "مهبط الوحي"
    المشاركات
    13,349
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    جزيت خير الجزاء واسال الله باسمه الاعظم ان يغفر لك ولوالديك ويكتب لك الاجر بعدد من سجد له ويحط عنك الخطايا بعدد من شهد بالوهيته
    ويوفقك الى مايحب ويرضى ويجعلك من احبائه واوليائه ومن حفظة كتابه وينير قلبك بنور الايمان..
    واساله بوجهه الكريم الفردوس الاعلى لك ولوالدييك ومن تحب وجميع المسلمين..امين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    السعوديه
    المشاركات
    2,425
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    جزاك الله خيرا

  4. #4
    صورة abo_amro
    abo_amro غير متصل صعب اننا نوصفه
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    مصر$لا اله الا الله $
    المشاركات
    3,649
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    جزاك الله خير على موضوعك الرائع والمميز واتمنى من الله ان يجعل كل ما نفعلة فى ميزان حسناتنا وتقبلوا مرورى المتواضع
    اللهم زدنا ولا تنقصنا، واكرمنا ولا تهنا، واعطنا ولا تحرمنا، واثرنا ولا توثر علينا، وارضنا وارض عنا

    استغفر الله العظيم التواب الرحيم لذنبى وللمسلمين والمسلمات وللمومنين وللمومنات والاحياء منهم والاموات الى يوم الدين وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد

الدورات التدريبية جامعة نجران
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook