مشاهدة : 282749
النتائج 1 الى 5 من 5
Like Tree2Likes
  • 1 Post By عبدالحي2
  • 1 Post By رمش غلاك

موضوع كامل عن الصلاة

  1. #1
    صورة عبدالحي2
    عبدالحي2 غير متصل يطلع بدون استئذان
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - جدة
    المشاركات
    297
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    بسم الله الرحمن الرحيم




    هذا موضوع كامل عن الصلاة من حيث فضلها وحكمها وحكم صلاة الجماعة ومشكلة التهاون في الصلاة ....الخ اصلا انا كنت مقدم بحث عن الصلاة وانا خلصت من البحث قلت اضعه هنا قد يستفيد الناس منه

    بحث الصلاة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة على سيد الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
    وبعد:-مقدمة :-
    الاوقات التي حددها الله ورسوله لا يحل للمسلم ان يقدم من صلاته جزاء من صلاته قبل دخول الوقت ولا ان يوخر منها جزءا بعده فلا يحل للمسلم ان يقدم من صلاته جزءا قبل الوقت ولا ان يوخر منها جزءا بعده فكيف بمن يوخرون جميع الصلاة عن وقتها كسلا وتهاونا وايثارا للدنيا على الاخرة يتنعمون بنومهم على فرشهم ويتمتعون بلهوهم ومكاتبهم كانما خلقوا للدنيا كانه لا يقراون القران كانه لا يقراون قول الله عز وجل (فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون) (الماعون:5) كان هولاء المتهاونين كان هولاء المتهاونين بصلاتهم لا يقراون قول الله عز وجل (فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا * الا من تاب وامن وعمل صالحا فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا) (مريم:60) كاني بهولاء المتهاونين في صلاتهم لم تبلغهم احاديث النبي صلى الله عليه وسلم في وعيد من اضاع الصلاة او لم يبالوا بذلك لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الذي تفوته صلاة العصر كانما اهدر اهله وماله ) اي كانما اصيب بفقد اهله وماله فسبحان الله ما اعظم الامر وما افدح الخسارة الذي تفوته صلاة العصر كانما فقد اهله كلهم وماله كله فاصبح اعزب بعد التاهل وفقيرا بعد الغنى هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا ينطق عن الهوى تصوروا ايها الناس لو ان شخصا من بينكم كان له اموال واهل وكان مسرورا في ماله وبين اهله ثم اصيب بجائحة اتلفت امواله واهلكت اهله فماذا تكون حال الناس بالنسبة له انهم لا بد ان يرحموه ولا بد ان يواسوه في هذه المصيبة ويقدموا له انواع العزاء ومع ذلك وللاسف الشديد ترى كثيرا من الناس تفوتهم صلاة العصر وصلوات اخرى كثيرة لا يحزنون لذلك ولا يبالون بما حدث و اخوانهم المسلمون يشاهدونهم على ذلك فلا يرحمونهم ولا يخفونهم من عذاب الله وعقابه ايها المسلمون ان احدا لو اصيب بماله واهله فقد اهله وماله فان الخسارة عليه وحده



    1- تعريف الصلاة:-

    لغة:- الدعاء بخير
    شرعا:- التعبد لله تعالى باقوال وافعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم.



    تعريف الصلاة 2:-



    تطلق الصلاة ويراد بها الدعاء والاستغفار، كما في قوله تعالى: {.. وصل عليهم ان صلاتك سكن لهمل..} التوبة 103.
    وتطلق الصلاة ويراد بها المغفرة والرحمة، كما قال تعالى:
    {ان الله وملائكته يصلون على النبي يايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما}ا لاحزاب 56.
    وتطلق ويراد بها بيوت العبادة، كما في قوله تعالى: { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا..}الحج. 4.
    الى غير ذلك من الاطلاقات في القران وفي الحديث.
    اما الصلاة في اصطلاح الفقهاء فهي: عبادة تتضمن اقوالا وافعالا مخصوصة، مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم.


    2- اهمية الصلاة والادلة الواردة على اهميتها:-

    للصلاة في دين الاسلام اهمية عظيمة، ومما يدل على ذلك

    ما يلي:

    1 - انها الركن الثاني من اركان الاسلام.

    2 - انها اول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة؛ فان قبلت قبل سائر العمل، وان ردت رد.

    3 - انها علامة مميزة للمومنين المتقين، كما قال تعالى:

    ويقيمون الصلاة [البقرة:3].

    4 - ان من حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها اضيع.

    5 - ان قدر الاسلام في قلب الانسان كقدر الصلاة في قلبه، وحظه في

    الاسلام على قدر حظه من الصلاة.

    6 - وهي علامة محبة العبد لربه وتقديره لنعمه.

    7 - ان الله عز وجل امر بالمحافظة عليها في السفر، والحضر، والسلم،

    والحرب، وفي حال الصحة، والمرض.

    8 - ان النصوص صرحت بكفر تاركها.


    • هل تعلم ان المولى تبارك وتعالى يتبرا من تارك الصلاة ؟ قال رسول الله صلى الله وسلم : " لا تترك الصلاة متعمدا ، فانه من ترك ‏الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله " اي ليس له عهد ولا ‏امان.

    ‏* هل تعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم وصف تارك الصلاة بالكفر؟
    }ان بين الرجل والكفر والشرك ترك الصلاة} رواه مسلم. وقال: { العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر {
    رواه احمد واهل السنن باسناد صحيح‏
    * هل تعلم ان الذي لا يصلي اذا مات لا يدفن في مقابر المسلمين!!؟
    فتارك الصلاة اذا مات على ذلك فهو كافر لا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرثه اقاربه، بل يذهب ماله لبيت مال المسلمين، الى غير ذلك من الاحكام المترتبة على ترك الصلاة.
    ‏* هل تعلم كيف يعذب تارك الصلاة في قبره ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اتينا على رجل مضطجع، واذا ‏اخر قائم عليه بصخرة ، واذا هو يهوي بالصخرة لراسه فيثلغ راسه – اي يشدخه - فيتهدده الحجر - اي يتدحرج - فياخذه فلا يرجع اليه ‏حتى يصبح راسه كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة ‏الاولى ، فقلت : سبحان الله ! ما هذان ؟ فقال جبريل عليه السلام ‏(انه الرجل ينام عن الصلاة المكتوبة)


    * هل تعلم ان اول ما تحاسب عليه الصلاة ؟

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اول ما يحاسب به العبد يوم ‏القيامة عن الصلاة، فان صلحت ، صلح سائر عمله ، وان فسدت ، ‏فسد سائر عمله " ‏
    ‏* هل تعلم ان تارك الصلاة مع المجرمين في جهنم ؟

    قال تعالى : { كل نفس بما كسبت رهينة الا اصحاب اليمين في جنات ‏يتساءلون عن المجرمين ،ما سلككم في سقر. قالوا لم نكن من ‏المصلين * هل تعلم ان الله عز وجل يامرك بالصلاة ؟

    قال تعالى : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله ‏قانتين {

    ‏* هل تعلم ان الصلاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم عند خروجه ‏من الدنيا ؟!

    قال رسول الله صلى عليه وسلم وهو يلفظ انفاسه الاخيرة( الصلاة، ‏الصلاة وما ملكت ايمانكم )

    ‏* هل تعلم ان الصلاة مفتاح كل خير ؟

    قال ابن القيم الجوزي رحمه الله :

    " الصلاة : جلبة للرزق، حافظة ‏للصحة دافعة للاذى، طاردة للادواء،
    مقوية للقلب، مبيضة للوجه، ‏مفرحة للنفس، مذهبة للكسل، منشطة للجوارح، ممدة للقوى، شارحة للصدر،مغذية للروح، منورة للقلب، حافظة للنعمة، دافعة ‏للنقمة، جالبة للبركة, مبعدة من الشيطان.

    * هل تعلم ان تارك الصلاة يحشر يوم القيامة مع فرعون؟

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حافظ عليها - اي الصلاة ‏كانت له نورا وبرهانا يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ‏ولا برهان ، ولا نجاة ، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان ‏وابي بن خلف "


    قال الامام العلامة ابن القيم – رحمه الله تعالى-:
    (وانما خص هولاء الاربعة بالذكر لانهم رءوس الكفرة.وفيه نكتة بديع ،وهو ان تارك المحافظة على الصلاة اما ان يشغله ماله او ملكه او رياسته او تجارته ؛فمن شغله عنها ماله فهو مع قارون ومن شغله عنها ملكه فهو مع فرعون ، ومن شغله عنه رياسة ووزارة فهة مع هامان ، ومن شغله عنها تجارته فهو مع ابي بن خلف)



    3-صلاة الجماعة وفضلها وحكمها وحكم من تركها وصلى في بيته


    حكم صلاة الجماعة :-
    صلاة الجماعة فرض عين على الرجال المكلفين القادرين حضرا وسفرا للصلوات الخمس؛ لادلة كثيرة صريحة من الكتاب والسنة الصحيحة ومنها ما ياتي:-

    1-امر الله تعالى حال الخوف بالصلاة جماعة

    2-امر الله عز وجل بالصلاة مع المصلين والامر يقتضي الوجوب

    3- عاقب الله تعالى من لم يجب الموذن فيصلي مع الجماعة فانه حال بينهم وبين السجود يوم القيامة

    4- امر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة مع الجماعة والامر يقتضي الوجوب

    5- لم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم للاعمى بعيد الدار في التخلف عن الجماعة

    6- بين النبي صلى الله عليه وسلم ان من سمع النداء فلم ياته فلا صلاة له

    7- تحريم الخروج من المسجد بعد الاذان حتى يصلي صلاة الجماعة

    8- تفقد النبي صلى الله عليه وسلم للجماعة في المسجد يدل على وجوب صلاة الجماعة

    9- اجماع الصحابة رضي الله عنهم على وجوب صلاة الجماعة

    فوائد صلاة الجماعة وفضائلها:-
    1-صلاة الجماعة افضل من صلاة الفذ بسبعة وعشرون درجة
    2-يزيد فضل صلاة الجماعة بزيادة عدد المصلين
    3- التعبد لله تعالى بهذا الاجتماع؛ طلبا للثواب، وخوفا من عقاب الله، ورغبة فيما عنده.
    4- الملائكة يدعون لمن صلى مع الجماعة قبل الصلاة وبعدها
    5- فضل الصف الاول وميامن الصفوف في صلاة الجماعة
    6- التعارف؛ لان الناس اذا صلى بعضهم مع بعض حصل التعارف، وقد يحصل من التعارف معرفة بعض الاقرباء، فتحصل صلته بقدر قرابته، وقد يعرف الغريب عن بلده في قوم الناس بحقه.
    7-التوادد، وهو التحاب؛ لاجل معرفة احوال بعضهم لبعض، فيقومون بعيادة المرضى، وتشييع الموتى، واغاثة الملهوفين، واعانة المحتاجين؛ ولان ملاقاة الناس بعضهم لبعض توجب المحبة، والالفة.


    حكم من ترك صلاة الجماعة :-
    1- ترك صلاة الجماعة من علامات المنافقين ومن اسباب الضلال وهذا يدل على ان التخلف عن صلاة الجماعة من علامات النفاق

    2- تارك صلاة الجماعة متوعد بالختم على قلبه وهذا التهديد لا يكون الى على ترك واجب عظيم

    3- استحواذ الشيطان على قوم لا تقام فيهم الجماعة

    4- هم النبي صلى الله عليه وسلم بتحريق البيوت على المتخلفين عن صلاة الجماعة وفي هذا دلالة على ان صلاة الجماعة فرض عين


    يتبع...


  2. #2
    صورة عبدالحي2
    عبدالحي2 غير متصل يطلع بدون استئذان
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - جدة
    المشاركات
    297
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    4-حكم من ترك الصلاة بالكلية واقوال العلماء في ذلك

    من ترك الصلاة جاحدا لوجوبها مع علمه به ، فقد اجمع العلماء على ان من جحد وجوب الصلاة انه كافر كفر مخرج من الملة ، وانه يقتل ان لم يتب ،
    قال ابن عبد البر: اجمع المسلمون على ان جاحد فرض الصلاة كافر يقتل ان لم يتب من كفره ذلك .الاستذكار لابن عبد البر 2 / 149 .
    وقال ابن قدامة : تارك الصلاة لا يخلو اما ان يكون جاحدا لوجوبها او غير جاحد فان كان جاحدا لوجوبها نظر فيه فان كان جاهلا به وهو ممن يجهل ذلك كالحديث الاسلام والناشىء ببادية عرف وجوبها وعلم ذلك ولم يحكم بكفره لانه معذور فان لم يكن ممن يجهل ذلك كالناشئ من المسلمين في الامصار والقرى لم يعذر ولم يقبل منه ادعاء الجهل وحكم بكفره لان ادلة الوجوب ظاهرة في الكتاب والسنة والمسلمون يفعلونها على الدوام
    فلا يخفى وجوبها على من هذا حاله ولا يجحدها الا تكذيبا لله تعالى ولرسوله واجماع الامة وهذا يصير مرتدا عن الاسلام وحكمه حكم سائر المرتدين في الاستتابة والقتل ولا اعلم في هذا خلافا .
    المغني لابن قدامة 2 / 156
    حكم من ترك الصلاة تكاسلا ، وهل يقتل بعد استتابته كفرا ام حدا ؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين :
    القول الاول : يقتل بعد استتابته كفرا لا حدا وهو مروى عن عمر بن الخطاب ، وعلي ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وجابر ، وابي الدرداء ، وبه قال ابراهيم النخعي ، والحكم بن عتيبة ، وعبد الله بن المبارك ، وهو مذهب الحسن والشعبي وايوب السختياني والاوزاعي ،وحماد بن زيد ، ومحمد بن الحسن واسحاق بن راهويه ، وهو المشهور عن احمد ، اختارها ابو اسحاق بن شاقلا وابن حامد ، ورواية عن الشافعي ، وقول ابن حبيب من المالكية .
    المراجع : الحنبلية : المغني لابن قدامة 2/444، والمبدع لابن مفلح 1/305-307، والفروع 1/202، ومسائل الامام احمد برواية ابنه عبد الله 1/191، والانتصار 2/603 ، انظر: الاستذكار لابن عبد البر 2 / 149 ،
    المراجع الشافعية : المجموع للنووي 3/17-19، وروضة الطالبين 2/146.
    المراجع المالكية : مواهب الجليل للحطاب 1/420-421، والخرشي على خليل 1/227-228.
    القول الثاني: انه يقتل بعد استتابته حدا لا كفرا وهو مذهب مالك ، وابي حنيفة الا انه قال: يسجن حتى يموت، والمشهور عن الشافعي قال النووي : وهو قول الاكثرون من السلف والخلف ، ورواية عن احمد اختارها ابو عبد الله ابن بطة وابن قدامة المقدسي والمجد ابن تيمية وابن عبدوس .
    المراجع المالكية : مواهب الجليل 1/420-421، والخرشي على خليل 1/227-228.
    المراجع الحنفية : حاشية ابن عابدين 1/352-353، واللباب في الجمع بين السنة والكتاب 1/183، واحكام القران للجصاص 3/81-83.
    المراجع الشافعية : المجموع للنووي 3/17-19، وروضة الطالبين 2/146. المراجع : الحنبلية : المغني لابن قدامة 2/444، والمبدع لابن مفلح 1/305-307، والانصاف للمرداوي 1/404، والانتصار 2/604.
    وهذه المسالة من المسائل الخلافية قديما وحديثا ، ومسائل الخلاف لا بد للباحث فيها من ردها الى الكتاب والسنة ، ثم الرجوع فيها الى كلام علماء السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم لانهم اصح فهما واقرب مستندا ، واليك كلام العلماء في هذه المسالة :
    قال ابن عبد البر في كتابه الاستذكار : اجمع المسلمون على ان جاحد فرض الصلاة كافر يقتل ان لم يتب من كفره ذلك فروى عن علي وبن عباس وجابر وابي الدرداء تكفير تارك الصلاة قالوا من لم يصل فهو كافر وعن عمر بن الخطاب لا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة وعن بن مسعود من لم يصل فلا دين له وقال ابراهيم النخعي والحكم بن عتيبة وايوب السختياني وعبد الله بن المبارك واحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه واختلفوا في المقر بها وبفرضها التارك عمدا لعملها وهو على القيام بها قادر فروى عن علي وبن عباس وجابر وابي الدرداء تكفير تارك الصلاة قالوا من لم يصل فهو كافر وعن عمر بن الخطاب لا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة وعن بن مسعود من لم يصل فلا دين له وقال ابراهيم النخعي والحكم بن عتيبة وايوب السختياني وعبد الله بن المبارك واحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه من ترك صلاة واحدة متعمدا حتى يخرج وقتها لغير عذر وابي من ادائها وقضائها وقال لا اصلي فهو كافر ودمه وماله حلالان ان لم يتب ويراجع الصلاة ويستتاب فان تاب والا قتل ولا ترثه ورثته من المسلمين وحكم ماله حكم مال المرتد اذا قتل على ردته وبهذا قال ابو داود الطيالسي وابو خيثمة زهير بن حرب وابو بكر بن ابي شيبة قال اسحاق هو راي اهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم الى زماننا هذا قال اسحاق وينتظر تارك الصلاة اذا ابى من ادائها وقضائها في استتابته حتى يخرج وقتها وخروج وقت الظهر بغروب الشمس وخروج وقت المغرب بطلوع الفجر قال اسحاق وقد اجمع المسلمون ان من سب الله عز وجل او سب رسوله صلى الله عليه وسلم او دفع شيئا مما انزل الله تعالى او قتل نبيا من انبياء الله تعالى انه كافر بذلك وان كان مقرى بكل ما انزل الله فكذلك تارك الصلاة حتى يخرج وقتها عامدا ابيا من قضائها وعملها واقامتها قال ولقد اجمعوا في الصلاة على شيء لم يجمعوا عليه في سائر الشرائع قالوا من عرف بالكفر ثم راوه يصلي الصلاة في وقتها حتى صلى صلوات كثيرة في اوقاتها ولم يعلموه اقر بلسانه انه يحكم له بالايمان ولم يحكموا له في الصوم والزكاة والحج بمثل ذلك قال اسحاق ولقد كفر ابليس اذ لم يسجد السجدة التي امر بسجودها قال فكذلك تارك الصلاة وقال احمد بن حنبل لا يكفر احد بذنب الا تارك الصلاة عمدا ثم ذكر استتابته وقتله وحجة هولاء ومن ذهب مذهبهم ما روي من الاثار عن النبي صلى الله عليه وسلم في تكفير تارك الصلاة منها حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس بين العبد وبين الكفر او قال الشرك الا ترك الصلاة وحديث بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ، وقوله صلى الله عليه وسلم من ترك الصلاة حبط عمله وحديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من ترك الصلاة حشر مع قارون وفرعون وهامان وحديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فذلك المسلم وباثار كثيرة في معنى هذه قد ذكرناها في التمهيد مع ما قدمنا عن الصحابة المذكورين من اقوالهم في هذا الباب واحتج اسحاق في ذلك ايضا بحجج قد ذكرتها في التمهيد واما الشافعي رحمه الله فقال بقول الامام لتارك الصلاة صل فان قال لا اصلي سئل فان ذكر علة بجسمه امر بالصلاة على قدر طاقته فان ابى من الصلاة حتى يخرج وقتها قلته الامام وانما يستتاب ما دام وقت الصلاة قائما يستتاب في ادائها واقامتها فان ابى قتل وورثه ورثته وهو قول مالك رحمه الله واصحابه قال بن وهب سمعت مالكا يقول من امن بالله وصدق المرسلين وابى ان يصلي قتل وبه قال ابو ثور وهو قول مكحول وحماد بن زيد ووكيع وكل هولاء اذا قتل ان لا يمنع ورثته من ميراثه لانه لا يقتل على الكفر ان كان مقرى بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من التوحيد والشرائع ودين الاسلام ومقر بفرض الصلاة والصيام الا انه يابى من ادائها وهو مقر بفرضها ومومن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت ومن حجة من ذهب هذا المذهب فعل ابي بكر الصديق رضي الله عنه في جماعة الصحابة لانهم رجعوا الى قوله حين قال له عمر كيف نقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله عصم مني دمه وماله الا بحقه وحسابه على الله فقال ابو بكر من حقه الزكاة والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة قال عمر فما هو ا لا ان سمعت ذلك منه فعلمت ان الله قد شرح صدره للحق فقاتل ابو بكر والصحابة معه مانعي الزكاة لما ابوا من ادائها اذ فرقوا بين الصلاة والزكاة فاقاموا الصلاة وامتنعوا عن الزكاة فمن ابى من اقامة الصلاة وامتنع منها كان احرى بالقتل ومعلوم ان هولاء من بين اهل الردة لم يكفروا بعد الايمان ولا اشركوا بالله وقد قالوا لابي بكر ما كفرنا بعد ايماننا ولكن شححنا على اموالنا وذلك بين في شعر شاعرهم حيث يقول اطعنا رسول الله ما كان بيننا فيا عجبا ما بال ملك ابي بكر فان التي سالوكموا فمنعتموا لكالتمر او اشهى اليهم من التمر واما توريث ورثتهم منهم فان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما ولي الخلافة رد الى هولاء ما وجد من اموالهم قائما بايدي الناس وكان ابو بكر قد سباهم كما سبى اهل الردة وقال اهل السير ان عمر رضي الله عنه لما ولي ارسل الى النسوة اللاتي كانوا المسلمون قد احرزوهم من نساء مانعي الزكاة فيما احرزوا من غنائم اهل الردة فخيرهن بين ان يمكثن عند من هن عنده بتزويج وصداق او يرجعن الى اهليهن بالفداء فاخترن ان يمكثن عند من هن عنده بتزويج وصداق وكان الصداق الذي جعل لمن اختار اهله عشر اواقي لكل امراة والاوقية اربعون درهما ومن حجة مالك والشافعي في ذلك ايضا حديث ام سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال سيكون امراء تعرفون وتنكرون فمن انكر فقد بريء ومن كره فقد سلم ولكن من رضي وتابع قالوا يا رسول الله الا نقاتلهم قال لا ما صلوا الخمس فدل انهم لا يقاتلون ولا يقتلون اذا صلوا الخمس ودل ذلك على ان من لم يصل الخمس قوتل وقتل وقد ذكرنا الاسانيد بذلك في التمهيد وقوله صلى الله عليه وسلم في مالك بن الدخشم اليس يصلي قالوا بلى ولا صلاة له فقال اولئك الذين نهاني الله عنهم او عن قتلهم فدل على انه لو لم يصل لم يكن من الذين نهاه الله عن قتلهم بل كان يكون من الذين امره الله بقتلهم وقال صلى الله عليه وسلم اني نهيت عن قتل المصلين فدل ذلك على انه قد امر بقتل من لم يصل كما نهى عن قتل من صلى وانه لا يمنع من القتل الا فعل الصلاة والله اعلم قالوا فهذا كله يدل على القتل ولا يدل على الكفر وتاولوا في الاثار التي ورد ظاهرها بتكفير تارك الصلاة ما تاولوا في زنى المومن وسرقته وشربه الخمر وانتهابه النهبة التي يرفع الناس اليه فيها رووسهم بقوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مومن الحديث وما كان مثله وتفسيقه وسبابه والرغبة عن الاباء وضرب بعضهم رقاب بعض والحكم بغير ما انزل الله وما كان مثل هذا روى بن عيينة عن هشام بن حجر عن طاوس عن بن عباس انه قال ليس بالكفر الذي تذهبون اليه انه ليس بكفر ينقل عن الملة ثم تلا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكفرون المائدة 44 ، فلهذا كله وما كان مثله ورثوا من تارك الصلاة اذا قتلوه ورثته وقد زدنا هذه المسالة بيانا بضروب من الشواهد في التمهيد وقال اسماعيل القاضي لم ير مالك استتابة القدرية وسائر اهل الاهواء وقتلهم ان لم يتوبوا من جهة الكفر وانما راى قتلهم من جهة الفساد في الدين لانهم اعظم فسادا من المحاربين حدثنا اسماعيل بن عبد الرحمن قال اخبرنا محمد بن القاسم بن شعبان قال حدثني علي بن سعيد قال حدثنا ابو رجاء سعيد بن حفص البخاري قال حدثنا مومل بن اسماعيل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عمرو بن مالك النكري عن ابي الجوزاء عن بن عباس ولا اظنه الا رفعه قال عرى الاسلام ثلاث بني الاسلام عليها من ترك منهن واحدة فهو حلال الدم شهادة ان لا اله الا الله والصلاة وصوم رمضان قال بن عباس نجده كثير المال ولا يزكي فلا يكون بذلك كافرا ولا يحل دمه ونجده كثير المال ولا يحج فلا يكون بذلك كافرا ولا يحل دمه ومنها قوله ولا يزني الزاني حين يزني وهو مومن الحديث وما كان مثله وفي تارك الصلاة قول ثالث قاله بن شهاب وغيره روى شعيب بن ابي حمزة عن بن شهاب انه سئل عن تارك الصلاة فقال اذا ترك الرجل الصلاة لانه ابتدع دينا غير الاسلام قتل وان كان انما فعل ذلك فسقا ومجونا وتهاونا فانه يضرب ضربا مبرحا ويسجن حتى يرجع قال والذي يفطر في رمضان كذلك قال ابو جعفر الطحاوي وهو قولنا واليه ذهب جماعة من سلف الامة منهم ابو حنيفة واصحابه قال ابو عمر يقول داود ومن اتبعه وحجة هولاء ومن قال بقولهم قوله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات كتبهن الله على العباد ثم قال ومن لم يات بهن فليس له عند الله عهد ان شاء عذبه وان شاء ادخله الجنة وقال صلى الله عليه وسلم لن يدخل الجنة الا نفس مومنة واحتجوا ايضا بقوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله واني رسول الله فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها قالوا وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حقها فقال لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث كفر بعد ايمان او زنا بعد احصان او قتل نفس بنفس يعني قودا وقد بسطنا هذه المسالة في التمهيد بسطا شافيا وذكرنا اقوال سائر اهل القبلة فيها والحمد لله . الاستذكار لابن عبد البر 2 / 149 - 155 .
    وقال ابن قدامة في كتابه المغني : مسالة قال ومن ترك الصلاة وهو بالغ عاقل جاحدا لها او غير جاحد دعي اليها في وقت كل صلاة ثلاثة ايام فان صلى والا قتل ، وتارك الصلاة لا يخلو اما ان يكون جاحدا لوجوبها او غير جاحد فان كان جاحدا لوجوبها نظر فيه فان كان جاهلا به وهو ممن يجهل ذلك كالحديث الاسلام والناشىء ببادية عرف وجوبها وعلمم ذلك ولم يحكم بكره لانه معذور فان لم يكن ممن يجهل ذلك كالناشىء من المسلمين في الامصار والقرى لم يعذر ولم يقبل منه ادعاء الجهل وحكم بكفره لان ادلة الوجوب ظاهرة في الكتاب والسنة والمسلمون يفعلونها على الدوام فلا يخفى وجوبها على من هذا حاله ولا يجحدها الا تكذيبا لله تعالى ولرسوله واجماع الامة وهذا يصير مرتدا عن الاسلام وحكمه حكم سائر المرتدين في الاستتابة والقتل ولا اعلم في هذا خلافا ، وان تركها لمرض او عجز عن اركانها وشروطها قيل له ان ذلك لا يسقط الصلاة وانه يجب عليه ان يصلي على حسب طاقته ، وان تركها تهاونا او كسلا دعي الى فعلها وقيل له ان صليت والا قتلناك فان صلى والا وجب قتله ولا يقتل حتى يحبس ثلاثا ويضيق عليه فيها ويدعى في وقت كل صلاة الى فعلها ويخوف بالقتل فان صلى والا قتل بالسيف وبهذا قال مالك وحماد بن زيد ووكيع والشافعي وقال الزهري يضرب ويسجن ، وبه قال ابو حنيفة قال ولا يقتل لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم امرىء مسلم الا باحدى ثلاث كفر بعد ايمان او زنا بعد احصان او قتل نفس بغير حق متفق عليه وهذا لم يصدر منه احد الثلاثة ، فلا يحل دمه وقال النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها متفق عليه ولانه فرع من فروع الدين فلا يقتل بتركه كالحج ولان القتل لو شرع لشرع زجرا عن ترك الصلاة ولا يجوز شرع زاجر تحقق المزجور عنه والقتل يمنع فعل الصلاة دائما فلا يشرع ولان الاصل تحريم الدم فلا تثبت الاباحة الا بنص او معنى نص والاصل عدمه ولنا قول الله تعالى فاقتلوا المشركين الى قوله فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم فاباح قتلهم وشرط في تخلية سبيلهم التوبة وهي الاسلام واقام الصلاة وايتاء الزكاة فمتى ترك الصلاة متعمدا لم يات بشرط تخليته فبقي على وجوب القتل وقول النبي صلى الله عليه وسلم من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه الذمة وهذا يدل على اباحة قتله وقال عليه السلام بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة رواه مسلم والكفر مبيح للقتل وقال عليه السلام نهيت عن قتل المصلين وعن انس قال قال ابو بكر انما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا شهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقاموا الصلاة واتوا الزكاة رواه
    الدارقطني فمفهومه ان غير المصلين يباح قتلهم ولانها ركن من اركان الاسلام لا تدخله النيابة بنفس ولا مال فوجب ان يقتل تاركه كالشهادة وحديثهم حجة لنا لان الخبر الذي رويناه يدل على ان تركها كفر والحديث الاخر استثني منه الا بحقها والصلاة من حقها ثم ان احاديثنا خاصة فنخص بها عموم ما ذكروه ولا يصح قياسها على الحج لان مختلف في جواز تاخيره ولا يجب القتل بفعل مختلف فيه وقولهم ان هذا يفضي الى ترك الصلاة بالكلية قلنا الظاهر ان من يعلم انه يقتل ان ترك الصلاة لا يتركها سيما بعد استتابته ثلاثة ايام فان تركها بعد هذا كان ميئوسا من صلاته فلا فائدة في بقائه ولا يكون القتل هو المفوت له ثم لو فات به احتمال الصلاة لحصل به صلاة الف انسان وتحصيل ذلك بتفويت احتمال صلاة واحدة لا يخالف الاصل واذا ثبت هذا فظاهر كلام الخرقي انه يجب قتله بترك صلاة واحدة وهو احدى الروايتين عن احمد لانه تارك للصلاة فلزمه قتله كتارك ثلاث ولان الاخبار تتناول تارك صلاة واحدة لكن لا يثبت الوجوب حتى يضيق وقت التي بعدها لان الاولى لا يعلم تركها الا بفوات وقتها فتصير فائتة لا يجب القتل بفواتها فاذا ضاق وقتها علم انه يريد تركها فوجب قتله والثانية لا يجب قتله حتى يترك ثلاث صلوات ويضيق وقت الرابعة عن فعلها لانه قد يترك الصلاة والصلاتين لشبهة فاذا تكرر ذلك ثلاثا تحقق انه تاركها رغبة عنها ويعتبر ان يضيق وقت الرابعة عن فعلها لما ذكرنا وحكى ابن حامد عن ابي اسحاق بن شاقلا انه ان ترك صلاة لا تجمع الى ما بعدها كصلاة الفجر والعصر وجب قتله وان ترك الاولى من صلاتي الجمع لم يجب قتله لان الوقتين كالوقت الواحد عند بعض العلماء وهذا قول حسن واختلفت الرواية هل يقتل لكفره او حدا فروي انه يقتل لكفره كالمرتد فلا يغسل ولا يكفن ولا يدفن بين المسلمين ولا يرثه احد ولا يرث احدا اختارها ابو اسحاق بن شاقلا وابن حامد وهو مذهب الحسن والشعبي وايوب السختياني والاوزاعي وابن المبارك وحماد بن زيد واسحاق ومحمد بن الحسن لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة وفي لفظ عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان بين الرجل وبين الشرك ترك الصلاة وعن بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا وبينهم ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر رواهن مسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم اول ما تفقدون من دينكم الامانة واخر ما تفقدون الصلاة قال احمد كل شيء ذهب اخره لم يبق منه شيء وقال عمر رضي الله عنه لاحظ في الاسلام لمن ترك الصلاة وقال علي رضي الله عنه من لم يصل فهو كافر وقال ابن مسعود من لم يصل فلا دين له وقال عبد الله بن شفيق لم يكن اصحاب رسول الله يرون شيئا من الاعمال تركه كفر غير الصلاة ولانها عبادة يدخل بها في الاسلام فيخرج بتركها منه كالشهادة والرواية الثانية يقتل حدا مع الحكم باسلامه كالزاني المحصن وهذا اختيار ابي عبد الله بن بطة وانكر قول من قال انه يكفر وذكر ان المذهب على هذا لم يجد في المذهب خلافا فيه وهذا قول اكثر الفقهاء وقول ابي حنيفة ومالك والشافعي وروي عن حذيفة انه قال ياتي على الناس زمان لا يبقى معهم من الاسلام الا قول لا اله الا الله فقيل له وما ينفعهم قال تنجيهم من النار لا ابا لك وعن والان قال انتهيت الى داري فوجدت شاة مذبوحة فقلت من ذبحها قالوا غلامك قلت والله ان غلامي لا يصلي فقال النسوة نحن علمناه فسمى فرجعت الى ابن مسعود فسالته عن ذلك فامرني باكلها الدليل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله وعن ابي ذر قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما من عبد قال لا اله الا الله ثم مات على ذلك الا دخل الجنة وعن عبادة بن الصامت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه وان الجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من عمل وعن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برة متفق على هذه الاحاديث كلها ومثلها كثير وعن عبادة بن الصامت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد ان يدخله الجنة ومن لم يات بهن فليس له عند الله عهد ان شاء عذبه وان شاء ادخله الجنة ولو كان كافرا لم يدخله في المشيئة وقال الخلال في جامعه ثنا يحيى ثنا عبد الوهاب نا هشام بن حسان عن عبد الله بن عبد الرحمن عن ابي شميلة ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج الى قباء فاستقبله رهط من الانصار يحملون جنازة على باب فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا قالوا مملوك لال فلان كان من امره قال اكان يشهد ان لا اله الا الله قالوا نعم ولكنه كان وكان فقال اما كان يصلي فقالوا قد كان يصلي ويدع فقال لهم ارجعوا به فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه وادفنوه والذي نفسي بيده لقد كادت الملائكة تحول بيني وبينه وروى باسناده عن عطاء عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا على من قال لا اله الا الله ولان ذلك اجماع المسلمين فاننا لا نعلم في عصر من الاعصار احدا من تاركي الصلاة ترك تغسيله والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين ولا منع ورثته ميراثه ولا منع هو ميراث مورثه ولا فرق بين زوجين لترك الصلاة مع احدهما لكثرة تاركي الصلاة ولو كان كافرا لثبتت هذه الاحكام كلها ولا نعلم بين المسلمين خلافا في ان تارك الصلاة يجب عليه قضاوها ولو كان مرتدا لم يجب عليه قضاء صلاة ولا صيام واما الاحاديث المتقدمة فهي على سبيل التغليظ والتشبيه له بالكفار لا على الحقيقة كقوله عليه السلام سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وقوله كفر بالله تبرو من نسب وان دق وقوله من قال لاخيه يا كافر فقد باء لها احدهما وقوله من اتى حائضا او امراة في دبرها فقد كفر بما انزل على محمد قال ومن قال مطرنا بنوء الكواكب فهو كافر بالله مومن بالكواكب وقوله من حلف بغير الله فقد اشرك وقوله شارب الخمر كعابد وثن واشباه هذا مما اريد به التشديد في الوعيد وهو اصوب القولين والله اعلم . المغني لابن قدامة 2 / 156 - 170 .
    وقال ابن عبد البر ايضا في كتابه التمهيد : عن ابن عباس قال قواعد الدين ثلاثة شهادة ان لا اله الا الله والصلاة وصوم رمضان ثم قال ابن عباس تجده كثير المال ولا يزكي فلا يقال لذلك كافر ولا يحل دمه وقد ذكرنا هذا الحديث فاسناده في كتاب الزكاة من كتاب الاستذكار ومن حجته ايضا ما حدثناه عبد الله بن محمد بن عبد المومن قال حدثنا احمد بن جعفر بن حمدان قال حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل قال حدثني ابي قال حدثنا يزيد بن هارون قال اخبرنا هشام بن حسان عن الحسن عن ضبة بن محصن عن ام سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه سيكون امراء تعرفون وتنكرون فمن انكر فقد برئ ومن كره فقد سلم ولكن من رضي وتابع قالوا يا رسول الله الا نقاتلهم قال لا ما صلوا الخمس وفيه دليل على انهم ان لم يصلوا الخمس قوتلوا ومن حجتهم ايضا قوله صلى الله عليه وسلم نهيت عن قتل المصلين وفي ذلك دليل على ان من لم يصل لم ينه عن قتله والله اعلم الا ترى الى قوله صلى الله عليه وسلم لاصحابه الذين شاوروه في قتل مالك بن الدخشم اليس يصلي قالوا بلى ولا صلاة له فنهاهم عن قتله لصلاته اذ قالوا له بلى انه يصلي ولو قالوا انه لا يصلي ما نهاهم عن قتله والله اعلم ولم يحتج عليهم في المنع من قتله الا بالشهادة والصلاة لانه قال لهم اليس يشهد ان لا اله الا الله قالوا بلى ولا شهادة له فقال اليس يصلي قالوا بلى ولا صلاة له قال اولئك الذين نهاني الله عن قتلهم وقد قال في غير ذلك الحديث نهيت عن قتل المصلين واعتلوا في دفع الاثار المروية في تكفير تارك الصلاة بان قالوا معناها من ترك الصلاة جاحدا لها معاندا مستكبرا غير مقر بفرضها قالوا ويلزم من كفرهم بتلك الاثار وقبلها على ظاهرها فيهم ان يكفر القاتل والشاتم للمسلم وان يكفر الزاني وشارب الخمر والسارق والمنتهب ومن رغب عن نسب ابيه فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال سباب المسلم فسوق وقتاله كفر 1 وقال لا يزني الزاني حين يزني وهو مومن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مومن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مومن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مومن 2 وقال لا ترغبوا عن ابائكم فانه كفر بكم ان ترغبوا عن ابائكم 3 وقال لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض 4 الى اثار مثل هذه لا يخرج بها العلماء المومن من الاسلام وان كان بفعل ذلك فاسقا عندهم فغير نكير ان تكون الاثار في تارك الصلاة كذلك قالوا ومعنى قوله سباب المسلم فسوق وقتاله كفر انه ليس بكفر يخرج عن الملة وكذلك كل ما ورد من تكفير من ذكرنا ممن يضرب بعضهم رقاب بعض ونحو ذلك وقد جاء عن ابن عباس وهو احد الذين روى عنهم تكفير تارك الصلاة انه قال في حكم الحاكم الجائر كفر دون كفر حدثني محمد بن ابراهيم قال حدثنا احمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا اسحاق بن اسمعيل قال حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاوس قال قال ابن عباس ليس بالكفر الذي تذهبون اليه انه ليس بكفر ينقل عن الملة ثم قرا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون 2 واحتجوا ايضا بقول عبد الله بن عمر لا يبلغ المرء حقيقة الكفر حتى يدعو مثنى مثنى وقالوا يحتمل قوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مومن يريد مستكمل الايمان لان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وكذلك السارق وشارب الخمر ومن ذكر معهم وعلى نحو ذلك تاولوا قول عمر بن الخطاب لا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة قالوا اراد انه لا كبير حظ له ولا حظا كاملا له في الاسلام ومثله قول ابن مسعود وما اشبهه وجعلوه كقوله لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد اي انه ليس له صلاة كاملة ومثله الحديث ليس المسكين بالطواف عليكم يريد ليس هو المسكين حقا لان هناك من هو اشد مسكنة منه وهو الذي لا يسال ونحو هذا مما اعتلوا به وقد راى مالك استتابة الاباضية والقدرية فان تابوا والا قتلوا ذكر ذلك اسمعيل القاضي عن ابي ثابت عن ابن القاسم وقال قلت لابي ثابت هذا راى مالك في هولاء حسب قال بل في كل اهل البدع قال القاضي وانما راى مالك ذلك فيهم لافسادهم في الارض وهم اعظم افسادا من المحاربين لان افساد الدين اعظم من افساد المال لا انهم كفار قال ابو عمر فهذا مالك يريق دماء هولاء وليسوا عنده كفارا فكذلك تارك الصلاة عنده من هذا الباب قتله لا من جهة الكفر ومما يدل على ان تارك الصلاة ليس بكافر كفرا ينقل عن الاسلام اذا كان مومنا بها معتقدا لها حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال امر بعبد من عباد الله ان يضرب في قبره مائة جلده فلم يزل يسال الله ويدعوه حتى صارت جلدة واحدة فامتلا قبره نارا فلما افاق قال علام جلدتموني قالوا انك صليت صلاة بغير طهور ومررت على مظلوم فلم تنصره قال الطحاوي في هذا الحديث ما يدل على ان تارك الصلاة ليس بكافر لان من صلى صلاة بغير طهور فلم يصل وقد اجيبت دعوته ولو كان كافرا ما اجيبت له دعوة لان الله تبارك وتعالى يقول وما دعاء الكافرين الا في ضلال 2 وقد ذكرنا اسناد حديث ابن مسعود هذا في باب يحيى بن سعيد عند قوله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات كتبهن الله على العباد ثم قال ومن لم يات بهن فليس له عند الله عهد ان شاء عذبه وان شاء غفر له 3 ومما يدل على ان الكفر منه مالا ينقل عن الاسلام قوله صلى الله عليه وسلم يكفرن العشير ويكفرن الاحسان 4 وكافر النعمة يسمى كافرا واصل الكفر في اللغة الستر ومنه قيل لليل كافر لانه يستر قال لبيد في ليلة كفر النجوم غمامها اي سترها وفي هذه المسالة قول ثالث قاله ابن شهاب رواه شعيب بن ابي حمزة عنه قال اذا ترك الرجل الصلاة فان كان انما تركها لانه ابتدع دينا غير الاسلام قتل وان كان انما هو فاسق فانه يضرب ضربا مبرحا ويسجن حتى يرجع قال والذي يفطر في رمضان كذلك قال ابو جعفر الطحاوي وهو قولنا واليه يذهب جماعة من سلف الامة من اهل الحجاز والعراق قال ابو عمر بهذا يقول داود بن علي وهو قول ابي حنيفة في تارك الصلاة انه يسجن ويضرب ولا يقتل وابن شهاب القائل ما ذكرنا هو القائل ايضا في قول النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله كان ذلك في اول الاسلام ثم نزلت الفرائض بعد وقوله هذا يدل على ان الايمان عنده قول وعمل والله اعلم وهو قول الطائفتين اللتين ذكرنا قولهم قبل قول ابن شهاب كلهم يقولون الايمان قول وعمل وقد اختلفوا في تارك الصلاة كما علمت واحتج من ذهب هذا المذهب اعني مذهب ابن شهاب في انه يضرب ويسجد ولا يقتل بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها 1 قالوا وحقها الثلاث التي قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث كفر بعد ايمان او زنا بعد احصان او قتل نفس بغير نفس 2 قالوا والكافر جاحد وتارك الصلاة المقر بالاسلام ليس بجاحد ولا كافر وليس بمستكبر ولا معاند وانما يكفر بالصلاة من جحدها واستكبر عن ادائها قالوا وقد كان مومنا عند الجميع بيقين قبل تركه للصلاة ثم اختلفوا فيه اذاترك الصلاة فلا يجب قتله الا بيقين ولا يقين مع الاختلاف فالواجب القول باقل ما قيل في ذلك وهو الضرب والسجن واما القتل ففيه اختلاف والحدود تدرا بالشبهات واحتجوا ايضا بقوله صلى الله عليه وسلم سيكون عليكم بعدي امراء يوخرون الصلاة عن ميقاتها فصلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة 1 قالوا وهذا يدل على انهم غير كفار بتاخيرها حتى يخرج وقتها ولو كفروا بذلك ما امرهم بالصلاة خلفهم بسبحة ولا غيرها قال ابو عمر هذا قول قد قال به جماعة من الائمة ممن يقول الايمان قول وعمل وقالت به المرجئة ايضا الا ان المرجئة تقول المومن المقر مستكمل الايمان وقد ذكرنا اختلاف ائمة اهل السنة والجماعة في تارك الصلاة . التمهيد لابن عبد البر ج4/ص234 – 242 .
    وقال النووي في كتابه المجموع : فرع في مذاهب العلماء فيمن ترك الصلاة تكاسلا مع اعتقاده وجوبها فمذهبنا المشهور ما سبق انه يقتل حدا ولا يكفر وبه قال مالك والاكثرون من السلف والخلف وقالت طائفة يكفر ويجري عليه احكام المرتدين في كل شيء وهو مروي عن علي بن ابي طالب وبه قال ابن المبارك واسحاق بن راهويه وهو اصح الروايتين عن احمد وبه قال منصور الفقيه من اصحابنا كما سبق وقال الثوري وابو حنيفة واصحابه وجماعة من اهل الكوفة والمزني لا يكفر ولا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلي واحتج لمن قال بكفره بحديث جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة رواه مسلم بهذا اللفظ وهكذا الرواية الشرك والكفر بالواو وفي غير مسلم الشرك او الكفر واما الزيادة التي ذكرها المصنف وهي قوله فمن تركها فقد كفر فليست في صحيح مسلم وغيره من الاصول وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر رواه الترمذي والنسائي قال الترمذي حديث حسن صحيح وعن شقيق بن عبد الله العقيلي التابعي المتفق على جلالته قال كان اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الاعمال تركه كفر غير الصلاة رواه الترمذي في كتاب الايمان باسناد صحيح واحتجوا بالقياس على كلمة التوحيد واحتج لابي حنيفة وموافقيه بحديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم امرىء مسلم الا باحدى ثلاث الثيب الزان والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة رواه البخاري ومسلم وهكذا الرواية الزان وهي لغة واللغة الفاشية الزاني بالياء وبالقياس عى ترك الصوم والزكاة والحج وسائر المعاصي واحتج اصحابنا على قتله بقول الله تعالى فاقتلوا المشركين الى قوله تعالى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويوتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم واموالهم رواه البخاري ومسلم وبحديث نهيت عن قتل المصلين وبالقياس على كلمة التوحيد واحتجوا على انه لا يكفر لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خمس صلوات افترضهن الله من احسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن واتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد ان يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد ان شاء غفر له وان شاء عذبه حديث صحيح رواه ابو داود وغيره باسانيد صحيحة وبالاحاديث الصحيحة العامة كقول صلى الله عليه وسلم من مات وهو يعلم ان لا اله الا الله دخل الجنة رواه مسلم واشباهه كثيرة ولم يزل المسلمون يورثون تارك الصلاة ويورثون عنه ولو كان كافرا لم يغفر له ولم يرث ولم يورث واما الجواب عما احتج به من كفره من حديث جابر وبريدة ورواية شقيق فهو ان كل ذلك محمول على انه شارك الكافر في بعض احكامه وهو وجوب القتل وهذا التاويل متعين للجمع بين نصوص الشرع وقواعده التي ذكرناها واما قياسهم فمتروك بالنصوص التي ذكرناها والجواب عما احتج به ابو حنيفة انه عام مخصوص بما ذكرناه وقياسهم لا يقبل مع النصوص فهذا مختصر ما يتعلق بالمسالة والله اعلم بالصواب فرع في الاشارة الى بعض ما جاء في فضل الصلوات الخمس فمن ذلك ما ذكرناه في الفرع قبله وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ارايتم لو ان نهرا بباب احدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء قالوا لا يبقى من درنه شيء قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا رواه البخاري ومسلم وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الصلوات الخمس كمثل نهر غمر على باب احدكم يغسل منه كل يوم خمس مرات رواه مسلم وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم يغش الكبائر رواه مسلم . المجموع للنووي 3 / 17- 19.
    جمعه وكتبه ابو عبد الله : محمد بن
    محمد المصطفى
    المدينة النبوية
    ادارة التوجيه والارشاد بالمسجد النبوي
    قسم الافتاء والارشاد
    والبحث والترجمة .


    يتبع....

  3. #3
    صورة عبدالحي2
    عبدالحي2 غير متصل يطلع بدون استئذان
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - جدة
    المشاركات
    297
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    5-مشكلة التهاون في الصلاة من حيث اسبابها وعلاجها
    العواقب التي تصيب من يتهاون في الصلاة:-
    الذين يتهاونون بصلاتهم ولا يبالون بها ليست العقوبة عليهم وحدهم بل ربما تعم العقوبة جميع الناس واسمعوا الله تعالى وهو يقول (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة )(لانفال: من الاية25) ايها المسلمون ان الانسان اذا اخر الصلاة عن وقتها حتى خرج بدون عذر له فانه لو صلاها الف مرة لم يقبلها الله منه فهولاء الذين يبقون على فرشهم حتى تطلع الشمس وهم يستطيعون ان يقوموا ويصلوا مع الناس هولاء اذا قاموا بعد الشمس ثم صلوا الفجر فانها لا تقبل منهم ولا تنفعهم ولا تقربهم الى الله ولا تبرا بها ذمتهم لانه لا عذر لهم فاتقوا الله عباد الله وادوا الصلاة في وقتها
    من اسباب التهاون في الصلاة:-
    ان مما يتهاون به بعض المصلين الخشوع في الصلاة وهو حضور القلب وسكون الاعضاء فاما حضور القلب فان كثيرا من المصلين اذا دخل في صلاته بدا قلبه يتجول يمينا وشمالا في التفكير والهواجيس ومن العجب انه لا يفكر في هذه الامور قبل ان يدخل في صلاته واعجب من ذلك ان هذه الامور التي يشغل بها قلبه امور لا فائدة منها غالبا فهي لا تهمه في شئون دينه ولا دنياه ولكن الشيطان يجلبها اليه ليفسد عليه صلاته ولهذا تجد المصلي من هولاء يخرج من صلاته وما استنار بها قلبه ولا غرت بها عينه ولا انشرح بها صدره ولاقوي بها ايمانه لانها صارت عبادة لكنها حركات كحركات الالة الاوتوماتيكية وان هذا الداء اعني الهواجيس في الصلاة لداء مستفحل ومرض منتشر ليس بين عامة الناس فحسب ولكن بين عامة الناس وخواصهم حتى ذوي العلم والعبادة الا من شاء الله

    علاج التهاون في الصلاة:-
    لكل داء دواء ولله الحمد فاذا احسست وانت تصلي بالهواجيس فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم واستحضر انك بين يدي الله عز وجل الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور وتدبر ما تقول في صلاتك وما تفعل فيها فلعل الله ان يذهب عنك ما تجد
    من التهاون في الصلاة سكون الجوارح:-
    واما سكون الجوارح فان كثيرا من المصلين لا تسكن جوارحه تجده وهو يصلي يعبث بيديه او رجليه او عينيه او راسه يحرك يده ينظر الى ساعته يعبث في لحيته يقدم رجله ويردها يرفع بصره الى السماء يلتفت يمينا وشمالا وكل هذه من المنقصات التي تنقص الصلاة وربما تبطلها اذا كثرت وتوالت بغير ضرورة واعملوا ايها الاخوة ان رفع البصر الي السماء في الصلاة ينافي الادب مع الله عز وجل ولهذا كان حراما على المصلي ان يرفع بصره الى السماء وحذر منه النبي صلى الله عليه وسلم وقال فيه تحذيرا بالغا وقولا شديدا فقال صلى الله عليه وسلم ( ما بال اقوام يرفعون ابصارهم الى السماء في صلاتهم ) فاشتد قوله في ذلك حتى قال ( لينتهن عن ذلك او لتخطفن ابصارهم ) واني ارى كثيرا من المصلين اذا رفع راسه من الركوع رفع راسه الى السماء وهذا حرام عليه وقد قال بعض اهل العلم ان الانسان اذا رفع بصره الى السماء وهو يصلي بطلت صلاته ووجب عليه اعادتها فاتقوا الله عباد الله واحذروا من هذا الامر الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم قولا شديدا واحذروا من هذا الامر الذي حذركم منه نبيكم صلى الله عليه وسلم فقال (لينتهن عن ذلك او لتخطفن ابصارهن ) اما الحركة التي لمصلحة الصلاة فهذه لا باس بها بل هي مطلوبة فاذا كان فاذا كنت في الصف وبعد الناس عنك وقربت منهم فلا حرج عليك في ذلك وكذلك اذا نفتح الصف امامك فتقدمت اليه وانت تصلي فانه لا حرج عليك في ذلك بل هو مطلوب منك ولهذا تحرك النبي صلى الله عليه وسلم حينما اخر ابن عباس رضي الله عنهما وقد صلى الى جنب النبي صلى الله عليه وسلم فوقف عن يساره فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم براسه من ورائه فجعله عن يمينه وعلى هذا فكل حركة يقصد بها تكميل الصلاة فانها جائزة بل مطلوبة فاتق الله ايها المسلم في صلاتك اتخذ الصلاة عبادة لا عادة اخشع فيها لربك احضر قلبك واسكن جوارحك فان الله يقول
    ( قد افلح المومنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون) (المومنون:2) اللهم وفقنا جميعا للقيام بعبادتك والاخلاص لك والمتابعة لرسولك اللهم قنا من الزيغ والفتن والضلال والمحن انك جواد كريم.
    والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

    6-فضل الذكر بعد الصلاة
    عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « انه خلق كل انسان من بني ادم على ستين وثلاثمائة مفصل ، فمن كبر الله ، وحمد الله ، وهلل الله ، وسبح الله واستغفر الله ، وعزل حجرا عن طريق الناس او شوكة او عظما عن طريق الناس ، او امر بمعروف او نهى عن منكر ، عدد الستين والثلاثمائة ، فانه يمسي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار » .

    وعن ابي موسى الاشعري ، رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره ، مثل الحي والميت » رواه البخاري
    .
    ورواه مسلم فقال : « مثل البيت الذي يذكر الله فيه ، والبيت الذي لا يذكر الله فيه ، مثل الحي والميت » .

    وعن ابي هريرة ، رضي الله عنه ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يقول الله تعالى : انا عند ظن عبدي بي ، وانا معه اذا ذكرني ، فان ذكرني في نفسه ، ذكرته في نفسي ، وان ذكرني في ملا ، ذكرته في ملا خير منهم » متفق عليه .

    وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « سبق المفردون » قالوا : وما المفردون يا رسول الله ؟ قال : « الذاكرون الله كثيرا والذاكرات » رواه مسلم
    .
    روي : « المفردون » بتشديد الراء وتخفيفها ، والمشهور الذي قاله الجمهور : التشديد.
    وعن جابر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « افضل الذكر : لا اله الا الله » . رواه الترمذي وقال : حديث حسن

    وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه ان رجلا قال : يا رسول الله ، ان شرائع الاسلام قد كثرت علي ، فاخبرني بشيء اتشبث به قال : « لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله » رواه الترمذي
    وقال : حديث حسن .
    وعن جابر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من قال : سبحان الله وبحمده ، غرست له نخلة في الجنة » . رواه الترمذي
    وقال : حديث حسن .
    وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « لقيت ابراهيم صلى الله عليه وسلم ليلة اسري بي فقال : يا محمد اقريء امتك مني السلام ، واخبرهم ان الجنة طيبة التربة ، عذبة الماء ، وانها قيعان وان غراسها : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا اله الا الله والله اكبر » .رواه الترمذي
    وقال : حديث حسن .
    وعن ابي الدرداء ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الا انبئكم بخير اعمالكم ، وازكاها عند مليككم ، وارفعها في درجاتكم ، وخير لكم من انفاق الذهب والفضة ، وخير لكم من ان تلقوا عدوكم ، فتضربوا اعناقهم ، ويضربوا اعناقكم؟» قالوا : بلى ، قال : « ذكر الله تعالى » . رواه الترمذي ،
    قال الحاكم ابو عبد الله : اسناده صحيح .
    وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من لزم الاستغفار ، جعل الله له من كل ضيق مخرجا ، ومن كل هم فرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب » رواه ابو داود

    وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من قال : استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه ، غفرت ذنوبه وان كان قد فر من الزحف » رواه ابو داود والترمذي والحاكم ، وقال : حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم .





    المراجع
    1-تعريف الصلاة من:-كتاب الفقه ص2

    2-اهمية الصلاة والادلة الواردة على اهميتها من:- ص3-5
    كتاب الصلاة لامام اهل السنة والجماعة احمد بن حنبل رحمه الله

    3-صلاة الجماعة وفضلها وحكمها وحكم من تركها وصلى في بيته من:- ص6-7
    صلاة الجماعة تاليف د.سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    4- حكم تارك الصلاة بالكلية واقوال العلماء في ذلك من:-ص8-13
    الانترنت و كتاب حكم تارك الصلاة لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

    5-مشكلة التهاون في الصلاة من حيث اسبابها وعلاجها من:-ص13-16
    خطبة دينيه

    6- فضل الذكر بعد الصلاة من :- ص16-17
    الانترنت

  4. #4
    صورة رمش غلاك
    رمش غلاك غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    44
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    جزاك الله خير
    saadtaha likes this.

  5. #5
    صورة عبدالحي2
    عبدالحي2 غير متصل يطلع بدون استئذان
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - جدة
    المشاركات
    297
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    مشكورة على الرد

الدورات التدريبية جامعة نجران
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook