مشاهدة : 13772
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    هضبــــــــ نجـ ـــ ـــد ــــــــــة
    المشاركات
    2,401
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات










    حسام الدين سليم الكيلاني




    حقائق عن الكبر


    1 الكبر اول معصية عصي الله بها:

    اصل الاخلاق المذمومة كلها الكبر والاستعلاء به اتصف ابليس فحسد ادم واستكبر وامتنع من الانقياد لامر ربه (واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين) [البقرة:34]
    وبه تخلف الايمان عن اليهود الذين راوا النبي صلى الله عليه وسلم وعرفوا صحة نبوته وهو الذي منع ابن ابي بن سلول من صدق التسليم وبه تخلف اسلام ابي جهل وبه استحبت قريش العمى على الهدى قال سبحانه: (انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون) [الصافات:35] ودعا سليمان عليه السلام بلقيس وقومها الى نبذ الاستعلاء والاذعان: (الا تعلوا علي واتوني مسلمين) [النمل:31]

    2 الكبر سبب الفرقة والاختلاف والبغضاء
    الكبر سبب للفرقة والنزاع والاختلاف والبغضاء قال جل وعلا: (فما اختلفوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم) [الجاثية:17] وبسببه تنوعت شنائع بني اسرائيل مع انبيائهم بين تكذيب وتقتيل (افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون) [البقرة:87] وهو من اوصاف اهل النفاق (واذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورايتهم يصدون وهم مستكبرون) [المنافقون:5]

    3 الكبر سبب تعذيب الامم السابقة
    وعذبت الامم السالفة لاتصافهم به قال تعالى عن قوم نوح: (واستغشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استكبارا) [نوح:7] وقال عن فرعون وقومه: (واستكبر هو وجنوده فى الارض بغير الحق وظنوا انهم الينا لا يرجعون فاخذناه وجنوده فنبذناهم فى اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين) [القصص:39 40] وقال عن قوم هود: (فاما عاد فاستكبروا فى الارض بغير الحق وقالوا من اشد منا قوة اولم يروا ان الله الذى خلقهم هو اشد منهم قوة وكانوا باياتنا يجحدون) [فصلت:15]


    ثالثا منشا الكبر للكبر اسباب اهمها
    1 المال
    ان الكبر غالبا ما ينشا من الترف؛ فاذا اترف الانسان؛ انتكس تفكيره وسمى الباطل حقا والحق باطلا ومن ثم يحتقر من لم يكن مثله في عيشه وماله ودنياه؛ الا من رحم الله

    2 العلم وهو شر انواع الكبر
    وشر الكبر من تكبر على العباد بعلمه وتعاظم في نفسه بفضيلته؛ فان هذا لم ينفعه علمه؛ فان من طلب العلم للاخرة كسره علمه وخشع قلبه واستكانت نفسه وكان على نفسه بالمرصاد فلم يفتر عنها ومن طلب العلم للفخر والرياسة ونظر الى المسلمين شزرا مزرا؛ فهذا من اكبر الكبر ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر؛ فلا حول ولا قوة الا بالله
    قال بعض الحكماء: المتكبر كالصاعد فوق الجبل يرى الناس صغارا ويرونه صغيرا

    3 النسب
    وقد ينشا الكبر من التباهي بالانساب والتباهي باسرته الكبيرة او انه يمت بصلة الى اسرة معروفة بالجاه او السلطان او العلم او غير ذلك

    4 المنصب
    وقد ينشا الكبر من منصب يتولاه الانسان فيرى نفسه اعلى من الناس طبقة فيكشر في وجوه فقراء الناس وربما راى ان الواجب الا يتصلوا اليه مباشرة بل لابد من الوساطة بينه وبينهم ويحمله الكبر على ان يحب في نفسه ان يقوم الناس له تعظيما:
    ففيما روى الامام الترمذي في جامعه الصحيح برقم 2755 فقال عن ابي مجلز قال خرج معاوية فقام عبد الله بن الزبير وابن صفوان حين راوه فقال اجلسا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سره ان يتمثل له الرجال قياما فليتبوا مقعده من النار وفي الباب عن ابي امامة قال ابو عيسى هذا حديث حسن


    رابعا صفات المتكبر وبعض الاعمال التي تعد من التكبر
    1 العلو على الحق وازدراء من هم ادنى منه
    فالمتكبر يريد ان يعلو على الحق وعلى الله تعالى برد الشرع والدين ورد ايات الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والمتكبر ايضا يعلو على الناس ويسخر منهم ويحتقرهم ويزدريهم
    ان الكبر منازعة لصفة من صفات الله عز وجل كما جاء في حديث الامام مسلم برقم 2620 فقال عن ابي سعيد الخدري وابي هريرة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العز ازاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته فهو سبحانه الجبار المتكبر
    وهذه المنازعة قد تسبب العقوبة في الدنيا قبل الاخرة كما جاء في صحيح الامام البخاري برقم 3485 ان ابن عمر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم بينما رجل يجر ازاره من الخيلاء خسف به فهو يتجلجل في الارض الى يوم القيامة
    اي هو يغوص فيها والعياذ بالله والجزاء من جنس العمل وكذلك يوم القيامة سيكون جزاء المتكبرين بان يحشروا (امثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان يساقون الى سجن في جهنم يسمى بولس تعلوهم نار الانيار يسقون من عصارة اهل النار: طينة الخبال) هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما فهذا جزاء التكبر الذل والصغار والاهانة والاحتقار يوم القيامة والعياذ بالله

    2 حسد الاقران
    وايضا قد يؤدي الكبر الى حسد الاقران بعضهم لبعض وخاصة من اهل العلم والدعاة فقد يرى احدهم انه اوتي بيانا وفصاحة فهو خطيب مفوه او اوتي قلما سيالا فيقول في نفسه: مالي لا اتبع بينما فلان وفلان لهم طلاب واتباع وكلمتهم مسموعة في جميع انحاء العالم الاسلامي فيتحين الفرص للايقاع بهؤلاء ويفرح بما يصيبهم من اذى ويعلن ان ما اصابهم ما كان الا بسبب انهم ابتعدوا عما يراه ويظنه حقا والعياذ بالله
    وهذه ايضا صفة اهل البدع الذين يبتدعون في الدين ليعارضوا به ما ثبت في القران والسنة فيشتهروا بين الناس بما يحدثوه في الدين من بدع

    3 ازدراء سنة النبي صلى الله عليه وسلم
    والكبر هو الذى يحمل بعض الناس على ازدراء سنة الرسول صلى الله عليه وسلم والاستهزاء بها:
    روى الامام مسلم برقم 2021 فقال حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة حدثنا زيد بن الحباب عن عكرمة بن عمار حدثني اياس بن سلمة بن الاكوع ان اباه حدثه ان رجلا اكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال كل بيمينك قال لا استطيع قال لا استطعت ما منعه الا الكبر قال فما رفعها الى فيه

    4 اتباع الهوى
    المتكبر متبع لهواه ينظر الى نفسه بعين الكمال والى غيره بعين النقص مطبوع على قلبه: لا يقبل ما لا يهوى كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار) [غافر:35] والله تعالى يبغضه (ان الله لا يحب كل مختال فخور) [لقمان:18]

    5 عدم الاعتبار والاتعاظ
    المتصف بالكبر مصروف عن الاعتبار والاتعاظ بالعبر والايات ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق [الاعراف:146] والمستكبر عن الحق يبتلى بالانقياد للباطل وقد تعجل له العقوبة في الدنيا فقد شلت يد رجل في عهد النبوة بسبب الكبر كما سبق الحديث عنه
    وقد خسفت الارض بمتكبر,وقد سبق الحديث ايضا وفي الاخرة يعامل بنقيض قصده فمن ترفع عن الناس في الدنيا يطؤه الناس باقدامهم في الاخرة يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (يحشر الجبارون والمتكبرون يوم القيامة في صور الذر يطؤهم الناس بارجلهم) رواه الترمذي قال في نوادر الاصول: "كل من كان اشد تكبرا كان اقصر قامة في الاخرة وعلى هذا السبيل كل من كان اشد تواضعا لله فهو اشرف قامة على الخلق"

    6 الظن بالنفس انها خير من غيرها
    فيكون الكبر مستقرا في قلبه فهو يرى نفسه خيرا من غيره الا انه يجتهد ويتواضع فهذا في قلبه شجرة الكبر مغروسة الا انه قد قطع اغصانها فهو يرى في نفسه انه خير من غيره يرى نفسه اعلى من الناس يجد هذا الشيء في قلبه ولكنه لا يتلفظ بموجب هذه الخصلة الذميمة لا يتحول هذا الشيء الذي في قلبه الى فعل الى قول وانما يكتم هذا ويظهر عكس هذا الموجب يظهر التواضع وخفض الجناح للمؤمنين فهذا ان كانت شجرة الكبر في قلبه الا ان اغصان هذه الشجرة لا تنمو فقد قطعها وانصح في هذا المقام القراءة في كتاب تلبيس ابليس ففيه الحديث عن امثال هؤلاء الشيء الكثير

    7 الترفع في المجالس والتقدم على الاقران
    يظهر ذلك بافعال كثير من طلبة العلم اليوم الترفع في المجالس والتقدم على الاقران والانكار اذا قصر احد في حقهم فترى بعضهم يصعر خده للناس كانه معرض عنهم وكذلك الجاهل يعيش دون الناس كانه مستقذر لهم وهذان قد جهلا ما ادب الله عز وجل به نبيه صلى الله عليه وسلم اذ كان هو على راس العلماء والعباد والزهاد ماذا قال الله تعالى له قال الله عز وجل له: واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين)

    8 تزكية النفس والدعاوى الفارغة والحكاية عن نفسه
    يظهر الكبر بلسان كثير من الطلبة غالبا كالدعاوى الفارغة والمفاخرة وتزكية النفس على الغير وحكايات الافعال في معرض المفاخرة بغيره وكذلك التكبر بالحسب والنسب فالذي له نسب شريف يستحقر من ليس له ذلك وان كان ارفع منه عملا وقد قال صلى الله عليه وسلم: ومن بطا به عمله لم يسرع به نسبه رواه مسلم برقم 2699 قال ابن عباس رض الله عنهما: يقول الرجل للرجل: انا اكرم منك اي انا اكرم منك حسبا او اكرم منك ابا وليس احد اكرم من احد الا بالتقوى قال تعالى: (ان اكرمكم عند الله اتقاكم)
    وهذا من اسباب الكبر ان يتكبر الانسان بوجاهته وحسبه ونسبه او ان يتكبر بالمال او ان يتكبر بالجمال او ان يتكبر بالقوة وكثرة الاتباع ونحو ذلك فالكبر بالمال اكثر ما يجري بين التجار والاغنياء والرؤساء والكبر بالجمال اكثر ما يجري بين النساء ولذلك تراهن يغتبن غيرهن ويتنقصن من جمال غيرهن وكذلك الكبر بالقوة وهذا يكون بين الرؤوساء ومن لهم اتباع وهذا يحصل عند بعض من يعلم وعند بعض من له مستفيدون فهذا من اسباب الكبر واعلم ان التكبر يظهر في شمائل الانسان يظهر في حركاته فمن ذلك انه يحب قيام الناس له انه اذا جاء مجلس من المجالس احب ان يتمثل له الناس قياما
    و قد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (من احب ان يتمثل له الناس قياما فليتبوا مقعده من النار))[سبق تخريجه] وقال انس بن مالك رضي الله عنه: "ما كان احد احب الينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم واذا رايناه لا نقوم له لما نعلم من كراهيته لذلك كان صلى الله عليه وسلم يكره ان يتمثل له الناس قياما فمن الشمائل التي تظهر على الانسان من جراء الكبر ان يحب ان يتمثل له الناس قياما والسنة ان الانسان اذا دخل مجلسا ان لا يتمثل له الناس قياما وانما القيام عند الاحتفاء به والمعانقة واستقبال صاحب الدار لضيفانه واستقبال الرجل لابنائه ونحو ذلك

    9 ومن صفات المتكبر ايضا انه لا يمش الا ومعه احد يمشي خلفه يكره بعضهم ان يمشي وحده او ان يحضر مجلسا وحده فهذا من الخصال التي تظهر كذلك على الجوارح من جراء الكبر فتراه اذا اراد حضور مجلس جيش معارفه لذهابه هذا فتراهم كانهم الاتباع والتلامذة له

    10 ومن ذلك ايضا انه لا يزور احد تكبرا واستعلاء او استنكافا ومن ذلك ايضا ان يستنكف من جلوس احد الى جانبه من الفقراء وممن هم دونه او ان يمشي معه احد من الضعفاء او المساكين فهذه خصال تظهر على الجوارح من جراء ما في القلب من الكبر والتكبر والعياذ بالله تعالى من كل ذلك


    خامسا الدواء والعلاج
    ان العجب هو سبب الكبر ولكي يسلم الانسان من هذا الداء لابد له من الدواء والدواء من هذا الداء يكمن في عدة اشياء:

    1 تذكر نعمة الله تعالى عليك
    و ان ما بك من النعم هو من الله سبحانه فواجب عليك شكر المنعم وعدم نسيانه فان شكرت فقد استبقيت النعمة وان كفرت وتكبرت فقد استعجلت العقوبة التي تحل بك

    2 اقتد بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم
    وانك اخي في الله لن تفلح ابدا حتى تقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم وتتاسى به في حياتك وهذا يقتضي ان تقرا سيرته وتتعلم من سنته عند ذلك ستجد انه صلى الله عليه وسلم كان يمر على الصبيان فيسلم عليهم وينطلق مع الامة حيث شاءت ليشفع لها او يقضي لها حاجتها وكان يخدم اهله في البيت ويحمل اليهم الحاجة وكان يتواضع للغريب والجاهل وطالب العلم،وقد تحدثنا عن بعض ذلك في اللقاء السابق ففيما رواه الامام مسلم في صحيحه برقم 876 قال ابو رفاعة انتهيت الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب قال فقلت يا رسول الله رجل غريب جاء يسال عن دينه لا يدري ما دينه قال فاقبل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك خطبته حتى انتهى الي فاتي بكرسي حسبت قوائمه حديدا قال فقعد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يعلمني مما علمه الله ثم اتى خطبته فاتم اخرها نعم صدق الله وانك لعلى خلق عظيم)

    3 تذكر الاخرة
    وهو العلاج الاهم ان يتذكر طالب العلم الاخرة ومال الانسان فيها فان كان من المتكبرين فان ماله النار وان كان من الضعفاء المتواضعين فان ماله الجنة اخرج مسلم: 2847 في صحيحه سنده عن ابي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (احتجت الجنة والنار فقالت النار: في الجبارون والمتكبرون وقالت الجنة: في ضعفاء الناس ومساكينهم فقضى الله بينهما انك الجنة رحمتي ارحم بك من اشاء وانك النار عذابي اعذب بك من اشاء ولكليكما علي ملؤها)
    فانظر اخي في الله الى اي دار تشتاق وتتمنى اللهم اجعلنا من اهل الجنان وسلمنا من النار يا رحمن

    4 اعرف حقيقة النفس
    ولمعرفة حقيقة النفس: امران اثنان

    ا انظر الى اول امرك والى وسطه والى اخره
    فينظر في اول امره من اي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره) فاول امره نطفة مذرة واخر امره جيفة قذرة ويحمل فيما بين ذلك العذرة فاذا تفكر الانسان الى حقيقة نفسه وجد ان ماله الى التراب وانه حقير ولا يحسبن الانسان انه سيبقى الى الدوام ولذلك قال الله عز وجل: (ثم اذا شاء انشره) اي ماله الى الله تبارك وتعالى ومن ثم ينظر الانسان الى ربه تبارك وتعالى وذلك بالتفكر في الاء الله عز وجل وعجائب صنعته فيتفكر في الجبال والبحار وفي نفسه كيف خلقه الله عز وجل وصوره انسانا فمن عرف حقيقة ربه عرف حقيقة نفسه ومن عرف حقيقة نفسه حقا عرف حقيقة ربه تبارك وتعالى كما قال بعض العلماء

    ب عارض اسباب الكبر
    بان يعارض اسباب الكبر فان كان سبب كبره الحسب والنسب فلينظر الى ابيه كيف كان نطفة مذرة فلينظر الى ابيه وجده وجد جده اين هم اليسوا في التراب فلربما من ترابهم صنع ما صنع من البنيان فكذلك يذهب الانسان الكبر بسبب الحسب والنسب
    واذا كان الكبر بسبب الغنى فليتفكر الانسان ان اليهود من اغنى العالمين فيا لها من خصلة يسبق فيها الانسان يهودي ذمه الله عز وجل فخصلة الغنى ربما تذهب بين عشية وضحاها فاذا قدم سارق وسرق ماله اصبح صفر اليدين لا يملك ما يتكبر به
    واذا تكبر بقوته وعظمته فليتفكر في الامراض والعلل التي تنتابه فاذا مرض واذا اصابته حمى فانه يصبح هزيلا ضعيفا واذا تعطل شيء من اعصابه اصبح لا يتحرك واذا كان الكبر بسبب العلم فليتفكر وليتنبه بان للعلم تبعة وان الله سبحانه وتعالى يقضي يوم القيامة فيكون اول من يقضى عليه يوم القيامة رجل تعلم العلم ليقال عالم وقرا القران ليقال قارئ فيكون اول المسحوبين على وجوههم في نار جهنم ومن ثم يتفكر ايضا ان الله سبحانه وتعالى يمقت المتكبرين وان الله عز وجل لا يحبهم ولا يوفقهم
    وقد ينسى الانسان انه مهما طال جسده وعظم فانه لا يستطيع ان يخرق الارض ولن يبلغ الجبال طولا وان الشوكة تدميه والذبابة تؤذيه والافعى تخيفه وان مصيره الى الزوال ولو كشف عنه بعد موته لهالنا مراه وحاله

    5 اقرا سير الصالحين وتواضعهم
    وانصحك في ذلك ان ترجع الى الكتب الامهات من امثال كتاب الاصابة في تمييز الصحابة وكتاب سير اعلام النبلاء وكتاب صفة الصفوة وكتب الحديث والتراجم ففيها الشيء الكثير من ابراز حياة الصالحين من هذه الامة المرحومة

    6 اترك الهوى
    وتواضع للدين ولا تعارضه براي او هوى ولا تعرض عن تعلمه والعمل به ومن اسدى اليك نصحا فاقبله واشكر قائله ومن امرك بمعروف او نهاك عن منكر فامتثل لرشده فالحظوة في التواضع للطاعة
    يقول الفضيل رحمه الله: "التواضع ان تخضع للحق وتنقاد له"
    وقال رجل لمالك بن مغول: "اتق الله" فوضع خده على الارض
    ينسى بعض الناس هذا كله فيتعاظمون في انفسهم وياخذهم العجب باجسادهم والوانهم وامتداد قاماتهم وجمال ثيابهم فاذا هم يمشون في الارض مشية الخيلاء المتكبرين وينظر الى الناس نظرة احتقار وازدراء ويظن نفسه خير الناس وهو ارذلهم


    سادسا الخاتمة
    اعلم اخي في الله انه من حمل في قلبه ولو شيئا يسيرا من الكبر حرم عليه دخول الجنة يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر) رواه البخاري والنار دار لهم اليس فى جهنم مثوى للمتكبرين) [الزمر:60] ويقول عليه الصلاة والسلام: (الا اخبركم باهل النار كل عتل جواظ مستكبر) متفق عليه ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (احتجت الجنة والنار فقالت النار: في الجبارون والمتكبرون وقالت الجنة: في ضعفاء الناس ومساكينهم) رواه مسلم
    فانزع عنك رداء الكبر والتعاظم فانهما ليسا لك بل هما للخالق والبس رداء الانكسار والتواضع فما دخل قلب امرئ شيء من الكبر قط الا نقص من عقله بقدر ما دخل من ذلك او اكثر ومنشا هذا من جهل العبد بربه وجهله بنفسه فانه لو عرف ربه بصفات الكمال ونعوت الجلال وعرف نفسه بالنقائص والافات لم يستعل ولم يانف يقول سفيان بن عيينه رحمه الله: "من كانت معصيته في الكبر فاخش عليه فابليس عصى متكبرا فلعن"
    والعذاب يقع على من تغلغل ذلك في قلبه وتكون خفته وشدته بحسب خفتها وشدتها ومن فتحها على نفسه فتح عليه ابوابا من الشرور عديدة ومن اغلقها على نفسه فتحت له باذن الله ابواب من الخيرات واسعة
    والكبر المباين للايمان لا يدخل صاحبه الجنة كما في قوله تعالى: (ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين) [غافر:60] ومن الكبر ما هو مباين للايمان الواجب بل كبره يوجب له جحد الحق واحتقار الخلق يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر) قالوا: يا رسول الله ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال: (الكبر بطر الحق وغمط الناس) رواه مسلم
    ولا تفخر على احد فدنياك زائلة يقول عليه الصلاة والسلام: (حق على الله ان لا يرتفع شيء من الدنيا الا وضعه) رواه البخاري



    جزاكم الله خير على القراءة . و اخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله كساب ; 29-06-2008 الساعة 10:14 AM

  2. #2
    صورة تراتيل
    تراتيل غير متصل مشرفة قديرة سابقة
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    الدولة
    "مهــــــبط الوحي"
    المشاركات
    12,983
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    حفظك الله وبارك الله فيك وجزيت خير الجزاء واسال الله باسمه الاعظم ان يغفر لك ولوالديك ويكتب لك الاجر

    بعدد من سجد له ويحط عنك الخطايا بعدد من شهد بالوهيته
    ويوفقك الى مايحب ويرضى ويجعلك من احبائه واوليائه ومن حفظة كتابه وينير قلبك بنور الايمان..
    واساله بوجهه الكريم الفردوس الاعلى لك ولوالدييك ومن تحب وجميع المسلمين..امين.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    هضبــــــــ نجـ ـــ ـــد ــــــــــة
    المشاركات
    2,401
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    امين و اياك

    جزاك الله خير

    وشكرا على المرووور

الدورات التدريبية جامعة نجرانبنات السعودية
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook