مشاهدة : 4234
صفحة 1 من 2 12 الاخيرةالاخيرة
النتائج 1 الى 10 من 16
  1. #1
    صورة الواثقه..صيه
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,562
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات






    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

    اخوتي في الله ، احببت ان اضع بينكم هذه السلسلة من بعض المقالات المتخصصة في الادارة كي تكون زادا لكل من يريد التفوق والنجاح في حياته الشخصية او الاسرية او في صناعة نهضة الامة ، عسى ان تكون فيها نفعا للجميع ان شاء الله ، فتابعونا على هذه الصفحة ، ولا تنسونا من صالح دعائكم .
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



  2. #2
    صورة الواثقه..صيه
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,562
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    الايجابية.... وصناعة الحياة

    بقلم محمد مصطفى
    اثار برنامج (صناع الحياة) للداعية الشاب \"عمرو خالد\" الكثير من الخواطر داخل النفوس حول سلوك نفتقده في وقتنا الراهن، وهو سلوك (الايجابية) الذي قل وعز في ايامنا تلك؛ حيث ان هذا السلوك له اهمية كبيرة في انماء وتطوير المجتمعات وتفعيلها، وبدونه تصاب الحياة بالخمول والركود؛ حيث ان مردود (الايجابية) له تاثير مزدوج بالخير على الفرد المجتمع، فالشخصيات الناجحة هي التي تتسم بالايجابية .

    الايجابية... بين الفرد والمجتمع

    والايجابية لها شقان:
    الاول: وهو ايجابية الفرد نحو نفسه، والتي تشتمل على تطوير نفسه وتحديثها .

    الثاني: يتمثل في تفاعل الفرد مع افراد وقضايا مجتمعه ومشاركته في صنع الاحداث .

    وفي كلا الامرين خير، فروح المبادرة قائدة ودليل الى النجاح والتفوق، والحياة مليئة بفرص الخير، ومجالات التقدم كثيرة؛ ولكن يقل من يتقدم لنيل المبادرة وقصب السبق، ونحن متفاوتون في طريقة استقبالنا لمثل هذه الفرص، فهناك الكسول اللامبالي الذي لا تهزه الفرص، ذلك ان الكثيرين ترد على اذهانهم افكار جيدة، وتتوافر لهم ظروف مناسبة للانجاز والتقدم، لكن عوائق نفسية تقعد بهم عن الاندفاع والمبادرة، بينما يفوز بها الشجعان المبادرون .


    فالمبادرة هي عنوان النجاح، وهي طريق التقدم، وسلاح اغتنام الفرص، واستثمار الظروف.. والفرد المبادر الايجابي يحقق الانجازات، ويحظى بالمكاسب، وقد قيل: \"ويفوز باللذات كل مغامر\"، وكذلك المجتمع الذي يتحلى بهذه الصفة فانه يتمتع بالحيوية، ويطور واقعه الى الافضل بشكل دائم مستمر .


    الايجابية... مطلب اسلامي

    والقران الكريم به الكثير من الايات التي توجه الى التمسك والتحلي بهذا السلوك والتمسك بهذه القيمة؛ ولاهمية هذه الصفة في حياة الفرد والمجتمع تحدث عنها القران الكريم في ايات عديدة، وباكثر من تعبير، فقد ورد الحديث عن المبادرة في بعض الايات بلفظ المسارعة، يقول تعالى : {ويسارعون في الخيرات واولئك من الصالحين } [ ال عمران من الاية:114 ] .

    ويقول تعالى : { انهم كانوا يسارعون في الخيرات } [ الانبياء من الاية:90 ] ، ويقول تعالى : { وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين } [ ال عمران : 133 ] .


    ونلحظ في الايات الكريمة توجيه الخطاب الى الجميع وليس الى الفرد فقط؛ لان المطلوب ان تكون هذه الصفة سمة للمجتمع كله في مسيرته ومواقفه، وان تكون السمة الغالبة للمجتمعات التي تبغي الرفعة والنهوض، وبالفعل لا يتساوى من كان له السبق مع من تخلف عنه، فالريادة والاسبقية شرف لا يناله الا الاوائل الذين اقتحموا مجالات لم يقتحمها احد قبلهم، وحقق من الانجازات ما لم يحققها احد من قبله، فبالتالي قد فتح بابا جديدا، واقتحم مجالات لم يدخلها احد قبله، والقران الكريم تحدث عن فئة قامت بعمل ما لم يصنعه احد من قبلهم؛ ولذلك كان اجرهم مضاعفا، ولم يتساووا في ذلك مع من صنعوا نفس الصنيع؛ لكنهم في مرحلة لاحقة عليهم، فبقوا هم الاوائل والمتقدمون والسابقون؛ لذلك يستحق الاوائل السابقون في ساحات الخير كل تقدير واعزاز.. وفي القران اشادة كبيرة بكل من كان له الاسبقية في فعل الخير وخدمة المسلمين؛ حيث يقول تعالى : { والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار } [ التوبة: من الاية 100 ] .

    والاشادة هنا لا تنسحب فقط على حادثة الهجرة؛ ولكن تدل على كل عمل يكون صاحبه سابقا واول في فعل الخير، والكثير من الايات يحث فيها الله تعالى على المسابقة، وان يكون المسلم اسرع واسبق الناس الى فعل الخير والدلالة عليه : { لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى } [ الحديد: من الاية10 ] ، وكما يقول ايضا : { قل اني امرت ان اكون اول من اسلم } [ الانعام: من الاية15] .

    والنبي- صلى الله عليه وسلم- لنا فيه القدوة والاسوة، فالمتابع لسيرته العطرة من قبل البعثة حتى وفاته- صلى الله عليه وسلم- يجد ان حياته- صلى الله عليه وسلم- مليئة بالمواقف التي تشير الى ايجابيته وتفاعله مع الاحداث المحيطة به، ومثال ذلك حينما كان- صلى الله عليه وسلم - مارا عند الكعبة ووجد القوم يختلفون فيما بينهم على من يضع الحجر في موضعه في الكعبة، فلم يتركهم ويقول: وما شاني؟! بل اشار عليهم بالراي السديد، وشارك معهم في حل هذا الخلاف، وبعد البعثة - ورغم عداء \"ابو جهل\" للنبي صلى الله عليه وسلم- جاءه اعرابي يشتكي اليه من ان \"ابو جهل\" قد اخذ ماله ولا يريد رده اليه تقدم النبي- صلى الله عليه وسلم- ودون تردد او خوف، وطلب من \"ابو جهل\" بكل عزم ان يعطي الرجل حقه، وبالفعل اعطى \"ابو جهل\" الرجل ماله، وحين سئل عن سبب اضطرابه من مطالبة النبي له بمال الرجل قال: \"لقد خيل لي ان اسدا اراد ان يلتهمني حينما دخل علي محمد \" .

    كما ان الاحاديث النبوية تحثنا على هذه القيمة العظيمة، فيقول- صلى الله عليه وسلم : ( اذا قامت الساعة وفي يد احدكم فسيلة فليغرسها ) ، عليك افضل الصلاة والسلام يا سيدي يا رسول الله، هل ترون ايجابية اكثر واعظم من ذالك؟! وقوله- صلى الله عليه وسلم : ( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، بعضهم اعلاها وبعضهم اسفلها، وكان الذين في اسفلها اذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو انا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نوذ من فوقنا! فان تركوهم وما ارادوا هلكوا، وهلكوا جميعا، وان اخذوا على ايديهم نجوا، ونجوا جميعا ) رواه البخاري .

  3. #3
    صورة الواثقه..صيه
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,562
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    طريقنا الى الايجابية

    وهناك الكثير من العوامل التي تساعد على تنمية ( الايجابية ) ، وروح المبادرة داخل النفوس، والتي تساهم بصورة كبيرة في خلق شخصية ايجابية مقدامة، وهذه العوامل كالتالي:

    1- الوعي والمعرفة

    فالمتابعة الدائمة للمجالات المختلفة تساعد الفرد على استكشاف ابعاد كثيرة من الممكن ان تكون غائبة عنه، فيساعده هذا الوعي على استكشاف فرص جديدة، ومنافذ تكون في كثير من الاحيان مبهمة له؛ مما يساعده على اقتحامها .


    2- الثقة بالنفس

    الكثير منا يضيع على نفسه فرصا للانطلاق وفعل الخير؛ سواء كان هذا الخير لنفسه او للغير؛ نتيجة لتشككهم في قدراتهم وتقليلا من شانهم، ويتساءلون دائما اذا كانت تلك الفكرة سليمة فلماذا لم يدركها فلان وفلان؟! الايجابي عكس ذلك، فثقته بنفسه تدفعه دائما لاقتحام العوائق، وتخطي الصعاب .


    3- القابلية للاقتحام والمغامرة

    دون اندفاع وتهور، مع تقدير الامور بمقاديرها، وهذه الرغبة في الاقتحام والمغامرة تدفع الفرد الى اكتشاف افاق جديدة للحياة، وتساهم في انماء حصيلة الفرد من الحلول، فلا يقف عند عائق متعثرا ساخطا؛ ولكنه يمتلك حلولا بديلة؛ نتيجة لاحتكاكه المستمر، وخوضه الكثير من المغامرات التي اثقلت التجربة لديه.


    وكما نختلف كافراد في ايجابيتنا نحو الاحداث المحيطة، كذلك تختلف المجتمعات، هناك مجتمعات خاملة كسولة في تعاملها مع الاحداث، كما في الافراد تماما، فالمجتمعات التي يتميز افرادها ب(الايجابية) وروح المبادرة نجدها اكثر تقدما وتطورا من مثيلاتها التي يفتقد اصحابها لهذه الشيمة، ف(الايجابية) كما قيل هي طريق النماء والازدهار، الكثير والكثير من الشخصيات الناجحة حولنا لو تتبعنا قصص نجاحها نجد ان روح المبادرة لعبت دورا اساسا في بلوغ هذه الشخصيات ما وصلت اليه من مجد وفخر، فلم يقف امامهم عائق او حاجز يعيق بينهم وبين ما حددوه لانفسهم، منا من يبني الحواجز، ويشيد الاسوار حول نفسه، ويحيط حياته بكم هائل من المصطلحات والمفاهيم الخاطئة التي تسهم في الاصابة بالقعود والخمول .

    واليك بعض المصطلحات وبدائلها؛ التي بتكرار استخدامها ترسخ داخل النفوس الكثير من الصفات السلبية التي تعوق عن الانطلاق والاقدام واقتحام افاق النجاح والتميز:

    بدلا من القول ---- الافضل ان نقول


    هذا عمل صعب او هذه المهمة صعبة ---- هذه المهمة ليست سهلة ولكن استطيع ان اقوم بها

    لا تغضب ---- هدئ اعصابك

    كم كان هذا اليوم شاقا ---- كم كان هذا اليوم مفعما بالنشاط والعمل

    لا استطيع ---- سوف اسعى واحاول

    اظن انني سانجح ---- ان شاء الله سانجح

    لا اعتقد انه يتحقق ---- امل ان يتحقق

    اشعر بكسل ---- احتاج الى حركة ونشاط

    لا اخاف ---- انا شجاع

    اشعر بضعف ---- يجب ان اتقوى

    انت ضعيف ---- تحتاج الى مزيد من الجهد والتمرين


    الكثيرون يستخدمون هذه المصطلحات او بعضها؛ مما يكون احساسا داخليا بمعان سلبية كثيرة، مثل :


    الدونية والتشكيك في القدرات الذاتية؛ مما يصيبه بالاحباط، وبالتالي عدم القدرة على الانتاج والعمل .

  4. #4
    صورة الواثقه..صيه
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,562
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات

    سباحة الضفادع

    ويحضرني هنا كلمات قالها احد العلماء المتخصصين في العلوم السلوكية، هو \"باري ايغن \" :

    لابد انكم سمعتم المثل القائل \" لا يقرع الحظ بابك مرتين \" ، لا تصدقوا هذا القول، فالحظ يطرق باب الانسان دائما، وكل ما في الامر هو انه ياتينا فجاة، وياخذنا على حين غرة.. اقترحوا عليك عملا جديدا فرفضته، ودعيت لالقاء محاضرة فظننت انك غير قادر عليها، او البيت الذي اردت شراءه ولم تشتره..، والكثير من الفرص.. هل تتذكر كل هذا؟ تقبلوا الاعمال والمسئوليات الاصعب بشوق، وثقوا انكم لن تفشلوا؛ بل ستنهضون بمسئولياتكم الجديدة وتتعودون عليها بعد مدة.. اللهم اذا كنتم على يقين من انها فوق طاقاتكم وخارج اختصاصكم وخبراتكم تماما .


    لا تتوقعوا ان تتم الاعمال لها ولنفسها، حينما يسالك احد : هل تظن انك قادر على تولي مسئولية جديدة؟ عليك الاجابة بلا اي تردد: \"نعم.. يقينا\"، قد يعتريك الخوف بلا سبب، فتقول لنفسك: \"الواقع انني لا استطيع النجاح في هذا العمل، كيف استطيع تعلم كل هذه الاشياء التي يجب ان اتعلمها؟ انني اشعر الان بان مهامي ثقيلة\" هذه مشاعر طبيعية حينما يتولى الاشخاص مسئوليات جديدة؛ ولكن بمجرد ان تستطيعوا السباحة اقفزوا الى الماء بكلتا قدميكم، وتخبطوا بايديكم اذا اقتضت الضرورة.. وشيئا فشيئا ستتعلمون.. حتى سباحة الضفدع \" .

    هذا يعنى الاستعداد والتهيو لاقتناص الفرص نفسيا وعمليا، من ناحية اخرى؛ فان الانسان اذا ما سوف وتماهل ولم يبادر فانه- بالاضافة الى احتمال فوات الفرصة- قد يفقد القدرة والامكانية ويصبح التباطو والكسل من صفاته، فاستمرار حياته ليس بيده، كما لا يضمن صحته والحفاظ على مستوى نشاطه ودوام وسائل واليات الحركة عنده، والنبي- صلى الله عليه وسلم- يقول في حديثه : ( اغتنم خمسا قبل خمس ) ، منها ( شبابك قبل هرمك ) ، فلا نحرم انفسنا الكثير من الاجر، فهناك الكثير من المجالات التي نحرم انفسنا من اقتحامها؛ نتيجة للخجل او عدم الثقة بالنفس وبالقدرات الشخصية، فالمجالات مفتوحة للجميع من جمعيات خيرية، ومشاركات في الموسسات الاجتماعية المختلفة، او المساهمة في لجان كفالة الايتام، وصناديق الزكاة، ومجالات العمل التطوعي والخدمي، مثل: مشروعات التشجير وحمالات النظافة .

    الخير كل الخير لمن تفاعل مع بيئته المحيطة بل عالمه المحيط به، فالامة الاسلامية كالجسد الواحد، يجب ان نكون ايجابين مع انفسنا ومع مجتمعنا القريب : ( من راى منكم منكرا فليغيره ) ، ومع امته الاسلامية في فلسطين وافغانستان والشيشان والعراق وغيرهم، فنقرا ونتابع اخبارهم، ونعرف من حولنا بها، وندعو لهم، ونتبرع لهم بما نستطيع، فمردود القيام بتلك الانشطة يعود بالخير عليه وعلى مجتمعه وامته .

  5. #5
    صورة الواثقه..صيه
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,562
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات

    علاج الاخفاق.. ودافعية النجاح

    سامح جاد

    البشر تواقون الى النجاح والانجاز في حياتهم الشخصية والعملية ليس على مستوى الموسسات والشركات وحسب، بل على مستوى الدول ايضا، ولكن النجاح الدائم حلم صعب المنال؛ لان الانسان جبل على المحاولة والخطا والاخفاق احيانا، والاخفاق ليس رذيلة -كما يعتقد الكثيرون- ما لم يكن المحطة الاخيرة في التجارب التي يمر بها الافراد والموسسات، بل يصبح الاخفاق فضيلة حين يكون دافعا للنجاح، وسلما للصعود والنهوض والدفع باتجاه الافضل وتحقيق الاهداف.
    والاخفاق في ابسط دلالاته يعني الاخفاق في تحقيق او انجاز اهداف محددة مسبقا، وهو يصيب الانسان في حياته او عمله او دراسته او في ادارته، ودائما ما يثير الاخفاق لدى الناس الخوف والاحباط نظرا لارتباطه بالعقاب الذي يتدرج من التوبيخ والازدراء الى العقوبات المادية والمعنوية (الخصم او الضرب او الفصل .. الخ) من جانب الاخرين، لكن الخوف من الاخفاق والشعور الدائم بالذنب والتخلي عن مهارة المحاولة والخطا هو الاخفاق بعينه، ونحن نحاول ان نضع ايدينا على دافعية النجاح داخل الفرد التي تمكنه من تحويل الاخفاق الى نجاح.

    اسباب الاخفاق ومظاهره

    بطبيعة الحال لا نستطيع ان نتجنب الاخفاق تماما، ولكن عندما نعلم اسباب الاخفاق عندئذ يمكننا علاج تلك الاسباب، وتحويل هذا الاخفاق الى نجاح، وقد حدد علماء النفس وخبراء الادارة اسبابا كثيرة للاخفاق منها: ما يتعلق بالفرد نفسه من ضعف الهمة وقلة الخبرة، وتعجل النتائج والتسرع بالاضافة الى نقص القدرات والنمطية والخوف المرضي من الاخفاق وعدم الثقة بالنفس؛ اذ يقع الاخفاق بلا شك حين يحدث المرء نفسه بان قدراته ووقته وخبرته لن تمكنه من النجاح؛ فيقول الانسان: (لن استطيع ان افعل .. سوف يعوقني امر ما.. لن يسمح الوقت لي .. اذا اخفقت سيعاقبني روسائي.....الخ).
    من اسباب الاخفاق كذلك ما يتعلق بالاهداف ذاتها؛ كان تكون الاهداف مثلا مشوشة وغير محددة، او تكون غير واقعية كان تضع ادارة موسسة ما هدفا لانجاز مشروع ما خلال (6) اشهر في حين ان الوقت اللازم لانجاز هذا المشروع (10) اشهر مثلا، كذلك يقع الاخفاق عندما تكون الاهداف روتينية لا ترتبط بالاثابة والتحفيز.
    ومن اسباب الاخفاق ما يرتبط بالجماعات وبالقائمين على الادارة انفسهم، وهنا يبرز احد اهم اسباب الاخفاق وهو النزاع وكثرة الخلافات، وهنا يحذرنا ديننا الحنيف من النزاع الذي يودي للاخفاق (واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم .. ) [الانفال: 46].
    كما تخفق الادارة عندما تتعدد وتتضارب الاوامر والتوجيهات الصادرة للافراد او عند تعدد القيادات للعمل الواحد، وتخفق الادارة حين ينقصها المنهج والتخطيط العلميان، وحين تسند الامور الى غير اهلها.

    منهج علاج الاخفاق

    للنجاح طريق واحد، وللاخفاق ابواب عدة، فمن السهل ان نجد ذرائع كثيرة نرجع اليها الاخفاق، لكن من الصعب حقا هو ان نفسر لماذا ننجح؟!.. فهل ننجح عندما نضع اهدافا واضحة ومحددة، ونسلك درب الاجتهاد والجد والمثابرة للوصول لهذه الاهداف عبر خطط علمية مدروسة؟ ام النجاح رهن بالادارة الجيدة؟ ام ان النجاح منهج شامل ياتي محصلة لاسباب كثيرة؟
    وهذا هو الفارق بين النجاح والاخفاق.. فحين تسال شخصا لماذا اخفقت؟ لا تعييه الاجابة (لم اذاكر.. لا اعرف .. نسيت ان افعل.. لم يحالفني الحظ .. اخطات التقدير......الخ) ولكن المنهج السليم لتحويل الاخفاق الى نجاح ياتي بالمحاسبة والمراجعة لجوانب التقصير وتلافيها، وما يمكن ان نسميه \"المنهج التحويلي\" اي تحويل الاخفاق الى نجاح، والذي يستلزم بدوره عددا من المهارات لاحداث هذا التحويل لعل ابرزها الثقة بالنفس، والمعرفة الجيدة بالقدرات والسمات الشخصية اي ان يعرف المرء ماذا يميزه عن الاخرين، فليس الاذكياء والعباقرة فقط هم من يصنعون النجاح، ولكن كل منها عبقري في اطار ما يملك من مقومات للانجاز وقدرات خلاقة، ومن مهارات المنهج التحويلي ايضا التعلم من خبرات الاخرين والقراءة الجيدة لتجارب الناجحين،، وفيما يتعلق بالعمل الجماعي فتحويل الاخفاق لنجاح يتطلب التوزيع الجيد للادوار، والمراجعة المستمرة للخطط التي تضعها الادارة، واعادة رسم الاهداف، وترك مساحة للافراد من المحاولة للخطا، بحيث تبرز مهارات الابداع والابتكار، وتكون الادارة قادرة على نزع الخوف من الاخفاق من نفوس العمال او الموظفين، والادارة تستطيع ان تصنع من اخفاق احد عناصرها نجاحا عندما لا تقتصر الاثابة والتحفيز على من ينفذون اعمالهم بشكل الي روتيني خال من الابداع، بل عليها ايضا اثابة من يمكنهم التحول من الاخفاق الى النجاح وتجاوز الاخفاق.

    صناع النجاح

    ان تجاوز الاخفاق عبر جسر النجاح يصنعه اصحاب الارادة القوية، وهم من نصفهم ب \"صناع النجاح\" فاذا كان الاخفاق يمثل خطوة الى الوراء؛ فان تحويل الاخفاق الى نجاح يمثل خطوات للامام تدفع صاحبها لمزيد من الانجاز.
    ولعل ما يستدعي منا النظرة العميقة والتحليل ان غالبية النجاحات العظيمة تنطلق من حالة من الاخفاق، وعلى سبيل المثال فان البطالة هي شكل من اشكال الاخفاق، ولكن بالدراسة وايجاد الحلول المبتكرة تتحول هذه المشكلة لطاقات متفجرة بقصص عديدة من النجاح، وهو ما حدث ويحدث في الصين التي سخرت طاقاتها لخدمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تتيح للشباب فرص العمل، والنجاح يدفع لمزيد من النجاح، واذا كانت هذه تجارب الاخرين فالسيرة النبوية وسيرة السلف الصالح تحوي العديد من التجارب التي حولت الاخفاق الى نجاح؛ ففي غزوة حنين عندما قارب المسلمون على الهزيمة بعد ان غرتهم كثرتهم (لان الغرور هو احد بواعث الاخفاق).
    ثبت النبي امام اعداء الله، فنزل النبي، واحتمى به الصحابة، ودعا واستنصر، وهو يقول‏:‏ ‏(‏انا النبي لا كذب‏.‏ انا ابن عبد المطلب‏.‏ اللهم نزل نصرك‏)‏‏، فثبت المسلمون وحولوا الهزيمة الى نصر والاخفاق الى نجاح، ويذكر القران الكريم هذه القصة في سورة التوبة (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المومنين وانزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين) [التوبة:25-26].

    وداعا للاخفاق

    دافعية النجاح هي اهم سلاح لمواجهة الاخفاق، فعلى الافراد ان ينمو داخلهم دافع النجاح والتفاول، ويدعموه بمزيد من العمل والاجتهاد والتخطيط والمثابرة، وكذلك على الادارة في مختلف الموسسات ان تدعم داخل موظفيها او عمالها دافع النجاح، والادارة الناجحة تصنع من الاخفاق نجاحا بتغيير استراتيجياتها وسياساتها، وبداية التخلص من الاخفاق هو الاعتراف به كعثرة في طريق النجاح، ومن ثم دراسة اسبابه ومعالجتها وليس الهروب او الاستسلام للاخفاق.
    وعلينا ان نعي جيدا ان جميعنا قد يخفق في شيء ما، او في مرحلة من مراحل حياته، ولكن يمكننا ان نتعلم من هذا الاخفاق ونتعامل معه، وان نعتبر الاخفاق حلقة في سلسلة النجاح، وكما تقول الحكمة: \"راحت السكرة وجاءت الفكرة\"، فعلينا ان نخرج من سكرة الاخفاق و الاحباط الى الفكرة التي تصنع النجاح، واذا استطعت ان تجيب عن السوال: لماذا اخفقت؟ فستكون الاجابة اكثر يسرا عندما تسال: كيف انجح؟ فمن ذاق مرارة الاخفاق هو ادرى –بالطبع- بطعم النجاح، ومن يتعلم من اخطائه فسيقول \"وداعا للاخفاق\"!!
    ------------------
    المصدر-موقع الاسلام اليوم

  6. #6
    صورة الواثقه..صيه
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,562
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    التخطيط والاسلام



    في هذه المقالة نحاول الوقوف علي بعض اساسيات التخطيط ومفاهيمه من منطلق التوجيه القراني والنبوي ، ثم واقع التطبيق في حياة الرسول صلي الله عليه وسلم ، وكيف مارسه ، وخاصة ونحن في ظلال ذكري هجرته المباركة صلي الله عليه وسلم وذلك في مقالة تالية.

    التخطيط وثقافة المسلم:

    وبداية وقبل المضى في صلب الموضوع اود ان اشير الى ان الكثيرين من المسلمين الان ينظرون الى التخطيط باعتباره ضربا من ضروب التنجيم او الخوص في الغيب، وكانه في الخلفية الثقافية لغالبية المسلمين من المحرمات..
    واما الصنف الاخر الذي ليس لديه هذا الفهم الخاطئ للتخطيط ، فاننا نجد انه يفتقد الى الممارسة الصحيحة له ، وقلما نجيده او حتى نمارسه في مظاهر حياتنا المختلفة ؛ سواء ما كان منها على المستوى اليومي المتكرر ؛ ويندرج تحته كل ما اطلق عليه الان "ادارة وتخطيط الوقت" او ما هو على مستوى ممتد وهو ما اطلق عليه التخطيط الاستراتيجي وكلاهما من الامور الواجبة التي ياثم المسلم بتركها وعدم ممارستها في كافة شئون حياته باعتبارها من تمام اداء ما انيط به من واجبات ومهام ، وباعتبار انه مسئول عن واجب الاستخلاف في الارض ، ومالا يتم الواجب الا به فهو واجب.
    ولعل احد اهم اسباب ما نعانيه من تخلف على مستوى حياة العالم الاسلامي عموما والعربي خصوصا هو ما يعانيه من تخلف اداري واضح ، ليس فقط على مستوى الممارسة وانما ايضا على مستوى التعلم والتدريب والتربية.
    فلا يكفي فقط ان نمارس ، وانما يجب ان تكون ممارسة على اساس من العلم والمعرفة ، ولا يكفي التدريب والتعلم على الكبر ، وانما يجب ان يتم في مراحل الحياة الاولى من خلال ما يمكن ان نطلق عليه "التربية الادارية" تلك التي تدعم السلوك الاداري المعتاد والصحيح لدى كل فرد حتى تصبح حياته العادية وممارساته اليومية متمشية مع السلوك الاداري الصحيح بشكل سهل وتلقائي غير متكلف ولا مستغرب ، كما هو حال معظمنا في البلاد الاسلامية الان، عكس ما هو كائن في بلاد الغرب، مما جعلها تاخذ بزمام القوة والحضارة، ونحن ناخذ بزمام التخلف والتاخر، خاصة وان الادارة سنة من سنن الله سبحانه وتعالى لتمام الاستخلاف والتمكين في الارض.
    فما هو المقصود بالتخطيط:

    ان التخطيط بمعناه الشامل عبارة عن عملية تنبو بالمستقبل في اي امر او مجال من المجالات.
    وبمعناه الاداري المحدد هو:
    "تحديد الوسيلة او الاسلوب المناسب لتحقيق هدف مستقبلي، في ضوء الظروف المحيطة والامكانات المتاحة"
    في القران:
    اشير الى التخطيط بالمعنى السابق في اكثر من موضوع منها على سبيل المثال قوله تعالى:
    "يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ، واتقوا الله ، ان الله خبير بما تعملون" الحشر(18)
    وهذه الاية فقط توجه الذين امنوا الى تقوى الله وتامرهم بين يدي ذلك ان تنظر كل نفس ما قدمت لغد وليس هناك اوضح من ذلك في وجوب النظر المستقبلي لكل ما تقدمه لغد لنفسك على اي مستوى من المستويات.
    وهذا النظر معناه :
    التامل والتدبر والدراسة والاعداد والفحص والاحصاء لكل ما سوف تتخذه من تصرفات او قرارات او اعمال او مهام وانعكاسها على ما يحقق لك النفع والمصلحة في الدنيا والاخرة.
    واما الغد:
    فهو هنا يشير الى المستقبل من تقسيماته ، فهو الغد القريب جدا ، والمتوسط ،والبعيد على المستوى الدنيوي ، وفي كل امر من امور الحياة.
    وهو الغد الممتد في ضمير الغيب ما بعد الحياة الدنيا ليصل الى حياتك الاخروية باعتبار ان لكل تصرف من تصرفاتك في اي لحظة من لحظات حياتك انعكاس على ذلك الغد الذي تقف فيه بين يدي الله سبحانه وتعالى، فهو يحصى عليك ويسجل ويكتب ثم تراه في كتابك يوم القيامة .وهذا هو المعنى الشامل للتخطيط وهو ما يجعل منه وصفا فريدا ومتميزا في حياة المسلم وهو ما يربط كل تصرفاته برباط واحد وهو رباط الايمان والتقوى الذي يغلف اي عمل او تصرف يقدم عليه ، ولذلك نجد ان وضع الامر بالتخطيط للغد هنا بين الايمان والتقوى من جهة وختام الاية،"ان الله خبير بما تعملون" خير دليل على شمولية وعمومية الامر التخطيطي هنا لكل معنى من معاني الحياة في كل موقف وتصرف ووظيفة وعمل وتخصص ومجال من المجالات ذلك التخطيط المبارك لكونه مغموسا وملفوفا في منظومة القيم الاسلامية الممتدة، والاخلاق الايمانية العملية التي تحيل كل التصرفات الى عملية عبادة وتسبيح وصلاة للمولى عز وجل ، وهذا ليس الا للمسلم الحق ، ولعل غياب هذا المعنى الشامل هو الذي يفسر كثير مما نرى من مظاهر الفساد الاداري والتردي الانتاجي والسلوكي والاخلاقي وانعكاس ذلك في النهاية على القدرة التنافسية Competitive Advantage للامة وموسساتها وشركاتها وافرادها.
    توجيهات الرسول صلى الله عليه وسلم

    في احد توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم التي روت عنه:
    "اذا هممت بامر فتدبر عاقبته ، فان كان رشدا فامضه ، وان كان غيا فانته عنه"
    ولعل هذا التوجيه النبوي وغيره من التوجيهات الكثيرة يوضح اهمية التفكير المسبق قبل الاقدام على اي عمل حتى لا يندم الانسان او يخسر نتيجة لقرار متسرع غير مدروس.

    التخطيط بين الاستخارة والاستشارة:

    بل انه صلى الله عليه وسلم يحدد عاملين اساسيين للتخطيط قلما ينتج عنهما فشل اي خطة وقرار مستقبلي وهما:
    • الاستشارة
    • الاستخارة.
    حيث ورد في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم : "لا خاب من استخار ولا ندم من استشار"
    ولذلك يصبح من تمام امر التخطيط ان يراعي ما ياتي:
    1. تجميع كافة البيانات والمعلومات المتاحة عن الموضوع الذي يراد اتخاذ قرار بشانه والتخطيط له.
    2. الرجوع الى مصادر موثقة والتثبت من المعلومات التي يتم جمعها حتى تكون حقائق وليس مجرد تخمينا او ظنون او اوهام.
    ويدعم هذا المنحي ما فعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما اراد ان يستوثق عن احد الناس فقال له ائتني بمن يعرفك "يشهد له" فجاء برجل فاثنى عليه كثيرا.
    - فساله عمر رضي الله عنه: هل تعرفه؟ - قال: نعم.
    - فقال:هل سافرت معه؟ - قال:لا.
    - فقال رضي الله عنه:وهل انت جاره؟ - قال:لا.
    - قال:وهل تعاملت معه بالمال؟ - قال:لا
    - قال:لعلك تراه في المسجد يطيل السجود والركوع والدعاء. - قال: نعم.
    - قال: اذن انت لا تعرفه ، وقال للرجل: اذهب وائتني بمن يعرفك."
    في هذا الموقف يتبين لنا ان عمر رضي الله عنه لم يشا ان يبني قراره عن الرجل بمجرد الشكليات والظواهر والاحكام التي تصدر عن غير معلومات حقيقية يقينية تجريبية من مصادر معتمدة يحق لها ان تكون مصادر يعتمد عليها.
    ولعل هذا الامر يغيب عن الكثيرين منا في تخطيطهم او اتخاذهم للقرارات المختلفة طنا منهم ان الامر لا يحتاج الا الى استخارة او استشارة ، بينما الواقع والشرعي ان يسبق الاستخارة والاستشارة قيام الشخص بتجميع كافة البيانات والمعلومات والحقائق الممكنة عن الموضوع.
    ولا يركن الا المصادر السهلة، ولا الى البيانات الظنية غير اليقينية وليتاكد من صدق وحقيقة كل ما سوف يعتمد عليه من بيانات تخطيطية: "يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبا فتبينوا ، ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين"
    فالتبين هنا مطلوب وفي اخر كل امر طالما سوف يبني عليه خطة، فنا بني على باطل فهو باطل، وغير مقبول اصلا الشروع في عمل بلا تخطيط، ولا في تخطيط بلا معلومات ولا معلومات بلا يقين وتبين.
    3- الاستشارة:
    والاستشارة هنا تعتبر من صميم النط القيادي الفعال الذي سبق ان تناولناه في مقالة سابقة، والذي يعتبر انعكاسا لما امر به القران:
    "وشاورهم في الامر"
    "وامرهم شورى بينهم"
    والتخطيط هو احد اهم المجالات التي تتحول الشورى فيها من مجرد امر نظري الى واقع عملي قابل للتطبيق والممارسة.
    ولا يخفى علينا ما اصبح من الامور الموكدة في ادبيات الادارة المعاصرة حين التحدث عن التخطيط الفعال بالاشارة الى اعتبار المشاركة (الشورى) من اهم وسائل تفعيل التخطيط.
    والاستشارة التي يتم فيها مشاركة الاخرين في عملية التخطيط واتخاذ القرارات تزيد من جودة وفعالية التخطيط من عدة جوانب اهمها :
    ا‌- توسيع دائرة البيانات والمعلومات والحقائق المجمعة.
    ب‌- الوقوف على حقائق البيانات التي تم جمعها اصلا.
    ت‌- ابداء كافة الملاحظات والاراء التي تكمل جوانب الموضوع وتزيده وضوحا فالراي الواحد ليس كالاثنين، والاثنين ليس كالثلاثة فكلما زادت مساهمة الافراد في الاعداد لعملية التخطيط كان ذلك ادعى الى كماله وشموله لكافة الزوايا والجوانب ومراعاة كافة الاحتمالات واصابته للواقع ، وبعده عن الاستغراق في المثاليات والافتراضات النظرية.
    ث‌- الاستيفاء الفني ومراعاة الجوانب الفنية والعملية التي يعيشها الافراد في المستويات الادنى بشكل يومي وفعلي، ومن ثم فالشورى تراعي الجانب الفني وتستكمله.
    ج‌- الجانب النفسي:
    حيث يشعر الافراد باهميتهم وبانهم ليس مجرد تابعين منفذين او الات عضلية بلا عقول تفكر وتبدع وانما يشعرون بما يجب ان يشعر به كل عامل في اي موقع من انه نشارك وشريك وفاعل وايجابي.
    فالقرار الذي تم اتخاذه و الخطة التي تم اقرارها بهذه الصورة تكون نتاج جهد ومساهمة الجميع، ومن ثم يشعرون بانها خطتهم او قرارهم وليس مفروضا عليهم، ومن هنا يكونوا اكثر حرصا وحماسا للعمل على نجاحها.
    ح‌- الابداع والابتكار:
    ليس هناك شئ يشيع ويفجر الطاقات الابداعية لدى الافراد مثل اتاحة الفرصة الكاملة والحقيقية لهم للمشاركة في التخطيط واتخاذ كافة القرارات ولعلنا نلاحظ مثال على ذلك بشكل واضح في وضع خطة الدفاع عن المدينة ضد هجوم الاحزاب، والتي سوف يكون لنا عندها وقفة متانية لاستخلاص الكثير من الدروس والعبر واشير هنا فقط الى فكرة حفر الخندق باعتبارها فكرة مبتكرة قلبت خطة المشركين المهاجمين راسا على عقب.
    4- الاستخارة:
    والاستخارة هنا تاتي كامر اساسي ومتمم بعد اجراء كافة الخطوات السابقة والاخذ بكافة الاسباب الموصلة للنجاح .
    فالاستخارة تراعي جوانب يستحيل مراعاتها في التخطيط، وذلك لان التخطيط يعتبر امرا مستقبليا فانه يكون في النهاية لا يعدو ان يكون احتمالا، والاحتمال لا يمكن ان يكون يقينا ولكن يظل دائما بين الصفر والواحد الصحيح.
    ومهما تطور العقل البشري ومخترعاته فلا يوجد حتى الان من يستطيع ان يتكهن بالمستقبل بشكل يقيني وموكد.
    ولذلك فان المومن يستكمل هذا الجانب بالاستخارة الصادقة لله في الامر وبادابها حيث يتم بناءا على الاستخارة التوجيه النهائي للمضي في الامر او الانتهاء عنه، وذلك قبل البدء فيه اصلا . ومن ثم لا يكون خيبة ولا يكون ندم قط لمسلم يخطط في ظل هذه العوامل.
    5- المرونة:

    لا شك ان من الامور المهمة المتصلة بفعالية التخطيط هو ما يتعلق بالتغير الذي يمكن ان يحدث في الظروف او الافتراضات التي بنى عليها التخطيط. والذي يفترض ثبات الاحوال التي يتنبا بها ويضع الخطة على اساسها يكون كمن لم يقم بالتخطيط اصلا ، بل انه سيواجه بالفشل في اول تغيير يمكن ان يحدث في هذه الظروف.
    ويتحول من المبادرة الى رد الفعل، ومن التخطيط الى الارتجال. "فان ثبات الحال من المحال"
    لذا واجب على المخطط ان يكون لديه منذ البداية بدائل متعددة وان يكون هناك احتمال لكل موقف وافتراض، تماما مثلما وضع الرسول صلى الله عليه وسلم خطة غزوة موتة حينما قال زيد بن حارثة هو الامير على الجيش فان اصيب فالامير جعفر بن ابي طالب فان اصيب فعبد الله بن رواحه.ثم ترك الامر بعد ذلك للمسلمين يتصرفون في ضوء الموقف.
    ولعل اوضح مثال لما يسمى الان بالتخطيط بالسيناريوهات باعتباره احدث صيحة في التخطيط هو ما نراه في هجرتهصلى الله عليه وسلم .(وهو ما سوف نتناوله بشكل اكثر تفصيلا في موقع اخر باذن الله).
    وبصفة عامة يراعي في التخطيط المرونة بافتراض الظروف المختلفة والعمل لكل منها بشكل مسبق، وكذلك الا تعتبر المخطط نفسه وحيدا في الميدان فيكلم نفسه ويرد عليها. وهو للاسف حال الكثيرين الان. وانما عليه ان يجر حوارا تخطيطيا مع منافسيه او اعدائه (سيناريو) ويضع في ضوئه خطته (ماذا لو....؟) وهو من ارقى درجات التخطيط.
    6- وضع اليات الرقابة والمتابعة:
    يغيب عن الكثيرين من الذين يقومون بالتخطيط الاهتمام باليات الرقابة والمتابعة الا بعد ان ينتهي العمل او تحدث مشكلة اثناء القيام به فيبدا الاهتمام بالمتابعة والرقابة ، بل ان الرقابة لا تعدو في معظم الاحيان مفهوم التفتيش وضبط احد متلبس بالخطا ثم معاقبته.
    وهذا المفهوم في الحقيقة بعيد كل البعد عن المعنى الاداري للرقابة والمتابعة.
    فكل عمل تخطيطي يقوم به الانسان لا بد من رقابة ومتابعة تكمله، الا تحول التخطيط مع الوقت الى مجرد امنيات وافكار نظرية تبتعد كثيرا عن واقع التطبيق.
    وللرقابة الفعالة عدة اركان اهمها:
     وجود نظام حاكم للرقابة وقائم عليها .
    تصميم معايير انجاز يتم بناءا عليها تحديد مدى ما حدث من نجاح او فشل بدلا من الاعتماد على الحكم الشخصي والهوى.
    تصميم مقاييس للتاكد من مدى موافقة ما يتم تطبيقه لما تم تخطيطه في ضوء المعايير المسبقة. وان كل ما سبق يتم تحديده مسبقا قبل البدء في اي عمل تنفيذي. وعلى قدر تصميم معايير بسيطة وسهلة الاستخدام ، تكون فعالية النظام الرقابي. ولعل عبقرية الاداري في الرقابة تتجلى بشكل واضح في مدى قدرته على تصميم مقاييس من هذا النوع الذي يتوافر فيه مواصفات السهولة والفهم والبساطة في الاستخدام.
    وبالرغم من ان المقالة لن تتعرض تفصيلا لموضوع الرقابة الا من زاوية ارتباطها بالجانب التخطيطي باعتباره موضع اهتمامها ، فانني اود ان اشير ان للرقابة مكانة راقية في الاسلام بكل ما تحمله من اركان وضمانات نجاح متقدمة ومتميزة ويكفى لنا ان تتذكر الاتي كدلالة على ذلك:
    1. هناك معايير لاداء كل مسلم في كل عمل ما الذي يجب عليه فعله ومالا يجب وبشكل واضح ومحدد على مستوى العمر ، او العام او الشهر او الاسبوع او اليوم او الليلة.
    2. ان كل ذلك يتم تسجيله فورا "ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد"
    3. ان هناك نظام متكامل للمتابعة والتسجيل والاحصاء ثم العرض والمناقشة وتلقى كل ذلك بشكل مكتوب يوم الدين .
    4. التاكيد على ذلك في اكثر من موضع في القران مثل: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون ، وستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كتم تعملون"
    5. ان دوائر الرقابة تتسع لتشمل:
    دائرة المولى عز وجل.
    رسوله صلى الله عليه وسلم.
    سائر المومنين.
    العرض عليه يوم الدين فينبئ بكل عمل.
    6. ان ذلك يجعل من النظام الرقابي نظاما فريدا وشاملا لا يدانيه اي نظام اخر ، خاصة وانه يشمل دوائر اذا تم تفعيلها من قبل اي مدير تجعل الرقابة الذاتية في اعلى درجاتها ومن ثم تحقيق اعلى درجة من الالتزام والاتقان النابع من تقوى المرء ومراقبته لله عز وجل ومحاسبته لنفسه "وكل انسان الزمناه طائره في عنقه، ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ، اقرا كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"
    7. التوجيه النبوي: "حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا، وزنوا اعمالكم قبل ان توزن عليكم" ولعل هذه المبادئ وما ايدها من تطبيق عملي في هدى الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته المهديين لخير دليل على ضرورة الاهتمام بموضوع الرقابة على الوضع الاداري الصحيح والدقيق ومنذ بداية عملية التخطيط كاحد اركانها المتممة وبكل ما سبق ان اشرنا اليه من مقومات خاصة بها، وعدم ترك هذا الامر لمجرد الاجتهادات والاهواء والاحكام الشخصية التي تتقلب وتختلف حسب المزاج مما يحول العمل الى تباين اراء واهواء واختلاف نفوس ووجهات نظر، وبعدا عن الحقيقة والكفاءة التي حث عليها الاسلام ووجهنا للعمل بها والسعى لتحقيقها.

    ولعلنا بعد هذه الوقفة القصيرة حول مفهوم من مفاهيم الادارة في الاسلام قد اشرنا الى بعض المبادئ المهمة التي فتح الله علينا بها ولا ندعي الاحاطة بكل ما يمكن ان يكون عليه التخطيط في تراثنا الاسلامي العظيم وان كان الامر يحتاج منا الى وقفة خاصة لنستعرض بعض مواقف وحالات عملية للتخطيط في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ما نرجو من الله ان يعيننا على انجازه في مرة قادمة باذنه.

  7. #7
    صورة الواثقه..صيه
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,562
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات

    قيود النجاح ...
    ________________________________________
    قام احد طلبة الماجستير في احدى الجامعات الامريكية باجراء دراسة نادرة، كان ذلك في عام 1935م حيث اجرى هذا الطالب استفتاء لخريجي الجامعة في تلك السنة وكان السوال الذي وجهه اليهم هو: هل لك اهداف محددة مكتوبة ؟ </span>



    وكانت النتيجة ان 3% فقط من هولاء الخريجين وضعوا لهم اهدافا محددة ومكتوبة عما يريدون القيام به في حياتهم، وبعد عشرين سنة من ذلك، اي في عام 1973م رجع اليهم صاحب البحث ليستطلع احوالهم، فوجد ان ال3% حققوا نجاحا في وظائفهم واعمالهم اكثر مما حققه 97% الاخرون مجتمعين [1] .

    هذه النسبة المخيفة لا تنطبق فقط على طلبة جامعة هارفارد الامريكية، انما للاسف هي النسبة المتحققة على مستوى البشر، فيرى العلماء من خلال دراسات اعدت ان نسبة الذين يخططون لحياتهم لا تصل 3% من مجموع الناس كلها، وان هذه النسبة القليلة هي التي تقود المجتمعات في مجالات الحياة المختلفة.



    وهذه الدراسات انما اجريت على ما يسمى بشعوب الدول المتقدمة، فما بالنا بشعوبنا ونحن الان في ذيل الامم، فلماذا اغلب الناس لا يحددون اهدافهم في الحياة ؟ والجواب ان هناك قيودا عديدة تاسر معظمنا، وتمنعه من ان يحدد وجهته في الحياة، ونريد منك ايها القارئ الكريم ان تتامل معنا في بعض هذه القيود، لتعلم اي قيد وقعت في اسره فمنعك من تحديد هدفك حتى نتعاون سويا على فكه باذن الله تعالى.



    1- القيد الاول: الخوف من الفشل:

    الخوف من الفشل هو عدو لدود للانسان، وهو عائق كبير في طريق نجاحه وفاعليته، وانما يخاف الانسان من الفشل لانه يسبب له الما نفسيا شديدا، والانسان بطبعه مستعد لان يفعل اي شيء لتجنب الالم [لاسيما لو كان الما نفسيا] حتى ولو كان هذا الالم هو الطريق الوحيد نحو تحقيق النجاح، ومن ثم يفضل معظم الناس ان يعيشوا بدون اهداف واضحة خشية الوقوع في الاحساس بالالم من جراء الفشل في تحقيق هذه الاهداف، ولذلك فقد كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله تعالى من الجبن ويقرن بينه وبين العجز والكسل، فجاء في دعائه صلى الله عليه وسلم: [[اللهم اني اعوذ بك من العجز والكسل، ومنم الجبن والبخل]] واذا كان هذا هو حال اغلب الناس انهم يخافون من الفشل، فانك ايها الصادق لابد ان تناى بنفسك عن هذه الحالة، اذ كيف تخاف من الفشل وانت تتلو قول الله تعالى: {قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المومنون} [التوبة:51] وانى للخوف ان يتسلل الى قلبك وانت تسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوصي عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، ويوصيك انت ايها المومن من بعده فيقول: [[واعلم ان ما اخطاك لم يكن ليصيبك، وما اصابك لم يكن ليخطئك، واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا]] ومن ثم ينبغي على المومن ان يثق بربه، ويحدد اهدافه ويستمد العون والتوفيق من الله تعالى.



    2- القيد الثاني: احتقار الذات:

    فكثير من المسلمين يحتقر نفسه، ويقلل من قدراته وامكاناته الى الحد الذي يصيبه بالاحباط والعجز، ومن ثم يشعر ان النجاح والتميز قد خلق لاجل الاخرين من القادة والعظماء، وليس له هو لانه لا يستحقه، ولذلك فهو يقبل ويرضى بكل شيء وينتظر ما تاتي له به الايام، في سلبية وخنوع واستسلام دون ان يصنع لنفسه اهدافا عظيمة يسعى لتحقيقها، وليست هذه دعوة للتسخط على اقدار الله والعياذ بالله، وانما هي دعوة للفهم الصحيح للقضاء والقدر، الذي فهمه عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما ابى ان يدخل الشام لما انتشر بها الطاعون، فقالوا له: افرارا من قدر الله يا امير المومنين؟ فقال رضي الله عنه: 'نفر من قدر الله الى قدر الله' فهل قدر علينا نحن المسلمين في هذه الايام الفشل والاحباط والعجز والسلبية ؟ كلا فاننا عبيد لرب كريم علمنا ان نردد كما في كتابه الكريم {واجعلنا للمتقين اماما} [الفرقان: 74] واننا اتباع لسيد اولي العزم من الرسل صلى الله عليه وسلم الذي خاطبنا بقوله: [[اذا سالتم الله الجنة فاسالوه الفردوس الاعلى]] فلماذا نقلل من شان انفسنا؟ ونحتقر ذواتنا، مع ان ذلك لا يمت الى ديننا بصلة وهنا يقع كثير من الناس ضحية الفهم الخاطئ لقضية اخرى، اذ يخلطون بين الكبر وبين تقدير الذات من ناحية، ثم بين التواضع المحمود وبين احتقار الذات من ناحية اخرى، فالكبر كما اخبرنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم هو [[غمط الناس وبطر الحق]] اي احتقار الناس مع رد الحق وانكاره وهذا عند الله عز وجل من اعظم الكبائر كما قال تعالى في الحديث القدسي: [[العز ازاري والكبرياء ردائي فمن نازعني شيئا فيهما قصمته]] اما تقدير الذات او الثقة بالنفس فهو ان يعرف العبد ما حباه الله من هبات وامكانات لتحقيق الخلافة في الارض، ويعتقد جازما ان هذه المواهب انما هي محض فضل الله ومنته، فلا يركن الى النعمة وينسى المنعم سبحانه وتعالى، وهذا امر محمود، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرض على زرعه في نفوس اصحابه، وليس ادل على ذلك من هذه الالقاب العظيمة التي كان صلى الله عليه وسلم يطلقها على اصحابه رضوان الله عليهم اجمعين، فيلقب ابا بكر بالصديق وعمر بالفاروق، وخالد بسيف الله المسلول، وابا عبيدة بامين هذه الامة، وحمزة باسد الله واسد رسوله صلى الله عليه وسلم، وغيرهم كثير من صحابته الكرام، ممن رباهم النبي صلى الله عليه وسلم على الجمع بين تقدير الذات والثقة بالنفس الدافعة الى معالي الامور، وبين التواضع وخفض الجناح للمومنين كما وصفهم الله تعالى في كتابه: {اذلة على المومنين اعزة على الكافرين} [المائدة: 54].

    واما احتقار الذات المعجز للنفس الذي يدفع الى الفشل والياس والاحباط فليس من ديننا العظيم في شيء.



    3- القيد الثالث: الاعتقاد الخاطئ:

    فبعض الناس يعتقدون ان اعمال الذهن في تحديد الاهداف هو من قبيل تضييع الاوقات، ويستندون في ذلك الى وجود امثلة واقعية لاناس لم يعتنوا بتحديد الاهداف ومع ذلك فقد حققوا نجاحات كبيرة في حياتهم وهولاء مثل المدخن الذي يعرف مدخنا بلغ 155 سنة من العمر، وبالطبع فليس كل ال97% من الناس الذين يحددون اهدافا في الحياة فاشلين ولكن الغالبية العظمى منهم يواجهون اوقاتا عصيبة اكثر من هولاء الذين يخططون ويتوقعون فالاصل اذا انه لا نجاح ولا انجاز في الحياة الا بتحديد الهدف، واما اذا نجح من لا يحدد هدفه، فيكون نجاحه جزئيا غير ذي قيمة حقيقية، كما يقول روبرت جيه ميكين: 'لا توجد انجازات حقيقية بدون اهداف' [2].

    4- القيد الرابع: تعطيل النصف الايمن من المخ:

    تدل الابحاث العلمية الحديثة في علم الفسيولوجي[3] على ان النصف الايمن من المخ يختلف في وظائفه عن النصف الايسر مع انهما متشابهان تماما من الناحية التشريحية، والمقصود باختلاف الوظائف هنا هي الناحية النفسية، اما الوظائف الحيوية فهما فيها متماثلان، فكلاهما يحتوي على منطقة حركية ومنطقة للحواس ومنطقة بصرية ومنطقة سمعية، اما الوظائف النفسية فهي مختلفة تماما لكل منهما، فلقد اثبتت الدراسات والتجارب ان النصف الايسر من الدماغ هو المسئول عن وعي الانسان وخبرته باللغة، والمنطق والرياضيات والعلوم والكتابة، اما النصف الايمن من الدماغ فهو النصف اللاواعي، والذي يكمن فيه الخيال والتصور والابداع، والمقدرة على التخيل الفراغي [4] ورغم ان كل انسان يمتلك القدرة على استخدام هذين النصفين معا، الا ان معظم الناس احدهما دون الاخر، وفي الوقت الحاضر نتيجة لتعقد الحياة المادية، وانشغال الناس بالدوران في طاحونة المشاكل اليومية، فان الاكثرية يطغى عليهم استخدام النصف الايسر من المخ، فيجد الواحد منا نفسه مشغولا بالتفاصيل الصغيرة وبشئون المعيشة اليومية دون محاولة النظر التخيلي الى الصورة الاجمالية لحياته مما يقع تحت وظائف النصف الايمن، فلا يحاول الانسان ان يبدع ويبتكر اهدافا وطموحات عالية تزيد من فاعليته وانجازاته، وتنتشله من واقعه الذي لا يدرى عنه.



    5- القيد الخامس: الجهل:

    ونقصد به الجهل بكيفية تحديد الانسان لاهدافه في الحياة، فبعض الناس قد يكون لديهم الرغبة والحماس لتحديد اهدافهم، ولكنهم لا يعرفون الكيفية الصحيحة التي يتمكنون من خلالها ان يقوموا بوضع اهداف لحياتهم، والثابت انك ان استطعت عزيزي القارئ ان تكتب سيناريو لحياتك وتحدد اهدافك فيمكنك بكل تاكيد ان تحققه وعندها تكون قد ملكت السر العظيم للنجاح والفاعلية، كما يقول ليون يوريس: 'يجب ان يعرف الروائي ما الذي سوف يقوله في الفصل الاخير من روايته، وبطريقة او باخرى يسير الاحداث في هذا الاتجاه، وفي رايي ان تصور ما ستئول اليه الامور في النهاية هو امر اساسي تماما، ولكن يبدو ان القدرة على ذلك سر عظيم'.






    [1]افاق بلا حدود ص50.


    [2] قوة الاهداف ص25.

    [3]علم وظائف الاعضاء.

    [4]ا فاق بلا حدود ص236 238.

    [5] قوة الاهداف ص73.

    </span>

  8. #8
    صورة الواثقه..صيه
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,562
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    تعلم مهارة التخطيط -1

    اعدادالمهندس: مقداد عبد الجبارعقراوي
    Miqdad76@yahoo.com

    الحلقة الاولى


    ? ماليزيا من افضل الدول التي بنت خطتها الاستراتيجية على روية واضحة. ففي عام 1985 وضعت لها روية لمدة 10 سنوات، وكان هدفها ان تصبح احدى الدول الصناعية. واستطاعت ان تحقق الهدف اذ ارتفع معدل النمو من 1.2% ليصل الى 5% الى 8% واستمر معدل النمو 8% حتى عام 1995 ويعتبر هذا المعدل اكبر نمو في العالم. وفي عام 1994 وضعت ماليزيا روية جديدة سمتهاVision 20/20 وقد جعلت هدفها ان تصبح احدى دول العالم الاول.


    ? يقول جيه. بيشوب في احد ابحاثه موكدا على اهمية تعلم مهارة التخطيط :


    توضح الابحاث ان الافراد الذين يتلقون تدريبا رسميا في محيط العمل يرتفع معدل انتاجيتهم بعد عام واحد بنسبة 30% اكثر من الافراد الذين لايتلقون مثل هذا التدريب...


    ? يقول نابليون بونابرت


    ( لايستطيع احد ان يقود افرادا دون ان يقوم بتوضيح المستقبل الخاص بهم، فالقائد هو بائع الامل)


    الهدف من المقالة :


    1- محاولة بلورة نظرية التخطيط كمفتاح للعملية الادارية ووسيلة لحل المشكلات .


    2- الاجابة عن الاسئلة المحيرة في التخطيط ( خطوات التخطيط ) .


    3- الاجابة عن السوال هل ان التخطيط يتعارض مع الايمان والتوكل على الله ؟


    4- تسليط الضوء ان التخطيط في خدمة الدعوة الى الله .


    * عليك بمفتاح العملية الادارية :


    - الادارة هي نشاط يسعى الى تحقيق الهدف عن طريق


    1- تجميع الموارد والامكانات .


    2- حسن التوجيه والاستغلاال .


    وعناصر العملية الادارية كما عرفها علماءها .


    1- التخطيط .


    2- التنظيم .


    3- القيادة .


    4- الرقابة .


    * ما هو التخطيط ؟


    - يعرفه عالم الادارة الامريكي هنري فايول ( H.Fayol ) انه :


    يشمل التنبو بما سيكون عليه المستقبل مع الاستعداد لهذا المستقبل .


    - اذن التخطيط اداة ادارية تهدف الى تحقيق الغاية ، والغاية هي تحقيق الوصول الى الهدف المطلوب عن طريق استخدام الامثل للموارد .


    - ولا ريب ان من اهم السمات المطلوبة في الداعية الى الله هي البصيرة بمفهومها الواسع، والتي تشمل غير العلم بموضوع الدعوة معاني اخرى كثيرة من اهمها: وجود الفهم الشامل لدى الداعية باهداف دعوته ومقاصدها، وادراكه للوسائل الشرعية التي ينبغي ان يسلكها لتحقيق هذه الاهداف، والتنبو بما قد يعترضه من عوائق ومشكلات، وهذا الوعي والادراك لمثل هذه الامور هو ما نسميه بلغة الادارة: (التخطيط) .


    * التخطيط في خطوات :


    الاولى : التعرف على الروية والرسالة :


    ? ما هي الروية المرشدة ؟


    - القائد الفعال تحركه اهدافه بعيدة المدى ولديه طموحات عالية بالمقارنة مع من حوله ، ولعل المصطفى صلى الله عليه وسلم هو ابرز مثال لذلك ، فبالاضافة الى الهدف الاخروي كان دائم التاكيد ان الانتصار سيكون قريبا للاسلام ، وسيعم السلام والامن في ربوع جزيرة العرب ، بل وضع روية مرشدة للمسلمين على مدى الزمان خلاصتها ان المستقبل للاسلام .


    - ان قوة الروية هي قوة خارقة ، لقد اثبت البحث ان الاطفال الذين لديهم روية واضحة لمستقبلهم هم اكثر نجاحا من الناحية الدراسية ، كما انهم اقدر ممن سواهم في مواجهة تحديات الحياة .


    - نصيحة جوهرية :


    عندما طولب من توم بيتر مولف الكتاب المشهور بحثا عن الامتياز ان يعطي نصيحة جوهرية واحدة تفي بجميع الاغراض التي تساعد المنظمات في تحقيق الامتياز اجاب :


    عليك بتحديد منظومة القيم قرر ماتمثله الشركة التي تعمل بها ، ضع نفسك عشرين عاما في المستقبل ، ما الاشياء التي ستنظر اليها خلفك وانت راض تماما .


    ? ماهي الرسالة ؟


    - وهي تسبق الهدف ويسميها مسلم الغاية .


    وهي الاجابة عن السوال : لماذا انا هنا ؟


    وتحديد الرسالة يساعد في وضوح الاهداف .


    سالت احد السالكين طريق الله ما هي غايتك ؟


    قال : الجنة .


    نعم ... ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اذا دخل اهل الجنة الجنة قال يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا ازيدكم ، فيقولون الم تبيض وجوهنا ؟ الم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار ؟ قال فيكشف الحجاب ، فما اعطو شيئا احب اليهم من النظر الى ربهم عز وجل ) رواه مسلم


    ثانيا / دراسة الواقع وهو البيئة المحيطة بكل ما تحتويه ( تحليل المعلومات )


    - وهي جمع المعلومات حول نفسك .


    - ومعلومات حول البيئة التي تحيط بك .


    -ويسميها علماء الادارة تحليل سوات ( SWOT Analysis) ، وهي الحروف الاولى من كلمات اربع باللغة الانكليزية .


    -تحليل نفسك ( نقاط الضعفWeaknesses ، نقاط القوة Strength ) .


    -تحليل البيئة ( الوسط ) ( الفرص المتاحة Opportunities ، التهديداتThreath ) .


    الثالثة : مراجعة الهدف


    1- التفريق بين الغاية والهدف .


    2- تقسيم الهدف الى اهداف اصغر .


    3- ترتيب الاهداف حسب الاولويات .


    هل ادركت الان انه عندما يكون الهدف واضحا وجليا سيسهل السير نحوه ؟


    الرابعة : عليك بخلق الشورى


    - ذكر الله تبارك وتعالى الشورى كخلق من اخلاق المسلم يقول تعالى (( والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلاة وامرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون )) شورى 38 .


    - من تستشير ؟


    1- استشر الخبير في موضوع خطتك .


    2- استشر المجرب وصاحب النتائج السابقة .


    3- استشر من يحبك ويرجولك الخير .


    4- استشر من سياشرك فيخطة باي نسبة .


    الاستخارة :


    -الم ترى الى موسى لم تطمئن نفسه الا ان قال الله تعالى له ( لاتخافا انني معكما اسمع وارى ) طه 46 .


    - وما عليك الا ان ترفع يديك لتعرض عليه الامر ( اللهم اني استخيرك بعلمك ، واستقدرك بقدرتك ، .......


    الخامسة: كتابة الخطة


    - كلمة التخطيط من الخط ... فلابد من كتابتها خطوة خطوة :


    1- اين انا الان ؟


    2- ماذا اريد ؟


    3- متى اريد ذلك ؟


    4- كيف استطيع ان اصل الى هناك ؟


    5- ماذا افعل الان حتى اصل الى ما اريد ؟


    وضع برنامج زمني : حسب تسلسل الاعمال ومهمة كل فرد ومداها الزمني حدد الوسائل والادوات وارتق دائما بها .


    متى تقل انها خطة ناجحة ؟


    1- ان تكون ترجمة حقيقية للاولويات والامكانيات .


    2- التوازن الداخلي بين الاهداف ( الا نكبر هدف على حساب الاخر )


    3- الواقعية = امكانية التنفيذ + الوقت + القدرات + القبول من المنفذين .


    السادسة : التنفيذ


    فنحن لانضع الخطة من اجل ان نخطط فقط ، ولكن من اجل ان نعمل بها والتخطيط من اجل التنفيذ :


    1- اكتب الخطة بوضوح ودقة واستخدم الرسم والاشكال الهندسية


    2- التطوير الذاتي المستمر ، التدريب العملي .


    3- الدقة والمرونة في الانجاز ( انت الذي وضعت الخطة وانت الذي تستطيع تغيرها )


    4- التزام بالخطة


    الخطوة السابعة : التقويم المستمر ( انك تتقدم كل يوم خطوة نحو الهدف )


    قارن بين


    1- ما وصلت اليه .


    2- وما كنت عليه .


    3- وما كنت ترجو ان تصل اليه .


    والتقويم يساعد على المرونة فيغير الاسلوب ويعدل المسار


    * فوائد التخطيط


    1- تحديد الاهداف وتوجيه الجهود نحوها مباشرة .


    2- تجنب تشتت الجهود والتضارب بين الانشطة المتشابهة .


    3- التنبو بالمشكلات والاستعداد المبكر لحلها .


    4- اعداد الكوادر ومعرفة امكانيات وقدرات العاملين .


    5- توفير الوقت وادارته ادارة جيدة .


    6- التوفير في الامكانيات البشرية والمادية .


    7-الرقابة وفق معايير ومقاييس موضوعية محددة.


    8- تسلسل وتتابع مراحل التنفيذ ، مما يودي الى معرفة ماتم وما سوف يتم عن طريق الخطوات المحددة .


    اهم المصادر:


    1- كتاب ادارة الذات ( ا/ اكرم رضا )


    2- كتاب صناعة القائد ( د.طارق سويدان )


    3- من الانترنيت

  9. #9
    صورة الواثقه..صيه
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,562
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    [color="royalblue
    لماذا علينا ان نكون قادة !؟


    في سلسلة المقالات القادمة، تستوقفنا مواضيع هامة نراها على راس سلم اولويات الجيل القادم، ولاننا نومن بان الجيل الجديد هو المعول عليه في بناء لحضارة ونهضة الامة، فانه كان لزاما علينا تقديم كل ما يساند هذا الجيل من افكار واسس، وتدعيم هذه الحضارة القادمة ودق اوتاد ثباتها وقوتها.? ولما كانت الامة بحاجة الى قيادات من الطراز الاول، يخرجونها من حالة التقزم، ويرتفعون بها من درك الانحطاط، وجدنا ان موضوع القيادة هو اهم ما يجب الاهتمام في وقتنا الحالي، فكيف نبني من الجيل قيادات رائعة للامة!؟
    ان التعريف المختصر للقيادة هو: "عملية تحريك الناس نحو الهدف"، وسواء كان هذا الهدف دنيويا او اخرويا، فانه لابد ان تكون للقائد صفات مميزة توهله ليكون على راس هرم الجماعة، والسراج المنير لمسيرتها حتى تصل الى هدفها المنشود. وبهذا المعنى يصبح رب الاسرة هو قائدها ليكون اولاده صالحين فاعلين، وكذلك يصبح رئيس الموسسة هو المسوول عن تسيير شوونها لما فيه نجاحها، والمعلم مسوول عن طلابه. وهكذا ينمو المجتمع كوحدة متكاملة، وروح منسجمة.
    اهمية القيادة
    ان عملية القيادة ووجود القائد الجيد على راس عمله امر غاية في الاهمية، بل نكاد نقول ان جزءا كبيرا من تخلف الامة في شتى الميادين بما فيها العلمية والتجارية والاقتصادية يرجع لعدم وجود ما يكفي من القادة في منظماتنا وموسساتنا الاقتصادية والتجارية. اذ كيف تبحر السفينة بدون ربان وكيف تصل دون تخطيط ودراسة للطريق الذي تسلكه وحالة البحر وما الى ذلك.
    فالقيادة لا بد منها حتى تترتب الحياة، ويقام العدل، ويحال دون ان ياكل القوي الضعيف. والقيادة هي التي تنظم طاقات العاملين وجهودهم لتنصب في اطار خطط المنظمة بما يحقق الاهداف المستقبلية لها ويضمن نجاحها. كما يعمل القائد بشكل دائم على تدعيم السلوك الايجابي للافراد والمجتمعات، وانه يبذل قصارى جهده لتقليل السلوك السلبي، موجدا بذلك مناخا افضل للعمل والانتاج الهادف، ثم ان على القائد ان لا يستهلك بالتعامل مع الامور اليومية والروتينية، بل ان اهم عمل له هو استشراف المستقبل، ووضع الخطط المستقبلية وتطويرها، وحل اي مشكلات مستقبلية متوقعة قد يواجهها.
    كما ان على القائد الناجح والموثر في منظمة ما، ان يستشف التغييرات الاتية في المجتمع الذي تعمل فيه المنظمة ويواكبها، ويساعد المنظمة على التاقلم معها والاستفادة منها ما استطاعت. ومن اجل تهيئة المنظمة لمواكبة التغييرات يحتاج القائد الى تنمية قدارات الموظفين والعاملين ورعايتهم من خلال البرامج التدريبية المستمرة التي تلائم احتياجات هذه المنظمة والعاملين فيها، وترفع من قدراتهم وامكانياتهم.
    ولكننا لا نستطيع اغفال الحقيقة المهمة، وهي ان غالبية الناس يعيشون اليوم دون ان يفكروا في التخطيط للقيادة والارتقاء بالنفس الى مراتب القياديين. وكيف نلومهم وهم غارقون في البحث عن الاحتياجات الضرورية وكيفية تامينها لاطفالهم؟!? لقد وافق الانسان على حمل امانة عظيمة هي قيادة الكون حين كلفه الله بها، ورفضت السماوات والارض والجبال تحملها، ان هذه المهمة الثقيلة تدعوه ليتفكر كثيرا في كونه قائدا مكلفا من قبل رب العالمين تعالى، ومن ثم يقوم بدوره في القيادي في عمارة الارض واصلاحها.
    وللحديث بقية..

    د. طارق محمد السويدان[/color]

  10. #10
    صورة الواثقه..صيه
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,562
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات

    البرمجة و التغيير ________________________________________
    البرمجة و التغيير
    لكي نحقق اهدافنا علينا ان نخطط لها .. ولكي نخطط لاهدافنا فلابد من قرار ..ليس قرارا مرتجلا.. هو سريع نعم! لكنه مدروس .. ان نقرر ان نتغير نحو الافضل ..
    نعم هكذا بكل اختصار ( فالتغيير يحدث على الفور) بمعنى ان التغيير ليس شيئا خارقا لكنه سيكون بالفعل مستحيلا حينما لا نريد التغيير! اذا فالامر متعلق اجمالا بارادتنا..انه شيء نختاره.. الاراده البوابة الحقيقية لمشروع التغيير نحو الافضل .. لدينا الكثير لنصنعه في حياتنا .. نحن بحاجه فقط الى قرار.. ليس اكثر من قرار جريء صادق يدرك اهمية التغيير الايجابي.. التغير الى حال افضل.. الى مكانة ارفع.. الى ان نصل الى احلامنا.. حين نشاهد احلامنا تتحقق.. واهدافنا واقعا ملموسا.. حين نجلس مع انفسنا ونتذكر الفرق بين الامس واليوم الفرق بين ايام السلبية والسوداويه وبين ايام النجاح والتفوق .. حينها فقط ندرك السر الذي يحمله القرار الحاسم.. وعظيم حال الارادة الجاده الصادقه


    المشكله الحقيقيه عزيزي القاريء تكمن في ان لدينا قناعه كبيرة ضاربة الجذور وهي انه لكي نتغير الى الافضل .. واذا كنا نريد ان نرى في واقعنا وحياتنا امورا جميله وحسنه.. وانه لكي نحقق احلامنا واهدافنا فانه لابد ان تحدث معجزة من حيث لا ندري تجعلنا في عشية وضحاها في عالم وردي جميل! والحقيقه ان التغيير ينبع من الداخل .. التغيير نحو الافضل هو قرار لن يرى النور الا بقرار حاسم قوي يدفعك ان تضع اول خطوة لك في طريقك نحو اهدافك الان.. نعم الان.. لكي تعيش احلامك بالفعل.. لكي تتحول الى الافضل .. فعليك انت وحدك ان تقرر ليس غدا بل الساعه ان تنهض وتزيح عن ناظريك كل غشاوة تشدك الى الخلف...لتبدا رحلتك نحو الافضل.. وكل تاخر عن ارادة التغيير فانه تاخر عن عيش حياة اكثر راحه وسعادة ورخاء..


    ان الاحلام تتحقق حين يكون صاحبها ذا همه.. وذو قرارات حاسمه.. ويومن ان التغيير ياتي من الداخل و كل من بلغ العلياء يوما من الايام.. وكل من عانق الجوزاء.. وكل من سطر له في سجل التاريخ مجدا.. وكل من خلدت ذكراه الكتب والدواوين .. كل اولئك كانوا قد قرروا في لحظة خالده ان يقدموا شيئا للبشريه.. ولانفسهم .. كانت لهم اهداف تلهمهم كانت هناك في اعماقهم قوة هائله تدفعهم الى الامام... قوة جعلتهم يرون بريق ولمعان اهدافهم من بعيد ..

    . ان تعيش احلامك واقعا.. ايا كان هذا الحلم.. المهم ان يكون عظيما.. ان يكون هدفك رساله تقدمها لامتك .. لمجتمعك.. لنفسك.. المهم ان تكون لك رساله وهدف وطموح..

    كثيرون يشكون من الفراغ.. والعجيب ان هناك من يشكوا قلة الوقت وضيقه بحيث لا يتسع لقضاء واجباتهم واعمالهم.. وهذا يشير الى الفرق الكبير والبون الشاسع بين من له رساله وهدف وبين من يعيش وهو لا يدري ماذا يريد بالضبط؟

    بامكانك ان تتاكد من هذا الامر الان.. قرر ان تسال كل من تقابله .. قل له ما هو هدفك في الحياه؟ ماذا تود ان تكون مستقبلا؟ ماذا تريد ان تصير خلال عقد؟ ما هي احلامك؟ ما هي امالك؟

    ما هو التغيير الايجابي الذي تريد احداثه في ابنائك في اهلك في اقاربك في مجتمعك
    ماهي الاهداف التي تسعى اليها على الصعيد الشخصي؟ هل انت راض عن الحال التي انت عليها..

    هل انت تراجع نفسك في ما يتعلق بالواجبات الشرعيه من صلاة وبر للوالدين واداء للحقوق وهل تسعى دائما الى تقويم نفسك ومحاسبتها؟ هل انت راض عن تعاملك مع الاخرين؟ كيف هو سلوكك معهم؟ وهل لك منهج ترسمه في التواصل مع الاخر؟ هل تسعى الى تطوير نفسك من خلال المشاركه في دورات علميه وثقافيه؟

    وانت ايتها الفاضله.. مالذي اضفتيه الى ذاتك؟ ماالمهارات التي تعلمتيها مما يعود عليك وعلى امتك بالنفع؟ هل لديك اهداف محدده تسعين للوصول اليها؟

    ستفاجىء بل ستصدم حين تعلم ان الاغلبيه سيقولون لك ( لا ندري .. لا نعلم على وجه التحديد..)! ولهذا وجدت معاهد واقيمت دورات لكي تعلمنا فقط ( كيف نتعرف على ماذا نريد)!




    وهنا لكي تتعرف اكثر واكثر على حقيقه المشكله اسال نفسك وقل ( ماذا قدمت لنفسي وللناس.. مالذي تعلمته.. ماالمهارات التي اكتسبتها.. مالانجازات التي حصلت عليها خلال خمس سنوات مضت) مالجديد؟ اجب؟ وتامل...!


    اننا بالفعل نعيش فراغا مخيفا في اعماقنا وهوة سحيقه تفصلنا وتمنعنا من التعرف والاقتراب اكثر من انفسنا.. كيف نجد السبيل للتواصل والصراحه اكثر مع انفسنا؟

    انها مشكله حقيقيه حين لا ندري ماذا نريد ان نكون بالفعل! كم من الوقت سيضيع.. وكم من الجهد المبعثر هنا وهناك.. واذا لم نتدارك انفسنا ونقرر من الان ان نضع انفسنا على اول الطريق.. ان نقرر ان نعيش لهدف.. ان نعيش ونحن نحمل رساله ينتظرها الاخر منا..
    ولك عزيزي ان تتخيل مجتمعا كل افراده ينتظر من الاخر ان يقدم له رساله مفيده في كل مجال .. في الدين والاخلاق والسلوك والثقافه والصناعه والعماره والتخطيط والحضاره و... وكل مناحي الحياه..


    هناك اهداف بعيدة المدى .. واهداف يمكن تحقيقها في وقت قياسي.. حاول ان تضع لك اهدافا سهله ومن ثم تسعى الى انجازها والوصول اليها حتى تعتاد الوصول وتالف النجاح ..

    قرر ان تدخل دورات علميه.. ان تحفظ جزءا من القران.. حفظ مجموعة من الاحاديث النبويه.. تعلم الاحكام الشرعيه التي لا تعذر بجهلها ..الدخول في دورة لتعلم اللغه الانجليزيه.. دورة في الحاسب.. دورة في البرمجه اللغويه العصبيه.. دورة في علوم الطاقه.. دورة في ادارة الوقت واستراتيجيات النجاح...كما ترى المجالات متعدده والوقت موجود.. ولكن مع تركيز طاقتك على ما تحس ان نفسك تميل اليه وترى انت نفسك فيه .. وتعلم من نفسك انك تقدر على الابداع فيه اكثر من سواه.. فيكون هذا الهدف هو الاساس الذي تدور حوله بقية الاهداف وتدعمه وتقويه..

    مجالات رحبه وفضاءات واسعه للابداع وللتغيير الايجابي .. فقط انطلق وشمر عن ساعد الجد.. وتوكل على الله سبحانه واساله التوفيق في جميع امرك..

صفحة 1 من 2 12 الاخيرةالاخيرة
الدورات التدريبية جامعة نجران
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook