مشاهدة : 4517
صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 16

◊ سلسلة مقالات عن صناعة النجاح والتنمية البشرية ◊ ::.


مقالات مشابهه موضوع على صله

  1. «✿◊ƸӁƷ◊✿» حصريا | حسين الجسمي | There You Are | تموت خرافيه «✿◊ƸӁƷ◊✿»
    بواسطة امبراطور العضلات في المنتدى ممنوع - موضوع × مواضيع
  2. ◊●◊●◊●◊ أهـل القـرآن وخاصـتـه ◊●◊●◊●◊
    بواسطة هلالي مشاغب في المنتدى مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام
  3. ◊●◊۞ وَاسْـجُـــدْ وَاقْـتَــرِبْ ۞◊●◊
    بواسطة ابو قتادة المرابط في المنتدى مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام
  4. ◊◊۞◊◊ الإبتـــــــلاء سنــة الله فــي خـلقــه ◊◊۞◊◊
    بواسطة ابو قتادة المرابط في المنتدى مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام
  5. ◊●◊●◊●◊ أهـل القـرآن وخاصـتـه وفضــل قـرائتــه ◊●◊●◊●◊
    بواسطة ابو قتادة المرابط في المنتدى مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام
  1. #1
    صورة الواثقه..صيه
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات



    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

    اخوتي في الله احببت ان اضع بينكم هذه السلسلة من بعض المقالات المتخصصة في الادارة كي تكون زادا لكل من يريد التفوق والنجاح في حياته الشخصية او الاسرية او في صناعة نهضة الامة عسى ان تكون فيها نفعا للجميع ان شاء الله فتابعونا على هذه الصفحة ولا تنسونا من صالح دعائكم
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  2. #2
    صورة الواثقه..صيه
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    الايجابية... وصناعة الحياة

    بقلم محمد مصطفى
    اثار برنامج صناع الحياة للداعية الشاب \"عمرو خالد\" الكثير من الخواطر داخل النفوس حول سلوك نفتقده في وقتنا الراهن وهو سلوك الايجابية الذي قل وعز في ايامنا تلك؛ حيث ان هذا السلوك له اهمية كبيرة في انماء وتطوير المجتمعات وتفعيلها وبدونه تصاب الحياة بالخمول والركود؛ حيث ان مردود الايجابية له تاثير مزدوج بالخير على الفرد المجتمع فالشخصيات الناجحة هي التي تتسم بالايجابية

    الايجابية.. بين الفرد والمجتمع

    والايجابية لها شقان:
    الاول: وهو ايجابية الفرد نحو نفسه والتي تشتمل على تطوير نفسه وتحديثها

    الثاني: يتمثل في تفاعل الفرد مع افراد وقضايا مجتمعه ومشاركته في صنع الاحداث

    وفي كلا الامرين خير فروح المبادرة قائدة ودليل الى النجاح والتفوق والحياة مليئة بفرص الخير ومجالات التقدم كثيرة؛ ولكن يقل من يتقدم لنيل المبادرة وقصب السبق ونحن متفاوتون في طريقة استقبالنا لمثل هذه الفرص فهناك الكسول اللامبالي الذي لا تهزه الفرص ذلك ان الكثيرين ترد على اذهانهم افكار جيدة وتتوافر لهم ظروف مناسبة للانجاز والتقدم لكن عوائق نفسية تقعد بهم عن الاندفاع والمبادرة بينما يفوز بها الشجعان المبادرون


    فالمبادرة هي عنوان النجاح وهي طريق التقدم وسلاح اغتنام الفرص واستثمار الظروف. والفرد المبادر الايجابي يحقق الانجازات ويحظى بالمكاسب وقد قيل: \"ويفوز باللذات كل مغامر\" وكذلك المجتمع الذي يتحلى بهذه الصفة فانه يتمتع بالحيوية ويطور واقعه الى الافضل بشكل دائم مستمر


    الايجابية.. مطلب اسلامي

    والقران الكريم به الكثير من الايات التي توجه الى التمسك والتحلي بهذا السلوك والتمسك بهذه القيمة؛ ولاهمية هذه الصفة في حياة الفرد والمجتمع تحدث عنها القران الكريم في ايات عديدة وباكثر من تعبير فقد ورد الحديث عن المبادرة في بعض الايات بلفظ المسارعة يقول تعالى ويسارعون في الخيرات واولئك من الصالحين [ ال عمران من الاية:114 ]

    ويقول تعالى انهم كانوا يسارعون في الخيرات [ الانبياء من الاية:90 ] ويقول تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين [ ال عمران 133 ]


    ونلحظ في الايات الكريمة توجيه الخطاب الى الجميع وليس الى الفرد فقط؛ لان المطلوب ان تكون هذه الصفة سمة للمجتمع كله في مسيرته ومواقفه وان تكون السمة الغالبة للمجتمعات التي تبغي الرفعة والنهوض وبالفعل لا يتساوى من كان له السبق مع من تخلف عنه فالريادة والاسبقية شرف لا يناله الا الاوائل الذين اقتحموا مجالات لم يقتحمها احد قبلهم وحقق من الانجازات ما لم يحققها احد من قبله فبالتالي قد فتح بابا جديدا واقتحم مجالات لم يدخلها احد قبله والقران الكريم تحدث عن فئة قامت بعمل ما لم يصنعه احد من قبلهم؛ ولذلك كان اجرهم مضاعفا ولم يتساووا في ذلك مع من صنعوا نفس الصنيع؛ لكنهم في مرحلة لاحقة عليهم فبقوا هم الاوائل والمتقدمون والسابقون؛ لذلك يستحق الاوائل السابقون في ساحات الخير كل تقدير واعزاز. وفي القران اشادة كبيرة بكل من كان له الاسبقية في فعل الخير وخدمة المسلمين؛ حيث يقول تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار [ التوبة: من الاية 100 ]

    والاشادة هنا لا تنسحب فقط على حادثة الهجرة؛ ولكن تدل على كل عمل يكون صاحبه سابقا واول في فعل الخير والكثير من الايات يحث فيها الله تعالى على المسابقة وان يكون المسلم اسرع واسبق الناس الى فعل الخير والدلالة عليه لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى [ الحديد: من الاية10 ] وكما يقول ايضا قل اني امرت ان اكون اول من اسلم [ الانعام: من الاية15]

    والنبي صلى الله عليه وسلم لنا فيه القدوة والاسوة فالمتابع لسيرته العطرة من قبل البعثة حتى وفاته صلى الله عليه وسلم يجد ان حياته صلى الله عليه وسلم مليئة بالمواقف التي تشير الى ايجابيته وتفاعله مع الاحداث المحيطة به ومثال ذلك حينما كان صلى الله عليه وسلم مارا عند الكعبة ووجد القوم يختلفون فيما بينهم على من يضع الحجر في موضعه في الكعبة فلم يتركهم ويقول: وما شاني بل اشار عليهم بالراي السديد وشارك معهم في حل هذا الخلاف وبعد البعثة ورغم عداء \"ابو جهل\" للنبي صلى الله عليه وسلم جاءه اعرابي يشتكي اليه من ان \"ابو جهل\" قد اخذ ماله ولا يريد رده اليه تقدم النبي صلى الله عليه وسلم ودون تردد او خوف وطلب من \"ابو جهل\" بكل عزم ان يعطي الرجل حقه وبالفعل اعطى \"ابو جهل\" الرجل ماله وحين سئل عن سبب اضطرابه من مطالبة النبي له بمال الرجل قال: \"لقد خيل لي ان اسدا اراد ان يلتهمني حينما دخل علي محمد \"

    كما ان الاحاديث النبوية تحثنا على هذه القيمة العظيمة فيقول صلى الله عليه وسلم اذا قامت الساعة وفي يد احدكم فسيلة فليغرسها عليك افضل الصلاة والسلام يا سيدي يا رسول الله هل ترون ايجابية اكثر واعظم من ذالك وقوله صلى الله عليه وسلم مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة بعضهم اعلاها وبعضهم اسفلها وكان الذين في اسفلها اذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو انا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فان تركوهم وما ارادوا هلكوا وهلكوا جميعا وان اخذوا على ايديهم نجوا ونجوا جميعا رواه البخاري

  3. #3
    صورة الواثقه..صيه
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    طريقنا الى الايجابية

    وهناك الكثير من العوامل التي تساعد على تنمية الايجابية وروح المبادرة داخل النفوس والتي تساهم بصورة كبيرة في خلق شخصية ايجابية مقدامة وهذه العوامل كالتالي:

    1 الوعي والمعرفة

    فالمتابعة الدائمة للمجالات المختلفة تساعد الفرد على استكشاف ابعاد كثيرة من الممكن ان تكون غائبة عنه فيساعده هذا الوعي على استكشاف فرص جديدة ومنافذ تكون في كثير من الاحيان مبهمة له؛ مما يساعده على اقتحامها


    2 الثقة بالنفس

    الكثير منا يضيع على نفسه فرصا للانطلاق وفعل الخير؛ سواء كان هذا الخير لنفسه او للغير؛ نتيجة لتشككهم في قدراتهم وتقليلا من شانهم ويتساءلون دائما اذا كانت تلك الفكرة سليمة فلماذا لم يدركها فلان وفلان الايجابي عكس ذلك فثقته بنفسه تدفعه دائما لاقتحام العوائق وتخطي الصعاب


    3 القابلية للاقتحام والمغامرة

    دون اندفاع وتهور مع تقدير الامور بمقاديرها وهذه الرغبة في الاقتحام والمغامرة تدفع الفرد الى اكتشاف افاق جديدة للحياة وتساهم في انماء حصيلة الفرد من الحلول فلا يقف عند عائق متعثرا ساخطا؛ ولكنه يمتلك حلولا بديلة؛ نتيجة لاحتكاكه المستمر وخوضه الكثير من المغامرات التي اثقلت التجربة لديه


    وكما نختلف كافراد في ايجابيتنا نحو الاحداث المحيطة كذلك تختلف المجتمعات هناك مجتمعات خاملة كسولة في تعاملها مع الاحداث كما في الافراد تماما فالمجتمعات التي يتميز افرادها ب(الايجابية وروح المبادرة نجدها اكثر تقدما وتطورا من مثيلاتها التي يفتقد اصحابها لهذه الشيمة ف(الايجابية كما قيل هي طريق النماء والازدهار الكثير والكثير من الشخصيات الناجحة حولنا لو تتبعنا قصص نجاحها نجد ان روح المبادرة لعبت دورا اساسا في بلوغ هذه الشخصيات ما وصلت اليه من مجد وفخر فلم يقف امامهم عائق او حاجز يعيق بينهم وبين ما حددوه لانفسهم منا من يبني الحواجز ويشيد الاسوار حول نفسه ويحيط حياته بكم هائل من المصطلحات والمفاهيم الخاطئة التي تسهم في الاصابة بالقعود والخمول

    واليك بعض المصطلحات وبدائلها؛ التي بتكرار استخدامها ترسخ داخل النفوس الكثير من الصفات السلبية التي تعوق عن الانطلاق والاقدام واقتحام افاق النجاح والتميز:

    بدلا من القول -- الافضل ان نقول


    هذا عمل صعب او هذه المهمة صعبة -- هذه المهمة ليست سهلة ولكن استطيع ان اقوم بها

    لا تغضب -- هدئ اعصابك

    كم كان هذا اليوم شاقا -- كم كان هذا اليوم مفعما بالنشاط والعمل

    لا استطيع -- سوف اسعى واحاول

    اظن انني سانجح -- ان شاء الله سانجح

    لا اعتقد انه يتحقق -- امل ان يتحقق

    اشعر بكسل -- احتاج الى حركة ونشاط

    لا اخاف -- انا شجاع

    اشعر بضعف -- يجب ان اتقوى

    انت ضعيف -- تحتاج الى مزيد من الجهد والتمرين


    الكثيرون يستخدمون هذه المصطلحات او بعضها؛ مما يكون احساسا داخليا بمعان سلبية كثيرة مثل


    الدونية والتشكيك في القدرات الذاتية؛ مما يصيبه بالاحباط وبالتالي عدم القدرة على الانتاج والعمل

  4. #4
    صورة الواثقه..صيه
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات

    سباحة الضفادع

    ويحضرني هنا كلمات قالها احد العلماء المتخصصين في العلوم السلوكية هو \"باري ايغن \"

    لابد انكم سمعتم المثل القائل \" لا يقرع الحظ بابك مرتين \" لا تصدقوا هذا القول فالحظ يطرق باب الانسان دائما وكل ما في الامر هو انه ياتينا فجاة وياخذنا على حين غرة. اقترحوا عليك عملا جديدا فرفضته ودعيت لالقاء محاضرة فظننت انك غير قادر عليها او البيت الذي اردت شراءه ولم تشتره. والكثير من الفرص. هل تتذكر كل هذا تقبلوا الاعمال والمسئوليات الاصعب بشوق وثقوا انكم لن تفشلوا؛ بل ستنهضون بمسئولياتكم الجديدة وتتعودون عليها بعد مدة. اللهم اذا كنتم على يقين من انها فوق طاقاتكم وخارج اختصاصكم وخبراتكم تماما


    لا تتوقعوا ان تتم الاعمال لها ولنفسها حينما يسالك احد هل تظن انك قادر على تولي مسئولية جديدة عليك الاجابة بلا اي تردد: \"نعم. يقينا\" قد يعتريك الخوف بلا سبب فتقول لنفسك: \"الواقع انني لا استطيع النجاح في هذا العمل كيف استطيع تعلم كل هذه الاشياء التي يجب ان اتعلمها انني اشعر الان بان مهامي ثقيلة\" هذه مشاعر طبيعية حينما يتولى الاشخاص مسئوليات جديدة؛ ولكن بمجرد ان تستطيعوا السباحة اقفزوا الى الماء بكلتا قدميكم وتخبطوا بايديكم اذا اقتضت الضرورة. وشيئا فشيئا ستتعلمون. حتى سباحة الضفدع \"

    هذا يعنى الاستعداد والتهيؤ لاقتناص الفرص نفسيا وعمليا من ناحية اخرى؛ فان الانسان اذا ما سوف وتماهل ولم يبادر فانه بالاضافة الى احتمال فوات الفرصة قد يفقد القدرة والامكانية ويصبح التباطؤ والكسل من صفاته فاستمرار حياته ليس بيده كما لا يضمن صحته والحفاظ على مستوى نشاطه ودوام وسائل واليات الحركة عنده والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في حديثه اغتنم خمسا قبل خمس منها شبابك قبل هرمك فلا نحرم انفسنا الكثير من الاجر فهناك الكثير من المجالات التي نحرم انفسنا من اقتحامها؛ نتيجة للخجل او عدم الثقة بالنفس وبالقدرات الشخصية فالمجالات مفتوحة للجميع من جمعيات خيرية ومشاركات في المؤسسات الاجتماعية المختلفة او المساهمة في لجان كفالة الايتام وصناديق الزكاة ومجالات العمل التطوعي والخدمي مثل: مشروعات التشجير وحمالات النظافة

    الخير كل الخير لمن تفاعل مع بيئته المحيطة بل عالمه المحيط به فالامة الاسلامية كالجسد الواحد يجب ان نكون ايجابين مع انفسنا ومع مجتمعنا القريب من راى منكم منكرا فليغيره ومع امته الاسلامية في فلسطين وافغانستان والشيشان والعراق وغيرهم فنقرا ونتابع اخبارهم ونعرف من حولنا بها وندعو لهم ونتبرع لهم بما نستطيع فمردود القيام بتلك الانشطة يعود بالخير عليه وعلى مجتمعه وامته

  5. #5
    صورة الواثقه..صيه
    الواثقه..صيه غير متصل يمون على الادارة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في بلاد الحرمين..
    المشاركات
    2,499
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات

    علاج الاخفاق. ودافعية النجاح

    سامح جاد

    البشر تواقون الى النجاح والانجاز في حياتهم الشخصية والعملية ليس على مستوى المؤسسات والشركات وحسب بل على مستوى الدول ايضا ولكن النجاح الدائم حلم صعب المنال؛ لان الانسان جبل على المحاولة والخطا والاخفاق احيانا والاخفاق ليس رذيلة كما يعتقد الكثيرون ما لم يكن المحطة الاخيرة في التجارب التي يمر بها الافراد والمؤسسات بل يصبح الاخفاق فضيلة حين يكون دافعا للنجاح وسلما للصعود والنهوض والدفع باتجاه الافضل وتحقيق الاهداف
    والاخفاق في ابسط دلالاته يعني الاخفاق في تحقيق او انجاز اهداف محددة مسبقا وهو يصيب الانسان في حياته او عمله او دراسته او في ادارته ودائما ما يثير الاخفاق لدى الناس الخوف والاحباط نظرا لارتباطه بالعقاب الذي يتدرج من التوبيخ والازدراء الى العقوبات المادية والمعنوية الخصم او الضرب او الفصل الخ من جانب الاخرين لكن الخوف من الاخفاق والشعور الدائم بالذنب والتخلي عن مهارة المحاولة والخطا هو الاخفاق بعينه ونحن نحاول ان نضع ايدينا على دافعية النجاح داخل الفرد التي تمكنه من تحويل الاخفاق الى نجاح

    اسباب الاخفاق ومظاهره

    بطبيعة الحال لا نستطيع ان نتجنب الاخفاق تماما ولكن عندما نعلم اسباب الاخفاق عندئذ يمكننا علاج تلك الاسباب وتحويل هذا الاخفاق الى نجاح وقد حدد علماء النفس وخبراء الادارة اسبابا كثيرة للاخفاق منها: ما يتعلق بالفرد نفسه من ضعف الهمة وقلة الخبرة وتعجل النتائج والتسرع بالاضافة الى نقص القدرات والنمطية والخوف المرضي من الاخفاق وعدم الثقة بالنفس؛ اذ يقع الاخفاق بلا شك حين يحدث المرء نفسه بان قدراته ووقته وخبرته لن تمكنه من النجاح؛ فيقول الانسان: لن استطيع ان افعل سوف يعوقني امر ما. لن يسمح الوقت لي اذا اخفقت سيعاقبني رؤسائي.....الخ
    من اسباب الاخفاق كذلك ما يتعلق بالاهداف ذاتها؛ كان تكون الاهداف مثلا مشوشة وغير محددة او تكون غير واقعية كان تضع ادارة مؤسسة ما هدفا لانجاز مشروع ما خلال 6 اشهر في حين ان الوقت اللازم لانجاز هذا المشروع 10 اشهر مثلا كذلك يقع الاخفاق عندما تكون الاهداف روتينية لا ترتبط بالاثابة والتحفيز
    ومن اسباب الاخفاق ما يرتبط بالجماعات وبالقائمين على الادارة انفسهم وهنا يبرز احد اهم اسباب الاخفاق وهو النزاع وكثرة الخلافات وهنا يحذرنا ديننا الحنيف من النزاع الذي يؤدي للاخفاق واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم [الانفال: 46]
    كما تخفق الادارة عندما تتعدد وتتضارب الاوامر والتوجيهات الصادرة للافراد او عند تعدد القيادات للعمل الواحد وتخفق الادارة حين ينقصها المنهج والتخطيط العلميان وحين تسند الامور الى غير اهلها

    منهج علاج الاخفاق

    للنجاح طريق واحد وللاخفاق ابواب عدة فمن السهل ان نجد ذرائع كثيرة نرجع اليها الاخفاق لكن من الصعب حقا هو ان نفسر لماذا ننجح؟!. فهل ننجح عندما نضع اهدافا واضحة ومحددة ونسلك درب الاجتهاد والجد والمثابرة للوصول لهذه الاهداف عبر خطط علمية مدروسة ام النجاح رهن بالادارة الجيدة ام ان النجاح منهج شامل ياتي محصلة لاسباب كثيرة
    وهذا هو الفارق بين النجاح والاخفاق. فحين تسال شخصا لماذا اخفقت لا تعييه الاجابة لم اذاكر. لا اعرف نسيت ان افعل. لم يحالفني الحظ اخطات التقدير......الخ ولكن المنهج السليم لتحويل الاخفاق الى نجاح ياتي بالمحاسبة والمراجعة لجوانب التقصير وتلافيها وما يمكن ان نسميه \"المنهج التحويلي\" اي تحويل الاخفاق الى نجاح والذي يستلزم بدوره عددا من المهارات لاحداث هذا التحويل لعل ابرزها الثقة بالنفس والمعرفة الجيدة بالقدرات والسمات الشخصية اي ان يعرف المرء ماذا يميزه عن الاخرين فليس الاذكياء والعباقرة فقط هم من يصنعون النجاح ولكن كل منها عبقري في اطار ما يملك من مقومات للانجاز وقدرات خلاقة ومن مهارات المنهج التحويلي ايضا التعلم من خبرات الاخرين والقراءة الجيدة لتجارب الناجحين وفيما يتعلق بالعمل الجماعي فتحويل الاخفاق لنجاح يتطلب التوزيع الجيد للادوار والمراجعة المستمرة للخطط التي تضعها الادارة واعادة رسم الاهداف وترك مساحة للافراد من المحاولة للخطا بحيث تبرز مهارات الابداع والابتكار وتكون الادارة قادرة على نزع الخوف من الاخفاق من نفوس العمال او الموظفين والادارة تستطيع ان تصنع من اخفاق احد عناصرها نجاحا عندما لا تقتصر الاثابة والتحفيز على من ينفذون اعمالهم بشكل الي روتيني خال من الابداع بل عليها ايضا اثابة من يمكنهم التحول من الاخفاق الى النجاح وتجاوز الاخفاق

    صناع النجاح

    ان تجاوز الاخفاق عبر جسر النجاح يصنعه اصحاب الارادة القوية وهم من نصفهم ب \"صناع النجاح\" فاذا كان الاخفاق يمثل خطوة الى الوراء؛ فان تحويل الاخفاق الى نجاح يمثل خطوات للامام تدفع صاحبها لمزيد من الانجاز
    ولعل ما يستدعي منا النظرة العميقة والتحليل ان غالبية النجاحات العظيمة تنطلق من حالة من الاخفاق وعلى سبيل المثال فان البطالة هي شكل من اشكال الاخفاق ولكن بالدراسة وايجاد الحلول المبتكرة تتحول هذه المشكلة لطاقات متفجرة بقصص عديدة من النجاح وهو ما حدث ويحدث في الصين التي سخرت طاقاتها لخدمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تتيح للشباب فرص العمل والنجاح يدفع لمزيد من النجاح واذا كانت هذه تجارب الاخرين فالسيرة النبوية وسيرة السلف الصالح تحوي العديد من التجارب التي حولت الاخفاق الى نجاح؛ ففي غزوة حنين عندما قارب المسلمون على الهزيمة بعد ان غرتهم كثرتهم لان الغرور هو احد بواعث الاخفاق
    ثبت النبي امام اعداء الله فنزل النبي واحتمى به الصحابة ودعا واستنصر وهو يقول‏:‏ ‏(‏انا النبي لا كذب‏.‏ انا ابن عبد المطلب‏.‏ اللهم نزل نصرك‏)‏‏ فثبت المسلمون وحولوا الهزيمة الى نصر والاخفاق الى نجاح ويذكر القران الكريم هذه القصة في سورة التوبة لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وانزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين [التوبة:25-26]

    وداعا للاخفاق

    دافعية النجاح هي اهم سلاح لمواجهة الاخفاق فعلى الافراد ان ينمو داخلهم دافع النجاح والتفاؤل ويدعموه بمزيد من العمل والاجتهاد والتخطيط والمثابرة وكذلك على الادارة في مختلف المؤسسات ان تدعم داخل موظفيها او عمالها دافع النجاح والادارة الناجحة تصنع من الاخفاق نجاحا بتغيير استراتيجياتها وسياساتها وبداية التخلص من الاخفاق هو الاعتراف به كعثرة في طريق النجاح ومن ثم دراسة اسبابه ومعالجتها وليس الهروب او الاستسلام للاخفاق
    وعلينا ان نعي جيدا ان جميعنا قد يخفق في شيء ما او في مرحلة من مراحل حياته ولكن يمكننا ان نتعلم من هذا الاخفاق ونتعامل معه وان نعتبر الاخفاق حلقة في سلسلة النجاح وكما تقول الحكمة: \"راحت السكرة وجاءت الفكرة\" فعلينا ان نخرج من سكرة الاخفاق و الاحباط الى الفكرة التي تصنع النجاح واذا استطعت ان تجيب عن السؤال: لماذا اخفقت فستكون الاجابة اكثر يسرا عندما تسال: كيف انجح فمن ذاق مرارة الاخفاق هو ادرى بالطبع بطعم النجاح ومن يتعلم من اخطائه فسيقول \"وداعا للاخفاق\"!
    -----------------
    المصدر-موقع الاسلام اليوم

صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
جميع ماينشر يمثل الكاتب ولايمثل الموقع والادارة والمشرفين
الدورات التدريبية جامعة نجران
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook