مشاهدة : 796
النتائج 1 إلى 2 من 2

من زوجات الرسول

خديجة بنت خويلد:) أم المؤمنين لقد فضِّلت خديجة على نساء أمتي كما فضِّلت مريم " " على نساء العالمين حديث شريف والله ما أبدلني الله خيراً منها000قد آمنت

  1. #1
    فاخر الدومي غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    الاردن_اربد
    المشاركات
    2
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    0

    من زوجات الرسول






    خديجة بنت خويلدمن زوجات الرسول smile.gif
    أم المؤمنين
    لقد فضِّلت خديجة على نساء أمتي كما فضِّلت مريم "
    " على نساء العالمين
    حديث شريف
    والله ما أبدلني الله خيراً منها000قد آمنت بي إذ كفر بي الناس
    وصدَّقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس
    ورزقني الله أولادها وحرمني أولاد الناس000
    حديث شريف
    خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية
    كانت تدعى قبل البعثة الطاهرة000
    بداية التعارف
    كانت السيدة خديجة امرأة تاجرة ذات شرف و مال ، فلمّا بلغها عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صدق حديثه وعظيم أمانته وكرم أخلاقه ، بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مالٍ لها الى الشام تاجراً ، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار ، مع غلام لها يقال له مَيْسَرة ، فقبل الرسول -صلى الله عليه وسلم- وخرج في مالها حتى قَدِم الشام000وفي الطريق نزل الرسول -صلى الله عليه وسلم- في ظل شجرة قريباً من صومعة راهب من الرهبان فسأل الراهب ميسرة من هذا الرجل ؟)000 فأجابه رجل من قريش من أهل الحرم )000فقال الراهب ما نزل تحت هذه الشجرة قطٌ إلا نبي )000



    ثم وصلا الشام وباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- سلعته التي خرج بها ، واشترى ما أراد ، ثم أقبل قافلاً الى مكة ومعه ميسرة ، فكان ميسرة إذا كانت الهاجرة واشتدَّ الحرّ يرى مَلَكين يُظلاَّنه -صلى الله عليه وسلم- من الشمس وهو يسير على بعيره000ولمّا قدم -صلى الله عليه وسلم- مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به فربحت ما يقارب الضعف000




    الخطبة و الزواج
    وأخبر ميسرة السيدة خديجة بما كان من أمر محمد -صلى الله عليه وسلم- فبعثت الى رسول الله وقالت له يا ابن عمّ ! إني قد رَغبْتُ فيك لقرابتك ، وشرفك في قومك وأمانتك ، وحُسْنِ خُلقِك ، وصِدْقِ حديثك )000ثم عرضت عليه نفسها ، فذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذلك لعمّه الحبيب الذي سُرَّ وقال له إن هذا رزقٌ ساقهُ الله تعالى إليك )000ووصل الخبر الى عم السيدة خديجة ، فأرسل الى رؤساء مُضَر ، وكبراءِ مكة وأشرافها لحضور عقد الزواج المبارك ، فكان وكيل السيدة عائشة عمّها عمرو بن أسد ، وشركه ابن عمها ورقة بن نوفل ، ووكيل الرسول -صلى الله عليه وسلم- عمّه أبو طالب000



    وكان أول المتكلمين أبو طالب فقال الحمد لله الذي جعلنا من ذريّة إبراهيم ، وزرع إسماعيل وضئضئ معد ، وعنصر مضر ، وجعلنا حضنة بيته ، وسُوّاس حرمه ، وجعل لنا بيتاً محجوباً وحرماً آمناً ، وجعلنا الحكام على الناس ، ثم إن ابن أخي هذا ، محمد بن عبد الله لا يوزن برجلٍ إلا رجح به ، وإن كان في المال قِلاّ ، فإن المال ظِلّ زائل ، وأمر حائل ، ومحمد مَنْ قد عرفتم قرابته ، وقد خطب خديجة بنت خويلد ، وقد بذل لها من الصداق ما آجله وعاجله اثنتا عشرة أوقية ذهباً ونشاً -أي نصف أوقية- وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم ، وخطر جليل )000



    ثم وقف ورقة بن نوفل فخطب قائلا الحمد لله الذي جعلنا كما ذكرت ، وفضلنا على ما عددت ، فنحن سادة العرب وقادتها ، وأنتم أهل ذلك كله لا تنكر العشيرة فضلكم ، ولا يردُّ أحدٌ من الناس فخركم ولا شرفكم ، وقد رغبنا في الإتصال بحبلكم وشرفكم ، فاشهدوا يا معشر قريش بأني قد زوجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد الله )000



    كما تكلم عمُّها عمرو بن أسد فقال اشهدوا عليّ يا معاشر قريش أنّي قد أنكحت محمد بن عبد الله خديجة بنت خويلد )000وشهد على ذلك صناديد قريش000




    الذرية الصالحة
    تزوج النبي -صلى الله عليه وسلم- السيدة خديجة قبل البعثة بخمس عشرة سنة ، وولدت السيدة خديجة للرسول -صلى الله عليه وسلم- ولده كلهم إلا إبراهيم ، القاسم -وبه كان يكنى- ، والطاهر والطيب -لقبان لعبد الله - ، وزينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، وفاطمة عليهم السلام000فأما القاسم وعبد الله فهلكوا في الجاهلية ، وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه -صلى الله عليه وسلم-000



    إسلام خديجة
    وبعد الزواج الميمون بخمسة عشر عاماً نزل الوحي على النبي -صلى الله عليه وسلم- فآمنت به خديجة ، وصدقت بما جاءه من الله ، ووازرته على أمره ، وكانت أول من آمن بالله وبرسوله ، وصدق بما جاء منه ، فخفف الله بذلك عن نبيه -صلى الله عليه وسلم- لا يسمع شيئاً مما يكرهه من رد عليه وتكذيب له ، فيحزنه ذلك ، الا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها ، تثبته وتخفف عليه وتصدقه ، وتهون عليه أمر الناس ، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قَصَب -اللؤلؤ المنحوت- ، لا صخب فيه ولا نصب )000



    فضل خديجة
    جاء جبريل إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال إن الله يقرأ على خديجة السلام )000فقالت إن الله هو السلام ، وعلى جبريل السلام ، وعليك السلام ورحمة الله )000



    قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيرُ نسائها مريم ، وخير نسائها خديجة )000




    عام المقاطعة
    ولمّا قُضيَ على بني هاشم وبني عبد المطلب عام المقاطعة أن يخرجوا من مكة الى شعابها ، لم تتردد السيدة خديجة في الخروج مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لتشاركه أعباء ما يحمل من أمر الرسالة الإلهية التي يحملها000وعلى الرغم من تقدمها بالسن ، فقد نأت بأثقال الشيخوخة بهمة عالية وكأنها عاد إليها صباها ، وأقامت قي الشعاب ثلاث سنين ، وهي صابرة محتسبة للأجر عند الله تعالى000



    عام الحزن
    وفي العام العاشر من البعثة النبوية وقبل الهجرة بثلاث سنين توفيت السيدة خديجة -رضي الله عنها- ، التي كانت للرسول -صلى الله عليه وسلم- وزير صدق على الإسلام ، يشكو إليها ، وفي نفس العام توفي عم الرسول -صلى الله عليه وسلم- أبو طالب ، لهذا كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يسمي هذا العام بعام الحزن000



    الوفاء
    قد أثنى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السيدة خديجة ما لم يثن على غيرها ، فتقول السيدة عائشة كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها ، فذكرها يوماً من الأيام فأخذتني الغيرة ، فقلت هل كانت إلا عجوزاً قد أبدلك الله خيراً منها )000فغضب ثم قال لا والله ما أبدلني الله خيراً منها ، آمنتْ بي إذْ كفرَ الناس ، وصدَّقتني إذ كذّبَني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني منها الله الولد دون غيرها من النساء )000قالت عائشة فقلتْ في نفسي : لا أذكرها بعدها بسبّةٍ أبداً )000 من زوجات الرسول regular_smile.gif



    زينب بنت خزيمةمن زوجات الرسول smile.gif
    أم المؤمنين و أم المساكين
    كانت بحقّ أمِّ المساكين ، لأنها كانت "
    " تطعمهم ، وتتصدق عليهم
    الإصابة
    هي زينب بنت خزيمة بن عبد الله بن عمر بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن
    صعصعة الهلالية ، أم المؤمنين زوج الرسول -صلى الله عليه وسلم- وكانت

    أخت أم المؤمنين ( ميمونة بنت الحارث ) لأمها ، ولِدَت قبل البعثة في مكة
    بثلاث عشرة سنة تقريباً ، كانت زوجة عبد الله بن جحش فاستشهد بأحد فخطبها
    الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعد انقضاء عدّتها الى نفسها ، فجعلت أمرها
    إليه000تزوجها في السنة الثالثة للهجرة بعد حفصة ، وأقامت عند الرسول
    ثمانية أشهر وتوفيت في سنة أربع للهجرة000



    الزواج المبارك
    أرسل الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى ( زينب بنت خزيمة ) يخطبها الى نفسه ، وما أن يصل الخبر الى المهاجرة الصابرة التي أفجعها فراق زوجها الشهيد عبد الله بن جحش في غزوة أحد ، امتلأت نفسها سعادة ورضا من التكريم النبوي لها ، فهي ستكون إحدى زوجاته -عليه أفضل الصلاة والسلام- فما كان منها إلا أن أرسلت الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- أني جعلت أمر نفسي إليك )000وتزوجها الرسول الكريم في شهر رمضان من السنة الثالثة للهجرة ولم تمكث عنده إلا أشهراً وتوفيت -رضي الله عنها-000



    أم المساكين
    لقد أقلّت كتب السيرة والتراجم من ذكر أخبار السيدة زينب لقصر فترة اقامتها عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ولكنها كانت أفضل أمهات المؤمنين في حب المساكين والإحسان إليهم ، لتكون حقاً ( أم المساكين )000فقد كانت تطعمهم وتتصدق عليهم000



    وفاتها
    توفيت في شهر ربيع الآخر سنة أربع ، وعاشت ثلاثين سنة ، رضي الله عنها وأرضاها000من زوجات الرسول smile.gif



    سَوْدَة بنت زَمْعَةمن زوجات الرسول smile.gif
    أم المؤمنين
    يا رسول الله ! ما لي رغبة في الدنيا ، إلا لأحشر "
    " يوم القيامة في أزواجك ، فيكون لي من الثواب ما لهنّ
    سودة بنت زمعة
    سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل
    ابن عامر بن لؤي القرشية ، أم المؤمنين ، تزوّجها الرسول -صلى الله عليه
    وسلم- بعد خديجة وقبل عائشة000أسلمت بمكة وهاجرت هي وزوجها الى الحبشة
    في الهجرة الثانية ومات زوجها هناك000




    قصة الزواج
    بعد وفاة السيدة خديجة بثلاث سنين قالت خولة بنت حكيم للرسول -صلى الله عليه وسلم- وهو بمكة ألا تتزوج ؟)000فقال ومن ؟)000فقالت إن شئت بكراً وإن شئت ثيباً !؟)000قال من البكر ؟)000 قالت ابنة أحبِّ خلق الله إليك ، عائشة بنت أبي بكر ؟)000قال ومن الثيب ؟)000قالت سودة بنت زمعة بن قيس ، قد آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه )000قال فاذهبي فاذكريهما عليّ )000




    فجاءت فدخلت بيت أبي بكر ، ثم خرجت فدخلت على سودة فقالت أي سودة ! ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة ؟!)000قالت وما ذاك ؟)000قالت أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطبك عليه ؟!)000فقالت وددتُ ، ادخلي على أبي فاذكري له ذلك )000وكان والدها شيخ كبير ، فدخلت عليه فحيته بتحية أهل الجاهلية ثم قالت إن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب أرسلني أخطب عليه سودة ؟)000 قال كفء كريم ، فماذا تقول صاحبته ؟)000قالت تحب ذلك )000قال ادعيها إليّ )000فدُعيَت له000فقال أيْ سودة ، زعمت هذه أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب أرسل يخطبك ، وهو كفء كريم ، أفتحبين أن أزوِّجْكِهِ ؟)000قالت نعم )000فقال فادعيه لي )000فدعته وجاء فزوّجه000




    سودة والنبي
    كانت السيدة سودة مصبية ، فقد كان لها خمس صبية أو ست من بعلها مات ( السكران بن عمرو )000فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ما يمنعُك مني ؟)000قالت والله يا نبي الله ما يمنعني منك أن لا تكون أحبَّ البرية إلي ، لكني أكرمك ، أن يمنعوا هؤلاء الصبية عند رأسك بُكرة وعشية )000فقال -صلى الله عليه وسلم- فهل منعك مني غير ذلك ؟)000قالت لا والله )000قال لها الرسول -صلى الله عليه وسلم- يرحمك الله ، إن خيرَ نساءٍ ركبنَ أعجاز الإبل ، صالحُ نساءِ قريشِ أحناه على ولده في صغره ، وأرعاه على بعل بذات يده )000



    سودة الزوجة
    أرضى الزواج السيدة سودة -رضي الله عنها- ، وأخذت مكانها الرفيع في بيت الرسول -صلى الله عليه وسلم- وحرصت على خدمة بناته الكريمات ، سعيدة يملأ نفسها الرضا والسرور000وكان يسعدها أن ترى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يبتسم من مشيتها المتمايلة من ثِقَل جسمها ، الى جانب ملاحة نفسها وخفّة ظلها000



    الضرائر
    بعد الهجرة الى المدينة جاءت عائشة بنت أبي بكر زوجة للرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فأفسحت السيدة سودة المجال للعروس الشابة وحرصت على إرضائها والسهر على راحتها000ثم خصّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- لكل زوجة بيت خاصٍ بها ، وأتت زوجات جديدات الى بيت الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولكن لم تتردد السيدة سودة في إيثار السيدة عائشة بإخلاصها ومودتها000



    التسريح
    عندما بدأت السيدة سودة تشعر بالشيخوخة تدب في جسدها الكليل ، وأنها تأخذ ما لا حق لها فيه في ليلة تنتزعها من بين زوجات الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأنها غير قادرة على القيام بواجب الزوجية ، سرّحها الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولكنها لم تقبل بأن تعيش بعيدا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجمعت ثيابها وجلست في طريقه الذي يخرج منه للصلاة ، فلما دنا بكت وقالت يا رسول الله ، هل غمصتَ عليَّ في الإسلام ؟)000فقال اللهم لا )000قالت فإني أسألك لما راجعتني )000فراجعها ، وعندما حققت مطلبها قالت يا رسول الله ، يومي لعائشة في رضاك ، لأنظر الى وجهك ، فوالله ما بي ما تريد النساء ، ولكني أحب أن يبعثني الله في نسائك يوم القيامة )000وهكذا حافظت على صحبة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة000



    وفاتها
    توفيت -رضي الله عنها- في آخر زمان عمر بن الخطاب000وبقيت السيدة عائشة تذكرها وتؤثرها بجميل الوفاء والثناء الحسن في حياتها وبعد مماتها -رضي الله عنهما-000 من زوجات الرسول smile.gif



    عائشة بنت أبي بكرمن زوجات الرسول smile.gif
    أم المؤمنين
    أنزل الله براءتك من فوق سبع سمواته "
    فليس مسجد يُذكر الله فيه إلا وشأنك يُتلى
    " فيه آناء الليل وأطراف النهار
    ابن عباس
    هي عائشة بنت أبي بكر الصديق ، عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر
    من ولد تيم بن مرة ، ولدت السيدة عائشة بعد البعثة بأربع سنين ، وعقد
    عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل الهجرة بسنة ، ودخل عليها
    بعد الهجرة بسنة أو سنتين000وقُبِضَ عنها الرسول الكريم وهي بنت ثمان
    عشرة سنة ، وعاشت ست وستين سنة ، وحفظت القرآن الكريم في حياة الرسول
    وروت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ألفي حديث ومائي وعشرة أحاديث000



    الرؤيا المباركة
    قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- أُريتُكِ -وهو يخاطب عائشة- في المنام ثلاث ليالٍ ، جاءني بك الملك في سَرَقةٍ من حرير ، وهو الحرير الأبيض ، فيقول هذه إمرأتك )000فاكشف عن وجهك فإذا أنت هي ؟000فأقول إن يكُ هذا من عند الله يُمضِهِ)000



    الخِطبة
    عندما ذكرت خولة بنت حكيم لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- اسم عائشة لتخطبها له ، تهلل وجهه الشريف لتحقق الرؤيا المباركة ، ولرباط المصاهرة الذي سيقرب بينه وبين أحب الناس إليه000 دخلت خولة الى بيت أبي بكر ، فوجدت أم عائشة فقالت لها ماذا أدخل الله عليكم من الخير و البركة ؟)000قالت أم عائشة وما ذاك ؟)000أجابت أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخطبُ له عائشة )000فقالت ودِدْتُ ، انتظري أبا بكر فإنه آتٍ )000




    وجاء أبو بكر فقالت له يا أبا بكر ، ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة ؟! أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخطبُ عائشة )000فذكر أبو بكر موضعه من الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال وهل تصلح له ؟000إنما هي ابنة أخيه ؟)000فرجعت خولة الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقالت له ذلك ، فقال ارجعي إليه فقولي : أنت أخي في الإسلام ، وأنا أخوك ، وبنتك تصلحُ لي )000



    فذكرت ذلك لأبي بكر فقال انتظريني حتى أرجع )000فذهب ليتحلل من عِدَةٍ للمطعم بن عدي ، كان ذكرها على ابنه ، فلما عاد أبو بكر قال قد أذهبَ الله العِدَة التي كانت في نفسه من عدِتِه التي وعدها إيّاه ، ادْعي لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- )000فدعتْه وجاء ، فأنكحه ، فحصلت قرابة النسب بعد قرابة الدين000

    العروس المباركة
    وبعد أن هاجر الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين الى المدينة ، وحين أتى الميعاد أسرع الأصحاب من الأنصار وزوجاتهم الى منزل الصديق حيث كانت تقوم فيه العروس المباركة ، فاجتمعت النسوة الى آل الصديق يهيئن العروس لتزفّ الى زوجها ( سيد الخلق ) ، وبعد أن هيَّئْنَها وزفَفْنها ، دخلت ( أم الرومان ) أم عائشة بصحبة ابنتها العروس الى منزل الرسول -صلى الله عليه وسلم- من دار أبي بكر ، و قالت هؤلاء أهلك ، فبارك الله لك فيهنّ ، وبارك لهن فيك )000وتنقضي ليلة الزفاف في دار أبي بكر ( في بني الحارث بن الخزرج )000ثم يتحوّل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأهله الى البيت الجديد000وهو حجرة من الحجرات التي شُيّدت حول المسجد000



    حديث الإفك
    حديث الإفك خطير أفظع الخطر في مضمونه ومحتواه000فمضمونه : العداء للإسلام والمسلمين ، و محتواه : قذف عرض النبي -صلى الله عليه وسلم- وإشاعة مقالة السوء في أهله الأطهار ، و أغراضه : إكراه الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمهاجرين على الخروج من المدينة ، وأهدافه : إزالة آثار الإسلام والإيمان من قلوب الأنصار000



    الحادثة
    وفي غزوة المصطلق سنة ست للهجرة ، تقول السيدة عائشة فلما فرغ الرسول -صلى الله عليه وسلم- من سفره ذلك وجّه قافلا حتى إذا كان قريبا من المدينة نزل منزلا فبات به بعض الليل ، ثم أذّن في الناس بالرحيل ، فارتحل الناس ، وخرجت لبعض حاجاتي وفي عنقي عقد لي ، فلما فرغت أنسل من عنقي ولا أدري ، فلما رجعت الى الرحل ذهبت ألتمسه في عنقي فلم أجده ، وقد أخذ الناس في الرحيل ، فرجعت الى مكاني الذي ذهبت إليه ، فالتمسته حتى وجدته ، وجاء القوم خلافي ، الذين كانوا يُرَحِّلون لي البعير ، وقد فرغوا من رحلته ، فأخذوا الهودج وهم يظنون أني فيه كما كنت أصنع ، فاحتملوه فشدوه على البعير ، ولم يشكوا أني فيه ، ثم أخذوا برأس البعير فانطلقوا به ، فرجعت الى العسكر وما فيه من داع ولا مجيب ، قد انطلق الناس000



    فتلففت بجلبابي ثم اضطجعت في مكاني ، وعرفت أن لو قد افتقدت لرُجع إلي ، فوالله إني لمضطجعة إذ مر بي صفوان بن المعطّل السُّلَمي ، وقد كان تخلف عن العسكر لبعض حاجته ، فلم يبت مع الناس ، فرأى سوادي فأقبل حتى وقف علي ، وقد كان يراني قبل أن يضرب علينا الحجاب ، فلما رآني قال إنا لله وإنا إليه راجعون ، ظعينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)000وأنا متلففة في ثيابي ، قال ما خلّفك يرحمك الله ؟)000فما كلمته ، ثم قرب البعير فقال اركبي )000واستأخر عني ، فركبت وأخذ برأس البعير فانطلق سريعاً يطلب الناس ، فوالله ما أدركنا الناس وما افتُقدت حتى أصبحت ، ونزل الناس ، فلما أطمأنوا طلع الرجل يقود بي ، فقال أهل الإفك ما قالوا ، فارتعج العسكر ، ووالله ما أعلم بشيء من ذلك )000






    مرض عائشة
    وفي المدينة مرضت السيدة عائشة مرضاً شديداً ، ولم تعلم بالحديث الذي وصل للرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبويها ، إلا أنها قد أنكرت من الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعض لطفه بها ، وحين رأت جفائه لها استأذنت بالإنتقال الى أمها لتمرضها فأذن لها000وبعد مرور بضع وعشرين ليلة خرجت مع أم مِسْطح بنت أبي رُهْم بن المطلب بن عبد مناف ، فعلمت بحديث الإفك ، وعادت الى البيت تبكي وقالت لأمها يغفر الله لك ، تحدّث الناس بما تحدّثوا به وبلغك ما بلغك ، ولا تذكرين لي من ذلك شيئاً)000قالت أي بُنَيَّة خفِّضي الشأن ، فوالله قلّما كانت امرأة حسناء عند رجل يُحبها لها ضرائر إلا كثّرن وكثّر الناس عليها )000


    الأوس والخزرج
    وقد قام الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الناس يخطبهم ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال أيها الناس ، ما بال رجال يؤذونني في أهلي ، ويقولون عليهم غير الحق ؟000والله ما علمت منهم إلا خيراً ، ويقولون ذلك لرجلِ والله ما علمت منه إلا خيراً ، وما دخل بيتاً من بيوتي إلا وهو معي )000فلمّا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تلك المقالة ، قال أسيْد بن حُضَيْر يا رسول الله ، إن يكونوا من الأوس نكفكهم ، وإن يكونوا من إخواننا من الخزرج فمُرْنا بأمرك ، فوالله إنهم لأهل أن تضرب أعناقهم )000


    فقام سعد بن عُبادة فقال كذبت لعمر الله لا تُضرَب أعناقهم ، أما والله ما قلت هذه المقالة إلا أنك قد عرفت أنهم من الخزرج ، ولو كانوا من قومك ما قلت هذا )000قال أسيد كذبت لعمر الله ، ولكنك منافق تجادل عن المنافقين )000وتساور الناس حتى كاد أن يكون بين هذين الحيّين من الأوس والخزرج شرّ ، ونزل الرسول -صلى الله عليه وسلم- فدخل على عائشة000





    الإستشارة
    ودعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد ، فاستشارهما ، فأما أسامة فأثنى خيراً وقال يا رسول الله ، أهلك ، ولا نعلم عليهن إلا خيراً ، وهذا الكذب و الباطل )000وأما علي فإنه قال يا رسول الله ، إنّ النساء لكثير ، وإنك لقادر على أن تستخلف ، وسلِ الجارية تصدُقك )000فدعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( بريرة ) ليسألها ، فقام إليها علي فضربها ضربا شديداً وهو يقول اصدقي رسول الله )000فقالت والله ما أعلم إلا خيراً ، وما كنت أعيب على عائشة إلا أني كنت أعجن عجيني ، فآمرها أن تحفظه فتنام عنه ، فيأتي الداجن فيأكله )000


    الرسول و عائشة


    تقول السيدة عائشة ثم دخل علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعندي أبواي ، وعندي امرأة من الأنصار ، وأنا أبكي وهي تبكي معي ، فجلس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا عائشة ، إنه قد كان ما قد بلغك من قول الناس ، فاتّقي الله وإن كنت قارفت سوءاً مما يقول الناس فتوبي الى الله ، فإن الله يقبل التوبة من عباده )000


    قالت فوالله ما هو إلا أن قال ذلك ، فقلص دمعي ، حتى ما أحس منه شيئاً ، وانتظرت أبَوَيّ أن يجيبا عني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم يتكلما000فقلت لهما ألا تجيبان رسول الله ؟)000فقالا لي والله ما ندري بماذا نجيبه )000

    قالت فلما أن استعجما عليّ استعبرت فبكيت ثم قلت والله لا أتوب إلى الله مما ذكرت أبداً ، والله إني لأعلم لئن أقررت بما يقول الناس ، والله يعلم أنّي منه بريئة ، لأقولن ما لم يكن ، ولئن أنا أنكرت ما تقولون لا تُصدِّقونني ، ولكني أقول كما قال أبو يوسف فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ما تصفون )000





    البراءة
    قالت السيدة عائشة فوالله ما بَرِحَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مجلسه حتى تغشاه من الله ما كان يتغشاه ، فسُجِّي بثوبه ، ووضِعت له وسادة من أدم تحت رأسه ، فأما أنا حين رأيت من ذلك ما رأيت ، فوالله ما فزعت كثيرا ولا باليت ، قد عرفت أني بريئة ، وإن الله غير ظالمي ، وأما أبواي فوالذي نفس عائشة بيده ما سُرّيَ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى ظننت لتخرجن أنفسهما فَرَقاً أن يأتي من الله تحقيق ما قال الناس000

    ثم سُرِّيَ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجلس وإنه ليتحدّر منه مثل الجُمان في يومٍ شاتٍ ، فجعل يمسح العرق عن جبينه ويقول أبشري يا عائشة ، فقد أنزل الله براءتك )000فقالت بحمد الله وذمّكم )000ثم خرج الى الناس فخطبهم ، وتلا عليهم ما أنزل الله عز وجل من القرآن000سورة النور ( 11-19 )000وبدايتها000 قال تعالى :"( إنَّ الذين جَاؤُوا بالإفكِ عُصْبَةُ منكم ، لا تحسبوه شراً لكم بلْ هو خيرُ لكم ، لكل امرىءٍ منهم ما اكتسبَ من الإثم ، والذي تولَّى كِبْرَهُ منهم له عذابٌ عظيمٌ ، لولا إذ سمعتُموه ظنَّ المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً ")000




    إقامة الحد


    ثم أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بمسطح بن أثاثة ، وحسان بن ثابت ، وحمنة بنت جحش وكانوا ممن أفصح بالفاحشة فضربوا حدَّهم000



    حبيبة الحبيب
    قالت السيدة عائشة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- يا رسول الله ، كيف حبّك لي ؟)000قال -صلى الله عليه وسلم- كعقد الحبل )000فكانت تقول له كيف العُقدةُ يا رسول الله ؟)000فيقول هي على حالها )000كما أن فاطمة -رضي الله عنها- ذهبت الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تذكر عائشة عنده فقال يا بُنية : حبيبة أبيك )000
    قال ابن عباس -رضي الله عنهما- لأم المؤمنين عائشة كنتِ أحبَّ نساء النبي-صلى الله عليه وسلم- إليه ، ولم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُحبُّ إلا طيّباً )000وقال هلكت قلادتُك بالأبواء ، فأصبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلتقطها فلم يجدوا ماءً ، فأنزل الله عزّ وجل:000 قال تعالى فتيمموا صعيداً طيباً )000

    فكان ذلك بسببكِ وبركتك ما أنزل الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة)000وقال وأنزل الله براءتك من فوق سبع سمواته ، فليس مسجد يُذكر الله فيه إلاّ وشأنك يُتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار )000 فقالت يا ابن عباس دعني منك ومن تزكيتك ، فوالله لوددت أني كنت نسياً مِنسياً )000



    رؤية جبريل
    قالت السيدة عائشة رأيتك يا رسول الله واضعاً يدك على معرفة فرسٍ ، وأنت قائم تكلِّم دِحية الكلبي )000قال -صلى الله عليه وسلم- أوَقدْ رأيته ؟)000قالت نعم!)000قال فإنه جبريل ، وهو يقرئك السلام )000قالت وعليه السلام ورحمة الله وجزاه الله خيراً من زائر ، فنعم الصاحب ونعم الداخل )000




    زهدها
    قال عروة أن معاوية بعث الى عائشة -رضي الله عنها- بمائة ألف ، فوالله ما غابت الشمس عن ذلك اليوم حتى فرّقتها000قالت لها مولاتها لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهمٍ لحماً !)000فقالت لو قلت قبل أن أفرقها لفعلت )000





    فضلها العلمي
    كانت السيدة عائشة صغيرة السن حين صحبت الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وهذا السن يكون الإنسان فيه أفرغ بالا ، وأشد استعداداً لتلقي العلم ، وقد كانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- متوقدة الذهن ، نيّرة الفكر ، شديدة الملاحظة ، فهي وإن كانت صغيرة السن كانت كبيرة العقل000قال الإمام الزهري لو جمع علم عائشة الى علم جميع أمهات المؤمنين ، وعلم جميع النساء ، لكان علم عائشة أفضل )000وقال أبو موسى الأشعري ما أشكل علينا أمرٌ فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علماً )000


    وكان عروة يقول للسيدة عائشة يا أمتاه لا أعجب من فقهك ؟ أقول زوجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وابنة أبي بكر ، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام العرب ، أقول بنية أبي بكر -وكان أعلم الناس- ولكن أعجب من علمك بالطب فكيف هو ؟ ومن أين هو ؟ وما هو ؟)000قال : فضربت على منكبي ثم قالت أيْ عُريّة -تصغير عروة وكانت خالته- إنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يسقم في آخر عمره ، فكانت تقدم عليه الوفود من كل وجه فتنعت له فكنت أعالجه ، فمن ثَمَّ )000




    اعتزال النبي لنسائه
    اعتزل النبي -صلى الله عليه وسلم- نساءه شهراً ، وشاع الخبر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد طلّق نساءه ، ولم يكن أحد من الصحابة يجرؤ على الكلام معه في ذلك ، واستأذن عمر عدّة مرات للدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلم يؤذن له000

    ثم ذهب ثالثة يستأذن في الدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأذِنَ له ، فدخل عمر والنبي -صلى الله عليه وسلم- متكىء على حصير قد أثر في جنبه ، فقال عمر أطلقت يا رسول الله نساءك ؟)000فرفع -صلى الله عليه وسلم- رأسه وقال لا)000فقال عمر الله أكبر )000ثم أخذ عمر وهو مسرور يهوّن على النبي -صلى الله عليه وسلم- ما لاقى من نسائه ، فقال عمر الله أكبر ! لو رأيتنا يا رسول الله وكنّا معشر قريش قوماً نغلِبُ النساء ، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلّمن من نسائهم ، فغضبتُ على امرأتي يوماً ، فإذا هي تراجعني ، فأنكرت أن تراجعني ، فقالت ما تُنْكِر أن راجعتك ؟ فوالله إن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- ليراجعْنَهُ ، وتهجره إحداهنّ اليوم الى الليل )000فقلت قد خاب من فعل ذلك منكنّ وخسِرَتْ ، أفتأمَنُ إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذاً هي قد هلكت ؟)000فتبسّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-000
    فقال عمر يا رسول الله ، قد دخلت على حفصة فقلت لا يغرنّك أن كانت جاريتك -يعني عائشة- هي أوْسَم وأحبُّ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منك )000فتبسّم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ثانية ، فاستأذن عمر -رضي الله عنه- بالجلوس فأذن له000
    وكان -صلى الله عليه وسلم- أقسم أن لا يدخل على نسائه شهراً من شدّة مَوْجدَتِهِ عليهنّ ، حتى عاتبه الله تعالى ونزلت هذه الآية في عائشة وحفصة لأنهما البادئتان في مظاهرة النبي -صلى الله عليه وسلم-000والآية التي تليها في أمهات المؤمنين000 قال تعالى إِن تَتُوبَا إلى اللهِ فقد صَغَتْ قُلُوبُكُما وإن تَظَاهرا عَلَيه فإنّ اللهَ هوَ مَوْلاهُ وجِبريلُ وَصَالِحُ المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرٌ ** عسى رَبُّهُ إن طلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزواجاً خَيْراً منكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانتاتٍ تائباتٍ عابداتٍ سائِحاتٍ ثَيَّباتٍ وأبكاراً )000سورة التحريم آية ( 4-5 )000

    فما كان منهن وآيات الله تتلى على مسامعهن إلا أن قلنَ 000 قال تعالى سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير )000





    السيدة عائشة والإمام علي
    لم يكن يوم الجمل لعلي بن أبي طالب ، والسيدة عائشة ، وطلحة والزبير قصد في القتال ، ولكن وقع الإقتتال بغير اختيارهم ، وكان علي -رضي الله عنه- يوقر أم المؤمنين عائشة ويُجلّها فهو يقول إنها لزوجة نبينا -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة )000وكذا السيدة عائشة كانت تُجِلّ علياً و توقره ، فإنها -رضي الله عنها- حين خرجت ، لم تخرج لقتال ، وإنما خرجت بقصد الإصلاح بين المسلمين ، وظنّت أن في خروجها مصلحة للمسلمين ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى ، فكانت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبلّ خمارها000





    فعندما أقبلت السيدة عائشة وبلغت مياه بني عامر ليلاً ، نبحت الكلاب ، فقالت أيُّ ماءٍ هذا ؟)000قالوا ماء الحوْأب )000قالت ما أظنني إلا راجعة )000قال بعض من كان معها بل تقدمين فيراك المسلمون ، فيُصلحُ الله ذات بينهم )000قالت إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ذات يوم كيف بإحداكُنّ تنبُحُ عليها كلاب الحَوْأب ))000وبعد أن انتهى القتال وقف علي -رضي الله عنه- على خِباء عائشة يلومها على مسيرها فقالت يا ابن أبي طالب ، ملكْتَ فأسْجِحْ -أي أحسن العفو-)000فجهَّزها الى المدينة وأعطاها اثني عشر ألفاً -رضي الله عنهم أجمعين-000




    معاوية والسيدة عائشة
    لمّا قدِم معاوية المدينة يريد الحج دخل على أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- ومولاها ذكوان أبو عامر عندها فقالت له عائشة أمِنتَ أن أخبِّىء لك رجلاً يقتلك بقتلك أخي محمداً ؟)000قال معاوية صدقتِ )000فكلّمها معاوية فلمّا قضى كلامه ، تشهدت عائشة ثم ذكرت ما بعث الله به نبيه من الهدى ودين الحق ، والذي سنّ الخلفاء بعده ، وحضّتْ معاوية على اتباع أمرهم ، فقالت في ذلك ، فلم تترِك000




    فلمّا قضت مقالتها قال لها معاوية أنتِ والله العالمة بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-المناصحة المشفقة ، البليغة الموعظة ، حَضَضْتِ على الخير وأمرت به ، ولم تأمرينا إلا بالذي هو لنا ، وأنتِ أهلٌ أن تطاعي )000فتكلّمت هي ومعاوية كلاماً كثيراً ، فلمّا قدم معاوية اتكأ على ذكوان ، قال والله ما سمعت خطيباً ليس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبلغ من عائشة )000




    وفاتها
    توفيت سنة ثمان وخمسين في شهر رمضان لسبع عشرة ليلة خلت منه ، ودُفنت في البقيع000 من زوجات الرسول smile.gif





    واتمنى من الله ان يكون هاذا الموضوع فيه الفائده والعبره لكم
    ولا تنسو الرد فاخر الدومي

  2. #2
    صورة Lake girl
    Lake girl غير متصل صعب اننا نوصفه
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    down town
    المشاركات
    3,630
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    10

    رد: من زوجات الرسول

    يعطيك العافيه اخ فاخر
    وجزاك الله خير

الدورات التدريبية جامعة نجران
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook