الاطباء في العصر الحاضر يقولون : التثاوب دليل على حاجة الدماغ و الجسم الى الاوكسجين و الغذاء ، و على تقصير جهاز التنفس في تقديم ما يحتاجه الدماغ و الجسم من الاوكسجين ، و هذا ما يحدث عند النعاس و الاغماء و قبيل الوفاة .


تعريف التثاوب للد/عبد الرزاق كيلاني : هو شهيق عميق يجري عن طريق الفم ، وليس الفم بالطريق الطبيعي للشهيق لانه ليس مجهزا بجهاز لتصفية الهواء كما هو في الانف .
وهو دليل على حاجة الدماغ خاصة الى الاوكسجين والغذاء ، وعلى تقصير الجهاز التنفسي في تقديم ذلك الى الدماغ خاصة والى الجسم عامة وهذا ما يحدث عند النعاس وعند الاغماء . والتثاوب قد يضر بالبدن لان الهواء غير المصفى قد يحمل معه الى البدن الجراثيم والهوام ؛ لذلك جاء الهدي النبوي الكريم برد التثاوب على قدر الاستطاعة ، او سد الفم براحة اليد اليمنى او بظهر اليسرى .
وينقل د. غياث الاحمد تفسير علماء النفس للتثاوب على انه دليل على الصراع بين النفس وفعالياتها من جهة، وبين الجسد وحاجته الى النوم من جهة اخرى . وهو من الناحية الطبية فعل منعكس من افعال التنفس ، ويرى ان علية كراهة النبي صلى الله عليه وسلم له كونه دليل على الكسل والخمول .


ويرى د. انور حمدي ان الامر النبوي الكريم برد التثاوب قدر المستطاع انما يحمل فوائد ثلاث :

* اولها انه دليل بلا شك على ذوق جمالي رفيع ، اذ ان المتثائب حين يفغر فاه كاملا ، مظهرا كل ما فيه من بقايا طعامية ولعاب واسنان نخرة او ضائعة مع ظهور رائحة الفم يثير الاشمئزاز في نفس الناظر .
* ثانيا : فائدة وقائية اذ يفيد في منع الهوام والحشرات من الدخول الى الفم اثناء فعله.
* ثالثا : وقائي ايضا فهذه التعليمات الرائعة تقي من حدوث خلع في المفصل الفكي الصدغي ، ذلك ان الحركة المفاجئة الواسعة للفك السفلي اثناء التثاوب قد يودي لحدوث مثل هذا الخلع .
تعريف العطاس : عكس التثاوب ، فهو قوي ومفاجئ يخرج معه الهواء بقوة من الرئتين عن طريقي الانف والفم ، فيجرف معه ما في طريقه من الغبار و الهباء و الهوام و الجراثيم التي تسربت الى جهاز التنفس لذلك كان من الطبيعي ان يكون العطاس من الرحمن لان فيه فائدة للجسم ، وان يكون التثاوب من الشيطان لان فيه ضررا للجسم ، و حق على المرء ان يحمد الله سبحانه و تعالى على العطاس ، و ان يستعيذ به من الشيطان الرجيم في حالة التثاوب ..


هذا وقد عرف الانسان منذ القدم فائدة العطاس لجسمه وعرف انه يجلب له الراحة والانشراح فاستخدم طريقة لتنبيه بطانة الانف لاحداث العطاس وذلك بادخال سنابل الاعشاب او ريش الطير الى الانف او باستنشاق مواد مهيجة (كالنشوق) حيث يودي ذلك الى احداث تهيج شديد في بطانة الانف واعصابها الحسية يودي الى حدوث العطاس وما ينجم عنه من شعور بالراحة .
وقد اكد د. ابراهيم الراوي ان العطاس وسيلة دفاعية دماغية هامة لتخليص المسالك التنفسية من الشوائب ومن اي جسم غريب يدخل عن طريق الانف، فان مجرد ملامسة الجسم الغريب لبطانة الانف فان بطانة الانف تتنبه بسرعة عجيبة امرة الحجاب الحاجز بصنع شهيق عميق لا ارادي يتبعه زفير عنيف [ والذي هو العطاس ] ..


فعلى المسلم اذا عطس اخاه المسلم ان يبارك له هذه الرحمة الالهية والتي يكمن وراءها سر خفي من اسرار هذا الجسم البشري فسبحان من خلق الانسان وابدعه في احسن تقويم . وفي تشميت العاطس حكمة الهية ان يوحي رب العالمين الى نبيه صلى الله عليه وسلم ان يوجه اتباعه الى اهمية ما في العطاس من منفعة للبدن تستحق الحمد والشكر وهذه من معجزات النبوة ! اذ لماذا نحمد الله على العطاس ولا نفعل ذلك عند السعال ؟
والجواب هو لان القلب يتوقف عن النبض خلال العطاس والعطسه سرعتها 100كلم في الساعه واذا عطست بشده من الممكن ان تكسر ضلع من اضلاعك ، واذا حاولت ايقاف عطسة مفاجئة من الخروج ، فانه يودي الى ارتداد الدم في الرقبه او الراس ومن ثم الى الوفاة ، واذا تركت عيناك مفتوحتان اثناء العطاس ، من المحتمل ان تخرج من محجريها.

واثناء العطسه تتوقف جميع اجهزة الجسم التنفسي والهضمي والبولي وبما فيها القلب رغم ان وقت العطسه ( ثانيه او الجزء من الثانيه) وبعدها تعمل ان اراد الله لها ان تعمل و كانه لم يحصل شيء ، لذلك كان حمد الله تعالى هو شكر