بسم الله الرحمن الرحيم




ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن والاه.

اعضاء وزوار القلب الفضي
السلام عليكم ةورحمه الله وبركاته

ليس هناك حق بعد حقوق الله ورسوله اوجب على العبد ولا اكد من حقوق والديه عليه ولهذا فقد امره الاسلام ببرهما والاحسان اليهما وقرن ذلك بعبادته وطاعته فقال عز من قائل: "وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا"1 ونهى وحذر من عقوقهما وعصيانهما والاساءة اليهما وعد ذلك من اكبر الكبائر واعظم العظائم فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ان من اكبر الكبائر ان يلعن الرجل والديه قيل: يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه قال: يسب الرجل ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه فيسب امه".

فالحديث عن حقوق وبر الوالدين يطول ولن نكتفي بكلمات او بصفحه وانما يجب علينا ان نحذو حذو رسولنا صلى الله عليه وسلم والصحابه والتابعين

فاخترنا لكم بعض النقاط والتي تهم جانبا من حياتنا عسى ان تعم الفائده على الجميع.

مع العلم انه تم استقطاب المعلومات من المواقع الاسلاميه فاكثر الله منها

لقد اقترن شكر الله بشكرهما فقال: "ان اشكر لي ولوالديك الي المصير" فمن لا يشكر لوالديه فان الله غني عن شكره فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ثلاثة مقرونة بثلاثة قال تعالى: "واقيموا الصلاة واتوا الزكاة" فمن اقام الصلاة ولم يؤت الزكاة الواجبة لا تقبل له صلاة وقال: "واطيعوا الله واطيعوا الرسول" فمن اطاع الله ولم يطع الرسول لا يقبل الله طاعته وقال: "ان اشكر لي ولوالديك" فمن شكر لله ولم يشكر لوالديه لا يقبل الله شكره" اوكما قال.

بل جعل رضاه في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما.

فالسعيد السعيد من وفق بعد تقوى الله عز وجل لبر والديه احياء وامواتا والاحسان اليهما والشقي التعيس من عق والديه وعصاهما واساء اليهما ولم يرع حقوقهما فبر الوالدين سبب من اسباب دخول الجنة وعقوقهما من اقوى اسباب دخول النار: "الوالد اوسط ابواب الجنة فان شئت فاضع ذلك الباب اواحفظه".4

عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه الى الرسول صلى الله عليه وسلم: "من اصبح مطيعا لله في والديه اصبح له بابان مفتوحان من الجنة وان واحدا فواحد ومن اصبح عاصيا لله في والديه اصبح له بابان مفتوحان من النار وان كان واحدا فواحد؛ قال رجل: وان ظلماه قال: وان ظلماه وان ظلماه وان ظلماه".

فيا سعادة البارين بوالديهم ويا تعاسة العاقين لهما ان كنت اخي المسلم بارا فازدد في برك لهما احياء وامواتا وان كنت عاقا فعليك ان تتوب من هذا الذنب العظيم وتحاول ادراك ما يمكن ادراكه واعلم انك كما تدين تدان ولله در القائل: بروا اباءكم تبركم ابناؤكم وعفوا تعف نساؤكم.

واحذروا ايها الابناء والبنات عقوق الامهات فان برهن وحقهن اكد من بر الاباء وحقهم واعلموا انه ما من جرم يعجل لصاحبه العذاب في الدنيا مع ما يدخر له في الاخرة اخطر من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم.

من فضل الله علينا ورحمته بنا فان بر الوالدين لا ينقطع بموتهما وانما يستمر بالدعاء والاستغفار والتصدق لهما وبصلة اقاربهما وارحامهما وبصدق التوبة والندم على ما مضى من تقصير فان فاتك برهما اواحدهما احياء فلا يفتك استدراك ما يمكن استدراكه وتحصيل ما يمكن تحصيله قبل ان يحال بينك وبين ما تشتهي حين تاتيك المنون وتبلغ الروح الحلقوم وتحرم عما كنت تروم.

حكم بر الوالدين

بر الوالدين فرض واجب وعقوقهما حرام ومن الكبائر.

دليل الحكم

الكتاب والسنة والاجماع.

فمن الكتاب قوله تعالى: "وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا".

وقوله: "ووصينا الانسان بوالديه احسنا".

ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم وقد ساله رجل قائلا: من احق الناس بحسن صحابتي قال: "امك" قال: ثم من قال: "امك" قال: ثم من قال: "امك" قال: ثم من قال: "ابوك" وفي رواية: "ثم ادناك ادناك".

وقوله صلى الله عليه وسلم: "رغم انف ثم رغم انف ثم رغم انف من ادرك ابويه عند الكبر احدهما اوكليهما فلم يدخل الجنة"

وقد اجمعت الامة على وجوب بر الوالدين وان عقوقهما من اكبر الكبائر.

فضل بر الوالدين

بر الوالدين والاحسان اليهما من اقوى الاسباب لدخول الجنة ولنيل رضا الله عز وجل وقد ورد في ذلك العديد من الايات والاحاديث والاثار نشير الى طرف منها:

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "سالت النبي صلى الله عليه وسلم: اي العمل احب الى الله تعالى قال: الصلاة على وقتها؛ قلت: ثم اي قال: بر الوالدين ؛ قلت: ثم اي قال: الجهاد في سبيل الله"

الام مقدمة في البر على الاب

ذهب اهل العلم في هذه المسالة مذهبين هما:

1 الاب والام يستويان في البر وهذا مذهب مالك.

2 للام ثلاثة اضعاف البر وللاب ضعف وهذا مذهب الليث بن سعد.

ما يطاع فيه الوالدان وما لا يطاعان فيه

بعد ان اجمع اهل العلم علىان الوالدين يطاعان في فعل:

1 المباح.

2 والمندوب.

ولا يطاعان في:

1 فعل الحرام.

2 وترك الواجب.

من صور العقوق

العقوق صوره كثيرة ونماذجه وفيرة وسنشير الى بعض تلك الصور وهي:

1 السب واللعن.

2 التبرؤ من والديه.

3 تقديم الصديق على الاب والزوجة على الام.

4 الكذب عليهما.

5 غيبتهما.

6 التكبر والترفع عليهما.

7 التسبب في بكائهما.

8 عدم طاعتهما في ترك المباحات والمستحبات.

الادلة على ذلك

· عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ان من اكبر الكبائر ان يلعن الرجل والديه؛ قيل: يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه قال: يسب الرجل ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه فيسب امه".

· قال ابن عمر رضي الله عنهما: "بكاء الوالدين من العقوق والكبائر".

· وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاث دعوات مستجابات لهن لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالدين على ولديهما".