المشتاقون الى الجنة - مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام






عدد المشاهدات : 242 | عدد الردود : 3
النتائج 1 إلى 4 من 4

المشتاقون الى الجنة

هذا مقطع من كتاب المشتاقون الى الجنة لفضيلة الشيخ محمد عبد الرحمن العريفى وكان رجلاً قد حبب إليه الجهاد والغزو في سبيل الله ، فلا يسمع بغزوة في سبيل

  1. #1
    الصورة الرمزية خالد عسليه
    خالد عسليه غير متصل طالب متوسط
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    253
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    6

    مهم المشتاقون الى الجنة

    هذا مقطع من كتاب المشتاقون الى الجنة لفضيلة الشيخ محمد عبد الرحمن العريفى





    وكان رجلاً قد حبب إليه الجهاد والغزو في سبيل الله ، فلا يسمع بغزوة في سبيل الله ولا بقتال بين المسلمين والكفار إلا وسارع وقاتل مع المسلمين فيه ، فجلس مرة في الحرم المدني فسأله سائل فقال :
    يا أبا قدامة أنت رجل قد حبب إليك الجهاد والغزو في سبيل الله فحدثنا بأعجب ما رأيت من أمر الجهاد والغزو
    فقال أبو قدامة : إني محدثكم عن ذلك :
    خرجت مرة مع أصحاب لي لقتال الصليبيين على بعض الثغور ( والثغور هي مراكز عسكرية تجعل على حدود البلاد الإسلامية لصد الكفار عنها ) فمررت في طريقي بمدينة الرقة ( مدينةٍ في العراق على نهر الفرات ) واشتريت منها جملاً أحمل عليه سلاحي ، ووعظت الناس في مساجدها وحثثتهم على الجهاد والإنفاق في سبيل الله ، فلما جن علي الليل اكتريت منزلاً أبيت فيه ، فلما ذهب بعض الليل فإذا بالباب يطرق عليّ ، فلنا فتحت الباب فإذا بامرأة متحصنة قد تلفعت بجلبابها ،
    فقلت : ما تريدين ؟
    قالت : أنت أبو قدامة ؟
    قلت : نعم ،
    قالت : أنت الذي جمعت المال اليوم للثغور ؟
    قلت : نعم ، فدفعت إلي رقعة وخرقة مشدودة وانصرفت باكية ،
    فنظرت إلى الرقعة فإذا فيها : إنك دعوتنا إلى الجهاد ولا قدرة لي على ذلك فقطعت أحسن ما فيَّ وهما ضفيرتاي وأنفذتهما إليك لتجعلهما قيد فرسك لعل الله يرى شعري قيد فرسك في سبيله فيغفر لي ،
    قال أبو قدامة : فعجبت والله من حرصها وبذلها ، وشدة شوقها إلى المغفرة والجنة .
    فلما أصبحنا خرجت أنا وأصحابي من الرقة ، فلما بلغنا حصن مسلمة بن عبد الملك فإذا بفارس يصيح وراءنا وينادي يقول : يا أبا قدامة يا أبا قدامة ، قف عليَّ يرحمك الله ،
    قال أبو قدامة : فقلت لأصحابي : تقدموا عني وأنا أنظر خبر هذا الفارس ، فلما رجعت إليه ، بدأني بالكلام وقال : الحمد لله الذي لم يحرمني صحبتك ولم يردني خائباً ،
    فقلت له ما تريد : قال أريد الخروج معكم للقتال .
    فقلت له : أسفر عن وجهك أنظر إليك فإن كنت كبيراً يلزمك القتال قبلتك ، وإن كنت صغيراً لا يلزمك الجهاد رددتك .
    فقال : فكشف اللثام عن وجهه فإذا بوجه مثل القمر وإذا هو غلام عمره سبع عشرة سنة
    فقلت له : يا بني ؟ عندك والد ؟ قال : أبي قد قتله الصليبيون وأنا خارج أقاتل الذين قتلوا أبي .
    قلت : أعندك والدة ؟
    قال : نعم ، قلت : ارجع إلى أمك فأحسن صحبتها فإن الجنة تحت قدمها
    فقال : أما تعرف أمي ؟ قلت : لا ،
    قال : أمي هي صاحبة الوديعة ، قلت : أي وديعة ؟
    قال : هي صاحبة الشكال ، قلت : أي شكال ؟
    قال : سبحان الله ما أسرع ما نسيت !! أما تذكر المرأة التي أتتك البارحة وأعطتك الكيس والشكال ؟؟
    قلت : بلى ، قال : هي أمي ، أمرتني أن أخرج إلى الجهاد ، وأقسمت عليَّ أن لا أرجع ..
    وإنها قالت لي : يا بني إذا لقيت الكفار فلا تولهم الدبر ، وهَب نفسك لله واطلب مجاورة الله ، ومساكنة أبيك وأخوالك في الجنة ، فإذا رزقك الله الشهادة فاشفع فيَّ
    ثم ضمتني إلى صدرها ، ورفعت رأسها إلى السماء ، وقالت : إلهي وسيدي ومولاي ، هذا ولدي ، وريحانةُ قلبي ، وثمرةُ فؤادي ، سلمته إليك فقربه من أبيه ..
    سألتك بالله ألا تحرمني الغزو معك في سبيل الله ، أنا إن شاء الله الشهيد ابن الشهيد ، فإني حافظ لكتاب الله ، عارف بالفروسية والرمي ، فلا تحقرَنِّي لصغر سني ..
    قال أبو قدامة : فلما سمعت ذلك منه أخذته معنا ، فوالله ما رأينا أنشط منه ، إن ركبنا فهو أسرعنا ، وإن نزلنا فهو أنشطنا ، وهو في كل أحواله لا يفتر لسانه عن ذكر الله تعالى أبداً ...
    ………..
    إذ رأيت قصراً يتلألأ أنواراً لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وإذا شُرفاته من الدرّ والياقوت والجوهر ، وأبوابه من ذهب ، وإذا ستور مرخية على شرفاته ، وإذا جوار يرفعن الستور ، وجوههن كالأقمار ..
    …..
    تقدم يرحمك الله فإذا في أعلى القصر غرفة من الذهب الأحمر عليها سرير من الزبرجد الأخضر ، قوائمه من الفضة البيضاء ، عليه جارية وجهها كأنه الشمس ، لولا أن الله ثبت علي بصري لذهب وذهب عقلي من حسن الغرفة وبهاء الجارية ..
    فلما رأتني الجارية قالت : مرحباً بولي الله وحبيبه .. أنا لك وأنت لي
    فلما اقتربت منها قالت : .. ..
    .. .. ..
    فجالت الأبطال ، ورميت النبال ، وجردت السيوف ، وتكسرت الجماجم ، وتطايرت الأيدي والأرجل ..
    واشتد علينا القتال حتى اشتغل كلٌ بنفسه ، وقال كل خليل كنت آمله ..
    .. .. .. .. ..
    فالتفت أبو قدامة إلى مصدر الصوت فإذا الجسد جسد الغلام
    وإذا الرماح قد تسابقت إليه ، والخيلُ قد وطئت عليه
    فمزقت اللحمان ، وأدمت اللسان
    وفرقت الأعضاء ، وكسرت العظام ..
    وإذا هو يتيم ملقى في الصحراء
    قال أبو قدامة : فأقبلت إليه ، وانطرحت بين يديه ، وصرخت : هاأنا أبو قدامة .. هاأنا أبو قدامة ..
    فقال : الحمد لله الذي أحياني إلى أن أوصي إليك ، فاسمع وصيتي
    قال أبو قدامة : فبكيت والله على محاسنه وجماله ، ورحمةً بأمه ، وأخذت طرف ثوبي أمسح الدم عن وجهه
    فقال : تمسح الدم عن وجهي بثوبك !! بل امسح الدم بثوبي لا بثوبك ، فثوبي أحق بالوسخ من ثوبك ..
    قال أبو قدامة : فبكيت والله ولم أحر جواباً ..
    فقال : يا عم ، أقسمت عليك إذا أنا مت أن ترجع إلى الرقة ، ثم تبشر أمي بأن الله قد تقبل هديتها إليه ، وأن ولدها قد قتل في سبيل الله مقبلاً غير مدبر ، وأن الله إن كتبني في الشهداء فإني سأوصل سلامها إلى أبي وأخوالي في الجنة ، ..
    ثم قال : يا عم إني أخاف ألا تصدق أمي كلامك فخذ معك بعض ثيابي التي فيها الدم ، فإن أمي إذا رأتها صدقت أني مقتول ، وأن الموعد الجنة إن شاء الله ..
    يا عم : إنك إذا أتيت إلى بيتنا ستجد أختاً لي صغيرة عمرها تسع سنوات .. ما دخلت المنزل إلا استبشرت وفرحت ، ولا خرجت إلا بكت وحزنت ، وقد فجعت بمقتل أبي عام أول وفجعت بمقتلي اليوم ، وإنها قالت لي عندما رأت علي ثياب السفر :
    يا أخي لا تبطئ علينا وعجل الرجوع إلينا ، فإذا رأيتها فطيب صدرها بكلمات ..
    ثم تحامل الغلام على نفسه وقال : يا عمّ صدقت الرؤيا ورب الكعبة ، والله إني لأرى المرضية الآن عند رأسي وأشم ريحها ..ثم انتفض وشهق شهقتين ، ثم مات ..
    قال أبو قدامة : فلما دفناه لم يكن عندي هم أعظم من أن أرجعَ إلى الرقة وأبلغَ رسالته لأمه ..
    .. .. .. .. .. .. ..
    قدمت هذه المرأة الصالحة كل ذلك في سبيل أن تدخل الدار التي اشتد شوقها إليها ،
    وقدم ولدُها نفسَه رخيصةً لله ، وتناسى لذاتِه وشبابه ، فليت شعري ماذا قدم للجنة المفرطون أمثالُنا ؟!


    ونحن ماذا قدمنا لديننا .. ماذا قدمنا لسلعة الله الغالية .. ماذافعلنا لنصرة نبينا ... هذا هو السؤال الصعب وانتظر منك الاجابة

    تعليقات فيس بوك facebook



  2. #2
    الصورة الرمزية oOالشامخOo
    oOالشامخOo غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الشرق
    المشاركات
    48
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    0

    رد: المشتاقون الى الجنة


    جزاك الله خير ..

    ورزقنا اللهم منازل الشهداء ..

  3. #3
    الصورة الرمزية ارجو رحمة الله
    ارجو رحمة الله غير متصل مشرفة قديرة سابقة
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    سبحان الله و بحمده
    المشاركات
    2,858
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    19

    رد: المشتاقون الى الجنة

    ما شاء الله على تلك المراءة اللهم اجعلنا جميعا مثلنا ... و اما عن سؤالك الاخير فللاسف لم نقدم سوى ذنوب و معاصى و نسينا ان الله يرانا و نسينا اننا سياتى يوم بين يدى العزيز الجبار يحاسبنا فيه على ما فعلناه ... للاسف نسينا ان الله احصى علينا كل شئ... اسال الله ان يحسن خاتمتنا جميعا

  4. #4
    الصورة الرمزية sun07
    sun07 غير متصل يحضر الماجستير بالشغب
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
    المشاركات
    933
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    6

    رد: المشتاقون الى الجنة

    مشكوووووووووووووووووووووو وووووووووووووووووووووور اخوي والله يعطييييييييييييييييييك الف عافيه

    ويجعلها في ميزان حسناتك يارب

    تحياتي


المشتاقون الى الجنة


يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook