صور ثقافة - خواطر كلمات رومانسية كلام رومانسي عبارات ادبية خاطره جميله






عدد المشاهدات : 3786 | عدد الردود : 1
النتائج 1 إلى 2 من 2

صور ثقافة

بقلم : حسن خليفة في الأدبيات الإعلامية تُتداول مقولة هي أشبه بقاعدة في مجالها، وهو بالمناسبة مقولة صينية، مفادها: " صورة واحدة أفضل من ألف نص".

  1. #1
    جدة مغرية غير متصل طالب ثانوي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    502
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    6

    صور ثقافة

    بقلم : حسن خليفة


    في الأدبيات الإعلامية تُتداول مقولة هي أشبه بقاعدة في مجالها، وهو بالمناسبة مقولة صينية، مفادها:

    " صورة واحدة أفضل من ألف نص".

    وبالرغم من عمومية هذه المقولة في الظاهر، فإنها في حقيقتها صحيحة ودقيقة؛ ذلك أن التصوير بالمعنى الحقيقي والإيجابي له هو "طاقة ضخمة"، بمعنى أنه أكثر من مجرد وسيلة أو أداة، و لو أمكن استثمارها استثمارا صحيحا وكافيا لحقق الكثير من الغايات النبيلة والأهداف الشريفة والمقاصد الشرعية والإنسانية والإيمانية الكريمة.


    أسوق هذه المقدمة وأنا كسير متحسر على وضع بالغ الكآبة في مجال الإعلام العربي عامة، والإسلامي الرسالي الهادف خاصة، ،والإعلام الجزائري بصفة أخص ..فغياب" ثقافة الصورة" في المشهد الإبداعي والجمالي والإعلامي يكاد يكون غيابا كاملا غير منقوص.


    ولكن ماذا يعني ذلك؟

    يعني ببساطة إهدارا لطاقة كبيرة هي الطاقة البصرية، والبصر كما نعلم جميعا، أداة من أدوات المعرفة في نظامنا القيمي بدليل قوله عز وجل .."إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا".

    ويترتب على ذلك إهدارا وإقصاء لعشرات الطرائق والأساليب التي يمكن تحسين التوصيل والتبليغ عن طريقها؛ لأنها مرتبطة بالبصر. ويعني فوق ذلك تجاهلا لمئات من فرص تحسين وتسريع وتجويد عمليات "الاتصال" : في التربية والتعليم، في الدعوة، في الإعلام ، في الترشيد، في ممارسة المناشط الإنسانية بكل أنواعها دينية سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية الخ..

    قد يعسر الإحاطة بالموضوع ولكن بالأمثلة تتضح الحال:

    فلنتحدث عن استخدام الصورة في مجال الدعوة والتعريف بالإسلام وزيادة منسوب الإيمان .

    أذكر أنه قبل سنتين استدعى مسجد في حينا أستاذا لإلقاء محاضرة بمناسبة دينية،وقبل الدعوة..وجاء في الموعد ، ولكن بدل أن يقدم محاضرة ككل المحاضرات، نصب جهاز"الداتاشو" ومعه وحدة كمبيوتر..وألصق في الحائط لوحة كبيرة بيضاء ..وحدث ما يشبه "العجب"..تدفق الناس وغص بهم المكان حتى ضاق..وانشد الناس، وسيطر عليهم السكون ،وخيم الصمت ، واشرأبت أعناقهم وشخصت أبصارهم ملتصقة بالصور الباهرة التي كانت تترى على الشاشة البيضاء .

    كانت المحاضرة نوعا غير مشهود في الحي، صور تتتابع في انتظام، كبيرة واضحة نقية ،ناطقة، معبرة أبلغ تعبير وأقواه …صور لأقمار وكواكب كزحل، والمشتري، والزهرة ، والمريخ، والشمس والقمر، والكسوف، والخسوف .وصورلفضاء لاحدود له بملايين النجوم ، وصور للسماء وللأرض من السماء . ومع كل ذلك كان هناك كلام بسيط يشرح ويفسر ، ويدعو إلى التأمل في هذا الخلق العجيب، مع استشهاد بآيات كريمات في كل موضوع عن خلق السماوات والأرض والإنسان والكون والحياة ..

    باختصار كانت المحاضرة منشطا رفيعا ونوعيا، نتائجه أكثر من مرضية،ووصلت "الرسالة " واضحة نقية إلى القلوب والنفوس والعقول..من شد الأنظار أطلقت حركة العقول. محاضرة جمعت بين القرآن والعلم والإيمان …وأروع ماتركته كما شهد بذلك كثير من الحضور وهم من المتعلمين .." كم نحن مقصرون في حق ديننا وأنفسنا" ،ومعنى ذلك استيقان الناس بأهمية ما ينطوي عليه الدين من خير، وما عليه خلق السماوات والأرض من حكم وبصائر وقدرة وإبداع رباني لا حدود ولا نهاية له ..وما ينطوي عليه الإنسان من عجز وضعف أمام تلك القوة الجبارة المهيمنة ..

    لقد كان لتلك الصور من الوقع والصدى ماحرك عشرات الأسئلة في النفوس والعقول، وبعث فيها فعلا "مثاقفة السؤال" ..ودفعها إلى طلب استكشاف وسائل وطرق أخرى للدعوة وتقريب الإسلام من الناس.

    وكانت تلك المحاضرة منعطفا ، فسرعان ما تكاثر الطلب على الأستاذ لألقاء محاضرته تلك..في عدد من المؤسسات المسجدية والتربوية والشبابية والطلابية .*

    ويعنيني في المسألة بصفة خاصة أمر "الصورة" بما هي ركن من أركان عملية الإيصال والتبليغ والإبلاغ، بل بما هي "لغة" في حد ذاتها..لغة قد تتفوق في بعض الأحيان على اللغة اللفظية في توصيل المعاني، ونقل الحقائق والأفكار، بل والمشاعر والأحاسيس. فالصورة كما يقول الخبراء عابرة للغات متجاوزة لها ، يفهمها الأمي وغير الأمي ،ويفهما الهندي والصومالي، والأمريكي والعربي ، والرفيع والوضيع . ولا غرابة فنحن اليوم نعيش بامتياز عصر «الصورة".., لكن لماذا غياب ثقافة الصورة بهذا الشكل المروع عندنا. لا أعني فقط أن فينا من ينظر إلى الصورة بجميع أنواعها على أنها من عمل الشيطان، ولكن حتى من ينظر إليها على أنها يمكن أن تكون ذات محمولات إيجابية، وأنها يمكن أن تكون وسيلة مفيدة ونافعة.. فإن استثمارها بشكل كاف غير موجود .

    هل يمكن أن نبرر فقر الإعلام والإعلام صورة في هذا المجال سوى أن ثقافة الصورة عندنا ما تزال بعيدة عن النضج والتشكل والتصور الصحيح؟.

    ثمة طاقة رهيبة لا نستفيد منها كما يجب، وهي الطاقة البصرية ونحن مسؤولون عن ذلك .

    ثمة وسائل وطرق إيضاح وتعليم وترشيد لا تُعد ولا تُحصى نهملها ونقصيها ولا نستخدمها، ونحن مسؤولون – أيضا – عن ذلك.


    ثمة أساليب أقوى تأثيرا وأهدى سبيلا، وأكثر نفعا، وأجود وأبلغ وأفضل في ممارسة التوجيه والتأثير والتوعية ..لكننا لا نهتم، أو لم نهتم بعدُ بها ..والصورة، في قلب كل ذلك، وهي المحور والمركز


    وليس أمامنا سوى الانخراط بشكل ناضج وقويم في الإلمام بهذه القضية، واستيعاب أهمية الصورة ودورها الرئيس في عمليات الإعلام والاتصال،وتطبيق استخداماتها الكثيرة النافعة.

    إذن …فلا مناص من "ثقافة الصورة" لخدمة الدين ، وخدمة الدنيا ، وخدمة الإبداع، وخدمة الإنسان .

    تعليقات فيس بوك facebook



  2. #2
    الصورة الرمزية الوحLONELY يد
    الوحLONELY يد غير متصل صعب اننا نوصفه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    قريب من البحر
    المشاركات
    8,858
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    44

    رد: صور ثقافة

    سلام

    وأرجو تقبل مروري


صور ثقافة


يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook