خطوات الاقلاع عن العادة السرية

خطوات الاقلاع عن العادة السرية بامر الله تعالى: فاستعن بالله وحده ومن كان مع الله كان الله معه فلا تعجز

هذه بعض الخطوات المفيدة والمعينة باذن الله تعالى للاقلاع عن العادة القبيحة

الخطوة الاولى / السعي لارضاء الله عز وجل

يجب ان يكون الدافع للتخلص من هذه العادة الخبيثة هو السعي لارضاء الله تبارك وتعالى بطاعته واجتناب اسباب سخطه
اكثر من الدافع الدنيوي الناتج عن سماع الاضرار الطبية والنفسية لهذه العادة السيئة

الخطوة الثانية / الزواج

العلاج الاسلامي والشفاء الرباني والحل الجذري لهذه المشكلة هو الزواج قال تعالى وانكحوا الايامى منكم والصالحين
من عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم النور32

و لعل حثه صلى الله عليه وسلم الشباب على الزواج هو ومن اجل معالجه مثل هذه المشكلة وغيرها يا معشر الشباب
من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج.. الحديث اخرجه البخاري ومسلم

والامتناع عن الوقوع في هذه العادة من جمل تحصين الفرج

الخطوة الثالثة / الصوم

قال عليه الصلاة والسلام يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج ومن لم
يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء)متفق عليه

وقدر جرب كثير من الشباب هذا العلاج النبوي فوجوده علاجا نافعا ودواء شافيا قال الشيخ محمد صالح المنجد في رسالة
له بعنوان العادة السرية في الصفحة 26 ومبعدها مانصه فان قال قائل جربنا الصيام ولم يفد ولازلنا نواقع تلك المعصية
فجواب مثل هؤلاء ان يقال لهم انكم لم تعملوا بذلك العلاج فترة كافيه ولم يداوموا عليه مدة طويلة يظهر بعدها الاثر
فاستعجالكم باطلاق النتيجة بعدم الفائدة وليد قصر النفس في الاخذ بذلك العلاج النبوي اما صيام يوم او يومين او طبيب
يخطئ ويصيب انما هو كلام الصادق المصدوق المنبا من عند علام الغيوب ثم ان صيام مفيد على جميع الاحوال)انتهى
بتصريف

الخطوة الرابعة / غض البصر

لاشك ان مما يدفع الى الوقوع في مصيدة هذه العادة تعدد الصور المخزونة في الذاكرة والمحفورة في الذهن من جراء
الاكثار من النظر الى محارم الله من الصور الفاتنة سواء كانت حية في عالم الواقع او مطبوعة في مجلة او متحركة في
فيلم لامراة او امرد او نحو ذلك وتكرار النظر يؤدي الى ترسيخ الصورة في الذهن وتعلق القلب بها وترسيخها يؤدي الى
سهولة استدعائها تؤدي الى تخيلها بوضع معين تثور معه الشهوة ويصاب مريض القلب بالقلق الشديد فيندفع الى
التنفيس

بممارسة هذه العادة المحرمة فغض البصر من خطوات الاقلاع المهمة

الخطوة الخامسة / الصلاة ركعتين اذا دعتك نفسك لفعل العادة السرية

اذا احسست برغبة في مثل هذا الشيء قم فصل ركعتين اذا دعتك النفس لهذه العادة فكل ماراودتك نفسك صل
ركعتين حتى تمل النفس وحالها يقول هذا ما فيه فائدة

الخطوة السادسة / تجنب الوحدة

لاشك ان من اعظم الاسباب الدافعة لممارسه هذه العادة هو الوحدة فهي تهيئ الجو للمعصية وهنا نذكر امورا:
الامر الاول /يصعب على المرء ان يكون دائما مع الناس بل الصحيح ان يجعل وقتا يخلو فيه بنفسه ويذكر فيه ربه ولذلك فان
اوقات الخلوة يجب ان تستعمل في الطاعة لا في المعصية وقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام من السبعة الذين يظلهم
الله في ظله يوم لا ظل الا ظله رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه متفق عليه

الامر الثاني / لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يبيت الرجل وحده اخرجه الامام احمد وصححه الالباني في
صحيح الجامع
وهذا النهي مفيد في علاج مثل هذه الحالة لان الانفراد يسهل مهمة الشيطان في الوسوسة ودفع الشخص لممارسة

هذه العادة وانتبه يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما
يعملون محيطا النساء108
الامر الثالث / من فوائد القرين الصالح انه يامر بالخير وينهى عن الشر ورؤيته تذكر بالله فلا شك ان وجده صارف للنفس اذا
امرت بالسوء ودعت الى فعل تلك العادة واقل مافي الامر انه يستحيا منه
الامر الرابع / ينبغي ان يتذكر الفاعل لهذا العمل اذا خلا بنفسه ان الله مطلع عليه وانه ناظر اليه وانه يراه سبحانه فكيف
يعصيه وهو يعلم انه معه حيث كان وانه يراه في ظلمه الليل ويعلم مكانه وفعله وهذا يقود العبد الى الاستحياء من الله ان
يراه يستعمل جوارحه في غير مرضاته عز وجل قال الله تعالى قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم الزمر13

خلوات بريبة في ظلمات والنفس داعية الى الطغيان فاستحي من نظر الاله وقل لها ان الذي خلق الظلام يراني

الامر الخامس / الاخلاص في ادعية دخول الخلاء ومنها اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث فان هذه الاماكن من مظان
وجود الشياطين وكثرة قيامهم بالوسوسة فيها

وهذه الامور الخمسة جاء ذكرها في كتيب محمد صالح المنجد المذكور انفا في الصفحة الرابعة والعشرون وما بعدها

الخطوة السابعة / التماس عون الله عزوجل لك

وذلك بالطهارة الدائمة من الجنابة واتقان الوضوء وباداء الصلوات الخمس في المساجد ولاسيما الفجر والعصر وباداء النوافل
وبالدعاء والخضوع الدائم لله عز وجل وبالاستغفار الدائم في حالة وقوع المعصية وعدم الياس من رحمته تعالى وبالاكثار من
صلاه وصوم التطوع فهما خير معين على مقاومه الشهوات

الخطوة الثامنة / دفع الخواطر والوساوس

وهذا اساس العلاج وبيت قصيد الدواء وهو اجتثاث الامر من جذوره والوقاية خير من العلاج وذلك ان الذي يمارس هذه العادة
الشيطانية انما ينجر اليها وتسوقه خواطره وافكاره والخيالات الني يتصورها في ذهنه فهي التي تحرك من شهوته مايدعوه
الى ممارسه تلك العادة ولذلك كان من اهم وسائل العلاج الاهتمام بالخطوات والافكار وهناك عدة وسائل لاصلاح الخواطر
منها:

العلم الجازم باطلاع الله عزوجل)على هذه الافكار ومراقبته الله عز وجل في هذ1ه الخواطر بان تكون دائرة حول مرضاته
وتحقيق طاعته ما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين
يونس61

والحرص على ازالة الخواطر السيئة من الذهن ومدافعتها اولا بااول وايجاد الخواطر والافكار الحسنه كالتفكير في الاء الله عز
وجل وعلا ونعمه على الانسان وبعيوب النفس والاعمال وكيفية اصلاحها وبطرق دعوة الناس الى الخير ووسائل ذالك
والتفكير في الجنة والنار والموت واهوال الاخره والتفكير في امور المعيشة والحياة ان يعلم بان الخواطر السيئة لا تثمر الا
الندامة والخزي لصاحبها

الخطوة العاشرة / الدعاء

ادعو الله باخلاص وصدق ان يعينكم على ترك هذه المعصية وان يتوب عليكم فهو التواب الرحيم ولا تياس ولا تقنط ومن ادام
طرق الباب اوشك ان يفتح له وتذكر واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي
وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون البقرة186

هكذا يجب ان نكون ويجب ان نلتمس خطى سيد البشر صلى الله عليه وسلم وباذن الله سننجو اذا حققنا التوحيد
الصحيح عبر الدعاء ونوقن فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن انه هو السميع العليم يوسف34



وفقنا الله واياكم لفعل مايرضيه من الاقوال والاعمال وجعلنا واياكم من العفيفين في الدنيا الاخره وجنبنا واياكم الفتن ماظهر
منها وما بطن والله اعلم وصلى الله وسلم على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم