عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه


عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا" رواه الامام احمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال الترمذي: "حسن صحيح".

ص 153 1 هذا الحديث اصل في التوكل على الله عز وجل مع الاخذ بالاسباب المشروعة والاخذ بها لا ينافي التوكل ورسول الله صلى الله عليه وسلم سيد المتوكلين قد دخل مكة عام الفتح وعلى راسه المغفر وقد ارشد رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الجمع بين الاخذ بالاسباب والاعتماد على الله بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث في صحيح مسلم 2664): "احرص على ما ينفعك واستعن بالله" وحديث عمر رضي الله عنه هذا فيه الجمع بين الاخذ بالاسباب والتوكل على الله والاخذ بالاسباب فيما ذكر عن الطير؛ لانها تغدو خماصا اي خالية البطون لطلب الرزق وتروح بطانا اي ممتلئة البطون ومع اخذ المرء بالاسباب لا يعتمد عليها بل يعتمد على الله ولا يهمل الاخذ بالاسباب ثم يزعم انه متوكل والله قدر الاسباب والمسببات قال ابن رجب في جامع العلوم الحكم 2/496 497): "وهذا الحديث اصل في التوكل وانه من اعظم الاسباب التي يستجلب بها الرزق قال الله عز وجل: ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه}..."الى ان قال: "وحقيقة التوكل هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع المضار من امور الدنيا والاخرة كلها وكلة الامور كلها اليه وتحقيق الايمان بانه لا يعطي ولا يمنع ولا يضر ولا ينفع سواه".
2 مما يستفاد من الحديث:
1 وجوب التوكل على الله والاعتماد عليه في جلب كل مطلوب ودفع كل مرهوب.
2 الاخذ بالاسباب مع التوكل على الله وذلك لا ينافي التوكل.