مشاهدة : 51290
النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1
    روح الانبار غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    الانبار
    المشاركات
    4
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






    حياة الشاعر الكبير : ابو الطيب المتنبي

    مقدمه:

    ابو الطيب المتنبي، ابو الطيب المتنبي شاعر حكيم، واحد مفاخر الادب العربي، له الامثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة. في شعره اعتزاز بالعروبة، وتشاوم وافتخار بنفسه. و تدور معظم قصائده حول مدح الملوك. ترك تراثا عظيما من الشعر، يضم 326 قصيدة، تمثل عنوانا لسيرة حياته، صور فيها الحياة في القرن الرابع الهجري اوضح تصوير. قال الشعر صبيا. فنظم اول اشعاره و عمره 9 سنوات و كانت في مدح الوالي سالم شبلي الذي كان والي مصر. اشتهر بحدة الذكاء واجتهاده وظهرت موهبته الشعرية باكرا.

    اسمه احمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي ولد سنة 303 ه الموافق 915 م ب الكوفة في محلة تسمي كندة (وهم ملوك يمنيون) التي انتسب اليها وقضى طفولته فيها (304-308 ه الموافق 916-920م). قتله فاتك بن ابي جهل الاسدي غربي بغداد سنة 354 ه الموافق 965 م.


    نشاته و تعليمه:

    نشا ب الشام ثم تنقل في البادية يطلب الادب وعلم العربية. ثم عاد الى الكوفة حيث اخذ يدرس بعناية الشعر العربي، وبخاصة شعر ابي نواس وابن الرومي ومسلم بن الوليد وابن المعتز. وعني على الاخص بدراسة شعر ابي تمام وتلميذه البحتري. انتقل الى الكوفة والتحق بكتاب (309-316 ه الموافق 921-928م) يتعلم فيه اولاد اشراف الكوفة دروس العلوية شعرا ولغة واعرابا. لم يستقر ابو الطيب في الكوفة، فقد اتجه خارجا ليعمق تجربته في الحياة وليصبغ شعره بلونها، ادرك بما يتملك من طاقات وقابليات ذهنية ان مواجهة الحياة في افاق اوسع من افاق الكوفة تزيد من تجاربه ومعارفه، فرحل الى بغداد برفقة والده، وهو في الرابعة عشرة من عمره، قبل ان يتصلب عوده، وفيها تعرف على الوسط الادبي، وحضر بعض حلقات اللغة والادب، ثم احترف الشعر ومدح رجال الكوفة وبغداد. غير انه لم يمكث فيها الا سنة، ورحل بعدها برفقة والده الى بادية الشام يلتقي القبائل والامراء هناك، يتصل بهم و يمدحهم، فتقاذفته دمشق وطرابلس واللاذقية وحمص. دخل البادية فخالط الاعراب، وتنقل فيها يطلب الادب واللغة العربية وايام الناس، وفي بادية الشام التقي القبائل والامراء، اتصل بهم ومدحهم، وتنقل بين مدن الشام يمدح شيوخ البدو والامراء والادباء.


    قصة اللقب:

    يقال ان والده الحسين سماه احمد و لقبه بابي الطيب، ويقال انه لم يعرف امه لموتها وهو طفل فربته جدته لامه.
    دس خصومه في نسبه الدسائس، و قويت الاراء المتناقضة في نسبه الامر الذي جعله لم يشر الى ابيه في شعره ابدا. و الغالب ان طفولته كانت تتميز بالحرمان ، و بالتنقل في العراق و الشام حيث كانت الفتن تمور.

    بالنسبة للقبه فتوجد عدت روايات ومنها:
    · انه ادعى النبوة في بداية شبابه، في بادية السماوة، و لئن كان قد جوزي على ادعائه بالسجن بامر من والي حمص ونائب الاخشيد الذي كان اسمه لولو. كان السجن علامة واضحة في حياته وجدارا سميكا اصطدمت به اماله وطموحاته، فاخذ بعد خروجه منه منهك القوى يبحث عن فارس قوى يتخذ منه مساعدا لتحقيق طموحاته.
    · يرى ابو العلاء المعري في كتابه معجز احمد ان المتنبي لقب بهذا من النبوه، و هي المكان المرتفع من الارض، كناية عن رفعته في الشعر. لا عن ادعائه النبوه.
    · نسب الى ابو سالم بن شبلي الرقايقي (جبرين)




    المتنبي وسيف الدولة الحمداني:

    ظل باحثا عن ارضه وفارسه غير مستقر عند امير ولا في مدينة حتى حط رحاله في انطاكية حيث ابو العشائر ابن عم سيف الدولة سنة 336 ه، وعن طريقه اتصل بسيف الدولة بن حمدان، صاحب حلب، سنة 337 ه وكانا في سن متقاربه، فوفد عليه المتنبي وعرض عليه ان يمدحه بشعره على الا يقف بين يديه لينشد قصيدته كما كان يفعل الشعراء فاجاز له سيف الدولة ان يفعل هذا، واجازه سيف الدولة على قصائده بالجوائز الكثيرة وقربه اليه فكان من اخلص خلصائه وكان بينهما مودة واحترام، وخاض معه المعارك ضد الروم، وتعد سيفياته اصفى شعره. غير ان المتنبي حافظ

    ممدوحة، فكان ان حدثت بينه وبين سيف الدولة جفوة وسعها كارهوه وكانوا كثرا في بلاط سيف الدولة .
    ازداد ابو الطيب اندفاعا وكبرياء واستطاع في حضرة سيف الدولة ان يلتقط انفاسه، وظن انه وصل الى شاطئه الاخضر، وعاش مكرما مميزا عن غيره من الشعراء. وهو لا يرى الا انه نال بعض حقه، ومن حوله يظن انه حصل على اكثر من حقه. وظل يحس بالظما الى الحياة، الى المجد الذي لا يستطيع هو نفسه ان يتصور حدوده، الى انه مطمئن الى امارة عربية يعيش في ظلها والى امير عربي يشاركه طموحه واحساسه. وسيف الدولة يحس بطموحه العظيم، وقد الف هذا الطموح وهذا الكبرياء منذ ان طلب منه ان يلقي شعره قاعدا وكان الشعراء يلقون اشعارهم واقفين بين يدي الامير، واحتمل ايضا هذا التمجيد لنفسه ووضعها احيانا بصف الممدوح ان لم يرفعها عليه. ولربما احتمل على مضض تصرفاته العفوية، اذ لم يكن يحس مداراة مجالس الملوك والامراء، فكانت طبيعته على سجيتها في كثير من الاحيان.

    وفي المواقف القليلة التي كان المتنبي مضطرا لمراعاة الجو المحيط به، فقد كان يتطرق الى مدح اباء سيف الدولة في عدد من القصائد، ومنها السالفة الذكر، لكن ذلك لم يكن اعجابا بالايام الخوالي وانما وسيلة للوصول الى ممدوحه، اذ لا يمكن فصل الفروع عن جذع الشجرة واصولها، كقوله:

    من تغلب الغالبين الناس منصبه *** ومن عدي اعادي الجبن والبخل

    خيبة الامل وجرح الكبرياء
    احس الشاعر بان صديقه بدا يتغير عليه، وكانت الهمسات تنقل اليه عن سيف الدولة بانه غير راض، وعنه الى سيف الدولة باشياء لا ترضي الامير. وبدات المسافة تتسع بين الشاعر والامير، ولربما كان هذا الاتساع مصطنعا الا انه اتخذ صورة في ذهن كل منهما. وظهرت منه مواقف حادة مع حاشية الامير، واخذت الشكوى تصل الى سيف الدولة منه حتى بدا يشعر بان فردوسه الذي لاح له بريقه عند سيف الدولة لم يحقق السعادة التي نشدها. واصابته خيبة الامل لاعتداء ابن خالويه عليه بحضور سيف الدولة حيث رمى دواة الحبر على المتنبي في بلاط سيف الدولة ، فلم ينتصف له سيف الدولة ، ولم يثار له الامير، واحس بجرح لكرامته، لم يستطع ان يحتمل، فعزم على مغادرته، ولم يستطع ان يجرح كبرياءه بتراجعه، وانما اراد ان يمضي بعزمه. فكانت مواقف العتاب الصريح والفراق، وكان اخر ما انشده اياه ميميته في سنة 345 ه ومنها: (لا تطلبن كريما بعد رويته). بعد تسع سنوات في بلاط سيف الدولة جفاه الاخير وزادت جفوته له بفضل كارهي المتنبي ولاسباب غير معروفة قال البعض انها تتعلق بحب المتنبي المزعوم لخولة شقيقة سيف الدولة التي رثاها المتنبي في قصيدة ذكر فيها حسن مبسمها ، وكان هذا مما لا يليق عند رثاء بنات الملوك . انكسرت العلاقة الوثيقة التي كانت تربط سيف الدولة بالمتنبي وغادره الى مصر.
    فارق ابو الطيب سيف الدولة وهو غير كاره له، وانما كره الجو الذي ملاه حساده ومنافسوه من حاشية الامير. فاوغروا قلب الامير، فجعل الشاعر يحس بان هوة بينه وبين صديقة يملوها الحسد والكيد، وجعله يشعر بانه لو اقام هنا فلربما تعرض للموت او تعرضت كبرياوه للضيم. فغادر حلبا، وهو يكن لاميرها الحب، لذا كان قد عاتبه وبقي يذكره بالعتاب، ولم يقف منه موقف الساخط المعادي، وبقيت الصلة بينهما بالرسائل التي تبادلاها حين عاد ابو الطيب الى الكوفة من مصر حتى كادت الصلة تعود بينهما. و طعن في هذه الرواية كثيرون لاسباب متعددة .


    المتنبي و كافور الاخشيدي:

    الشخص الذي تلا سيف الدولة الحمداني اهمية في سيرة المتنبي هو كافور الاخشيدي. فقد فارق ابو الطيب حلبا الى مصر وفي قلبه غضب كثير، وكانه يضع خطة لفراقها ثم الرجوع اليها كامير عاملا حاكما لولاية يضاهي بها سيف الدولة، ويعقد مجلسا يقابل سيف الدولة. من هنا كانت فكرة الولاية املا في راسه ظل يقوي. دفع به للتوجه الى مصر حيث (كافور الاخشيدي) الذي يمتد بعض نفوذه الى ولايات بلاد الشام. و كان مبعث ذهاب المتنبي اليه على كرهه له لانه طمع في ولاية يوليها اياه. و لم يكن مديح المتنبي لكافور صافيا، بل بطنه بالهجاء و الحنين الى سيف الدولة الحمداني، فكان مطلع اول قصيدته مدح بها كافور:

    كفى بك داء ان ترى الموت شافيا *** وحسب المنايا ان يكن امانيا

    و كان كافور حذرا، فلم ينل المتنبي منه مطلبه، بل ان وشاة المتنبي كثروا عنده، فهجاهم المتنبي، و هجا كافور و مصر هجاء مرا ومما نسب الى المتنبي في هجاء كافور:

    لا تشتري العبد الا والعصاة معه *** ان العبيد لانجاس مناكيد
    لا يقبض الموت نفسا من نفوسهم *** الا وفي يده من نتنها عود و استقر في عزم ان يغادر مصر بعد ان لم ينل مطلبه، فغادرها في يوم عيد، و قال يومها قصيدته الشهيرة التي ضمنها ما بنفسه من مرارة على كافور و حاشيته، و التي كان مطلعها:

    عيد باية حال عدت يا عيد *** بما مضى ام لامر فيك تجديد لم يكن سيف الدولة وكافور هما من اللذان مدحهما المتنبي فقط، فقد قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز و ذالك بعد فراره من مصر الى الكوفة ليلة عيد النحر سنة 370 ه.


    مقتله:

    كان المتنبي قد هجا ضبة بن يزيد الاسدي العيني بقصيدة شديدة مطلعها:

    ما انصف القوم ضبه *** وامه الطرطبه فلما كان المتنبي عائدا يريد الكوفة، وكان في جماعة منهم ابنه محسد وغلامه مفلح، لقيه فاتك بن ابي جهل الاسدي ، وهو خال ضبة، وكان في جماعة ايضا. فاقتتل الفريقان وقتل المتنبي وابنه وغلامه بالنعمانية بالقرب من دير العاقول غربي بغداد.


    شعره وخصائصه الفنية:

    شعر المتنبي كان صورة صادقة لعصره، وحياته، فهو يحدثك عما كان في عصره من ثورات، واضطرابات، ويدلك على ما كان به من مذاهب، واراء، ونضج العلم والفلسفة. كما يمثل شعره حياته المضطربة: فذكر فيه طموحه وعلمه، وعقله وشجاعته، وسخطه ورضاه، وحرصه على المال، كما تجلت القوة في معانيه، واخيلته، والفاظه، وعباراته.وقد تميز خياله بالقوة والخصابة فكانت الفاظه جزلة، وعباراته رصينة، تلائم قوة روحه، وقوة معانيه، وخصب اخيلته، وهو ينطلق في عباراته انطلاقا ولا يعنى فيها كثيرا بالمحسنات والصناعة.

    اغراضه الشعرية
    المدح
    اشتهر بالميدح، واشهر من مدحهم سيف الدولة الحمداني وكافور الاخشيدي، ومدائحه في الاول تبلغ ثلث شعره، وقد استكبر عن مدح كثير من الولاة والقواد حتى في حداثته. ومن قصائده في مدح سيف الدولة:

    وقفت وما في الموت شك لواقف *** كانك في جفن الردى وهو نائم
    تمر بك الابطال كلمى هزيمة *** ووجهك وضاح ، وثغرك باسم
    تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى *** الى قول قوم انت بالغيب عالم
    الوصف
    اجاد المتنبي وصف المعارك والحروب البارزة التي دارت في عصره، فكان شعره يعتبر سجلا تاريخيا. كما انه وصف الطبيعة، واخلاق الناس، ونوازعهم النفسية، كما صور نفسه وطموحه. وقد قال يصف شعب بوان، وهو منتزه بالقرب من شيراز :

    لها ثمر تشير اليك منه *** باشربة وقفن بلا اوان
    وامواه يصل بها حصاها *** صليل الحلى في ايدي الغواني
    اذا غنى الحمام الورق فيها *** اجابته اغاني القيان الفخر
    لم ينسى المتنبي نفسه حين يمدح او يهجو او يرثى، ولهذا نرى روح الفخر شائعة في شعره.

    واني لمن قوم كان نفوسهم *** بها انف ان تسكن اللحم والعظما
    الهجاء
    لم يكثر الشاعر من الهجاء. وكان في هجائه ياتي بحكم يجعلها قواعد عامة، تخضع لمبدا او خلق، وكثيرا ما يلجا الى التهكم، او استعمال القاب تحمل في موسيقاها معناها، وتشيع حولها جو السخرية بمجرد الفظ بها، كما ان السخط يدفعه الى الهجاء اللاذع في بعض الاحيان. وقال يهجو طائفة من الشعراء الذين كانوا ينفسون عليه مكانته:

    افي كل يوم تحت ضبني شويعر *** ضعيف يقاويني ، قصير يطاول
    لساني بنطقي صامت عنه عادل *** وقلبي بصمتي ضاحك منه هازل
    واتعب من ناداك من لا تجيبه *** واغيظ من عاداك من لا تشاكل
    وما التيه طبى فيهم ، غير انني *** بغيض الى الجاهل المتعاقل الرثاء
    للشاعر رثاء غلب فيه على عاطفته، وانبعثت بعض النظرات الفلسفية فيها. وقال يرثى جدته:

    احن الى الكاس التي شربت بها *** واهوى لمثواها التراب وما ضما
    بكيت عليها خيفة في حياتها *** وذاق كلانا ثكل صاحبه قدما
    اتاها كتابي بعد ياس وترحة *** فماتت سرورا بي ، ومت بها غما
    حرام على قلبي السرور ، فانني *** اعد الذي ماتت به بعدها سما الحكمة
    اشتهر المتنبي بالحكمة وذهب كثير من اقواله مجرى الامثال لانه يتصل بالنفس الانسانية، ويردد نوازعها والامها. ومن حكمه ونظراته في الحياة:

    ومراد النفوس اصغر من ان *** نتعادى فيه وان نتفانى
    غير ان الفتى يلاقي المنايا *** كالحات ، ويلاقي الهوانا
    ولو ان الحياة تبقى لحي *** لعددنا اضلنا الشجعانا
    واذا لم يكن من الموت بد *** فمن العجز ان تكون جبانا

    منزلته الشعرية
    لابي الطيب المتنبي مكانة سامية لم تتح مثلها لغيره من شعراء العربية. فيوصف بانه نادرة زمانه، واعجوبة عصره، وظل شعره الى اليوم مصدر الهام ووحي للشعراء والادباء.



    المتنبي والنامي:

    النامي كان قامة شعرية شامخة في بلاط سيف الدولة، ولم تكن منزلته لدى امير حلب اقل من منزلة المتنبي. لكن الايام طمست اسمه وضاعت روائع اثاره. ذكر ابن فورجة في "التجني على ابن جني" قال: "ان المتنبي كان على كثرة شعراء سيف الدولة لا يتقي منهم غير ابي العباس احمد بن محمد المصيصي المعروف بالنامي".

    تحياتي ...








  2. #2
    ام سميحان غير متصل طالب ابتدائي
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    51
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    يسلموووو ع الموضوع ............

الدورات التدريبية جامعة نجران
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook