كل شىء عن ريا وسكينة بالصور




ريا وسكينة
ريا وسكينة سفاحتان مصريتان شقيقتان اسمهما ريا وسكينة علي همام. نزحتا في بداية حياتهما من الصعيد الجواني الى بني سويف الى كفر الزيات واستقرتا في مدينة الاسكندرية في بدايات القرن العشرين كونتا عصابة لخطف النساء وقتلهن بالاشتراك مع محمد عبد العال زوج سكينه والتي بدات حياتها بائعة هوى،وحسب الله سعيد مرعي زوج ريا واثنان اخران هما عرابي حسان وعبد الرازق يوسف. تم القبض عليهم واعدامهم في 21 و22 ديسمبر سنة 1921.
مسارح الجريمة




البيوت التي شهدت الجرائم كانت اربعة وكلها تقع قرب ميدان المنشية وكان سوق زنقة الستات القريب من ميدان المنشية هو الذي اصطادت منه السفاحتان معظم ضحاياهما والبيوت هي:رقم 5 شارع ماكوريس.
رقم 38 شارع علي بك الكبير.
رقم 6 حارة النجاة.
رقم 8 حارة النجاة.



ريا وسكينة في الاعلام

استوحت من قصة ريا وسكينة الكثير من الكتب والاعمال الفنية وهيفيلم ريا وسكينة انتاج سنة 1953 بطولة نجمة ابراهيم وزوزو حمدي الحكيم وفريد شوقي وانور وجدي وشكري سرحان.
فيلم اسماعيل يس يقابل ريا وسكينة بطولة اسماعيل يس ومعه ايضا نجمة ابراهيم وزوزو حمدي وعبد الفتاح القصري ورياض القصبجى.
فيلم ريا وسكينة انتاج سنة 1983 بطولة شريهان ويونس شلبي وحسن عابدين.
مسرحية ريا وسكينة بطولة سهير البابلي وشادية وعبد المنعم مدبولي واحمد بدير.
مسلسل ريا وسكينة انتاج 2005 بطولة عبلة كامل وسمية الخشاب وسامي العدل واحمد ماهر ممثل وصلاح عبد الله ومحمد الشقنقيري.
برنامج تلفزيوني بعنوان ريا وسكينة تقديم هالة فاخر وغادة عبد الرازق.



القصة الكاملة

بداية تلقي البلاغات

نحن الان في منتصف شهر يناير 1920 حينما تقدمت السيدة زينب
حسن وعمرها يقترب من الاربعين عاما ببلاغ الي حكمدار بوليس
الاسكندريه عن اختفاء ابنتها نظله ابو الليل البالغه من
العمر 25 عاما!..كان هذا هو البلاغ الاول الذي بدات معه
مذبحه النساء تدخل الي الاماكن الرسميه.وتلقي بالمسؤلية
علي اجهزة الامن..قالت صاحبه البلاغ ان ابنتها نظله اختفت
من عشرة ايام بعد ان زارتها سيدة تاركه غسيلها منشورا
فوق السطوح. تاركه شقتها دون ان ينقص منها شيء وعن اوصاف
الابنة التي اختفت قالت الام انها نحيفة الجسد .متوسطه
الطول..سمراء البشرة..تتزين بغوايش ذهب في يدها وخلخال فضه
وخاتم حلق ذهب .وانتهي بلاغ الام بانها تخشي ان تكون
ابنتها قد قتلت بفعل فاعل لسرقة الذهب الذي تتحلي به
!..وفي 16 مارس كان البلاغ الثاني الذي تلقاه رئيس نيابة
الاسكندريه الاهليه من محمود مرسي عن اختفاء اخته زنوبه
حرم حسن محمد زيدان.
الغريب والمثير والمدهش ان صاحب البلاغ وهو يروي قصه
اختفاء اخته ذكر اسم ريه وسكينه .ولكن الشكوك لم تتجه
اليهما وقد اكد محمود مرسي ان اخته زنوبه خرجت لشراء
لوازم البيت فتقابلت مع سكينه واختها ريه وذهبت معهما الي
بيتهما ولم تعد اخته مرة اخري وقبل ان تتنبه اجهزة الامن
الي خطورة ما يجري او تفيق من دهشتها امام البلاغين
السابقين يتلقي وكيل نيابه المحاكم الاهليه بلاغا من فتاة
عمرها خمسه عشرة عاما اسمها...........(ام ابراهيم عن
اختفاء امها زنوبه عليوة وهي بائعة طيور عمرها36 عاما
..ومرة اخري تحدد صاحبه البلاغ اسم سكينه باعتبارها اخر من
تقابل مع والدتها زنوبه!في نفس الوقت يتلقي محافظ
الاسكندرية بلاغا هو الاخر من حسن الشناوي..الجنايني بجوار
نقطه بوليس المعزورة بالقباري..يؤكد صاحب البلاغ ان زوجته
نبويه علي اختفت من عشرين يوما!ينفلت الامر وتصحبه
الحكايات علي كل لسان وتموج الاسكندريه وغيرها من المدن
بفزع ورعب غير مسبوقين فالبلاغات لم تتوقف والجناة
المجهولون مازلوا يخطفن النساء بلاغ اخر يتلقاة محافظ
الاسكندريه من نجار اسمه محمد احمد رمضان عن اختفاء زوجته
فاطمه عبدربه وعمرها50 عاما وتعمل شيخه مخدمين ويقول زوج
فاطمه انها خرجت ومعها 54 جنيها وتتزين ب18غويشه وزوج
(مباريم وحلق وكلها من الذهب الخالص ويعط الرجل اوصاف
زوجته فهي قمحيه اللون طويله القامه فقدت البصر بعينها
اليمني ولهذا ينادونها بفاطمه العوراء كما انها ترتدي
ملاءة كوريشه)سوداء وجلباب كحلي وفي قدميها تلبس صندل!ثم
كان بلاغ عن اختفاء فتاة عمرها 13عاما اسمها قنوع عبد
الموجود و بلاغ اخر من تاجر سوري الجنسية اسمه الخواجة
وديع جرجس عن اختفاء فتاة عمرها 12 عاما اسمها لولو مرصعي
تعمل خادمه له خرجت لشراء اشياء من السوق ولم تعد .
البلاغات لا تتوقف والخوف يسيطر علي كل البيوت وحكاية
عصابة خطف النساء فوق كل لسان بلاغ اخر عن اختفاء سليمة
ابراهيم الفقي بائعه الكيروسين التي تسكن بمفردها في حارة
اللبان ثم بلاغ اخر يتلقاة اليوزباشي ابراهيم حمدي نائب
مامور قسم بوليس اللبان من السيده خديجه حرم احمد علي
الموظف بمخازن طنطا قالت صاحبه البلاغ وهي سودانية الجنسية
ان ابنتها فردوس اختفت فجاة وكانت تتزين بمصاغ ثمنه 60
جنيها وزوج اساور ثمنه 35 جنيها وحلق قشرة وقلب ذهب معلق
بسلسلة ذهب وخاتمين حريمي بثلاثة جنيهات هذة المرة يستدعي
اليوزباشي ابراهيم حمدي كل من له علاقة بقصه اختفاء فردوس
وينجح في تتبع رحله خروجها من منزلها حتى لحظه اختفائها
وكانت المفاجئه ان يقفز اسم سكينه من جديد لتكون اخر من
شوهدت مع فردوس!ويتم استدعاء سكينه ولم تكن المرة الاولي
التي تدخل فيها سكينه قسم البوليس لسؤالها في حادث اختفاء
احدي السيدات ومع هذا تخرج سكينه من القسم وقد نجحت ببراعة
في ابعاد كل الشبهات عنها وابطال كل الدلائل ضدها!عجزت
اجهزة الامن امام كل هذه البلاغات وكان لابد من تدخل عدالة
السماء لتنقذ الناس من دوامه الفزع لتقتص للضحايا وتكشف
الجناة وهنا تتوالي المفاجات من جديد حينما تحكم عدالة
السماء قبضتها و تنسج قصة الصدفه التي ستكشف عن اكبر مذبحه
للنساء في تاريخ الجريمة في مصر



بداية اكتشاف الجريمة


كانت البداية صباح 11 ديسمبر 1920حينما تلقى اليوزباشى
ابراهيم حمدي اشارة تليفونيه من عسكري الدوريه بشارع ابي
الدرداء بالعثور علي جثه امراة بالطريق العام وتؤكد
الاشارة وجود بقايا عظام وشعر راس طويل بعظام الجمجمة
وجميع اعضاء الجسم منفصلة عن بعضها وبجوار الجثة طرحه من
الشاش الاسود وفردة شراب سوداء مقلمه بابيض ولا يمكن معرفه
صاحبه الجثة ينتقل ضباط البوليس الي الشارع وهناك يؤكد
زبال المنطقة انه عثر علي الجثه تحت طشت غسيل قديم وامام
حيره ضابط البوليس لعدم معرفه صاحبه الجثه وان كانت من
الغائبات ام لا يتقدم رجل ضعيف البصر اسمه احمد مرسي عبدة
ببلاغ الي الكونستابل الانجليزي جون فيليبس النوبتجي بقسم
اللبان يقول الرجل في بلاغه انه اثناء قيامه بالحفر داخل
حجرته لادخال المياة والقيام ببعض اعمال السباكة فوجئ
بالعثور علي عظام ادميه فاكمل الحفر حتي عثر علي بقيه
الجثه التي دفعته للابلاغ عنها فورا يتحمس ملازم شاب بقسم
اللبان امام البلاغ المثير فيسرع بنفسه الي بيت الرجل الذي
لم يكن يبعد عن القسم اكثر من 50 مترا يري الملازم الشاب
الجثه بعينيه فيتحمس اكثر للتحقيق والبحث في القضيه
المثيرة ويكتشف في النهايه انه امام مفاجاة جديده لكنها
هذة المرة من العيار الثقيل جدا اكدت تحريات الملازم الشاب
ان البيت الذي عثر فيها الرجل علي جثه ادميه كان يستاجرة
رجل اسمه محمد احمد السمني وكان هذا السمني يؤجر حجرات
البيت من الباطن لحسابه الخاص ومن بين هؤلاء الذين
استاجروا من الباطن في الفترة الماضيه سكينه بنت علي وصالح
سليمان ومحمد شكيرة وان سكينه بالذات هي التي استاجرت
الحجرة التي عثر فيها الرجل علي الجثه تحت البلاط واكدت
تحريات الضابط المتحمس جدا ان سكينه استاجرت من الباطن هذه
الحجرة ثم تركتها مرغمه بعد ان طرد صاحب البيت بحكم قضائي
المستاجر الاصلي لهذة الغرف السمني وبالتالي يشمل حكم
الطرد المستاجرين منه من الباطن وعلي راسهم سكينه وقال
الشهود من الجيران ان سكينه حاولت العودة الي استئجار
الغرفه بكل الطرق والاغراءات لكن صاحب البيت ركب راسه
واعلن ان عودة سكينه الي الغرفه لن تكون الا علي جثته
والمؤكد ان صاحب البيت كان محقا فقد ضاق كل الجيران
بسلوك سكينه والنساء الخليعات اللاتي يترددن عليها مع بعض
الرجال البلطجيه اخيرا وضع الملازم الشاب يده علي اول خيط
لقد ظهرت جثتان احدهما في الطريق العام وواضح انها لامراة
والثانيه في غرفه كانت تستاجرها سكينه وواضح ايضا انها جثه
امراة لوجود شعر طويل علي عظام الجمجمه كما هو ثابت من
المعاينه وبينما الضابط لا يصدق نفسه بعد ان اتجهت اصابع
الاتهام لاول مرة نحو سكينه كانت عداله السماء مازالت توزع
هداياها علي اجهزة الامن فيتوالي ظهور الجثث المجهوله
استطاعت ريا ان تخدع سكينه وتورطها واستطاعت سكينه ان تخدع
الشرطه وتورط معها بعض الرجال لكن الدنيا لم تكن يوما علي
مزاج ريه او علي كيف سكينه ومهما بلغت مهارة الانسان في
الشر فلن يكون ابدا اقوي من الزمن وهكذا كان لابد ان تصطدم
ريا وسكينه بصخرة من صخور الزمن المحفور عليها القدر
والمكتوب


ادلة الاتهام

بعد ان ظهرت الجثتان المجهولتان لاحظ احد المخبريين
السريين المنتشرين في كل انحاء الاسكندريه بحثا عن ايه
اخبار تخص عصابه خطف النساء لاحظ هذا المخبر واسمه احمد
البرقي انبعاث رائحه بخور مكثفه من غرفه ريا بالدور الارضي
بمنزل خديجه ام حسب بشارع علي بك الكبير واكد المخبر ان
دخان البخور كان ينطلق من نافذة الحجرة بشكل مريب مما اثار
شكوكه فقرر ان يدخل الحجرةالتي يعلم تمام العلم ان صاحبتها
هي ريه اخت سكينه الا انه كما يؤكد المخبر في بلاغه اصابها
ارتباك شديد حينما سالها المخبر عن سر اشعال هذة الكميه
الهائلة من البخور في حجرتها وعندما اصر المخبر علي ان
يسمع اجابه من ريه اخبرته انها كانت تترك الحجرة وبداخلها
بعض الرجال اللذين يزرونها وبصحبتهم عدد من النساء فاذا
عادت ريا وجدتهم انصرفوا ورائحه الحجره لا تطاق اجابت ريا
اشعلت الشك الكبير في صدر المخبر السري احمد البرقي الذي
لعب دورا كبيرا فاق دور بعض اللواءات الذين تسابقوا فيما
بعد للحصول علي الشهرة بعد القبض علي ريا وسكينه بينما
تواري اسم المخبر السري احمد البرقي لقد اسرع المخبر
احمد البرقي الي اليوزباشي ابراهيم حمدي نائب مامور قسم
اللبان ليبلغه في شكوكه في ريا وغرفتها علي الفور تنتقل
قوة من ضباط الشرطه والمخبرين والصولات الي الغرفه ليجدوا
انفسهم امام مفاجاة جديده لقد شاهد الضابط رئيس القوة
صندرة من الخشب تستخدم للتخزين داخلها والنوم
فوقها ويامر الضابط باخلاء الحجرة ونزع الصندرة فيكتشف
الضابط من جديد ان البلاط الموجود فوق ارضية الحجرة وتحت
الصندرة حديث التركيب بخلاف باقي بلاط الحجرة يصدر الامر
بنزع البلاط وكلما نزع المخبرون بلاطه تصاعدت رائحه
العفونه بشكل لا يحتمله انسان تحامل اليوزباشي ابراهيم
حمدي حتي تم نزع اكبر كميه من البلاط فتطهر جثة امراة تصاب
ريا بالهلع ويزداد ارتباكها بينما يامر الضابط باستكمال
الحفر والتحفظ علي الجثه حتي يحرر محضرا بالواقعه في القسم
ويصطحب ريا معه الي قسم اللبان لكنه لا يكاد يصل الي بوابة
القسم حتي يتم اخطاره بالعثور علي الجثه الثانيه بل تعثر
القوة الموجودة بحجرة ريا علي دليل دامغ وحاسم هو ختم حسب
الله المربوط في حبل دائري يبدو ان حسب الله كان يعلقه في
رقبته وسقط منه وهو يدفن احدي الجثث لم تعد ريا قادرة علي
الانكار خاصه بعد وصول بلاغ جديد الي الضابط من رجاله
بالعثور علي جثه ثالثه

الاعترافات
وهنا تضطر ريا الي الاعتراف بانها لم تشترك في القتل ولكن
الرجلين كانت تترك لهما الغرفه فياتيان فيها بالنساء وربما
ارتكب جرائم قتل في الحجرة اثناء غيابها هكذا قالت ريا في
البدايه وحددت الرجلين بانهما عرابي واحمد الجدر وحينما
سالها الضابط عن علاقتها بهما قالت انها عرفت عرابي من
ثلاث سنوات لانه صديق شقيقها وتعرفت علي احمد الجدر من
خلال عرابي وقالت ريا ان زوجها يكرة هذين الرجلين لانه يشك
في ان احدهما يحبها القضيه بدات تتضح معالمها والخيوط بدات
تنفك عن بعضها ليقترب اللغز من الانهيار تامر النيابة
بالقبض علي كل من ورد اسمه في البلاغات الاخيرة خاصه بعد
ان توصلت اجهزة الامن لمعرفه اسماء صاحبات الجثث التي تم
العثور عليها في منزل ريا كانت الجثث للمجني عليهن فردوس
وزنوبه بنت عليوة وامينه بعد القبض علي جميع المتهمين تظهر
مفاجاة جديدة علي يد الصول محمد
الشحات هذة المرة جاء الصول العجوز بتحريات تؤكد ان ريا
كانت تستاجر حجرة اخري بحارة النجاة من شارع سيدي اسكندر
تنتقل قوة البوليس بسرعه الي العنوان الجديد وتامر السكان
الجدد باخلاء حجرتين تاكد الضباط ان سكينه استاجرت احداهما
في فترة وريا احتفظت بالاخري كان في حجرة سكينه صندرة
خشبيه تشبه نفس الصندرة التي كانت في غرفه ريا تتم نفس
اجراءات نزع الصندرة والحفر تحت البلاط ويبدا ظهور الجثث
من جديد!
لقد اتضحت الصورة تماما جثث في جميع الغرف التي كانت
تستاجرها ريا وسكينه في المنازل رقم 5 ش ماكوريس و38 ش علي
بك الكبير و8 حارة النجاة و6 حارة النجاة ولاول مرة يصدر
الامر بتشميع منزل سكينه بعد هذا التفتيش تتشجع اجهزة
الامن وتنفتح شهيتها لجمع المزيد من الادله حتي لا يفلت
زمام القضيه من يدي العداله ينطلق الضباط الي بيوت جميع
المتهمين المقبوض عليهم ويعثر الملازم احمد عبدالله من قوة
المباحث علي مصوغات وصور وكمبياله بمائه وعشرين جنيها في
بيت المتهم عرابي حسان كما يعثر نفس الضابط علي اوراق
واحراز اخري في بيت احمد الجدر وفي هذا الوقت لم يكن حماس
الملازم الشاب عبدالغفار قد فتر لقد تابع الحفر في حجرة
ريا حتي تم العثور علي جثة جديدة لاحدي النساء بعدها تطير
معلومه الي مامور قسم اللبان محمد كمال بان ريا كانت تسكن
في بيت اخر بكرموز ويؤكد شيخ الحارة هذة المعلومه ويقول ان
ريا تركت هذا السكن بحجه ان المنطقه سيئه
السمعه وتقوم قوة من البوليس باصطحاب ريا من السجن الي
بيتها في كرموز ويتم الحفر هناك فيعثر الضباط علي جثه
امراة جديدة!
كانت الادله تتوالي وان كان اقواها جلباب نبويه الذي تم
العثور عليه في بيت سكينه واكدت بعض النسوة من صديقات
نبويه ان الجلباب يخصها ولقد اعترفت سكينه بانه جلباب
نبوية ولكنها قالت ان العرف السائد بين النساء في الحي هو
ان يتبادلن الجلاليب وانها اعطت نبويه جلبابا واخذت منها
هذا الجلباب الذي عثرت عليه المباحث في بيت سكينه نجحت
سكينه كثيرا في مراوغه المباحث لكن ريا اختصرت الطريق
واثرت الاعتراف مبكرا قالت ريا في بدايه اعترافها انها
امراة ساذجة وان الرجال كنوا ياتون الي حجرتها بالنساء
اثناء غيابها ثم يقتلون النساء قبل حضورها وانها لم تحضر
سوي عمليه قتل واحدة وانفردت النيابه باكبر شاهدة اثبات في
القضيه بديعه بنت ريا التي طلبت الحصول علي الامان قبل
الاعترافات كي لا تنتقم منها خالتها سكينه وزوجها وبالفعل
طمانوها فاعترفت بوقائع استدراج النساء الي بيت خالتها
وقيام الرجال بذبحهن ودفنهن ورغم الاعترافات الكامله
لبديعه الا انها حاولت ان تخفف من دور امها ريا ولو علي
حساب خالتها سكينه بينما كانت سكينه حينما تعترف بشكل
نهائي تخفف من دور زوجها ثم تعلن امام وكيل النيابه انها
غارقه في حبه وتطلب ان يعذروها بعد ان علمت سكينه ان ريا
اعترفت في مواجهة بينهما امام النيابه قالت سكينه ان ريا
هي اختها الكبيرة وتعلم اكثر منها بشؤون الحياه وانها
ستعترف مثلها بكل شئ وجاءت اعترافات سكينه كالقنبله
المدويه قالت في اعترافاتها لما اختي ريا عزلت للبيت
المشؤم في شارع علي بك الكبير وانا عزلت في شارع ماكوريس
جاءتني ريا تزورني في يوم كانت رجلي فيه متورمه وطلبت ريا
ان اذهب معها الي بيتها اعتذرت لعدم قدرتي علي المشي لكن
ريا شجعتني لغاية ما قمت معها..واحنا ماشيين لقيتها
بتحكيلي عن جارتنا هانم اللي اشترت كام حته ذهب قلت لها
(وماله دي غلبانه قالت لي(لا..لازم نز علوها ام دم تقيل
دي ولما وصلنا بيت ريا لقيت هناك زوجي عبدالعال وحسب الله
زوج ريا وعرابي وعبد الرازق الغرفه كانت مظلمه وكنت هصرخ
لما شفت جثة هانم وهي ميته وعينيها مفتوحية تحت الدكه
الرجاله كانوا بيحفروا تحت الصندرة ولما شعروا اني خايفه
قالوا لي احنا اربعه وبرة في ثمانيه واذا اتكلمت هيعملوا
فيا زي هانم ..كنت خايفه قوي لكني قلت لنفسي وانا مالي
طالما الحاجه دي محصلتش في بيتي وبعد ما دفنوا الجثه
اعطوني ثلاثه جنيهات رحت عالجت بيهم رجلي ودفعت اجرة
الحلاق اللي فتحلي الخراج بس وانا راجعه قلت لنفسي انهم
كدة معايا علشان ابقي شريكه لهم ويضمنوا اني مافتحش بقي
وتروي سكينه في باقي اعترافاتها قصه قتل 17 سيدة وفتاة
لكنها تؤكد ان اختها ريا هي التي ورطتها في المرة الاولي
مقابل ثلاثه جنيهات وبعد ذلك كانت تحصل علي نصيبها من كل
جريمه دون ان تملك الاعتراض خوفا من ان يقتلها عبدالعال
ورجاله!
وتتوالي اعترافات المتهمين عبدالعال الشاب الذي بدا حياته
في ظروف لا دخل لارادته فيها طلب منه اهله ان يتزوج ارمله
اخيه فلم يعترض ولم يدري انه سيتزوج اكبر سفاحه نساء في
تاريخ الجريمه وحسب الله الشاب الذي ارتمي في احضان سكينه
اربع سنوات بعيدا عن امه التي تحضر فجاة للسؤال عن ابنها
الجاحد فتكتشف انه تزوج من سكينه وتلتقي بها ام حسب الله
فتبكي الام وتطلب من ابنها ان يطلق هذة السيدة فورا لكن
حسب الله يجرفه تيار الحب الي سكينه ثم تجرفه سكينه الي
حبل المشنقه ليتذكر وهو امام عشماوي انه لو استجاب لنصيحه
امه لكانت الحياة من نصيبه حتي يلقي ربه برضاء الوالدين
وليس بفضيحه مدويه كانت وراء كل متهم حكايه ووراء كل قتيله
ماساة
ووضعت النيابه يدها علي كافه التفاصيل ليقدم رئيس النيابه
مرافعه رائعه في جلسه المحاكمه التي انعقدت يوم 10 مايو
عام 1921 وكان حضور المحاكمه بتذاكر خاصه اما الجمهور
العادي الذي كان يزدحم بشده لمشاهده المتهمين في القفص
فكان يقف خلف حواجز خشبيه وقال رئيس النيابه في مرافعته
التاريخيه
هذة الجريمه من افظع الجرائم وهي اول جريمه من نوعها حتي
ان الجمهور الذي حضرها كان يريد تمزيق المتهمين اربا قبل
وصولهم الي القضاء هذة العصابه تكونت منذ حوالي ثلاث سنوات
وقد نزح المتهمون من الصعيد الي بني سويف ثم الي كفر
الزيات وكانت سكينه من بنات الهوى لكنها لم تستمر لمرضها
وكان زوجها في كفر الزيات يدعي انه يشتغل في القطن لكنه
كان يشتغل بالجرائم والسرقات بعد ذلك سافر المتهمان حسب
الله وعبدالعال واتفقت سكينه وريا علي فتح بيوت للهوي وكان
كل من يتعرض لهما يتصدي له عرابي الذي كان يحميهما وكان
عبدالرازق مثله كمثل عرابي يحمي البيت اللي في حارة النجاة
وثبت من التحقيقات ان عرابي هو الذي اشار علي ريا بفتح بيت
شارع علي بك الكبير اما عن موضوع القضيه فقد حصل غياب
النساء بالتوالي وكانت كل من تغيب يبلغ عنها وكانت تلك
طريقه عقيمه لان التحريات والتحقيقات كانت ناقصه مع ان
البلاغات كانت تحال الي النيابه وتامر الادارة بالبحث
والتحري عن الغائبات الي ان ظهرت الجثه فعدلت الداخليه
طريقه التحقيق عمن يبلغ عنها واخر من غابت من النساءكانت
فردوس يوم 12نوفمبر وحصل التبليغ عنها يوم 15نوفمبر واثناء
عمل التحريات والمحضر عن غيابها كان احد الناس وهو المدعو
مرسي وهو ضعيف البصر يحفر بجوار منزل ريا فعثر علي جثه بني
ادم فاخبر خاله الذي ابلغ البوليس وذهب البوليس الي منزل
ريا للاشتباه لانها كانت تبخر منزلها لكن الرائحه الكريهه
تغلبت علي البخور فكبس البوليس علي المنزل وسالت ريا فكانت
اول كلمه قالتها ان عرابي حسان هو القاتل بعد ان ارشدت عن
الجثث وتم العثور علي ثلاث جثث واتهمت ريا احمد الجدر
وقالت ان عديله كانت تقود النساء للمنزل واتضح غير ذلك وان
عديله لم تذهب الي بيت ريا الا مرة واحدة وان اتهامها في
غير محله واعترفت سكينه ايضا اعترافا اوضح من اعتراف ريا
ثم احضر حسب الله وعبدالعال وامامهما قالت ريا وسكينه نحن
اعترفنا فاعترف كل منهما اعترافات لا تشوبها اي شائبه
وعندما بدا رئيس النيابه يتحدث عن المتهمه امينه بنت منصور
قالت امينه انا مظلومه فصاحت فيها سكينه من داخل قفص
الاتهام ازاي مظلومه وفي جثه مدفونه في بيتك دي انتي اصل
كل شئ من الاول ويستطرد رئيس النيابه ليصل الي ذروة
الاثارة في مرافعته حينما يقول ان النيابه تطلب الحكم
بالاعدام علي المتهمين السبعه الاول بمن فيهم
(الحرمتين)ريا وسكينه لان الاسباب التي كانت تبرر عدم
الحكم بالاعدام علي النسوة قد زالت وهي ان الاعدام كان يتم
خارج السجن..اما الان فالاعدام يتم داخل السجن .وتطلب
النيابه معاقبه المتهمين الثاني والتاسع بالاشغال الشاقه
المؤبدة ومعاقبه الصائغ بالحبس ست سنوات هذا ما حكمت به
المحكمة بجلستها العلنية المنعقدة بسراى محكمة الاسكندرية
الاهلية فى يوم

الاثنين 16 مايو سنة 1921 الموافق 8 رمضان سنة 1339).

رئيس المحكمة

ملاحظة

هذه القضية قيدت بجدول النقض تحت رقم 1937 سنة 38 قضائية
وحكم فيها من محكمة النقض والابرام برفض الطعن فى 30
اكتوبر سنة 1921

ونفذ حكم الاعدام داخل الاسكندرية فى 21 و 22 ديسمبر
سنة1921