دواء الاجهاض







دواء الاجهاض
"حبة الاجهاض" تنتظر معالجة سياسية جديدة Run Date: 06/05/08 بقلم مولي جينتي
مراسلة ومينز اي نيوز
وصفت حبة المايفبرستون منذ العام 2000 من اجل الاجهاض. ولكن احبط الجدل حول استخدامها الرسمي قدرة العلماء على اجراء ابحاث حول احتمال معالجة سرطان الثدي وامراض اخرى من خلال تناولها. ويقول المناصرون ان الانتخابات يمكن ان تغير ذلك.
دواء الاجهاض
(ومينز اي نيوز)— يمكن ان تقدم هذه الحبة في ظل المزيد من الابحاث علاجات جديدة لسرطان الثدي والاورام غير الخبيثة والبطان الرحمي.
ولم يكتشف الباحثون بعد قدرتها كونها تستخدم كدواء للاجهاض ونجت من تحقيق في الكونغرس منذ سنتين وتتوفر باعداد قليلة.
وتقول ايمي الينا، وهي مديرة البرامج في شبكة صحة النساء في واشنطن، انها قصة المايفبرستون. وتضيف:" يمكن هذا الدواء ان يجعل النساء يشعرن بوضع صحي افضل. ولكن السياسات التي تحيط به زادت من صعوبة ضمان التمويل للمزيد من الابحاث ويبتعد العلماء عن دراسة الدواء لانهم يخشون من ان تكون الموافقة على مسودات الابحاث صعبة".
واكدت هذا الامر مقالة صدرت في العام 2006 في المجلة الطبية " طب الغدد الصماء والطب النسائي" وتقول: "ان ربط المايفبرستون بالاجهاض يحد استخداماتها السريرية".
وتقول سوزان وود، وهي المديرة السابقة لمكتب ادارة الاغذية والادوية الاميركية حول صحة النساء وتعمل حاليا استاذة في مجال الابحاث في كلية الصحة العامة والخدمات الصحية في جامعة جورج واشنطن في واشنطن العاصمة، ان يوم الانتخاب قد يحدث فرقا كبيرا.
وتضيف وود التي استقالت من ادارة الاغذية والادوية في العام 2005 للاحتجاج على التاجيل في تسليم وسائل منع الحمل الطارئة من دون وصفة:" يمكن ان تغير ادارة جديدة في الرئاسة المناخ في المعاهد الوطنية للصحة التي تمول الابحاث الطبية وادارة الاغذية والادوية التي تشرف عليها. وتملك الادارة الجديدة القدرة على تخفيف التردد الذي قد يشعر به الحكومة والممولون في القطاع الخاص حول المايفبرستون".
توفير الدواء باعداد قليلة

ويقول كيفن فيسكيلا، وهو استاذ مساعد في مركز روشستر الطبي في جامعة نيويورك، ان الدراسات المتعلقة باستخدام مايفبرستون بعد الاجهاض كانت محدودة بسبب النقص في الدواء.
ويقول فيسكيلا:" كان يصعب على الباحثين الاميركيين طوال اكثر من عشر سنوات ان يحصلوا على المايفبرستون بسبب عدم وجود ممون اميركي لهذا الدواء. واصبح حاليا متوفرا من خلال مختبرات "دانكو"، وهو ممون صغير نسبيا قد لا يكون قادرا على انتاج الكميات التي يحتاجون اليها من اجل دراسات اكثر ضخامة".
وشكلت المايفبرستون موضوع جلسات في الكونغرس في العام 2006 بعد وفاة ست نساء اميركيات وامراة كندية تناولن جميعا الدواء لانهاء حالات حمل غير مرغوب فيها.
وتوفيت النساء بسبب اصابات جرثومية وعززت ادارة الاغذية والادوية مستوى التحذير من الدواء للتشديد على مخاطره.
وخلال العامين الذين تليا جلسة الاستماع لم تربط السلطات ربطا حاسما بين هولاء الضحايا واستخدام المايفبرستون لعمليات الاجهاض غير ان حكومة فيديرالية مناهضة لحق الاختيار لا تزال تستثني الابحاث المنتشرة حول الدواء.
واستخدمت اكثر من 900,000 امراة اميركية ومليوني امراة في 37 دولة اخرى المايفبرستون من اجل الاجهاض الطبي، وفقا للشركة المصنعة للدواء في نيويورك "دانكو".
وتوصي اكثر من 97 في المئة من المستخدمات المستطلعات بهذه الوسيلة لصديق، وفقا لاتحاد تنظيم الاسرة في اميركا ومقره في نيويورك.
ورغم ذلك، تلقت ادارة الاغذية والادوية تقارير عن اكثر من 950 مشكلة (معظمها حالات نزيف والتهابات) مرتبطة باستخدام المايفبرستون للاجهاض.
خطر اكبر على الاجهاض الطبي

رغم ان 0.016 في المئة من مستخدمات الدواء يختبرن الاثار الجانبية الا ان الاجهاض الطبي ما زال يحمل خطر الموت المرتبط بالعملية الجراحية للاجهاض اكثر بعشرة اضعاف، وفقا لاتحاد تنظيم الاسرة.
ويقدم 60 في المئة من مزودي عمليات الاجهاض في الولايات المتحدة المايفبرستون ويستخدم في 13 في المئة من مجموع عمليات الاجهاض و22 في المئة من عمليات الاجهاض قبل بلوغ الاسبوع التاسع من الحمل، وفقا لمعهد غوتماشر في نيويورك.
واقر المشرعون في اوهيو في العام 2006 تدبيرا يحصر استخدام الدواء بعمليات الاجهاض وكموضوع للابحاث في الولاية لكن محكمة فيديرالية انهت القانون.
وافيد في العام 2007 ان باحثين في مجال المايفبرستون في كندا هددوا بالقتل. ورغم ذلك ساروا قدما في ابحاثهم.
وكانت المايفبرستون في مراحل مختلفة من التحقيق في الابحاث قبل ان تبدا المخاوف من هذا الدواء في العام 2006 .
ويحقق فيسكيلا في مركز روشستر الطبي في قدرة هذا الدواء على علاج اورام غير خبيثة. وتظهر ابحاثه ان تناول المايفبرستون يمكن ان يودي الى تخفيض حجم الاورام غير الخبيثة بنسبة 40 في المئة، وهي اورام عند جدار الرحم يمكن ان تضعف الخصوبة وتسبب الالام في الحوض وفقر الدم.
ويقول فيسكيلا:" يعيق تناول المايفبرستون بجرعات صغيرة هرمون البروجستيرون الذي يمكن ان يساعد في الحالات التي تتاثر بالبروجيستيرون على غرار الاورام غير الخبيثة والبطان الرحمي وسرطان الثدي وسرطان المبيض. ويعيق عند تناوله بجرعات اكبر الهرمونات القشرية السكرية التي تفرز في خلال الاجهاد ولذلك تساعد في علاج الظروف المتاثرة بهذه الهرمونات على غرار الكابة ومتلازمة كوشينغ.
الدراسات اظهرت الوعود

تضم الدراسات التي كانت تجري حول المايفبرستون قبل جلسات الكونغرس في عام 2006 دراسات تتعلق بسرطان الثدي (جامعة كاليفورنيا) والكابة (جامعة ستاندفورد) وسرطان المبيض (جامعة داكوتا الجنوبية) والبطان الرحمي او نمو النسيج الرحمي خارج الرحم (مركز كولورادو لطب الانجاب). واظهرت هذه الدراسات نتائج ايجابية قبل العام 2006 .
ورغم ان نادرا ما يوصف المايفبرستون بهذه الطريقة الا انه يمكن ان يعمل كوسيلة منع حمل طارئة في حال تناولته المراة في غضون خمسة ايام من علاقة جنسية من دون حماية رغم انه دواء مختلف عن الخطة "ب" التي تعرف ايضا ب"حبة الصباح التالي".
وتقول بيفيرلي وينيكوف، وهي رئيسة مشاريع الصحة "جينويتي" ومقرها في نيويورك:" يمكن ان يستخدم المايفبرستون كوسيلة منع حمل طارئة تتمتع بفعالية وبامان لتنهي الحمل في وقت مبكر".
وكشفت دراسات اخرى عن استعمالات ممكنة للدواء لداء الالزهايمر والزرق في العين والقرحة والاورام السحائية (الاورام الناشئة من الاغشية المتراصفة بين الدماغ والحبل الشكوي) ومتلازمة كوشينغ( عندما يودي التعرض المطول لهرمونات الاجهاد الى ارتفاع ضغط الدم ومشاكل صحية اخرى).
واذا اراد المرضى تجربة المايفبرستون لاستخدامات اخرى عدا الاستخدامات التي وافقت عليها ادارة الاغذية والادوية للاجهاض فان الاطباء قد يعتمدون ممارسة شائعة يمكنهم ان يكتبوا من خلالها وصفة طبية تتضمن دواءا مصادقا عليه لهدف واحد من اجل استخدامه لهدف اخر. وتعتبر هذه الطريقة امنة اذا دعمت بابحاث.
ويقول مناصرو الصحة في المقابل ان انتشار استخدام المايفبرستون لمنع الحمل الطارئ ولعلاج البطان الرحمي والاورام غير الخبيثة والسرطان والامراض الاخرى سيحصل مع اجراء المزيد من الدراسات ومع الموافقة الرسمية من ادارة الاغذية والادوية على هذه الاستخدامات. ولا يشجعون الوصفات التي بموجبها يستخدم الدواء لهدف اخر غير المصادق عليه والمدون في النشرة الى ان تصبح الابحاث حول الدواء نهائية.
وتقول الينا:" عارضت ادارة بوش بقوة الخيار في الانجاب بشكل عام واستخدام المايفبرستون بشكل خاص. لكن يمكن ان يقلل وصول ادارة جديدة بعد انتخابات العام 2008 من وصمة العار وتزيد التمويل الفيديرالي واحتمال ان تصادق ادارة الاغذية والادوية على المزيد من الاستخدامات".