دواء الغدة








قصة الاكتشاف

ظللت لعام كامل أتابع مراحل الدواء الشعبي لتضخم الغدة الدرقية الذي اكتشفه الاستاذ صلاح الدين محجوب الخليفة وتابعت العديد من المرضى - من الجنسين - قبل واثناء وبعد العلاج وبعضهم كانوا يعانون من تضخم كبير في الغدة الدرقية، واعراضها المؤلمة.. وما شجعني على ذلك النهج العلمي الذي كان يتبعه مكتشف الدواء، ومتابعته الدقيقة من جانب بعض الاطباء والباحثين لكافة المراحل العلاجية، كقياس الهرمونات قبل واثناء وبعد العلاج، مثلاً.. ورغم انني كنت اشاهد النتائج الايجابية لهذا الدواء العشبي على المرضى، إلا ان مكتشفه وكوكبة العلماء الذين شاركوه كانوا يطلبون منى التريث وعدم النشر لحين اجراء المزيد من الابحاث العلمية.. ولقناعتي بجدوى الدواء، فإنني بعثت له احدى الزميلات ب (الرأي العام)، كانت تعاني من الغدة الدرقية واعراضها، كالارهاق والفتور وانعدام الشهية والحمى وعدم انتظام الدورة الشهرية، ورجفة الاطراف، وجحوظ العينين وبعد شهر واحد من استعمالها للدواء العشبي اختفت رجفة الاطراف، وعادت إليها الشهية، وزالت الحمى، واختفى الاعياء.

وفي الشهر الثاني استعادت صحتها وحيويتها، وبدأت الغدة في الاختفاء.. وزميلة اخرى كانت تعاني من مضاعفات الغدة الدرقية خاصة جحوظ العينين، وانقطاع الدورة الشهرية، وبعد استخدامها للعلاج العشبي تحسنت حالتها وتزوجت وانجبت طفلاً.

مكتشف الدواء

مكتشف دواء الغدة الدرقية الاستاذ صلاح الدين محجوب الخليفة، ذكر لي ان الاكتشاف جاء بالصدفة حيث انه كان (مدمن شاي أحمر) فقرر الاقلاع عنه، واستبدله بشرب بعض الاعشاب بعد غليها في النار كبديل للشاي الأحمر، وقد كان هو نفسه مصاباً بغدة درقية متضخمة وكبيرة تغطي سائر رقبته، لدرجة انه كان يغطيها بالعمامة لكبر حجمها، فقرر الاطباء استئصالها، لكن المال وقف حائلاً دون ذلك، وكان في نفس الوقت مستمراً في شرب محاليل الاعشاب، وبعد حوالي الشهر كانت المفاجأة، ان الغدة الدرقية اختفت تماماً، فعرض نفسه على الطبيب المعالج فاندهش هو الآخر، ولم يتم التعرف على سبب زوال الغدة، فحوله الى الدكتور عبد المنعم محمد حسن المتخصص في فيزيولوجيا الغدة الدرقية بهيئة الطاقة الذرية، والذي حوله بدوره إلى الدكتور حامد سيدنا حامد اختصاصي النظائر المشعة والطب النووي، واتضح ان سبب الشفاء من تضخم الغدة الدرقية هو الشاي العشبي المكون من عدة اعشاب.

سألت د. حامد سيدنا حامد عن صحة هذه الواقعة فأكدها لي قائلاً: ظللت اتابع مع الاستاذ صلاح هذا العلاج العشبي منذ العام 0002م، وفي العام 4002م قمنا بوضع الأمر في شكل بحث علمي، حيث اتصلت بالدكتور خالد ابراهيم الفضل اختصاصي التصنيع الدوائي بوزارة الصحة الاتحادية، والذي سهل لي البحث حتى اكتمل.

? قاطعته: ما هي مرتكزات البحث العلمي الخاص بالدواء؟

- شمل البحث فحص الغدة الدرقية قبل واثناء وبعد العلاج بالدواء العشبي، وذلك عبر مرضى حضروا للاستاذ صلاح باختيارهم وكان معظمهم يرفض مبدأ التدخل الجراحي لاستئصال الورم.

? وما هي نتائج البحث العلمي؟

- النتائج كانت مذهلة، حيث وصلت نسبة المرضى الذين تعالجوا من تضخم الغدة الدرقية بالدواء العشبي إلى «89%»، وهي نسبة عالية جداً كما اكتشفنا من خلال متابعتنا للمرضى الذين تناولوا الدواء العشبي ان بعض النسوة اللائي كن مصابات بالغدة الدرقية وكن ايضاً يعانين من عدم الانجاب (العقم) وانتظمن في دواء الغدة حدث لهن تنشيط لخصوبتهن، وحبلن، واحداهن وضعت مولودها بالمستشفى الاكاديمي بعد «71» سنة قضتها دون حمل.. وعندما حضرت للعلاج لأول مرة كانت غدتها متضخمة وكبيرة، وتعاني من اعراض الغدة النشطة كالضعف العام، وجحوظ العينين، وتغير لون بشرتها للون الاسود، وبعد «3» أشهر فقط من استخدامها للدواء استعادت لونها الطبيعي كما انها اصبحت تشاهد التلفاز بعد ان كانت غير قادرة على ذلك بسبب جحوظ عينيها.

ومثال آخر - والحديث لايزال للدكتور حامد سيدنا حامد اختصاصي النظائر المشعة والطب النووي بهيئة الطاقة الذرية السودانية - حضر احد المواطنين وكان يعاني من عدم الانجاب واظهرت التحاليل المعملية ان سبب ذلك يعود إلى عدم قدرته على انتاج الحيوانات المنوية، وبعد شهرين من استخدامه لدواء الغدة الدرقية العشبي اجرينا قياساً لنسبة الحيوانات المنوية فوجدناها «001» مليون، بينما المعدل العادي «02» مليوناً أو اكثر قليلاً، ورغم ان اسباب العقم كثيرة، إلا ان الدواء العشبي عالجه.

ايضاً لاحظنا اثناء اجراء البحث العلمي ان مرضى (الاكزيما)، و(الصدفية) و(الربو) تعالجوا من هذه الأمراض بنفس دواء الغدة.. كما اتضح انه يعالج الغدة (الصلبة) و(اللينة)، والغريب انه يعالج كلنا الظاهرتين الغدة النشطة والخاملة معاً، وهي معجزة بحق وحقيقة، وبعدها تأكدنا من فعالية دواء الاستاذ صلاح في علاج الغدتين (الخاملة) و(النشطة).

? هل توصلتم الى المادة الفعالة لهذا الدواء العشبي؟

- أجل، إذ ارسلنا عينة من الدواء إلى معهد ابحاث النباتات الطبية لمعرفة المادة الفعالة في الدواء.

المتابعة المعملية

سؤال معهم يتعلق بهذا الاكتشاف هو: هل كانت هناك متابعة معملية مستمرة، جنباً إلى جنب مع المتابعة السريرية للدواء؟ توجهت بهذا السؤال إلى الدكتور عبد الماجد محمد الرفاعي رئيس المجلس الاستشاري لعلاج الاورام والعلاج بالاشعة والطب النووي بوزارة الصحة والاستاذ المشارك بكلية الطب جامعة أم درمان الاسلامية، واحد اعضاء الفريق الطبي المشارك في المعالجة والبحوث والمتابعة المتعلقة بعلاج الغدة الدرقية العشبي، فاجاب:

- بالطبع كانت هناك متابعة معملية لمرضى الغدة الدرقية الذين تناولوا الدواء، واؤكد هنا ان المرضى كانوا يذهبون للاستاذ صلاح مكتشف الدواء باختيارهم، وبعضهم لم يستخدم علاج الغدة الدرقية (الحبوب) والبعض استخدمها، وكان المريض يتلقى دواء الاعشاب لمدة «3» أشهر، نقوم بعدها بمعاينته مرة اخرى لمعرفة مدى استجابته للدواء العشبي، واذكر ان بعض المرضى عندما حضروا لأول مرة كانت غددهم متضخمة، ويعانون من زيادة في ضربات القلب، والرجفة، وجميعهم ذكروا اختفاء هذه الاعراض عند استعمالهم للدواء. ويضيف: معملياً ثبت ان الدواء ذو جدوى اكبر في علاج تضخم الغدة النخامية، وهي الغدة الرئيسية، أو الغدة الأم في الجسم، وتسيطر على كل غدد الجسم الاخرى.
التاج عثمان :الراي العام