التهابات الرئة




الالتهاب الرئوي – التهاب الرئة Pneumonia



ما هو الالتهاب الرئوي ؟

التهاب الرئة هو عبارة عن التهاب في الحويصلات الرئوية، التي تمتليء بسائل صديدي، وبذلك يجد الاكسجين صعوبة في الانتقال من الحويصلات الى الاوعية الدموية، واذا قلت نسبة الاكسجين في الدم فان الخلايا لا تستطيع اداء عملها على الوجه المطلوب.


يكون الالتهاب الرئوي على شكلين :

-ان يصيب الالتهاب فصا واحدا او جزءا من الفص وتسمى الحالة ( Lobar Pneumonia )

-ان يصيب اجزاءا من الرئتين وتسمى الحالة ( Bronch Pneumonia )


هل الالتهاب الرئوي معدي ؟

ان فرصة نقل العدوى للالتهاب الرئوي البكتيري ضعيفة لان الالتهاب يكون عميقا في الرئتين، اما بالنسبة للالتهاب الرئوي الفيروسي والالتهاب اللانوعي فان فرصة العدوى تكون اكثر.

ينتقل المرض باستنشاق الهواء الملوث بالجراثيم من عطاس او سعال شخص مصاب، او من استعمال ادوات المائدة الخاص بشخص مصاب بالالتهاب الرئوي.


اسباب المرض :

ان التهاب الرئة لا يرجع لسبب واحد، وانما هناك اكثر من ثلاثين مسببا يمكن تصنيفها كالتالي :

-التهاب بكتيري (Bacterial pneumonia )
-التهاب فيروسي (Viral pneumonia )
-التهاب رئوي لانوعي ( Atypical Pneumonia ) بالمتفطرات الرئوية ( Mycoplasma Pneumonia )
-التهاب رئوي بسبب جراثيم معدية اخرى مثل الفطريات
-التهاب رئوي بسبب التعرض للمواد الكيميائية المختلفة
-الدرن (السل)

الالتهاب الرئوي البكيتري :

يهاجم التهاب الرئة البكتيري اي انسان من الرضع الى كبار السن، لكن اكثر الناس عرضة للاصابة هم :

-الرضع
-كبار السن
-المدخنون
-المصابون بنقص المناعة
-الاشخاص الذين اصيبوا بالتهاب رئوي فيروسي
-بعد العمليات الجراحية الكبرى

الاطفال المعرضون لتكرار الاصابة بالالتهاب الرئوي هم :

-المصابون بنقص المناعة
-المصابون بالارتجاع المعدي المريئي
-المصابون بتشوه خلقي في القلب او في الرئة
-المصابون بالربو او بامراض مزمنة في الرئتين مثل الامفيزيما

توجد البكتيريا المسببة للالتهاب الرئوي بشكل طبيعي في بلعوم الاشخاص الاصحاء، وعندما تقل المناعة بسبب نقص التغذية او نقص المناعة او كبر السن، تتكاثر البكتيريا وتشق طريقها الى الرئتين مسببة الالتهاب الرئوي البكتيري.

يصيب الالتهاب فصا كاما او جزءا منه او اجزاء متفرقة من فصوص مختلفة، وتمتلتيء الحويصلات بالسوائل الالتهابية والصديد، ويمكن ان ينتقل الالتهاب الى الدم مسببا ما يسمى ( Bacteremia ) او الى السحايا مسببا التهاب السحايا ( Menengitis )

ان اهم بكتيريا تصيب الرئتين هي المكورات الرئوية ( Streptococcus Pneumonia )


الاعراض :

يحدث الالتهاب الرئوي البكتيري بشكل كفاجيء او تدريجي، ويشتكي المريض من :

-الم في الصدر
-سعال مع بلغم اخضر او مغير اللون
-ارتفاع درجة الحرارة مع تعرق شديد
-رعشة
-ازرقاق في الشفتين والاظافر في الحالات الشديدة
-اختلاط ذهني ( Confusion ) وهذيان في الحالات الشديدة


الالتهاب الرئوي الفيروسي :

يمثل التهاب الرئة الفيروسي حوالي نصف حالات التهاب الرئة

تزيد عدد الفيروسات المسببة للالتهابات التنفسية مع مرور الايام والسنين، وعلى الرغم من ان اكثرها تسبب التهاب الجهاز التنفسي العلوية الا ان بعضها يسبب الالتهاب الرئوي خصوصا في الطفال، لكن الاصابة عادة تكون بسيطة ويتماثل المصاب للشفاء من تلقاء نفسه، لكن في بعض الاحيان يمكن ان تكون الاصابة خطيرة واحيانا قاتلة وخاصة في المصابين بامراض القلب او الرئة او السيدات الحوامل.

الاعراض :

تكون الاصابة شبيهة بالانفلونزا في البداية، وهي كالتالي :

-حرارة
-سعال جاف
-صداع
-الم في العضلات

تتغير الاعراض بعد اربع وعرين ساعة فترتفع درجة الحرارة اكثر ويصبح السعال رطبا ويخرج المصاب بعض البلغم، ويمكن ان يحس بصعوبة في التنفس.
يمكن ان يصاب المريض بالتهاب بكتيري ثانوي بعد الاصابة بالالتهاب الرئوي الفيروسي، وهنا تكون الاعراض كالتي اشرنا اليها في الالتهاب البكتيري

المتفطرات الرئوية :

تعد المتفطرات الرئوية اصغر الكائنات المسببة للامراض في الانسان، وهي تختلف في تركيبها عن الفيروسات والبكتيريا وتحمل خصائص من كل منهما.

تشكل حالات الالتهاب الرئوي بسبب المتفطرات الرئوية حوالي 20% من اجمالي حالات التهاب الرئة.

تختلف الاعراض والعلامات هنا عن تلك المصاحبة للالتهابات الرئوية البكتيرية او الفيروسية، ولذلك تسمى الاصابة (التهاب رئوي لا نمطي او لا نوعي )

والاعراض هي :

-نوبات سعال عنيفة مع قليل من البلغم
-حرارة ورعشة
-غثيان وقيء
-صعف عام يستمر لعدة اسابيع

يصيب الالتهاب جميع الاعمار لكنه اكثر في الاطفال الكبار والمراهقين، وعلى الرغم من ان الالتهاب يشمل الرئتين جميعهما الا انه عادة يكون بسيطا ولا يحمل اي خطورة ونسبة الوفيات به قليلة جدا

الالتهاب الرئوية بسبب الفطريات:

يتعرض المصابون بنقص المناعة للاصابة ب التهاب الرئة الفطري ويكون الالتهاب الرئوي في هذه الحالة هو العلامة الاولى لمرض نقص المناعة، والفطر المسبب للمرض هو غالبا ( Pneumocystis Carinii )


يمكن علاج الالتهاب بسهولة ونجاح في كثير من الاحوال، لكن الاصابة تعود بهد اشهر من الشفاء

الالتهاب الرئوي (ذات الرئة ) الاستنشاقي ( Inhalation Pneumonia ) :

يحدث الالتهاب الرئوي الاستنشاقي نتيجة استنشاق طعام او شراب او غاز او فطر او اي جسم غريب، ويصيب غالبا المرضى المنومين في المستشفى او بعد العمليات الجراحية، ويمكن ان يكون خطيرا ان لم يعالج

الدرن :

تصيب جرثومة السل او الدرن الجهاز التنفسي وتحدث اعراضا وعلامات معينة

التشخيص:

يحتاج الطبيب لمعرفة التاريخ المرضي للمصاب باعراض الالتهاب الرئوي، فيسال عن الاعراض التي يعاني منها المريض مثل السعال والحرارة والم الصدر وصعوبة التنفس....الى غير ذلك من الاعراض

وبعد ذلك ياتي دور الفحص السريري، فبعد قياس درجة الحرارة والعلامات الحيوية الاخرى يفحص الطبيب صدر المريض من الامام والخلف ولابد من كشف الصدر بشكل كامل حتى يتمكن الطبيب من اجراء الفحص بشكل كاف، ويشمل الفحص النقر على الصدر من الجهتين الامامية والخلفية ثم الاستماع الى صوت التنفس بواسطة السماعة الطبية، وبهذا يستطيع الطبيب اكتشاف وجود تغيرات او علامات تنبيء بوجود الالتهاب





يحتاج بعض المرضى لاجراء فحوص مخبرية مثل صورة اشعة سينية للرئتين وفحص شامل للدم، بالاضافة الى تحليل للبلغم



العلاج :

يتماثل بعض المصابين بالالتهاب الرئوي للشفاء بسرعة وهولاء هم :

-صغار السن
-الذين تلقوا العلاج بالمضادات الحيوية مبكرا
-الذين لديهم مقاومة جيدة للامراض
-الذين لايعانون من اية امراض اخرى

متى يجب مراجعة الطبيب ؟

ينصح المصاب بمراجعة الطبيب على وجه السرعة في الاحوال التالية وذلك لبدء سرعة العلاج ولتجنب حدوث المضاعفات :

-ارتفاع الحرارة الشديدة
-الاحساس بالم في الصدر
-الاحساس بصعوبة في التنفس
-اخراج دم مع البلغم اثناء السعال

تساعد المضادات الحيوية على سرعة الشفاء من الالتهاب الرئوي البكيتري، والالتهاب الرئوي اللانوعي، اما الالتهاب الفيروسي فيتماثل المصابون به عادة للشفاء من تلقاء انفسهم ولا تفيدهم المضادات الحيوية التي لا تنفع في علاج الفيروسات، ويحتاج بعض المصابين بالالتهاب الرئوي الفيروسي لاستعمال مضادات الفيروسات التي تعطى في حالات الاصابة الشديدة او للذين يعانون من نقص المناعة.

يقرر الطبيب بعد تشخيص الحالة نوعية الالتهاب ونوع المضاد الحيوي المناسب، وفي ههذ الحالة لا بد من الالتزام التام بالتعليمات الطبية واكمال فترة العلاج المقررة منعا لحدوث الانتكاسات والمضاعفات في المستقبل.

ينصح المريض بالتالي :

-الاكثار من شرب السوائل لتعويض المفقود بسبب ارتفاع درجة الحرارة كما انها تساعد على تمييع البلغم وقشعه
-الراحة في السرير حتى تتحسن الحالة العامة
-رفع راس السرير
-الابتعاد عن التدخين والمدخنين
-تجنب مثبطات السعال لان السعال عملية دفاعية للتخلص من الجراثيم والافرازات التي تتجمع في الرئتين
-لا بد من الاستمرار بالعلاج بعد تماثل المريض للشفاء ورجوع الحرارة الى مستواها الطبيعي تجنبا لعودة المرض مرة اخرى
-يمكن علاج اكثر المصابين بالالتهاب الرئوي في البيت، غير ان كبار السن والمصابين بنقص المناعة والامراض المزمنة، والرضع يحتاجون للعلاج في المستشفى
-يحتاج بعض المصابين بالالتهاب الرئوي لاستعمال ادوية مساعدة على قشع البلغم واخرجه

الوقاية :

ان الالتهاب الرئوي كما تبين مرض له عواقب سيئة وافضل علاج له هو الوقاية والاكتشاف المبكر، وذلك يكون بالتالي :

-الامتناع عن التدخين والتدخين السلبي
-التغذية الجيدة والنوه المبكر
-الرياضة والنشاط
-اخذا لقاح الانفلونزا : تبين لنا من السابق ان الالتهاب الرئوي الفيروسي يحدث في كثير من الاحيان بعد الاصابة بالانفلونزا (احد مضاعفاتها) وان الانفلونزا مع الالتهاب الرئوية تشكلان السبب السادس للوفيات حاليا في بعض الدول، ولذلك ينصح باخذ اللقاح ضد الالنفلونزا سنويا وخاصة لكبار السن والمصابين بالامراض المزمنة والذين يعيشون في دور الرعاية الاجتماعية
-لقاح المكورات الرئوية: تبين من العرض السابق ان المكورات الرئوية هي البكتيريا المسببة لاكثر حالات الالتهابات الرئوية البكتيرية، ولمنع هذه الاصابة ينصح باعطاء اللقاح ضد هذا النوع من البكتيريا مرة واحدة للاشخاص التايين :

ا‌)المصابين بامراض مزمنة مثل داء السكري وفقر الدم المنجلي، وامراض الرئتين مثل الربو، وامراض القلب
ب‌)الناقهين من الامراض الشديدة والخطيرة
ت‌)كبار السن
ث‌)الذين يعيشون في دور الرعاية الاجتماعية
ج‌)لا يعطى هذا اللقاح للحوامل والرضع