اعراض التهاب المفاصل



التهاب المفاصل الرثوي (الروماتيزمي) /Rheumatoid Arthritis
يتميز مرض التهاب المفاصل الرثوي ( الروماتيزمي ) بألم وتورم في المفاصل الملتهبة.
هذا الاضطراب الصحي يمكن أن يسبب آلاما شديدة في بعض الأوقات. غير أنه قد يكون بدون أعراض على الإطلاق حتى أن المريض قد لا يشعر بوجوده أحيانا أخرى. هذا النوع من التهاب المفاصل يمكن أن يكون مقعدا حين يتجسد في أبشع صوره، ومع ذلك إذا سعى المصاب إلى العلاج المبكر، وتابعه بشكل مستمر وثابت فإنه يستطيع أن يمنع المرض من إقعاده في معظم الحالات.
ليس لمرض التهاب المفاصل الرثوي (الروماتيزمي) أن يتدخل بالحياة اليومية للمصاب في الكثير من الأحيان على الرغم من أعراضه المؤلمة المزعجة، وكلما عرف المصاب أكثر عن هذا المرض كان معدا بشكل أفضل للتعاون مع طبيبه المعالج للتخلص من الأعراض.
في الولايات المتحدة الأميركية، يعاني أكثر من 7 ملايين شخص من التهاب المفاصل الرثوي، ثلاثة أرباع هؤلاء من النساء.
كقاعدة عامة، يحدث هذا المرض بين أعمار 25-50 ولكنه قد يبدأ في أي عمر.
حوالي 75% من المصابين يتحسن وضعهم الصحي بالعلاج خلال السنة الأولى من الإصابة.

مسببات المرض ومنشؤه
لا يعرف بالضبط ماذا يسبب التهاب المفاصل الرثوي (الروماتيزمي)، وكيف تتم الوقاية منه تحديدا ولو أنه من الواضح أن الجهاز المناعي الذي يحمي جسم الإنسان عادة من الأمراض متورط هنا . يهاجم هذا الجهاز المناعي المفاصل في بعض الأحيان ولسبب غير معروف ويسبب التهابا لهذه المفاصل. قد يؤثر التهاب المفاصل الرثوي (الروماتيزمي) على عامة الجسم إضافة إلى تأثيره على المفاصل، هذه الهيئة المميزة للمرض تميزه عن أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعا، التهاب المفاصل العظمي(Osteoarthritif) الذي يؤثر على المفاصل المصابة فقط والذي يسببه اهتراء وتدهور حالة النسج المفصلية.

الأعراض الشائعة
قد تكون الأعراض المبدئية لالتهاب المفاصل الرثوي (الروماتيزمي) غير واضحة.
من المحتمل أن يشعر المصاب بشعور عام بالوهن والمرض وقد يرافقه الشعور بالتعب والإرهاق، وربما فقدان في الشهية. ثم وفي مراحل متقدمة من هذا المرض تأتي الأعراض التقليدية: آلام في المفاصل، تيبس وتصلب في الجسم، ويظهر أيضا احمرار وتورم في هذه المفاصل.
أكثر المفاصل عرضة للإصابة بهذا الالتهاب هي مفاصل اليدين والقدمين، ومع ذلك فقد تتأثر مفاصل أخرى بالمرض بما في ذلك المعصمان، الركبتان، الكاحلان، والرقبة.
قد يشعر المصاب بحرارة في مفاصله المصابة لمجرد اللمس والتماس، إلى جانب الاحمرار والتورم.
يحدث الشعور بالتيبس والتصلب عادة في الصباح أو بعد فترة طويلة من الراحة أو الجلوس
دون حركة. يزول هذا التصلب والتيبس بشكل تدريجي مع استخدام المفاصل المصابة وعادة يذهب كليا بعد نصف ساعة من الحركة تقريبا.
قد يشعر المريض بتعب وإرهاق أكثر من الشخص العادي لأنه يحتاج لجهد أكبر بكثير لتحريك مفاصله المصابة المتيبسة المؤلمة مما يحتاجه الشخص العادي لتحريك مفاصله السليمة. بالإضافة إلى ذلك فإن المريض يعمد وبشكل لا شعوري إلى إرهاق نفسه بالعمل في الأيام التي لا يشعر فيها بأعراض مرضه التي تظهر وتختفي عادة، وكنتيجة لذلك فإن المريض يدخر بعضا من طاقته للأيام التي تصيبه فيها الأعراض على حساب شعوره بالتعب والإرهاق في الأيام اللاعرضية.
قد يحدث ضعف للعضلات وتدهور للقلب والرئتين مع مرور الوقت، وقد تساهم سعة انتشار وشمول هذا المرض في الشعور بالتدهور الصحي والضعف العام للمصاب.

العلاج
هناك أشكال علاجية متعددة لمرض التهاب المفاصل الرثوي (الروماتيزمي) كلها تعتمد إلى حد كبير على المريض في فعاليتها ونجاحها. على المريض بشكل عام أن يبذل قصارى جهده للبقاء في وضع صحي جيد، جسميا ونفسيا.

العقاقير الطبية
إن الهدف الأساسي من استخدام العلاج بالعقاقير الطبية هو التخفيف من الالتهاب إلى جانب الحد والقضاء على آلام التهاب المفاصل الرثوي (الروماتيزمي).
هناك أنواع كثيرة من العقاقير الطبية الفعالة التي يستطيع المصاب الحصول عليها بوصفة أو بغيرها. ويحدد الطبيب المعالج الأدوية المعينة لكل مريض حسب حالته وكذلك يحدد له طريقة تعاطيها.
قد يصف الطبيب المعالج أدوية كورتيزونية (Corticosteroids) أثناء اندلاع النوبات الروماتيزمية (الرثوية) الحادة وذلك للمعالجة السريعة للالتهاب.
الأدوية التي تحوي الكورتيزون (هرمون طبيعي ينتجه الجسم) ليست بالأدوية السليمة غير الضارة لذلك يتوجب على المصاب الذي يتعاطاها أن يتبع تعليمات طبيبه المعالج بدقة.
قد يتوجب أحيانا حقن هذه الأدوية التي تحتوي على الكورتيزون مباشرة في المفصل المصاب لتسكين الألم ولاستعادة الحركة. ينفذ هذا الإجراء تحت تخدير موضعي.
توجد أنواع أخرى متعددة من العقارات الطبية التي تستخدم في علاج التهاب المفاصل الرثوي ولكن الطبيب المعالج عادة ما يدخر هذه الأدوية للحالات الأكثر خطورة، فالطبيب المعالج هو وحده الذي يقدر ويقرر إن كان العلاج ملائما ومناسبا.
التهاب المفاصل الرثوي (الروماتيزمي) هو مرض مدى الحياة وعلى المصاب أن يلتزم العقاقير الطبية التي يصفها طبيبه المعالج ولا يوقف استخدامها حتى في الأيام التي لا يشعر فيها بأية أعراض مرضية.

الراحة والنظام الغذائي
يجب أن يهتم المصاب بالحصول على فترات من الراحة أثناء العمل.. عليه أيضا أن ينجز أعماله دون أن يرهق ويتعب نفسه، وهذا سيفيده كثيرا للتأقلم مع حالته.
ليس هناك نظام غذائي محدد للمصابين بالتهاب المفاصل الرثوي ولكن من الضروري أن يحصل المصاب على وجبات صحية متوازنة ومغذية كل يوم وذلك ليحافظ على صحته العامة وقوته بشكل جيد ومعقول.

ممارسة الرياضة والحرارة
تساعد ممارسة الرياضة على تقوية العضلات والحفاظ على مرونة المفاصل. لذلك فإن المصاب يجب أن يجعل الرياضة جزءا من روتينه. عادة ما يحدد الطبيب المعالج تمارين رياضية محددة لمريضه حسب حالته. يستطيع المصاب ممارسة هذه التمارين بنفسه أو قد ينصحه طبيبه بالاستعانة بمعالج فيزيائي.
الحرارة وفي بعض الأحيان البرودة قد تستخدمان في علاج أعراض التهاب المفاصل الرثوي وذلك بوضع كمادات مباشرة على المفصل المصاب.
تساعد الوسادات الحرارية، زجاجات المياه الحارة، والمصابيح الحرارية على التخلص من آلام وأوجاع المفاصل، كما تساعد العضلات على الاسترخاء.
يمكن لحمام ساخن أن يريح المريض من التصلب والتيبس الصباحي.
تساعد الضمادات الباردة والأكياس الجليدية على جعل المنطقة المؤلمة خدرة، وتفقدها الحس بالألم.

الجبائر
قد تحول الجبائر دون، أو على الأقل تقلل من التشوهات المفصلية بارتدائها. يمكن أن يرتدي المريض هذه الجبيرة ليلا أو حتى أثناء النهار. يقرر الطبيب المعالج متى، وإن كانت الضرورة تستدعي استخدامها.

الجراحة
ليست الجراحة ضرورية في معظم حالات الالتهابات المفصلية الرثوية. ولكنها قد تكون فعالة في حالات كثيرة أشد خطورة، كذلك الحالات التي تتطلب إصلاح تشوه مفصلي أو الحالات التي تستوجب جراحة للتخلص من ألم شديد أو حالة مقعدة عن الحركة.

كيف يحمي المريض مفاصله من مزيد من الإصابة والتخريب:
1- محاولة الحفاظ على المفاصل في وضعها الطبيعي دون انحناء حين يمكن ذلك: فمثلا يجب أن لا ننام على ظهورنا ونضع وسادة تحت الركبتين، فهذا الوضع قد يسبب تشوها دائما رغم أنه قد يشعرنا براحة أكبر.
2- على المصاب أن يجلس كلما تسنى له ذلك: حين يحضر الوجبات، يكوي، أو يتحدث على الهاتف، وحين النهوض من وضع الجلوس على المصاب أن يضغط بكفيه على جانبي الكرسي حتى يوزع ثقل جسمه ولا يحمل مفاصله ما قد يزيد في أذيتها.
3- على المصاب استخدام أحذية مريحة ومعقولة وواسعة تحد من خطورة تشوه القدمين وإعاقتهما.
4- يجب على المصاب أن يقلل من المشي غير الضروري ومن حمل الأشياء الثقيلة.
5- على المصاب التقليل ما استطاع من الانحناء والتمدد لتناول الأغراض، ومن المهم أن يعدل بيته بحيث يستطيع القيام بالأعباء المنزلية بتعب وجهد مفصلي أقل

تعليقات فيس بوك facebook