لم اكن اتخيل اني ساكون يوما احدى شخصيات حكاياتك سيدتي

لم اكن اتوقع باني سافخر يوما بتجربتي في الحياة الزوجية وباني ساكون


بطلة مميزة من ابطال استشاراتك طوال حياتي الماضية اعتقدت اني ساحيا


واموت دون ان يسمع عني احد او يكون لي اثر في هذه الدنيا حتى قابلتك،


فلامست بيديك الكريمتين قلبي فازهر الفرح والارادة والقوة بارك الله


فيك وبك


اختي الكريمة يا من اكرمك الله بقراءة حكايتي هنيئا لكم النتائج مبروك


عليك الفرح القادم فباذن الله ستجدين فيها اجابات شافية على الكثير من


اسئلتك


عندما طلبت مني ناعمة الهاشمي الاذن بسرد حكايتي في منتداها شعرت


بالشرف وقلت لها كيف امانع ان كنت ستنقذين به البيوت فانا رهن امرك


ومستعدة للعمل معك عليه وسامدك بكل المعلومات التي ستحتاجين لها


لكني افتقر الى الاسلوب الشيق فهل من مساعد ...!!!!


وهكذا بدانا العمل معا في صياغة رواية نهديها لكل نساء الارض قاطبة،


لتكون نبراسا لهن في حياتهن


الحياة غريبة


فعندما نكون على وشك الانهيار يبزغ الفجر الجديد





البطة السوداء هكذا كان اسمي لاني ولدت لاب ابيض ابيض وام بيضاء،

وشقيقتي الاكبر مني بيضاوات ولكن اخي الشقيق الذي يكبرني بعام والشقيق الذي يصغرني بعام وانا سمر في الحقيقة ......



اهل ابي جميعا يتميزون بالجمال وبياض البشرة بينما اهل امي اخوالي وخالاتي حنطاويين يميلون الى السمرة ....


جئت في اسرتي متاخرة تماما قبل اخي الاخير منذ ان وعيت لحالي وانا اسمع كلمة ترددها اختي علي كل يوم سمية السوداء قالت

السوداء فعلت سمية السوداء ذهبت سمية السوداء جاءت ....


قبل ان افهم كنت اعتقد ان اسمي هو سمية السوداء وكانت عمتي تسالني دائما ما اسمك...؟


فاقول ببراءة: ثمية الثوداء....؟ وكانت تضحك من كل قلبها وتعود لتسالني من جديد ...


حتى اني اذكر ذلك اليوم كلمحة من فيلم قديم كحلم في منام عندما سالتني امام صديقتها ذات السؤال

واجبتها ذات الجواب فضحكت لكن صديقتها امتعضت اذ كانت سمراء ايضا ......!!!!



في ذلك الوقت لم اكن افهم معنى تلك الكلمة حتى افتهمت قليلا وبدات ادرك ان الكلمة هي نوع من الانتقاد،

بدات افهم اني ناقصة عن شقيقاتي فالفساتين عليهن اجمل وعلي انا لا



كانت والدتي تحتفظ بملابس كل واحدة من شقيقاتي لتعيد الباسها للاخرى الاصغر سنا

وكنت كلما ارتديت فستان احداهن القديم اسمع ذات التعليق من حولي واذكر مرة هذا الموقف لجدتي ......



كنت العب في الفناء وكانت جدتي تجلس مع عمتي تلك في الليوان ولم تلاحظا وجودي فسمعتهما تتحدثان عني ..



لابسة فستان طيبة كان على طيبة محلاه شوفي كيف شكلة على سميوه جنه ابو ريال



طالعة لخوالها سمرا ياحسرتي خايفة عوشة تحمل من جديد ما اريد منها عيال

وساطلب من ابراهيم يتزوج حرمة ثانية
والله يا امي صرت استحي اخذ سمية معي عزايم ومناسبات كلهم يسالوني من هذه ما يصدقون اذا قلت بنت اخوي ........!!



بسالك يا امي ليش ابراهيم تزوج عوشة
نصيب يا بنتي عاد الناس مدحوها وانا شفتها بيضة وحلوة وابراهيم كان رايدنها من يوم هو صغير.


تلك شذرات من الماضي بقيت عالقة في ذاكرتي حتى اليوم وعندما ارويها لامي تستغرب وتقول كيف تتذكرين امورا كهذه كنت صغيرة جدا في ذلك الوقت


امي فقط كانت تدافع عني دائما وتغمرني بالحب والحنان كوسيلة لتعويضي عن سمرة بشرتي



كان لوني سيصبح امرا عاديا لولا ان شقيقتي بيضاوين الى حد كبير ولولا ان اسرة والدي الموقرة لا تحتمل السمر وقد تشربت شقيقتي الغرور ببياضهم من العائلة قبل ان اولد وعندما ولدت كان علي ان ادفع الثمن


بقيت امي تنهر شقيقتي طيبة و نورة عن التعليق على كما حذرتهم من تسميتي بسمية السمراء وكانت تعاقبهن بشدة لو ضبطت احداهن تعايرني بسمرتي لكن اجراءات امي لم تمنع الشقيقتين الحسناوين من فعل ذلك في غيابها حتى اعتدت الامر وصرت كلما نعتتاني السوداء كلما بثا في قلبي الرغبة في الانتصار تخيلوا ما حدث......



كانت طيبة قد دخلت المدرسة قبلي لكنها تاخرت دراسيا ورسبت حتى لحقت بها ثم رسبت حتى تخطيتها،....... هنا شعرت بشي من النصر وقررت ان اضع كل همي في دراستي وان استعين بتفوقي في اثبات ذاتي



وجدت ان لدي ما يميزني عنهن فان كنت سمراء فاني اذكى منهن ان كان الله قد اعطاهن الجمال والبياض فقد اعطاني الذكاء والتفوق
وكم شعرت بالفخر عندما قدم لي والدي هدية على نجاحي وبدا يفتخر اخير وسط عائلته بي ثم اقترح علي راتبا قيمته خمسة دراهم كل يوم مقابل مساعدة اختي على الدراسة . في ذلك اليوم شعرت بسعادة غامرة ووجدت في طلب ابي تصريحا لي لابدا في التشدق بذكائي امامها فبدات بالفعل اشرح وادرس لها وكنت في كل مناسبة اقول لها عبارة مثل: ياغبية ليس هكذا انت لا تفهمين بسهولة ركزي هذه معادلة قسمة وليست جمع،)



( ياهبلة متى ستفهمين انت فاشلة لا تركزين) حتى بكت في احدى المرات ورفضت ان اساعدها من جديد شعرت في هذه اللحظات بالعطف عليها وفكرت في ان ما افعله غير صحيح فقد اوكل لي ابي بمهمة استذكار دروسها لها وليس الانتقام منها فقررت ان اخلص العمل ....... مع اني كنت صغيرة جدا كان لدي احساس خاص بالمسؤولية وهكذا مضى الحال واصبحت علاقتي بشقيقتي افضل من السابق .... لكنها ابدا لم تكن عميقة او حميمة فدائما اشعر معهن بالغربة


خولة ابنة خالي ذات البشرة السمراء كبشرتي هي صديقتي المقربة .

كانت معي منذ ان عرفت حاجتي الى صديقة فقد كانت في عمري وكان بيت خالي لصيقا ببيتنا

وامي تقضي اغلب الوقت مع زوجته صديقتها المقربة وهكذا وفي هذه الظروف التي ابعدتني عن شقيقاتي،

اقتربت كثيرا من خولة كبرت معها ومعها احسست الانتماء فاصبحنا شقيقتين كناية وباتت تجمعنا الكثير من الملامح والاحداث والذكريات ..



وبقيت عقدة القبح لصيقة بي فاهملت نفسي ولم اكن افعل كباقي البنات لم اكن احب ان اقف امام المراة لاسرح شعري

او اهتم بمظهري كنت ارى صديقاتي في المدرسة يتحدثن عن هذه الاشياء


وكانت احداهن تقول مثلا: ما رايكن في حذائي الرياضي اخترته احمر فهو يليق ببشرتي البيضاء

وكم اتمنى لو ان المدرسة لا توبخني عليه وترد اخرى


( نعم ليتهم يسمحون لنا بارتداء الالوان في المدرسة لنظهر جمالنا اكثر)


بينما انا لم اكن اجد في نفسي ذات الرغبة فكل ما سارتديه لن يجعلني اجمل اني قبيحة


حتى كان ذلك اليوم الذي حمل حدثا غير في نظرتي لذاتي كنت قد بلغت السادسة عشرة في ذلك الحين


وبينما كنت اقف امام باب دارنا مع خولة ننتظر حافلة المدرسة كالمعتاد مر علينا صبي

على دراجة نارية بسرعة خاطفة ورمى علينا بظرف صغير


تفاجانا بما فعل ونظرت كل منا للاخرى وسالتها هل تعرفينه فردت خولة باستنكار وفزع من من اعرف من...؟ لا بالطبع لا


ثم نظرنا الى الظرف الذي بدا يتطاير قريبا منا وسالتها: هل ناخذ الظرف.....؟ فقالت: وما دخلي ان شات اخذه خذيه .....

قلت: لا بل خذيه انت .. قالت: بل انت .... ولا اذكر من منا التي اخذته لكننا فتحنا الظرف لنجد رسالة كتبت على صفحة دفتر مدرسي مشقوقة بشكل متعرج كان خطه سيئا ويكتب بعيدا عن السطر بخط متدحرج....كانت هناك كلمات في راس الرسالة: احبك احبك احبك يا سمية .....

شعرت بالخوف الشديد ورميت بالرسالة على خولة وقلت لها: ماهذا...؟ مزقي الرسالة قبل ان يراها احد ... فارتبكت خولة ايضا

وقالت: نعم سامزقها لكن ليس هنا اخاف ان يراها احد فيجمعها،...... ثم نظرت لي من جديد وسالتني: اليس هذا حمد اخو زينة ......


قلت اعتقد ذلك مع اني لم اره جيدا ....

هل تعرفينه يا سميه