سمية البطة السوداء ................من روائع روايات ناعمه الهاشمي - روايات رواية Novels Narratives






عدد المشاهدات : 97973 | عدد الردود : 12
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 8 من 13

سمية البطة السوداء ................من روائع روايات ناعمه الهاشمي

لم اكن أتخيل أني سأكون يوما، إحدى شخصيات حكاياتك سيدتي، لم أكن أتوقع بأني سأفخر يوما بتجربتي في الحياة الزوجية، وبأني سأكون بطلة مميزة من ابطال استشاراتك،

  1. #1
    QUSAYED غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الامارات
    المشاركات
    15
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    0

    سمية البطة السوداء ................من روائع روايات ناعمه الهاشمي

    لم اكن أتخيل أني سأكون يوما، إحدى شخصيات حكاياتك سيدتي،


    لم أكن أتوقع بأني سأفخر يوما بتجربتي في الحياة الزوجية، وبأني سأكون


    بطلة مميزة من ابطال استشاراتك، طوال حياتي الماضية اعتقدت أني سأحيا


    وأموت دون أن يسمع عني احد، أو يكون لي أثر في هذه الدنيا، حتى قابلتك،


    فلامست بيديك الكريمتين قلبي، فأزهر الفرح والارادة والقوة، بارك الله


    فيك وبك،


    أختي الكريمة، يا من أكرمك الله بقراءة حكايتي، هنيئا لكم النتائج، مبروك


    عليك الفرح القادم، فبإذن الله ستجدين فيها أجابات شافية على الكثير من


    اسئلتك،


    عندما طلبت مني ناعمة الهاشمي الإذن بسرد حكايتي في منتداها، شعرت


    بالشرف، وقلت لها كيف أمانع، إن كنت ستنقذين به البيوت، فأنا رهن أمرك،


    ومستعدة للعمل معك عليه، وسأمدك بكل المعلومات التي ستحتاجين لها،


    لكني افتقر الى الاسلوب الشيق فهل من مساعد ....!!!!


    وهكذا بدأنا العمل معا، في صياغة رواية نهديها لكل نساء الأرض قاطبة،


    لتكون نبراسا لهن في حياتهن،


    الحياة غريبة،


    فعندما نكون على وشك الانهيار، يبزغ الفجر الجديد،





    البطة السوداء، هكذا كان اسمي، لأني ولدت لأب أبيض أبيض، وأم بيضاء،

    وشقيقتي الأكبر مني بيضاوات، ولكن أخي الشقيق الذي يكبرني بعام والشقيق الذي يصغرني بعام وأنا، سمر في الحقيقة، .......



    أهل أبي جميعا، يتميزون بالجمال، وبياض البشرة، بينما أهل أمي، أخوالي وخالاتي، حنطاويين، يميلون إلى السمرة، ......


    جئت في أسرتي متأخرة، تماما، قبل أخي الأخير،، منذ أن وعيت لحالي، وأنا أسمع كلمة ترددها أختي علي كل يوم، سمية السوداء قالت،

    السوداء فعلت، سمية السوداء ذهبت، سمية السوداء جاءت، ......


    قبل أن أفهم، كنت أعتقد أن اسمي هو سمية السوداء، وكانت عمتي تسألني دائما ما أسمك...؟؟


    فأقول ببراءة: ثمية الثوداء....؟؟ وكانت تضحك من كل قلبها، وتعود لتسألني من جديد، .....


    حتى أني أذكر ذلك اليوم كلمحة من فيلم قديم، كحلم في منام، عندما سألتني أمام صديقتها ذات السؤال،

    وأجبتها ذات الجواب، فضحكت، لكن صديقتها، امتعضت، إذ كانت سمراء أيضا، .......!!!!



    في ذلك الوقت لم أكن أفهم معنى تلك الكلمة، حتى افتهمت قليلا، وبدأت أدرك أن الكلمة هي نوع من الانتقاد،

    بدات أفهم اني ناقصة عن شقيقاتي، فالفساتين عليهن أجمل، وعلي أنا لا،



    كانت والدتي تحتفظ بملابس كل واحدة من شقيقاتي لتعيد الباسها للأخرى الأصغر سنا،

    وكنت كلما ارتديت فستان احداهن القديم، اسمع ذات التعليق من حولي، وأذكر مرة هذا الموقف لجدتي، .......



    كنت العب في الفناء، وكانت جدتي تجلس مع عمتي تلك في الليوان ولم تلاحظا وجودي، فسمعتهما تتحدثان عني، ...



    - لابسة فستان طيبة، كان على طيبة محلاه، شوفي كيف شكلة على سميوه، جنه ابو ريال،



    - طالعة لخوالها، سمرا، ياحسرتي خايفة عوشة تحمل من جديد، ما أريد منها عيال،

    وساطلب من ابراهيم يتزوج حرمة ثانية،
    - والله يا أمي صرت استحي اخذ سمية معي عزايم ومناسبات، كلهم يسألوني من هذه، ما يصدقون إذا قلت بنت أخوي، .........!!!



    بسألك يا أمي ليش ابراهيم تزوج عوشة،
    - نصيب، يا بنتي، عاد الناس مدحوها، وأنا شفتها بيضة، وحلوة، وابراهيم كان رايدنها من يوم هو صغير.


    تلك شذرات من الماضي بقيت عالقة في ذاكرتي حتى اليوم، وعندما أرويها لأمي، تستغرب وتقول، كيف تتذكرين أمورا كهذه، كنت صغيرة جدا، في ذلك الوقت،


    أمي فقط كانت تدافع عني دائما، وتغمرني بالحب والحنان، كوسيلة لتعويضي عن سمرة بشرتي،



    كان لوني سيصبح أمرا عاديا، لولا أن شقيقتي بيضاوين إلى حد كبير، ولولا أن أسرة والدي الموقرة، لا تحتمل السمر، وقد تشربت شقيقتي الغرور ببياضهم من العائلة، قبل ان أولد، وعندما ولدت كان علي ان أدفع الثمن،


    بقيت أمي تنهر شقيقتي طيبة و نورة، عن التعليق على، كما حذرتهم من تسميتي بسمية السمراء، وكانت تعاقبهن بشدة لو ضبطت احداهن تعايرني بسمرتي، لكن اجراءات امي لم تمنع الشقيقتين الحسناوين من فعل ذلك في غيابها، حتى أعتدت الأمر، وصرت كلما نعتتاني السوداء، كلما بثا في قلبي الرغبة في الانتصار، تخيلوا ما حدث......



    كانت طيبة قد دخلت المدرسة قبلي، لكنها تأخرت دراسيا، ورسبت، حتى لحقت بها ثم رسبت حتى تخطيتها،........ هنا شعرت بشي من النصر، وقررت أن أضع كل همي في دراستي، وأن استعين بتفوقي في اثبات ذاتي،



    وجدت أن لدي ما يميزني عنهن، فان كنت سمراء، فإني أذكى منهن، إن كان الله قد أعطاهن الجمال والبياض، فقد أعطاني الذكاء والتفوق،
    وكم شعرت بالفخر عندما قدم لي والدي هدية على نجاحي، وبدأ يفتخر اخير وسط عائلته بي، ثم اقترح علي راتبا قيمته خمسة دراهم كل يوم، مقابل مساعدة أختي على الدراسة، ... في ذلك اليوم، شعرت بسعادة غامرة، ووجدت في طلب أبي تصريحا لي لأبدأ في التشدق بذكائي امامها، فبدأت بالفعل اشرح وادرس لها، وكنت في كل مناسبة أقول لها عبارة مثل: (( ياغبية ليس هكذا، أنت لا تفهمين بسهولة، ركزي، هذه معادلة قسمة، وليست جمع،))



    (( ياهبلة، متى ستفهمين، )) (( أنت فاشلة لا تركزين)) حتى بكت في أحدى المرات، ورفضت أن اساعدها من جديد، شعرت في هذه اللحظات بالعطف عليها، وفكرت في أن ما أفعله غير صحيح، فقد أوكل لي أبي بمهمة استذكار دروسها لها، وليس الانتقام منها، فقررت أن أخلص العمل، ......... مع اني كنت صغيرة جدا، كان لدي أحساس خاص بالمسؤولية، وهكذا مضى الحال، وأصبحت علاقتي بشقيقتي أفضل من السابق، ...... لكنها أبدأ لم تكن عميقة أو حميمة، فدائما أشعر معهن بالغربة،


    خولة، ابنة خالي، ذات البشرة السمراء، كبشرتي، هي صديقتي المقربة، ...

    كانت معي، منذ أن عرفت حاجتي إلى صديقة، فقد كانت في عمري، وكان بيت خالي لصيقا ببيتنا،

    وأمي تقضي أغلب الوقت مع زوجته، صديقتها المقربة، وهكذا وفي هذه الظروف التي ابعدتني عن شقيقاتي،

    اقتربت كثيرا من خولة، كبرت معها، ومعها احسست الانتماء، فأصبحنا شقيقتين كناية، وباتت تجمعنا الكثير من الملامح، والاحداث والذكريات، ...



    وبقيت عقدة القبح لصيقة بي، فأهملت نفسي، ولم أكن أفعل كباقي البنات، لم أكن احب أن اقف أمام المرأة لأسرح شعري،

    أو أهتم بمظهري، كنت أرى صديقاتي في المدرسة يتحدثن عن هذه الأشياء،


    وكانت احداهن تقول مثلا: ما رأيكن في حذائي الرياضي، اخترته أحمر، فهو يليق ببشرتي البيضاء،

    وكم أتمنى لو أن المدرسة لا توبخني عليه، وترد أخرى


    (( نعم ليتهم يسمحون لنا بارتداء الألوان في المدرسة، لنظهر جمالنا اكثر))


    بينما أنا، لم أكن اجد في نفسي ذات الرغبة، فكل ما سأرتديه لن يجعلني أجمل، إني قبيحة،


    حتى كان ذلك اليوم، الذي حمل حدثا، غير في نظرتي لذاتي، كنت قد بلغت السادسة عشرة، في ذلك الحين،


    وبينما كنت أقف أمام باب دارنا مع خولة ننتظر حافلة المدرسة كالمعتاد، مر علينا صبي،

    على دراجة نارية، بسرعة خاطفة، ورمى علينا بظرف صغير،


    تفاجأنا بما فعل، ونظرت كل منا للأخرى، وسألتها هل تعرفينه، فردت خولة باستنكار وفزع، من ؟؟ من أعرف من...؟؟ ، لا بالطبع لا،


    ثم نظرنا إلى الظرف الذي بدا يتطاير قريبا منا، وسألتها: هل نأخذ الظرف.....؟؟ فقالت: وما دخلي، إن شأت اخذه خذيه، .......

    قلت: لا بل خذيه أنت، .... قالت: بل أنت، ...... ولا أذكر من منا التي اخذته، لكننا فتحنا الظرف، لنجد رسالة كتبت على صفحة دفتر مدرسي، مشقوقة بشكل متعرج، كان خطه سيئا ، ويكتب بعيدا عن السطر، بخط متدحرج....كانت هناك كلمات في رأس الرسالة: أحبك أحبك أحبك يا سمية، .......

    شعرت بالخوف الشديد، ورميت بالرسالة على خولة وقلت لها: ماهذا...؟؟ مزقي الرسالة قبل أن يراها أحد، ..... فارتبكت خولة ايضا،

    وقالت: نعم، سأمزقها، لكن ليس هنا، أخاف أن يراها أحد فيجمعها،....... ثم نظرت لي من جديد وسألتني: إليس هذا حمد اخو زينة، ........


    قلت : أعتقد ذلك، مع اني لم أره جيدا، .....

    - هل تعرفينه، يا سميه،

    تعليقات فيس بوك facebook



  2. #2
    QUSAYED غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الامارات
    المشاركات
    15
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    0

    رد: سمية البطة السوداء ................من روائع روايات ناعمه الهاشمي

    - لا أبدا، أراه أحيانا عندما أذهب لزيارة زينة،



    - أها، يبدوا انه معجب بك...





    - وما دخلي في اعجابه، أجوك لا تخبري أحدا،





    كنت خائفة ارتجف في ذلك الوقت، وكأني اقترفت اثما أو جريمة، ياه، كم كنا ابرياء، انقياء، لطفاء،





    - سمية، مارأيك لو نقرا الرسالة كاملة ثم نمزقها....؟؟



    - لا أرجوك قد يرانا أحد ونحن نقرؤها، ......



    - لن نقرؤها هنا، سنقرؤها في المدرسة، في الحمام، ما رايك،..؟؟





    - لماذا، أنا لا أريد أن أعرف المزيد، لا يهمني، .....



    لاحظت خولة خوفي، وقالت: لماذا الخوف، هذا امر عادي، عليك أن تفرحي لأن هذا الصبي معجب بك، يا بختك، أنت محبوبة، سحرت الولد،



    - ماهذا الكلام ياخولة، هذا عيب، لا يجوز...





    - كيف، نحن لم نقترف ذنبا هو ارسل الرسالة، ولسنا نحن،









    كان صيفا حارا، والجلوس في الحمام مزعج، بلا تكييف،





    - هل أفتحها الأن،





    - لا انتظري، تعالى هنا خلف المغاسل، فربما تدخل أحدى البنات فترانا،





    - طيب،........... والآن هل افتحها.....





    - نعم، بسرعة، ....





    كانت الكلمات لا زالت هناك لم تغادر السطر أبدا، كانت هناك كلمة : احبك أحبك أحبك يا سمية، كنت اعتقد من فرط خوفي،



    وعدم ثقتي في نفسي، أن هذه الكلمات الجميلة بعد ان رأتني ستهرب، وتترك السطور فارغة، ........!!!





    لا بد انكم تضحكون علي وأنتم تقرؤون هذه الكلمات، لكني أبث لكم شعوري كاملأ،





    - انظري هذا الفتى مغرم....





    - كفاك الآن،.......


    كانت الرسالة بسيطة قصيرة، لكنها اعجبتني في ذلك الحين، في مقدمتها كتب تلك الكلمات،



    ثم أضاف، أنت اميرة جميلة ترتدي تاجا ورديا، وأريد ان تصبحي حبيبتي، ووضع في النهاية رقم هاتف بيتهم، ...!!!



    في ذلك الوقت لم يكن لدينا جوالات....!!!



    - لكني أعرف رقم هاتفهم، .....

    (( زعقت بقوة، فهل إذا اتصلت بزينة، سيظن أني اتصل به...؟؟؟))





    - اصمتي يا مجنونة، ستسمعك البنات في الحمامات، ........




    - نعم نسيت نفسي، ....... وهمست : كيف اتصرف الآن هل اقطع علاقتي بزينة، .....؟؟




    - لا .... بالعكس، عليك أن تحتفظي به، إنه زوج المستقبل، .....؟؟




    - كيف، ماذا تقولين، أنا لا أفكر في الزواج،




    - كل الفتيات يفكرن في الزواج، لا توجد فتاة لا تفكر في الزواج،




    - لكني صغيرة،




    - وهل قلت تزوجيه الآن، فقط احتفظي به،




    - كيف... لا أفهم،




    - لا أعرف أنا أيضا كيف، لكن تعلمين دعينا ننسى الأمر، ما رأيك،




    - نعم، علينا ان نتجاهله،




    - هل امزق الرسالة الآن........




    - هاه، .........أمممممم، لا أنتظري، ماذا سيحدث لو احتفظت بها، .....




    ابتسمت خولة بمكر، لا شيء،




    لكن خبئيها جيدا، لكي لا تراها شقيقتيك، أو والدتك، .....




    - خولة، سأقرها مرة واحدة من جديد، ثم سأمزقها،




    - نعم صحيح، وكأني لا أرى هذا الفرح في عيونك........!!! ياليت لي انسان يعجب بي أنا الأخرى، لكنا ثنائيا رائعا، .......




    أخذت الرسالة، ودستتها في جيبي، وأنا لا أعرف لما فعلت ذلك، .......




    لكني متأكدة اني لم أفكر في الاتصال به، أو تشجيعه على شيء، لكن ثمة كلام يهمني في تلك الرسالة،




    اكملت باقي الحصص، وأنا في عالم أخر، أفكر وأفكر، وأحاول تذكر كل المناسبات واللحظات الصغيرة التي رأيته فيها،




    فلم أجد، سوى مرتين، مرة عندما فتح لي باب المنزل بينما كنت في زيارة لأخته زينة،



    ومرة أخرى عندما جاء ليأخذ مني دفتر الواجبات، لأن زينة طلبته، في كل ذلك الوقت، لم ألاحظ أي امر غريب،



    شأنه كشأن أي صبي، يمر بي هنا أوهناك، معقول، معقول أن أكون قد أعجبته، هل من الممكن أن أكون فاتنة، هل أنا جميلة حقا، ....



    سحبت براية خولة ذات المرآة الدائرية، ونظرت فيها إلى وجهي، لأول مرة أشعر أني بالفعل جميلة،



    كما تقول أمي دائما، إني جميلة، حتى إن كنت سمراء، فأنا جميلة، ولعلي أكثر جمالا من شقيقتي،





    ..... عندما عدت إلى البيت، كنت متلهفة لإبدال ملابسي بسرعة، فقط لأدخل الحمام، واطيل النظر في الرسالة، .....



    تأملت عبارة أنت أميرة جميلة، وقرأتها ألف مرة، تأملتها من كل الجهات، وملأت حواسي بها، وتشربت كل عبقها،



    وكأني عطشة تنهل من وادي عذب زلال،





    قرأت عبارة (( ترتدي تاجا ورديا)) وجدت فيها روحي، احسست معها بأني أجمل وأحلى فتاة في الوجود،



    كلما قرأتها تنفست الصعداء، وشعرت بقوة تغذي قلبي، وتبث في نفسي ثقة غريبة،





    ورغم، فرحتي بتلك الرسالة إلا أني لم أفكر مطلقا، بتشجيعه، أو الاتصال به،......!!!




    ففي قرارة نفسي، أجد في ذلك أمرا ينافي مبادئي، واحترامي لذاتي، ....




    شعرت بأن التواصل معه في هذا الأمر عيب وحرام، وسيشعرني بالذنب لا حقا، لذلك لم أفكر حتى مجرد التفكير في محادثته،




    لكني وددت من كل قلبي، لو أنه يرسل لي برسالة أخرى، جميلة كهذه، فكم أحببت الشعور بأني محبوبة، وبأني فتاة حسناء،




    في صباح اليوم التالي، ارتديت ملابس المدرسة بسرعة، وخرجت أمام باب دارنا، لعلي أراه من جديد، لعله ينتظرني برسالة جديدة،




    - هاه، اليوم مبكرة الأخت،




    - خولوه، أرجوك لا تبدئي، ... هذا حالي كل يوم، ابكر، وأنت تعرفين هذا...




    - نعم، بدليل أني كل يوم، انتزعك من الداخل بصعوبة، ... أليس كذلك،




    - أوف، .... صدقيني، هذا الصبي لا يهمني، أنا لا افكر إلا في دراستي،




    - طبعا، طبعا، وهل قلت شيءا أخر...؟؟




    - جلست قربي، وبدأت تلتفت يمينا وشمالا، حتى صرخت، هاهو، هاهو قد عاد،




    - من، اين، ...... سأدخل فورا، سأدخل، ابتعدي عن طريقي، ..




    - مهلا، ستمزقين قميصي،




    - وفي لحظات كان قد ألقى الرسالة، وسقطت قريبة من قدمي، بينما هممت بالفرار إلى الداخل،




    بقيت مختبأة خلف الباب، ثم همست إلى خولة في الخارج، هل رحل، .....

    نعم، تعالي،

    كانت خولة قد حملت الرسالة وهمت بفتحها، ...





    فقلت لها بخوف شديد: لا أرجوك، لا، دعينا نفتحها في المدرسة،




    - طيب، ثم أغلقتها ووضعتها في جيبها،




    - لماذا في جيبك، هي لي، اعطيني أياها ساضعها في جيبي، ......




    - لا يا شاطرة، حتى تهربي مني في الفسحة فتقرئيها وحدك، لن اسمح لك، فأنا شريكتك في الحدث،




    - طيب، ........ وفكرت: كم هي متطفلة، كل شيء تتدخل به،




    فضولية، ليتني استطيع التملص منها، أمورا كهذه، احب أن أعيشها وحدي، فهذا امر شخصي جدا وقلت بصوت عالي،




    - لكن هذا امر شخصي،




    - نعم، نعم يا حلوة ماذا قلت، أمر شخصي، هالله، هالله، الآن اصبح امرا شخصيا،



    بالأمس كنت رافضة حتى حمل الرسالة من على الارض سبحان مغير الأحوال، خذي... خذيها واشبعي بها، وانسي أن لك صديقة ........





    - لا تزعلي، ...... لم اقصد، اتركيها معك، احسن لعل المدرسة تفتشك اليوم في الامتحان فتراها، ......



    تعتقد أنها برشامة فتقرأها، وتنفضحين.... ههههه،





    - والله، وتنكتين، لا ياعزيزتي، سأخبئها في مكان أمين





    (( كم هي عنيدة ، ............ تنهدت استسلاما، ........ ))





    وبمجرد أن وصلنا إلى المدرسة، نظرت لي بمكر وقالت: هاه، هل نذهب إلى الفصل أولا أم إلى الحمام،




    ارتبكت، وقلت: كيفك،




    - كيفي، ....... طيب، أنا أحتاج إلى دخول الحمام، شربت شاي




    كثيرا هذا اليوم، وانت تابعي طريقك إلى الفصل، سألحق بك،




    - سآتي معك، ......




    - هههههه،




    نظرت إلى الرسالة بتلهف، وكأني أبحث عن صدق مشاعري، فأنا متأكدة أني بداخلي جميلة الجميلات، ورائعة الفتيات،





    لكني اردت من يخبرني بذلك، ورسالته الآولى كانت جميلة غمرتني بالثقة، ....





    كتب لي:

    انتظرتك البارحة كثيرا، لم تتصلي، ليتك تخبريني عن شعورك نحوي، هل تحبيني مثل ما احبك،



    ردك سيحدد إن كنا سنستمر معا أم لا، لا تحطمي قلبي فأنت اول وأخر حب في حياتي،





    ثم كتب بالمقلوب عبارة :

    (( أكتب لك بالمقلوب لأن الحب بالقلوب))





    اصابتني حسرة، ..... وكأن نشوتي وفرحتي بالرسالة انقلبت إلى احباط، ....





    هل سيتوقف عن ارسال الرسائل، لأني لم اتصل به، ....





    كنت أعتقد بأنه سيظل يراسلني دائما، وسأستمع بقراءة الرسائل دون عناء الرد عليها، ودون أن اورط نفسي في علاقة معه، ياه،



    برود سرى في جسدي النحيل، .....





    - ماذا يعتقد نفسه، بالطبع لن اراسله، وهل يرضى أن تراسل أخته صبيا، ...!!!؟؟؟



    هذا الصبي قليل الأدب،





    - صحيح، لكن معه حق، إن كنت لا تريدينه، اخبريه ...




    - عليه أن يفهم، أنا لا أحب هذه الحركات، عيب، ما معنى أن يراسل الفتى فتاة، هذا عيب وحرام،



    ولا أقبل ان اسبب لأهلي احراجا،





    - طبعا، عيب وحرام، .....




    - لكن ما رأيك لو أرسل لها رسالة أقول له أني لست من هذا النوع من الفتيات، وأني ملتزمة ولا احب المعاكسات،




    - صحيح، جيد، افعلي، لعله يفهم موقفك، وسيحترمك، وربما يعجب بك اكثر ويخطبك،




    - يخطب

    نحن في سن المراهقة، إنني لم انهي تعليمي بعد،





    - وماذا في ذلك أمهاتنا تزوجوا في سن الرابعة عشرة، ونحن في الخامسة عشرة،




    - هذا كان قديما، ايام الماضي، لم يكن هناك تعليم ولا ثقافة، ...




    - طيب، ........ بدون محاضرات طويلة، ماذا ستفعلين الآن،




    - لا أعرف، .... مترددة، اريد أن أرسل له ليتوقف عن ملاحقتي، ...... ولكني محتارة كيف سأوصل له الرسالة، ...؟؟




    - ستراسلينه ليتوقف عن ملاحقتك، ألم يقل بأنه سيتوقف إن لم تردي عليه، ... قولي أنك خائفة أن يتوقف، لذلك ستراسلينه، ......




    - لم أتوقع أن تنظري لي هكذا، انت تعلمين كم أنا فتاة مؤدبة، ولا أقبل أن اعاكس أي شاب، لأي سبب،




    - نعم، أعرف، ...... افعلي ما بدا لك، ......




    - لن أراسله، هل ارتحت،




    - وما دخلي بالأمر، راسليه،


    وللحديث بقية
    التعديل الأخير تم بواسطة عشق المحبين ; 04-10-2012 الساعة 11:48 PM

  3. #3
    رمآد إنسآن.! غير متصل مشرف قدير سابق
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    ...بكل مكان...
    المشاركات
    33,210
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    607

    رد: سمية البطة السوداء ................من روائع روايات ناعمه الهاشمي

    مشكوووره\
    ونتظر الباقي

  4. #4
    أنت حبيبي وبس غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    4
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    0

    رد: سمية البطة السوداء ................من روائع روايات ناعمه الهاشمي

    وين الباااااااااااااااااااااا ااااااااااااقي/متحمسة

  5. #5
    الصورة الرمزية 7aoao0oy
    7aoao0oy غير متصل طالب متوسط
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    ksa
    المشاركات
    264
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    5

    رد: سمية البطة السوداء ................من روائع روايات ناعمه الهاشمي

    يسلموووووووووووووووو
    ننظر الباقي على احر من الجمر

  6. #6
    الصورة الرمزية رونالدنيو80
    رونالدنيو80 غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    21
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    0

    رد: سمية البطة السوداء ................من روائع روايات ناعمه الهاشمي

    اين البقية

  7. #7
    أم الأجاويد غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    2
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    0

    رد: سمية البطة السوداء ................من روائع روايات ناعمه الهاشمي

    يالله وين الباقي

    في باقي ولا بالقطاره

  8. #8
    الصورة الرمزية الأمل الموعود
    الأمل الموعود غير متصل طالب ابتدائي
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    98
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    6

    رد: سمية البطة السوداء ................من روائع روايات ناعمه الهاشمي

    حرام عليكم ليش ما كملتوها -_-

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

سمية البطة السوداء ................من روائع روايات ناعمه الهاشمي


مواضيع على تشابه

  1. سلامة ...........وقوة التغير ...قصة رائعه جدا لا تفوتك
    بواسطة QUSAYED في المنتدى محذوفات مواضيع ممنوعة ومخالفة او موضوع مكرر
    مشاركات: 0
    آخر رد: 19-04-2009, 08:51 PM
  2. منقول للفائده::فوائد الحبة السوداء
    بواسطة A-1A1-A في المنتدى العيادة الطبية الصحة دواء و علاج الامراض
    مشاركات: 2
    آخر رد: 29-11-2008, 08:34 PM
  3. علاج للكثير من الامراض تفضلو!
    بواسطة رباطية كول في المنتدى العيادة الطبية الصحة دواء و علاج الامراض
    مشاركات: 2
    آخر رد: 20-09-2008, 03:46 AM
  4. الأمراض التي تعالجها الحبة السوداء
    بواسطة سعودي رايق في المنتدى العيادة الطبية الصحة دواء و علاج الامراض
    مشاركات: 0
    آخر رد: 06-12-2007, 07:50 AM
  5. الاستشفاء بعسل النحل والحبة السوداء المقروء فيهما من الذكر وآيات الرقية والشفاء
    بواسطة دلع روحي في المنتدى العيادة الطبية الصحة دواء و علاج الامراض
    مشاركات: 0
    آخر رد: 02-12-2007, 02:48 AM
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook