\
/

موقفا عابرا كان .. قد يحدث امام اعيننا كثيرا و لا نلتفت له
الساعة الثالثة و النصف عصرا وقت الذروة و ازدحام الطرقات و السير و تكدس على محطة ركوب السيارات الاجرة فهو وقت خروج اغلبية الموظفين من عملهم
الملفت للنظر امراة في الخمسينيات من عمرها يزاحمها شابا في العشرينيات من عمره يركلها في ساقيها و يسابقها لركوب سيارة الاجرة و ابتسامة رضا اعتلت وجهه المتصبب عرقا بعد ركوبه
بالتاكيد كانت ابتسامة رضا لركوبه السيارة بعد عناء الانتظار دون ان يلتفت لما فعله بالمراة فما فعله من وجهة نظره يبدو ان لا علاقة له بان يؤرق ضميره يومه او حتى ساعة منه
::

و هكذا لا اعرفما الوصف الذي اوصفه على مثل هذا الموقف
فقدان لنخوة ام مروءة ام تحضر ام انسانية ام شفقة و رحمة ام تدين !

::


اول ما تبادر لذهني مقولة الامام محمد عبده بعد عودته من البعثة التي كانت بباريس
وجدت في اوروبا مسلمين بدون اسلام و وجدت فى وطني اسلام بدون مسلمين
استشعرت صدق المقولة في كثير من التصرفات الحالية في مجتمعنا العربي ككل . بالتاكيد كان يقصد كلمة مسلمين مجازا على اخلاق التحضر الذي يتعاملون به فهو في كينونته جزء من منهجنا الاسلامي الذي تناساه الكثيرون
/
\

الهذا الحال وصلنا ؟
دائما ناخذ من الغرب كل ما هو سطحي مضر ليس له فائدة
و ننبذ اخلاق التحضر الذي امرنا به منهجنا فطبقوه هم و نحن تناسيناه
او لم يقول رسولنا الكريم صلي الله عليه و سلم " انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق "
فاين هذه الاخلاق الكريمة منا الان و اين نحن منها في تصرفاتنا الدقيقة في مجتمعنا
::


يا مشاغب هل تتفق مع مقولة الامام محمد عبده ؟
و ما تعليقك عليها ؟
/
\


مما راق لي و اتمنى ان يروق لكم