مشاهدة : 2893
النتائج 1 الى 1 من 1
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,005
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    الفرق بين اللغة واللهجة






    اللغة و اللهجة…

    جاء في لسان العرب:" اللغة:اللسن, وهى فعلة من لغوت, اي: تكلمت…, والجمع: لغات ولغون, و اللهجة: طرف اللسان, وجرس الكلام, و يقال: فلان افصح اللهجة, و اللهجة, وهى لغته التى جبل عليها فاعتادها و نشا, و اللهجة: اللسان-وقد يتحرك-و في الحديث (( ما من ذي لهجة اصدق من ابى ذر))
    وللغة تعريفات كثيرة تداولتها الدوائر العلمية-قديما و حديثا- من اشهرها ما حمله التراث العربي لابن جنى الذي اورده في كتابه" الخصائص", حيث قال:" وحد اللغة اصوات يعبر بها كل قوم عن اغراضهم", وابن جنى في هذا التعريف يذكر كثيرا من الجوانب المميزة للغة؛ فقد اكد الطبيعة الصوتية للغة, كما ذكر و ظيفتها الاجتماعية في التعبير, و نقل الفكر, وذكر -ايضا-انها تستخدم في مجتمع, فلكل قوم لغتهم.
    و قيل في تعريف اللغة:" انها التعبير عن الافكار بواسطة الاصوات الكلامية الموتلفة من كلمات", و قيل هي:" عبارة المتكلم عن مقصوده و تلك العبارة فعل لساني ناشئ عن القصد بافادة المكلم, فلا بد ان تصير ملكة متقررة في العضو الفاعل لها, و هو اللسان".
    واللهجة في الاصلاح اللغوي الحديث:"مجموعة من الصفات اللغوية تنتمي الى بيئة خاصة
    و يشترك في هذه الصفات جميع افراد هذه البيئة, و بيئة اللهجةهي جزء من بيئة اوسع و اشمل تضم عدة لهجات لكل منها خصائصها, و لكنها تشترك جميعا في مجموعة من الظواهر اللغوية التى تيسر اتصال افراد هذه البيئات بعضهم ببعض, و فهم ما قد يدور بينهم من حديث فهما يتوقف على قدر الرابطة التى تربط بين هذه اللهجات".
    و من تعريفات اللهجة انها:" اسلوب اداء الكلمة الى السامع من مثل امالة الفتحة و الالف او تفخيمها, و مثل تسهيل الهمزة او تحقيقها فهي محصورة في جرس الالفاظ, و صوت الكلمات, و كل ما يتعلق بالاصوات و طبيعتها و كيفية ادائها.
    الفرق بين اللغة و اللهجة و العلاقة بينهما:
    على ضوء علم اللغة لا فرق بين لغة و لهجة, فكل لهجة هي لغة قائمة بذاتها بنظامها الصوتي, و بصرفها, و بنحوها, و بتركيبها, و بمقدرتها على التعبير, و يرى البعض ان اللغة هي التى تغاير لغة اخرى باصواتها و بمفرداتها, وبتراكيبها مغايرة لا يستطيع معها ان يتفافهم زيد, و عمرو
    اما اذا كانت الفروق في الاصوات, و المفردات, و التركيب من النوع الذي يمكن فيه التفاهم بين الجماعات, فان هذه تحسب لهجات, و هذا الراي يجعل التفاهم مقياسا للفرق بين لهجة و لغة, و هذا الزعم يسقط من تلقاء نفسه اذا نظرنا-مثلا-الى لهجة اهل البندقية و لهجة اهل صقلية باعتبارهما لهجتين(لا لغتين) ايطاليتين؛ لكن اهل البندقية لا يفهمون اهل صقلية, و كذلك اهل صقلية لا يفهمون اهل البندقية فالتفاهم بينهما غير ممكن, و قل مثل هذا في اللهجات الرومانية اي:الايطالية, و الفرنسية, و الاسبانية؛ فانها تسمى لغات لا لهجات, و هي في الواقع التاريخي لهجات لاتينية, كذلك العربية و العبرية و السريانية, و الحبشية فانها لغات في نظرنا اليها, ولكن التاريخ ينظر اليها باعتبارها لهجات انحدرت من ام واحدة؛ فالتفاهم اذن لا يمكن ان يكون الفارق بين لغة و لهجة.
    و يرى البعض الاخر ان الفرق بين اللغة و اللهجة هو ان اللهجة تقهقر وانحطاط عن لغة فصحى, و لكن الدراسات اللغوية التى اجريت حول اللهجات اثبتت ان اللهجة ليست تقهقرا, او انحطاطا لغويا بل تطور و تقدم لغوى,و الدليل على ذلك كون بعض اللهجات سابقا في الزمن للغة الفصحى؛ فكسر حرف المضارعة(لهجة عربية قديمة)-مثلا-ظاهرة لغوية سابقة في الزمن للفترة التى اعتبرت فيها لغة قريش اللغة الادبية الفصحى؛ فكيف تكون هذه الظاهرة(كسر حرف المضارعة) انحطاطا لغويا؟!
    و من المعروف ان العرب القدامى لم يستعملوا مصطلح" اللهجة "على النحو المعروف في الدرس اللغوي الحديث بل انهم لم يستعملوه قط في كتبهم, و غاية ما وجد عندهم هو ما تردده معاجمهم من ان " اللهجة " هي اللسان, او طرفه, او جرس الكلام, و لهجة فلان: لغته التى جبل عليها,و كانوا يطلقون على اللهجة " لغة ", او "لغية "
    و العلاقة بين اللغة و اللهجة هي العلاقة بين العام و الخاص, فاللغة تشمل عادة على عدة لهجات, لكل منها ما يميزها, و جميع هذه اللهجات تشترك في مجموعة من الصفات اللغوية, و العادات الكلامية التى تولف لغة مستقلة عن غيرها من اللغات.
    اللغة الفصحى و اللهجة العامية:
    يقصد بالفصحى: اللغة التى يصطنعها الناس في كتاباتهم الادبية و العلمية, و في مقالاتهم و بحوثهم في الصحف و المجلات, و في احاديثهم في وسائل النشر و الاعلام
    و يقصد بالعامية:اللغة او اللهجة التى يتحدث بها الناس في حياتهم اليومية المعتادة للتعبير عن شوونهم المختلفة؛ فهي بهذا تقابل اللغة الفصحى, و تصدق هذه الصفة على اللغات كلها؛ فليس في العالم لغة غير متشعبة الى هذا المستوى من العامية و الفصحى, و اللغة العربية كغيرها من اللغات تعرضت عبر الزمن الى عوامل ادت الى انشعابها الى عدة لهجات, و ظاهرة العامية ليست ظاهرة تنفرد بها اللغة العربية بل عرفتها كل اللغات-تقريبا-وهي ليست اكثر من لهجات الفصحى المنشعبة منها

    التعديل الاخير تم بواسطة عشق المحبين ; 30-06-2009 الساعة 06:07 PM

الدورات التدريبية جامعة نجران
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook