الطلق والولاده

معظم الحوامل يلدن بدون اي مضاعفات ، والولادة تبدا عادة عندما يحدث انقباضات منتظمة في عضلات الرحم ، وهذه الانقباضات تسبب الاما اما في اسفل البطن او في اسفل الحوض وتنتشر الى اسفل الفخذين .
بعض الاحيان يظهر عند الام بعض الافرازات المائية قبل حدوث الام الولادة وهذه عادة ناتجة عن السائل الامنيوسي عندما ينفتح الغشاء المحيط بالطفل .
وعند بداية المخاض ينزل على الام افرازات مخاطية مخلوطة بخيوط من الدم وقد يبدا نزول هذه الافرازات بايام قبل بدء المخاض وقد لاينزل شيئا مطلقا عند بعض النساء، لذلك لاتعتبر علامة يعتمد عليها للدلالة على المخاض .
والولادة بشكل عام مسببة للالم ولكن التدريب على اخذ النفس العميق عند بداية المخاض قد تخفف نسبيا من هذه الالام .
هذه الانقباضات المتولدة بالرحم تجعل راس الطفل يمر عبر الحوض متجها للاسفل ضاغطا على عنق الرحم ، مما يساعد على توسعه وبالتالي يتم نزول الطفل اكثر وخروجه الى العالم .
تقسم عملية الولادة الطبيعية الى ثلاث مراحل :


  1. مرحلة توسع عنق الرحم بفضل الطلق .
  2. مرحلة دفع الجنين وولادته .
  3. مرحلة خروج المشيمة ( الخلاص ) واغشيتها .

اولا : مرحلة الطلق وتوسع عنق الرحم

في اواخر الحمل يكون عنق الرحم مقفلا ، ولكي تتم ولادة الطفل بشكل طبيعي، يجب ان يتمدد عنق الرحم تمددا كاملا . والرحم في هذا الوقت اشبه ما يكون بجرة فخار مقفلة من فتحتها الا ان الجنين بداخلها، ولا يمكنه ان يخرج من هذه الفتحة الا اذا تمددت بالكامل .
ويحدث تمدد عنق الرحم بفضل الطلق الذي هو كناية عن انكماشات وتقلصات متتابعة تحدث في الرحم بشكل منتظم تدوم مدته حوالي 12 ساعة عند البكريات، ونصف هذه المدة عند اللواتي وضعن سابقا، وتدوم الطلقة نحو ثلاثين ثانية تحدث في البدء كل 20 دقيقة ثم تشتد وتتكاثر الى ان تحدث كل 5 دقائق . وتعود قوة الطلق الى مدى استعداد المراة الجسدي والنفسي لعملية الولادة، ومهمة هذا الطلق هي توسيع عنق الرحم بشكل عام تمهيدا لنزول الجنين وولادته .
وقد يلجا الاطباء . في حال وجود ضعف في الطلق ( كسل في الرحم ) الى حقن المراة بالادوية المنشطة للطلق وتقويته عن طريق وضع المصل في يد الوريد، وكذلك من اجل تسريع الولادة في حالات طبية معينة .
ويحرص في هذه المرحلة على عمل حقنة شرجية لاخلاء المستقيم وتفريغ المثانة من البول من اجل تسهيل ولادة الجنين .
ثانيا : مرحلة ولادة الجنين

اذا كانت المرحلة الاولى من الولادة تبتدئ ببدء الطلق الفعال وتنتهي بتوسع عنق الرحم . فالمرحلة الثانية تبدا باندفاع الجنين الى الاسفل وتنتهي بولادته . وهذه المرحلة اقصر من سابقتها ومدتها لا تتجاوز الساعة ونصف الساعة عند البكرية، ونصف ساعة عند غيرها .
وتتميز المرحلة الثانية بان جميع عضلات البطن والظهر والرقبة واليدين والساقين والتنفس والصدر مجتمعة الى جانب عضلات الرحم، تعمل في دفع الجنين الى الخارج، وبمعنى اخر الى ولادة الجنين وبنتيجة ذلك تشعر المراة ان جسما غريبا " يخرج من اسفلها " وعليها الاسراع للتخلص منه، فتحبس نفسها وتشد الى الاسفل مع بداية كل طلق كما يفعل المتغوط تماما وهكذا حتى يخرج الراس ثم الكتفان وبقية اجزاء الجسد . فيستقبل الطبيب المولد الوليد الجديد وينظف فمه وانفه من الدم والمخاط والسائل الامنيوني ثم يقطع الحبل السري ويضع عليه كلابه نحاسية معقمة .
عملية الشق المهبلي
هي اكثر عمليات الولادة حدوثا، ويلجا اليها لتسهيل الولادة ولتجنب راس الجنين من الضغط على العجان، وما ينتج عن هذا الضغط من اذى اذا طالت مدة الولادة، وكذلك لتجنب التشققات التي تتعرض لها عضلة الشرج.
لذلك يقدم معظم الاطباء على اجراء عملية الشق هذه لكل " بكرية " . عندما يصل راس الوليد الى قاع الحوض ويخشى معه التمزق .
وتجرى هذه العملية بشق مدخل الفرج والمهبل من احدى حافتيه او في وسطه بعد التخدير الموضعي، ثم يصار، بعد انتهاء الولادة، الى خياطة هذا الشق واعادة المهبل الى طبيعته .
بالامكان تفادي اجراء هذه العملية اذا حضرت المراة نفسها للولادة . وذلك باجراء التمارين الرياضية الخاصة بتقوية عضلات الحوض، وكذلك بالتدرب على اسس طريقة التاثير النفساني في الولادة بدون الم، والمواظبة على التنفس العميق والرتيب خلال مراحل الولادة اضافة الى تفهم الطيب المولد وصبره لانهاء عملية الولادة بدون شق مهبلي .
ثالثا : مرحلة خروج المشيمة

تبدا هذه المرحلة بعد خروج الجنين وتنتهي بخروج المشيمة. ولا تطول اكثر من 15- 30 دقيقة يرافقها احيانا الم بسيط . وتنزل مع الخلاص كمية من الدم لا تزيد على كوب واحد . هذا الدم السائل هو دم خارجي، وهو امر طبيعي، ولكن اذا زادت كمية الدم عن هذا الحد يسرع الطبيب للمساعدة بجميع الوسائل لسحب الخلاص وتسريع هذه المرحلة بالادوية او تنظيف الرحم بيده . وبنزول الخلاص تتم عملية الولادة بالكامل، وتوخذ المراة الى غرفتها للاستراحة من عناء الولادة .