مشاهدة : 10924
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    بنت جدة غير متصل يمون على المشاغبين والمشاغبات
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,600
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات





    حكمة عن رمضان




    بسم الله الرحمن الرحيم
    حكمة صيام
    شهر رمضان واثره في حياة المسلم
    [indent]
    لسنا في حاجة الى ذكر ادلة فرضية الصيام لان ذلك معلوم من الدين بالضرورة ويكفي ان يعلم المسلم انه احد الاركان الذي بني عليها الاسلام.
    والمقصود هنا بيان اثر الصيام في تزكية النفس وتطهيرها وكونها سبيلا لتاهيل المسلم لطاعة الله والبذل في سبيله. واثار الصوم في حياة المسلم كثيرة جدا وسيجد القارئ في كلام الكتاب عن هذه الاثار جزئيات كثيرة مثل الصبر وتذكر احوال الفقراء والمحتاجين عندما يمس الجدوع والعطش الصائم فيحدوه ذلك الى مساعدة اولئك المحتاجين....

    لكن تلك الاثار مهما كثرت وتعددت-ترجع الى اصل واحد من اثار الصيام
    وهو تقوى الله التي يثمرها الصيام في نفس الصائم فاذا تحقق له هذا الاصل تحققت له جميع الاثار المتفرعة عن عنه.
    ولهذا ساكتفي بالحديث عن هذا الاصل واسوق فيه كلام بعض العلماء وبخاصة المفسرين الذي سطروه في كتبهم عند تفسيرهم لايات الصيام.
    وساذكر نصا واحدا من الاحاديث النبوية الدالة على ان الحكمة من تشريع الصوم هي ان يكتسب الصائم منه تقوى الله تعالى التي تدفعه الى طاعة الله وتحجزه عن معاصيه.
    فعلى المسلم الصائم ان يختبر نفسه وهو يؤدي هذه الفريضة العظيمة هل اكتسب من صومه تقوى ربه فحافظ على طاعته بفعل ما امره به وترك ما نهاه عنه فان وجد نفسه كذلك فليحمد الله وليستمر في سيره الى ربه جادا في طلب رضاه عنه.
    وان وجد غير ذلك فليراجع نفسه ويجاهدها على تحقيق ما شرع الصوم من اجله وهو تقوى الله التي لا يهتدي بالقران اصلا-الا اهلها.
    فقد بين الله سبحانه وتعالى ان القران العظيم لا ينتفع به ويهتدي بهداه الا المتقون.
    فالقران وان نزل لدعوة الناس كلهم الى طاعة الله وتقواه-لا يهتدي به في الواقع الا اهل التقوى كما قال تعالى: (الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) [البقرة: 2]

    ومن اهم العبادات التي تكسب المؤمن تقوى الله الصيام وبخاصة صيام شهر رمضان كما قال تعالى: ((يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)) [البقرة: 183]

    وانما يثمر الصيام التقوى لما فيه من الزام الانسان نفسه بطاعة ربه في اجتناب المباحات التي اصبحت محرمة عليه بعد شروعه في الصيام.
    وحقيقة التقوى امتثال امر الله بفعله وامتثال نهية باجتنابه.......

    والمؤمن عندما يدع ما تشتهيه نفسه من المباحات والطيبات طاعة لربه سبحانه يكون اكثر بعدا عما هو محرم عليه في الاصل واشد حرصا على فعل ما امره الله به.
    وقد دل الحديث الصحيح على ان الله تعالى شرع الصيام ليثمر في الصائم هذا الاصل وهو تقواه وان الذي لا يثمر فيه صومه التقوى يعتبر عاطلا عن حقيقة الصيام ولو ترك طعامه وشرابه...
    كما روى ابو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه البخاري 2/673
    ولوضوح النصوص من القران والسنة في ان الغاية الاساسية من الصوم تقوى الله راى ابن حزم رحمه الله ان جميع المعاصي التي تصدر من الصائم تفسد صومه ولو لم تكن طعاما وشرابا وجماع كالنميمة والغيبة...
    واثبت هنا خلاصة لكلامه:
    "734 مسالة ويبطل الصوم ايضا تعمد كل معصية اي معصية كانت لا تحاش اذا فعلها عامدا ذاكرا لصومه كمباشرة من لا يحل له من انثى او ذكر او تقبيل امراته وامته المباحتين له من انثى او ذكر او اتيان في دبر امراته او امته او غيرهما او كذب او غيبة او نميمة او تعمد ترك صلاة او ظلم ذلك من كل ما حرم على المرء فعله
    برهان ذلك...... ما رواه ابو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والصيام جنة فاذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب فان سابه احد او قاتله فليقل اني صائم).... [و] عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه))
    وخالفه في ذلك جماهير العلماء ولهذا قال الحافظ في الفتح: "وافرط بن جزم فقال يبطله كل معصية من متعمد لها ذاكر لصومه سواء كانت فعلا او قولا لعموم قوله فلا يرفث ولا يجهل ولقوله في الحديث الاتي بعد ابواب: من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه..."

    اقوال العلماء في حكمة فرضية الصوم واثره في حياة المسلم:
    قال ابن كثير رحمه الله: "يقول تعالى مخاطبا للمؤمنين من هذه الامة وامرا لهم بالصيام وهو الامساك عن الطعام والشراب والوقاع بنية خالصة لله عز وجل لما فيه من زكاة النفوس وطهارتها وتنقيتها من الاخلاط الرديئة والاخلاق الرذيلة الى ان قال-في قوله تعالى (لعلكم تتقون)): لان الصوم فيه تزكية للبدن وتضييق لمسالك الشيطان ولهذا ثبت في الصحيحين: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء)" [تفسير القران العظيم01/213)]
    وقال في تفسير المنار على قوله تعالى: (لعلكم تتقون)): "هذا تعليل لكتابة الصيام ببيان فائدته الكبرى وحكمته العليا وهو انه يعد نفس الصائم لتقوى الله تعالى بترك شهواته الطبيعية المباحة الميسورة امتثالا لامره واحتسابا للاجر عنده فتتربى بذلك ارادته على ملكة ترك الشهوات المحرمة والصبر عنها فيكون اجتنابها ايسر عليه وتقوى على النهوض بالطاعات والمصالح والاصطبار عليها فيكون الثبات عليها اهون عليه ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: الصيام نصف الصبر رواه ابن ماجه وصححه في الجامع الصغير [تفسير المنار: 2/145)]
    وقال سيد قطب رحمه الله في قوله تعالى: (يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)): "وهكذا تبرز الغاية الكبيرة من الصوم.. انها التقوى فالتقوى هي التي تستيقظ في القلوب وهي تؤدي هذه الفريضة طاعة لله وايثارا لرضاه والتقوى هي التي تحرس هذه القلوب من افساد الصوم بالمعصية ولو تلك التي تهجس بالبال والمخاطبون بهذا القران يعلمون مقام التقوى عند الله ووزنها في ميزانه فهي غاية تتطلع اليها ارواحهم وهذا الصوم اداة من اداتها وطريق موصل اليها ومن ثم يرفعها السياق امام عيونهم هدفا وضيئا يتجهون اليه عن كريق الصيام" [في ظلال القران: 2/168)]
    وهنا نلفت النظر الى الارتباط بين قوله تعالى في اول سورة البقرة: (هدى للمتقين) [الاية: 2] وبين قوله تعالى في اول ايات الصيام: (لعلكم تتقون) وقوله في اخر هذه الايات: (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) [البقرة: 185]
    فقوله تعالى: هدى للمتقين) بين فيها ان هداية هذا القران لا ينالها حقيقة الا اهل التقوى.
    وقوله: لعلكم تتقون) بين فيها ان الصيام طريق من الطرق الموصلة الى التقوى.
    وقوله تعالى: (ولتكبروا الله على ما هداكم...) بين فيها ان الهداية قد حصلت للصائمين الذين منحهم الله بصومهم التقوى والمتقي المهتدي جدير بان يشكر الله على منحه التقوى والهداية: (ولعلكم تشكرون))

    قال ابن كثير رحمه الله في قوله تعالى: (لعلكم تشكرون) "اي اذا قمتم بما امركم الله من طاعته باداء فرائضه وترك محارمه وحفظ حدوده فلعلكم ان تكونوا من الشاكرين بذلك" [تفسير القران العظيم: 1/218)]
    وقال سيد قطب رحمه الله في ظلال هذه الاية (ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون)): "فهذه غاية من غايات الفريضة ان يشعر الذين امنوا بقيمة الهدى الذي يسره الله لهم وهم يجدون هذا في انفسهم في فترة الصيام اكثر من كل فترة وهم مكفوفو القلوب عن التفكير في المعصية ومكفوفو الجوارح عن اتيانها.
    وهم شاعرون بالهدى ملموسا محسوسا ليكبروا الله على هذه الهداية وليشكروه على هذه النعمة ولتفيء قلوبه اليه بهذه الطاعة كما قال لهم في مطلع الحديث: (لعلكم تتقون))
    وهكذا تبدو منة الله في هذا التكليف الذي يبدو شاقا على الابدان والنفوس وتتجلى الغاية التربوية منه والاعداد من ورائه للدور العظيم الذي اخرجت هذه الامة لتؤديه اداء تحرسه التقوى ورقابة الله وحساسية الضمير" [في ظلال القران: 2/172)]
    ولما كانت النفس البشرية تتوق الى تناول ما تشتهيه وتنفر عن ترك ذلك فان من اعظم ما يزكيها ويطوعها لطاعة ربه ان تدرب على الصبر عن تناول الطيبات التي اباحها الله تعالى لها اذا امرها بتركها.
    ومن اعظم شهوات النفس الطعام والشراب والجماع وقد حرم الله على المؤمن هذه الامور التي لا يستغني عنها في حياته كلها في نهار شهر رمضان باكمله فاذا تركها مخلصا لله في تلك المدة من الزمن فانه بذلك يكون جديرا بان يكون من المجاهدين لاعدائه الملازمين وهم نفسه الامارة بالسوء والهوى المردي والشيطان الرجيم.
    والذي ينجح في هذا الجهاد يسهل عليه الجهاد الخاص وهو قتال عدوه الخارجي من اليهود والنصارى والوثنيين ومن لم ينجح في جهاد عدوه الملازم يصعب عليه جهاد عدوه الطارئ لان الذي لم يروض نفسه على طاعة الله بامتثال امره واجتناب نهيه فيما هو اخف عليه كالصيام مثلا فمن الصعب عليه ان يقف في الصف لمقارعة الاعداء يستقبل بصدره ونحره قذائف المدافع ورصاص البنادق واطراف الرماح وحد السيف.
    وتامل الاسلوب الذي فرض الله به القتال على المسلمين تجده نفس الاسلوب الذي فرض الله به الصيام الا انه بين في الصيام انه اداة لتقواه وبين في فريضة القتال انه فرضه عليهم وهو كره لهم ومعلوم ان التقوى هي التي تعين المسلم على الصبر على ما تكرهه نفسه وهو الجهاد ف[/indent]

  2. #2
    صورة *وردة المنتدى*
    *وردة المنتدى* غير متصل طالب ابتدائي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    في بيتنا
    المشاركات
    73
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    مشكوووورة والله يعطيك الف عافيه

الدورات التدريبية جامعة نجرانبنات السعودية
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook