الاجسام المضادة للحمل

يحدث في بعض الاحيان ان يتاخر حدوث الحمل عند بعض السيدات، او يحدث الحمل ولكنه لا يكتمل ويجهض.. وعندما يتم فحص هذه السيدة او تلك يخبرها الطبيب بان اصابتها بالعقم او عدم اكتمال الحمل يعود الى مرضها باحد الامراض المناعية.. فما هي وما مسئوليتها عن العقم او اجهاض الحمل؟ وهل يوجد علاج لها ام لا؟

ان من معجزات الخالق العظيم انه في الحمل الطبيعي تعتبر استجابة السيدة الحامل للجنين خارجة عن قانون الطبيعة، فمن المعروف ان الجسم البشري يرفض ويلفظ اي نسيج غريب يدخل في جسمه، فمثلا اذا تم نقل كلية الى مريض فلا بد ان تتوافق انسجة هذه الكلية مع انسجة الشخص المنقولة اليه والا رفضها الجسم، وما يحدث اثناء الحمل فهو عكس ذلك تماما فالمفروض ان انسجة الحمل (المشيمة- الجنين) تعتبر انسجة غريبة على جسم الام الحامل، حيث انها نصف صفات الاب والنصف الثاني من الام، وحسب القاعدة العلمية تقول انه لا بد من رفضها وطردها من الجسم، وهذا مالا يحدث في الحمل الطبيعي بل ويتقبل الرحم الحمل الجديد ويغذيه حتى يكون جنينا كاملا حتى الولادة.

ولاسباب ما فان جهاز المناعة في السيدات قد لا يستطيع ان يقوم بهذه الوظيفة فتصبح ال*****ات المنوية والبويضة الملقحة او الجنين في مراحله المختلفة جسما غريبا على الجسم فيرفضه ويطرده من الجسم وينتج عن ذلك اما عقم او عدم حدوث الحمل او عدم القدرة على اتمام نموه ويتم اجهاضه او وفاته داخل الرحم.

ومن الاسباب الواضحة التي تحول دون قدرة جهاز المناعة على اداء وظيفته في الحمل ما يلي:

· الاجسام المضادة ضد هرمون الغدة الدرقية فيوجد بعض الدراسات تتهم هذه الاجسام المضادة بان لها علاقة بالخلل في وظائف الخلايا المناعية وبذلك توثر في التصاق الجنين بالرحم وقد تسبب تكرار الاجهاض ولكن ما زال هذا النوع من الاجسام المضادة يحتاج الى المزيد من الدراسات والابحاث.

· الاجسام المضادة لانسجة المبيض فهناك مجموعة من الاجسام التي يفرزها جسم المريضة والتي لها القدرة على مهاجمة انسجة المبيض والتي قد تسبب تدمير المبيض ودخول المريضة في مرحلة سن الياس مبكرا وقبل اوان وبذلك يودي الى حدوث العقم والاجهاض.

· الاجسام المضادة التي تهاجم نواة الخلية البشرية وهذه الاجسام المضادة التي تهاجم نواة الخلية البشرية هذه الاجسام المضادة في تكرار الاجهاض لكن دورها في العقم لم يثبت حتى الان.

· الاجسام المضادة لل*****ات المنوية ويمكن وجود هذه الاجسام المضادة في دم كل من الانثى والذكر او في افرازات الجسم مثل افرازات عنق الرحم او افرازات المهبل لدى الانثى او في افرازات الغدة المنوية الذكرية- وما زال هناك جدل في دور الاجسام المضادة لل*****ات المنوية وعلاقتها بالعقم والاجهاض المتكرر وبناء عليه فاخر التقارير الطبية اثبتت ان استخدام العازل الذكري اثناء العلاقة الزوجية او عمليات التلقيح الصناعي لم تستطيع ان تحسن من معدلات حدوث الحمل في الحالات التي تعاني من العقم بسبب وجود اجسام مضادة لل*****ات المنوية وما زال هناك اختلاف بين الاطباء فمنهم من يويد استعمال الكورتيزون في مثل هذه الحالة ومنهم من يرفضه.

وحول وسائل العلاج المتاحة ضد هذه الاجسام المضادة فقد وجد ان اكثر الطرق المتبعة حاليا غير العلاج بالكورتيزون هي العلاج بالاسبرين وكذلك الهيبرين وذلك من خلال تاثيرهما على استجابة جهاز المناعة.

وما زالت الابحاث والدراسات تجري في مجال علاقة المناعة بالعقم والاجهاض وعدم اتمام الحمل في محاولات جادة ومتواصلة ونامل ان تكون مثمرة باذن الله وتودي الى نتائج افضل