باب الصلاة ملف خاص عن الصلاة - مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام






عدد المشاهدات : 10207 | عدد الردود : 79
صفحة 1 من 10 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 8 من 80

باب الصلاة ملف خاص عن الصلاة

باب الصلاه (كل ما نريد معرفته عن الصلاه) أركان و واجبات و سنن الصلاة و الفرق بينهم: أولا: أركان الصلاة و هي أربعة عشر ركن: 1- القيام في

  1. #1
    الصورة الرمزية abo_amro
    abo_amro غير متصل صعب اننا نوصفه
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    مصر$لا اله الا الله $
    المشاركات
    3,649
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    10

    عاجل باب الصلاة ملف خاص عن الصلاة







    باب الصلاة ملف خاص عن الصلاة
    باب الصلاه (كل ما نريد معرفته عن الصلاه)


    أركان و واجبات و سنن الصلاة و الفرق بينهم:

    أولا: أركان الصلاة و هي أربعة عشر ركن:
    1- القيام في الفرض.
    2- تكبيرة الإحرام.
    3- قراءةالفاتحة.
    4- الركوع وأقله أن ينحني بحيث يمكنه مس ركبتيه بكفيه.
    5- الرفع منه .
    6- الاعتدال قائما .
    7- السجود ، وأكمله تمكين جبهته وأنفه وكفيه وركبتيه وأطراف أصابع قدميه من محل سجوده . وأقله وضع جزء من كل عضو .
    8- الرفع من السجود .
    9- الجلوس بين السجدتين . وكيف جلس كفى.
    10- الطمأنينة وهي السكون في كل ركن فعلي .
    11- التشهد الأخير .
    12- الجلوس له وللتسليمتين .
    13- التسليمتان.
    14- ترتيب الأركان كما ذكرنا.
    ( و الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير وفيه خلاف بين أهل العلم ).

    ثانيا: واجبات الصلاة و هي ثمانية:
    1- التكبير لغيرالإحرام .
    2- قول : سمع الله لمن حمده للإمام وللمنفرد .
    3- قول : ربنا ولكالحمد .
    4- قول : سبحان ربي العظيم مرة في الركوع .
    5- قول : سبحان ربي الأعلى مرة في السجود .
    6- قول : رب اغفر لي بين السجدتين .
    7- التشهد الأول .
    8- الجلوس للتشهد الأول .

    ثالثا: سنن الصلاة:
    منها القولية و منها الفعلية و هي كثيرة، و منها:
    1- رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام إلى الركعةالثالثة.
    2- وضع اليد اليمنى على اليسرى في القيام.
    3- نظره إلى موضع سجوده .
    4- تفرقته بين قدميه قائما .
    5- الجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية.
    6- دعاء الاستفتاح والاستعاذة بعد تكبيرة الإحرام.
    7- قراءة شيء من القرآن بعدالفاتحة في الركعتين الأوليين.
    8- ما زاد عن واحدة في تسبيح الركوع والسجود‏.
    9- مجافاة العضدين عن الجنبين، و البطن عن الفخذين، و الفخذين عن الساقين في السجود‏.
    10- الافتراش في الجلوس بين السجدتين ، وفي التشهد الأول ،والتورك في الثاني .
    11- وضع اليدين على الفخذين مبسوطتين مضمومتي الأصابع بين السجدتين ، وكذا في التشهد إلا أنه يقبض من اليمنى الخنصر والبنصر ويحلق إبهامها مع الوسطى ويشير بسبابتها عند ذكر الله .


    حكم من نسي ركن أو واجب أو سنة:
    * إن الأركان لا تسقط عمدا و لا سهوا فمن نسي ركن فيجب عليه أن يأتي به، ويسجد للسهو.
    * أما الواجبات فيسقط بالنسيان، ويجب على من نسيه أن يسجد للسهو .
    * أما السنن فلا تبطل الصلاة بترك شئ منها ،ولو عمدا.


    و أخيرا علينا أن نعلم أن هذه التفرقة بين الأركان و الواجبات و السنن لم يكن من باب معرفة السنن لكي نتركها و نقول أنها لا تبطل الصلاة و لكن كان هذا التفريق من باب معرفة الحكم الشرعي إذا نسي المصلي أحد هذه الأركان أوالواجبات أو السنن.




    سنن الصلاةوصحيح الأذكار بعد الصلاة نسأل الله أن ينفع بها كل قارئ : سنن الصلاة
    1. متى ترفع اليدين :رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام والركوع وعند الرفع من الركوع وعند القيام من التشهدالأول للركعة الثالثة . كما جاء في صحيح البخاري أن ابن عمر رضي الله عنه " كان إذادخل الصلاة كبر ورفع يديه وإذا ركع رفع يديه وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه وإذا قام من الركعتين رفع يديه " ورفع ذلك ابن عمر رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وجاء أيضاً عن مالك بن الحويرث في صحيح مسلم .

    2. إلى أين ترفع اليدين ( صيغ رفع اليدين ):

    أ ) حذو الأذنين : جاء في الصحيحين عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه ... " الحديث . ب) حذوالمنكبين : جاء في الصحيحين عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم افتتح التكبير في الصلاة فرفع يديه حينما كبر حتى جعلهما حذو منكبيه " .

    3. صيغ ابتداء رفع اليدين وانتهاءها :

    أ ) رفع اليدين ثم يكبر ( يقول الله أكبر ): جاء عند مسلم عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام للصلاةرفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه ثم كبر " . وحديث أبي حُميد الساعدي رضي الله عنه عند البخاري يحدث به عن عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ب) يكبر ثم يرفع يديه : جاء في الصحيحين عن أبي قلابة أنه رأى مالك بن الحويرث رضي الله عنه " إذا صلى كبر ثم رفع يديه ... " الحديث ، وحدَّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل هكذا . ج) رفع اليدين مع التكبير وانتهى منه مع انتهائه : جاء في الصحيحين عن أبن عمر رضي الله عنهما قال " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح التكبيرفي الصلاة فرفع يديه حين كبر ..." الحديث .

    فائدة : فمن فعل صفة من هذه الصفات فقد أصاب السنة ، وهذا من التنويع .

    4. وضع اليدين على صدره :جاء عند أحمد في مسنده من حديث قبيصة بن هُلب الطائي عنأبيه " أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده اليمنى على اليسرى على صدره " . فائدة : حديث وضع اليدين تحت السره ضعيف ( ضعفه البيهقي والنووي والزيلعي والحافظ ابن حجرفي الفتح ).

    5. كيفية وضع اليدين على الصدر : لهاصيغ :

    أ ) وضع اليد اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد : جاءعند أبي داود والنسائي من حديث وائل بن حجر ولفظه " ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد " صححه الالباني . ب) وضع اليمين على ذراع يده اليسرى : جاءفي البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال " كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة " .

    6. النظر إلى موضع السجود :كما جاء عند البيهقي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وصححه الألباني وشهد له عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم " أنه لما دخل الكعبةماخلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها " .

    7. دعاءالاستفتاح : وهي أنواع :

    أ ) في الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا " اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من الذنوبوالمعاصي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلجوالبرد " . ب ) في مسلم عن عمر بن الخطاب مرفوعا " سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك أسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك " . ج ) في مسلم عن علي بن أبي طالب مرفوعا " وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكيومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ، أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر ليذنوبي جميعاً ، إنه لايغفر الذنوب إلاأنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنه اإلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك والخير كله بيديك ،والشر ليس إليك ، أنا بك وإليك ، تباركت وتعاليت ، استغفرك وأتوب إليك " . د ) في مسلم عن عبدالرحمن بن عوف أنه سأل عائشة بماذا يستفتح صلاته من قيام الليل قالت " اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات الأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم " . ه) في مسلم عن ابن عمر في قالبينما نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال : رجل من القوم " الله أكبركبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا " فقال رسول الله صلى الله عليهوسلم : عجبت لها فتحت لها أبواب السماء .

    ز ) في مسلم عن أنس أن رجلاً جاءفدخل في الصف وقد حفزه النَفَس فقال : " الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد رأيت اثني عشر ملكاً يبتدرونها أيهم يرفعها . ح ) عند أبي داود والنسائي وأحمد وصححه الالباني عن عاصم بن حميد قال سألت عائشةبم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح قيام الليل ؟ قالت : لقد سألتني عن شيءما سألني عنه أحداً قبلك كان إذا قام " كبر عشراً وحمد عشراً وسبح عشراً وهلل عشراًواستغفر عشرا ، قال اللهم اغفر لي ، واهدني وارزقني ، وعافني ، أعوذ بالله من ضيق المقام يوم القيامة " الحديث . ط ) في صحيح البخاري ومسلم عن أبن عباس مرفوعا " اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قَيِّمُ السموات والأرض ومن فيهن [ ولك الحمد ، أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن ] ولك الحمد ، أنتالحق ، ووعدك حق ، وقولك حق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ،والنبيون حق ، ومحمد حق ، اللهم لك اسلمت ، وعليك توكلت ، وبك آمنت ، واليك أنبت ،وبك خاصمت ، واليك حاكمت [ أنت ربنا واليك المصير ، فاغفر لي ما قدمت وما آخرت ،وما أسررت وما أعلنت ][وما أعلم به مني ] أنت المقدم وأنت المؤخر [ أنت إلهي ] لاإله إلا أنت [ ولا حول ولا قوة إلا بك ] " ( استفتح الصلاة بهذا في صلاة الليل ) .

    8. التعوذ من الشيطان : وله صيغ :

    أ ) " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " للأية في النحل . ب ) " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه " صححه الألباني ( إرواء العليل ). ج ) " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه " عند أحمد وأبو داودوالترمذي وحسنه والالباني .

    9. البسملة " بسم الله الرحمن الرحيم " سراً : كما جاء في مسلم لحديث أنس رضي الله عنه قال :" صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان فلم يجهروا ببسم الله الرحمن الرحيم " . وكذلك جاء بلفظ عند النسائي وابن خزيمة وأحمد وصححه الألباني .



    تعليقات فيس بوك facebook


    التعديل الأخير تم بواسطة abo_amro ; 12-06-2009 الساعة 04:55 PM

  2. #2
    الصورة الرمزية abo_amro
    abo_amro غير متصل صعب اننا نوصفه
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    مصر$لا اله الا الله $
    المشاركات
    3,649
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    10

    رد: باب الصلاة كل ما تريد معرفته عن الصلاة هنا $$$@@@

    10. الجهر ب " آمين " :

    فائدة : فضل التأمين جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر لهما تقدم من ذنبه " . وجاء تخصيص ذلك في الصحيحين أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه أنالنبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا قال الإمام : ولا الضآلين ، فقولوا : آمين ... " الحديث .

    11. ما جاء في قراءة ما تيسر من القرآنبعد الفاتحة :

    أ‌) في الصبح :

    جاءعند البخاري ومسلم " أنه قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبح في الركعتين أوأحدهما ما بين الستين إلى المائة " . • جاء عند البخاري ومسلم " أنه قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبح المؤمنون " . • جاء عند مسلم " أنه قرأ رسول الله صلىالله عليه وسلم بالصبح ق " . • جاء عند مسلم " أنه قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبح التكوير " . • جاء عند أحمد والنسائي " أنه قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبح الروم " . • جاء عند البخاري معلقاً " أنه قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبح الطور " . • جاء عند النسائي " أنه قرأ رسول الله صلى الله عليهوسلم بالصبح بالمعوذتين " . • جاء في صحيح ابن خزيمه " أنه قرأ رسول الله صلى اللهعليه وسلم بالصبح الواقعة ونحوها من السور " • جاء عند البخاري ومسلم " أنه قرأرسول الله صلى الله عليه وسلم في فجر يوم الجمعة :الم تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان " .

    ب‌) في ركعتي الفجر :

    جاء فيصحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " قرأ في ركعتي الفجر قل ياأيها الكافرون وقل هو الله أحد " . • جاء في صحيح مسلم عن عائشة قالت كان رسولالله صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر صلى ركعتين ، أقول : هل يقرأ فيها بفاتحةالكتاب " أي يخففها . • جاء في صحيح مسلم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى " قولوا آمنا بالله "الآية ،وفي الآخرة " آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون " الآية . • جاء في صحيح مسلم عن ابن عباس أن رسولالله صلى الله عليه وسلم " كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى " قولوا آمنا بالله "الآية ،وفي الآخرة " تعالوا إلى كلمة سواء بيننا " الآية .

    ج ) في الأعياد :

    جاء في صحيح مسلم " أنه قرأ ب قواقتربت " . • جاء في صحيح مسلم " أنه قرأ ب سبح والغاشية " .

    د ) في الظهر :

    جاء عند مسلم " أنه كان يطولها أحياناًفيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يتوضأ ثم يدرك الركعة الأولى " . • جاء عندمسلم " أنه كان أحياناً يقرأ في الركعتين بقدر ثلاثين أية في كل ركعة ، والركعتين الأخريين بقدر خمس عشر آية لكل ركعة " . • جاء عند مسلم " أنه قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ب والليل إذا يغشى " . • جاء عند مسلم " أنه قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ب سبح اسم ربك الأعلى " . • جاء عند أبي داود والنسائيوالترمذي " أنه قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ب السماء والطارق ،والسماء ذات البروج ونحوهما من السور " .

    ه ) في صلاةالجمعة :

    جاء عند مسلم " أنه قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقون " • جاء عند مسلم " أنه قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والغاشية ". • جاء عند مسلم " أنه قرأرسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة بسورة سبح أسمك ربك الاعلى والغاشية " .

    و ) في العصر :

    جاء عند مسلم " أنه قرأفي الاوليين بقدر خمس عشر آية في كل ركعة " . • جاء عند أبي داود والنسائي والترمذي " أنه قرأ ب السماء والطارق ، والسماء ذات البروج ونحوهما من السور " . فائدة : قال ابن القيم رحمه الله "والعصر على النصف من قراءة الظهر إذا طالت وبقدرها إذاقصرت"

    ز ) في المغرب :

    جاء عند البخاري ومسلم " أنه قرأ صلى الله عليه وسلم بالمغرب بالمرسلات " . • جاء عند البخاري " أنه قرأ صلى الله عليه وسلم بالمغرب بالأعراف " . • جاء عند البخاري ومسلم " أنه قرأصلى الله عليه وسلم بالمغرب بالطور " . • جاء عند النسائي " أنه قرأ صلى الله عليه وسلم بالمغرب بالدخان " . • جاء عند النسائي " أنه قرأ صلى الله عليه وسلم بالمغرب بقصار المفصل " . • جاء عند الطبراني في الكبير " أنه قرأ صلى الله عليه وسلم بالمغرب بالأنفال بالركعتين " .

    ح ) في العشاء :

    جاء عند البخاري عن أبي هريرة "أنه قرأ صلى الله عليه وسلمالعشاء ب إذا السماء انشقت" • جاء عند البخاري ومسلم عن البراء"أنه قرأ صلى الله عليه وسلم العشاء ب والتين والزيتون" • جاء في صحيح مسلم "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لمعاذ بسبح اسم ربك الاعلى ، واقرأ باسم ربك ، والليل إذايغشى،والسماء وضحاها ،والضحى " وفي رواية بدل " الضحى " سورة " العلق ". فائدة : فهذه سنته صلى الله عليه وسلم ومع ذلك فقد أمر بالتخفيف ، لأن الناس فيهم " الصغير، والكبير ، والضعيف ، والمريض ، وذا الحاجة " في مسلم ، وفي مسلم " فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء " ، وقال صلى الله عليه وسلم " إني لأدخل في الصلاة أريد اطالتهافأسمع بكاء الصبي فأخفف من شدة وجد إمه " كما في مسلم . فالتخفيف أمر نسبي يرجع إلى مافعله النبي صلى الله عليه وسلم وواظب عليه لا إلى شهوة المأمومين ، وهديه الذيواظب عليه هو الحاكم على كل ما تنازع فيه المتنازعون ، ويدل عليه ما رواه النسائيعن ابن عمر رضي الله عنهما قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافآت " . قال ابن القيم " فالقراءة بالصافآت من التخفيف الذي أُمر به " وجاء في البخاري ومسلم " وكان يطول الاوليين ويقصر الأخريين من كل صلاة " ، ومن شق عليه فليجلس . فائدة : الاستعاذه إذا مرت آيات عذاب وسؤال الله من فضله إذا مرت آيات رحمة ، لكن في الفريضة تستمع لقراءة الإمام .

    12. عند قراءة ما تيسر من القرآن في السرية :يسمع بعض الآيات أحيانا .كما جاء في الصحيحين عن أبي قتاده رضي الله عنه وفيه " كان رسولالله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الاوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول الاولى ويقصر الثانية ويسمع الآية احيانا ..." الحديث .

    13. تطويل الركعة الاولى وتقصير الثانية: جاء في الصحيحينعن أبي قتاده رضي الله عنه قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الاوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول الاولى ويقصر الثانيةويسمع الآية احيانا ..." الحديث .

    14. يقرأ في بعضالاحيان في الركعتين الاخيرتين من الظهر والعصر زيادة مع سورة الفاتحة
    جاء عند مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال " كان يقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر في الركعتين الاوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الأخيرتينقدر خمسة عشر آية ..." الحديث ، وقد ثبت ذلك عن أبي بكر رضي الله عنه في الموطأ .

    15. إذا فرغ من القراءة كلها سكت سكة لطيفة :جاء عند أبي داود والنرمذي عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه كان يسكت سكتتين إذا استفتح الصلاة وإذا فرغ من القراءة كلها " فالسكوت في الصلاةسكتتان فقط الأولى سكتة عند دعاء الاستفتاح والثانية بعد القراءة وقبل الركوع هذاما جاء به الدليل . فائدة : السكتة الثالثة بعد الفاتحة الحديث فيها ضعيف قاله الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله .

    فائدة : يركع مكبراً رافعاً يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه : كما تقدم في رفع اليدين .

    16. استواء الظهر :جاء عند مسلم عن عائشة رضي الله عنها في صفة صلاة رسول اللهصلى الله عليه وسلم وفيه " وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك " .

    17. وضع اليدين على الركبتين كالقابض والتجافيبيديه عن جنبيه :جاء عند أبي داود والترمذي وصححه الالباني عن أبي حميدوفيه " ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليها ووتر يديه فتجافى عن جنبيه ..." الحديث .

    18. تفريج الأصابع في الركوع : جاء عند الحاكم من حديث وائل " كان إذا ركع فرج بين أصابعه .. " الحديث .

    19. أدعية الركوع :أ ) جاء في صحيح مسلم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول فيركوعه " سبحان ربي العظيم " وفي رواية عند ابن ماجه وصححها الألباني رحمه الله " سبحان ربي العظيم " ثلاث مرات (ضعيفة ) . ب ) كما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده " سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم أغفر لي " . ج ) كما جاء في صحيح مسلم عن عائشة رضيالله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده " سبوح قدوسرب الملائكة والروح " . د ) كما جاء عند أبي داود وصححه الألباني رحمه الله عن عوفبن مالك الأشجعي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه " سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة " ثم سجد بقدر قيامه ثم قال في سجوده مثلذلك . ه) جاء في صحيح مسلم عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم إذاركع قال : " اللهم لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي " وفي رواية عند النسائي من حديث جابر مرفوعا " اللهم لك ركعت وبك آمنت ولكأسلمت وعليك توكلت أنت ربي خشع سمعي وبصري ودمي ولحمي وعظمي وعصبي لله رب العالمين " . فائدة : جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليهوسلم قال " إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد ، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ". فائدة : رفع اليدين عند الرفعمن الركوع : تقدم في السنّة الأولى .

    20. صيغ التحميد بعد الرفع من الركوع :

    أ ) " ربنا لك الحمد " في البخاري عنأبي هريرة . ب‌) " ربنا ولك الحمد " متفق عليه عن أنس . ج ) " اللهم ربنا لك الحمد " متفق عليه عن أبي هريرة . د ) " اللهم ربنا ولك الحمد " في البخاري عن أبي هريرة .

    21. أدعية الرفع من الركوع بعد التحميد :

    أ ) " حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه " عند البخاري من حديث رفاعةبن رافع . ب ) " ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد " عند مسلم من حديثابن أبي أوفى. ج ) " اللهم لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد ، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كماينقى الثوب الأبيض من الوسخ " عند مسلم من حديث ابن أبي أوفى . د ) " اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناءوالمجد أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لمامنعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد " .

    فائدة : وضع اليدين على الصدر : تقدم تفصيل ذلك في ( 4-5 ) .

    22. السجود على الركبتين أمعلى اليدين : المسألة خلافية : والصحيح الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيميه والشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله وهو أن يسجد على الركبتين فائدة : حديث النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود فقال صلى الله عليه وسلم " ألا وأني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً وساجداً .. " الحديث رواه مسلم . فائدة : حديث أنس رضي اللهعنه مرفوعا " اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب " متفق عليه .

    23. استواء مدة الركوع والسجود :كما جاء في الصحيحين عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : " كان ركوع النبي صلى الله عليهوسلم وسجوده ، وقعوده بين السجدتين ، وإذا رفع رأسه من الركوع ما خلا القيام والقعود قريباً من السواء " .

    24. استقبال أصابعرجليه ويديه القبلة عند السجود : لحديث أبي حُميد الساعدي عند البخاري وفيه " فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما ، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة " وفي رواية " أصابعه القبلة " فيشمل حتى اليدين .

    25. ضم الأصابع عند السجود :لحديث أبي حُميد الساعدي عند البخاري وفيه " فإذاسجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما " . وعند ابن خزيمة من حديث واثله عن أبيهمرفوعا " كان إذا سجد ضم أصابعه " الحديث .

    26. تفريج الأصابع ( فتح أصابع رجليه ) :لحديث أبي حُميد الساعدي عند ابن خزيمةوأبي داود وفيه " وفتح أصابع رجليه " الحديث .

    27. مجافاة العضدين عن الجنبين : كما جاء في الصحيحين عن عبدالله بن مالك بنبحينة رضي الله عنه قال " كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض أبطيه " . ولحديثأبي حُميد الساعدي عند ابن خزيمة وأبي داود وفيه " ثم جافى عضديه عن جنبيه " الحديث . مسألة : رفع الذراعين عن الأرض : للتحريم نهي الحديث " ليست سنة " .

    28. التفريج بين الفخذين :لحديث أبي حُميد الساعدي عندأبي داود وفيه " إذا سجد فرج بين فخذيه " الحديث .

    29. يجافي بطنه عن فخذيه :لحديث أبي حُميد الساعدي عندأبي داود وفيه " غير حامل بطنه على شيء من فخذيه " الحديث .


  3. #3
    الصورة الرمزية abo_amro
    abo_amro غير متصل صعب اننا نوصفه
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    مصر$لا اله الا الله $
    المشاركات
    3,649
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    10

    رد: باب الصلاة (ملف خاص عن الصلاة) $$$@@@



    30. صيغ وضع اليدين ( الكفين ) حال السجود :

    أ ) يجعل كفيه حذو منكبيه : لحديث أبي حُميد الساعدي عند أبي داود والترمذي وفيه " ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه " الحديث . ب ) يجعل كفيه حذو أذنيه : لحديث وائل بن حجر عند النسائي وفيه " ثم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه " الحديث ، أي يسجد بين كفيه لحديث البراء عندما سئل اين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع وجهه إذا سجد فقال " بين كفيه " الحديث عند الترمذي . فائدة : جاء عند النسائي عن البراء " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى جخى "مامعنى جخى؟ أي يقوس ظهره ولم يتمدد لأنه ليس من السنة الإنقباض بأن يجمع بطنه إلى فخذيه .

    31. ضم القدمين : كما جاء في مسلم عن عائشة رضي الله عنها وفيه " فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهمامنصوبتان " أي أن عائشة ما وقعت يدها على قدمي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاوأن رسول الله ضام قدميه فلا يمكن أن تقع اليد على القدمين وهما مفرجتان بل وهمامضمومتان . جاء حديث صريح إلا أنه ضعيف وصحح إسناده الألباني فعند ابن خزيمة عن عائشة وفيه " فوجدته ساجداً راصاً عقبيه مستقبلاً بأطراف أصابعه القبلة " الحديث.

    32. أدعية السجود :

    أ ) كماجاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثرأن يقول في ركوعه وسجوده " سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم أغفر لي " . ب ) كما جاءفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيركوعه وسجوده " سبوح قدوس رب الملائكة والروح " . ج ) كما جاء عند أبي داود وصححهالألباني رحمه الله عن عوف بن مالك الشجعي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه " سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعطمة " ثم سجد بقدرقيامه ثم قال في سجوده مثل ذلك . د ) كما جاء في صحيح مسلم عن علي رضي الله عنه أنا النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد قال " اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ولك أسلمت ،سجد وجهي للذي خلقه وصوره ، وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين " . ه) كماجاء في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده " اللهم أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك " . و ) كما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده " اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله ، وأوله وآخره ، علانيته وسره " . فائدة : جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة مرفوعا " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء " فائدة : جاءفي صحيح مسلم عن ابن عباس مرفوعا وفيه " وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمِنٌ أن يستجاب لكم " الحديث .




    33. صيغ كيفية الجلسة بين السجدتين :

    أ ) افتراش القدم اليسرى ونصب اليمنى بين السجدتين لحديث عائشة عند مسلم وفيه " وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى " الحديث . ب ) الاقعاءوهو نصب القدمين والجلوس على العقبين لحديث ابن عباس عند مسلم " من السنة الاقعاءبين السجدتين " .

    34. استقبال بأصابع رجله المنصوبةاليمنى القبلة:لحديث ابن عمر عند النسائي وأبي دواد قال " من سنة الصلاة أنتنصب القدم اليمنى واستقباله بأصابعها القبلة والجلوس على اليسرى " .

    35. وضع اليدين على الفخذين : لها صيغ :

    أ ) وضعهاعلى الفخذين لحديث الزبير بن العوام عند مسلم مرفوعا وفيه " كان رسول الله صلى اللهعليه وسلم إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على يده اليسرى " الحديث. ب ) وضعها على الركبتين لحديث عبدالله بن عمر عند مسلم مرفوعا " أن النبيصلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه .." الحديث . ج ) وضعهما على الفخذين ويلقم كف يده اليسرى ركبته كما جاء في صحيح مسلم عن عبدالله بنالزبير عن أبيه وفيه " ويلقم كفه اليسرى ركبته .. " الحديث .

    36. بسط الكفين بين السجدتين :لحديث ابن عمر عند مسلم " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ..." الحديث ، وضع يديه : أي بسطها لأنه لا يضم اليد اليمنى إلا بالتشهد . وجاء عندالنسائي عن ابن عمر مرفوعا وفيه " ويده اليسرى على ركبتيه باسطها عليها " الحديث .

    37. وضع الذراعين على الفخذين :لحديث وائلبن حجر عند النسائي وفيه " وضع ذراعيه على فخذيه " الحديث .

    38. يجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه الأيمن : لحديث وائل بنحجر مرفوعا وفيه " ثم جلس فافترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحدمرفقه الأيمن على فخذه الأيمن " رواه أبو داود والنسائي وأحمد وابن حبان وابن خزيمةوصححه الألباني .

    39. أدعية بين السجدتين :

    أ ) كما جاء عند أبي داود عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعا وفيه " وكان يقعد بين السجدتين نحواً من سجوده فكان يقول : رب أغفر لي رب أغفر لي " الحديث . ب ) كما جاء عند أبي داود عن ابن عباس مرفوعا وفيه " يقول بين السجدتين " اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني " صححه الألباني .ولفظ ابن ماجة " رب اغفرلي وارحمني واجبرني وارزقني وارفعني " صححه الألباني . فائدة : إطالة الجلسة بين السجدتين كما أطال بالسجود وكذلك الركوع والرفع منه وغيره لحديث البراء في الصحيحين " كان ركوع النبي صلى اله عليه وسلم وسجوده وبين السجدتين وإذا رفع من الركوع ماخلا القيام والقعود قريباً من السواء " .

    40. جلسةالإستراحة :لحديث أبي هريرة في قصة المسيء صلاته وفيه " ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها " عند البخاري ، وحديث مالك بن الحويرث عندالبخاري مرفوعا بلفظ " إذا رفع رأسه من السجده الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام " .وغيرها من الأحاديث الصحيحة الصريحه .

    فائدة : جلسة الاستراحة تكون عندالقيام للركعة الثانية والرابعة فقط .

    41. الرفع من السجود للقيام :هل الاعتماد على الركبتين أم على اليدين ؟ المسألة خلافيةوالصحيح أنها الإعتماد على اليدين لقول المحدثين ،كما جاء في حديث مالك بن الحويرثعند البخاري مرفوعا بلفظ " إذا رفع رأسه من السجده الثانية جلس واعتمد على الأرض ثمقام " .

    فائدة : يفعل في الركعة الثانية كالأولى إلا أنها تكون أقصر منالأولى .

    42. نصب اليمنى وافتراش اليسرى للتشهدالأول :ليس في هذا الموضع تورك كما جاء عند البخاري عن أبي حُميد الساعديرضي الله عنه مرفوعا وفيه " فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى ... " الحديث .

    فائدة : تقدم صيغ وضع الكفين على الفخذين وغيرها بين السجدتين وللتشهد الأول والأخير .

    43. صيغ الإشارةبالإصبع عند التشهد الأول والأخير:

    أ ) أن يقبض الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام والوسطى ويشير بالسبابه :كما جاء عند أبي داود والنسائي وأحمد وغيرهم منحديث وائل بن حجر وفيه "وقبض أثنين وحلّق حلقة – ورأيته يقول هكذا– وأشار بشرب السبابة من اليمنى وحلق الإبهام والوسطى " الحديث . ب‌) أن يقبض جميع أصابعهاليمنى كلها ويشير بالسبابة : كما جاء في صحيح مسلم عن ابن عمر وفيه " وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام " الحديث . ج ) أن يعقد ثلاثاً وخمسين ويشيربالسبابة : صفتها :- ( أن يجعل الإبهام في أصل الوسطى أو يعطف الإبهام إلى أصلهاويشير بالسبابة . قاله الشيخ ابن باز في شرح بلوغ المرام )، كما جاء في صحيح مسلممن حديث ابن عمر وفيه " وعقد ثلاثاً وخمسين وأشار بالسبابة " .





    44. النظر إلى السبابة في التشهد : كما جاء عند النسائي بسند صححه الألباني عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قعد في التشهد وضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بالسبابة لايجاوز بصره إشارته " جاء عن ابن عمر عند النسائي نحوه .





  4. #4
    الصورة الرمزية abo_amro
    abo_amro غير متصل صعب اننا نوصفه
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    مصر$لا اله الا الله $
    المشاركات
    3,649
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    10

    رد: باب الصلاة (ملف خاص عن الصلاة) $$$@@@


    45. صيغ التشهد الأول :

    أ ) كما جاء في الصحيحين عنابن مسعود مرفوعا " التحيات لله ، والصلوات ، والطيبات ، السلام عليك أيها النبيورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لاإله إلاالله{ وحده لا شريك له }وأشهد أن محمداً عبده ورسوله " ما بين المعوقتين زياده عندالنسائي. ب ) كما جاء في مسلم عن ابن عباس مرفوعا " التحيات المباركات ، الصلواتالطيبات لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عبادالله الصالحين ، أشهد أن لاإله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله " . ج ) كماجاء في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري مرفوعا " التحيات الطيبات الصلوات لله ،السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهدأن لاإله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله " . د ) كما جاء عن عمر بن الخطابموقوفاً وله حكم الرفع " التحيات لله ، الزاكيات لله ، الطيبات لله ، الصلوات لله ،السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لاإله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله " رواه مالك والبيهقيوالدارقطني وعبدالرزاق وقال الزيلعي في نصب الراية " هو إسناد صحيح ". فائدة : فيبعض الاحيان زيادة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول .

    46. صيغ الجلسة للتشهد الأخير :

    أ ) أن ينصب اليمنى ويجعل رجله اليسرى تحت ساقه اليمنى ويجلس على وركه : كما في الصحيحعن أبي حُميد الساعدي وفيه " وإذا جلس في الركعة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعدعلى مقعدته ".

    ب ) أن يفرش اليمنى ويجعل رجله اليسرى بين ساقه وفخذه الأيمنويجلس على وركه : كما في مسلم من حديث عبدالله بن الزبير عن أبيه مرفوعا " كان رسولالله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرشقدمه اليمنى " .

    ج ) مثل الصفة الأولى إلا أن يجعل قدمه اليمنى بإتجاه قدمهاليسرى ويجلس على وركه :لحديث إبي حميد وفيه " فإذا كانت الرابعة أفضى بوركه اليسرىإلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة " رواه ابو داود وصححها الألباني وابن عثيمينرحمهما الله .

    47. صيغ التشهد الأخير :

    كما في التشهد الأول ، أما زيادة الصلاة على النبي صلى الله عليهوسلم فلها صيغ :-

    أ ) كما جاء في صحيح البخاري عن كعب بن عجرة مرفوعا " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدمجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيمإنك حميد مجيد " .

    ب ) كما جاء في الصحيحين عن كعب بن عجرة مرفوعا " اللهمصل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك علىمحمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد " .

    ج ) كما جاءفي صحيح مسلم عن أبي مسعود الأنصاري مرفوعا " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كماصليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم فيالعالمين إنك حميد مجيد" .

    د ) كما جاء في الصحيحين واللفظ لمسلم عن أبيحُميد الساعدي مرفوعا " اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آلإبراهيم ، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميدمجيد
    " .

    ه ) كما جاء في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري مرفوعا " اللهمصل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كماباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم " .

    و ) كما جاء عند النسائي في عملاليوم والليلة عن أبي هريرة مرفوعا " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وبارك علىمحمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد " .

    48. الأدعية بعد التشهد الأخير :

    أ ) كما جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة مرفوعا " إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله منأربع يقول : اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحياوالممات ، ومن فتنة المسيح الدجال " ولفظ مسلم " إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخيرفليتعوذ " . ب ) كما جاء في الصحيحين عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كانيدعو في الصلاة " اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيحالدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم " قالت : فقال له قائل : ما أكثر ماتستعيذ من المغرم يارسول الله فقال : " إن الرجلإذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف " . ج ) كما جاء في الصحيحين عن أبي بكر أنه قال لرسولالله صلى الله عليه وسلم علمني دعاءً أدعو به في صلاتي قال : " قل اللهم إني ظلمتنفسي ظلماً كثيراً ، ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمنيإنك أنت الغفور الرحيم " وفي رواية لمسلم " أدعو به في صلاتي وبيتي " . د ) كما جاءفي صحيح البخاري عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلمالغلمان الكتابة ويقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبرالصلاة " اللهم إني أعوذ بك من البخل ، وأعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك أن أرد إلىأرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب الآخرة " . ه) كما جاء فيسنن ابن ماجه وصححه الألباني عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلملرجل " ما تقول في الصلاة ؟ قال : أتشهد ثم أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار ،أما والله ما أحسن دندنتك ، ولا دندنة معاذ قال : حولها ندندن " . و ) كما جاء عندالنسائي وأبي داود وصححه الألباني عن محجن بن الأدرع أن رسول الله صلى الله عليهوسلم دخل المسجد ، فإذا هو برجل قد قضى صلاته ، وهو يتشهد ويقول " اللهم إني أسألكيا الله إنك الواحد ، الأحد ، الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد، أن تغفر لي ذنوبي إنك أنت الغفور الرحيم " وفي آخره فقال رسول الله صلى الله عليهوسلم :" قد غفر له " ثلاثا . ز ) كما جاء في صحيح مسلم عن علي مرفوعا وفيه " ثميكون آخر ما يقول بين التشهد والتسليم : اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وماأسررت وما أعلنت ، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت " . فائدة : في هذا الحديث دليل ( تخصيص ) على أنه آخر دعاء يكون قبل السلام هو هذاالدعاء . والله أعلم . ثم يدعو بما شاء من خير الدنيا والآخرة وغيرها سواء كان فيصلاة فريضة أو نافلة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لإبن مسعود رضي الله عنهلما علمه التشهد " ثم ليتخير من المسألة ما شاء " وفي لفظ " ثم ليتخير من الدعاءأعجبه إليه فليدعو " رواه البخاري ومسلم .

    49. صيغالسلام :

    أ ) أن يقول السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمةالله . كما جاء في صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : " كنا إذاصلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا : السلام عليكم ورحمة الله ، السلامعليكم ورحمة الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " علام تؤمون بأيديكمكأنها أذناب خيل شمس ، إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه ، منعلى يمينه وشماله " . ب ) أن يقول السلام عليكم ورحمة وبركاته وفي الثانية السلامعليكم ورحمة الله . كما جاء عند أبي داود بسند صحيح كما قال الحافظ ابن حجر في بلوغالمرام من حديث وائل بن حجر قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عنيمينه " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " وعن شماله " السلام عليكم ورحمة الله " . ج ) أن يقول السلام عليكم ورحمة الله وفي الثانية يقتصر على السلام عليكم . كماجاء عند النسائي وأحمد بسند صحيح قال عنه الألباني رحمه الله مرفوعا " أنه كان يسلمعن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره يقتصر على السلام عليكم " .

    50. المبالغة في الإلتفات في التسليم :

    كما جاء في صحيح مسلم من حديث عامر بن سعد عن أبيه قال : " كنت أرىرسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده " .



    تَعريفالصلاة:
    تُطلق الصلاة ويراد بها الدعاءُ والاستغفارُ، كما في قوله تعالى: {... وَصَلِّ عَلَيْهِم إنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ.. } (التوبة 103).
    وَتُطْلَقُ الصَّلاةُ وُيرادُ بها المغْفِرةُ والرَّحمةُ، كما قال تعالى: {إنَّ اللّه وَمَلائكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّيَأَيُّها الذِيْنَ أمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً} (الأحزاب 56).
    وتُطلقوُيراد بها بيُوت العِبادة، كما في قوله تعالى: { وَلَوْلادَفع اللّه الناسَ بَعضَهم بِبعض لَهُدِّمَتْ صَوَامعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌوَمَساجِد يُذْكَرُ فِيْها أسْمَ الله كَثِيْراً.. } (الحج. 4).
    إلى غير ذلك منالإطْلاقات في القرآن وفي الحديث.
    أمَّا الصلاة في اصطلاح الفُقَهاءِ فَهِيَ: عِبَادةٌ تتضمَّنُ أقْوالاً وأفْعَالا مَخْصُوصَةً، مُفْتَتَحَةٌ بِالتَّكْبِيْرِمُخْتَتَمَةٌ بِالتَّسْلِيْمِ

  5. #5
    الصورة الرمزية modyyyyyyyyyyyyyy
    modyyyyyyyyyyyyyy غير متصل مشرف قدير سابق
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    1,192
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    8

    رد: باب الصلاة (ملف خاص عن الصلاة) $$$@@@

    الصلاة في اللغة

    : الدعاء ، قال الله تعالى : ( وصل عليهم ) أي ادع لهم ، وقال - عليه الصلاة والسلام - : " وصلت عليكم الملائكة " أي : دعت لكم ، وقال الأعشى :


    وصلى على دنها وارتسم
    .

    أي دعا .

    وفي الشرع : عبارة عن أركان مخصوصة وأذكار معلومة بشرائط محصورة في أوقات مقدرة . وهي فريضة محكمة يكفر جاحدها ولا يسع تركها ، ثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة وإجماع الأمة . أما الكتاب فقوله تعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) أي فرضا موقتا . وأما السنة فقوله - صلى الله عليه وسلم - : " بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان " ، وعليها إجماع الأمة . وسبب وجوبها الوقت بدليل إضافتها إليه ، وهي دلالة السببية ، كحد الزنا ، وكفارة اليمين ، ويجب في جزء من الوقت مطلق للمكلف تعيينه بالأداء ، إلا أنه إذا لم يصل حتى ضاق الوقت تعين ذلك الجزء للوجوب حتى لو أخرها عنه أثم ; لأنه تعالى أمر بالصلاة في مطلق الوقت فلا يتقيد بجزء معين .



    ما يكره للمصلى



    ( يكره للمصلي أن يعبث بثوبه ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله كره لكم العبث في الصلاة " ، ولأنه [ ص: 85 ] يخل بالخشوع ، ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا يعبث في صلاته فقال : " أما هذا لو خشع قلبه لخشعت جوارحه " .

    ( أو يفرقع أصابعه ) لما ذكرنا ولنهيه - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك .

    ( أو يتخصر ) لأن فيه ترك الوضع المسنون ، ولنهيه - عليه الصلاة والسلام - عن ذلك وهو وضع اليد على الخاصرة .

    ( أو يعقص شعره ) وهو أن يجمعه وسط رأسه أو يجعله ضفيرتين فيعقده في مؤخر رأسه كما يفعله النساء ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلي الرجل ورأسه معقوص .

    ( أو يسدل ثوبه ) لنهيه - عليه الصلاة والسلام - عن السدل وهو أن يجعله على رأسه ، ثم يرسل أطرافه من جوانبه لأنه من صنيع أهل الكتاب .

    ( أو يقعي ) لحديث أبي ذر - رضي الله عنه - ، قال : " نهاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - عن ثلاث : عن أن أنقر نقر الديك ، أو أقعي إقعاء الكلب ، أو أفترش افتراش الثعلب " .

    والإقعاء : أن يقعد على أليتيه وينصب فخذيه ويضم ركبتيه إلى صدره ويضع يديه على الأرض .

    ( أو يلتفت ) لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الالتفات في الصلاة ، وقال : " تلك خلسة يختلسها الشيطان من صلاتكم " .

    ( أو يتربع بغير عذر ) لأنه يخل بالقعود المسنون ، ولأنها جلسة الجبابرة حتى قالوا : يكره خارج الصلاة أيضا .

    [ ص: 86 ] ( أو يقلب الحصى ) لأنه عبث .

    ( إلا لضرورة ) لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " يا أبا ذر مرة أو ذر " .

    ( أو يرد السلام بلسانه ) لأنه من كلام الناس .

    ( أو بيده ) لأنه في معنى السلام .

    ( أو يتمطى أو يتثاءب ) لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التثاؤب في الصلاة ، فإن غلبه كظم ما استطاع ووضع يده على فمه ، بذلك أمر - عليه الصلاة والسلام - .

    ( أو يغمض عينيه ) لأنه - عليه الصلاة والسلام - نهى عنه .

    ( أو يعد التسبيح أو الآيات ) وقال أبو يوسف : لا يكره وهو رواية عن محمد ، وعنه مثل مذهب أبي حنيفة . لأبي يوسف أن السنة وردت بقراءة آيات معدودات في الصلاة ولا سبيل إليه إلا بالعد ; وعنه أنه أجاز ذلك في النفل خاصة ، لأنه سومح فيه ما لا يتسامح في الفرض ; ولأبي حنيفة أن عده بيده يخل بالوضع المسنون فأشبه العبث ; وقد قال - عليه الصلاة والسلام - : " كفوا أيديكم في الصلاة " ، وإن عده بقلبه يشغله عن الخشوع فأشبه التفكر في أمور الدنيا . وأما العدد المسنون فيمكنه أن يعده خارج الصلاة ويقرأ فيها ، فلا حاجة إلى العدد في الصلاة .

    قال : ( ولا بأس بقتل الحية والعقرب في الصلاة ) لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " اقتلوهما ولو كنتم في الصلاة " .

    قال : ( وإن أكل أو شرب أو تكلم أو قرأ من المصحف فسدت صلاته ) أما الأكل والشرب فلأنه عمل كثير ليس من الصلاة ، وأما الكلام فلقوله - صلى الله عليه وسلم - : " إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من [ ص: 87 ] كلام الناس " ، وأما القراءة من المصحف ، فمذهب أبي حنيفة ، وعندهما لا تفسد لأن النظر في المصحف عبادة فلا يفسدها إلا أنه يكره لأنه تشبه بأهل الكتاب . وله إن كان يحمله فهو عمل كثير لأنه حمل وتقليب الأوراق ، وإن كان على الأرض فإنه تعلم وإنه عمل كثير فيفسدها كما لو تعلم من غيره .

    قال : ( وكذلك إذا أن أو تأوه أو بكى بصوت ) لأنه من كلام الناس .

    ( إلا أن يكون من ذكر الجنة أو النار ) لأنه من زيادة الخشوع .






    الأذان

    وهو في اللغة : مطلق الإعلام ، قال تعالى : ( وأذان من الله ورسوله ) .

    وفي الشرع : الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ معلومة مأثورة على صفة مخصوصة ، وهو سنة محكمة .

    قال أبو حنيفة في قوم صلوا في المصر بجماعة بغير أذان وإقامة : خالفوا السنة وأثموا ، وقيل هو واجب لقول محمد : لو اجتمع أهل بلد على ترك الأذان لقاتلتهم ، وذلك إنما يكون على الواجب ، والجمع بين القولين أن السنة المؤكدة كالواجب في الإثم بتركها ، وإنما يقاتل على تركه لأنه من خصائص الإسلام وشعائره .

    ( وصفته معروفة ) وهي : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله . هكذا حكى عبد الله بن زيد بن عبد ربه أذان النازل من السماء ، ووافقه عمر وجماعة من الصحابة ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " علمه بلالا فإنه أندى منك صوتا " وعلمه فكان يؤذن به .

    قال : ( ولا ترجيع فيه ) لأن الجماعة الذين رووا أذان النازل من السماء الذي هو أصل الأذان لم يرووا الترجيع ، وأيضا فإنهم قالوا : ثم صبر هنيهة ثم قال مثل ذلك ، وزاد فيه : قد قامت الصلاة مرتين ، ولا ترجيع في الإقامة إجماعا ، وما روي أنه - عليه الصلاة والسلام - لقن أبا محذورة الأذان وأمره بالترجيع فإنه كان تعليما ، والتعليم غالبا يرجع فيه للحفظ فظنه من الأذان ، والترجيع أن يخفض صوته بالشهادتين أولا ، ثم يرفع بهما صوته .

    قال : " والإقامة مثله ، ويزيد فيها بعد الفلاح قد قامت الصلاة مرتين ) لما روينا ، ولما [ ص: 58 ] روي عن أبي محذورة أنه قال : " علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأذان خمس عشرة كلمة ، والإقامة سبع عشرة كلمة " قال أئمة الحديث : أصح ما روي في ذلك حديث أبي محذورة .

    قال : ( وهما سنتان للصلوات الخمس والجمعة ) ; لأنه - عليه الصلاة والسلام - واظب عليهما فيها ، ولأن لها أوقاتا معلومة ، وتؤدى في الجماعات فتحتاج إلى الإعلام ولا كذلك غيرها . قال محمد : ومن صلى في بيته بغير أذان ولا إقامة جاز ، وإن فعل فحسن . أما الجواز فروي عن ابن عمر ذلك . وعن ابن مسعود أنه كان يصلي في داره بغير أذان ولا إقامة ويقول : يجزينا أذان المقيمين حولنا وفعله أفضل لأنهما أذكار تتعلق بالصلاة كغيره من الأذكار .

    قال : ( ويزيد في أذان الفجر بعد الفلاح : الصلاة خير من النوم مرتين ) لما روي : " أن بلالا أتى باب حجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليعلمه بصلاة الفجر وهو راقد ، فقال : الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ما أحسن هذا ، اجعله في أذانك " ، وتوارثته الأمة من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا ، ولا تثويب في غير أذان الفجر لقول بلال : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا بلال ثوب بالفجر ولا تثوب في غيرها " ، ولأن الفجر وقت نوم وغفلة ولا كذلك غيرها . وعن أبي يوسف : لا بأس بذلك للأمراء ؛ لأن عمر لما ولي الخلافة نصب من يعلمه بأوقات الصلوات; قيل وكذلك القاضي والمفتي وكل من يشتغل بأمور المسلمين ; وقيل في زماننا يثوب في الصلوات كلها لظهور التواني في الأمور الدينية ، والتثويب : زيادة الإعلام بين الأذان والإقامة بما يتعارفه أهل كل بلدة .

    قال : ( ويرتل الأذان ويحدر الإقامة ) بذلك أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالا .

    ( ويستقبل بهما القبلة ) لحديث النازل من السماء فإنه استقبل بهما القبلة .

    [ ص: 59 ] ( ويجعل أصبعيه في أذنيه ) بذلك أمر رسول الله بلالا وقال : " إنه أندى لصوتك " .

    ( ويحول وجهه يمينا وشمالا بالصلاة والفلاح ) وقدماه مكانهما هكذا نقل من فعل بلال ، ولأنه خطاب للناس فيواجههم به ، وما عدا ذلك تكبير وتهليل .

    قال : ( ويجلس بين الأذان والإقامة إلا في المغرب ) وقالا يجلس في المغرب جلسة خفيفة ؛ لأن الفصل بينهما سنة في سائر الصلوات ، إلا أنه يكتفي في المغرب بالجلسة الخفيفة تحرزا عن التأخير . ولأبي حنيفة أن المستحب المبادرة وفي الجلسة التأخير ، والفصل يحصل بالسكوت بينهما مقدار ثلاث آيات ، وهو روايةالحسن عنه ، وكذلك يحصل باختلاف الموقف والنغمة . ( ويكره التلحين في الأذان ) لأنه بدعة .

    ( وإذا قال حي على الصلاة قام الإمام والجماعة ) إجابة للدعاء .

    ( وإذا قال قد قامت الصلاة كبروا ) تصديقا له ، إذ هو أمين الشرع . وعن أبي يوسف : لا يكبروا حتى يفرغ ليدرك المؤذن تكبيرة الإحرام .

    ( وإذا كان الإمام غائبا أو هو المؤذن لا يقومون حتى يحضر ) لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " لا تقوموا حتى تروني قمت مقامي " ولأنه لا فائدة في القيام .

    ( ويؤذن للفائتة ويقيم ) هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فاتته صلاة الصبح ليلة التعريس .

    قال : ( ولا يؤذن لصلاة قبل دخول وقتها ) لأنه شرع للإعلام بالوقت وفي ذلك تضليل ، وإن [ ص: 60 ] أذن أعاد . وقال أبو يوسف : لا يعيد في الفجر خاصة ; لأن بلالا كان يؤذن بليل . ولنا قوله - عليه الصلاة والسلام - لبلال : " لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا ومد يده عرضا " ، وأذان بلال لم يكن للصلاة ، لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " إن بلالا يؤذن بليل ليركع قائمكم ، ويوقظ نائمكم ، ويتسحر صائمكم " ، والكلام في الأذان للصلاة .

    قال : ( ولا يتكلم في الأذان والإقامة ) ولا يرد السلام لأنه يخل بالتعظيم ويغير النظم .

    ( ويؤذن ويقيم على طهارة ) لأنه ذكر ، فتستحب فيه الطهارة كالقرآن ، فإذا أذن على غير وضوء جاز لحصول المقصود ويكره ، وقيل لا يكره ، وقيل لا تكره الإقامة أيضا; والصحيح أنها تكره لئلا يفصل بين الإقامة والصلاة ، وإن أذن وأقام على غير وضوء لا يعيد ، ويستحب إعادة أذان الجنب والصبي الذي لا يعقل والمجنون والسكران والمرأة ليقع على الوجه المسنون ، ولا تعاد الإقامة لأن تكرارها غير مشروع ، ويكره الأذان قاعدا لأنه خلاف المتوارث ، وكره أبو حنيفة أن يكون المؤذن فاجرا ، أو يأخذ على الأذان أجرا ، ويستحب أن يكون المؤذن صالحا تقيا عالما بالسنة وأوقات الصلوات ، مواظبا على ذلك ، والله أعلم .



    الأفعال في الصلاة

    قال : ( وينبغي للمصلي أن يخشع في صلاته ) لقوله تعالى : ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى كان لجوفه أزيز كأزيز المرجل .

    ( ويكون نظره إلى موضع سجوده ) لما روي : " أنه - عليه الصلاة والسلام - كان لا يجاوز بصره في صلاته موضع سجوده تخشعا لله تعالى " ، وهو أقرب إلى التعظيم من إرسال الطرف يمينا وشمالا .

    قال : ( ومن أراد الدخول في الصلاة كبر ) لقوله تعالى : ( وذكر اسم ربه فصلى ) وقال - عليه الصلاة والسلام - : " لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه " ، ويستقبل القبلة ويقول : الله أكبر ، وإن افتتح بلفظ آخر يشتمل على الثناء والتعظيم كالتهليل والتسبيح أو باسم آخر كقوله الرحمن أكبر أجزأه .

    وقال أبو يوسف : لا يجوز إلا بلفظ التكبير وهو قوله : الله أكبر ، الله الأكبر ، الله الكبير ، الله كبير ، إلا أن لا يحسنه ; لأن المتوارث الله أكبر ، وأفعل وفعيل سواء في صفاته تعالى . ولهما قوله تعالى : ( وذكر اسم ربه فصلى ) نزلت في تكبيرة الافتتاح فقد اعتبر مطلق الذكر ، وتقييد الكتاب بخبر الواحد لا يجوز . ولو افتتح بقوله الله أو الرحمن جاز عند أبي حنيفة لوجود الذكر .

    وقال محمد : لا يجوز إلا أن يضم إليه الصفة كقوله أجل أو أعظم ، ولو قال : اللهم ، الأصح أنه يجوز ومعناه : يا الله ، والميم المشددة خلف عن النداء ، ولو قال اللهم اغفر لي لا يجوز لأنه ليس بتعظيم خالص ، ولو افتتح الأخرس والأمي بالنية جاز ، والأفضل أن يكبر المأموم مقارنا [ ص: 66 ] لتكبير الإمام وعندهما بعده ، وفي السلام بعده بالاتفاق ، والفرق لأبي حنيفة أن التكبير شروع في العبادة ، فالمسارعة إليه أفضل ، والسلام خروج منها ، فالإبطاء أفضل ، ويحذف التكبير وهو السنة ، ولأن المد في أوله كفر لكونه استفهاما ، وفي آخره لحن من حيث العربية .

    قال : ( ويرفع يديه ليحاذي إبهاماه شحمتي أذنيه ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - لوائل بن حجر : " إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك حذاء أذنيك " ، وهو أن يرفعهما منصوبتين حتى تكون الأصابع مع الكف نحو القبلة ولا يفرج بين الأصابع ، وهكذا تكبيرة القنوت وصلاة العيدين .

    ( ولا يرفعهما في تكبيرة سواها ) لقوله عنه : " لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن " ، وذكر هذه الثلاثة ، وأربعا في الحج نذكرها إن شاء الله تعالى .

    قال : ( ثم يعتمد بيمينه على رسغ يساره تحت سرته ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " ثلاث من أخلاق الأنبياء : تعجيل الإفطار ، وتأخير السحور ، ووضع اليمين على الشمال تحت السرة " والمرأة تضع يدها على صدرها لأنه أستر لها ويقبض بكفه اليمنى رسغ اليسرى كلما فرغ من التكبير فهو أبلغ في التعظيم ، وهكذا في تكبيرة القنوت والجنازة لأنه قيام ممتد كالقراءة . وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله الإرسال فيهما ، وهو قول محمد وهو اختيار مشايخنا رحمهم الله ، لأنها قومة لا قراءة فيها كما بين الركوع والسجود ، وبين تكبيرات العيدين يرسلهما لأن الوضع لا يفيد لتتابع التكبيرات .

    قال : ( ويقول : سبحانك اللهم إلى آخره ) وزاد محمد وجل ثناؤك ولا يزيد عليه . وقال أبو [ ص: 67 ] يوسف : يجمع بينه وبين قوله - وجهت وجهي - إلى آخره ; لأن الأخبار وردت بهما فيجمع بينهما . ولهما ما روى ابن مسعود وأنس - رضي الله عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أنه كان إذا كبر لافتتاح الصلاة قرأ سبحانك اللهم " إلى آخره ، وهكذا روي عن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - . وما روي من حديث التوجه كان في ابتداء الإسلام ، فلما شرع التسبيح نسخ كما روي أنه كان يقول في الركوع : " ركع لك ظهري " ، وفي السجود : " سجد لك وجهي " ، فلما نزل : " فسبح باسم ربك العظيم " جعلوه في الركوع ونزل : ( سبح اسم ربك الأعلى ) فجعلوه في السجود ونسخ ما كانوا يقولونه قبله ، فكذلك فيما نحن فيه توفيقا بين الحديثين .

    قال : ( ويتعوذ ) إن كان إماما أو منفردا لقوله تعالى : ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) أي إذا أردت قراءة القرآن ، وإن كان مأموما لا يتعوذ . وقال أبو يوسف يتعوذ ; لأن التعوذ تبع للثناء وهو للصلاة عنده فإن التعوذ ورد به النص صيانة للعبادة عن الخلل الواقع فيها بسبب وسوسة الشيطان ، والصلاة تشتمل على القراءة والأذكار والأفعال فكانت أولى . وعندهما الافتتاح القراءة بالنص ولا قراءة على المأموم ، وعلى هذا إذا قام المسبوق للقضاء يتعوذ عندهما لحاجته إلى القراءة ، ويخفي التعوذ لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - : " خمس يخفيهن الإمام : التعوذ ، والتسمية ، والتأمين ، وربنا لك الحمد ، والتشهد " .

    قال ( ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرؤها .

    قال : ( ويخفيها ) لحديث أنس قال : " صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وكانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين " ، وفي رواية : " كانوا يخفون بسم الله الرحمن [ ص: 68 ] الرحيم " . وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه : " أنه سمع ابنه يجهر بها فقال : يا بني إياك والحدث في الإسلام ، صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلف أبي بكر وعمر وكانوا لا يجهرون بالتسمية ، فإذا أردت القراءة فقل : الحمد لله رب العالمين " .

    قال : ( ثم إن كان إماما جهر بالقراءة في الفجر والأوليين من المغرب والعشاء وفي الجمعة والعيدين ) هذا هو المأثور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والمتوارث من لدن الصدر الأول إلى يومنا هذا . ويخفي في الظهر والعصر لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " صلاة النهار عجماء " ، ولأنه المأثور المتوارث .

    ( وإن كان منفردا إن شاء جهر ) لأنه إمام نفسه .

    ( وإن شاء خافت ) لأنه ليس عليه أن يسمع غيره ، والجهر أفضل لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " من صلى وحده على هيئة الجماعة صلى خلفه صفوف من الملائكة " .

    قال : ( وإن كان مأموما لا يقرأ ) لقوله تعالى : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) قال ابن عباس وأبو هريرة - رضي الله عنهما - وجماعة من المفسرين : نزلت في الصلاة خاصة حين كانوا يقرءون خلفه - عليه الصلاة والسلام - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا قرأ فأنصتوا " ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : " من كان مأموما [ ص: 69 ] فقراءة الإمام له قراءة " . وروى الشعبي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لا قراءة خلف الإمام " .

    ( وإذا قال الإمام : ولا الضالين ، قال : آمين ، ويقولها المأموم ويخفيها ) قال - صلى الله عليه وسلم - : " إذا قال الإمام ولا الضالين - فقولوا آمين ، فإن الإمام يقولها " . وروى وائل بن حجر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الإخفاء ، ولما روينا من حديث ابن مسعود رضي الله عنه .

    قال : ( فإذا أراد الركوع كبر ) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر عند كل خفض ورفع .

    قال : ( وركع ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي حين علمه الصلاة : " ثم اقرأ ما تيسر من القرآن ثم اركع " ، والركوع يتحقق بما ينطلق عليه الاسم ; لأنه عبارة عن الانحناء ، وقيل إن كان إلى حال القيام أقرب لا يجوز ، وإن كان إلى حال الركوع أقرب جاز .

    قال : ( ووضع يديه على ركبتيه ، ويفرج أصابعه ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأنس رضي الله عنه : " إذا ركعت فضع يديك على ركبتيك وفرق بين أصابعك " ، ولأنه أمكن في أخذ الركبة .

    [ ص: 70 ] ( ويبسط ظهره ) لأنه - صلى الله عليه وسلم - : " كان إذا ركع لو وضع على ظهره قدح ماء لاستقر " . ولنهيه عن تدبيح كتدبيح الحمار " .

    ( ولا يرفع رأسه ولا ينكسه ) كما فعل - صلى الله عليه وسلم - .

    ( ويقول : سبحان ربي العظيم ثلاثا ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا ركع أحدكم وقال في ركوعه : سبحان ربي العظيم ثلاثا فقد تم ركوعه " ، وذلك أدناه ، وإن زاد فهو أفضل إلا أنه يكره للإمام التطويل لما فيه من تنفير الجماعة .

    ( ثم يرفع رأسه ويقول : سمع الله لمن حمده ، ويقول المؤتم : ربنا لك الحمد ) أو اللهم ربنا لك الحمد ، وبهما ورد الأثر ، ولا يجمع الإمام بينهما ، وقالا يجمع ، وهو رواية الحسن عنه لئلا يكون تاركا ما خص عليه غيره ، وليس لنا ذكر يختص به المأموم . ولأبي حنيفة قوله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده ، قولوا : ربنا لك الحمد " ، قسم الذكرين بينهما فينافي الشركة ، ولأن الإمام لو أتى بالتحميد يتأخر عن قول المأموم فيصير الإمام تبعا ولا يجوز ، والمنفرد يجمع بينهما في رواية الحسن ، وفي رواية : يأتي بالتسميع لا غير ، وفي رواية أبي يوسف : بالتحميد لا غير ، وعليه أكثر المشايخ .

    ( ثم يكبر ) كما تقدم .

    [ ص: 71 ] ( ويسجد على أنفه وجبهته ) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - واظب على ذلك ، فإن اقتصر على الأنف جاز وقد أساء . وقالا : لا يجوز إلا من عذر ، وإن اقتصر على الجبهة جاز بالإجماع ولا إساءة . والأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم - : " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم : الوجه ، والكفين ، والركبتين ، والقدمين " ، ولهما قوله - صلى الله عليه وسلم - : " مكن جبهتك وأنفك من الأرض " ، وله أن الأنف محل السجود ، بدليل جواز السجود عليه عند العذر ، ولو لم يكن محلا لما جاز كالخد والذقن ، فإذا سجد على الأنف يكون ساجدا ، فيخرج عن عهدة السجود في قوله تعالى : ( واسجدوا ) ولأن الجبهة والأنف عظم واحد ، ثم السجود على أحد طرفيه يجوز فكذا الآخر .

    قال ( ويضع ركبتيه قبل يديه ويضع يديه حذاء أذنيه ) هكذا نقل فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

    ( ويبدي ضبعيه ، ويجافي بطنه عن فخذيه ) لما روي : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجافي في سجوده حتى إن بهمة لو أرادت أن تمر لمرت " .

    ( ولا يفترش ذراعيه ) لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن افتراش الثعلب .

    ( ويقول : سبحان ربي الأعلى ثلاثا ) لأنه لما نزل قوله تعالى : ( سبح اسم ربك الأعلى ) قال - صلى الله عليه وسلم - : " اجعلوه في سجودكم " .

    ( ولو سجد على كور عمامته أو فاضل ثوبه جاز ) قال ابن عباس : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسجد [ ص: 72 ] على كور عمامته . وقال أيضا : إنه - عليه الصلاة والسلام - صلى في ثوب واحد يتقي بفضوله حر الأرض وبردها ، ولو سجد على السرير والعرزال ، جاز ولو سجد على الحشيش والقطن إن وجد حجمه بجبهته كالطنفسة واللبد والحصير جاز .

    ( ثم يكبر ) لما بينا .

    ( ويرفع رأسه ويجلس ) والواجب من الرفع ما يتناوله الاسم ; لأن الواجب الفصل بين السجدتين وأنه يتحقق بما ذكرنا ، وقيل إن كان أقرب إلى القعود جاز وإلا فلا .

    ( فإذا جلس كبر وسجد ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم اجلس حتى تستوي جالسا " .

    ( ثم يكبر وينهض قائما ) لحديث أبي هريرة رضي الله عنه : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينهض على صدور قدميه " .

    قال : ( ويفعل في الركعة الثانية ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - لرفاعة : " ثم افعل ذلك في كل ركعة " .

    قال : ( إلا الاستفتاح ) لأن محله ابتداء الصلاة .

    ( والتعوذ ) لأنه لابتداء القراءة ولم يشرعا إلا مرة واحدة ، ثم تعديل الأركان ليس بفرض . وقال أبو يوسف فرض ، وهو الطمأنينة في الركوع والسجود ، وإتمام القيام من الركوع ، والقعدة بين السجدتين .

    له قوله - صلى الله عليه وسلم - لأعرابي حين أخف صلاته : " أعد صلاتك فإنك لم تصل " ، ولهما أنه أتى بما يطلق عليه اسم الركوع والسجود وهو انحناء الظهر ووضع الجبهة فدخل تحت قوله : ( اركعوا واسجدوا ) . [ ص: 73 ] والطمأنينة دوام عليه ، والأمر بالفعل لا يقتضي الدوام عليه ، ولا تجوز الزيادة على الكتاب بخبر الواحد ، وما رواه يقتضي الوجوب ، وهي واجبة عندنا حتى يجب سجود السهو بتركها ساهيا; وقيل هي سنة .

    قال : ( فإذا رفع رأسه في الركعة الثانية من السجدة الثانية افترش رجله اليسرى فجلس عليها ونصب اليمنى ، ووجه أصابعه نحو القبلة ، ووضع يديه على فخذيه ، وبسط أصابعه وتشهد ) هكذا حكى وائل بن حجر وعائشة قعود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التشهد .

    ( والتشهد : التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) ، وهو تشهد عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ، لما روي : " أن حمادا أخذ بيد أبي حنيفة وعلمه التشهد ، وقال : أخذ إبراهيم النخعي بيدي وعلمني ، وأخذ علقمة بيد إبراهيم وعلمه ، وأخذ عبد الله بن مسعود بيد علقمة وعلمه ، وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيد عبد الله وعلمه التشهد ، فقال : قل التحيات لله " ، إلى آخر ما ذكرنا ، والأخذ به أولى من رواية غيره ; لأن أخذه بيده وأمره يدل على زيادة التأكيد . واتفق أئمة الحديث أنه لم ينقل في التشهد أحسن من إسناد عبد الله بن مسعود ; ولأن فيه زيادة واو العطف ، وأنه يوجب تعدد الثناء لأن المعطوف غير المعطوف عليه . وتشهد ابن عباس - رضي الله عنهما - ثناء واحد بعضه صفة لبعض ، وهذه القعدة سنة عند الطحاوي والكرخي ، وقيل هي واجبة حتى يجب بتركها ساهيا سجود السهو ، وقراءة التشهد فيها سنة; وقيل واجب وهو الأصح ; لأن محمدا أوجب سجود السهو بتركه ، ولا يجب الواجب إلا بترك الواجب .

    [ ص: 74 ] قال : ( ولا يزيد على التشهد في القعدة الأولى ) لما روت عائشة - رضي الله عنها - : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يزيد على التشهد في الركعتين " .

    ( ثم : ينهض مكبرا ) لأنه أتم الشفع الأول وبقي عليه الشفع الثاني فينتقل إليه .

    ( ويقرأ فيهما فاتحة الكتاب ) وهي سنة به ورد الأثر ، وإن شاء سبح لأنها ليست بواجبة . وروى الحسن عن أبي حنيفة أن القراءة في الأخريين واجبة ، ولو تركها ساهيا يلزمه سجود السهو . وفي ظاهر الراوية لو سكت فيهما عامدا كان مسيئا ، وإن كان ساهيا لا سهو عليه .

    ( ويجلس في آخر الصلاة ) كما بينا في الأول لما روينا .

    ( ويتشهد ) كما قلنا .

    ( ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ) وهو سنة لقوله - صلى الله عليه وسلم - لابن مسعود حين علمه التشهد : " إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك " ، علق التمام بأحد الأمرين فيتم عند وجود أحدهما ، فدل على أن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست بفرض ، وهي واجبة عندنا خارج الصلاة عملا بالأمر الوارد بها في القرآن فلا يلزمنا العمل به في الصلاة .

    قال : ( ويدعو بما شاء مما يشبه ألفاظ القرآن والأدعية المأثورة ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " ثم اختر من الدعاء أطيبه " والقعدة الأخيرة فرض والتشهد فيها واجب لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الأعرابي : " إذا رفعت رأسك من آخر سجدة وقعدت قدر التشهد فقد تمت صلاتك " علق التمام بالقعدة دون التشهد ، ومقدار الفرض في القعود مقدار التشهد .

    قال : ( ثم يسلم عن يمينه فيقول : السلام عليكم ورحمة الله ، وعن يساره كذلك ) لرواية ابن [ ص: 75 ] مسعود أنه - صلى الله عليه وسلم - : " كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن ، وعن شماله حتى يرى بياض خده الأيسر " وينوي بالأولى من عن يمينه من الملائكة والناس ، وبالأخرى كذلك لأنه خطاب الحاضرين ، وينوي الإمام في الجهة التي هو فيها ، وإن كان حذاءه ينويه فيهما ، وقيل في اليمين ، والمنفرد ينوي الحفظة لا غير . والخروج بلفظ السلام ليس بفرض لما روينا من حديث ابن مسعود وأنه ينافي الفرضية . وأما قوله - عليه الصلاة والسلام - : " تحليلها التسليم " يدل على الوجوب أو السنة ، ونحن نقول به .





    الاوقات التى تكره فيها الصلاة


    ( لا تجوز الصلاة ، وسجدة التلاوة ، وصلاة الجنازة عند طلوع الشمس وزوالها وغروبها ) لحديث عقبة بن عامر الجهني قال : " ثلاثة أوقات نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نصلي فيها وأن نقبر فيها موتانا : عند طلوع الشمس حتى ترتفع ، وعند زوالها حتى تزول ، وحين تضيف للغروب حتى تغرب " ، والمراد بقوله أن نقبر : صلاة الجنازة . وعن عمرو بن عنبسة قال : " قلت يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل من الساعات ساعات أفضل من الأخرى ؟ قال : " جوف الليل الأخير أفضل فإنها متقبلة حتى يطلع الفجر ، ثم انته حتى تطلع الشمس ، وما دامت كالحجفة فأمسك حتى تشرق ، فإنها تطلع بين قرني الشيطان ويسجد لها الكفار ، ثم صل فإنها مشهودة متقبلة حتى يقوم العمود على ظله ثم انته فإنها ساعة يسجر فيها الجحيم ثم صل إذا زالت إلى العصر ثم انته فإنها تنبعث بين قرني شيطان ويسجد لها الكفار " .

    قال : ( إلا عصر يومه عند الغروب ) لأن السبب هو الجزء القائم من الوقت كما بينا فقد أداها كما وجبت . قال - عليه الصلاة والسلام - : " من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها " .

    وقال : ( ولا يتنفل بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، ولا بعد العصر حتى تغرب ) لحديث أبي [ ص: 56 ] سعيد الخدري ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة في هذين الوقتين : ويجوز أن يصلي في هذين الوقتين الفوائت ويسجد للتلاوة ولا يصلي ركعتي الطواف ؛ لأن النهي لمعنى في غيره ، وهو شغل جميع الوقت بالفرض ، إذ ثواب الفرض أعظم ، فلا يظهر النهي في حق فرض مثله ، وظهر في ركعتي الطواف لأنه دونه ، قال : ( ولا بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتي الفجر ، ولا قبل المغرب ، ولا قبل صلاة العيد ) لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك مع حرصه على الصلاة ، وفي الثاني تأخير المغرب وهو مكروه .

    ( ولا إذا خرج الإمام يوم الجمعة ) لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام " .

    قال : ( ولا يجمع بين صلاتين في وقت واحد في حضر ولا سفر ) لقوله تعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) أي مؤقتا ، وفي الجمع تغيير الوقت ، ويجوز الجمع فعلا لا وقتا ، وهو تأويل ما روي : " أنه - صلى الله عليه وسلم - جمع بين صلاتين " ، وتفسيره أنه يؤخر الظهر إلى آخر وقتها ، ويقدم العصر في أول وقتها .

    قال : ( إلا بعرفة ) بين الظهر والعصر .

    ( والمزدلفة ) بين المغرب والعشاء ، وسيأتيك في المناسك إن شاء الله تعالى .





    قضاء الفوائت



    ( ويقضي الفائتة إذا ذكرها كما فاتت سفرا أو حضرا لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ، فإن ذلك وقتها لا وقت لها غيره " ، وقوله : كما فاتت لأن القضاء يحكي الأداء .

    قال : ( يقدمها على الوقتية إلا أن يخاف فوتها ، ويرتب الفوائت في القضاء ) والأصل أن الترتيب شرط بين الفائتة والوقتية وبين الفوائت ، لما روى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من نسي [ ص: 89 ] صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فليصل مع الأمام ثم ليصل التي نسي ، ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام " ، فلو لم يكن الترتيب شرطا لما أمره بالإعادة ، وما روي أنه - عليه الصلاة والسلام - فاتته أربع صلوات يوم الخندق فقضاهن على الترتيب وقال : " صلوا كما رأيتموني أصلي " .

    قال : ( ويسقط الترتيب بالنسيان ، وخوف فوت الوقتية ، وأن تزيد على خمس ) أما النسيان فلقوله - عليه الصلاة والسلام - : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان " الحديث ، وما تقدم من الحديث ، ووجهه أن وقت الفائتة وقت التذكر ، فإذا لم يذكرها فهما صلاتان لم يجمعها وقت واحد فلا يجب الترتيب ، وأما خوف فوت الوقتية فلأن الحكمة لا تقتضي إضاعة الموجود في طلب المفقود ، ولأن وجود الوقتية ثبت بالكتاب والترتيب ثبت بخبر الواحد ، فإن اتسع الوقت عمل بها وإن ضاق فالعمل بالكتاب أولى; وأما كثرة الفوائت فحده دخول وقت السابعة ؛ لأن الكثرة بالتكرار ، والتكرار بوجوب السادسة ، ووجوبها بآخر الوقت ، وإنما يتحقق التكرار بدخول وقت السابعة . وهذا معنى قولنا أن تزيد على خمس ، لأنه متى زادت الفوائت على خمس تكون ستا ، ومتى صارت ستا دخل وقت السابعة .

    وقال محمد : إذا دخل وقت السادسة سقط الترتيب ؛ لأن الجنس كثير ، وجنس الصلاة خمس ، وهذا في الفوائت الحديثة ، أما القديمة فالصحيح أنها لا تضم إليها لما فيه من الحرج ، وقيل تضم عقوبة له .

    ( وإذا سقط الترتيب ) بالكثرة هل يعود إذا قلت ؟ المختار أنه : ( لا يعود ) لأنه لما سقط باعتبارها فلأن يسقط في نفسها أولى . وصورته لو فاتته صلاة شهر فقضى ثلاثين فجرا ثم ثلاثين ظهرا وهكذا صح الجميع ، ولا يعود الترتيب لأن الساقط لا يحتمل العود ، وكذا لو قضى جميع الشهر إلا صلاة يوم ثم صلى الوقتية وهو ذاكر لها جاز لما بينا ، ولا تعد الوتر في الفوائت لأنها [ ص: 90 ] ليست من الفرائض ، ولأنها لو عددناها كملت الست ، ولا يدخل في حد التكرار وهو المأخوذ في الكثرة .

    ( ويقضي الصلوات الخمس ) لما روينا .

    ( والوتر ) لما بينا من وجوبها ، وقال - عليه الصلاة والسلام - : " من نام عن وتر أو نسيه فليصله إذا ذكره أو إذا استيقظ " ، وفي رواية : " من نام عن وتر فليصل إذا أصبح " ، فكل ذلك يدل على الوجوب .

    ( وسنة الفجر إذا فاتت معها ) لأنه - عليه الصلاة والسلام - قضاها معها ليلة التعريس . وعن محمد أنه يقضيها وإن فاتت وحدها ، لأنه - عليه الصلاة والسلام - قضاها دون غيرها من السنن فدل على اختصاصها بذلك .

    ( والأربع قبل الظهر يقضيها بعدها ) قالت عائشة : كان رسول الله - عليه الصلاة والسلام - إذا فاتته الأربع قبل الظهر قضاها بعد الظهر ، ولأن الوقت وقت الظهر وهي سنة الظهر ، ثم عند أبي يوسف يقضيها قبل الركعتين لأنها شرعت قبلها ، وعند محمد بعدها لأنها فاتت عن محلها ، فلا يفوت الثانية عن محلها أيضا ، وهذا بخلاف سنة العصر ، لأنها ليست مثلها في التأكيد ، ولنهيه - عليه الصلاة والسلام - عن الصلاة بعد العصر .

  6. #6
    الصورة الرمزية modyyyyyyyyyyyyyy
    modyyyyyyyyyyyyyy غير متصل مشرف قدير سابق
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    1,192
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    8

    رد: باب الصلاة (ملف خاص عن الصلاة) $$$@@@

    باب يفكر الرجل الشيء في الصلاة


    وقال عمر رضي الله عنه إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة

    حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا روح حدثنا عمر هو ابن سعيد قال أخبرني ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر
    1163
    [ ص: 409 ]
    فلما سلم قام سريعا دخل على بعض نسائه ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته فقال ذكرت وأنا في الصلاة تبرا عندنا فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا فأمرت بقسمته .

    باب سجود التلاوة


    ( وهو واجب على التالي والسامع ) قال - عليه الصلاة والسلام - : " السجدة على من تلاها ، السجدة على من سمعها " وعلى للوجوب ، ولأن بعض السجدات أمر فيقتضي الوجوب ، وبعضها ذم على ترك السجود وهو معنى الوجوب ، وتجب على التراخي ، وسواء كان التالي كافرا أو حائضا أو نفساء أو جنبا أو محدثا أو صبيا عاقلا أو امرأة أو سكرانا ؛ لأن النص لم يفصل ، ومن لا يجب عليه الصلاة ولا قضاؤها لا يجب عليه سجود التلاوة كالحائض والنفساء لأنها من أجزاء الصلاة .

    قال : ( وهي في آخر الأعراف ، والرعد ، والنحل ، وبني إسرائيل ، ومريم ، والأولى في الحج ، والفرقان ، والنمل ، والم تنزيل ، وص ، وحم السجدة ، والنجم ، والانشقاق ، والعلق ) هكذا هي في مصحف عثمان .

    ( وشرائطها كشرائط الصلاة ) لأنها جزء منها .

    ( وتقضى ) لمكان الوجوب ، ويكره للسامع إذا سجد أن يرفع رأسه قبل التالي ; لأن التالي كالإمام ويكره للإمام أن يقرأها في صلاة المخافتة لئلا يشتبه الأمر على القوم ، فربما ركع بعضهم; ولو قرأها وسجدها سجد القوم معه وإن لم يسمعوها حكما للمتابعة كما يلزمهم سهوه .

    قال : ( فإن تلاها الإمام سجدها والمأموم ) لما بينا .

    ( ولو تلاها المأموم لم يسجداها ) لما بينا في السهو . وقال محمد : يسجدونها بعد الفراغ لتحقق السبب وهو السماع وقد زال المانع . قلنا هو محجور عن القراءة لما بينا ، ولا حكم لتصرف المحجور بخلاف الحائض والنفساء فإنهما منهيان ، والنهي يقتضي القدرة على الفعل والحجر لا ، وإنما لا يجب عليهما لعدم أهليتهما .

    [ ص: 104 ] قال : ( وإن سمعها من ليس في الصلاة سجدها ) لتحقق السبب في حقه والحجر لا يعدوهم .

    قال : ( وإن سمعها المصلي ممن ليس في الصلاة سجدها بعد الصلاة ) لتحقق السبب ، وإن سجدوها في الصلاة لم تجزهم لأنها صارت ناقصة للنهي فلا يتأدى بها الكامل ولا تفسد صلاتهم لأنها لا تنافي الصلاة ويعيدونها لما بينا ولا سهو عليهم لأنهم تعمدوها .

    قال : ( ومن تلاها في الصلاة فلم يسجدها فيها سقطت ) لأنها صلاتية وهي أقوى من الخارجية فلا تتأدى بها ، ولو تلاها في الصلاة إن شاء ركع بها وإن شاء سجدها ثم قام فقرأ وهو أفضل ، يروى ذلك عن أبي حنيفة ؛ لأن الخضوع في السجود أكمل ، وتتأدى بالسجدة الصلاتية لأنها توافقها من كل وجه ، وينوي أداء سجدة التلاوة ولو لم ينو ذكر في النوادر أنه لا يجوز . وقيل يجوز لأنه أتى بعين الواجب ، ولو نواها في الركوع قيل يجوز لأنه أقرب إلى التلاوة . وقيل لا وتنوب عنها السجدة التي عقب الركوع ؛ لأن المجانسة بينهما أظهر ، روي ذلك عن أبي حنيفة . قال : ( ومن كرر آية سجدة في مكان واحد تكفيه سجدة واحدة ) دفعا للحرج ، فإن الحاجة داعية إلى التكرار للمعلمين والمتعلمين ، وفي تكرار الوجوب حرج بهم ، وكان جبريل يقرأ السجدة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والنبي يسمعها أصحابه ولا يسجد إلا مرة واحدة .

    قال : ( وإذا أراد السجود كبر وسجد ثم كبر ورفع رأسه ) اعتبارا بالصلاتية ، وهو المروي عن ابن مسعود ، ولا تشهد عليه ولا سلام ، لأنهما للتحليل ولا تحريم هناك .




    باب صلاة المسافر



    ( وفرضه في كل رباعية ركعتان ) لحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت : " فرضت الصلاة في الأصل ركعتين ، فزيدت في الحضر وأقرت في السفر " ولا يعلم ذلك إلا توقيفا . وقال عمر - رضي الله عنه - : " صلاة السفر ركعتان ، وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - " . وروى ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " إن الله فرض عليكم الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين " ، ومثله عن علي . أما الفجر والمغرب والوتر فلا قصر فيها بالإجماع ، ولو أتم الأربع فقد خالف السنة ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - لما صلى بأهل مكة بعد الهجرة صلى ركعتين ثم قال لهم : " أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر " ، فإن قعد في الثانية أجزأه اثنتان عن الفرض ، وقد أساء لتأخير [ ص: 108 ] السلام عن موضعه ، وركعتان له نافلة لزيادتها على الفرض ، وإن لم يقعد في الثانية بطل فرضه لأنه ترك ركنا وهو القعدة آخر الصلاة .

    قالت : ( ويصير مسافرا إذا فارق بيوت المصر قاصدا مسيرة ثلاثة أيام ولياليها ) لأنه لا يصير مسافرا إلا إذا خرج من المصر ، وقد قالت الصحابة لو فارقنا هذا الخص لقصرنا . وأما التقدير فلقوله - عليه الصلاة والسلام - : " يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليها " ، والمراد بيان حكم جميع المسافرين ليكون أعم فائدة ، فيتناول كل مسافر سفره ثلاثة أيام ليستوعب الحكم الجميع ، ولو كان السفر الذي تتعلق به الأحكام أقل من ثلاث لبقي من المسافرين من لم يبين حكمه ، ولأن الألف واللام للجنس فيدخل في هذا الحكم كل مسافر ، ومن لم يثبت له هذا الحكم لا يكون مسافرا .

    قال : ( بسير الإبل ومشي الأقدام ) لأنه الوسط المعتاد ، فإن السير في الماء في غاية السرعة ، وعلى العجل في غاية الإبطاء ، فاعتبرنا الوسط لأنه الغالب .

    قال : ( ويعتبر في الجبل ما يليق به ، وفي البحر اعتدال الرياح ) لأنه هو الوسط ، وهو أن لا تكون الرياح غالبة ولا ساكنة ، فينظر كم يسير في مثله ثلاثة أيام فيجعل أصلا .

    قال : ( ولا يزال على حكم السفر حتى يدخل مصره أو ينوي الإقامة خمسة عشر يوما في مصر أو قرية ) لأن السفر إذا صح لا يتغير حكمه إلا بالإقامة ، والإقامة بالنية أو بدخول وطنه ؛ لأن الإقامة ترك السفر ، فإذا اتصل بالنية أتم ، بخلاف المقيم حيث لا يصير مسافرا بالنية ؛ لأن السفر إنشاء الفعل فلا يصير فاعلا بالنية . وأما دخول وطنه فلأن الإقامة للارتفاق وأنه يحصل بوطنه من غير نية ، وكذا نقل أن النبي وأصحابه كانوا يسافرون ويعودون إلى أوطانهم مقيمين من غير نية . وأما المدة خمسة عشر يوما فمنقولة عن ابن عباس وابن عمر ، ولا يعرف ذلك إلا توقيفا ; ولأن السفر لا يخلو عن اللبث القليل ، فاعتبرنا الخمسة عشر كثيرا فاصلا اعتبارا بمدة الطهر ، إذ لها أثر في إيجاب الصلاة وإسقاطها .

    [ ص: 109 ] قال : ( وإن نوى أقل من ذلك فهو مسافر وإن طال مقامه ) لما روي أنه - عليه الصلاة والسلام - أقام بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة وعن أنس قال : أقام أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسوس تسعة أشهر يقصرون الصلاة .

    قال : ( ومن لزمه طاعة غيره كالعسكر والعبد والزوجة يصير مسافرا بسفره مقيما بإقامته ) لأنه لا يمكنه مخالفته .

    قال : ( والمسافر يصير مقيما بالنية ) لما بينا .

    ( إلا العسكر إذا دخل دار الحرب أو حاصر موضعا ) لأن إقامتهم لا تتعلق باختيارهم ، لأنهم لو نووا الإقامة ثم انهزموا انصرفوا فلا تصح نيتهم .

    ( ونية الإقامة من أهل الأخبية صحيحة ) كالأكراد والتركمان في الصحراء والكلأ لأنه موضع إقامتهم عادة ، فهو في حقهم كالأمصار والقرى لأهلها .

    قال : ( ولو نوى أن يقيم بموضعين لا يصح ) إذ لو صح في موضعين لصح في أكثر وأنه ممتنع .

    ( إلا أن يبيت بأحدهما ) فتصح النية ; لأن موضع الإقامة موضع البيوتة ، ألا ترى أن السوقي يكون في النهار في حانوته ويعد ساكنا في محلة فيها بيته .

    قال : ( والمعتبر في تغير الفرض قصرا وإتماما آخر الوقت ) لأن الوجوب يتعلق بآخر الوقت حتى لو سافر آخر الوقت قصر ، وإن أقام المسافر آخر الوقت تمم لما بينا .

    قال : ( ولا يجوز اقتداء المسافر بالمقيم خارج الوقت ) لتقرر فرضهما وقد تقدم .

    [ ص: 110 ] ( فإن اقتدى به في الوقت أتم الصلاة ) لأنه التزم متابعته . قال - عليه الصلاة والسلام - : " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به فلا تختلفوا على أئمتكم " ، وصيرورته متابعا أن يصلي أربعا .

    ( فإن أم المسافر المقيم سلم على ركعتين ) لأنه تم فرضه .

    ( وأتم المقيم ) لأنه بقي عليه إتمام صلاته ، ويستحب أن يقول : " أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر " ، هكذا نقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

    قال : ( والعاصي والمطيع في الرخص سواء ) لإطلاق النصوص ، منها قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر ) . وقوله تعالى : ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) . وقوله : ( فتيمموا ) . وقوله - عليه الصلاة والسلام - : " يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليها " ، من غير فصل ، فصار كما إذا أنشأ السفر في مباح ثم نوى المعصية بعده . وأما قوله تعالى : ( غير باغ ولا عاد ) أي غير متلذذ في أكلها ولا متجاوز قدر الضرورة ، ونحن لا نجعل المعصية سببا للرخصة ، وإنما السبب لحوق المشقة الناشئة من نقل الأقدام والحر والبرد وغير ذلك ، والمحظور ما يجاوره من المعصية ، فكان السفر من حيث إفادته الرخصة مباحا ; لأن ذلك مما يقبل الانفصال .

    واعلم أن الأوطان ثلاثة : أصلي ويسمى أهليا ، وهو الذي يستقر الإنسان فيه مع أهله ، وذلك لا يبطل إلا بمثله ، وهو أن ينتقل إلى بلد آخر بأهله بعزم القرار فيه ، ألا ترى أنه - عليه الصلاة والسلام - بعد انتقاله من مكة إلى المدينة سمى نفسه مسافرا بمكة حيث قال : " فإنا قوم سفر " .

    [ ص: 111 ] والثاني وطن إقامة ، وهو الذي يدخله المسافر فينوي أن يقيم فيه خمسة عشر يوما ، ويبطل بالأصلي لأنه فوقه ، وبالمماثل لطريانه عليه ، وبإنشاء السفر لمنافاته الإقامة . والثالث وطن سكني ، وهو أن يقيم الإنسان في مرحلة أقل من خمسة عشر يوما ، ويبطل بالأول والثاني لأنهما فوقه ، وبمثله لطريانه عليه ، وبيان ضعفه عدم وجوب الصوم وإتمام الصلاة ، والله أعلم .




    باب فى صلاة الوتر

    ( الوتر واجب ) لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " إن الله تعالى زادكم صلاة إلى صلاتكم الخمس ألا وهي الوتر فحافظوا عليها " والزيادة تكون من جنس المزيد عليه ، وقضيته الفرضية إلا أنه ليس مقطوعا به فقلنا بالوجوب . وقال أبو يوسف ومحمد : هي سنة لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " ثلاث كتبت علي ولم تكتب عليكم " وفي رواية : " وهي لكم سنة : الوتر ، والضحى ، والأضحى " ، قلنا الكتابة هي الفرض . قال الله تعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) أي فرضا موقتا ، ويقال للفرائض المكتوبات ، فكان نفي الكتابة نفي الفرضية ، ونحن لا نقول بالفرضية بل بالوجوب . وأما قوله : " وهي لكم سنة " أي ثبت وجوبها بالسنة ; لأنه - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أمر بها والأمر للوجوب ، وهي عندهما أعلى رتبة من جميع السنن حتى لا تجوز قاعدا مع القدرة على القيام ، ولا على راحلته من غير عذر وتقضى ، ذكره في المحيط .

    [ ص: 76 ] قال : ( وهي ثلاث ركعات كالمغرب لا يسلم بينهن ) لما روى ابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب وعائشة وأم سلمة : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر بثلاث لا يسلم إلا في آخرهن " .

    قال : ( ويقرأ في جميعها ) والمستحب أن يقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب وسبح اسم ربك الأعلى ، وفي الثانية بالفاتحة وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثالثة بها وقل هو الله أحد ، هكذا نقل قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها ، ولأنه لما اختلفت في وجوبها وجبت القراءة في جميعها احتياطا . قال : ( ويقنت في الثالثة قبل الركوع ويرفع يديه ) لما روينا .

    ( ويكبر ) لما مر ( ثم يقنت ) لما روى علي وابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب : " أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقنت في الثالثة قبل الركوع " وليس فيه دعاء مؤقت ، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه كان يقرأ " اللهم إنا نستعينك واللهم اهدنا " ، قالوا : ومعنى قول محمد ليس فيه دعاء مؤقت غير ذلك . ومن لا يحسن الدعاء يقول : اللهم اغفر لنا مرارا : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة ) الآية . واختار أبو الليث الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده ، وهو مروي عن النخعي ، وكرهه بعضهم لعدم ورود السنة به .

    قال : ( ولا قنوت في غيرها ) لقول ابن مسعود : " ما قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الصبح إلا شهرا لم يقنت قبله ولا بعده " . وروت أم سلمة : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن القنوت في صلاة الفجر " . وما روى أنس " أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقنت في صلاة الصبح " ، معارض بحديث ابن مسعود [ ص: 77 ] وبما روى قتادة عن أنس أنه قال : " قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصبح بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب ثم تركه " ، فدل على أنه نسخ ، فلو صلى الفجر خلف إمام يقنت يتابعه عند أبي يوسف لئلا يخالف إمامه . وعندهما لا يتابعه لأنه حكم منسوخ ، وصار كالتكبيرة الخامسة في صلاة الجنازة ، والمختار أنه يسكت قائما ، ولو سها عن القنوت فركع ثم ذكر لا يعود ، وعن أبي حنيفة أنه يعود إلى القنوت ثم يركع .




    باب صلاة الجماعة

    ( الجماعة سنة مؤكدة ) قال - عليه الصلاة والسلام - : " الجماعة من سنن الهدى " ، وقال - عليه الصلاة والسلام - : " لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم أنطلق إلى قوم يتخلفون عن الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم " ، وهذا أمارة التأكيد ، وقد واظب عليها - صلى الله عليه وسلم - فلا يسع تركها إلا لعذر ، ولو تركها أهل مصر يؤمرون بها ، فإن قبلوا وإلا يقاتلون عليها لأنها من شعائر الإسلام .

    قال : ( وأولى الناس بالإمامة أعلمهم بالسنة ) إذا كان يحسن من القراءة ما تجوز به الصلاة ، ويجتنب الفواحش الظاهرة . وعن أبي يوسف أقرؤهم لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله " ، قلنا الحاجة إلى العلم أكثر فكان أولى وفي زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يتلقون القرآن بأحكامه فكان أقرؤهم أعلمهم .

    ( ثم أقرؤهم ) للحديث .

    ( ثم أورعهم ) لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " من صلى خلف تقي فكأنما صلى خلف نبي " .

    ( ثم أسنهم ) لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " وإذا سافرتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما سنا " .

    ( ثم أحسنهم خلقا ، ثم أحسنهم وجها ) . والأصل أن من كان وصفه يحرض الناس على [ ص: 80 ] الاقتداء به ويدعوهم إلى الجماعة كان تقديمه أولى ; لأن الجماعة كلما كثرت كان أفضل حتى قالوا يكره لمن يكثر التنحنح في القراءة أن يؤم ، وكذلك من يقف في غير مواضع الوقف ، ولا يقف في مواضعه لما فيه من تقليل الجماعة .

    قال : ( ولا يطول بالصلاة ) على وجه يؤدي إلى التنفير ، بل يخفف تخفيفا عن تمام لحديث معاذ فإنه كان يطول بهم القراءة في الصلاة ، فقال - عليه الصلاة والسلام - : " أفتان أنت يا معاذ صل بالقوم صلاة أضعفهم فإن فيهم الصغير والكبير وذا الحاجة " .

    قال : ( ويكره إمامة العبد والأعرابي والأعمى والفاسق وولد الزنا والمبتدع ) لأن إمامتهم تقلل الجماعات ، لسقوط منزلة العبد عند الناس ، ولأن الغالب على الأعرابي الجهل . قال تعالى : ( وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله ) والفاسق لفسقه ، والأعمى لا يجتنب النجاسات ، وولد الزنا يستخف به عادة ، وليس له من يعلمه فيغلب عليه الجهل .

    ( ولو تقدموا وصلوا جاز ) قال - عليه الصلاة والسلام - : " صلوا خلف كل بر وفاجر " ، والكراهة في حقهم لما ذكر من النقائص ، ولو عدمت بأن كان العربي أفضل من الحضري ، والعبد من الحر ، وولد الزنا من ولد الرشدة ، والأعمى من البصير فالحكم بالضد . وأما المبتدع فكان أبو حنيفة لا يرى الصلاة خلف المبتدع . قال أبو يوسف : أكره أن يكون إمام القوم صاحب بدعة أو هوى . وعن محمد : لا تجوز الصلاة خلف الرافضة والجهمية والقدرية .

    قال : ( ولا تجوز إمامة النساء والصبيان للرجال ) أما النساء فلقوله - عليه الصلاة والسلام - : " أخروهن من حيث أخرهن الله " ، وإنه نهي عن التقديم . وأما الصبي فلأن صلاته تقع نفلا فلا [ ص: 81 ] يجوز الاقتداء به ، وقيل يجوز في التراويح لأنها ليست بفرض ، والصحيح الأول لأن نفله أضعف من نفل البالغ فلا يبتنى عليه .

    قال : ( ومن صلى بواحد أقامه عن يمينه ) لحديث ابن عباس قال : " وقفت عن يسار النبي عنه ، فأخذ بذؤابتي فأدارني إلى يمينه " ، فدل على أن اليمين أولى ، وأن القيام عن يساره لا يفسد الصلاة ، وأن الفعل اليسير لا يفسد الصلاة .

    قال : ( فإن صلى باثنين أو أكثر تقدم عليهم ) لحديث أنس قال : " أقامني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واليتيم وراءه ، وأم سليم وراءنا " ، ولقوله - عليه الصلاة والسلام - : " الاثنان فما فوقهما جماعة " . قال : ( ويصف الرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء ) أما الرجال فلقوله - عليه الصلاة والسلام - : " ليلني أولو الأحلام منكم " ، وأما الصبيان فلحديث أنس ، وأما الخناثى فلاحتمال كونهم إناثا ، وأما تقديمهم على النساء فلاحتمال كونهم ذكورا .

    قال : ( ولا تدخل المرأة في صلاة الرجل إلا أن ينويها الإمام ) وقال زفر : تدخل بغير نية كالرجل . ولنا أنه يلحقه من جهتها ضرر على سبيل الاحتمال بأن تقف في جنبه فتفسد صلاته ، فكان له أن يحترز عن ذلك بترك النية .

    قال : ( وإذا قامت إلى جانب رجل في صلاة مشتركة فسدت صلاته ) والقياس أن لا تفسد كما لا تفسد صلاتها . وجه قولنا أنه ترك فرض المقام لأنه مأمور بتأخيرها وهو المختص بالأمر [ ص: 82 ] دونها فتفسد صلاته ، وإن قامت في الصف أفسدت صلاة من عن يمينها ويسارها وخلفها بحذائها ، والثنتان تفسدان صلاة أربعة من عن يمين إحداهما ويسار الأخرى واثنين خلفهما ، والثلاث يفسدن صلاة خمسة .

    وعن محمد : يفسدن صلاة ثلاثة ثلاثة إلى آخر الصفوف ، وهو الصحيح المختار على قول أبي حنيفة ، وكذا عن أبي يوسف في المرأتين ، ولو كان النساء صفا تاما فسدت صلاة من خلفهن من الصفوف وشرط المحاذاة أن تكون الصلاة مشتركة وأن تكون مطلقة ، والاستواء في البقعة ، وأن تكون من أهل الشهوة ، ولا يكون بينهما حائل ، وأدناه مثل مؤخرة الرحل .

    قال : ( ويكره للنساء حضور الجماعات ) لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " بيوتهن خير لهن " ولما فيه من خوف الفتنة وهذا في الشواب بالإجماع . أما العجائز فيخرجن في الفجر والمغرب والعشاء . وقال يخرجن في الصلوات كلها لوقوع الأمن من الفتنة في حقهن . وله أن الفساق ينتشرون في الظهر والعصر وفي المغرب يشتغلون بالعشاء ، وفي الفجر والعشاء يكونون نياما ، ولكل ساقطة لاقطة ، والمختار في زماننا أن لا يجوز شيء من ذلك لفساد الزمان والتظاهر بالفواحش .

    قال : ( وأن يصلين جماعة ) لأنها لا تخلو عن نقص واجب أو مندوب ، فإنه يكره لهن الأذان والإقامة وتقدم الإمام عليهن .

    ( فإن فعلن وقفت الإمام وسطهن ) هكذا روي عن عائشة ، وهو محمول على الابتداء .

    قال : ( ولا يقتدي الطاهر بصاحب عذر ، ولا القارئ بالأمي ، ولا المكتسي بالعريان ، ولا من يركع ويسجد بالمومي ، ولا المفترض بالمتنفل ) وأصله أن صلاة المقتدي تنبني على صلاة الإمام صحة وفسادا لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " الإمام ضامن " أي ضامن بصلاته صلاة المؤتم ، وبناء الناقص على الكامل يجوز ، والكامل على الناقص لا يجوز ؛ لأن الضعيف لا يصلح أساسا للقوي ، لأنه بقدر النقصان يكون بناء على المعدوم وإنه محال .

    إذا عرف هذا فنقول : حال الطاهر أقوى من حال صاحب العذر ، وحال القارئ أقوى من [ ص: 83 ] حال الأمي ، وحال المكتسي أقوى من حال العريان ، وحال الذي يركع ويسجد أقوى من حال المومي ، وحال المفترض أقوى من المتنفل ، فلا تجوز صلاتهم خلفهم .

    قال : ( ولا المفترض بمن يصلي فرضا آخر ) لأن المقتدي مشارك للإمام فلا بد من الاتحاد ، فإن أم أمي قارئين وأميين فسدت صلاة الكل; وقالا : تجوز صلاة الإمام ومن بحاله لاستوائهم كما إذا انفردوا . ولأبي حنيفة أن الجميع قادرون على القراءة بتقديم القارئ ، إذ قراءة الإمام قراءة لهم بالحديث ، فقد تركوا القراءة مع القدرة عليها فتبطل صلاتهم ، وعلى هذا العاجز عن الإتيان ببعض الحروف ، قالوا : ينبغي أن لا يؤم غيره لما بينا ولما فيه من تقليل الجماعة; فلو صلى وحده إن كان لا يجد آيات تخلو عن تلك الحروف جاز بالإجماع ، وإن وجد وقرأ بما فيه تلك الحروف قيل يجوز كالأخرس يصلي وحده ، وقيل لا يجوز كالقارئ إذا صلى بغير قراءة ، بخلاف الأخرس لأنه قد لا يجد إماما .

    قال : ( ويجوز اقتداء المتوضئ بالمتيمم ) .

    وقال محمد : لا يجوز لأن التيمم طهارة ضرورية كطهارة صاحب العذر . ولنا ما روي : " أن عمرو بن العاص أجنب في ليلة باردة فتيمم وصلى بأصحابه ، ثم أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يأمره بالإعادة " . وقد تقدم أن التيمم طهارة عند عدم الماء ، فكان اقتداء طاهر بطاهر .

    قال : ( والغاسل بالماسح ) لأن الخف يمنع وصول الحدث إلى الرجل ، وإنما يحل الحدث بالخف وقد ارتفع بالمسح .

    قال : ( والقائم بالقاعد ) خلافا لمحمد وهو القياس ؛ لأن القائم أقوى حالا . ولنا أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى آخر صلاة صلاها قاعدا والناس خلفه قيام ، وبمثله يترك القياس .

    قال : ( والمتنفل بالمفترض ) لأنه أضعف حالا وبناء الأضعف على الأقوى جائز ، ولأنه يحتاج إلى نية أصل الصلاة وهو موجود بخلاف العكس ؛ لأن المفترض يحتاج إلى نية أصل الصلاة وإلى نية الفرضية وإنه معدوم في المتنفل .

    [ ص: 84 ] قال : ( ومن علم أن إمامه على غير طهارة أعاد ) لما بينا أن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام صحة وفسادا ، ولهذا المعنى يلزم المأموم سهو الإمام ، ويكتفي بقراءته لو أدركه في الركوع ; وإذا كانت متعلقة بصلاته يفسد بفسادها .

    قال : ( ويجوز أن يفتح على إمامه ) لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " إذا استطعمك الإمام فأطعمه " ، ولا ينبغي أن يفتح من ساعته لعل الإمام يتذكر ، وينبغي للإمام أن لا يلجئه إلى الفتح ، فإن كان قرأ مقدار ما تجوز به الصلاة يركع .

    قال : ( وإن فتح على غيره فسدت صلاته ) لأنه تعليم وتعلم وهو القياس في إمامه إلا أنا تركناه بما روينا ، وفيه إصلاح صلاته فافترقا .

    قال : ( ومن حصر عن القراءة أصلا فقدم غيره جاز ) وقالا : لا يجوز لأنه نادر فلا يقاس على مورد النص ; وله أن الاستخلاف لعلة العجز عن التمام وقد وجد ، ولا نسلم أنه نادر; ولو قرأ ما تجوز به الصلاة لا يجوز بالإجماع .

    قال : ( وإن قنت إمامه في الفجر سكت ) وقد بيناه
    .
    التعديل الأخير تم بواسطة modyyyyyyyyyyyyyy ; 12-06-2009 الساعة 10:25 PM

  7. #7
    الصورة الرمزية abo_amro
    abo_amro غير متصل صعب اننا نوصفه
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    مصر$لا اله الا الله $
    المشاركات
    3,649
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    10

    رد: باب الصلاة (ملف خاص عن الصلاة) $$$@@@



    46. صيغ الجلسة للتشهد الأخير :

    أ ) أن ينصب اليمنى ويجعل رجله اليسرى تحت ساقه اليمنى ويجلس على وركه : كما في الصحيح عن أبي حُميد الساعدي وفيه " وإذا جلس في الركعة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعدعلى مقعدته ".

    ب ) أن يفرش اليمنى ويجعل رجله اليسرى بين ساقه وفخذه الأيمن ويجلس على وركه : كما في مسلم من حديث عبدالله بن الزبير عن أبيه مرفوعا " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى " .

    ج ) مثل الصفة الأولى إلا أن يجعل قدمه اليمنى بإتجاه قدمه اليسرى ويجلس على وركه :لحديث إبي حميد وفيه " فإذا كانت الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة " رواه ابو داود وصححها الألباني وابن عثيمين رحمهما الله .

    47. صيغ التشهد الأخير :

    كما في التشهد الأول ، أما زيادة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فلها صيغ :-

    أ ) كما جاء في صحيح البخاري عن كعب بن عجرة مرفوعا " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدمجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد " .

    ب ) كما جاء في الصحيحين عن كعب بن عجرة مرفوعا " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد " .

    ج ) كما جاءفي صحيح مسلم عن أبي مسعود الأنصاري مرفوعا " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كماصليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد " .

    د ) كما جاء في الصحيحين واللفظ لمسلم عن أبي حُميد الساعدي مرفوعا " اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميدمجيد " .

    ه ) كما جاء في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري مرفوعا " اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كماباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم " .

    و ) كما جاء عند النسائي في عمل اليوم والليلة عن أبي هريرة مرفوعا " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد " .

    48. الأدعية بعد التشهد الأخير :

    أ ) كما جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة مرفوعا " إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول : اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحياوالممات ، ومن فتنة المسيح الدجال " ولفظ مسلم " إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخيرفليتعوذ " . ب ) كما جاء في الصحيحين عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة " اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم " قالت : فقال له قائل : ما أكثر ماتستعيذ من المغرم يارسول الله فقال : " إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف " . ج ) كما جاء في الصحيحين عن أبي بكر أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم علمني دعاءً أدعو به في صلاتي قال : " قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ، ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم " وفي رواية لمسلم " أدعو به في صلاتي وبيتي " . د ) كما جاءفي صحيح البخاري عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم الغلمان الكتابة ويقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبرالصلاة " اللهم إني أعوذ بك من البخل ، وأعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب الآخرة " . ه) كما جاء فيسنن ابن ماجه وصححه الألباني عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل " ما تقول في الصلاة ؟ قال : أتشهد ثم أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار ،أما والله ما أحسن دندنتك ، ولا دندنة معاذ قال : حولها ندندن " . و ) كما جاء عندالنسائي وأبي داود وصححه الألباني عن محجن بن الأدرع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ، فإذا هو برجل قد قضى صلاته ، وهو يتشهد ويقول " اللهم إني أسألك يا الله إنك الواحد ، الأحد ، الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد، أن تغفر لي ذنوبي إنك أنت الغفور الرحيم " وفي آخره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" قد غفر له " ثلاثا . ز ) كما جاء في صحيح مسلم عن علي مرفوعا وفيه " ثم يكون آخر ما يقول بين التشهد والتسليم : اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وماأسررت وما أعلنت ، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت " . فائدة : في هذا الحديث دليل ( تخصيص ) على أنه آخر دعاء يكون قبل السلام هو هذاالدعاء . والله أعلم . ثم يدعو بما شاء من خير الدنيا والآخرة وغيرها سواء كان في صلاة فريضة أو نافلة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لإبن مسعود رضي الله عنه لما علمه التشهد " ثم ليتخير من المسألة ما شاء " وفي لفظ " ثم ليتخير من الدعاءأعجبه إليه فليدعو " رواه البخاري ومسلم .

    49. صيغ السلام :

    أ ) أن يقول السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمةالله . كما جاء في صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : " كنا إذاصلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا : السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " علام تؤمون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس ، إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه ، منعلى يمينه وشماله " . ب ) أن يقول السلام عليكم ورحمة وبركاته وفي الثانية السلام عليكم ورحمة الله . كما جاء عند أبي داود بسند صحيح كما قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام من حديث وائل بن حجر قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يسلم عن يمينه " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " وعن شماله " السلام عليكم ورحمة الله " . ج ) أن يقول السلام عليكم ورحمة الله وفي الثانية يقتصر على السلام عليكم . كماجاء عند النسائي وأحمد بسند صحيح قال عنه الألباني رحمه الله مرفوعا " أنه كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره يقتصر على السلام عليكم " .

    50. المبالغة في الإلتفات في التسليم :

    كما جاء في صحيح مسلم من حديث عامر بن سعد عن أبيه قال : " كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده " .






    تَعريف الصلاة:
    تُطلق الصلاة ويراد بها الدعاءُ والاستغفارُ، كما في قوله تعالى: {... وَصَلِّ عَلَيْهِم إنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ.. } (التوبة 103).
    وَتُطْلَقُ الصَّلاةُ وُيرادُ بها المغْفِرةُ والرَّحمةُ، كما قال تعالى: {إنَّ اللّه وَمَلائكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ يَأَيُّها الذِيْنَ أمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً} (الأحزاب 56).
    وتُطلق وُيراد بها بيُوت العِبادة، كما في قوله تعالى: { وَلَوْلادَفع اللّه الناسَ بَعضَهم بِبعض لَهُدِّمَتْ صَوَامعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِد يُذْكَرُ فِيْها أسْمَ الله كَثِيْراً.. } (الحج. 4).
    إلى غير ذلك من الإطْلاقات في القرآن وفي الحديث.
    أمَّا الصلاة في اصطلاح الفُقَهاءِ فَهِيَ: عِبَادةٌ تتضمَّنُ أقْوالاً وأفْعَالا مَخْصُوصَةً، مُفْتَتَحَةٌ بِالتَّكْبِيْرِمُخْتَتَمَةٌ بِالتَّسْلِيْمِ.
    التعديل الأخير تم بواسطة abo_amro ; 12-06-2009 الساعة 11:33 PM

  8. #8
    الصورة الرمزية modyyyyyyyyyyyyyy
    modyyyyyyyyyyyyyy غير متصل مشرف قدير سابق
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    1,192
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    8

    رد: باب الصلاة (ملف خاص عن الصلاة) $$$@@@

    باب استعانة اليد في الصلاة

    إذا كان من أمر الصلاة وقال ابن عباس رضي الله عنهما يستعين الرجل في صلاته من جسده بما شاء ووضع أبو إسحاق قلنسوته في الصلاة ورفعها ووضع علي رضي الله عنه كفه على رسغه الأيسر إلا أن يحك جلدا أو يصلح ثوبا



    1140 حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس أنه أخبره عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها وهي خالته قال فاضطجعت على عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل ثم استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس فمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشر آيات خواتيم سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلي قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها بيده فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر [ ص: 402 ] ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح

    باب ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال



    1143
    حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم يصلح بين بني عمرو بن عوف بن الحارث وحانت الصلاة فجاء بلال أبا بكر رضي الله عنهما فقال حبس النبي صلى الله عليه وسلم فتؤم الناس قال نعم إن شئتم فأقام بلال الصلاة فتقدم أبو بكر رضي الله عنه فصلى فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يمشي [ ص: 403 ] في الصفوف يشقها شقا حتى قام في الصف الأول فأخذ الناس بالتصفيح قال سهل هل تدرون ما التصفيح هو التصفيق وكان أبو بكر رضي الله عنه لا يلتفت في صلاته فلما أكثروا التفت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم في الصف فأشار إليه مكانك فرفع أبو بكر يديه فحمد الله ثم رجع القهقرى وراءه وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى .


    باب التصفيق للنساء


    1145
    حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان ح
    دثنا الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال التسبيح للرجال والتصفيق للنساء.


    حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني ح و حدثنا سليمان بن داود قالا حدثنا ابن وهب أخبرني معاوية عن سعيد بن غزوان عن أبيه أنه نزل بتبوك وهو حاج فإذا هو برجل مقعد فسأله عن أمره فقال له سأحدثك حديثا فلا تحدث به ما سمعت أني حي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بتبوك إلى نخلة فقال هذه قبلتنا ثم صلى إليها فأقبلت وأنا غلام أسعى حتى مررت بينه وبينها فقال قطع صلاتنا قطع الله أثره فما قمت عليها إلى يومي هذا.



    باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة



    ويذكر عن عبد الله بن عمرو نفخ النبي صلى الله عليه وسلم في سجوده في كسوف


    1155حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فتغيظ على أهل المسجد وقال إن الله قبل أحدكم فإذا كان في صلاته فلا يبزقن أو قال لا يتنخمن ثم نزل فحتها بيده وقال ابن عمر رضي الله عنهما إذا بزق أحدكم فليبزق على يساره



    باب مسح الحصا في الصلاة

    1149 حدثنا أبو نعيم حدثنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة قال حدثني معيقيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال إن كنت فاعلا فواحدة
    التعديل الأخير تم بواسطة modyyyyyyyyyyyyyy ; 13-06-2009 الساعة 12:27 AM

صفحة 1 من 10 123 ... الأخيرةالأخيرة

باب الصلاة ملف خاص عن الصلاة


مواضيع على تشابه

  1. وصفات لعدم السرحان في الصلاة
    بواسطة عادل الاسد في المنتدى مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام
    مشاركات: 6
    آخر رد: 08-02-2011, 12:48 AM
  2. اقوى موضوع عن الصلاة لماذا لا نصلي
    بواسطة شارنقان % في المنتدى مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام
    مشاركات: 15
    آخر رد: 04-04-2010, 11:42 PM
  3. مواقيت الصلاة وفضلها
    بواسطة تراب ابواسد في المنتدى مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام
    مشاركات: 1
    آخر رد: 28-11-2009, 12:33 PM
  4. حكم ترك الصلاة
    بواسطة ابوسفيان11 في المنتدى مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام
    مشاركات: 6
    آخر رد: 11-11-2009, 01:29 PM
  5. كيف نخشع في الصلاة
    بواسطة عادل الاسد في المنتدى مواضيع دينية اسلامية عن دين الاسلام
    مشاركات: 0
    آخر رد: 02-11-2009, 06:57 PM
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook