الشهور الأولى للحمل


عندما يظهر الخط الوردى الصغيرعلى شريط اختبار الحمل للمرأة فانها تبدا بالفعل التفكير والقلق فيما يصيبها من متاعب قد تكون بسيطة عادية او مشاكل اخرى من الصعب التحكم فيها.. لذا فان معرفة المشكلات المصاحبة لفترة الحمل تسهل كيفية التعامل معها بالشكل السليم.. مع العلم ان الكثير من التغييرات والمشكلات تزول بعد اسابيع من انتهاء فترة الحمل ولكن يبقى البعض منها لفترات اطول قد تستدعى العلاج .
لهذا تكثر الاسئلة بخصوص ما يمكن عمله اثناء الحمل وما لا يمكن وذلك بغرض معرفة ما هو ضار بالجنين حقا وما هو نافع لحفظ سلامته وسلامة الأم اثناء الاسابيع الأربعين للحمل المؤشرات تؤكد ان القىء يصيب 50% من السيدات الخوامل وتختلف شدته من سيدة لأخرى ولا يوجد علاج لمثل هذه الحالة ولكن من الممكن تخفيف حجتها بالراحة النفسية للأم وطمأنتها بأن ذلك عرض طبيعى يحدث نتيجة لافراز هرمونات الحمل والهرمونات الأنثوية فى تلك الفترة، كذلك يجب عجم اجبار المرأة خلال هذه افترة على تناول اصناف او كميات معينة من الطعام بدعوى ضرورة التغذية والاعتقاد الخاطىء بان هذا الغذاء لم يعد للمرأة وحدها بل شاركها فيه جنينها ويمكن للحامل هنا تناول بعض موانع القىء التى قد تؤخذ بالفم او عن طريق الشرج او بالحقن وذلك باستشارة الطبيب.

هذا ما أكده الدكتور مدحت التمامى استاذ امراض النساء والتوليد بطب قصر العينى وأضاف ان هناك مشكلة اخرى يمكنان تفاجىء الحامل والطبيب المتابع لها فى اواخر شهور الحمل ونعنى بذلك اصابتها بما يسمى "تسمم الحمل" وهنا يمكن تجنب مثل هذه الاصابة بضرورة ان تقلل الحامل من ملح الطعام فى الغذاء مع تجنب تناول الاسماك المملحة كالسردين والانشوجة او الفسيخ والرنجة.. ايضا ينصح بعدم تناول المشهيات الأخرى كالمشى والتوابل والمخللات، وخصوصا فى شهور الحمل الأخيرة مع ضرورة اخذ قسط من الراحة ولا بأس من تناول بعض السوائل التى تخفض من ضغط الدم المرتفع مثل الكركدية التمر هندى العرقسوس وغيرها.

مشكلات الشهور الأولى:

يرى الدكتور مدحت ان المشكلة التى يمكن ان تعانى منها الحامل خلال الشهور الأولى تتمثل فى حدوث النزيف وهذا الأمر يضر بالجنين حيث يعهد نذيرا لحدوث الاجهاض والنصيحة هنا لكل امرأة حامل ضرورة عدم استخدام اية مثبتات للحمل كما هو شائع لدى بعض العامة من الناس حيث انها لا تفيد كثيرا فمن الناحية العلمية فان هذه المثبتات قد تؤخر حدوث الاجهاض وفى نهاية الأمر يضطر الطبيب لاجراء جراحة لانزال الجنين ومعنى ذلك ان استخدام المثبتات او عدم استخدامها يؤدى الى نتيجة واحدة وهى الاجهاض.

ايضا قد تتعرض المرأة اثناء شهور الحمل الأولى للاصابة بالانيميا " فقر الدم" نتيجة لعدم اختيار العناصر الغذائية التى تحتوى على عنصر الحديد وهذا الأمر شائع الحدوث حيث ان غالبية السيدات يكثرن من الاعتماد على الخبز كوجبة رئيسية بدلا من تناول الخضروات والفواكه الطازجة نتيجة لرخص ثمنه.

الامراض المزمنة والحمل:

يضيف الدكتور مدحت ان اصابة الحامل ببعض الامراض المزمنة تمثل عبئا اضافيا علبييها فتزداد مضاعفات هذه الأمراض ويعصب التحكم فيها وهنا تحتاج الى متابعة اكثر دقة واقرب مثال على ذلك انم المرأة الحامل المصابة بمرض السكر يجب ان تتابع الحالة لدى الطبيب للتحكم فى نسبته بالدم والحال نفسه بالنسبة للمصابة بأمراض القلب والذى يتطلب الأمر بالنسبة لها تقليل المجهود الذى تبذله سواء داخل او خارج المنزل والابتعاد علن تيارات الهواء والبرد بشكل مباشر وتجنب الأطعمة تيارات الهواء والبرد بشكل مباشر وتجنب الأطعمة المالحة والحريفة التى تؤدى لارتفاع الدم بالاضافة الى الاهتمام بنوعية وكمية الطعام الذى تتناوله والخالى من الكوليسترول والدهون المشبعة والمقليات والمسبكات مع مراعاة الاعتدال فى كمية الطعام التى تتناولها حتى لا تصاب بالسمنة اثناء الحمل وتصبح اصابتها بها عبئا على القلب.. معنى ذلك كله ان التوازن الغذائى الغنى بالعناصر الأساسية والزنك والفوسفور يعد من الأمور الضرورية لصحة الحامل والجنين معا.

بالاضافة الى ان هذا التوازن يجنب المرأة الحامل الاصابة بنقص الهيموجلوبين بالدم الذى تكون نتيجته المباشرة المعاناة من مرض الأنيميا "فقر الدم".
أما بالنسبة للمرأة الحامل المصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن فان عليها تجنب تناول الموالح او الأملاح فى طعامها ويستلزم الأمر تناولها لبعض السوائل الخافضة للضغط مع استشارة طبيبها ليصف لها بعض الأدوية الآمنة لعلاج الضغط والتى لا تؤثر على صحة وسلامة الجنين.

وفى ملاحظة مهمة يشير الدكتور مدحت الى انه من المحتمل ان تعانى الحامل من نقص عنصر الحديد بالدم نتيجة لسحب الجنين بهذا العنصر من دم الأم فما بالنا اذا كانت الأم الحامل تعانى اساسا من الانيميا قبل حدوث حملها وهنا يجب ان يهتم الطبيب المتابع للحالة باعطائها بعض انواع الفيتامينات والحديد ووصف بعض الأطعمة المحتوية على عنصر الحديد ومنها الخضروات الغنية بمادة "الكلوروفيل" والتى تتوافر بالخضورات الورقية وكذلك فان اللحوم الحمراء والكبدة تفيد المرأة المصابة بالأنيميا قبل او بعد الحمل.

قواعد الحمل الآمن:

يضيف الدكتور مدحت ان للحمل الآمن قواعد معترف بها فلاسن المناسبة لعلمية الحمل والولادة تتراوح مابين 20 30 سنة حيث تكون هناك فرصة للولادة الطبيعية وينبغى للحامل هنا ان تراعى المتابعة لدى طبيب متخصص وتجنب بذل اى مجهود عنيف خلال هذه المدة الفترة بالاضافة الى تجنب تناول اية عقاقير او ادوية او حتى فيتامينات الا بأمر الطبيب مع ضرورة الاهتمام بالتغذية السليمة والمتوازنة ومثال ذلك ما يعادل ثلاثة اكواب من اللبن يوميا بالاضافة الى بيضة واحدة وسلاطة خضراء مع قطعة من اللحم،ناهيك عن ضرورة اخذ قسط من الراحة والاسترخاء وعدم التعرض لأى توتر او انفعالات زائدة.

العمر ومخاطر الحمل:

يسرد لنا الدكتور هانى الديدى استاذ امراض النساء والتوليد بطب قصر العينى مخاطرة الحمل فى السن المتأخرة او المبكرة بقوله ان الحمل لعد بلوغ 35 سنة وخصوصا اذا كان لأول مرة يصيب المرأة بالعديد من المتاعب منها ارتفاع ضغط الدم..البول السكرى.. الانيميا.. زيادة فى نسبة الولادة المتعسرة والتى تنتهى بالجراحة القيصرية وزيادة فى وفيات الأمهات والأجنة.

اما الحمل فى سن ما قبل العشرين فانه يحمل العديد من المخاطر ومنها زيادة نسبة الاصابة بتسمم الحمل.. الانيميا .. ضعف نمو الأجنة اضافة الى ان عدم اكتمال النضج النفسى للمرأة يؤثر على طريقة تربيتها للطفل عقب الولادة.
لهذه النتائج ينصح الدكتور الديدى بضرورة الاهتمام بالصحة العامة للحامل من حيث الامتناع عن التدخين وتجنب استخدام الملينات مع عدم استعمال الدش المهبلى وعدم تناول اية ادوية دون استشارة طبية مع العناية بالثدى والحلمة والمواظبة على النظافة الشخصية بالاستحمام يوميا ويفضل ان يكون تحت الدش.

متى تستشير الحامل الطبيب؟

يجب عن هذا التساؤل الدكتور الديدى بقوله ان هناك امورا كثيرة تستدعى استشارة الطبيب .. ومن اهمها عند معاناة الحامل من القىء الشديد او الاصابة بتوم الساقين او القدمين او بالوجه او عند الاحساس بالصداع الشديد او عند ملاحظتها زيادة او قلة وزنها او عند الشكوى من الآم بالبطن او من النزف الرحمى او ضعف حركة الجنين او تسرب اية سوائل مائية من المهبل.

يضيف الدكتور الريدى ان الحامل تحتاج لرعاية خاصة فى حالات الحمل الأول او الحمل للمرة السادسة او اذا كان عمرها اثناء الحمل اقل من 16 سنة او اكثر من 35 سنة او اذا كان قد سبق لها الولادة القيصرية وكذلك الحال اذا كانت تعانىمن ارتفاع بضغط الدم او بمرض البول السكرى او فى حالة اكتشاف حملها بتوؤم واخيرا اذا كانت قد فقدت فى السابق طفلا سواء قبل الولادة او بعدها .


تعليقات فيس بوك facebook