عطعوط قصص





بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين

امابعد

فهذه قصة سجينه تحكي حالها ..وسبب سجنها...فكان مما قالت

انا فتاة ابلغ من العمر 18 سنة اكتب قصتي واسطر حروفها بعتاب ساخن اخرجه الالم وافاضه
القلب المجروح لماذا فعلت هذا يا امي واودعتني بدعوتك السجن وظلماته وكان بمقدورك
ان لا تفعلي ذلك !

لا اطيل عليكم..
هذه الفتاة لها مع امها قصة واي قصة !لها مع امها حديث العقوق المشين والعصيان المقيت
فكم كانت هذه الفتاة عاقة لامها ليس في تصرفاتها فحسب بل حتى في اقوالها وحديثها وانها في
حالات كثيرة احزنت امها وادخلت عليها الاسى والشجن والله يمهل ولا يهمل !

تقول هذه الفتاة عن نفسها في رسالتها .
تعرفت على صديقة سيئة في الجامعة عرفتني بدورها على شاب كانت مؤهلاته الاناقة والوسامة واصول الاتيكيت كما يقال بيننا معاشر الفتيات وانه رومانسي لايوجد مثله استطاع ان يصطادني باسلوبه وخفة دمه ولقد كنت اتحدث اليه عن طريق الهاتف الساعات الطويلة واعلل ذلك لوالدي
امام فاتورة الهاتف الباهظة بانها صديقتي ولن اعود لتكرار مافعلت فكان يعاتبني وما اسرع ما يتسامح ويعفو لكن في لحظة غفلة مني علمت امي بذلك واني على علاقة برجل غريب فنهرتني وحذرتني بل هددتني باخبار والدي ان لم اقلع عن ذلك لكني رفضت لعلمي بضعف امي وانها
لاتستطيع اخبار ابي فانا اعرفها جيدا وبم تفكر فاعادت التحذير لكني رفضت وطالبتها بعدم التدخل
كثيرا في شؤوني الخاصة وفي يوم من الايام اتصل بي الشاب على الجوال وكنت بعيدة عنه فاخذته
امي وردت عليه وهو ساكت لم يتحدث لان الصوت مختلف فايقنت انه هو فردت عليه بكلام جارح واسلوب قاسي فاخبرني هو بذلك فصدقته تحت ضغط الحب الزائف والتعلق المزعوم

نعم انا احبه انذاك ولا استطيع الابتعاد عنه وبسبب ذلك ذهبت لامي رافعة صوتي عليها بكلام لا
استطيع البوح به الان في رسالتي واطلب من الله السماح والعفو والصفح فبكت امي وجثت على ركبتيها وقالت: بنيتي ما بك اتق الله انا امك .انا امك .انا امك. فقلت اتركيني ولا علاقة
لك بي اتركيني وشاني !لكن وفي لحظة تسلط الشيطان علي نادتني امي بصوت مرتفع فنهرتها ومضيت وتركتها فقالت:اسمعي مني فالتفت اليها ونظرتها بنظرات غاضبة وقبح الله تلك النظرات
التي ارسلتها لاعظم مخلوق يحبني ويخاف علي رفعت يديها امي وعيناها تذرفان بالدمع وقالت
بصوت متقطع: اللهم اسالك ان تكفيني شرها ونسيت امي ان تدعو لي بالصلاح والهداية نسيت
ان تدعو لي بالستر وعدم الفضيحة لقد دعت امي علي فاصابتني في مقتل فهذه الدعوة سلاح فتاك سريع الاثر كيف لا وهي دعوة الوالدة على بنتها ومن قلب غاضب عليها لتخرج فتخترق الحجب والسحب والسماء فتصل الى الله السميع البصير !

تطورت العلاقة مع هذا الشاب حتى قويت الصداقة اكثر ونحن ننتظر الفرصة المناسبة للخروج
معا ضاربة بتهديد امي لكني كنت خائفة من دعوتها خوفا يجعلني في قلق دائم مما افعله وكان
الشيطان يستدرجني بتعلقي بهذا الشاب وفي لحظة غفلة من اهلي وخاصة امي خرجت معه
مرات عديدة لتقع المصيبة الكبرى الجريمة العظمى الزنا وبعد اشهر حملت منه سفاحا فاخفيته
عن اهلي لنتفق سويا على ايجاد حل لهذه الكارثة ودعوة امي ما تزال بين عيني لا تفارقني
ومنظرها وهي رافعة يديها تدعو علي مشهد لا يتوقف . اتفقنا سامحنا الله على اجهاضه وقتله
وهو من لا ذنب له ولا خطيئة وتحت جنح الظلام ورمال المعصية وصحراء الخطيئة اجهض الحمل واسقط في حفرة الذل والانحطاط لكن الله كان لنا بالمرصاد فهو الذي يمهل ولا يهمل فكشف الله
الجريمة على يد رجال الامن ليخرج الصباح وتشرق الشمس وتستيقظ الاسرة على مصيبة تنوء
بحملها الجبال الراسيات بكيت كثيرا وانا في السجن اتذكر دعوة امي التي قتلتني فالحادثة مهولة والنهاية فاجعة بالنسبة لي ولاهلي واقول بمرارة والم

باي وجه اقابل امي الحنون
وباي حال اقابل ابي الكريم !

وهو مطاطئ الراس مسود الوجه قد ذبحته بغير سكين كيف لا!!والجريمة بشعة والمصير السجن
لا محالة ,

تقول هذه الفتاة في نهاية رسالتها .....
اودعت السجن جزاء سلوكي السبل الممنوعة والطرق الشيطانية لقد تورطت بذلك في علاقات
سلبت مني كرامتي وعفافي واهدرت باقل ثمن بل وبدون مقابل الا شهوة دقائق ونشوة عابرة ما
اسرع ما انتهت وبقيت اتجرع الامها شهورا طويلة عشت ايامها في السجن اعد الايام عدا
واتجرع لوحدي الاسى والاسف واتنفس الهم والشجن عشت في سجن ضاق بي وضاقت معه
انفاسي فلم يعد بمقدوري ان اتحمل بعدي عن امي التي تزورني من وقت لاخر وهي تدعو لي لكن
بعد فوات الاوان ,

عفوا مهما اخطات فانا تائبة! وان زلت بي القدم فانا عائدة
لا غنى لي عن امي فهي من تزيل همي وتخفف لوعتي فدعوة لكل ام ان ترحم امثالي
من بعض الفتيات المجروحات بنار المعصية المكلومات بحرارة الخطيئة