مشاهدة : 4118
النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1
    صورة ذيب الشمال
    ذيب الشمال غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    حائل
    المشاركات
    32
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن يوسف ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏ابي بردة بريد بن ابي بردة ‏ ‏قال اخبرني ‏ ‏جدي ‏ ‏ابو بردة ‏ ‏عن ‏ ‏ابيه ‏ ‏ابي موسى ‏




    ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏المومن للمومن كالبنيان يشد بعضه بعضا ثم شبك بين اصابعه وكان النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏جالسا اذ جاء رجل يسال او طالب حاجة اقبل علينا بوجهه فقال اشفعوا فلتوجروا وليقض الله على لسان نبيه ما شاء ‏


    فتح الباري بشرح صحيح البخاري

    حدثنا سفيان حدثني ابو بردة بن عبد الله بن ابي بردة " فذكره . ‏

    ‏قوله : ( المومن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) ‏
    ‏اللام فيه للجنس والمراد بعض المومنين للبعض , وقوله " يشد بعضه بعضا " بيان لوجه التشبيه , وقال الكرماني نصب بعضا بنزع الخافض , وقال غيره بل هو مفعول يشد . قلت : ولكل وجه . قال ابن بطال : والمعاونة في امور الاخرة وكذا في الامور المباحة من الدنيا مندوب اليها وقد ثبت حديث ابي هريرة " والله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه " . ‏

    ‏قوله : ( ثم شبك بين اصابعه ) ‏
    ‏هو بيان لوجه التشبيه ايضا اي يشد بعضهم بعضا مثل هذا الشد , ويستفاد منه ان الذي يريد المبالغة في بيان اقواله يمثلها بحركاته ليكون اوقع في نفس السامع . ‏

    ‏قوله : ( وكان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا اذ جاء رجل يسال او طالب حاجة اقبل بوجهه فقال اشفعوا ) ‏
    ‏هكذا وقع في النسخ من رواية محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان الثوري , وفي تركيبه قلق , ولعله في الاصل : كان اذا كان جالسا اذا جاء رجل الخ فحذف اختصارا او سقط على الراوي لفظ " اذا كان " على انني تتبعت الفاظ الحديث من الطرق فلم اره في شيء منها بلفظ جالسا , وقد اخرجه ابو نعيم من رواية اسحاق بن زريق عن الفريابي بلفظ " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جاءه السائل او طالب الحاجة اقبل علينا بوجهه " الحديث , وهذا السياق لا اشكال فيه , واخرجه النسائي من طريق يحيى القطان عن سفيان مختصرا اقتصر على قوله : " اشفعوا توجروا الخ " واخرجه الاسماعيلي من رواية عمر بن علي المقدمي عن سفيان الثوري , لكنه جعله كله من قول النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني اوتى فاسال او تطلب الي الحاجة وانتم عندي , فاشفعوا " الحديث . وقد اخرجه المصنف في الباب الذي يليه من رواية ابي اسامة عن بريد ولفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " انه كان اذا اتاه السائل او صاحب الحاجة " ومن هذا الوجه اخرجه مسلم , وتقدم في الزكاة من رواية عبد الواحد بن زياد عن بريد بلفظ " كان اذا جاءه السائل او طلب اليه الحاجة " وكذا اخرجه مسلم من رواية علي بن مسهر وحفص بن غياث كلاهما عن بريد بلفظ " كان اذا اتاه طالب حاجة اقبل على جلسائه فقال " فذكره . ‏

    ‏قوله : ( فلتوجروا ) ‏
    ‏كذا للاكثر , وفي رواية كريمة " توجروا " وقال القرطبي : وقع في اصل مسلم " اشفعوا توجروا " بالجزم على جواب الامر المضمن معنى الشرط وهو واضح وجاء بلفظ " فلتوجروا " وينبغي ان تكون هذه اللام مكسورة لانها لام كي وتكون الفاء زائدة كما زيدت في حديث " قوموا فلاصلي لكم " ويكون معنى الحديث اشفعوا كي توجروا , ويحتمل ان تكون لام الامر والمامور به التعرض للاجر بالشفاعة , فكانه قال : اشفعوا فتعرضوا بذلك للاجر , وتكسر هذه اللام على اصل لام الامر , ويجوز تسكينها تخفيفا لاجل الحركة التي قبلها . قلت : ووقع في رواية ابي داود " اشفعوا لتوجروا " وهو يقوي ان اللام للتعليل , وجوز الكرماني ان تكون الفاء سببية واللام بالكسر وهي لام كي , وقال جاز اجتماعهما لانهما لامر واحد , ويحتمل ان تكون جزائية جوابا للامر , ويحتمل ان تكون زائدة على راي او عاطفة على اشفعوا واللام لام الامر , او على مقدر اي اشفعوا لتوجروا فلتوجر او لفظ اشفعوا توجروا في تقدير ان تشفعوا توجروا والشرط يتضمن السببية فاذا اتى باللام وقع التصريح بذلك . وقال الطيبي : الفاء واللام زائدتان للتاكيد لانه لو قيل اشفعوا توجروا صح اي اذا عرض المحتاج حاجته علي فاشفعوا له الي فانكم ان شفعتم حصل لكم الاجر سواء قبلت شفاعتكم ام لا , ويجري الله على لسان نبيه ما شاء اي من موجبات قضاء الحاجة او عدمها , اي ان قضيتها او لم اقضها فهو بتقدير الله تعالى وقضائه . ‏
    ‏( تنبيه ) : ‏
    ‏وقع في حديث عن ابن عباس سنده ضعيف رفعه " من سعى لاخيه المسلم في حاجة قضيت له او لم تقض غفر له " . ‏

    ‏قوله : ( وليقض الله على لسان نبيه ما شاء ) ‏
    ‏كذا ثبت في هذه الرواية " وليقض " باللام , وكذا في رواية ابي اسامة التي بعدها للكشميهني فقط وللباقين " ويقضي " بغير لام , وفي رواية مسلم من طريق علي بن مسهر وحفص بن غياث " فليقض " ايضا قال . القرطبي : لا يصح ان تكون هذه اللام لام الامر لان الله لا يومر , ولا لام كي لانه ثبت في الرواية " وليقض " بغير ياء مد ثم قال : يحتمل ان تكون بمعنى الدعاء اي اللهم اقض , او الامر هنا بمعنى الخبر . وفي حديث الحض على الخير بالفعل وبالتسبب اليه بكل وجه , والشفاعة الى الكبير في كشف كربة ومعونة ضعيف , اذ ليس كل احد يقدر على الوصول الى الرئيس ولا التمكن منه ليلج عليه او يوضح له مراده ليعرف حاله على وجهه , والا فقد كان صلى الله عليه وسلم لا يحتجب . قال عياض : ولا يستثنى من الوجوه التي تستحب الشفاعة فيها الا الحدود , والا فما لاحد فيه تجوز الشفاعة فيه ولا سيما ممن وقعت منه الهفوة او كان من اهل الستر والعفاف , قال : واما المصرون على فسادهم المشتهرون في باطلهم فلا يشفع فيهم ليزجروا عن ذلك . ‏



  2. #2
    صورة K+M+S
    K+M+S غير متصل يمون على المشاغبين
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    ساكن في البيت
    المشاركات
    1,239
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    تسلم يا ذيب الشمال الله يكثر من امثالك

الدورات التدريبية جامعة نجران
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook