نفسية المراة الحامل





الوحام حقيقة علمية تفرضها عوامل نفسية وعضوية على المراة الحامل



امراة حامل



يرافقه القيء والشعور بالارق والارهاق



عمان تواجه المراة في المراحل الاولى من الحمل بعض المتاعب الصحية والنفسية التي قد تستمر حتى الشهر الرابع من الحمل.

وتعلق كثير من السيدات هذه التغيرات التي تتركز في التقيؤ والاعياء والشعور بالارهاق والتعب الى ما يعرف بالمصطلح العامي(الوحام).

ويعتقد بعض العلماء ان الوحم ينتج من حساسية لهرمونات الحمل خاصة الكوريونات المشيمية او تاثير هرمونات الحمل على مراكز القيء في المخ او اثر العوامل النفسية المصاحبة للحمل خاصة اذا كانت المعدة فارغة كما قد ينتج عن نقص بعض الفيتامينات(ب1ب2ب12).

ويوضح اختصاصي الامراض النسائية والتوليد د عبدالسلام الزميلي ان الوحام حقيقة وواقع تعاني منه الكثير من السيدات الحوامل

ويشرح "الوحام حالة تسيطر على المراة في الشهور الاولى من الحمل ويرتبط بعوامل نفسية واخرى عضوية".

ويؤكد على ان العامل النفسي هو الاكثر تاثيرا ويقود الحامل الى الحساسية المفرطة في حاستي الشم والتذوق.

ويضيف "في حين يرتبط العامل العضوي بالتغييرات الهرمونية التي تطرا على جسم المراة وتقودها الى حالة(الوحام).

من جانبه يشير اختصاصي الامراض النسائية والتوليد د نعيم شلتوني ان الوحام مصطلح عامي ويقول "هو حقيقة علمية وطبية".

ويعزو هذه الحالة للتغييرات الفسيولوجية التي تطرا على جسم المراة عند حدوث الحمل وافرازه لهرمونات تناسب هذا الوضع وتؤثر بشكل مباشر على الناحية النفسية والجهاز الهضمي والاجهزة الاخرى.

وتبدا فترة الوحام بحسب د الزميلي منذ غياب الدورة الشهرية بايام وتستمر حتى الثلاثة اشهر الاولى من الحمل و"نادرا ما تستمر لدى السيدات حتى شهور الحمل الاخيرة".

وعن الاعراض التي ترافق الوحام يقول "الشعور برغبة بالقيء والاعياء والرغبة في تناول بعض الماكولات او الشراب والامتناع عن اخرى الى درجة الشعور بالكره لها وعدم القدرة على شم رائحتها".

من جانبه يؤكد شلتوني ان اعراض الوحام تختلف من امراة لاخرى وبين حمل واخر وفيها تشعر المراة بالغثيان والقيء والنفخة في البطن وقد تحب نوعا معينا من الاطعمة وقد تكره اخر.

ويضيف "وفي هذه الفترة من الحمل تغزو المراة حالة الارق والقلق نتيجة التغييرات الحاصلة في هرمونات الجسم".

ويذهب د شلتوني الى ان طبيعة عمل المراة تزيد من حالة الوحام لديها بخاصة اذا كانت تتعرض لضغوطات نفسية فيه وبشكل يومي مثل الجلوس طويلا امام شاشة الكمبيوتر او الاشتغال في امور المحاسبة او التدريس.

ويلفت الى ان عدم الارتياح النفسي للمراة الحامل في بيتها يصعد من اعراض الوحام ويقودها الى كثير من المشاكل مع زوجها.

ويزيد "الا ان هذه الحالة تنتهي بمجرد تجاوز المراة الشهر الثالث من الحمل ففي هذه الفترة يكون الجسم قد اعتاد على الوضع الجديد" ويتطلب تجازو هذه المرحلة كما يقول الشلتوني مدى تفهم المراة لطبيعة هذه المرحلة وتكيفها معها.

ويختلف الوحام بحسب د الزميلي من امراة لاخرى فكل واحدة تواجه اعراضا تفرضها طبيعتها النفسية والصحية.

ولمواجهة المعاناة التي يفرضها الوحام على المراة الحامل ينصح د الزميلي المراة بمراجعة طبيبها المختص للوقوف على اسلوب العلاج الذي يناسبها.

ويبين ان هذه المرحلة واعراضها تتطلب علاجا بادوية وعقاقير مختلفة ومتنوعة فمنها ما هو على شكل اقراص او تحاميل او ابر.

وتختلف فاعلية هذه الادوية وتاثيرها من سيدة لاخرى فبعض السيدات تكون استجابتهن مرتفعة واخريات بشكل متوسط وقد لا يؤثر باخريات على الاطلاق وتبقى معاناة الوحام قائمة الى حين انتهاء المرحلة الاولى من الحمل.

وينصح د الزميلي المراة الحامل للتغلب على الوحام بمضغ قطعة من الخبز عند الاستيقاظ من النوم ومن ثم تقوم بلفظها للتخفيف من المادة المسؤولة عن تهيج الاستفراغ والموجودة في اللعاب.

ويؤكد د الشلتوني ان طبيعة الوحام واعراضه لا تختلف باختلاف جنس الجنين ويقول"لا توجد دراسات علمية تؤكد وجود مثل هذه الفروقات ولم يثبت علميا حتى اليوم ان المراة الحامل تكره او تحب اشخاصا في مراحل الحمل الاولى".

وينفي د الزميلي ان تكون لحالة النعاس التي تسيطر على بعض السيدات في مراحل الحمل الاولى علاقة بالوحام وترد هذه الحالة الى هبوط الضغط الذي يقود السيدة الى الاستسلام للنوم.