شخصيات مغربية تتذكر اجواء اعلان ولادةالملك محمد السادس
بوطالب: المغاربة تلقوا بفرحة عارمة نبا ولادة وليالعهد لانه امن الاستمرارية وانهى حالة فراغ دستوري المساري عدد «العلم» في ذلكاليوم كان ملتهبا وتغطيتها للحدث السعيد كان فوق كل الاعتبارات




الرباط: منصف السليمي
جبرو: ابلغني احد رفاقي في معتقل «دار المقري» نبا ولادة ولي العهد واستبشرنا بقرب اطلاق سراحنا
قال عبد الهادي بوطالب مستشار الملك الراحل الحسن الثاني الذي كان يتولى منصب وزير للاعلام وزير الانباء والشبيبة والرياضة سنة 1963 ابان ولادة الملك محمد السادس انه قام بتكليف من الملك الراحل بذبح «اضحية العقيقة» في مناسبة الاحتفال التي يعلن فيها اسم المولود الجديد ولي العهد الامير سيدي محمد وهي المناسبة التي يسميها المغاربة ب«السابع» او «السبوع»
واضاف بوطالب ل«الشرق الاوسط» متذكرا تفاصيل الاعلان عن ميلاد ولي عهد المغرب انه باعتباره وزيرا للاعلام انذاك كان اول من تولى قراءة بيان وزارة القصور والاوسمة والتشريفات الملكية الذي اعلن من خلاله عن ميلاد ولي العهد وذلك صباح يوم 21 غسطس اب 1963
واضاف بوطالب قوله ان الشعب المغربي تلقى النبا بفرحة عارمة لان الجميع كان ينتظر ولادة ولي العهد لسد الفراغ الدستوري لا سيما ان المولود البكر للملك الحسن الثاني كانت الاميرة للا مريم واشار بوطالب الى ان الملك الحسن الثاني نوه بمناسبة اعلان ولادة الامير سيدي محمد بابنته البكر الاميرة للا مريم
وحول تفاصيل احتفال العقيقة يتذكر بوطالب انه كلف من قبل الملك الراحل بذبح كبش اضحية العقيقة واثناء توليه عملية ذبح الكبش قال «باسم الله الله اكبر محمد بن الحسن وابن لطيفة» وكان ذلك في باحة القصر الملكي بالرباط حيث اقيم بالمناسبة احتفال رسمي حضره عدد من الزوار والمدعويين وكان حفلا بسيطا
وقال بوطالب ان مولد ولي العهد يعني تامين الاستمرارية ويطلق لقب ولي العهد على المولود الذكر الاول للملك وتعني لفظة ولي العهد متابعة ولي الامر اي الملك او السلطان الذي يعود له سلطة اسناد ولاية العهد لمن يشاء وهو يعني العهد الموصول بين الملوك على تتابع العرش بين الملك ومن عهد به الى فلان عندما يقع فراغ في العرش
واوضح بوطالب ان الدستور المغربي منذ اعتماده سنة 1962 نص على ان ولي العهد هو الابن الذكر الاكبر كما نص الدستور ان الملك وهو على قيد الحياة يمكنه اختيار من يشاء وقال بوطالب انه قبل صدور الدستور المغربي كانت ولاية العهد تتم وفق العرف الدستوري وعندما كان الملك الراحل محمد الخامس في السنوات الاولى من ملكه عقد ولاية العهد للامير مولاي الحسن الملك الراحل الحسن الثاني وتم ذلك في مجلس حضره العلماء والاعيان وكان يقف الى جانبه الفقيه مولاي محمد بلعربي العلوي وزير التاج ابانها والذي يعادل في القاموس الحديث وزير السيادة وكان الفقيه بلعربي يلقب ب«شيخ الاسلام» وخلال مراسيم عقد ولاية العهد قام ولي العهد الامير مولاي الحسن بتقبيل يد والده الملك الذي اعلن من جهته عقد ولاية العهد لولده من خلال اقامة حفل تثبيت ولي العهد الذي لم يكن مبرر لاقامته في عهد الملك الراحل الحسن الثاني بعد ان اعتمد الدستور وتضمنت نصوصه مقتضيات ولاية العهد
واشار بوطالب الى ان تعديل الدستور سنة 1982 نص على مقتضيات جديدة لتشكيل مجلس الوصاية الذي ينصب في حالة حدوث فراغ في العرش وتولي ولي العهد الملك دون بلوغ سن الرشد موضحا ان التعديل الدستوري المشار اليه تضمن امورا جديدة انتقل بمقتضاها مجلس الوصاية من مجلس عائلي عائلة الملك كان يراسه في السابق الامير الراحل مولاي عبد الله شقيق الملك الراحل الحسن الثاني ليصبح مجلسا دستوريا مكونا على اعتبار مؤسساتي ويراسه الرئيس الاول للمجلس الاعلى القضائي اما الامر الجديد الثاني الذي تضمنه تعديل سنة 1982 للدستور فيتعلق بسن الرشد بالنسبة لولي العهد الذي اصبح محددا في السادسة عشر اي دون سن الرشد القانوني العادي ملاحظا في هذا الصدد ان الملك الراحل الحسن الثاني كان مستعجلا في هذا الامر واعتمد هذه الصيغة في الدستور من باب الاحتياط الدستوري وسد الفراغ تامينا للاستمرارية وسالت «الشرق الاوسط» صحافيين وكتابا مغاربة عايشوا فترة ولادة ولي العهد ليصفوا اجواء تغطية الصحف المغربية للحدث انذاك
وقال محمد العربي المساري وزير الاعلام المغربي السابق والمدير السابق لصحيفة «العلم» الناطقة باسم حزب الاستقلال ان «العلم» خصصت حيزا محترما لنبا مولد ولي العهد يليق بمكانة المؤسسة الملكية التي تعد من المقدسات التي تظل فوق كل الاعتبارات الظرفية والسياسية
وفي تعليقه على عدد صحيفة «العلم» وطريقة تغطيته للحدث قال المساري ان تغطية ذلك الحدث السعيد كان فوق كل الاعتبارات مشيرا الى ان عدد «العلم» الصادر في ذلك اليوم كان ملتهبا بسبب طبيعة المرحلة التي كانت تتسم بمعارضة قوية للحكومة وكانت قد بدات فصولها منذ اقرار دستور 1962
ويظهر من خلال ذلك العدد ان نبا مولد ولي العهد وضع في صدر الصفحة الاولى بارزا لكنه بدا كجزيرة وسط عناوين مثيرة تنتقد الحكومة
ومن جهته قال الكاتب الصحافي عبد اللطيف جبرو ان صحيفة «التحرير» التي كانت ناطقة باسم حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بزعامة المهدي بن بركة تعرضت للمنع قبل شهر واحد من ولادة ولي العهد،بسبب ظروف ما سمي ب«مؤامرة 16 يوليو» تموز والتي اعتقلت بسببها قيادات الحزب ولم تر تلك الصحيفة النور منذ ذلك التاريخ وقال جبرو الذي كان بدوره معتقلا بسبب «المؤامرة» انه ابلغ بنبا ولادة ولي العهد يوم نقله الى معتقل «دار المقري» السري في الرباط واستبشر وباقي المعتقلين بقرب اطلاق سراحهم بعد ان اسر احد رفاقه المعتقلين باحتمال اطلاق سراحهم لان الملك رزق بولي العهد واضاف ان الافراج عن المعتقلين لم يتم الا بعد انتهاء فصول المحاكمة وكان ذلك في مارس(اذار 1964