مشاهدة : 818
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 8 من 10

عرفة يوم الميثاق والفضائل

عرفة يوم الميثاق والفضائل أيام الله التي فضَّلها سبحانه من الأزمان واختارها، لكل يوم منها مزية على الآخر، ولكل واحد مناسبة عظم من أجلها، فبليلة القدر فضلت ليالي

  1. #1
    صورة هكراوي والقلب هاوي
    هكراوي والقلب هاوي غير متصل يمون على المشاغبين والمشاغبات
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    الدولة
    عيال ابو متعب ((الشرقية))
    المشاركات
    1,662
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    10

    عرفة يوم الميثاق والفضائل

    عرفة يوم الميثاق والفضائل






    أيام الله التي فضَّلها سبحانه من الأزمان واختارها، لكل يوم منها مزية على الآخر، ولكل واحد مناسبة عظم من أجلها، فبليلة القدر فضلت ليالي العشر الأواخر من رمضان، على ليالي العشر من ذي الحجة، وفضلت الأخيرة على سابقتها، بيوم عرفة ويوم عيد الأضحى ويوم التروية1 ، ولنا هنا وقفات مع يوم عظيم من أيام العشر من ذي الحجة.

    فهو اليوم الذي كمل فيه ديننا القويم، وتمت به علينا النعمة، ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال: أي آية؟ قال: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) "المائدة: 3" قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.

    وهو اليوم الميثاق الذي أخذ على كافة بني البشر، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بِنَعْمان- يعني عرفة - وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلمهم قِبَلا، قال: ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ) "الأعراف: 172، 173" "رواه أحمد وصححه الألباني".

    والآية تدل على أن الله قد ألهم البشرية كلها بأنه هو ربها وإلهها، وأنه ليس لها رب ولا إله غيره، وأنه أخذ عليها ميثاقاً بذلك: ( قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا )، فلم يعد يقبل منهم أن يقولوا يوم القيامة: نسينا وكنا غافلين عن هذا الميثاق! أو يحتجوا بأن آباءهم أشركوا وأنهم اتبعوهم في شركهم لأنهم من ذريتهم! فشرك الآباء لا يبرر للأبناء أن يحيدوا عن ميثاق الفطرة؛ لأنه عهد بينهم وبين الله ولا دخل للآباء فيه! وإن كان الله من رحمته لا يحاسب الناس بميثاق الفطرة وحده، وإنما يحاسبهم بعد تذكرتهم على يد الرسل: ( رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) (النساء : 165) 2.

    ولذا كانت السنة أن يستقبل المسلم يوم الميثاق هذا بالصيام الذي يكفر سنتين، فقد ورد عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: "يكفر السنة الماضية والسنة القابلة" (رواه مسلم).

    وهذا كما هو معلوم لغير الحاج، فهو منهي عن الصيام يوم عرفة بعرفة.

    هو يوم العتق للحجاج ومباهاة الله عز وجل بهم، ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟".

    وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبراً" رواه أحمد وصححه الألباني".

    ومن فضائل يوم عرفة إنه يوم أقسم الله به: والعظيم لا يقسم إلا بعظيم، فهو اليوم المشهود في قوله تعالى: (وشاهد ومشهود) (البروج: 3)، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اليوم الموعود: يوم القيامة، واليوم المشهود: يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة..) "رواه الترمذي وحسنه الألباني".

    وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: (والشفع والوتر) "الفجر: 3" قال ابن عباس: الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة، وهو قول عكرمة والضحاك.



    هدي النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة


    قال ابن القيم رحمه الله :

    لما طلعت شمس يوم التاسع سار رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفة، وكان معه أصحابه ، منهم الملبي ومنهم المكبر، وهو يسمع ذلك ولا ينكر على هؤلاء ولا على هؤلاء، فنزل بنمرة حتى إذا زالت الشمس أمر بناقته القصواء فرحلت، ثم سار حتى أتى بطن الوادي من أرض عرنة، فخطب الناس وهو على راحلته خطبة عظيمة قرر فيها قواعد الإسلام، وهدم فيها قواعد الشرك والجاهلية، وقرر فيها تحريم المحرمات التي اتفقت الملل على تحريمها.

    وخطب صلى الله عليه وسلم خطبة واحدة، لم تكن خطبتين، فلمّا أتمها أمر بلالاً فأذن، ثم أقام الصلاة، فصلى الظهر ركعتين أسرّ فيهما بالقراءة، ثم أقام فصلى العصر ركعتين أيضاً ومعه أهل مكة وصلوا بصلاته قصراً وجمعاً بلا ريب، ولم يأمرهم بالإتمام، ولا بترك الجمع.

    فلما فرغ من صلاته ركب حتى أتى الموقف، فوقف في ذيل الجبل عند الصخرات، واستقبل القبلة، وجعل جبل المشاة بين يديه، وكان على بعيره، فأخذ في الدعاء والتضرع والابتهال إلى غروب الشمس، وأمر الناس أن يرفعوا عن بطن عرنة، وأخبر أن عرفة لا تختص بموقفه ذلك، بل قال: "وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف".

    وأرسل إلى الناس أن يكونوا على مشاعرهم ويقفوا بها، فإنها من إرث أبيهم إبراهيم، وهنالك أقبل ناس على أهل نجد، فسألوه عن الحج فقال: "الحج عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع تم حجه، أيام منى ثلاثة، فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه". وكان في دعائه رافعاً يديه إلى صدره، وأخبرهم أن خير الدعاء دعاء يوم عرفة.

    فلم ا غربت الشمس، واستحكم غروبها بحيث ذهبت الصفرة، أفاض إلى عرفة، وأردف أسامة بن زيد خلفه، وأفاض بالسكينة، وضم إليه زمام ناقته، حتى إنّ رأسها ليصيب طرف رحله وهو يقول: "يا أيها الناس، عليكم السكينة، فإن البر ليس بالإيضاع" أي: ليس بالإسراع.

    وكان صلى الله عليه وسلم يلبي في مسيره ذلك، ولم يقطع التلبية، فلما كان في أثناء الطريق نزل صلوات الله وسلامه عليه فبال، وتوضأ وضوءاً خفيفاً، فقال له أسامة: الصلاة يا رسول الله، فقال: "الصلاة - أو المصلى – أمامك".

    ثم سار حتى أتى المزدلفة، فتوضأ وضوء الصلاة، ثم أمر بالأذان فأذن المؤذن، ثم قام فصلى المغرب قبل حط الرحال وتبريك الجمال، فلما حطوا رحالهم أمر فأقيمت الصلاة، ثم صلى عشاء الآخرة بإقامة بلا أذان، ولم يصل بينهما شيئاً ثم نام حتى أصبح، ولم يحي تلك الليلة، ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء.


    من أحوال السلف بعرفة

    أما عن أحوال السلف الصالح بعرفة فقد كانت تتنوع:

    فمنهم من كان يغلب عليه الخوف أو الحياء: وقف مطرف بن عبدالله وبكر المزني بعرفة، فقال أحدهما: اللهم لا ترد أهل الموقف من أجلي. وقال الآخر: ما أشرفه من موقف وأرجاه لإله لولا أني فيهم!

    ومنهم من كان يغلب عليه الرجاء: قال عبدالله بن المبارك: جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاثٍ على ركبتيه، وعيناه تذرفان فالتفت إلي، فقلت له: من أسوأ هذا الجمع حالاً؟ قال: الذي يظن أن الله لا يغفر له.

  2. #2
    صورة الهادئ
    الهادئ غير متصل اداري سابق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    الدولة
    قلبٌ أسكن إليه
    المشاركات
    3,347
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    13
    جزاك الله كل خير اخوي قمبودي على ماكتبت


    والسعيد من استغل هذا اليوم العظيم

    ومن حكمة الله سبحانه وتعالى انه جعل الخير في هذا اليوم للحاج وغير الحاج


    فالحاج مغفور له في حجه

    وغير الحاج بما يسر الله له من صيام يوم عرفة





    بارك الله فيك اخوي

    ويعطيك الف عافية

  3. #3
    صورة banoOoOuta
    banoOoOuta غير متصل صعب اننا نوصفه
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    الدولة
    السع الرياض وودية
    المشاركات
    4,519
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    14
    جزاك الله الف الف خيير اخوي على الموضوع

    يعطيك العافيه اخوي


    مشكوور وماقصرت

    تسلم


  4. #4
    صورة هكراوي والقلب هاوي
    هكراوي والقلب هاوي غير متصل يمون على المشاغبين والمشاغبات
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    الدولة
    عيال ابو متعب ((الشرقية))
    المشاركات
    1,662
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    10
    مشكور اخي الهادى على مرورك الكريم الذي نور الموضوع

  5. #5
    صورة هكراوي والقلب هاوي
    هكراوي والقلب هاوي غير متصل يمون على المشاغبين والمشاغبات
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    الدولة
    عيال ابو متعب ((الشرقية))
    المشاركات
    1,662
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    10
    مشكورة أختي بنوتة ولي مراسلتي على الاميل fhgr_2004@hotmail.com

  6. #6
    صورة شعنونة
    شعنونة غير متصل يطلع بدون استئذان
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    297
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    10
    الف شكر يااخوي

    واسأل الله ان الموضوع يكون في ميزان حسناتك


    وانا سمعت ان الله سبحانه وتعالى ينزل كل يوم في الثلث الاخير من الليل


    الا يوم واحد في السنة ينزل لسماء الدنيا في النهار

    وهو يوم عرفه


    على العموم الف الف الف شكر ...

  7. #7
    صورة هكراوي والقلب هاوي
    هكراوي والقلب هاوي غير متصل يمون على المشاغبين والمشاغبات
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    الدولة
    عيال ابو متعب ((الشرقية))
    المشاركات
    1,662
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    10
    شكرا ختي شعنونة على طلتك الرائعة

  8. #8
    صورة ام البنين
    ام البنين غير متصل يحضر الماجستير بالشغب
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    الدولة
    في قلب اغلى انسان
    المشاركات
    872
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    Rep Power
    9
    جزاك الله خير اخي قمبودي



    موضوع مميز وجميل



    بارك الله فيك

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
الدورات التدريبية جامعة نجران
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook