مشاهدة : 1563
النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1
    صورة سمائي ممطره
    سمائي ممطره غير متصل مشرفة قديرة سابقة
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    4,732
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    [IMG]http://www.************/gallery/data/media/123/0034.gif[/IMG]





    الحمد لله غافر الذنب، و قابل التوب، شديد العقاب، الفاتح للمستغفرين الابواب، والميسر للتائبين الاسباب، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. اما بعد:

    اخوتي في الله: اكثر الناس لا يعرفون قدر التوبة ولا حقيقتها فضلا عن القيام بها علما وعملا. واذا عرفوا قدرها فهم لا يعرفون الطريق اليها، واذا عرفوا الطريق فهم لا يعرفون كيف يبدءون؟

    فتعالوا معي اخوتي/اخواتي لنقف على حقيقة التوبة، والطريق اليها عسى ان نصل اليها.

    كلنا ذوو خطا

    كلنا مذنبون... كلنا مخطئون.. نقبل على الله تارة وندبر اخرى، نراقب الله مرة، وتسيطر علينا الغفلة اخرى، لا نخلو من المعصية، ولا بد ان يقع منا الخطا، فلست انا و انت بمعصومين { كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون } [رواه الترمذي وحسنه الالباني].

    والسهو والتقصير من طبع الانسان، ومن رحمة الله بهذا الانسان الضعيف ان يفتح له باب التوبة، وامره بالانابة اليه، والاقبال عليه، كلما غلبته الذنوب ولوثته المعاصي.. ولولا ذلك لوقع الانسان في حرج شديد، وقصرت همته عن طلب التقرب من ربه، وانقطع رجاوه من عفوه ومغفرته.

    اين طريق النجاة؟

    قد يقال لي: اني اطلب السعادة لنفسي، واروم النجاة، وارجو المغفرة، ولكني اجهل الطريق اليها، ولا اعرف كيف ابدا؟ فانا كالغريق يريد من ياخذ بيده، وكالتائه يتلمس الطريق وينتظر العون، واريد بصيصا من امل، وشعاعا من نور. ولكن اين الطريق؟

    والطريق اخوتي/اخواتي واضح كالشمس، ظاهر كالقمر، واحد لا ثاني له... انه طريق التوبة.. طريق النجاة، طريق الفلاح.. طريق سهل ميسور، مفتوح امامك في كل لحظة، ما عليك الا ان تطرقه، وستجد الجواب: واني لغفار لمن تاب وءامن وعمل صالحا ثم اهتدى [طه:82]. بل ان الله تعالى دعا عباده جميعا مومنهم وكافرهم الى التوبة، واخبر انه سبحانه يغفر الذنوب جميعا لمن تاب منها ورجع عنها مهما كثرت، ومهما عظمت، وان كانت مثل زبد البحر، فقال سبحانه: قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم [الزمر:53].

    ولكن.... ما التوبة ؟

    التوبة احبائي هي الرجوع عما يكرهه الله ظاهرا وباطنا الى ما يحبه الله ظاهرا وباطنا.. وهي اسم جامع لشرائع الاسلام وحقائق الايمان.. هي الهداية الواقية من الياس والقنوط، هي الينبوع الفياض لكل خير وسعادة في الدنيا والاخرة... هي ملاك الامر، ومبعث الحياة، ومناط الفلاح... هي اول المنازل واوسطها واخرها... هي بداية العبد ونهايته... هي ترك الذنب مخافة الله، واستشعار قبحه، والندم على فعله، والعزيمة على عدم العودة اليه اذا قدر عليه... هي شعور بالندم على ما وقع، وتوجه الى الله فيما بقي، وكف عن الذنب.

    ولماذا نتوب؟

    قد تسالونني : لماذا اترك السيجارة و انا اجد فيها متعتي؟... لماذا ادع مشاهدة الافلام الخليعة وفيها راحتي؟ ولماذا اتمنع عن المعاكسات الهاتفية وفيها بغيتي؟ ولماذا اتخلى عن النظر الى النساء/الرجال وفيه سعادتي؟ لماذا اتقيد بالصلاة والصيام وانا لا احب التقييد والارتباط؟... ولماذا ولماذا... اليس ينبغي على الانسان فعل ما يسعده ويريحه ويجد فيه سعادته؟... فالذي يسعدني هو ما تسميه معصية... فلم اتوب؟
    وقبل ان اجيبك على سوالك اخوتي لا بد ان تعلموا انني ما اردت الا سعادتكم، وما تمنيت الا راحتكم، وما قصدت الا الخير والنجاة لكم في الدارين.... يا رب.

    والان اجيبك على سوالكم: تب اخي/اختي لان التوبة:

    1- طاعة لامر ربك سبحانه وتعالى، فهو الذي امرك بها فقال: يا ايها الذين ءامنوا توبوا الى الله توبة نصوحا [التحريم:8]. وامر الله ينبغي ان يقابل بالامتثال والطاعة.

    2- سبب لفلاحك في الدنيا و الاخرة، قال تعالى: وتوبوا الى الله جميعا ايه المومنون لعلكم تفلحون [النور:31]. فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا يتلذذ، ولا يسر ولا يطمئن ؛ ولا يطيب ؛ الا بعبادة ربه والانابة اليه والتوبة اليه.

    3- سبب لمحبة الله تعالى لك، قال تعالى: ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين [البقرة:222]. وهل هناك سعادة يمكن ان يشعر بها انسان بعد معرفته ان خالقه ومولاه يحبه اذا تاب اليه؟!

    4- سبب لدخولك الجنة ونجاتك من النار، قال تعالى: فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا، الا من تاب وءامن وعمل صالحا فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا [مريم:59،60]. وهل هناك مطلب للانسان يسعى من اجله الا الجنة؟!

    5- سبب لنزول البركات من السماء وزيادة القوة والامداد بالاموال والبنين، قال تعالى: ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة الى قوتكم ولا تتولوا مجرمين [هود:25]، وقال: فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا [نوح:10-12].

    6- سبب لتكفير سيئاتك وتبدلها الى حسنات، قال تعالى: يا ايها الذين ءامنوا توبوا الى الله توبة نصوحا عسى ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار [التحريم:8]، وقال سبحانه: الا من تاب وءامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما [الفرقان:70].

    اخوتي/اخواتي:

    الا تستحق تلك الفضائل – وغيرها كثير – ان تتوب من اجلها؟ لماذا تبخل على نفسك بما فيه سعادتك؟.. لماذا تظلم نفسك بمعصية الله وتحرمها من الفوز برضاه؟...جدير بك ان تبادر الى ما هذا فضله وتلك ثمرته.

    قدم لنفسك توبة مرجوة *** قبل الممات وقبل حبس الالسن
    بادر بها غلق النفوس فانها *** ذخر وغنم للمنيب المحسن

    كيف اتوب؟

    اخي/اختي:
    كاني بك تقول: ان نفسي تريد الرجوع الى خالقها، تريد الاوبة الى فاطرها، لقد ايقنت ان السعادة ليست في اتباع الشهوات والسير وراء الملذات، واقتراف صنوف المحرمات... ولكنها مع هذا لا تعرف كيف تتوب؟ ولا من اين تبدا؟

    واقول لك: ان الله تعالى اذا اراد بعبده خيرا يسر له الاسباب التي تاخذ بيده اليه وتعينه عليه، وها انا اذكر لك بعض الامور التي تعينك على التوبة وتساعدك عليها:

    1- اصدق النية واخلص التوبة: فان العبد اذا اخلص لربه وصدق في طلب التوبة اعانه الله وامده بالقوة، وصرف عنه الافات التي تعترض طريقه وتصده عن التوبة.. ومن لم يكن مخلصا لله استولت على قلبه الشياطين، وصار فيه من السوء والفحشاء ما لا يعلمه الا الله، ولهذا قال تعالى عن يوسف عليه السلام: كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين [يوسف:24].

    2- حاسب نفسك: فان محاسبة النفس تدفع الى المبادرة الى الخير، وتعين على البعد عن الشر، وتساعد على تدارك ما فات، وهي منزلة تجعل العبد يميز بين ما له وما عليه، وتعين العبد على التوبة، وتحافظ عليها بعد وقوعها.

    3- ذكر نفسك وعظها وعاتبها وخوفها: قل لها: يا نفس توبي قبل ان تموتي ؛ فان الموت ياتي بغتة، وذكرها بموت فلان وفلان.. اما تعلمين ان الموت موعدك؟! والقبر بيتك؟ والتراب فراشك؟ والدود انيسك؟... اما تخافين ان ياتيك ملك الموت وانت على المعصية قائمة؟ هل ينفعك ساعتها الندم؟ وهل يقبل منك البكاء والحزن؟ ويحك يا نفس تعرضين عن الاخرة وهي مقبلة عليك، وتقبلين على الدنيا وهي معرضة عنك.. وهكذا تظل توبخ نفسك وتعاتبها وتذكرها حتى تخاف من الله فتئوب اليه وتتوب.

    4- اعزل نفسك عن مواطن المعصية: فترك المكان الذي كنت تعصي الله فيه مما يعينك على التوبة، فان الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا قال له العالم: { ان قومك قوم سوء، وان في ارض الله كذا وكذا قوما يعبدون الله، فاذهب فاعبد الله معهم }.

    5- ابتعد عن رفقة السوء: فان طبعك يسرق منهم، واعلم انهم لن يتركوك وخصوصا ان من ورائهم الشياطين توزهم الى المعاصي ازا، وتدفعهم دفعا، وتسوقهم سوقا.. فغير رقم هاتفك، وغير عنوان منزلك ان استطعت، وغير الطريق الذي كنت تمر منه... ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: { الرجل على دين خليله، فلينظر احدكم من يخالل } [رواه ابو داود والترمذي وحسنه الالباني].

    6- تدبر عواقب الذنوب: فان العبد اذا علم ان المعاصي قبيحة العواقب سيئة المنتهى، وان الجزاء بالمرصاد دعاه ذلك الى ترك الذنوب بداية، والتوبة الى الله ان كان اقترف شيئا منها.

    7- ارها الجنة والنار: ذكرها بعظمة الجنة، وما اعد الله فيها لمن اطاعه واتقاه، وخوفها بالنار وما اعد الله فيها لمن عصاه.

    8- اشغلها بما ينفع وجنبها الوحدة والفراغ: فان النفس ان لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، والفراغ يودي الى الانحراف والشذوذ والادمان، ويقود الى رفقة السوء.

    9- خلف هواك: فليس اخطر على العبد من هواه، ولهذا قال الله تعالى: ارايت من اتخذ الهه هواه [الفرقان:43]. فلا بد لمن اراد توبة نصوحا ان يحطم في نفسه كل ما يربطه بالماضي الاثيم، ولا ينساق وراء هواه.

    10- وهناك اسباب اخرى تعينك اخي الحبيب على التوبة غير ما ذكر منها: الدعاء الى الله ان يرزقك توبة نصوحا، وذكر الله واستغفاره، وقصر الامل وتذكر الاخرة، وتدبر القران، والصبر خاصة في البداية، الى غير ذلك من الامور التي تعينك على التوبة.

    شروط التوبة الصادقة:

    وللتوبة الصادقة شروط لا بد منها حتى تكون صحيحة مقبولة وهي:

    اولا: الاخلاص لله تعالى: فيكون الباعث على التوبة حب الله وتعظيمه ورجاوه والطمع في ثوابه، والخوف من عقابه، لا تقربا الى مخلوق، ولا قصدا في عرض من اعراض الدنيا الزائلة، ولهذا قال سبحانه: الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فاولئك مع المومنين [النساء:146].

    ثانيا: الاقلاع عن المعصية: فلا تتصور صحة التوبة مع الاقامة على المعاصي حال التوبة. اما ان عاود الذنب بعد التوبة الصحيحة، فلا تبطل توبته المتقدمة، ولكنه يحتاج الى توبة جديدة وهكذا.

    ثالثا: الاعتراف بالذنب: اذ لا يمكن ان يتوب المرء من شئ لا يعده ذنبا.

    رابعا: الندم على ما سلف من الذنوب والمعاصي: ولا تتصور التوبة الا من نادم حزين اسف على ما بدر منه من المعاصي، لذا لا يعد نادما من يتحدث بمعاصيه السابقة ويفتخر بذلك ويتباهى بها، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : { الندم توبة } [رواه احمد وابن ماجة وصححه الالباني].

    خامسا: العزم على عدم العودة: فلا تصح التوبة من عبد ينوي الرجوع الى الذنب بعد التوبة، وانما عليه ان يتوب من الذنب وهو يحدث نفسه الا يعود اليه في المستقبل.

    سادسا: رد المظالم الى اهلها: فان كانت المعصية متعلقة بحقوق الادميين وجب عليه ان يرد الحقوق الى اصحابها اذا اراد ان تكون توبته صحيحة مقبولة ؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: { من كانت عنده مظلمة لاحد من عرض او شئ فليتحلله منه اليوم قبل الا يكون دينار ولا درهم، ان كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته، وان لم تكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه } [رواه البخاري].

    سابعا: ان تصدر في زمن قبولها: وهو ما قبل حضور الاجل، وطلوع الشمس من مغربها، قال صلى الله عليه وسلم: { ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر } [رواه احمد والترمذي وصححه النووي]. وقال: { ان الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها } [رواه مسلم].

    علامات قبول التوبة

    وللتوبة علامات تدل على صحتها وقبولها، ومن هذه العلامات:

    1- ان يكون العبد بعد التوبة خيرا مما كان قبلها: وكل انسان يستشعر ذلك من نفسه، فمن كان بعد التوبة مقبلا على الله، عالي الهمة قوي العزيمة دل ذلك على صدق توبته وصحتها وقبولها.

    2- الا يزال الخوف من العودة الى الذنب مصاحبا له: فان العاقل لا يامن مكر الله طرفة عين، فخوفه مستمر حتى يسمع الملائكة الموكلين بقبض روحه: الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون [فصلت:30]، فعند ذلك يزول خوفه ويذهب قلقه.

    3- ان يستعظم الجناية التي تصدر منه وان كان قد تاب منها: يقول ابن مسعود رضي الله عنه: { ان المومن يرى ذنوبه كانه قاعد تحت جبل يخاف ان يقع عليه، وان الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على انفه، فقال له هكذا }. وقال بعض السلف: (لا تنظر الى صغر المعصية ولكن انظر الى من عصيت).

    4- ان تحدث التوبة للعبد انكسارا في قلبه وذلا وتواضعا بين يدي ربه: وليس هناك شئ احب الى الله من ان ياتيه عبده منكسرا ذليلا خاضعا مخبتا منيبا، رطب القلب بذكر الله، لا غرور، ولا عجب، ولا حب للمدح، ولا معايرة ولا احتقار للاخرين بذنوبهم. فمن لم يجد ذلك فليتهم توبته، وليرجع الى تصحيحها.

    5- ان يحذر من امر جوارحه: فليحذر من امر لسانه فيحفظه من الكذب والغيبة والنميمة وفضول الكلام، ويشغله بذكر الله تعالى وتلاوة كتابه. ويحذر من امر بطنه، فلا ياكل الا حلالا. ويحذر من امر بصره، فلا ينظر الى الحرام، ويحذر من امر سمعه، فلا يستمع الى غناء او كذب او غيبة، ويحذر من امر يديه، فلا يمدهما في الحرام، ويحذر من امر رجليه فلا يمشي بهما الى مواطن المعصية، ويحذر من امر قلبه، فيطهره من البغض والحسد والكره، ويحذر من امر طاعته، فيجعلها خالصة لوجه الله، ويبتعد عن الرياء والسمعة.

    احذر التسويف

    اخي/اختي:

    ان العبد لا يدري متى اجله، ولا كم بقي من عمره، ومما يوسف ان نجد من يسوفون بالتوبة ويقولون: ليس هذا وقت التوبة، دعونا نتمتع بالحياة، وعندما نبلغ سن الكبر نتوب. انها اهواء الشيطان، واغراءات الدنيا الفانية، والشيطان يمني الانسان ويعده بالخلد وهو لا يملك ذلك. فالبدار البدار... والحذر الحذر من الغفلة والتسويف وطول الامل، فانه لولا طول الامل ما وقع اهمال اصلا.

    فسارع اخي/اختي الى التوبة، واحذر التسويف فانه ذنب اخر يحتاج الى توبة، والتوبة واجبة على الفور، فتب قبل ان يحضر اجلك وينقطع املك، فتندم ولات ساعة مندم، فانك لا تدري متى تنقضي ايامك، وتنقطع انفاسك، وتنصرم لياليك.

    تب قبل ان تتراكم الظلمة على قلبك حتى يصير رينا وطبعا فلا يقبل المحو، تب قبل ان يعاجلك المرض او الموت فلا تجد مهلة للتوبة.

    لا تغتر بستر الله وتوالي نعمه

    بعض الناس يسرف على نفسه بالذنوب والمعاصي، فاذا نصح وحذر من عاقبتها قال: ما بالنا نرى اقواما يبارزون الله بالمعاصي ليلا ونهارا، وامتلات الارض من خطاياهم، ومع ذلك يعيشون في رغد من العيش وسعة من الرزق. ونسي هولاء ان الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب، وان هذا استدراج وامهال من الله حتى اذا اخذهم لم يفلتهم، يقول : { اذا رايت الله يعطي العبد في الدنيا على معاصيه ما يحب فانما هو استدراج، ثم تلا قوله عز وجل: فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شئ حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون، فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين } [رواه احمد واسناده جيد].

    واخيرا... !!

    اخي/اختي في الله:

    فر الى الله بالتوبة، فر من الهوى... فر من المعاصي... فر من الذنوب... فر من الشهوات... فر من الدنيا كلها... واقبل على الله تائبا راجعا منيبا... اطرق بابه بالتوبة مهما كثرت ذنوبك، او تعاظمت، فالله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، فهلم اخي الحبيب الى رحمة الله وعفوه قبل ان يفوت الاوان.

    اسال الله واياكم ان نكون من التائبين حقا .المنيبين صدقا وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
    .


  2. #2
    ابو البراء غير متصل اداري قدير سابق
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    ..........................
    المشاركات
    9,346
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    موضوع مكرر

الدورات التدريبية جامعة نجران
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook