الحكمة هي القول البليغ والدليل الواضح والموعظة هي الكلام الرقيق الذي يقوي المشاعر بالمودة وعن النبي صلى الله عليه وسلم: "الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها التقطها" وقال له ربه: وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما
وكان الامام مالك رضي الله عنه يحمل المحبرة ايما اتجه ليكتب حكمة يسمعها فقيل له: الام تحمل المحبرة فقال رحمه الله: حتى المقبرة وهذا مثل ما روي: "اطلب العلم من المهد الى اللحد"، و: "ما يزال الرجل عالما ما طلب العلم فان ظن انه علم فقد جهل".
ولله در القائل:
العلم يرفع بيتا لا عماد له
والجهل يهدم بيت العز والكرم
وخطب صلى الله عليه وسلم خطبة كلها حكم ومما قاله: "ان اصدق الحديث كتاب الله وخير السنن سنة محمد وشر الامور محدثاتها واحسن الهدي هدي الانبياء واشرف الموت موت الشهداء واليد العليا خير من اليد السفلى واعظم الخطايا اللسان الكذوب وراس الحكمة مخافة الله وكل ما هو ات قريب..".
ومن الحكم: "غاية المعرفة ان يعرف المرء نفسه ومن وضع نفسه موطن التهمة فلا يلومن من اساء به الظن ومن اطاع غضبه اضاع ادبه ومن اتكل على زاد غيره طال جوعه"
ومن الحكم: "ومن اشرقت بدايته اشرقت نهايته وعز المؤمن غناه عن الناس وقليل من الحكمة سعادة الى الابد".
وقال الصديق رضي الله عنه: "احرص على الموت توهب لك الحياة"
وقال الزمخشري: "المرء باكبريه: علمه وايمانه" وقال لقمان لابنه: "عليك بسماع كلام الحكماء فان الله يحيي القلب الميت بنور الحكمة" ولقد وصف الله لقمان بالحكمة فكان رجلا صالحا ذا عبارة وعبادة هادئا عميق النظر احب الله فاحبه الله سئل ما الذي وصل بك الى ما وصلت قال: "غضي لبصري وكفي لساني وحفظي لنفسي وقيامي بوعدي ووفائي بعهدي وتكرمتي لضيفي وتركي ما لا يعنيني".
وروي ان سيده قال له يوما وهو يرعى الغنم: اذبح لي شاة واتني منها باطيب مضغتين فذبحها ثم اتاه بالقلب واللسان. ثم قال له يوما اخر: اذبح لي شاة والق منها اخبث مضغتين فالقى القلب واللسان ولما سئل قال: انه ليس شيء اطيب منهما اذا طابا وليس شيء اخبث منهما اذا خبثا".







ان مصاعب الحياة تتماشى مع الهمم

علوا وهبوطا ومستحيل ان يجتمع امران حب الراحة وحب المجد
فان كنت تبحث عن المجد فلا تقارن نفسك بالدهماء
ثم تقول انا انشط منهم بل انظر لاهل الريادة وقل لماذا انا اقصر عنهم

قال الحسن البصري رحمه الله

علمت ان رزقى لا ياخذه غيري فاطمئن قلبي.
علمت ان عملى لا يقوم به غيرى فشغلت به وحدي.
علمت ان الله مطلع علي فاستحيت ان يراني على معصية.

علمت ان الموت ينتظرني فاعددت الزاد للقاء ربي.

"رب اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي" طه 25-28}