قضايا سعودية تفتح الملف الشائك وتناقش القضية .
حكايات الشذوذ الجنسي في مدارس البنات بالخليج
الرياض: سامية النافع
لايمكن تصنيف الشذوذ الجنسي كظاهرة جديدة في مدارس وجامعات البنات بالخليج فهو ظاهرة اقدم بكثير من هذه الجامعات والمدارس ومهما حاولت وسائل الاعلام تزيين صورة المجتمع والتكتم عليها فانها ما تلبث ان تطل براسها معلنة عن وجودها بشكل صارخ.
وكالة اخبار المجتمع السعودي حاولت ان تناقش الظاهرة من خلال هذا التحقيق الذي تضمن عدد من اللقاءات مع معلمات وطالبات في المدارس والجامعات السعودية. في البداية تقول ن المطيري وهي معلمة في المرحلة الثانوية التقينا بها في مركز نسائي بمدينة الرياض:


"ظاهرة الشذوذ بين الفتيات منتشرة بشكل كبير في المدارس وهي منتشرة حتى على مستوى المعلمات وفي كل يوم هناك قضية تحرش جديدة بين الطالبات يتم كشفها في المدرسة التي اعمل بها وللاسف يتم التعامل معها على انها مشاغبة مراهقات فقط واتذكر ان احدى الطالبات تقدمت بشكوى ضد معلمة تتهمها فيها بانها تتعمد ملامستها دائما بشكل غير لائق وانها صارحتها بحبها لها مما اجج مشاعر الخوف لدى الطالبة التي تغيبت لاكثر من يوم قبل ان تعود وتقرر رفع شكوى على المعلمة.
لكن المعلمة لم تخجل من تصرفاتها و ادعت انها لم تقصد ما فهمته الطالبة بينما نحن المعلمات نعرف ان هذه الزميلة تميل للفتيات وتتعمد التحرش بهن رغم انها متزوجة وللاسف مازالت على راس العمل حتى اليوم بينما انتقلت الطالبة الى مدرسة اخرى هربا منها ومن تعليقات بقية الطالبات بعد ان سمعن بالامر"

اما س محمد الطالبة بجامعة الامام فتقول: "هناك فرق بين الشذوذ الجنسي والحب الذي هو عبارة عن ميل عاطفي تجاه صديقة قد يكون فيه مبالغة احيانا وهذا هو المنتشر اما الشذوذ الجنسي بمفهومه الحقيقي فهو موجود لكن بنسبة ضئيلة ويتركز في فئة معينة من الفتيات اصطلح على تسميتهن ب(الحبكبك)" وعندما سالناها عن ان كانت تعرف قصصا للشذوذ الجنسي في الجامعة اجابت ب"نعم" لكنها فضلت عدم روايتها مرددة: "الله يرفع عنهن ولا يبتلينا".


وفي مركز تسوق نسائي معروف في قلب العاصمة الرياض ليس من الغريب ان تشاهد المتسوقات فتاتين تمشيان بجوار بعضهما محتضنة كل منهما خصر الاخرى في علامة تشير الى ان علاقة عاطفية تربط بينهما. تقول هند.ا وهي ممرضة تحت التدريب التقينا بها في نفس المركز: "لماذا نحاول التدخل في خصوصيات الناس دعوا كل فتاة تعيش بالطريقة التي تناسبها هناك الكثير من النساء اللاتي يكرهن الرجال ويفضلن ان يكون الشريك من نفس جنسهن ويجدن في حبيباتهن كل ما يمكن ان يجدنه في الرجل. هذه حرية شخصية وانا لا ارى مشكلة في ذلك طالما ان الفتاتين راضيتين ولم يتسببن في ايذاء احد" وعن ان كانت تعتقد ان الممارسة الجنسية الشاذة بين الفتيات امر طبيعي قالت: "هن احرار فنحن في مجتمع محافظ والبنت استر للبنت من ان تتعرف على شاب يفضحها ويتسبب لها بالمشاكل كما ان وجود فتاتين في غرفة مغلقة في منزل احداهما اسهل بكثير حتى من مجرد ان تحدث احداهن رجلا عبر الهاتف!".
اما لمياء س طالبة في المرحلة الثانوية فتقول: "اعرف زميلة في المدرسة معجبة بالمرشدة الطلابية والمرشدة تبادلها نفس الاعجاب والطالبة تقضي فترات طويلة في مكتب المرشدة بعد اغلاق الباب عليهما ولا اعلم ماذا يفعلن لكن احدى الطالبات المعجبات بالطالبة صديقة المرشدة دخلت عليهن بشكل مفاجئ في احد الايام متحججة بانها تريد شيئا من المرشدة وقد اخبرت زميلاتها بعد ذلك بانها شاهدت المرشدة والطالبة في حالة احتضان وتقبيل قبل ان يفزعن ويبتعدن عن بعضهن عند دخول الطالبة التي فاجاتهن وكادت ان تتسبب لهن بفضيحة كبرى لو اخبرت المديرة".


وعن ظاهرة الشذوذ الجنسي بشكل عام يطرح الدكتور ابراهيم الخضير بعض الاسئلة ويجيب عليها فيما يلي:

هل الشذوذ الجنسي مكتسب
من الصعب الاجابة على هذا السؤال لان الشذوذ الجنسي لم يعرف هل هو مكتسب ام ان الشخص يولد ولديه القابلية لان يصبح شاذا جنسيا لكن اكثر الاراء تقول ان الشذوذ الجنسي غير مكتسب ولا يمكن لشخص ان يكتسب الشذوذ الجنسي من الاخرين وهنا اقصد بالشذوذ الجنسي الحقيقي وليس الشذوذ الجنسي المجبر عليه الشخص


هناك نوع من الشذوذ الجنسي يكون الشخص مجبرا عليه نظرا لعدم وجود الجنس الاخر وعدم وجود امكانية ممارسة الجنس مع الجنس الاخر وهذا يحدث في الاماكن التي فيها جنس واحد فقط مثل السجون وقد تحدث عن هذا الروائي المصري صنع الله ابراهيم في روايته شبه سيرة ذاتية عن ايامه في السجن "الواحات" ويقصد هنا سجن الواحات وهو سجن معزول في الصحراء في مصر وقد بناه الانجليز لسجن الثوار والمعارضين للاستعمار البريطاني في مصر وبعد ذلك استخدمته الحكومة المصرية لنفس الغرض اي سجن المعارضين من الشيوعين والذين كان ينتمي اليهم صنع الله ابراهيم وكذلك الاخوان المسلمين وجميع المعارضين للحكم عبر فترات زمنية مختلفة في روايته هذه يتحدث صنع الله ابراهيم عن تفشي الشذوذ الجنسي بين السجناء وان هناك سجناء يقومون بدور "الانثى"

وغالبا ما يقومون بذلك لكسب العيش في السجن والحصول على بعض المميزات من الطرف الاقوى الذي يستغلهم جنسيا هؤلاء الفاعلون والمفعول بهم ليسوا شاذين جنسيا وانما اضطرتهم ظروفهم الصعبة في ذلك السجن المخيف المعزول عن العالم الى اللجوء الى ايجاد مخرج لغزيزتهم الجنسية فكان هذا النظام الذي ساد في السجن من شذوذ جنسي يسكت عنه المسؤولون عن السجن نظرا لمعرفتهم بعدم قدرتهم على السيطرة على هذا السلوك غير السوي بين السجناء ولكن يقول صنع الله ابراهيم بعد ان خرج هؤلاء من السجن عاشوا حياتهم العادية بعيدا عن الشذوذ الجنسي الذين كانوا مضطرين اليه كذلك يكثر الشذوذ الجنسي القسري في السفن التجارية او الحربية التي يكون جميع من فيها من الرجال فيصبح شذوذا جنسيا مرغمين عليه البحارة حتى يعودوا الى حياتهم الطبيعية ويتركوا الشذوذ الجنسي
اما الشذوذ الجنسي بمعناه الحقيقي اي ان الشخص رغم توفر الجنس الاخر ولكنه لا يميل الى العلاقات الجنسية الطبيعية مع الجنس الاخر فهذا هو الشذوذ الجنسي الحقيقي

-هل الشذوذ الجنسي مرض
حسب التقسيمات الطبية للامراض فان الشذوذ الجنسي ليس مرضا وقد قام احد الاختصاصين النفسيين بمتابعة الشاذين جنسيا من الجنسين لاكثر من عشرين عاما ولكنه لم يستطع اثبات انهم مرضى سواء كان مرضا نفسيا او عضويا

-هل الشذوذ الجنسي وراثي ويبدا من سن الطفولة وكيف يعرف الطفل الذي سوف يكون شاذا جنسيا
الشذوذ الجنسي ليس وراثيا وان كان قبل بضعة اعوام صدرت بعض الدراسات بان الشذوذ الجنسي وراثي ولكن تم تفنيد ذلك والشذوذ الجنسي قد يبدا من الصغر حيث يلاحظ الاهل على الطفل او الطفلة الميل الى سلوك الجنس الاخر في اللعب وفي حب لبس ملابس الجنس الاخر وكذلك الحركات التي يقوم بها الطفل وهي من سلوكيات الجنس الاخر هل يمكن منعها يبدو ان من الصعوبة منع الطفل الذي انغرس في نفسه حب الجنس المثلي ولكن ذلك ليس مستحيلا

هل يعاقب الشاذ جنسيا
هذا الامر في غاية الصعوبة وتقريبا الان الشاذون جنسيا لهم مؤسساتهم التي تدافع عن حقوقهم في جميع انحاء العالم ومع العولمة اصبح من الصعب فرض عقوبة على الشاذين جنسيا.
وبما ان الشذوذ الجنسي ليس مرضا فهذا يعني ان ليس له علاج.