السرقة عند الاطفال و المراهقين


ان موضوع السرقة عند الاطفال غاية في الاهمية فهي مشكلة اجتماعية خطيرة لان الاطفال هم مستقبل الدولة فاذا تم الاهتمام بهم نضمن مستقبل شعب باسره فهم رجال الغد والامل في الحاضر والمستقبل.



لا يمكن النظر الى السرقة كحادثة مستقلة منفصلة صادرة عن الفرد بل هي سلوك صادر عن الفرد يؤدي وظيفة معينة لهذا فان عوامل عديدة تكمن وراء هذه المشكلة يصعب تحديدها بالدقة التي يتصورها البعض نظرا لتعدد الحاجات والرغبات التي تلح على الاطفال وتدفعهم الى القيام بهذا السلوك الشاذ


ومن هذه العوامل

سد حاجة ضرورية او اشباع ميل او هواية من المتعذر تحقيقها لمن لا يملك نفقاتها الا بالسرقة مثل استئجار دراجة

اثبات الذات امام الزملاء من خلال اشعارهم بانه قادر على مجاراتهم في النفقات او المكانة الاجتماعية

الانتقام من الذين يكرههم او يحقد عليهم فلا يجد الا السرقة وسيلة لتحقيق كيده لهم

فقدان الشعور بالامن والرعاية والاستقرار نتيجة التفكك والاضطراب في الاسرة فيقوم الطفل
بالسرقة ليلفت انتباه الوالدين اليه كاسلوب لا شعوري في اشباع حاجته الى الامن
الذي يشعر بانه مهدد او كاسلوب للحصول على بديل مادي عن حنان الوالدين المفقود







تقصير الاباء وسكوتهم عن بوادر هذا السلوك الشاذ وتبريرهم الخاطئ لفعل السرقة مثل قولهم بان الطفل لا يزال صغيرا او لا يدرك ما يفعل دون زجره ومعاقبته بالاسلوب المناسب مما يشجعه على الاستمرار في هذا الاتجاه




تاثر الاطفال ببعض الافلام السنمائية والمسلسلات التلفزيونية التي تظهر اللص بمظهر البطل الذي يتمتع بالجاه والسلطة والقوة




سوء التربية الاسرية التي لم تعود الطفل على احترام ملكية الاخرين او تخليصه من الانانية الزائدة التي تدفعه الى محاولة الاستحواذ على كل الاشياء لنفسه حتى ولو كانت مملوكة لغيره




كيفية تفادي هذا النوع من السلوك


على الاباء ان لايبالغوا في ردود افعالهم من خلال ما يلي:

عدم معاقبة الطفل بقسوة او كيل الاتهام له بانه لص او سارق


عدم معايرته بما قام به من فعل سيىء ارتكبه كلما سنحت له الظروف "

عدم اهانته امام اقاربه واقرانه وبالذات اخوته المقربين منه.

ليس من الحكمة وضع الطفل في موقف المواجهة بمعنى سؤاله عما اذا سرق ام لا



فهذه الطريقة تدفعه للكذب. ولكن يفضل ان يقول له الابوان او احدهما انهم يعرفون من اين اتى
بهذا الشيء الذي سرقه ومطالبته برد هذا الشيء الى اصحابه مع الاعتذار مضيفين انهم غير راضين جدا عن هذا السلوك..

بعدها يجب مساعدة الطفل على رد الشيء المسروق الى اصحابه فمثلا يجب العودة
الى السوق او الى المحل الذي سرقه منه مع تحمل الاحراج الناتج عن هذا السلوك،
واعادة الشيء او دفع ثمنه.

في هذه الحالة الثانية يستحسن ان يدفع ثمن الشيء من المصروف الخاص للطفل،
اذا كان هناك مصروف مخصص له

واذا لم يكن هناك مصروف يجب ان يطلب منه القيام ببعض الاعباء المنزلية الثقيلة كنوع
من العقاب وكل مرة يكرر نفس السلوك يجب ان يتعامل معه الوالدان بنفس الطريقة ويسلكان نفس المسلك.

هذا يتطلب من الوالدين الكثير من الهدوء والحكمة
والصبر حتى يستطيعوا ان يعلموا ابنهم السلوك السليم.



يجب ان ينمي الاباء في اطفالهم روح المشاركة كان يقولون له "لاتاخذ لعبة طفل اخر الا بموافقته
ويجب ان تعرض عليه انت لعبتك كما يجب ان نشرح للطفل ماذا يعني اذا اخذ شيء لفترة معينة استعارة اي انه يجب عليه ان يرده فهو لم يصبح ملكا له.


كذلك يمكن ان يقول الاباء لطفلهم اذا كان في سوق او محل العاب اذا اردت لعبة او حلوى يجب
اولا ان تسالني اذا كنت تستطيع الحصول عليها اذا وافقت يجب ان تنتظر حتى ندفع ثمن هذا الشيء قبل ان ناخذه.



بهذه الطريقة يتعلم الطفل احترام ممتلكات الاخرين وكيف يطلب من الاخرين وتنمو عنده روح المشاركة.



علاج السرقة

ان نقف على الغاية التي تحققها السرقة في حياة الطفل الانفعالية ونبذل اقصى الجهد لمساعدته على اشباع هذه الرغبة الانفعالية بطريقة ترضيه وترضي المجتمع

ان نعمل على عدم تمكين الطفل من جني ثمار السرقة وعلى الاباء ان يتدبروا الامر حتى لا تحقق السرقة الغاية منها لان السرقة تعطي لفاعلها احساسا فوريا بالمتعة والرضا في حين تاتي العقوبة
متاخرة وقد لا تاتي ممايحل فرصة التعزيز والتدعيم في السرقة اقوى
منها في الكف او الزوال عند الطفل

احترام ما يمتلكه الطفل حتى نعلمه احترام ملكية الاخرين فكثير من الاباء يخطئون عندما يطالبون الطفل بالتنازل عن لعبته او ادواته لشقيقه الاصغر او للاطفال الزائرين للاسرة مما يجعل الطفل مشوشا فيما يختص باحترام ممتلكات الاخرين.

تعزيز القيم والمعايير الاجتماعية والدينية والاخلاقية عند الطفل ولا يتحقق ذلك الا من خلال اعطاء القدوة
في السلوك من قبل الاباء والمدرسين



توجيه الابناء الى الافلام التي يشاهدونها والروايات التي يقراونها

تجنب اشعار الطفل بالاذلال والمهانة والمبادرة الى تشجيعه على مواجهة المشكلة بصراحة
وموضوعية وتفهم حتى يتغلب عليها