لأحوال المدنية بالرياض




«الأحوال المدنية» تنتقد جهات حكومية بالضغط على المواطنين لتجديد بطاقاتهم إلى «الجيل الثالث» قبل انتهائها

لأحوال المدنية بالرياض 136851.jpg
مواطنون يزدحمون أمام كاونترات التقديم في الأحوال المدنية بالرياض
تحقيق - محمد السهلي:
شهدت الأحوال المدنية بمنطقة الرياض زحاماً من قبل المواطنين الراغبين في استخراج البطاقة الشخصية الجديدة وغصت الصالات بالمراجعين، مما أحدث ربكة في أداء العمل.
«الرياض» عاشت يوماً مع المراجعين الذين اختصروا معاناتهم مع الأحوال المدنية في رفضها لاستخراج بطاقات جديدة ما لم تنته البطاقات الحالية (الجيل الثاني) فيما تطالبهم البنوك والضمان الاجتماعي والمرور والعديد من الجهات الحكومية بوجوب استخراج البطاقة الجديدة (الجيل الثالث) لإكمال متطلباتهم عند مراجعتهم لتلك القطاعات.
ورغم إعلان الأحوال المدنية المتكرر في الصحف المحلية التي سبقت استقبال طلبات إصدار البطاقات الجديدة (الجيل الثالث) والتي أوضحت فيها أن البطاقات الحالية سارية المفعول حتى انتهاء صلاحيتها وإنها تفي بنفس الأغراض التي تفي بها البطاقة الجديدة.
ولخصت (الرياض) أسباب الزحام الشديد إلى قيام العديد من الجهات الحكومية بالضغط على المواطنين بتجديد بطاقاتهم رغم عدم انتهائها وبدون داع لهذا الإجراء ما لم تكن البطاقة (منتهية)، حيث لم يرد لتلك القطاعات ما يفيد بعد التعاطي مع البطاقة الحالية (الجيل الثاني) كذلك عملية التحول إلى نظام البصمة والطباعة المركزية وما صاحبها من إعادة البرمجة الأمر الذي جعل هناك طولاً في الإجراءات، والذي بدوره سبب بعض التأخير عند إجراءات التنفيذ للمواطنين والذي بموجبه يستغرق استخراج البطاقة الشخصية بالبصمة ١٤ يوماً في حين كان في السابق يحصل عليها المواطن في نفس اليوم، وكذلك دفتر العائلة الذي يحتاج تجديده إلى ٣ أيام بدلاً من اليوم الواحد، وعلمت (الرياض) أن هناك مراجعة شاملة لهذه الإجراءات لتجزئتها واختزال الكثير منها وهذا لا يتأتى إلا مع التطبيق العملي للطباعة المركزية لهويات المواطنين وحتى لا نحمل الأحوال المدنية وحدها المسؤولية في التأخير أو نحمل الطباعة المركزية التأخير والتي يتم إنتاجها بطريقة حفر الاسم والصورة (ابيض وأسود) وفق تقنية متقدمة أيضاً المواطن مازال عديم التخطيط لنفسه ولمتطلباته، حيث انه لا يراجع لأي أمر من أموره الشخصية رغم أهمية بعضها إلا متأخراً ولا يأخذ حساباً للإجراءات المطلوبة من الجهات الحكومية وخاصة مثل إدارة الأحوال المدنية التي لديها الكثير من الأمور الإجرائية والجوانب الأمنية التي لا بد من التأكد منها قبل صرف أي بطاقة سواء كانت جديدة أو تجديد أو بدل تالف أو مفقودة، مع العلم أن الطباعة المركزية تعني طباعة كافة البطاقات في المملكة في موقع واحد بمدينة الرياض (مركز المعلومات الوطني) وطلب البطاقة الشخصية والتصوير لها يتم في فروع ومكاتب الأحوال المدنية المنتشرة بالمملكة ثم ترسل المعلومات إلكترونياً من خلال شبكة الحاسب إلى الموقع المركزي للطباعة وبعد ذلك ترسل البطاقات إلى فرع ومكاتب الأحوال لتسليمها أصحابها بعد طباعتها في الرياض بعد مرور أسبوعين من تاريخ طباعة الإيصال.
وحسب معلومات توفرت ل(الرياض) فإن الأحوال المدنية تخطط مستقبلاً بتسليم البطاقة للمواطن حسب المواقع التي يطلب تسليمها فيها، من خلال تحديد الموقع في استمارة طلب استخراج البطاقة، وتكمن أهمية الطباعة للبطاقة بالبصمة في مركز واحد لضمان جودتها ودقتها لأن تعدد مواقع الطباعة يقلل من الفوائد المرجوة من استخدامها ومن جودتها، وهذه الطريقة تعتمد على تقنيات الطباعة بالليزر والتي تعني حفر وحرق للصورة والمعلومات على البطاقة البلاستيكية لتوفير أعلى درجات الحماية ضد التزوير ولحفظ حقوق المواطن، ومن خصائص الحرق بالليزر إنتاج صورة بدرجات اللون الرمادي التي تجعل النظر يتمركز على ملامح الوجه دون تشتت الانتباه الذي قد تسببه التغيرات في الألوان للبطاقات الملونة.
وتؤكد (الرياض) من خلال معلومات حصلت عليها أن البطاقة الحالية (الجيل الثاني) تغني عن بطاقة البصمة (الجيل الثالث) ما دامت سارية المفعول وفي جميع الجهات الحكومية.
وبدأت الأحوال المدنية بالرياض في فتح فرعين جديدين لتخفيف العبء على المواطنين الأول في حي المروج بالرياض بجوار وكالة الأحوال المدنية والفرع الثاني في محافظة الدرعية، بالإضافة إلى مكتب المواليد بالناصرية.
وحول المدة الزمنية ١٤ يوماً والتي تعتبر طويلة. فحسب معلوماتنا أن المدة ١٤ يوماً وضعت لضمان وصول البطاقات للفروع وعدم تردد المواطن للعودة مرات متعددة وهناك مراجعة لهذه المدة ويمكن تخفيضها حسب قدرة أنظمة النقل والشحن على توصيلها وتسليمها في وقت أقصر من هذه المدة وتصدر إدارة أحوال منطقة الرياض يومياً (١٠٠٠) بطاقة رجال ونساء بالإضافة إلى قرابة ٤٠٠ دفتر عائلة وسجل أسرة وبما يتبع ذلك من استخراج بيانات المواطنين وتعديل الأسماء والألقاب وتواريخ الميلاد وعمليات التعديل والإضافة وغيرها من أعمال الأحوال اليومية.
وبهذا نخلص لأسباب ومسببات الزحام والتدافع لدى الأحوال المدنية بالرياض إلى أن المواطن لايزال لا يقوم بالتخطيط لمتطلباته ووثائقه إلا في آخر لحظة ويأتي إلى الأحوال باندفاع واستعجال مما يسبب حرجاً لنفسه والإدارة، إلى جانب أن البنوك وإدارات الضمان والمرور والجوازات وعدد من الجهات الحكومية الأخرى وعدم وعي المواطن وراء الزحام الشديد في أحوال الرياض طلباً للبطاقة الشخصية الجديدة رغم أن البطاقة الحالية صالحة لجميع الاستخدامات حتى نهاية صلاحيتها.