كلاب بوليسيجاسم الرصيف

راتب كلب في العراق !!
على مصادفات غفلته العراقية ( ألأصيلة !! ؟؟ ) إكتشف ( دبش ) أن الكلاب البوليسية في مطار بغداد تتقاضى راتبا ً شهريا ً مستقطعا ً من ألأموال العراقية الخالصة ( المخلصة !! ؟؟ ) قدره ( فقط !! ) سبعة آلاف دولار !!! ومما زاد بلادة ألأمر الواقع بلة وبلادة أنّه أي كلب الشرطة المغوار يتقاضى مخصصات مخاطر من ( غدر !! ) البشر في العراق قدرها ( فقط !! ) ألفا ًوخمس مائة دولار !!! زائدا ً ( ؟؟!! ) السّكن في مربض لاتنقطع عنه الماء ولا الكهرباء ولا الطعام الحسن !!! وكلّ ذلك مقابل شمّ حقائب ومؤخرّات القادمين والمغادرين على أنغام ألأغنية العراقية المعروفة التي تقول :
( الرايح مودعينه !! والجاي متلقيّنه !! ) .

فأغمي على ( دبش ) طبعا ً بعد أن حسب ( بالزائد ، وعلى حسن الظن ّ والسلوك ) ، بدون إختلاسات ولاعمولات وفق قاعدة ( أنت أص ّ وآني أص ّ !! والمقسوم بالنص ّ !! ) ، أن حصّته التموينية الشهرية لاتتجاوز في أفضل حالاتها عشرين دولارا ً !! عليه وهذا واجب وطني مقدّس أن يعيش بها ( معززاً مكرّما ً ) ويتحمّل مسؤولياته الوطنية كاملة غير منقوصة في كل مكان وزمان عراقي ، و بدونها يعدّ ( طايح حظ ) و ربما خائنا ً لأولي ألأمر ممّن ورثوه سرّا ً وعلانية ظاهرا ً وباطنا !! فأغمي عليه ثانية !! ، كما قلنا ، وهذا حقّ لايحاسب عليه ( الدستور ) القديم ولا الجديد المقترح . وعندما صحا على كفخات وصفعات أمّه ( خائبة بنت خائب آل خائب ) سارع إلى حاسوبه الذي سمّاه ألأجانب حبّات القلق وسمّته ( العامّة ) البسطاء من العراقيين السبحة فوجد أن راتب الكلب البوليسي لمدة شهر يعادل طعام ( دبش ) على البطاقة التموينية لمدة ثلاث سنوات ونصف !! فأغمي عليه مرّة أخرى !!
ولايمكن عد ّ ماحصل معارضة لأحد !!

وعنما صحا من ( نوم أهل الكهف ) على خباثة واقع حال ، عاناه كمواطن عراقي تحمّل كأي ( نشمي ) كلّ الحروب والمجاعات ، يقول : أن مايتقاضاه على البطاقة لايتجاوز سبعة دولارات شهريا ً ، عدا ألأشهر التي ( تعطلت فيها لغة الكلام وخاطبت عيناه عيني البطاقة الميتة فيها ) ، أشار حاسوب ( دبش ) ان ما يتقاضاه الكلب المعجزة من بين عشرات ألألوف من كلاب العراق السائبة يعادل ما يتقاضاه هو ( دبش ) على بطاقة التموين الديمقراطي الجديد ، و مقابل وظيفة مواطن عراقي مدةّ لاتقلّ عن إحدى عشرة سنة !!
فأغمي عليه من جديد !!

ونال صفعات وكفخات أخرى من النوّاحة أمّه سارع إلى الصحو بعدها وجرّد قلما ً وورقة وراح يكتب والخائبة تلطم وتشقّ ما تبقى عليها من أسمال ، وهي تسأله عمّا يريد أن يفعله في ورقة ( عرض الحال ) ، فأجاب ( دبش ) دامع العينين راجف اليدين : كفيّ دموعك يا نوّاحة !! مذ رأيتك وأنت خائبة بنت خائب !! ليتك ولدتيني كلبا ً بوليسّيا !! أو ورثتني منصبا ً سياسّيا !! ونامي قريرة العين !! يا أبداً خالية الجيب واليدين !! هذه عريضة طويلة أطلب فيها من جمعيات الرفق بالحيوان توظيفي بصفة كلب بوليسي في أيّ مكان من العراق !! فدعيني أضبّط العوعوات والزمجرات والهوهات الطيبات !! ألآن عرفت لماذا يأكلون الكلاب في بعض الدول !!

وفي سبق صحفي دولي ، كشفت إحدى الفضائيات : أن عريضة ( دبش ) ، في طريقها إلى درب التبانة وبنات نعش !!

تعليقات فيس بوك facebook