قصص كلاب




تعد لم يعد يحتمل، ولا يسكت عليه.‏
تكرر كثيرا... ...‏

تجاوز مرارا. يخطف الخبز والطعام، يشرب اللبن، وينشل فتات اللحم، التي اتناولها مع اسرتي، في الشهر مرة، او ابعد من ذلك.‏

يبول في ارض الدار، ثم يولي الادبار متحديا، اضرم النار بيني وبين زوجي الزمتني ان اضع حدا لهذا الكلب، ابن الكلب... ... او تترك المنزل؟‏

ساترقب مجيئه، اتصدى له، امنعه من الدخول، واطرده، واذا عاند، او عوى ساضربه بالعصا، ولو كان كلب المدير؟‏

اعمل "حكواتيا" في سيرك ثابت، اقطن في حي المهرجين، سيركنا "فيه احياء كثيرة. حي للوحوش، واخر للحيوانات، وحي للطيور، وخامس للافاعي، وغيره للالعاب، وبحيرات للاسماك، ودغل للاشجار، وحديقة للورود والازهار، الى جانب حي الفراشات والنحل، واخر للحشرات والخنازير.‏



يوم امس، فاجاني مع كلب اخر، اختطفا الخبز من ايدي اطفالي، وهرولا بعيدا، ركضت خلفهما، تابعتهما الى حي قريب، اشرت للاخرين ان يضربوهما، لم يكترثوا لصوتي، تجاهلوا الامر، وهم يعلمون انهما من كلاب المدير.رايتهما يدخلان القصر الجميل، تابعت سيري لعلني اصل، وابين الامر. ففاجاني هجوم معاكس، من كلاب اخرين، اندفعوا باتجاهي ينبحون، جاووا من داخل السور.‏

استدرت. وركضت باتجاه منزلي. اطلب النجاة، اسرعت لعلهم يضيعون طريقي، لكن نباحهم اقترب مني اكثر، كادوا يدركونني، الاخرون من اقراني يتفرجون علي، مشمئزين من هذا المشهد.‏



منهم من كان واجما، او ساخطا، او ساخرا، ومنهم من ينتهر الكلاب عن بعد، وتوقفت... شيء ما في ذاكرتي، دفعني للوقوف والمواجهة، اما نصر يسر الصديق، او (ميتة) تغيظ العدو؟‏



استدرت نحو الوراء، نظرت بعينين محمرتين الى الكلاب، ما زال هناك مسافة امان بيننا، استطيع ان اتخذ وضعية الدفاع، كانوا يجرون باتجاهي مكشرين عن انيابهم، وينبحون.‏

ما اكثر الحجارة حولي؟... ... عندئذ. استذابت، جمعتها... ... وانا اصرخ بملء حنجرتي... ... اقذفهم بالحجارة، وما استطعت من قوة.‏