العاب كلاب وقططهام - اخطار اللعب مع الكلاب والقطط وخاصة للاطفال - داء المكورات المشوكة -





خطر القطط واللعب معها ولمسها واليوم سنتحدث عن خطور الكلاب وتربيتها وما تسببه من امراض كثيرة سنذكر احدها وهو داء المكورات المشوكة واحيانا يسمى (المرض الكيسي العداري او وحيد الفجوة)، وسمي بذلك لانه يحدث اكياسا في الاعضاء المهمة في الجسم مثل الكبد والرئتين والعظام وغيرها كما سنذكر ذلك بعد قليل. وربما يسال القارئ عن سبب الحديث عنها والحقيقة لما رايته في احدى الفتيات التي اصيبت بشلل مفاجئ، والذي تبين بعد ذلك ان سببه ذلك الداء حيث كانت هذه الفتاة تلعب مع الكلاب وهي صغيرة كذلك ان هذا الداء يصيب الانسان ولا تظهر اثاره الا بعد عدة سنوات.

اولا داء المكورات المشوكة من الامراض الواسعة الانتشار في العالم وسببه دودة شريطية بشرية خطيرة وهو مرض حيواني يصيب الانسان وينتقل اليه من فصيلة الحيوانات الكلبية الاليفة منها والبرية فعادة تصاب الكلاب والذئاب والثعالب بعد اكلها اللحوم والاحشاء المصابة حيث تنمو الديدان بها وتصبح بعد خمسة اشهر تقريبا من 2- 6قطع. بعد ذلك تقوم هذه الديدان البالغة بافراز بيوضها في براز هذه الحيوانات وتلوث التربة والماء القريب منها وخاصة في المستنقعات، وبقايا السيول، بالاضافة الى تلوث جلود الكلاب نفسها. فتقوم الحيوانات الاليفة مثل الغنم والماعز والماشية والجمال بابتلاع هذه البيوض من خلال الاعشاب او المياه الملوثة بهذه البيوض او التماس المباشر مع الكلاب المصابة.. وبذلك تصاب هذه الحيوانات وتكون عرضة لاصابة الكلاب الاخرى بعد تناول احشائها.
اما بالنسبة للانسان فيصاب عندما تصل البيوض من ملامسة الكلاب او اماكنها، الى امعاء الطفل عن طريق الفم ثم تخرج منها اليرقة التي تخترق الامعاء وتنتشر في الجسم عن طريق الدم حيث تقوم بانتاج وتكوين تكيسات داخل الكبد في حوالي ( 60- 70%) والرئتين ( 20- 25%) اما بقية الاعضاء الاخرى فتصاب بنسب متفاوتة مثل العظام والجهاز البولي التناسلي والانسجة تحت الجلد والدماغ.
ومع مرور الزمن تتضخم هذه الكيسات داخل الاعضاء الحيوية وتتلف ما بوسطها ثم تضغط على الاعضاء القريبة منها وتسبب الاعراض حسب موقعها كما سنذكره ذلك في الاعراض والعلامات.
والكيسات هذه تحاط بمحفظة ليفية قاسية ينتج الطفيلي داخلها والذي له القدرة على تكوين اكياس اخرى في حالة تسربة الى الخارج لاي سبب حتى في نفس العضو. والسائل في هذه الاكياس يكون صافيا ومائيا ولكنه بعد المعالجة بالادوية تصبح ثخينا ومصغرا.

الاعراض والعلامات:
يعتمد ظهور الاعراض على تاثير حجم هذه الاكياس ومكانها وما تسببه من الضغط على الاجزاء المجاورة لها وهي:
1- الام في البطن مع قيء وتضخم في الكبد ومحيط البطن، وربما تضغط على مجاري المرارة نتيجة لتضخمها داخل الكبد وتسبب اليرقان واصفرار الجسم. كما انها ربما تسبب نزيفا دخل البطن في حالة اصابة الاوردة او الشرايين داخل البطن.
2- البيلة الدموية والعقم وهذا يحدث حينما تتسرب محتويات الكيسة الى مناطق حساسة مثل السبيل البولي والتناسلي مما يودي الى تلفه.
3- الم في الصدر او سعال او نفث الدم (السعال المصاحب بالدم). وهذا يحدث حينما تصاب الرئتان وتكون هذه الكيسات بها وربما تجد الطفيليات في بلغم المريض.
4- التشنجات او بعض انواع الشلل ويعتمد ذلك على موقع ودرجة ضخامة هذه الاكياس في الدماغ.
5- الكسور: وتحدث هذه حينما تصاب العظام بالكيسات العظمية ويسبب ذلك ايضا الاما شديدة احيانا في العظام.
6- الام شديدة في الظهر نتيجة لاصابة الكلى ويودي ذلك ايضا كما ذكرنا الى تسرب الدم في البول.
كيف يتم تشخيصها؟
1- بالكشف السريري على الطفل او الشاب واخذ القصة المرضية منذ الطفولة وهل هناك احتكاك مع الكلاب او افرازاتها. فيمكن يجد الطبيب ضخامة في الكبد او البطن او عقيدات تحت الجلد. وعادة لا يمكن كشف الطفيلي من اي سائل في الجسم الا اذا تمزقت هذه الاكياس اما في الرئة فيمكن رويته في البلغم واذا تمزق في الكلى فيمكن رويته في البول وهكذا.
2- الاشعة الصوتية وهذا من الفحوصات التي يمكن ان تكتشف وجود هذه الكيسات خاصة في البطن والكبد والكلى.
3- التصوير الطبقي بالكمبيوتر وتستطيع اكتشاف هذه الطريقة الكيسات في جميع انحاء الجسم وخاصة الدماغ والعظام والاعضاء الاخرى.
4- استخدام المستفيدت المنتقاة جزئيا او خام والذي يودي الى تفاعل تصالبي في الاشخاص المصابين بهذه الطفيليات.

المضاعفات
المضاعفات تعتمد على موقع الاصابة وتكون تلك الكيسات فيمكن ان تسبب:
1- العقم في حالة اصابة الجهاز التناسلي وخاصة المراة.
2- الشلل ويعتمد على موقع الاصابة في المخ.
3- الوفاة وهذه ممكن ان تحدث اثناء تسرب الطفيليات خارج الكيس من نفسه او نتيجة اثناء العملية حيث يودي الى حساسية مفرطة وعدم التحكم بهذه التسربات.
4- الالتهابات الثانوية الجرثومية من جراء تسرب هذه الطفيليات وتكون عدة كيسات في عدة اماكن من الجسم.
5- ضمور جزئي للرئة نتيجة لانسداد المجاري التنفسية لبعض فصوص الرئتين.
6- تلف الكلى ومن ثم الفشل الكلوي.
7- تلف الكبد واستسقاء البطن.
العلاج:
مازال العلاج بالجراحة احد اهم العلاجات، ولكن يحتاج الى احتياطات قبل الجراحة واثناءها، ويجب ان يقوم بذلك جراحون ذوو خبرة في هذا المجال، فقد توفي كثير من المرضى اثناء العملية ولكن مع تطور الخبرة والتقنية قلت نسبة الوفيات وفي بعض الاحيان يحتاج المريض الى علاج طويل ومراقبة ويعتمد ذلك على موقع ودرجة تلك الاصابة مع العلم ان الجراحة لا تصلح في بعض المواقع وقد نجحت جيدا في حالة اصابة الكبد والرئة.

الوقاية:
ربما استطاع القارئ من خلال قراءته لما سبق ان يكتشف كيفية الوقاية ولكن سنلخصها في نقاط بسيطة.
1- غسل الايدي بالكامل وجيدا قبل تناول الطعام.
2- تجنب التماس مع الكلاب البرية والاليفة خاصة في الاماكن الموبوءة.
3- الكشف على هذه الحيوانات والتاكد من خلوها من تلك الامراض ومعالجتها.
4- غلي او تصفية الماء جيدا عند التخييم واستخدام مياه السيول والامطار التي قد تكون ملوثة ببراز الكلاب المصابة.
5- التخلص الكامل من جثث الحيوانات المصابة بالطرق الصحيحة وكذلك من نفايات المسالخ واتخاذ تدابير صارمة من قبل البلدية وصحة البيئة، ومتابعة ذلك والتاكد منه وابعادها عن متناول الكلاب واكلات اللحوم البرية.
6- محاولة علاج مجموعات الكلاب الشاردة وكذلك المدللة والعاملة في المناطق الموبوءة.
7- عدم تربية الكلاب وفحصها اولا باول في حالة القيام بتربيتها