مشاهدة : 1093
النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    صورة باسمة الورود
    باسمة الورود غير متصل يمون على المشاغبين
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    مدينة الزهور
    المشاركات
    1,122
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات





    مقال يستحق القراءة....




    د سليمان بن علي العريني
    (جريدة الاقتصادية)

    فوجئت سارة طالبة سعودية في الصف الثالث الابتدائي في مدرسة حكومية في ولاية اوهايو الامريكية بحصولها على درجة صفر في الاختبار مع خطاب طلب استدعاء لوالديها لمناقشتهم حول اسباب لجوء سارة الى الغش في الاختبار.
    كان الخبر صدمة كبيرة لوالد ووالدة سارة مبتعثين لدراسة الماجستير والدكتوراة فسارة وعلى مدى سنوات دراستها في السعودية من الصف الاول الى الثالث ابتدائي كانت مثالا للادب والاخلاق والسلوك المثالي ولا يمكن ان تفكر في الغش وغيره فماذا حصل لسارة في امريكا
    اثناء اجتماع والدي سارة مع معلمة سارة جينيفير ومديرة المدرسة اليزابيث اشارت معلمة سارة الى ان اجابة سارة في الامتحان كانت نسخة طبق الاصل من الكتاب مما يعني انها نقلت الاجابة من الكتاب غشت) وعندها اشار والد سارة الى وجود سوء فهم وان سارة لم تغش وانما كانت حافظة للاجابة وهو ما تعودت عليه اثناء دراستها في السعودية وبعد اجراء عدة اختبارات لسارة للتاكد من قدرتها على استرجاع محتوى الكتاب نصيا تبين للمديرة والمعلمة المصدومتين ان سارة لم تغش وانما هي ضحية نظام تعليمي يعتمد على التلقين وتعبئة الذاكرة ويمنع التفكير والابداع

    وبعد اخضاع سارة لبرنامج علاج نفسي وتربوي على مدى ستة اشهر داخل المدرسة الامريكية اصبحت سارة من افضل الطالبات من حيث التفوق العلمي ليس على مستوى المدرسة بل على مستوى الولاية في احدى المناسبات وجدتها في مكتبة الجامعة مع ابيها وبعد محادثة طلبت مني مساعدتها في البحث عن مراجع علمية لبحث تعمل عليه في مادة العلوم وما زالت في الثالثة ابتدائي). وسارة الان طالبة في كلية الطب وتامل مواصلة دراساتها العليا في مجال طب الاطفال
    ما زالت طريقة التدريس في التعليم العام وحتى الجامعي في المملكة وعلى مدى العقود السابقة تعتمد على التلقين والحفظ والتوجيه اما تحفيز التفكير وتشجيع المناقشة وتبادل الاراء والافكار وتنمية القدرات الابداعية وخلق روح التنافس الايجابي فهي غير موجودة في قاموس التعليم في المملكة تحدثنا في مقالة سابقة ''الاقتصادية'' عدد 5943 في 18/1/2010 م عن دور واهمية المعلم والمعلمة في التعليم وكيف ان ضعف مستوى وكفاءة اغلب المعلمين والمعلمين اكثر من 450 الفا يؤثر بشكل سلبي في مخرجات التعليم وحتى وفي وجود عدد من الكفاءات بين المعلمين والمعلمين فنظام التعليم من حيث طريقة التقييم والمتابعة من قبل الموجهين والموجهات وحرص النظام التعليمي على توحيد طرق واساليب التدريس يمنع او يحد من اجتهادات اي معلم او معلمة في تبني اساليب حديثة في التعليم من ناحية اخرى فان طريقة واسلوب التدريس تلعب دورا كبيرا ومؤثرا في العملية التعليمية
    منذ دخول الطالب او الطالبة القاعة الدراسية وحتى خروجه من السابعة صباحا وحتى الثانية ظهرا ولاكثر من سبع ساعات يوميا 35 ساعة اسبوعيا 150 ساعة شهريا 1500 ساعة سنويا ولاكثر من 3600 يوم دراسي وهو يجلس في مقعده فقط مستمعا دون حراك دون كلام الا بالاذن ودون تفكير وباهات وتململ ونظرات متكررة في الساعة وكانه طير في قفص ان لم يكن اشد طوال الوقت يجلس الطالب مستمعا ومتلقيا وحافظا ومخزنا لما يقوله معلم بعد معلم يتحدث المعلم ويشرح مادة علمية او يلقي نصا تعبيريا او يحل مسالة رياضية والطالب يستمع ويتلقى بفارغ الصبر ينتظر الطلاب والطالبات نهاية اليوم الدراسي للانطلاق والتحرر من الكرسي الدراسي ليبدا باصدار اصوات غريبة وهتافات وغيرها كعملية طبيعية لتفريغ ما بداخله نتيجة الضغط والقيود والكبت ويلاحظ السلوك نفسه للطلاب بين الحصص الدراسية مما يتسبب في صعوبة بدء الحصة الدراسية التالية
    يولد الطفل ولديه القابلية الطبيعية للتعلم والتفكير والابداع والتميز والاهم القدرة المهولة في تعلم المهارات الاساسية القراءة والكتابة والرياضيات والعلوم واللغات بشكل سريع وفي سن مبكرة وكلما بدانا في تسخير امكانات الطفل من خلال الحاقه ببيئة تعليمية تقوم على استخدام طرق حديثة في التعليم مثل المشاركة والمناقشة وحث التفكير والابداع والالقاء وغيرها تطورت قدرات ومهارات الطفل والعكس صحيح وهذا يفسر ما حصل لسارة في المدرسة الامريكية فما الفرق بين سارة السعودية وسارة الامريكية سارة هي سارة ولكن البيئة التعليمية اختلفت سارة انتقلت من بيئة تعليمية تعتمد على التلقين والحفظ كوسائل وطرق تعليمية تقليدية الى بيئة حديثة تعتمد على طرق تعليمية حديثة تتمحور حول تشجيع الطالبة لتتعلم ذاتيا مع خلق روح تنافسية بين الطلاب وتنمية قدرة الطلاب على الحصول والبحث عن المعلومات وتحويل القاعة الدراسية الى ورشة نقاش وتحاور وتبادل افكار ومعلومات
    البيئة التعليمية تؤثر اما ايجابا او سلبا في الطالب وهذا ما حصل لسارة عند انتقالها من بيئة تعليمية سلبية الى بيئة تعليمية ايجابية وهذا ما يحدث لفوج من الطلبة والطالبات السعوديين الذين يدرسون في الخارج في الوقت الحالي وخصوصا في دول متقدمة علميا ان تفوق سارة والاخرين عند انتقالهم للدراسة في بيئات اخرى يشير وبشكل واضح وجلي الى وجود خلل كبير في العملية التعليمية في المملكة ولعل اعتماد العملية التعليمية على الطرق التقليدية من تلقين وتحفيظ اضافة الى المستوى المنخفض لاغلب المعلمين والمعلمات تعد اهم اسباب انخفاض وضعف العملية التعليمية في المملكة وهذا يتجلى في ضعف وقلة كفاءة مخرجات التعليم
    سارة كانت محظوظة بانتقالها وهي صغيرة للدراسة من بيئة تعليمية تقليدية الى بيئة تعليمية متطورة في ولاية اوهايو الامريكية واذا كانت سارة قد حصلت على فرصة العمر فماذا عن بقية ابنائنا وبناتنا اكثر من 4.5 مليون طالب وطالبة في مراحل التعليم العام واكثر من مليون طالب وطالبة في المرحلة الجامعية كلهم ينتمون ويدرسون في بيئة تعليم تقليدية اعلينا ان نقوم بارسالهم الى اوهايو حتى يلتحقوا ببيئة تعليمية متميزة وحديثة ويولدوا من جديد كما حصل مع سارة ماذا نفعل بالمدارس الحكومية الحالية هل هذا هو الحل المناسب
    خلال العقود السابقة انفقت الدولة وبسخاء على التعليم ووضعت كادرا خاصا ومحفزا للمعلمين والمعلمات وقدمت الدعم المالي لمشاريع التطوير التعليمية الا ان النتائج ما زالت اقل بكثير من المتوقع وبمقارنة التكلفة بالعائد نجد ان العائد اقل بكثير من حجم الاستثمار المبذول في قطاع التعليم وقد يكون من المناسب والمجدي اعادة النظر في منهجية واستراتيجية العمل في مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله لتطوير التعليم فطريقة ومنهجية التدريس واستخدام وتفعيل طرق تدريس حديثة واعادة النظر في مدى ملاءمة وجود موجهين للمواد ومنح حرية اوسع للمعلمين والمعلمات وحفظ حقوقهم واحترامهم وهيبتهم وتقييم وضع المعلمين والمعلمات الحاليين وتقسيمهم الى مجموعات لاغراض تحديد المناسب منهم للاستثمار فيهم واعادة النظر في قرار عدم الاستعانة بغير السعوديين في قطاع التعليم تمثل بعض التحديات الكبيرة التي يواجها قطاع التعليم في المملكة والتي يجب ان تؤخذ في الحسبان في مشروع خادم الحرمين الشريفين حفظه الله لتطوير التعليم وللحصول على نتائج ملموسة وعملية وخصوصا في تطوير العملية التعليمية وتحسين مخرجات التعليم يجب التركيز في مشروع تطوير التعليم على الاهداف طويلة الاجل من 15 الى 20 سنة بشكل اساسي وذلك بسبب طول الفترة الزمنية لتنفيذ المشروع والحصول على نتائج اولية من ناحية وحسب تجارب الدول الاخرى من ناحية اخرى.

  2. #2
    صورة عمك شنب
    عمك شنب غير متصل طالب متوسط
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    248
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    يسرني اني من يرد اول واحد على الموضوع

    وشكوووووووووور على الموضوع الجميل تسدحق الشكر

  3. #3
    صورة باسمة الورود
    باسمة الورود غير متصل يمون على المشاغبين
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الدولة
    مدينة الزهور
    المشاركات
    1,122
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري

  4. #4
    نمر السعوديه غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    يسلموووو ع الموضوع الحلو


    تح ياتي

  5. #5
    صورة الدكتوره يارا 92
    الدكتوره يارا 92 غير متصل يمون على المشاغبين
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    تغرب عن الاوطان في طلب العلا***وسافر ففي الاسفار خمس فوائد
    المشاركات
    1,078
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    يعطيك العافيه
    فعلا
    كلام صحيح
    لكن نظام هالمدرسين بالابتعاد عن روح المناقشه والتفكر فرض علينا عدم الابداع
    وانا لاالوم المدرسين فقط بل وحتى الطلاب
    فالمبدع مبدع
    والله المستعان

  6. #6
    صورة b00ooshra
    b00ooshra غير متصل طالب ثانوي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    قلب العالم
    المشاركات
    565
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    يعطيك العافيه

الدورات التدريبية جامعة نجرانبنات السعودية
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook