ان الصلاة كانت على المومنين كتابا موقوتا
28/2/1431ه
الحمد لله المتفرد بالعظمة والجلال، المتفضل على خلقه بجزيل النوال. احمده سبحانه واشكره، واتوب اليه واستغفره، وهو الكبير المتعال، واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، واشهد ان محمدا عبده ورسوله، الداعي الى الحق، والمنقذ باذن ربه من الضلال، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه خير صحب وال، والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم المال. اما بعد: فيا ايها المسلمون اوصيكم ونفسي بتقوى الله وطاعته حيث يقول تعالى (يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون) (الحشر:18) فاتقوا الله عباد الله واعبدوه حق عبادته، واخلصوا له، وتقربوا اليه خوفا وطمعا واحسنوا ، ان رحمة الله قريب من المحسنين . ايها المسلمون، العبادات والقربات تتفاضل عند الله بتفاضل ما في القلوب من الايمان والاخلاص والمحبة والخشية والخشوع والانابة. والعابد حقا والمتقرب لربه صدقا، هو الذي تحقق في قلبه صدق الامتثال للاوامر على وجهها، وابتعد عن المخالفات بجميع وجوهها، يجمع بين الاخلاص والحب والخوف وحسن الطاعة. ومن اجل تبين هذا التفاضل ، هذه وقفة مع اعظم فرائض الاسلام بعد الشهادتين؛ مع الصلاة عماد الدين. ايها المسلمون : صفات المومنين المفلحين مبدوءة بها، واستحقاقية ميراث الفردوس مختتمة بالمحافظة عليها: قد افلح ٱلمومنون ٱلذين هم فى صلاتهم خٰشعون وٱلذين هم عن ٱللغو معرضون وٱلذين هم للزكوٰة فٰعلون وٱلذين هم لفروجهم حٰفظون الا علىٰ ازوٰجهم او ما ملكت ايمٰنهم فانهم غير ملومين فمن ٱبتغىٰ وراء ذٰلك فاولئك هم ٱلعادون وٱلذين هم لامٰنٰتهم وعهدهم رٰعون وٱلذين هم علىٰ صلوٰتهم يحٰفظون اولئك هم ٱلوٰرثون ٱلذين يرثون ٱلفردوس هم فيها خٰلدون [المومنون:1-11]. وفي استعراض اخر من كتاب الله للمكرمين من اهل الجنة تاتي المداومة على الصلاة في اول الصفات، وتاتي المحافظة عليها في خاتمتها ان ٱلانسٰن خلق هلوعا اذا مسه ٱلشر جزوعا واذا مسه ٱلخير منوعا الا ٱلمصلين ٱلذين هم علىٰ صلاتهم دائمون الى قوله: والذين هم علىٰ صلاتهم يحافظون اولئك فى جنٰت مكرمون
[ايها المسلمون ، انه ثناء على هولاء المصلين ما بعده ثناء، واغراء ما بعده اغراء، وحق لهم ذلك الثناء فتلك الصلاة التي اثنى الله بها عليهم ذات صفات خاصة، صلاة تامة كاملة، صلاة خاشعة في هيئة دائمة، ومحافظة شاملة.لا يعتريها النقص ولا يحل بها الخلل ، علموا ان الوسواس في الصلاة نقص ، وان السهو عنها تفريط ، وان التكاسل عن ادائها مع الجماعة ضياع ، وتذكروا قول الله تعالى: فويل للمصلين ٱلذين هم عن صلٰتهم ساهون فاستيقظوا ، وقرووا في صفات المنافقين: قوله تعالى واذا قاموا الى ٱلصلوٰة قاموا كسالىٰ يراءون ٱلناس ولا يذكرون ٱلله الا قليلا وقوله تعالى [ ... ولا ياتون ٱلصلوٰة الا وهم كسالىٰ.. فاتقوا واحسنوا ، فكان جزاوهم كما اخبر تعالى انهم يرثون الفردوس هم فيها خالدون ، وانهم في الجنات منعمون ومكرمون
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الصلوات الخمس مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر فالصلوات الخمس انما يكفر الله بها ما وقع بينها من الذنوب الصغائر اما الذنوب الكبائر وهي ما رتب عليه حد في الدنيا اولعن ووعيد في الاخرة كاكل الربا ، والكذب ، والغش في المعاملات ، وشهادة الزور ،وعقوق الوالدين ،ونحو ذلك ، فانها لا تكفر الا بالتوبة منها .
فلا غنى لك ايها المسلم عن هذه الصلوات الخمس ولا يستقيم لك دين الا بها ، بل لاتعتبر مسلما الا باقامتها ، قال تعالى { فان هم تابوا واقاموا الصلاة واتو الزكاة فاخوانكم في الدين } فالذي لا يقيم الصلاة ليس اخا لنا في الدين لانه ليس من المسلمين ، وقد قال صلى الله عليه وسلم [ بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة ] واذا سئل اصحاب النار { ما سلككم في سقر، قالوا لم نك من المصلين } اي ان الذي سبب لنا دخول النار هو ترك الصلاة
اذا : فالصلاة يترتب عليها سعادة المرا في الدنيا والاخرة ، فهي نور المومنين في الدنيا والاخرة تشرق بها قلوبهم وتستنير بها بصائرهم فتنهاهم عن الفحشاء والمنكر ولهذا كانت قرة عيون المتقين .
اخرج الطبراني من حديث عبادة بن الصامت مرفوعا [ اذا حافظ العبد على صلاته فاقام وضوءها وركوعها وسجودها والقراءة فيها قالت له حفظك الله كما حفظتني ، وصعد بها الى السماء ولها نور تنتهي الى الله عز وجل فتشفع لصاحبها، وهي في الاخرة نور المومنين في ظلمات يوم القيامة على الصراط فان الانوار تقسم لهم على حسب اعمالهم .
وفي المسند وصحيح ابن حبان عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر الصلاة فقال[ من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة .
قال الامام احمد رحمه الله ( انما حظهم من الاسلام على قدر حظهم من الصلاة ، ورغبتهم في الاسلام على قدر رغبتهم في الصلاة ، فاعرف نفسك يا عبد الله واحذر ان تلقى الله عز وجل ولا قدر للاسلام عندك ، فان قدر الاسلام عندك كقدر الصلاة في قلبك.
عباد الله : اعلموا ان الذي فرض الصلاة وجعلها عمود الاسلام قد اوجب لها الجماعة ، وامر ببناء المساجد لاقامتها فيها ، وشرع المنادات لحضورها ، فلا يسع مسلما يومن بالله واليوم الاخر ان يترك الصلاة مع الجماعة في المسجد من غير عذر شرعي .
وقد انقسم الناس تجاه هذه العبادة الجليلة الى اقسام
القسم الاول : قوم حافظوا عليها وحرصوا على ادائها مع جماعة المسلمين في المساجد لم تشغلهم الاعمال ولا الهاهم المال ولا العيال ، تراهم اذا سمعوا النداء انسابوا الى بيوت الله مشاة اوركبانا ، هذا من بيته ، وهذا من ورشته ، وهذا من دكانه ، وهذا من مطعمه ، وهذا من ملعبه ليقفوا جميعا بين يدي الله تعالى ، يسالونه مغفرة ذنوبهم و قضاء حوائجهم ، فهولاء هم الذين اثنى عليهم الله تعالى بقوله ( في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ، ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب )
القسم الثاني :قوم يودون الصلاة ولكن على راحتهم وكيفما صلح لهم وتناسوا ان الله تعالى فرض الصلاة في اوقات محدودة وفرضها على الرجال جماعة وان مسالة الصلاة جماعة في بيوت الله مسالة لا يناقش فيها الا جاهل او مكابر، وقد امر الله بها، وامربها رسوله، وافتى علماء الاسلام على مر العصور، قال سبحانه: واقيموا ٱلصلوٰة واتوا ٱلزكوٰة وٱركعوا مع ٱلراكعين [البقرة:43].
ولم يعذر المسلمون في اقامتها جماعة في احلك الظروف واحرج الساعات وهم في وجه العدو يقاتلون ويجالدون فكيف يصنع وماذا يقول من هو امن في بيته يهنا بطيب العيش ورغد الحياة، يستثقل خطوات يخطوها الى المسجد في دقائق معدودة ليبقى حبيس الهوى والكسل والنوم والراحة ، وخاصة صلاة الفجر التي بينها وبين الدوام ساعة فيوثر النوم حتى يقرب وقت الدوام ثم يقوم يصلي حينئذ القسم الثالث : قوم اتخذوا الصلاة لعبا ومهزلة فهم يصلون متى ما ارادوا ويوخرونها باختيارهم فاذا كانوا نائمين ادوها متى استيقظوا، واذا كانوا مشغولين صلوها عند الفراغ من شغلهم، وربما قام بعد طلوع الشمس وقد قرب وقت الدوام فانطلق الى دوامه وترك الصلاة ، فالصلاة عند هولاء توجل لاي سبب، وتوخر عند اي عارض، فتوخر لقراءة صحيفة او مجلة، وتوجل لاحاديث ودية وملاطفة ضيف او زائر، لا باس ان توخر، فهو مشغول مع صديقه يتناول معه رشفات الشاي والقهوة، لا باس ان توجل فالمباراة على اشدها، ووضع الفريق المفضل محرج يستدعي المتابعة، او بدا وقت المغرب ولم ينتهي الشوط بعد . ولا باس ان يوخرها الى ان ينتهي الفلم الذي احتدمت افكاره وتشعبت احداثه ، ولا باس ان يوخرها حتى ينتهي من تخزينته لالا يخرب كيفه ونحو ذلك .فهولاء في خطر عظيم يقول الله تعالى ( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون )
القسم الرابع : قوم لا يصلون البتة تجاهلوا امر الصلاة ونبذوها وراءهم ظهريا، تنكبوا جانب الطريق فاضحت حياتهم بلا روح ووجودهم كالعدم، فهم لا يعرفون الصلاة، ولا يقيمون لها وزنا، مضيعين لها، فلا تصلى بالكلية، او تصلى في وقت الازمات والشدائد، او في مواضع الاحراج واوقات المناسبات، او امام الناس وفي الاجتماعات، فالى هولاء نقول: ان ترك الصلاة كفر وردة، وجحود وخروج عن الملة، هذا هو الحكم الفصل فيهم وان كان قاسيا مرا، فهو حكم الله وحكم رسوله  يقول الله تعالى (فان تابوا واقاموا ٱلصلوٰة وءاتوا ٱلزكوٰة فاخوانكم في ٱلدين [التوبة:11]. وروى بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) وفي صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة))
فاستقبلوا معاشر المسلمين امر ربكم بالسمع والطاعة، وحققوا سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم في المحافظة على الصلاة جماعة، سواء كنتم في الاوطان مقيمين، او لابتغاء ربكم في الارض ضاربين، حتى ولو كنتم مواجهين للعدو في صف القتال، او في المرض الذي لا يشق معه السعي لصالح الاعمال، تكونوا لربكم تعالى متقين، ولنبيكم صلى الله عليه وسلم مطيعين " ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فاولئك هم الفائزون ".
فان في المحافظة على الجماعة رضى الرحمن، واغاظة الشيطان، والبراءة من النفاق، والامن من اهوال يوم التلاق، والاخذ باسباب علو المقام، وصحبة الرفقة الكرام " ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا ". فلما تشابهت في الدنيا اعمالهم " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار " اكرم الله في الاخرة جزاءهم " ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب "، وتابع عليهم البشارات " يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها ابدا ان الله عنده اجر عظيم ".
بارك الله لي ولكم في القران العظيم، ونفعنا جميعا بما فيه من الايات والذكر الحكيم. اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه يغفر لكم انه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في سبيل الله حق جهاده حتى اتاه اليقين فصلى الله عليه على اله وصحبه اجمعين .
اما بعد : فيا ايها المسلمون اوصيكم ونفسي بتقوى الله وطاعته فان في تقواه والخوف منه تعالى سعادة المرء في الدنيا والاخرة .
واعلموا ان من تكريم هذا الدين للمسلم هو فرض صلاة الجماعة في هذه المساجد التي جعلها الله تعالى المقياس الذي يقاس به صحة ايمان العبد فقد روى ابو سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم ( اذا رايتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالايمان ) قال الله عز وجل ( انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر ) رواه الترمذي وقال الحاكم صحيح الاسناد
وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما توطن رجل المساجد للصلاة والذكر الا تبشبش الله تعالى اليه كما يتبشبش اهل الغائب بغائبهم اذا قدم عليهم ) رواه ابن ابي شيبة والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين . ومعنى تبشبش الله اليه : اي قابله بالرضى والرحمة والفرح .
وقال صلى الله عليه وسلم ( الا ادلكم على ما يمحو به الله الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال : اسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط.
وفي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله قال( ورجل قلبه معلق بالمساجد ) اي ان الذي قلبه معلق بالمسجد ، لا يودي الصلاة الا فيه مع جماعة المسلمين ، ويجلس ينتظر الصلاة بعد الصلاة يسبح ويحمد ويهلل ويكبر ويقرا القران
عباد الله : ان من الامور التي تحز في نفس المومن هو ان كثيرا من المصلين الذين هداهم الله لاداءالصلاة ، يجلسون في بيوتهم او بجانب المسجد حتى يسمعوا الاقامة ثم بعد ذلك ينطلقون مسرعين ولم يعلم هولاء انهم خسروا في وقوفهم هذا خسارة عظيمة ، اذ ان الرجل في المسجد يعتبر في صلاة مادام ينتظر الصلاة ، وهذا الفضل لا يحصل لمن هو منتظر خارج المسجد، اضافة الى ما يحوزه المنتظر في المسجد من التسبيح والتحميد والتهليل وقراءة القران والاستغفار وغير ذلك.
فلماذا يا ايها المسلمون وقد هداكم الله لطاعته ، لماذا لا تبادروا اليها حتى تفوزوا بالاجر العظيم الذي وضعه الله للمتسابقين في الخيرات حيث يقول تعالى { ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات اينما تكونوا يات بكم الله جميعا ان الله على كل شيء قدير} البقرة 148
واني لاهيب باخواني وابنائي الشباب اهل الرياضة ان يبادروا الى اجابة داعي الله فلا يجوز بحال من الاحوال ممارسة اي عمل والصلاة قائمة حتى ولوكان من الاعمال المهمة فكيف اذا كانت رياضة ولهو
فاتقوا الله ياعباد الله واطلبوا مواطن الخير والاجر والفضيلة تفوزوا في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم ، من اتى الله بعمل صالح مخلص ، من اتى الله وقد سابق في الخيرات وعمل الصالحات فكان رصيده عاليا من الحسنات فيرضىالله عنه ويدخله في واسع رحمته.
ثم اعلموا رحمكم الله تعالى ان ربكم المولى جل وعلا قد امركم بالصلاة والسلام على نبي الرحمة والهدى فقال جل من قائل { ان الله وملائكته يصلون على النبي ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما } وقد قال صلى الله عليه وسلم (من صل علي صلاة واحدة صل الله عليه بها عشرا) اللهم صل وسلم وبارك على خير خلقك وخاتم رسلك سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحابته اجمعين وتابعيهم وتابع تابيعهم ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ، وعنا معهم بمنك وكرمك ورحمتك يا ارحم الرحمين.
ابو حذيفة
هادي محسن مدخلي
امام وخطيب جامع الشيخ حافظ الحكمي بصامطة