مشاهدة : 3785
صفحة 1 من 2 12 الاخيرةالاخيرة
النتائج 1 الى 10 من 14

هل تعلم !! يوجد عبيد في اليمن بالقرن 21 ؟ موضوع حقيقي وللنقاش

في القرن ال21 ما زال عبيد اليمن يصرخون: لدينا حلم "المصدر اونلاين" يفتح الملف الذي لم يفتح من قبل ويروي حكاية 500 عبد وجارية في اليمن اضغط على هذا

  1. #1
    عدن عاصمة الجنوب غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    14
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    في القرن ال21 ما زال عبيد اليمن يصرخون: لدينا حلم

    "المصدر اونلاين" يفتح الملف الذي لم يفتح من قبل ويروي حكاية 500 عبد وجارية في اليمن


    هل تعلم !! يوجد عبيد في اليمن بالقرن 21 ؟  موضوع حقيقي وللنقاش wol_error.gifاضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها .هل تعلم !! يوجد عبيد في اليمن بالقرن 21 ؟  موضوع حقيقي وللنقاش kanaf-20100617-17260

    المصدر اونلاين- خاص: عمر العمقي
    ثلاث سنوات خلت، منذ تلك اللحظة التي حدثني فيها الزميل حمدي البهلولي عن وجود فئة من العبيد والجواري مقيمة في شمال غرب اليمن.

    وفي اواخر العام 2007م، قررت عمل ملف عن هذه الشريحة، وانطلقت حينها صوب محافظة الحديدة باحثا عنهم، وبعد اسبوع عدت مكللا بالفشل. وفي فبراير 2009 تبين لي ذلك الحيز الجغرافي الذي يستوطن فيه ضحايا الرق والاسترقاق، وظللت ارقب اللحظة المناسبة للملمة قصصهم وحكايتهم!

    في الثالث والرابع من يونيو الجاري تسنى لي زيارة معقل العبيد والجواري في بلادنا، واستعنت في مهمتي بالصديقين سليمان مخيط ومجاهد الربعي المنتميين لمديرية كعيدنة.
    "كعيدنة" التي يتعالى على قمم جبالها انين المستضعفين، و"الزهرة" التي تلطخت رمالها بدموع الرقيق المهانين.

    "المصدر اونلاين" يكشف فيما يلي من السطور عن كارثة انسانية تنبئ عن فداحة صمت الاجهزة الحكومية في محافظتي حجة والحديدة اللتين لا تزال اقدام العبيد والجواري تمضي على سطحهما غدوا وعشيا.. الى التفاصيل:

    يجهل "قناف" تاريخ ولادته، بيد انه يدرك تماما بان التفاصيل الدقيقة كانت في الغرفة المحاذية لزريبة الاغنام في الدرك الاسفل من دار سيده ومولاه.

    انها الغرفة ذاتها التي شهدت ميلاد والدته الجارية "سيار". وفيها انجبت على التوالي فهد، فيصل، شعية، وقناف. ولكن للاسف الشديد بعد ان بلغ هذا الاخير سن السادسة اضطروا لمغادرتها.

    اذ لم يكن بمقدورهم عمل شيء ازاء هذا الامر، حين اتفق ورثة محمد صغير جبران على تقاسم تركة والدهم. التركة التي اشتملت على ارض زراعية شاسعة، وقطيع كبير من الماشية: اغنام، ابقار، وثيران، الى جانب الدواجن وغيرها من الثروات التي خلفها لهم والدهم الذي توفى قبل ميلاد "قناف"، لكن التركة لم يتم تقاسمها الا بعد وفاته باعوام.

    ماسبق قد ياتي معظمه في اطار ما هو طبيعي، الا ان الامر المثير هنا، ان تقاسم التركة بين الورثة شمل العبيد والجواري بالقرعة عبر "السهم"..! كان يجب على كل واحد من الورثة ان يرتضي بما جاء في سهمه: ذكرا ام انثى، صغيرا ام كبير!
    كانت الام "سيار" افضل حالا بين اقرانها من العبيد والجواري، فقد شاءت الاقدار ان تكون من نصيب احدى الاناث، والتي – على عكس اقاربها - قررت على الفورعتق رقبة "سيار"، فيما اقتاد بقية الورثة عبيدهم وجواريهم الى ديارهم، معتبرين ان ما قامت به شقيقتهم امرا شاذا ودخيلا على اسلوب حياتهم التي لا يمكنها ان تستقيم الا بوجود العبيد والجواري!

    لقد كان "قناف" اكثر تعاسة من رفاقه، اذ لم يكن بمقدوره ان يعيش برفقة والدته بعد ان اصبحت حرة، بينما ان عقد العبودية كان يلتف باحكام على رقبته النحيلة.

    الان بوسعكم تخيل الماساة على هذه الشاكلة: طفل في السادسة من العمر لا يعيش في حضن والدته، بل ليس بمقدوره رويتها لكونها تقيم في قرية اخرى، كما لا يمكنه قضاء ساعات عائلية مع اشقائه بعد ان فرقتهم التركة. ومما زاد الماساة انه، وكعبد مملوك، كان يتوجب عليه الخضوع لاوامر سيده، ذلك الذي عرف بافتقاده معنى الرحمة والشفقة!

    لغة العبودية
    في القرن الواحد والعشرين، استوطنت العبودية حياة الطفل الصغير منذ نعومة اظفاره. حاله كحال اقرانه من العبيد والجواري الذين توجب عليهم التدريب - منذ سن الثانية من العمر - على نطق كلمة "سيدي".

    يسعى العبيد والجواري في ارضاء اسيادهم ودفع فلذات اكبادهم – في تلك السن – على حفظ وترديد اللغة المفترضة للعبيد، لغة الخضوع والطاعة لمولاه. منذ ان يمتلك الطفل القدرة على نطق الاحرف وحفظ الكلمات عليه ان يبدا باحرف الخضوع وكلمات الطاعة حتى دونما ادراك لمعناها!

    اللغة التي اتقنها "قناف" وسكنت كافة سلوكيات حياته خلال ربع قرن من الزمن، هي ذاتها التي لم تفارقه، او بالاحرى لم يستطع تجاوزها، حين كان يسرد ماساته لنشرها.

    "تفضل يا سيد عمر"..هكذا خاطبني – لا شعوريا – اثناء تناول طعام العشاء. المني الموقف فما كان مني الا ان عاتبته بطريقه حرصت فيها كثيرا ان لا تجرح مشاعره كانسان، ثم ضممته الى صدري بلطف، وتلقيت منه وعدا بان لا يسمعني اياها!

    بين العبودية والاحتقار
    "هناك ما هو اشد واقسى من العبودية، وهو ان تعيش ذليلا وحقيرا". يعتقد "قناف" ابن "سيار" الجارية السابقة والحرة حاليا.
    يختزل قناف فلسفته تلك بكلماته التهامية: "ام ناس متعودين على ام ابوديه، هم يابدون ربهن ذي خلقهن، وفي ناس مثلنا يزيدوا يابدون اسيادهم من ام بشر، وهذي ارادة ربنا، لكن ياملونك بذل واستحقار ما يرضي بها ربنا".

    من يعرف اللهجة التهامية لا يحتاج الى شرح المعني. اما المعني لمن قد يعجز عن الفهم فهو: ان البشر بطبعهم متعودون على العبودية، من خلال عبادتهم ربهم جل في علاه، غير ان هناك اناس كالعبيد والجواري، مبتلين بعبادة اخرى لا تمت للاولى بصلة، تلك هي عبادة اسيادهم، ابناء جنسهم من البشر، ومع ذلك فالمولم ان هولاء الاسياد يعاملونهم بذل واحتقار لا يرضى عنه الخالق.

    على ان هذه العبودية يعيشها "قناف" برضا وقناعة تامة، غير انه يتالم حين يصل حد تلك العبودية الى استنقاص انسانيته، وامتهان كرامته، ويتم معاملته والنظر اليه بذل واحتقار.

    ولذلك يعتقد "قناف" انه كان اسوا حظا من بين اقرانه العبيد، كون "سيده" حمدي جبران هو الاشد قسوة وغلظة من بين كل "اسياد" العبيد والجواري.

    ويفرغ الامه، من خلال وصفه "سيده" ذاك: الرحمة لا تعرف طريقا الى قلبه. كما ان الشفقة واللين لا معنى لها عند ذلك الرجل الذي تلقى منه الصفعة الاولى في حياته حين كان ما يزال طفلا صغيرا، وبعد لحظات من انتقال ملكيته اليه. لكنها ربما كانت الصفعة التي ساعدت الطفل "قناف" على تقوية جسده يوما تلو اخر.

    كان "السيد" بين الفينة والاخرى، يغدق في اكرام عبده فيشبعه ضربا بالسوط والنعال. حسب تاكيده.
    لماذا لم تهرب؟" سالته، فاجاب: "لو اهرب من سيدي حمدي يضربني اكثر، لكن لوما اجلس في ام ارض يضربني قليل ويبوك له". اي يروح له.

    حين ادرك "قناف" اني بدات اشعر بمرارة ما ذاقه من مختلف اصناف الاذى والعقاب من سيده، شعر بالاحراج ففضل التوقف عن سرد المزيد من تلك الالام التي كان الشارع مسرحا لمثلها بعض الاحيان، حسب تاكيده. وقال ان اخر صفعة تلقاها خده كانت قبل اسبوع واحد فقط من نيل حريته.

    من هم العرب؟
    لم يتسن لقناف الالتحاق بالمدرسة وتلقي العلم، فذلك كان حكرا على ما يسميه السكان ب"ابناء العرب". ويقصد بهم "الاحرار". فالعرب في نظر سكان شمال غرب اليمن، هم السكان المحليون وسلالتهم من الذين لم تسلب حرياتهم، او وقعوا ذات زمن في شراك العبودية.

    وكغيره من العبيد، ظل "قناف" راعيا للاغنام، وجالبا للمياه من الابار، وغيرها من المهام الشاقة التي تناط به وبامثاله طوال ساعات اليوم.
    باكرا، منذ الساعات الاولى لبزوغ النهار، كان يتوجب على "قناف" ان يصحو باكرا لممارسة مهامه، التي لا تنتهي الا عندما ينتصف الليل، عندها فقط كان يخلد للنوم في فناء المنزل. "احنا ننام في ام حوش.. في حر او في برد..كله سوى". يقول قناف.

    ومع ان "قناف" اعتاد على تلك الحياة ك"عبد" منذ طفولته، الا انه لم يكن بمقدوره ك"انسان" مواصلة القبول بقسوتها. ذلك بعد ان غدت تعاملات سيده الدنيئة تشعره يوما بعد اخر بلا انسانيته، تمتهنه وتشعره بالذل والاحتقار. كانت المعاناة والالم يبلغان ذروتهما حين كان سيده يرفض السماح له بزيارة والدته!
    هل تعلم !! يوجد عبيد في اليمن بالقرن 21 ؟  موضوع حقيقي وللنقاش wol_error.gifاضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها .هل تعلم !! يوجد عبيد في اليمن بالقرن 21 ؟  موضوع حقيقي وللنقاش alashi.JPG
    لكن، ولما كانت ما تسمى بالحياة منعدمة تماما بالنسبة له، وحيث انه لن يضره لو زادت قسوتها قسوة، بجلدات اخرى تطال ظهره من سوط سيده. وعندما اشتد ذات يوم حنينه الى امه، قرر كسر حاجز الخوف. ترك الاغنام في المرعى وذهب الى زيارتها خلسة. بعدها كان "قناف" كلما اشتد به الحنين الى امه بين الحين والاخر، يترك الاغنام ويتجه خلسة للقائها في بيت زوجها الذي اقترنت به عقب نيلها حريتها.

    يقول "قناف" انه عندما كان يزور والدته كانت امه تسير امامه تترقب الطريق يملوها الخوف من ردة فعل سيده "حمدي": ماذا لو علم بفعل نجلها، الذي كان يترك الاغنام في المرعى من اجل رويتها؟ وحسب تاكيده كانت امه تمنحه مائة ريال تعبيرا عن امتنانها لما يقوم به من اجلها.

    العبد يقرر التخلص من عبوديته
    استمرت الحياة على موالها القاسي، لا تمنح "قناف" سوى ظهرها. ومع بلوغه مرحلة من الادراك انقطع معه امله الوحيد الذي عاش يحلم به، وهو: ان تطرق الرحمة يوما قلب سيده، فاما يعتقه وذلك حلمه الاكبر، واما يخفف من قسوة معاملته معه، وذلك اضعف الايمان. لكن -وعلى مر الاعوام- لم يحدث من ذلك شيء، بل حتى لم تبد اي موشرات تعزز امله في تحقق اي من تلك الاحلام.

    وذات يوم مشرق، شعر "قناف" انه لم يعد قادرا على المواصلة اكثر، فقرر الهروب من دار سيده!
    فكر في حيلة ذكية لتنفيذ خطته باحكام. اقنع سيده حمدي بان بمقدوره الذهاب بمفرده الى السوق لشراء احتياجات المنزل. انها رغبة حمدي بان يزيح عن كاهله هم السوق الاسبوعي الذي يتدافع اليه القرويون من كل مكان. وافق الرجل واعطاه 4000 الف ريال ليشتري متطلبات افراد العائلة.

    وصل "قناف" سوق "خميس الهيج" الذي يفصل محافظة حجة عن محافظة الحديدة. ولانه يقع على الخط الدولي، قرر الاستدارة شمالا باتجاه المملكة العربية السعودية- الجارة الغنية بالنفط.
    لم يكن "قناف" يعرف المملكة، لكنه -كغيره من ابناء المحافظة المحاددة لها- يسمع عنها الكثير. عن اناس ذهبوا اليها بحقيبة واحدة فعادوا محملين العديد منها.

    بعد ساعات من المشي على قديمه، استوقفه شخص وساله: الى اين ستذهب؟ اجاب ببساطة وتلقائية: "اشتي السعودية"..! لم يكن قناف على علم بان الرجل الغريب الذي يتجاذب اطراف الحديث معه ليس سوى ضابط الترحيل السعودي..!
    ومع ذلك، يبدو ان حياة القسوة التي قرر الفرار منها وتركها وراء ظهره، قد بدات فعلا بالتعاضد معه وموازرته بالسير في الاتجاه الذي اراده. كان حديثه الصادق مع الضابط، هو من دفع الاخير على مساعدته ونقله على متن سيارة شرطة الجوازات. والى قرية صغيرة في منطقة نجران اوصله، ثم اعطاه 50 ريال سعودي، وقال له: اذهب للعمل في تلك القرية.

    لم يكن قناف يدرك قيمة تلك الورقة، فقام بربطها في احد الخيوط المتدلية من معوزه، (زي شعبي يرتديه اليمنيون على النصف السفلي من اجسادهم، بدلا من البنطال)، مواصلا سيره باتجاه القرية.

    عقب وصوله، تلقفته امراة سعودية طاعنة في السن، طالبة منه العمل لديها في رعي الاغنام نظير 500 ريال سعودي شهريا. وبعد عامين من العمل لديها، شعر فيها بحياة اخرى، مختلفة كثيرا. عرف فيها معنى ان تعمل مقابل جني المال، وكيفية المحافظة عليه.. شعر انه انسان، فقرر العودة الى بلده للزواج.

    شباك العبودية من جديد
    بعد وصوله الى منطقته، تقدم لخطبة شقيقة عبده مكي العشي، وقام بدفع التكاليف المالية لصهره.
    لكن وقبل يوم واحد من زفافه، تفاجا بقدوم سيده ومولاه حميد جبران. اصر السيد على ان يعود عبده برفقته والامتثال لطاعته، لكن العبد الذي عرف معنى الحياة، رفض بقوة العودة الى ماضيه المولم. نعم رفض حتى مع تهديد "حمدي" له بانه سيسعى الى تطليق زوجته منه (في الشريعة الاسلامية يجوز للسيد ان يطلق زوجة العبد وتعتبر طلقة شرعية).

    لكن حياة الحرية التي تزوج بها "قناف" موخرا، جعلته يفضل الهرب مع زوجته ليلة عرسهما، خوفا من اجباره على العودة الى حياة العبودية وجبروت سيده "حمدي".

    بعد زواجته باسابيع نال قناف حريته بعد ان اعتقه الشيخ ورجل الاعمال في المحافظة، عبدالرحمن احمد سهيل (وهو نجل الشخيصة المعروفة الشيخ احمد سهيل، شقيق عضو مجلس النواب يحيى سهيل) ككفارة لتسببه في مقتل احد المارة بسيارته.
    بعد فترة وجيزة قرر ان يتزوج من فتاته التي حلم بها (جارية)، لكن رفض سيدها بدا انه سياتي على تدمير حلمه.

    غير ان الرجل الذي نال حريته بصعوبة، وهو الان يريد ان يشعر بانسانيته من خلال تحقيق حلمه بالزواج ممن يحبها، لم يستسلم ابدا، فقرر الفرار مع حبيبته خلسة من سيدها، فجاء بها الى منزله الجديد بمديرية الزهرة - محافظة الحديدة حيث تسكن زوجته الاولى.

    زوجته الجديدة التي لم تنل بعد حريتها من سيدها، دفعت قناف اواخر العام الماضي للانتقال الى مدينة حجة، وذلك لقطع بطاقة شخصية لكليهما.
    وعند وصولهما الى مصلحة الاحوال الشخصية وعرضهما لعقد زواجهما، قام الضابط بايداعهما في السجن بتهمة ان بشرة قناف سوداء وبشرة زوجته بيضاء، وان ذلك دليل على عدم صحة عقد الزواج، وبالتالي فان زواجهما باطل في نظر ادارة امن محافظة حجة.

    لقد استعصى على هولاء القبول بزواج رجل اسود من امراة بيضاء. وضع قناف في زنزانة انفراديه، بينما وضعت زوجته في اخرى حتى منتصف الليل حين وصل احد مدراء المكاتب الحكومية بالمحافظة– مصادفة - واستمع الى اقوال "قناف" حين كان يدلي باقواله لاحد الضباط في الساعة الحادية عشرة والنصف ليلا، مع ان اعتقالهما كان في التاسعة صباحا.

    حينها اكد المسوول الحكومي بانه يعرف "قناف"، وقد سبق وان التقى به في منزل سيده "حمدي"، وان تلك الفتاة هي زوجته الشرعية، فتم على اثر ذلك الافراج عنهما، لكنهما لم يتمكنا حتى اللحظة من الحصول على بطاقة شخصية، رغم تردد قناف عدة مرات على الجهات المعنية بذلك.

  2. #2
    عدن عاصمة الجنوب غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    14
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    "المصدر اونلاين" في حوار حصري مع اشهر العبيد في اليمن

    قناف ابن الجارية السابقة "سيار" يناشد الرئيس تحرير شقيقته ويقول: "اذا شيامل ماروف يحرر بقية العبيد وام جواري"


    اضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها .


    المصدر اونلاين- خاص: عمر العمقي
    في الرابع من يونيو الجاري، اضطررت مرارا للاستعانة باحدهم لكي يكون حلقة وصل بيني وبين الاشخاص الذين التقيت بهم في مديريتي كعيدنه والزهرة، وذلك بعد ان استعصى علي فهم تلك اللكنة التي يتحدث بها السكان المحليون.


    وفي الساعة الاولى من لقائي مع "قناف" بدوت بليدا وانا اصغي اليه، فقد كنت عاجزا عن فهم حديثه المنحدر كسيل من راس جبل. ولكن مع مرور الوقت تمكنت من فهم اشياء كثيرة من كلامه الذي يمكن وصفه بالمزيج بين لكنه سكان حجة والحديدة.
    فيما يلي من السطور نكتفي بنشر جزء من الحوار الصحفي الاول الذي قبل به "قناف" ابن الجارية السابقة "سيار"، وينفرد المصدر اونلاين بنشره، مع ملاحظة ان اجابات الضيف تم تحويلها الى الفصحى لكي يسهل فهمها.. الى التفاصيل:

    * هل لديك اخوة؟
    - لي من الاشقاء اثنين من الذكور، وانثى وحيدة، اضافة الى شقيقين اخرين من امي.

    * واين هم؟
    - اخي الكبير فهد هو عبد عند حمود جبران، واخي فيصل هو عبد عند احمد شيخ، واختي شعيه جارية عند ابن محمد صغير.

    * وانت؟
    - نلت حريتي قبل اقل من عامين.

    * كيف حصلت على حريتك؟
    - بعد ان اشتراني الشيخ عبدالرحمن بن احمد سهيل، قام بعتقي كفارة لارتكابه حادثا مروريا ادى الى مقتل احد المارة.

    * ممن اشتراك؟
    - من سيدي حمدي محمد صغير جبران، الذي كنت من نصيبه بعد ان تقاسم هو واخوانه تركة والدهم.

    * هل كنت راضيا عن بيعك؟
    - نعم، فذلك ما كنت ابحث عنه.

    * لماذا؟
    - لان سيدي حمدي كان يعاملني بقسوة وعنف ويقوم بضربي بشدة.

    * وكيف قرر بيعك؟
    - قام يحيى علي شيبة بالتوسط واقنع السيد حمدي بالموافقة على بيعي.

    * بكم؟
    - خمسمائة الف ريال.

    * واين تم ذلك؟
    - عند الامين الشرعي محمد علي علوان، وبحضور البائع والمشتري والوسيط وعدد من المشايخ.

    * وبعد ذلك؟
    - ذهبنا الى المحكمة وعمدنا البصيرة، واستلم سيدي المبلغ واخذ الوسيط حصته البالغة مائة الف ريال واعطاني منها 20 الف ريال. من دون ان يعلم احد. اما سيدي فلم يعطني شيئا.

    * وهل استلمت صك حريتك "وثيقة عتق"؟
    - نعم ولكن النائب العام عبدالله العلفي اخذها مني.

    * لماذا؟
    - بعد ان تحدثت وسائل الاعلام عن قضيتي، جاء الى عندي ابناء الشيخ احمد سهيل وطلبوا مني مرافقتهم الى صنعاء.

    * هل كنت تعرف السبب؟
    - قالوا يجب ان اقوم بالادلاء بشهادتي امام النائب العام.

    * وهل وافقت؟
    - نعم، واعطوني عشرة الف ريال، وطلبوا مني ان لا اكشف حقيقة ما حدث وما يحدث في بلادنا.

    * وهل قبلت بذلك؟
    - نعم، وقد وعدتهم وانا عند وعدي.

    * ما الذي حدث عندما قابلت النائب العام؟
    - لا شيء سوى انه اخذ بصيرتي (صك الحرية) ولم يعيدها حتى اللحظة، واستمع لبعض اقوالي التي كنت قد لقنت قولها سلفا من قبل اولاد سهيل.

    * لماذا؟
    - لست ادري..! (يسكت لبرهة من الزمن).

    * بماذا تفكر الان؟
    - افكر بتلك الورقة الصفراء، فبدونها لا املك شيء يثبت باني صرت حرا.

    * هل تخشى من العودة الى العبودية؟
    - بصراحة انا اخاف من ذلك، اخاف من ان ياتي سيدي ويجبرني على العودة الى داره، اخشى ان يقوم مجموعة من الناس باخذي بالقوة وبيعي في السوق.

    * لماذا كل هذه التخوفات؟
    - يا اخي ورقة عتقي عند العلفي، وهذا يعني اني لا املك دليلا على اني صرت حرا.

    * لكن الكل يعرف حقيقة ما جرى لك؟
    - صحيح لكن لا احد سيقف بجوارك، سيتخلى عنك الجميع.

    * لكن هناك حكومة واجهزة امنية؟
    - يضحك، اخبرها اذن عن مئات العبيد والجواري الموجودين.

    * انت قلت عنهم عبيدا فيما انت نلت حريتك؟
    - وما يثبت اني حر؟ انا لدي ثلاثة من الاطفال واخاف عليهم من العبودية، اخاف من لوم الاسياد الذين قد يقومون بخطفهم وجعلهم عبيدا في منازلهم.

    * كيف ترى الحل بنظرك اذا؟
    - (اجاب بالحرف الواحد وباللكنة التهامية): اشا من الريس يتصل لمنائب العام، ويقل له يدي امورقة حق قناف، عشان انام امليل من غير سهر ولا عقلي شارد.. ماشاش اكلف على ام ريس علي عبدلله صالح، لكن اذ شا يخدمني، ياين "يبحث" لي حل لمقهدة (يعني اخته) حقي.. "وبمعنى اخر يضيف قناف": والا كلموه يحرر كل العبيد عندنا وام جواري.. مساكين العبيد.


    قناف.. يعرف اوباما وفواد الكبسي ويحفظ الشعر

    كنت اخشى من فشل مهمتي وان لا يحالفني الحظ بمقابلة اشهر العبيد في الجمهورية اليمنية.
    وبقدر حرصي على النجاح في ذلك، كنت حذرا للغاية من التهور وارتكاب حماقة ما قد تتسبب في امتناع قناف عن مقابلتي.
    صباح الجمعة 4 يونيو الجاري، تلقى قناف اتصالا من صديقي سليمان الذي طلب منه المجيء الينا، وكان الطعم الذي اقترحته لصديقي لاستدراج قناف هو مبلغ مالي بعثه احد الخيرين لنوصله اليه.

    في المكالمة الثالثة اقتنع قناف بحديثنا وحينها ذهبت مطمئنا للنوم بعد ان استعصى علي النوم في الليلة الفائتة.
    قطع قناف مسافة 35 كيلو لكي يصل الى منزل الشيخ عمرو الجبلي الذي اغدق في اكرامنا واستضافتنا.

    بعيد وصوله هرول احدهم لايقاظي، وعلى الفور انطلقت اليه بعد ان اكدت على الحاضرين عدم الكشف عن هويتي. بعد تناولنا لطعام الغداء، جلست بجواره صامتا، وقام الحاضرون بالتحدث اليه وسواله عن اشياء من حياته.

    لحظات.. وتتفشى الطمانينة في كيانه، ويبدا بسرد حكايته بطلاقة وبساطة.
    كشفت له عن هويتي وعرضت عليه رغبتي في عرض قضيته في الصحافة كان قناف صريحا للغاية، فكل ما بقلبه ينطق به لسانه دونما تكلف او تردد.

    قبيل عودتي الى صنعاء اصر قناف على استضافتنا بغرفته الطينية، وان نتناول طعام العشاء عنده.
    بصراحة.. لقد راودتني ظنون سيئة، فلربما يكون الطعام سيئا، واننا لن نستسيغه، او على الاقل قد لا يكون بكوخه من الطعام ما يكفي، واننا سنتسبب في احراجه!

    حينها همست في اذن صديقي بان يقوم بشراء معلبات من الفول والفاصوليا وطبق بيض، وان يتم ذلك في السر.
    اثناء ذلك انكشف امرنا وعلم قناف بمكيدتنا فقال بلطف وادب: "لا تقلق كل شيء موجود".
    وصلنا الى منزله، وجلسنا في الساحة، المقابلة لغرفته.

    كان الجو حارا والرياح عاتية والظلام على اشده، وامامي حط قناف فانوس غازي، سبق لي وان رايت مثله بقريتنا قبل خمسة عشر عاما.

    يدعونا قناف للاستدارة نحو الطعام الذي حطه على الارض وهنا كانت المفاجاة التي تنبئ عن كرم.
    اضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها .

    قمت حينها بالتهام قطع من اللحم والدجاج، لقد اكلت حتى امتلات معدتي، وكان صنعي بهدف التعبير عن امتناني لصديقي قناف.

    لا زلت اتذكر كلام قناف حين عبر عن خوفه من اتصالنا وتفكيره باننا سنغدر به وسنقوم بتضليله واستدراجه الينا بهدف بيعه!
    ولا زلت اتذكر سواله ان كان ما سنقوم بنشره قد يتسبب في الحاق الاذى به وباسرته واطفاله!
    واتذكر حديثه ان كان رئيس الجمهورية سيهتم بحاله وحال بقية العبيد والجواري!

    واتذكر حديثه عن اوباما وعن الفنان فواد الكبسي!

    واتذكر ذلك البيت الشعري الذي دفعني لحفظه وهو للشاعرة غزال المقدشي:
    سوى سوى يا عباد الله متساوية
    ما حد ولد حر والثاني ولد جارية

    يتبع

  3. #3
    عدن عاصمة الجنوب غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    14
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    هل كان القاضي ابو عساج مجرد ضحية

    كيف استعصى على فيلسوف العبيد مقابلة رئيس الجمهورية؟


    اضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها .


    المصدر اونلاين- خاص: عمر العمقي
    يبدو العبد "خالد" كملهم لرفقائه من العبيد والجواري في كعيدنة. فلغة الحوار والاقناع التي يتقنها ببارعة، كان قد سخرها لرفع شيء من الظلم والانتهاك الذي يتعرضون له. وهي (اي تلك اللغة) من دفعته لتربع تلك المكانة المرموقة لشريحة الضعفاء.

    ومع انه في طفولته كان يتلقى الاوامر تباعا من سيده وينفذها على الفور، الا انه كان يعتذر بلطف عن تنفيذ مالا يستسيغه منها. فبحسب والدته ان خالد تلقى ذات يوم امرا من سيده بضرب احدهم لكونه قام بضرب ابنه، (كان خالد في الثانية عشرة من عمره فيما الاخر قد بلغ ال17 من العمر)، لكنه – تستدرك والدته – عاد بعد لحظات وبرفقته الشاب، ليقدم اعتذاره للسيد نتيجة الاعتداء بالضرب الذي طال ابنه ويكتفي بذلك الاعتذار.
    اضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها .

    منذ ذلك الحين وخالد لا يتوانى في التمرد على القرارات الخاطئة لسيده او اسياد اقرانه من العبيد، لكن تمرده يقتصر على مخاطبة الطرف الاخر واقناعه فقط، فليس بمقدوره استخدام العنف مع اسياده بتاتا مهما بلغ كهنوتهم وظلمهم.
    مع مرور الايام بدات تلوح بمخيلة ذلك العبد افكار عن التحرر من قيد العبودية.

    في البداية كان ينحصر في سرد احلامه وامانيه تلك على والدته، لكنها كانت تعمل على كبحها، وتنبهه بان هذا المصير الذي يعيشه هو اختيار من الخالق وينبغي عليه الرضا والاقتناع به.

    فترة وجيزة انتقل بعدها نحو اقرانه يحدثهم عن احلامه ويستثير هممهم لتحقيقها بالطرق المشروعة.
    لم يكتف بذلك، بل سعى لمخاطبة الاسياد واحدا تلو الاخر، حتى انه تمكن من اقناع اثنين منهم بعتق رقاب عبيدهم، فيما استعصى عليه اقناع البقية، المتشبثين بفكرة ان تلقيهم للمال هي الوسيلة الوحيدة لتحريرهم من قيود العبودية.

    لم يكن بمقدورهم توفير تلك المبالغ المالية لاسيادهم. ولعجزهم وافتقارهم لملكية اي شيء يقدر بقيمة مالية، اعتراهم الياس من كل جانب، حتى اضحت احلام الحرية بمناى عنهم.

    في خضم ذلك عرف احد العبيد بمعلومة مهمة، فهرول الى خالد ليخبره بان رئيس الجمهورية سيزور كعيدنة بعد اسبوع.
    كان ذلك في اواخر العام 2003م. قرر فيلسوف العبيد استثمار هذه الزيارة بالتحدث الى الرئيس مباشرة. افصح عن رغبته تلك لسيده، وقال له بثقة عالية: "ساقنع الرئيس بان يتكفل بعتقنا ويدفع لكم ما شئتم من الاموال، وارجو منك مساعدتي في الوصول اليه".

    استعد خالد جيدا لذلك الحدث بعد ان تقرر عليه مرافقة سيده لملاقات رئيس الجمهورية.
    بدا العبيد والجواري يتحدثون عن ذلك بسرور بالغ، بعد ان اهلت عليهم فرصة تحررهم.

    في تلك الليلة نام خالد جيدا، فليس هناك ما يقلقه، فلديه قدرة فائقة على اقناع الرئيس بصوابية مطالبهم.
    وفي صباح ال25 من ديسمبر وصل رئيس الجمهورية الى مديرية كعيدنة، وبرفقته عبدالعزيز عبدالغني، وحسين بن عبدالله بن حسين الاحمر.

    غير ان الزيارة بدات وانفضت دونما نتائج. لم يتمكن خالد من الالتقاء برئيس الجمهورية، بعد ان اغلق عليه سيده باب الغرفة.
    لم يكن خالد وحده من تعرض لذلك، فبحسب والدته الجارية "فارعة" اتفق الاسياد جميعهم على حجز عبيدهم وجواريهم بمساكنهم خوفا من ان ينفضح امرهم.

    خالد في الخامسة والعشرين من عمره، اسمر البشرة، امرد الوجه، غليظ البدن، متوسط الطول، هكذا تبدو مواصفاته كما سردتها ل"المصدر اونلاين" والدته.

    وانهت حديثها بسرور وهي تقول ان نجلها الوحيد يعمل حاليا في السعودية. فمنذ خمس سنوات استطاع "خالد" ان يقنع سيده بانه سيذهب هناك لجمع المال الذي يفي بتحريره وتحرير والدته ذات الخمسين عاما.
    لست ادري متى سيتسنى لذلك الامي العودة الى سيده لتسليمه ذلك المبلغ المهول، لكني لا زلت اتذكر تلك الدمعة التي انسابت من على خدها شوقا وحنينا لولدها!

    اشترطت الجارية فارعة على "المصدر اونلاين" عدم الكشف عن اسم سيدها وقريته والمبلغ المطلوب.

    هل كان القاضي ابو عساج مجرد ضحية
    بوسعي يا رئيس الجمهورية ان ادلك على منازل العبيد واحدا تلو الاخر!
    حينما تصغي لتلك الماسي التي عاشها العبيد والجواري، تنتابك الحيرة من الصمت المطبق للاجهزة الحكومية والامنية في محافظتي حجة والحديدة، التي تعمدت التغاضي عن ذلك الواقع المر الذي يعاني منه ضحايا الرق والعبودية في اليمن. والاسوا من ذلك تنصل السلطة القضائية عن تحرير العبيد والجواري.

    يبدو القاضي هادي حسن ابو عساج في نظر الكثيرين مخطئا لقيامه بتعميد ورقة بيع وعتق العبد قناف بن سيار، والتي كشف عنها في فبراير 2009.

    حينها كنت كغيري من المعارضين لما قام به رئيس محكمة كعيدنة، وبدا فعله حينها شرعنة للرق والاسترقاق، وشنت وسائل الاعلام حملة استهدفت القاضي وتغاضت عن الجلاد.
    تلك الهستيريا التي صعقت كثيرين انتهت بعزل القاضي ابو عساج من القضاء نهائيا، وسحب وثيقة العتق من قناف وصادرها منه النائب العام الدكتور عبدالله العلفي.

    حينها انتهت القضية كما شاءها الاسياد، وانحصرت نظرة الجميع على القاضي ابو عساج الذي كان مغزى صنيعه ينبئ عن فعل انساني بحت، بينما انطفات فرحة قناف بوثيقة حريته، وبات مرعوبا من عودته الى العبودية.
    ربما كان القاضي ابو عساج يعلم بوجود العبيد والجواري، ولكنه عاجز عن تحريرهم، وحينما سنحت له فرصة الاشارة الى تلك الكارثة الانسانية نالته الاتهامات.
    اضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها .


    كان المرصد اليمني لحقوق الانسان هو من تبنى كشف تلك الوثيقة وتعهد في بيانه حينها بمتابعة قضايا الاسترقاق في كعيدنة، وانه سيقوم بالكشف عنها تباعا، ولكن وعلى مدى الاربعة عشر شهرا الماضية لم يقم المرصد بالايفاء بتعهداته تلك. لم تنحصر تلك التعهدات على المرصد، بل امتدت الى النائب العام الذي اعلن في تصريح صحفي احالة القضية الى المحكمة للبت فيها، ولكن لم يحدث من ذلك شيء.


    الان نضع كل هذا بين يدي الرئيس، فهل يستطيع النافذون في كعيدنة والزهرة تمييع القضية، في حال تدخل الرئيس شخصيا فيها؟ لا اظن ذلك، كما اني متاكد انهم لم يتمكنوا من تكرار ما حدث في فبراير 2009 والذي انشغل فيه الراي العام بقضية قناف، لكنها انتهت تماما بعد ان انحصرت التهمة على القاضي ابو عساج.

    مبروك..نجل سلالة العبيد

    العبودية والرق ليست فرقعة تم رصده لا يعدو كونه اشارة الى ماساة يعاني منها اكثر من 500 من العبيد والجواري حسب السكان المحليين وان كنت اجهل اسماءهم، لكن بوسعي يا فخامة الرئيس ان ادلك على مساكن العديد منهم، فعلا بمقدوري ايصالك الى الجارية شعية والى الرضيعة نارمين والطفل ماجد والعبد فيصل وفهد وغيرهم ممن تسنى لي الالتقاء بهم.

    في طفولته وصل الى مسامعه بان والده صار حرا طليقا، وذلك بعد ان اعتق رقبته سيده ومولاه ابو عيسى ادرس.
    حينها لم يفقه صغير السن المغزى من ذلك، وواصل السير برفقة اغنام اسياده.
    في المساء انصت لوالده، الذي سرد عليه حكاية قرن من العبودية عاشها اباه وجده في بني مرداس، والتي انتهت بتحريرهم من قيد العبودية والمهانة والذل.
    اضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها .


    كان السرور يعتري الاب بعد ان اضحى مطمئنا على مستقبل نجله، الذي شاءت له الاقدار ان يقترن بميلاد فجرا جديد، هو: فجر السادس والعشرين من سبتمبر 1962م. فمع قيام الثورة (التي نص احد اهدافها الستة على التحرر من الاستبداد بكل اشكاله وتحقيق المساواة بين كل ابناء الشعب) صار مبروك عيسى مبارك، جارا لاسياد والده وجده.

    لكن الثورة لم تكن هي من حققت تلك المعجزة، بل كان ايفاءا بالنذر الذي قطعه مرداس على نفسه على ان يحرر عبيده وجواريه، والذي كان من ضمنهم عيسى والد مبروك.

    غير ان مبروك، الذي لم يتسن له الالتحاق بالتعليم، عاش على مدى الاربعة العقود الماضية لحظات مولمة وحرجة، تتجدد مع شروق شمس كل يوم. وعلى الرغم من نيل والده للحرية قبل نصف قرن، الا ان السكان لا يزالون ينظرون اليه بدونية باعتباره نجل سلالة العبيد..! بل ان تلك الحرية هي ذاتها من جعلته محط انظار العبيد الذين يرمقونه بنظرة يملوها الحسد.
    في غمرة ذلك قرر مبروك الرحيل من بلدته، فاتجه نحو الارض السعودية للعمل في حقولها نظير اجر مادي.

    المبالغ التي كان يتقاضاها سهلت له الزواج من احدى نساء قريته، وبعد زواجه ظل متنقلا بين عمله في السعودية وعائلته باليمن.
    مطلع التسعينيات اضطر لمغادرة السعودية، حاله كحال مئات الالاف من اليمنيين الذين كانوا ضحية ذلك الاحتقان السياسي بين حكومتي البلدين الجارين، بسبب موقف اليمن من غزو العراق للكويت.

    بعد عودته قام مبروك بتقديم طلب للمسوولين المحليين بان يدرجوا اسمه ضمن كشوفات الضمان الاجتماعي المعتمدة لمحافظة حجة، فتلقى وعودا بتلبية طلبه.

    رغم صك الحرية الذي ناله والده، الا ان مبروك -حاله كحال العبيد او المحررين من قيد العبودية- يستحيل عليهم تملك الاراضي او فتح الدكاكين. فما كان متاحا لهذه الشريحة انحصر فقط على العمل كاجراء في زراعة اراضي الاسياد او في رعي اغنامهم او نقل المياه او طهي الطعام وغيرها من المهن الدونية.

    في ظل ذلك الواقع، اضطر مبروك للعمل في فلاحة ارض جيرانه من الاسياد، واستمر في التردد على المشايخ والمسوولين راجيا منهم تضمين اسمه بين اسماء المستحقين للضمان الاجتماعي.

    في 4 يونيو الجاري زاره "المصدر اونلاين" في عشته الطينية الواقعة بقرية المقشاب، والتي يسكن فيها "الرجل" السبعيني رفقة اولاده الثمانية باستثناء نجله الاكبر علي مبروك (20 عاما) والذي يعمل حاليا في السعودية.

    لم يكن بمقدور "علي" مواصلة تعليمه الدراسي، وكذلك حال شقيقه احمد (18 عام)، فاكتفيا – مجبرين - بشهادة الصف السادس الابتدائي، اسوة باقرانهم من احفاد العبيد.

    وعلى الرغم من ادراج اسماء الكثير من الميسورين والعديد من المشايخ في كشوفات الضمان الاجتماعي، الا انه - وخلال العشرين عاما الماضية - عجز "مبروك" من الحصول على اعانة الضمان الاجتماعي، وهو ما يعتبره تصنيفا عنصريا بحقه وحق عائلته، حسب ما قاله ل"المصدر اونلاين" الشيخان: عمر ومحمد الجبلي..


    عبدالله وزوجته يجهلان الحياة التي يعيشها اتعس جيران القصر الجمهوري الذي تتسابق موسسة الصالح وجمعية الاصلاح على اطعامه!

    بالامس احتفل عبدالله بخمسين عاما من العبودية، واليوم احتفت زوجته بمضي ثمانية واربعين عاما من الرق، وغدا تنتشي حكومتنا بالعيد التاسع والاربعين لاندلاع الثورة.
    اضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها .

    لاحقا فكروا مليا في تلك التناقضات، ودعوني اسرد لكم شيئا مما قاله العشيقان ل"المصدر اونلاين": "تمكنا من الزواج بصعوبة بالغة وذلك لتعنت سيدينا اللذين عاملانا بقسوة وغلظة، وبعد سنوات من زواجنا قمنا بالهروب من ذلك الظلم الذي مارسه اسيادنا في كعيدنة، واتجهنا نحو مديرية الزهرة". خلال العامين الماضيين تمكن عبدالله وزوجته من العيش بصعوبة شديدة، نتيجة فقرهما المدقع وانتمائها لفئة العبيد، والاخيرة حالت دون تمكنهما من تملك قطعة ارض.

    واثر وصولهما الى منطقة "المراوغ" بمديرية الزهرة محافظة الحديدة، بالكاد تمكن الزوجان من الحصول على موافقة احد السكان للاقامة بجواره.
    تلك الموافقة تضمنت شروطا لا نهاية لها من قبل جارهم الحر، وانتهت بمساحة ضيقة شيد فيها الزوجان عشة طينية، غرفة دائرية مبنية من الطين وسقفها من اوراق الشجر، لا تصل اليها اسلاك الكهرباء ولا انابيب المياه.

    لم يعر الزوجان ذلك ادنى اهتمام، فقد اعتادا على مدى نصف قرن من الزمن على العيش بعيدا عن تلك الخدمات التي قد تبدو في نظر كثيرين ضرورية وهامة. وفي سبيل توفير القوت الضروري، اضطر العجوزان الطاعنان في السن للعمل في رعي الاغنام لجيرانهما.

    قد تبدو الحياة مملة في نظر كثيرين، لكنها وبحسب الزوجين ممتعة بعد ان تخلصا من قيد العبودية، وما يحتاجانه هو قضاء ما بقي من ايام حياتهما، دون خوف على مستقبل ولديهما.

    عبدالله وزوجته يجهلان تماما الحياة الحضرية التي يعيشها البسطاء المجاورون لدار الرئاسة بالعاصمة، تماما كما يجهلان موسسة الصالح وجمعية الاصلاح اللتين تغدقان على الفقراء المقيمين بصنعاء.
    وبالتالي لا يعرفان شيئا عن نجل الرئيس الطامح لخلافة والده، او الساسة المعارضين للتوريث.

    لم يسبق لهما زيارة صنعاء او اي من مدن اليمن، وكل ما يعرفانه هو قرية اسيادهما بكعيدنة وجيرانهما في الزهرة.
    لحظة وقوفهما امام عدسة "المصدر اونلاين" كانت نقطة مهمة في حياتهما، فلم يسبق لهما الابتسامة مطلقا للكاميرا، تماما كما هو الحال مع عجزهما على نيل بطاقة شخصية او انتخابية تستلزم ارفاق صور شمسية.

    اذن لا جدوى من المقارنة بين واقعهما اليوم ومع سكان العاصمة، وبالتالي فمستقبل نجلهما يستعصى على العاقل مقارنته بمستقل اتعس جيران القصر الجمهوري.

  4. #4
    عدن عاصمة الجنوب غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    14
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    هذا الموضوع حقيقه حاصلة في اليمن ونشر الموضوع موقع المصدر اونلاين وهو موقع سياسي مستقل يومنا هذا الخميس 17 6 2010

    والمصيبه ان الرئيس يفرض الوحده مع شعب الجنوب المثقف بقوة السلاح ويطالب بالاتحاد العربي ونسي ان بلاده لازالت تعيش في العصر الحجري


    (( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرار )) عمر ابن الخطاب


    فهل من منقذ لشعب الجنوب من هذا الظلم والعوده الى العصور الحجريه

    انضروا ياعالم ماذا يحصل لناء في هذا البلد

  5. #5
    صورة ضايق بالي
    ضايق بالي غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    5
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    ياغالي كلنا عبيد تحت ولاء الله سبحاانه


    فلا فرق بينا عربي ولا اعجمي ولا ابيض ولا اسود الا بتقوى




    وان كاتن على قولك العبيد في اليمن فنحن والعبيد كلانا عباد الله نتواجد في شتاء الارض


    ولنا ارضنا اين مارحبت ولك مني سلامي وكل التقدير والاحترام

  6. #6
    Sensative غير متصل vip مشاغب
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    xxxxxxx
    المشاركات
    2,373
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات


    شكرا على المعلومة ..
    بارك الله فيك
    تقبل تحياتى ...............

  7. #7
    صورة DarkNESS king
    DarkNESS king غير متصل Souls Taker
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    في عقلي
    المشاركات
    7,400
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    للقسم المناسب

  8. #8
    صورة نيكول ع
    نيكول ع غير متصل يمون على المشاغبين والمشاغبات
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    باريس
    المشاركات
    1,716
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    لا حول ولا قوة الا بالله .

    كلنا عبيد عند الله سبحانه و تعالى .

  9. #9
    عدن عاصمة الجنوب غير متصل جاي معه ملفه
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    14
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    نعم كلنا عبيد عن الله سبحانه وتعالى

    لم ينكر احد ذلك
    ولكن هناك لازال في اليمن سوق للرقيق
    هناك اسواق اليوم باليمن تباع فيها البشر
    ياعالم اقراءو الموضوع من اوله لاخره لتعرفوا الحقيقه

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    في جنوب المملكة
    المشاركات
    2,047
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    عندما قرات الخبر والله اندهشت لما قرات فلم اكن اتوقع ان يكون هناك عبيد الى وقتنا الحاضر ويعاملون بكل هذه القسوة الله يلطف بحالهم

صفحة 1 من 2 12 الاخيرةالاخيرة
الدورات التدريبية جامعة نجران
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook