يحتوي العنب على معظم العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم فيحتوي على مواد سكرية بحوالي 15 هي سكر العنب ومنها حوالي 7 غلوكوز. وتزداد كلما نضجت الثمار ويعتبر سكر العنب من ابسط السكريات واسهلها امتصاصا وتمثيلا في الجسم.

وقد وجد ان تناول 100غ من العنب يعطي للجسم كمية من الطاقة تعادل حوالي 68 سعرة حرارية وتعزى هذه الطاقة اساسا الى احتراق وتمثيل المواد السكرية الموجودة بالعنب داخل الجسم.

ويحتوي العنب على بروتين بحوالي 8 وعلى دهون بحوالي 5 بالاضافة الى مجموعة من املاح العناصر هي املاح البوتاسيوم والكالسيوم والفوسفور والحديد وبعض الفيتامينات واهمها فيتامين ب وكذلك ا و(ج).

والعنب مصدر غني بالالياف فيحتوي على حوالي 4.3 والالياف لا تعتبر عنصرا غذائيا ولكن ثبت ان لها فوائد صحية عديدة فهي تمنع حدوث الامساك وتنظم مستوى الغلوكوز والكوليسترول بالجسم بل تحمي كذلك من الاصابة بمرض سرطان الامعاء.

ان احتواء العنب على قدر جيد من السكريات يجعله مصدرا غنيا للطاقة التي يحتاجها الجسم لاداء وظائفه الحيوية المختلفة من هضم ومشي وتفكير وغير ذلك..

ومن محتويات العنب خاصة القشرة مجموعة من عناصر فيتامين ب المركب والذي يحتاجه الجسم في نواح كثيرة خاصة لسلامة الجهاز العصبي.

كما يحتوي العنب على كمية وفيرة من فيتامين ج الذي يرفع من مناعة الجسم ويقلل من احتمالات الاصابة بالميكروبات والجراثيم. وكذلك فيتامين ا الضروري لسلامة الجلد ويحتوي على البروتينات التي يستخدمها الجسم في اعادة بناء ما تلف من انسجة.

وقد استخدم ورق العنب في بعض الوصفات الطبية الشعبية حيث يحضر كشراب لعلاج الدزنتاريا والاسهال وانحباس البول واستخدم لعلاج السرطان والسل ولعسر الهضم ولالتهابات اللثة والاسنان وداء النقرس وفي العمليات الجراحية ولتلطيف الم الزائدة الدودية ولمقاومة الادمان واستخدمه كمنشط جنسي كما انه مذيب للحصوات ويستخدم كذلك لضعف الرؤية وكملطف للرشح ومتاعب الجيوب الانفية.

ولقد زخرت كتب الطب النبوي وطب الائمة بالاحاديث التي تبين بعض خواص العنب وترشد الى استعماله للاستشفاء من امراض عديدة من تلك الروايات ما روي عن امير المؤمنين علي عليه السلام انه قال العنب ادم وفاكهة وطعام وحلواء وعن الصادق عليه السلام قال: ان نوحا شكا الى الله الغم فاوحى اليه: كل العنب الاسود فانه يذهب بالغم).

وعنه عليه السلام قال: شكا نبي من الانبياء الى الله عز وجل الغم فاوحى الله اليه ان ياكل العنب).

ولقد ذكر الله سبحانه العنب في ستة مواضع من كتابه المجيد في جملة نعمه التي انعم بها على عباده منها قوله: ان للمتقين مفازا حدائق واعنابا)[سورة النبا: الاية32] وقوله: وجعلنا منها جنات من نخيل واعناب)[سورة يس: الاية 34].